صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 100 من 109
  1. #51
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    رفع التعارض عن روايات حديث الجارية المختلفة


    مرّت معنا رواية حديث الجارية كما أخرجها مسلم في صحيحه وغيره وكيف تلقاها العلماء ومنهم إمامنا الشافعي رضي الله عنه بالقبول واحتجوا بها، وقد جاءت هذه الرواية في موطأ الإمام مالك بن أنس رحمه الله مع رواية أخرى كما في كتاب العتق والولاء، باب مَا يَجُوزُ مِنَ الْعِتْقِ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ

    عَنْ هِلالِ بْنِ اُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ (يقول أبو حسن: وهذا وهم من مالك رحمه الله نبّه عليه الحفاظ، فالصحابي هو معاوية بن الحكم كما في رواية مسلم وليس عمر بن الحكم، وقد تابعه على هذا الوهم إمامنا الشافعي رضي الله عنه في الأم)، أنَّهُ قَالَ:
    أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي، فَجِئْتُهَا وَقَدْ فُقِدَتْ شَاةٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَسَألْتُهَا عَنْهَا، فَقَالَتْ: أكَلَهَا الذِّئْبُ. فَأسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي ادَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَىَّ رَقَبَةٌ أفَاُعْتِقُهَا؟
    فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أيْنَ اللَّهُ؟
    فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ
    فَقَالَ: مَنْ أنَا؟‏
    فَقَالَتْ: أنْتَ رَسُولُ اللَّهِ‏
    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أعْتِقْهَا.

    عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ:
    أنَّ رَجُلاً، مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ اِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجَارِيَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اِنَّ عَلَىَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَاِنْ كُنْتَ تَرَاهَا مُؤْمِنَةً اُعْتِقُهَا.‏
    فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أتَشْهَدِينَ أنْ لا اِلَهَ اِلا اللَّهُ؟‏
    قَالَتْ: نَعَمْ
    قَالَ: أتَشْهَدِينَ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟
    قَالَتْ: نَعَمْ
    قَالَ: أتُوقِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟
    قَالَتْ: نَعَمْ
    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أعْتِقْهَا

    فمالك رحمه الله أخرج الحديثين بسندين مختلفين كليا، ليس فيهما راو واحد مشترك، فيغلبُ أنهما حديثين مختلفين وليسا حديثا واحدا بلفظين. فليست المسألة هنا أن الحديث واحد رُوي بلفظين لننظر أي اللفظين أرجح، وإنما حديثين مختلفين كل واحد منهما في واقعة مختلفة.

    ويكفي أن إمامنا الشافعي رضي الله عنه روى الحديث الأول عن مالك في كتابه (الأم) واحتج به ليكون الحديث حجة، إضافة لصحة سنده، من حيث معناه ودلالته وبيان جواز ومشروعية السؤال (أين الله؟). وقد سبق الإشارة إلى كلام الشافعي على الحديث واحتجاجه به.

    والحديث الثاني الذي رواه مالك مرسل، وجاء من طريق أخرى أكثر تفصيلا، لكنها مرسلة أيضا، أخرجها عبد الرزاق في مصنفه، إن تجوزنا في قبولها رغم كونها مرسلة، فهي تعزّز أن الحديثين هما في واقعتين مختلفتين. ودليل على أن الروايتين مختلفتين، سند الرواية ومتنها.

    أما سندها، فقد أخرج عبد الرزاق الحديث عن ابن جريج عن عطاء عن رجل من الصحابة. وعطاء هذا هو غير عطاء بن يسار راوي الحديث عند مسلم لكون ابن جريج لا يُعرف له رواية عن عطاء بن يسار. ثم عطاء هذا روى الحديث عن رجل من الصحابة أبهمه ولم يسمّه، لذا قلنا أن الرواية مرسلة، فهل هذا الصحابي هو معاوية بن الحكم ؟
    إذا استعرضنا من اسمه عطاء من مشايخ ابن جرير، وجدنا أنهم عطاء بن أبي رباح وعطاء الخراساني وعطاء بن السائب، ولا يعرف عن واحد منهم أنه سمع من معاوية بن الحكم السلمي راوي الحديث عند ابن مسلم !!!

    فبان أن سند الرواية التي فيها (أتشهدين أن لا إله إلا الله) مختلف كليا عن رواية مسلم ومالك التي فيها (أين الله) وبالتالي أن الحديثين مختلفين لا حديثا واحدا بلفظين.

    ومتن رواية عبد الرزاق هو:
    أن رجلا كانت له جارية في غنم ترعاها، وكانت له شاة صفي يعني عزيزة في غنمه تلك، فأراد أن يعطيها نبي الله صلى الله عليه وسلم، فجاء السبع فانتزع ضرعها، فغضب الرجل فصك وجه جاريته.
    فجاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فذكر أنها كانت عليه رقبة مؤمنة وأنه قد هم أن يجعلها إياها حين صكها.
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائتني بها.
    فسألها النبي صلى الله عليه وسلم: أتشهدين أن لا اله إلا الله؟ قالت: نعم. وأن محمدا عبده ورسوله؟ قالت: نعم. وأن الموت والبعث حق. قالت: نعم. وأن الجنة والنار حق؟ قالت: نعم. فلما فرغت قال: اعتقها أو أمسك.

