هشام الفلو
03-04-2008, 06:06 PM
"في حياتي العملية كلها، لم أتعرض لاي حادث من النوع الذي يستحق الذكر. في جميع السنوات التي امضيتها في البحر لم ارَ سوى سفينة واحدة تطلب الاغاثة. لم ارَ في حياتي حطاما ولا اصبحت حطاما ولا دخلت ازمة من اي نوع يمكن ان تنتهي الى كارثة".
(أ.ج. سميث، قبطان "التيتانيك" عام 1907)
يحيط الرئيس فؤاد السنيورة نفسه (بالاضافة الى العلاقة الغرامية مع كوندي) ببعض ارقى المستشارين السياسيين. وعلى رغم معرفته باللغة وشغفه بالشعر، فان الى جانبه الدكتور رضوان السيد، احد حرصائها وبلغائها. ولا ادري ان كان صاحب المشورة، ام صاحب العلاقة، قد وصف ظاهرة اطلاق النار ابتهاجا بالظهور التلفزيوني، بأحط الانحطاط، باعتبار ان الانحطاط (من اي نوع وفي اي عصر) لا ذروة له.
عام 1974 ذهب الرئيس سليمان فرنجيه الى نيويورك لالقاء كلمة العرب في الامم المتحدة. وعندما عاد هدرت بيروت برصاص الابتهاج. وبعدها بفترة قصيرة ذهب الرئيس ياسر عرفات الى المدينة واخترق حواجز الامم المتحدة والقى كلمة عاصفة وعاد الى منزله في هذه المدينة. واشتعلت العاصمة اللبنانية بكل انواع المدافع والرصاص والكلاشنيكوفات واراغن ستالين التي تطلق "الكاتيوشا". وهو اسم التحبب لـ"كاتيا". ومعناه صغيرتي كاتيا.
لم يكن رصاص عودة عرفات إسماعا لاسرائيل وعرضا للقوة الفلسطينية على مسافة نحو 100 كيلومتر من الحدود الدولية، بل كان تصغيرا ازدرائيا لرصاص عودة سليمان فرنجيه – وكان تذكيرا للجميع بان الذي يلقي الكلمة العربية هو زعيم فلسطين لا رئيس لبنان.
لم تكن تلك اولى الرسائل بالرصاص الذي يؤدي غرضا اوليا هو الاذلال. وهذا ما يميزه عن رصاص الحرب الفعلية. فهو بهذا المعنى مختلف عن "الفشك الابيض" الذي يعطى عادة للجنود في العروض العسكرية. وثمة من اعطى عبود الزمر ورفاقه فشكا غير ابيض يلقون به التحية على انور السادات وهو جالس على منصة "6 اكتوبر" ذكرى اول انتصار عسكري على اسرائيل.
قبل العودتين، فرنجيه وعرفات، بكثير، كانت لغة "العراضات" الرصاصية سائدة في مجتمع قبلي صغير ومتكاسر وفوضوي النمو والتوزيع. وكان الاقطاع، بصورة خاصة، يقوم على قاعدة القوتين: الاولى، الاستقواء على اتباعه، والثانية الاستقواء على الخصوم. يسلح الفريق الاول كي يحوله جيشا عنده، ويقوم بعراضات دائمة لاذلال الفريق الآخر وتذكيره بمعنى الفرق في الاحجام.
الحجم، في هذا المعنى له قاعدة واحدة ومقياس واحد: السلاح، سواء في ظاهره وغايته الاستعراضية، او في غايته النهائية كأداة حسم في الصراع.
اذا كانت العراضة "التلفزيونية" ظاهرة انحطاط شديد، فكيف بالحرب التي دامت نحو 15 سنة لم يبق فيها احد الا وقتل احدا آخر، ثم في النهاية اقيمت مأدبة واحدة فوق جميع القبور وشرب (المسموح لهم) افخر انواع الشمبانيا. والباقون اكتفوا بالقبل.