    فرواية عبدالرزاق هذه رغم أن سندها مختلف عن سند الحديث الثاني الذي رواه مالك، وفيها تفاصيل زائدة، لكن حين تقرأها يظهر لك أنهما حديث واحد روي بسندين، أحدهما رواية مختصرة (عند مالك) والثاني رواية أكثر تفصيلا (كما عند عبدالرزاق)

    أما حديث صحيح مسلم والحديث الأول الذي أخرجه مالك في موطئه، فهما في حادثة مختلفة عن الحادثة التي في مصنف عبدالرزاق والحديث الثاني الذي رواه مالك في موطئه، وإليك الفروق بينها:

    - الفرق الأول: هو أن الرجل صاحب الجارية عند عبدالرزاق أراد أن يهدي الشاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يوجد في رواية مسلم.

    - الفرق الثاني: هو أن الرجل صاحب الجارية في مصنف عبدالرزاق يعرف الحكم الشرعي في المسألة على عكس معاوية بن الحكم السلمي عند مسلم فانه جاء مستفتياً.

    - الفرق الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاوية بن الحكم السلمي بإعتاق الجارية على عكس صاحب الجارية عند عبدالرزاق فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد خيره بين الإعتاق والإمساك.

    فالرواية مختلفة، هذا عدا أن سند الرواية الأولى عند مسلم ومالك صحيح لا غبار عليه، بينما سند الرواية الثانية عند مالك وعبدالرزاق مرسل لا يصح. فكيف نقبل رواية مرسلة ونضرب بها رواية صحيحة أخرجها مسلم وتلقاها الأئمة بالقبول كالشافعي رضي الله عنه ؟؟؟

    وقد جاء الحديث من طرق أخرى لا تصح، ومنها رواية أبي هريرة وأن الجارية كانت خرساء كما في مسند أحمد وسنن أبي داوود، والرواية سندها لا يصح.

    وهنا أمر ينبغي التنبيه عليها فيه فائدة بإذن الله لمن يقرؤه:

    للعلماء طرق علمية يجمعون بها بين حديثين في ظاهرهما تعارض أو اختلاف أو تناقض، وأذكر أني قرأت للسيوطي أو لابن حجر (الوهم مني) أن أحد العلماء وضع مائة طريقة في الجمع بين حديثين ظاهرهما التعارض أو الإختلاف. وهذا إمام الأئمة ابن خزيمة يقول: (لا أعرف حديثين متضادين، ومن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما). فلا ينبغي حين نرى حديثين مختلفين أو متعارضين أن نحكم فورا بردّ أحدهما وقبول الآخر. بل نتأنى. وإن حكمنا لأحدهما على الآخر ينبغي أن يكون حكما علميا لا حكما مبنيا على الهوى والإنتصار للمذهب والرأي. فمحبة النبي وإجلال قوله ينبغي أن تكون في نفوسنا أجل وأكبر من أي رأي نراه أو مذهب نتبعه، وما ضلّ من قبلنا من الطوائف إلا حين قلت عنايتهم بأحاديث النبي أو حين ردّوها بعقولهم القاصرة وأهوائهم الضالة وآرائهم الفاسدة.

    ومن مصنفات العلماء في دراسة الأحاديث التي ظاهرها التعارض أو الإختلاف:
    - اختلاف الحديث للإمام الشافعي
    - تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة
    - مشكل الآثار للطحاوي
    - مشكل الحديث لأبي بكر بن فَورَك

  2. #52
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    26

    Thumbs up

    أخي أبو حسن ،
    عزمت عليك أن تبلغ أخي أبا رجاء تعازيّ بوفاة عمه، سائلا المولى أن يُعظم أجره في عمه وأن يغفر له ويرحمه ويلهمه الصبر.
    سيصل إن شاء الله.




    أما كوني لا أفرّق بين الأشاعرة المتقدمين والمتأخرين، فغير صحيح، ومشاركاتي الأخيرة صريحة في ذلك،
    و الأخ أبو رجاء لم يقرأها بعد.



    لا أهدف من هذا الموضوع أبدا، والله شهيد علي، أن أفحم المخالف، أو أن تأتيني أو يأتي غيرك ويقول: قد اقتنعت بما تقولون. أبدا. إنما أهدف منه إلى أمرين اثنين:
    أدعو الله سبحانه أن يتقبل منا و منك صالح الأعمال و أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 09-10-2008 الساعة 02:16 PM
    رُزِقَتَ أسْمَحَ ما في النّاسِ من خُلُقِ
    إذا رُزِقْتَ التماسَ العُذْرِ في الشِّيَمِ

  3. #53
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Thumbs down رد شامل عل مجمل ما سبق


    سلام الله عليكم جميعاً،
    أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله،

    في البداية، أشكر الجميع على تجملهم في الحوار.
    ثم أرجو المعذرة للتأخر في الرد حيث علمت بالموضوع مؤخراً ولدي بعض المشاغل.
    لقد التزمت ذكر صاحب القول مع التاريخ متدرجاً من البداية لتسهيل الرجوع. وقد تركت الكثير طلباً للاختصار. والله أرجو التوفيق لما فيه خير العباد.