الواقع ان هذه الظاهرة المرضية التاريخية تثبت حقيقة كبرى هي ان الازمة تُصنع دائما خارج لبنان، لكن معظم الانحطاط صناعة وطنية، وطبع محلي، وعقلية جالسة على القارعة تنتظر اي اشارة او اي دفعة لكي تهب في اي اتجاه، ودائما بالدرجة العالية – او الواطية – نفسها من الحماسة.
في مثل هذا المناخ العصابي التاريخي يجلس رصاص الابتهاج متأهبا في انتظار ان يعطى البهجة الكبرى. اي حق التحول رصاص احزان. لذلك نحن البلد الوحيد الذي تطلق فيه النار في الجنازات: يودع الميت بأسوأ مظاهر التوحش، ويعلو صوت الرصاص على الصلاة، وتتحول الجنازة مباراة في انواع المسدسات وجودة الرصاص. فالابتهاج هنا، فوق رأس الميت، له دلالة اجتماعية كبرى: مكانة صاحب المسدس ونفوذه لدى الدولة، ونفوذه المستقى من الدولة. ويسمى هذا السلاح المرخص.
وهناك دولتان في الارض، لا ثالث لهما (نسبية الاشياء وقانون النسبة) تنظران الى السلاح المرخص بمثل هذا الاقتناع القانوني: الاولى، اميركا. والثانية بحبك يا وطني بحبك.
في هاتين الدولتين، ينظر القانون الى السلاح على انه اداة دفاع عن النفس، لا اداة قتل للآخر ولا اداة جريمة. لكن النوع الثالث، او الصفة الثالثة، اي ذروة النشوة والابتهاج، فهو ممنوع حتى في اميركا. وممنوع في صقلية (فقط للتصفية)، وممنوع في جميع غابات الكون وادغاله، لانه يروع الافيال والدببة والضباع.
اذكر يوم وفاة جمال عبد الناصر ان القاهرة خرجت تبكي. وامتلأت البيوت والمساجد والساحات بتلاوة الذكر الحكيم. وخرجت بيروت تطلق النار. على مَن؟ على السماء. لم يكن هناك غريم سواها. وعندما نشر في الدانمارك رسم مسيء الى الرسول، لم تستطع بيروت (وبعض طرابلس) ان تقطع تذكرة سريعة الى كوبنهاغن فهجمت على الاشرفية واحرقت. ولو تمادت الاشرفية في غيها لكان الامر تخطاها بكثير.
انحطاط متواز في التعبير عن الفرح والحزن والنقمة. والاداة واحدة. وليس في ذاكرتي هبة حماسية على مستوى عموم الوطن وجميع الطوائف والقبائل، كمثل تلك الهبة التي جمعت البواسل الذين اغضبهم قرار الحكومة بمنع الصيد. لم يعد احد في البلد الا وعرض علينا ظلامة الصيادين وتهديداتهم. الحياة للخرطوش لا للطيور. قاعدة لبنانية لا تتغير. وقحون اولئك الذين ينادون بوقف صيد الطيور، وصيد الكائنات الحية، وصيد هناءة الناس. ثمة ابتهاج واحد: الرصاص اذا ما ظهر ظاهر على التلفزيون. مسكين الظاهر بيبرس لم يكن في ايامه رصاص ولا صغيرتي كاتيا. او عزيزتي كاتيا. او شيء من هذا. عفوا، هذه.