    أبدأ بما ذكر الأخ الزميل أبو حسن بتاريخ: 26-09-2008, 03:24 pm

    وقال إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله صاحب الصحيح في كتابه (التوحيد) :
    من لم يقر بأن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سماواته فهو كافر بربه، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بالنتن ريحة جيفته، وكان ماله فيئاً لا يرثه أحد من المسلمين إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم.

    أقول لم أجده في التوحيد لابن خزيمة بل في
    الكتاب : اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية
    المؤلف : ابن قيم الجوزية
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    ثم قال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، عن محمد بن صالح، عن ابن خزيمة قال: من لم يقرّ بأنّ اللَّهَ على عرشه فوقَ سبع سمواته، فهو كافر بربّه، حلال الدم يستتاب، فإن تاب، وإلا ضُربت عنقه، وأُلقي على بعض المزِابل، حتى لا يتأذّى به المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته، وكان ماله فيئاً، ولا يرثه أحدٌ من المسلمين، إذ المسلم لا يرث الكافر، ولا الكافر يرث المسلم.

    كتب الزاهر : أبو علي بتاريخ 27-09-2008, 11:09 pm
    ...فلا بد أن يكون متاحا فهمه للجميع....
    أقول: حبذا لو تقيد بمن عرف العربية بما فيها من بلاغة وبيان وبديع وإلا فهيهات أن يفهمه من لا دراية له باللغة.

    كتب الرجل المعتدل بتاريخ 30-09-2008, 06:42 pm
    أما التأويل فليس كما يقول المانعون من أنه تعطيلُ للصفات و الآيات ، بل هو صرف المعنى الظاهر بقولٍ مقبولٍ عقلاً و لا يخالف الأصول ، من باب التنزيه و الحرص على عقيدة العامة ، و مثالُ على ذلك : الآية الكريمة :" و قالت اليهود يد الله مغلولة ، غُلَّتْ أيديهم و لعنوا بما قالوا ، بل يداهُ مبسوطتان يُنفقُ كيف يشاء .." هذه الآية تأويل لفظ اليد فيها عند من قال بالتأويل " البخل في قول اليهود " و " الكرم في ردِّ رب العالمين على افترائهم " و هذا تأويلٌ يقبله العقل و ليس فيه ما يخالف الثوابت والأصول .

    أزيد فأقول:
    القول باليد المغلولة أو المبسوطة صحيح جميل ولو كان صاحبها مبتور اليدين. فتأمل.

    ملاحظة للأخ أبو حسن واستفسار: هل روى البخاري أو مسلم في صحيحيهما للإمام الشافعي؟ وإذا لم يكن ذلك فما تقول؟

    تعقيب على مجمل ما كتبه أبو الحسن بتاريخ: 02-10-2008, 08:50 pm

    أقول:
    الكتاب : الرد على الجهمية للدارمي (وقد استشهدت به)
    ذكر في أول الكتاب:
    أخبرتنا الشيخة أم الصبح ضوء النساء بنت أبي الفتح عبد الرزاق بن محمد بن سهل الشرابي ، بقراءتي عليها في ربيع الثاني من سنة سبع وستين وخمسمائة قالت...
    أقول أين ذلك من الشروط التي وضعت.

    ثم أزيد فأقول ولماذا التوسع حتى القرن الثالث والقرآن بين أيدينا ومن بعده صحيح السنة؟ فالكلام بصفات الله جل وعلا ليس يستنبط من أقوال العلماء بل نكتفي بما وصف سبحانه وتعالى به نفسه أو وصفه به رسوله. ثم لماذا أجدك تستشهد (07-10-2008, 12:51 pm) بقول الحافظ الذهبي وهو على علمي من القرن السابع الهجري.

    والسؤال للأخ أبو حسن
    1. أين وجدت العبارة التي ادعيت "له يد"
    2. أين وجدت عبارة "أثبت اليد"

    أرى خلطاً بين صفات مثل (السمع، الكلام، الحياة، البقاء....) وبين ما تدعي كونها صفات مثل (اليد والوجه والقدم وغيرها من الجوارح) أقول هل من نص صريح على اعتبار ما ادعيت مع ذكر المصدر للمراجعة.
    ولقد أعجبني ما اوردت عن سفيان مما ذكره الحافظ الذهبي "وكما قال سفيان وغيره قراءتها تفسيرها" فهلا تقيدت به دون زيادات من مثل قولك "له يد" و "له قدم" وغيرذلك...


    تعقيب على مجمل ما كتب الأخ أبو حسن بتاريخ: 07-10-2008, 12:59 pm

    تقول العرب بلسانها العربي المبين "فلان يده مغلولة" ومن عقل لغتهم أدرك المعنى المباشر والمقصود منه وهو "فلان بخيل" دون الرجوع إلى كونه ذا يدين أو مبتورهما أو إن كان ولد بدونهما أصلاً.
    فلماذا تحمل لغة العرب ما ليس منها وإذا كان عندك ما يخالف هذا فهاته.

    هذا ما أردت الإشارة إليه والله ولي التوفيق


    أخوكم،


  4. #54
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    ليس عندي في الردّ على الأخ واحد سوى التالي:

    نعم، لقد أخطأت في نسبة عبارة ابن خزيمة إلى كتابه (التوحيد)، بينما هي قد رواها الحاكم (قبل ابن القيم بأكثر من أربعمئة عام) بسند عال في كتابه (تاريخ نيسابور) وفي كتاب (علوم الحديث) قال:
    سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت إمام الأئمة أبا بكر بن خزيمة يقول:
    من لم يقر بأن الله على عرشه استوى فوق سبع سماوات وأنه بائن عن خلقه فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على مزبلة لئلا يتأذى بريحه أهل القبلة وأهل الذمة، ومن ينكر رؤية الله في الآخرة فهو شر من اليهود والنصارى والمجوس وليسوا بمؤمنين عند أهل السنة والجماعة. إ.هـ.

    وهذا القول من ابن خزيمة يقابله نصوص كثيرة في كتابه التوحيد تم الإشارة إليها آنفا. وأغتنم الفرصة لأطلب من أي أخ يجد نصا غير معزو بدقة إلى صاحبه أن ينبهني إليه مشكورا.

    أما بقية ما قاله الأخ واحد، فهو إما مخالف لشرط الموضوع، وإما لا يستأهل الردّ عند من تابع الموضوع من بدايته، وأنبه في كلامه إلى أمرين فقط:

    الأول، أنا لم أشر في ثنايا الموضوع لا من قريب ولا بعيد لقوله تعالى (وقالت اليهود يد الله مغلولة) ولا تعرضت لها بتاويل ولا تفسير، فلا داعي لإلزامي في تفسيرها شيئا لم أقله...

    الثاني، نقلي عن الذهبي ليس من صلب الموضوع، ولم أسنشهد به، بل لما أردت اختصار الردّ، بدل أن أختصره بعبارتي أوردت عبارة الذهبي...

    والله الموفق، وأسأله أن يجعل ما نقول ونكتب خالصا لوجهه الكريم...

  5. #55
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Thumbs down توضيح حول رد أبي الحسن

    بسم الله،

    لا أريد إطالة قصة المزبلة المنسوبة إلى ابن خزيمة، إلا أن الرواية الجديدة ليست بأفضل من الأولى وكنت أود، كما أشرت سابقاً، أن يتم ذكر المصدر (وليس فقط اسم الكتاب) لتسهيل الرجوع إليه. فأنا لم أجد تاريخ نيسابور ولا ندري ما صحة نسبته للحاكم أصلاً. كما لم أجد النص في كتاب (معرفة علوم الحديث للحاكم) فحبذا لو نترك ما لا طريق إلى الوصول إليه إلا بشق الأنفس. وبشكل عام الرجاء ترك سرد ما لا سبيل إلى مصدره وعدم تحميل بقية الأعضاء عناء التحقيق لما يسرد.

    أما في ما يخص باقي النقاط فلست أدري كيف ظن الأخ أبو حسن أنني لم أتابع الموضوع من بدايته. مع أنني ربطت التعقيبات بما أورد الأعضاء مع ضبط التواريخ لتسهيل الرجوع...

    أما ما ذكر الأخ أبو حسن "أما بقية ما قاله الأخ واحد، فهو إما مخالف لشرط الموضوع، وإما لا يستأهل الردّ ". فلا أدري كيف خالفت مع أنني لم أسرد أي قول كما فعلت يا أبو حسن.

    سأعيد مختصراً مرقماً لتسهيل المتابعة:

    الأسئلة لمن عنده جواب:

    1. أين وجدت عبارة "له يد" في أقوال السلف (حسب ما شرطت)
    2. أين وجدت عبارة "أثبت اليد" في أقوال السلف (حسب ما شرطت)
    3. أين النص على كون ما ذكرت (اليد والوجه والقدم وغيرها من الجوارح) تعد من صفات الله تعالى مع عزوها إلى المصدر (حسب ما شرطت)

    وأخيراً، ما ذكرته في ردي السابق حول اللغة العربية،
    اقتباس (تقول العرب بلسانها العربي المبين "فلان يده مغلولة" ومن عقل لغتهم أدرك المعنى المباشر والمقصود منه وهو "فلان بخيل" دون الرجوع إلى كونه ذا يدين أو مبتورهما أو إن كان ولد بدونهما أصلاً.)
    لم أكتبه إلا لكثرة تردد ما استهجنت من مثل القول "لأنه يكون خطاباً بلفظ مهمل لا معنى له" والكلام عن آيات القرآن الكريم من مثل قوله تعالى "وقالت اليهود يد الله مغلولة" فسبحان الله.


    هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب،

    أخوكم،

  6. #56
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    22

    Thumbs up

    أولاً أخي واحد : لا أريد إطالة قصة المزبلة المنسوبة إلى ابن خزيمة،
    ليتك تلتزم النهج الذي اتبعه الإخوة الأفاضل الذين شاركوا في هذا الحوار ، و لا تحيد عنه ، فقولك : قصة المزبلة المنسوبة ... يتنافى و الآداب الإسلامية للحوار . أرجو أن تتقبلها بصدر رحب من أخٍ محبٍّ في الله .