ضج العالم الانغلوسكسوني في السنوات الاخيرة بكتب نسيم نقولا طالب. ومع انه يكتب عنا، فهو يكتب لسوانا، للذين يقرأون. صنفت كتبه بين الاكثر مبيعا ولا تزال طبعة اثر طبعة. وآخر طبعة شعبية هي لكتابه الاكثر شهرة "البجعة السوداء". ويقوم الكتاب الماتع على جهل الناس وغباوة العالم. جميعنا نقيس على الماضي، والحاضر لا يكف عن تكذيبنا وإذهالنا. اي ماض كان يمكن ان يتنبأ بـ9/11/2001؟ اي خبراء، واي محللون، واي مؤرخون، واستنادا الى ماذا ومَن؟! ومن كان يتوقع الانهيار الاقتصادي عام 1987؟ واكثر من ذلك، من كان يتوقع الخروج من الانهيار بتلك السرعة؟
انا شخصيا اعطي دائما مثالا احب ان اقدمه الى الطبعة المزيدة من "البجعة السوداء". لي صديق قديم هو الدكتور احمد زكي اليماني، ربما هو اشهر وزير نفط في التاريخ. وهناك ايضا وزير كويتي سابق هو الشيخ سعود الناصر، وقد تعرفت اليه مرة. قبل سنوات تكهن الدكتور اليماني بان يصل سعر برميل النفط الى ستة دولارات. وتكهن سعود الناصر بان يصل الى خمسة. ومنذ تلك النبوءة الذكية وسعر النفط يرتفع حتى وصل الى 110 دولارات. يقوم كتاب "البجعة السوداء" على نظرية الاستسلام لما نعرف. قبل اكتشاف اوستراليا كان السائد في العالم ان كل البجع ابيض. فجأة، في اوستراليا، ظهر البجع اسود مثل غربان الحصاد.
ان العالم ليس ما نتوقع بل هو ما لا نتوقع. لم يكن احد في روما يتخيل ان ابن نجار من بيت لحم سوف تفوق امبراطوريته امبراطورية القيصر. لم يكن احد يتخيل ان راعيا يتيما عند عمه أبي طالب سوف يصبح نبي الاسلام. وقبطان السفينة "تيتانيك" كان عام 1907 واثقا من انه لن يصبح اشهر حطام في حطام السفن عبر التاريخ.
يجب ان نتواضع قليلا. هذا عالم مليء بالبجع الاسود.
يجب الا نكرر تجربة القبطان سميث الذي لم يشاهد سفينة تستغيث ولا رأى حطاما في البحر. هذا عالم لا يقوم على مسلمات البجع الابيض بل على مفاجآت البجع الاسود. العياذ بالله.
سمير عطاالله
annahar.com 2/4/2008
(أ.ج. سميث، قبطان "التيتانيك" عام 1907)
يحيط الرئيس فؤاد السنيورة نفسه (بالاضافة الى العلاقة الغرامية مع كوندي) ببعض ارقى المستشارين السياسيين. وعلى رغم معرفته باللغة وشغفه بالشعر، فان الى جانبه الدكتور رضوان السيد، احد حرصائها وبلغائها. ولا ادري ان كان صاحب المشورة، ام صاحب العلاقة، قد وصف ظاهرة اطلاق النار ابتهاجا بالظهور التلفزيوني، بأحط الانحطاط، باعتبار ان الانحطاط (من اي نوع وفي اي عصر) لا ذروة له.
عام 1974 ذهب الرئيس سليمان فرنجيه الى نيويورك لالقاء كلمة العرب في الامم المتحدة. وعندما عاد هدرت بيروت برصاص الابتهاج. وبعدها بفترة قصيرة ذهب الرئيس ياسر عرفات الى المدينة واخترق حواجز الامم المتحدة والقى كلمة عاصفة وعاد الى منزله في هذه المدينة. واشتعلت العاصمة اللبنانية بكل انواع المدافع والرصاص والكلاشنيكوفات واراغن ستالين التي تطلق "الكاتيوشا". وهو اسم التحبب لـ"كاتيا". ومعناه صغيرتي كاتيا.
لم يكن رصاص عودة عرفات إسماعا لاسرائيل وعرضا للقوة الفلسطينية على مسافة نحو 100 كيلومتر من الحدود الدولية، بل كان تصغيرا ازدرائيا لرصاص عودة سليمان فرنجيه – وكان تذكيرا للجميع بان الذي يلقي الكلمة العربية هو زعيم فلسطين لا رئيس لبنان.