    ثانياً ، أقول : أخي أبو حسن ، إنك حتى الآن كما أرى و هذا ما أراه و لا يحيد عن كونه رأياً قابلاً للأخذ و الرد ، أراك لا تزال تخلط فيما يخص التأويل

    " الذي ثبت عن سلف الأمة من عهد الصحابة الكرام"

    فهم و على رأسهم ابن عباس حبر الأمة و ترجمان القرآن ثبت عنه التأويل الذي هو اصطلاحاً : صرف الكلام عن المعنى الظاهر ، كقوله في الآية : يوم يكشف عن ساق .." قال رضي الله عنه هذا دلالة على الشدة ... و قالت العرب قديماً كشفت الحرب عن ساقها أي اشتدت .....
    فالتأويل ثابت عن سلف الأمة من عهد الصحابة و ليس بدعاً أتاهُ متأخروا الأشاعرة الأفاضل ....


    كما إن الخوض في هذا الحديث إنما كنت قد انكففتُ عنه على اعتبار أن الأخ أبو رجاء يحضر لرد مفصل مطول ، غير أنه و بعد وفاة عمه " رحمه الله ، و رحم أموات المسلمين عامة" تعرض لوعكة صحية فلا حول و لا قوة إلا بالله

    ، لذا قد أضطر لخوض غمار هذا الحوار بدلاً عنه .
    , سيكون لي رد مطول على كل ما سبق إن شاء الله .
    أخوكم
    الرجل المعتدل

    -ملاحظة من المشرف: تم دمج المشاركة سوية
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 13-10-2008 الساعة 08:38 AM
    لا سلفية تنطح !
    و لا صوفية تشطح !
    بل أمةً وسطاًَ لتكونوا شهداء على الناس!

  7. #57
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Thumbs down المزبلة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرجل المعتدل مشاهدة المشاركة
    أولاً أخي واحد : لا أريد إطالة قصة المزبلة المنسوبة إلى ابن خزيمة،
    ليتك تلتزم النهج الذي اتبعه الإخوة الأفاضل الذين شاركوا في هذا الحوار ، و لا تحيد عنه ، فقولك : قصة المزبلة المنسوبة ... يتنافى و الآداب الإسلامية للحوار . أرجو أن تتقبلها بصدر رحب من أخٍ محبٍّ في الله .

    بارك الله بك أخ "معتدل"، ولكن الكلمة ليست من عندي بل هي في النص الذي ذكره الأخ أبو حسن ونسبه لابن خزيمة وقد احتفظت بكلمة "المنسوب" عمداً والسبب واضح. فتأمل

    لا تخفى أهمية هذه الكلمة في عمليات البحث

    والسلام،


  8. #58
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    أخي واحد،

    سأحاول قدر الإمكان التجرّد والإنصاف في التعاطي مع ردودك، وألا أخلط بين معرفتي بك خارج المنتدى وطريقة معاملتي لك داخل المنتدى...

    لكن لي رجاء خاص عندك، ليتك تترك هذا الأسلوب في الرد، مثل قولك (فأنا لم أجد تاريخ نيسابور ولا ندري ما صحة نسبته للحاكم أصلاً) لأن قولك هذا لا يعدو أمرين: إما أنك بلغت في التحقيق وسعة الإطلاع مبلغا لا نجاريك فيه أو أنك تريد منا البدء بالأبجديات (البيضة مبن باضا والجاجة مين جاجا) وهذا ما لا سبيل لنا إليه...

    أما كون قول ابن خزيمة غير موجود في (معرفة علوم الحديث) للحاكم، فهذا رابط الكتاب:
    www.almeshkat.net/books/open.php?cat=9&book=1286
    فانظر النص فيه...

    ولي ملاحظة أخرى أنظرها في ردي التالي على كلام الأخ المعتدل

  9. #59
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    أخي المعتدل،

    أسأل الله أن يهدينا وإياك للإعتدال في الأمور كلها... وأن يوفقنا ليكون حوارنا مثمرا...

    مأخذي الوحيد عليك أنك لا تقرأ جميع ما أكتب، ولو قرأته لوجدت الجواب على معظم تساؤلاتك.

    لذا ليتك تعيد قراءة المشاركة رقم (42) لتعرف أنني لا أخلط... بل أقول أن تفسير النص يكون باللغة والسياق وما أُثر عن السلف... فتفسيرنا للنص ليس جامدا بل مرنا، لكنه في نفس الوقت ليس تحميلا للنص ما لا يحتمله وصرفا لمعناه الذي يقتضيه ومخالفة تفسير السلف له بحجج واهية متوهمة كالتشبيه والتجسيم وأن منهج الخلف أحكم وأعلم. وليتك تقرأ المشاركة (42) والمثال الذي ضربته ليتبين لك ذلك.

    وأسألك سؤالا جادا:
    هل سبق لك أن اطلعت على أي من كتب الإعتقاد التي تورد عقيدة السلف على مذهب المحدثين (قال، حدثنا) واطلعت منها على أقوال السلف في مسائل العقيدة وخصوصا الأسماء والصفات؟

    أنا لا أريد أن ندخل في نقاش مسائل مفردة، فعنوان الموضوع هو (بيان منهج السلف)، فالكلام هو عن المنهج بشكل عام، وليس عن صفة اليد وحدها أو الساق وحدها أو الوجه وحده، بيد أني أخذت مسألة العلو والإستواء كمدخل للنقاش، لأنها كانت هي المسألة التي وقع عليها الخلاف بداية. فأتمنى منك أن يكون ردّك عاما وإن أردت التخصيص، فلا بأس أن تأخذ مسألة العلو والإستواء كمثال.

    ثم إن انتهينا من بيان المنهج العام، وذكر كل شخص ما عنده، ننتقل إلى نقاش المسائل المفردة، فنجعل لكل صفة موضوعا مستقلا نناقشها فيه. نجعل موضوعا مستقلا لمناقشة صفة اليد، وآخر لصفة الساق، وآخر لصفة الوجه، وهكذا.

    فأنتم الآن تطرحون مسائل مفردة وآيات بعينها، لو دخلنا في نقاشها لتهنا في ثناياها عن موضوعنا الأساس، ألا وهو بيان المنهج العام للسلف...

    فمثلا، قوله تعالى (قالت اليهود يد الله مغلولة) أنا شخصيا لا أستدل بها على إثبات اليد ! وقوله تعالى (يوم يُكشف عن ساق) أنا أيضا لا أستدل بها مفردة على إثبات الساق ولي في هذه الآية تفصيل ! فتبين أنكم تُقوّلوني ما لم أقل وتُلزموني ما لم ألتزم... وإن دخلت معكم في نقاش كل آية على حدة لطال بنا المقام ولضاع سير النقاش...

    فدعونا نركز جهودنا على المسألة الأساس، ألا وهي بيان المنهج العام للسلف مع أخذ مسألة العلو والإستواء كمثال، والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل...

  10. #60
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة


    أما كون قول ابن خزيمة غير موجود في (معرفة علوم الحديث) للحاكم، فهذا رابط الكتاب:
    www.almeshkat.net/books/open.php?cat=9&book=1286
    فانظر النص فيه...
    جزاك الله خيراً،
    1. هذا الكتاب عندي كما أسلفت وقد وجدت النص مع بعض الاختلافات، على كل حال كنت قد ذكرت أن هذه القضية ليست بالأهمية ولكني لم أشأ أن ينسب الكلام لغير أهله. والنقطة الثانية حول نص الاستشهاد هي أن الحاكم النيسابوري من القرن الرابع الهجري فكيف تخالف شرطك؟

    2. أما عن العبارات التي أخذتها من مشاركاتك (له يد، أثبت اليد وكون ذلك كله من صفات الله) فلا أدري كيف تكتبها ثم تتهرب منها.. لماذا كتبتها أصلاً؟؟؟
    أنا لا أظن أن المعتدل أو غيره ينكر أن "الرحمن على العرش استوى" أو أن "يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء" وغيرها ولكن المشكلة هي ما تلحقه بها مما ليس منها في شيء.

    أخيراً، لا بأس بأن تختار اليوم المحور الذي تريد ولكن أرجو أن يكون ما تستشهد به، وقبل كل شيء، صحيح النسبة إلى من تنسبه إليه. وليست العبرة بكثرة السرد فخير الكلام ما قل ودل. وحبذا لو تراجع ما كتبته في السابق وتحذف ما لست متأكداً منه أو كان خالف شرطك.. ولا أقل من تغيير لونه إلى الرمادي. فأنت تعرف بأنني أحب الدقة والسند (وهنا بما أنك أنت الذي ينقل فلا بد من سند يربط بينك وبين ما تنقل وهو المرجع أو مصدر النقل). ولا أظنني مكثراً وإلا فالأمر تشق متابعته.

    --- مثال: ما نقلت من سنن ابن داوود عن عبد الله بن عمر ---
    النص مع السند الذي أسقطته في مشاركتك رقم 4
    4107 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَنَّ أَبَا أُسَامَةَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ قَالَ سَالِمٌ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْوِي اللَّهُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ قَالَ ابْنُ الْعَلَاءِ بِيَدِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ

    الاسم : عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى العمرى ، المدنى
    الطبقة : 6 : من الذين عاصروا صغارالتابعين
    روى له : خت م د ت ق ( البخاري تعليقا - مسلم - أبو داود - الترمذي - ابن ماجه )
    رتبته عند ابن حجر : ضعيف
    رتبته عند الذهبي : ضعفه ابن معين و النسائى ، و قال أحمد : أحاديثه مناكير

    ---

    هذا وأستغفر الله لي ولكم،

    أخوكم،

  11. #61
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    أخي واحد،

    غفر الله لنا ولك...

    تريد أن تُثبت مرة أخرى أنك لا هدف لك من ردودك سوى الإعتراض غير المُمَنهج (حتى أتجنب استعمال كلمة "التشغيب")...

    كأني بك ما قرأت كل ما كتب أو انك قرأته قراءة سطحية...

    أعيدها وأكررها، فالذكرى تنفع المؤمنين إن شاء الله...

    أنا هنا أتكلم عن منهج عام للأئمة المتقدمين، لا أستدل بحديث معيّن أو أصحّحه ولا قول معيّن من صفة بعينها، وإنما أستدل باستدلالهم بالحديث وكيف تعاملوا مع هذه الأحاديث.

    فالحديث الذي نقلتَه آنفا، أوردتُه تحت عنوان (الجهمية أول من نفى علو الله واستواءه على عرشه وردود العلماء عليهم) ثم تحت عنوان فرعي (سنن أبي داوود، كتاب السنة، باب في الرد على الجهمية)

    فأنا هنا لست بصدد تتبع أسانيد الأحاديث والنظر في درجتها، وإنما في بيان كيف تلقى الأئمة هذه الأحاديث وكيف تعاملوا معها، وكيف نظروا إليها على أنها ردود على الجهمية...