لم تكن تلك اولى الرسائل بالرصاص الذي يؤدي غرضا اوليا هو الاذلال. وهذا ما يميزه عن رصاص الحرب الفعلية. فهو بهذا المعنى مختلف عن "الفشك الابيض" الذي يعطى عادة للجنود في العروض العسكرية. وثمة من اعطى عبود الزمر ورفاقه فشكا غير ابيض يلقون به التحية على انور السادات وهو جالس على منصة "6 اكتوبر" ذكرى اول انتصار عسكري على اسرائيل.
قبل العودتين، فرنجيه وعرفات، بكثير، كانت لغة "العراضات" الرصاصية سائدة في مجتمع قبلي صغير ومتكاسر وفوضوي النمو والتوزيع. وكان الاقطاع، بصورة خاصة، يقوم على قاعدة القوتين: الاولى، الاستقواء على اتباعه، والثانية الاستقواء على الخصوم. يسلح الفريق الاول كي يحوله جيشا عنده، ويقوم بعراضات دائمة لاذلال الفريق الآخر وتذكيره بمعنى الفرق في الاحجام.
الحجم، في هذا المعنى له قاعدة واحدة ومقياس واحد: السلاح، سواء في ظاهره وغايته الاستعراضية، او في غايته النهائية كأداة حسم في الصراع.
اذا كانت العراضة "التلفزيونية" ظاهرة انحطاط شديد، فكيف بالحرب التي دامت نحو 15 سنة لم يبق فيها احد الا وقتل احدا آخر، ثم في النهاية اقيمت مأدبة واحدة فوق جميع القبور وشرب (المسموح لهم) افخر انواع الشمبانيا. والباقون اكتفوا بالقبل.
الواقع ان هذه الظاهرة المرضية التاريخية تثبت حقيقة كبرى هي ان الازمة تُصنع دائما خارج لبنان، لكن معظم الانحطاط صناعة وطنية، وطبع محلي، وعقلية جالسة على القارعة تنتظر اي اشارة او اي دفعة لكي تهب في اي اتجاه، ودائما بالدرجة العالية – او الواطية – نفسها من الحماسة.
في مثل هذا المناخ العصابي التاريخي يجلس رصاص الابتهاج متأهبا في انتظار ان يعطى البهجة الكبرى. اي حق التحول رصاص احزان. لذلك نحن البلد الوحيد الذي تطلق فيه النار في الجنازات: يودع الميت بأسوأ مظاهر التوحش، ويعلو صوت الرصاص على الصلاة، وتتحول الجنازة مباراة في انواع المسدسات وجودة الرصاص. فالابتهاج هنا، فوق رأس الميت، له دلالة اجتماعية كبرى: مكانة صاحب المسدس ونفوذه لدى الدولة، ونفوذه المستقى من الدولة. ويسمى هذا السلاح المرخص.
وهناك دولتان في الارض، لا ثالث لهما (نسبية الاشياء وقانون النسبة) تنظران الى السلاح المرخص بمثل هذا الاقتناع القانوني: الاولى، اميركا. والثانية بحبك يا وطني بحبك.
في هاتين الدولتين، ينظر القانون الى السلاح على انه اداة دفاع عن النفس، لا اداة قتل للآخر ولا اداة جريمة. لكن النوع الثالث، او الصفة الثالثة، اي ذروة النشوة والابتهاج، فهو ممنوع حتى في اميركا. وممنوع في صقلية (فقط للتصفية)، وممنوع في جميع غابات الكون وادغاله، لانه يروع الافيال والدببة والضباع.
اذكر يوم وفاة جمال عبد الناصر ان القاهرة خرجت تبكي. وامتلأت البيوت والمساجد والساحات بتلاوة الذكر الحكيم. وخرجت بيروت تطلق النار. على مَن؟ على السماء. لم يكن هناك غريم سواها. وعندما نشر في الدانمارك رسم مسيء الى الرسول، لم تستطع بيروت (وبعض طرابلس) ان تقطع تذكرة سريعة الى كوبنهاغن فهجمت على الاشرفية واحرقت. ولو تمادت الاشرفية في غيها لكان الامر تخطاها بكثير.