    ثم إن هذا الحديث الذي اعترضت عليه بالذات حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما !!! ولفظ مسلم : يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة . ثم يأخذهن بيده اليمنى . ثم يقول : أنا الملك . أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ثم يطوي الأرضين بشماله . ثم يقول : أنا الملك . أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟

    فتأمل هداك الله ورعاك... ولن أعقب على قولك (أحب الدقة والسند)

  12. #62
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Thumbs down عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    أخي واحد،

    ثم إن هذا الحديث الذي اعترضت عليه بالذات حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما !!! ولفظ مسلم : يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة . ثم يأخذهن بيده اليمنى . ثم يقول : أنا الملك . أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ثم يطوي الأرضين بشماله . ثم يقول : أنا الملك . أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟

    ()
    النص مع السند من صحيح مسلم:

    4995 - و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْوِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ

    أقول والظاهر أن هذا النص عند مسلم بهذا السند لا يصح أيضاً (ضعيف) لوجود عمر بن حمزة كما سبق... فتأمل.

    أقول وإذا كان الرد على الجهمية بنقل ما لا تصح نسبته للرسول فهو مردود أيضاً

    والسلام،

  13. #63
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    إثبات حديث القبض باليدين وبيان أن من تكلم فيه عنده جهل وغرور بالغيْن

    قديما قالوا: (من تكلم في غير فنّه أتى بالعجائب)

    فكيف بمن تكلم بما لا علم له به ولا دراية ولا أدنى اطلاع حتى على أبجدياته، وليس له فيه أي باع سوى اتخاذه (غوغل) شيخا، و(برامج الكمبيوتر) أستاذا ومعلما؟

    وأخشى ما أخشاه، أن يأخذه الزهو والإفتخار بشيخه وأستاذه ومعلمه فيتعبّد لهم مصداقا لقول من قال: (من علمني حرفا كنت له عبدا)...

    وأنا لم أكن لألتفت لما كتبه أخي "واحد"، ولا أعيره أدنى اهتمام، لأني على يقين أن لا هدف له سوى التشغيب على الموضوع كما ذكرت أكثر من مرة، والدليل، أنه قرأ حديثا، فاعترض عليه، قلنا له: (الحديث متفق عليه، أخرجه الشيخان، البخاري ومسلم، فهو في أعلى درجات الصحة)

    فأجابنا لسان حاله: (ثم ماذا ؟ شيخي غوغل، وأستاذي ومعلمي برنامج الكمبيوتر، حدثاني مشافهة وأجازوني بالرواية عنهما، أن في سند الحديث "عمر بن حمزة" وهو ضعيف. فلو بعث الله البخاري ومسلما من قبريهما ما أجزتهما برواية الحديث ولا الإستدلال به... ولأشبعتهما ضربا تأديبا لهما وتعزيرا على رواية هكذا حديث... بله والإستدلال به في الرد على الجهمية) هكذا يقول لسان حاله...

    وهذا كلام يأنف منه من له أدنى دراية بعلم الحديث وأدنى اطلاع على فنونه وكتبه. بل يأنف كل من افتخر بنسبه إلى أهل السنة والجماعة، أن يُطعن أمامه بحديث اتفق عليه البخاري ومسلم، اللهم إلا أتباع المذهب الغوغلي الحديث الذين يرون أنفسهم أفقه من كل أهل الحديث...

    لكن حتى لا يتمادى مُريد غوغل بغيّه، ويستمر في إلقاء شبهه، وهو أمر كما سبق لي وقلت، لا يوجد أسهل منه، إرمي شبهتك وامشي، كلنا يُحسن ذلك... واستجابة لطلب أخ حبيب عليّ يتابع الموضوع بأن لا أتجاوز عن ردّه الأخير، خصوصا أنه يحمل في طيّاته طعنا في الصحيحين على منهج العقلانيين السطحيين والمعتزلة البائدين، كان هذا الرد القاسي على مريد غوغل... عساه يُدرك قدره ومبلغ علمه ويتعظ أن يعود لمثلها...

    فأقول مستعينا بالله ومتكلا عليه:

    هذا الحديث لم يروه الشيخان من طريق عمر بن حمزة بسنده إلى ابن عمر فقط، كما يتوهم مريد غوغل، بل هو مروي عن ابن عمر وعن أبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين، وعن كل واحد منهما رووه بطرق عدة...


    نبدأ مع صحيح البخاري، حيث أورد الإمام البخاري في:

    كتاب التفسير

    باب قوله (‏والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه)

    حدثنا سعيد بن عفير، قال حدثني الليث، قال حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة قال:
    سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ‏"يقبض الله الأرض، ويطوي السموات بيمينه، ثم يقول أنا الملك، أين ملوك الأرض"‏‏.