انحطاط متواز في التعبير عن الفرح والحزن والنقمة. والاداة واحدة. وليس في ذاكرتي هبة حماسية على مستوى عموم الوطن وجميع الطوائف والقبائل، كمثل تلك الهبة التي جمعت البواسل الذين اغضبهم قرار الحكومة بمنع الصيد. لم يعد احد في البلد الا وعرض علينا ظلامة الصيادين وتهديداتهم. الحياة للخرطوش لا للطيور. قاعدة لبنانية لا تتغير. وقحون اولئك الذين ينادون بوقف صيد الطيور، وصيد الكائنات الحية، وصيد هناءة الناس. ثمة ابتهاج واحد: الرصاص اذا ما ظهر ظاهر على التلفزيون. مسكين الظاهر بيبرس لم يكن في ايامه رصاص ولا صغيرتي كاتيا. او عزيزتي كاتيا. او شيء من هذا. عفوا، هذه.
ضج العالم الانغلوسكسوني في السنوات الاخيرة بكتب نسيم نقولا طالب. ومع انه يكتب عنا، فهو يكتب لسوانا، للذين يقرأون. صنفت كتبه بين الاكثر مبيعا ولا تزال طبعة اثر طبعة. وآخر طبعة شعبية هي لكتابه الاكثر شهرة "البجعة السوداء". ويقوم الكتاب الماتع على جهل الناس وغباوة العالم. جميعنا نقيس على الماضي، والحاضر لا يكف عن تكذيبنا وإذهالنا. اي ماض كان يمكن ان يتنبأ بـ9/11/2001؟ اي خبراء، واي محللون، واي مؤرخون، واستنادا الى ماذا ومَن؟! ومن كان يتوقع الانهيار الاقتصادي عام 1987؟ واكثر من ذلك، من كان يتوقع الخروج من الانهيار بتلك السرعة؟
انا شخصيا اعطي دائما مثالا احب ان اقدمه الى الطبعة المزيدة من "البجعة السوداء". لي صديق قديم هو الدكتور احمد زكي اليماني، ربما هو اشهر وزير نفط في التاريخ. وهناك ايضا وزير كويتي سابق هو الشيخ سعود الناصر، وقد تعرفت اليه مرة. قبل سنوات تكهن الدكتور اليماني بان يصل سعر برميل النفط الى ستة دولارات. وتكهن سعود الناصر بان يصل الى خمسة. ومنذ تلك النبوءة الذكية وسعر النفط يرتفع حتى وصل الى 110 دولارات. يقوم كتاب "البجعة السوداء" على نظرية الاستسلام لما نعرف. قبل اكتشاف اوستراليا كان السائد في العالم ان كل البجع ابيض. فجأة، في اوستراليا، ظهر البجع اسود مثل غربان الحصاد.
ان العالم ليس ما نتوقع بل هو ما لا نتوقع. لم يكن احد في روما يتخيل ان ابن نجار من بيت لحم سوف تفوق امبراطوريته امبراطورية القيصر. لم يكن احد يتخيل ان راعيا يتيما عند عمه أبي طالب سوف يصبح نبي الاسلام. وقبطان السفينة "تيتانيك" كان عام 1907 واثقا من انه لن يصبح اشهر حطام في حطام السفن عبر التاريخ.
يجب ان نتواضع قليلا. هذا عالم مليء بالبجع الاسود.
يجب الا نكرر تجربة القبطان سميث الذي لم يشاهد سفينة تستغيث ولا رأى حطاما في البحر. هذا عالم لا يقوم على مسلمات البجع الابيض بل على مفاجآت البجع الاسود. العياذ بالله.
سمير عطاالله
annahar.com 2/4/2008