    كما أورد البخاري في:

    كتاب التوحيد

    باب قول الله تعالى ‏(‏ملك الناس‏)

    فيه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم‏ (يقول أبو حسن: أي أنه مروي عن ابن عمر عن النبي وهذه إشارة أن الحديث سيمرّ في باب لاحق)

    حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة:
    عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‏"‏يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض‏"‏‏.‏ وقال شعيب والزبيدي وابن مسافر وإسحاق بن يحيى عن الزهري عن أبي سلمة‏.‏

    باب قول الله تعالى ‏(لما خلقت بيدي‏)

    حدثنا مقدم بن محمد، قال حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنهما:
    عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:‏ "إن الله يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السموات بيمينه ثم يقول أنا الملك‏"‏‏.‏
    رواه سعيد عن مالك‏.‏
    وقال عمر بن حمزة سمعت سالما سمعت ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا‏.‏


    وفي صحيح مسلم، اورد الإمام مسلم ما يلي:

    كتاب صفة القيامة والجنة والنار

    حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني ابن المسيب، أن أبا هريرة، كان يقول:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‏"‏يقبض الله تبارك وتعالى الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض‏"‏


    وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد الله أخبرني عبد الله بن عمر قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‏"يطوي الله عز وجل السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون‏"‏

    حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب - يعني ابن عبد الرحمن -، حدثني أبو حازم عن عبيد الله بن مقسم، أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏"يأخذ الله عز وجل سمواته وأرضيه بيديه فيقول أنا الله - ويقبض أصابعه ويبسطها - أنا الملك‏"، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى إني لأقول أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم

    حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي، عن عبيد، الله بن مقسم عن عبد الله بن عمر قال:
    رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول: ‏"يأخذ الجبار عز وجل سمواته وأرضيه بيديه‏"‏.‏ ثم ذكر نحو حديث يعقوب


    فبان لنا أن الحديث مروي بطرق مختلفة وأسانيد متعددة في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة وابن عمر، لا كما يتوهم مريد غوغل أن عمر بن حمزة تفرد به، فصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذب غوغل وتلاميذه ومريدوه أجمعون... بل وكل من سولت له نفسه، زهوا أو غرورا أو جهالة، انتقاد الحديث أو الطعن فيه أو حتى الكلام عليه...
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 14-10-2008 الساعة 11:27 AM

  14. #64
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Thumbs down أعصابك يا شيخ!

    بسم الله العلي الأعلا العليم،
    وفوق كل ذي علم عليم.

    أخ أبو حسن ومن والاه،
    فَقُل لِمَن يَدَّعي في العِلمِ فَلسَفَةً حَفِظتَ شَيئاً وَغابَت عَنكَ أَشياءُ

    جاء في:
    الكتاب : التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث
    المؤلف : ابن شرف النووي

    أقسام الحديث
    الأول: الصحيح، وفيه مسائل:
    الأولى: في حده. وهو ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة، وإذا قيل صحيح فهذا معناه لا أنه مقطوع به، وإذا قيل غير صحيح فمعناه لم يصح إسناده، والمختار أنه لا يجزم.
    ...
    المضطرب
    هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة، فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبته المروي عنه، أو غير ذلك: فالحكم للراجحة، ولا يكون مضطرباً، والاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط، ويقع في الإسناد تارة وفي المتن أخرى وفيهما من راو أو جماعة: والله أعلم.

    انتهى

    أقول ولا يخفى اختلاف المتن.
    ثم عندي سؤالين لكما أنت و أخوك الحبيب عليك كما ذكرت (واستجابة لطلب أخ حبيب عليّ يتابع الموضوع بأن لا أتجاوز عن ردّه الأخير):

    1. إذا اختلف المتن، ولو قليلاً، فأي الحديثين الصحيح عندكما؟ صحيح السند أم ضعيفه؟
    2. ما هو الحديث المتفق عليه؟ وهل يشترط تطابق المتن أم لا؟


    هذا وأستغفر الله لي ولكم،
    أخوكم المحب،

  15. #65
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    Kalamoun
    المشاركات
    3,823

    افتراضي

    انا حتّى الآن لم افهم ما يريده الاخ (واحد).
    لا نريد الخوض بمسألة مصطلح الحديث كي لا يضيع الموضوع. وشكراً على التجاوب السريع.

  16. #66
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    دعه أخي نادر، فبعض الناس يأبى إلا أن يفضح نفسه ولا يرضى ستر الله عليه، هؤلاء ينطبق عليهم حديث نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين)

    قل لمن شيخه الكيبورد والماوس * حمّلت (*) جزءا (**) وغابت عنك أجزاء

    (*) حمّلت بمعنى Download
    (**) الجزء هنا نسبة لمصطلح المحدثين (جزء حديثي) وجمعها (أجزاء حديثية)

    يأتيه الرد بإذن الله لاحقا...

  17. #67
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb توضيح

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nader 3:16 مشاهدة المشاركة
    انا حتّى الآن لم افهم ما يريده الاخ (واحد).
    لا نريد الخوض بمسألة مصطلح الحديث كي لا يضيع الموضوع. وشكراً على التجاوب السريع.
    من الواضح أن النقاش أخذ منحى مختلفاً اليوم ولكن لو عدت لأول رسالة لي لوجدت أنني كنت أعقب فقط على بعض ما ورد من ناحية أمانة النقل فقط.
    وللعلم أكرر أنني لم أحب عبارات مثل "له يد" و "أثبت اليد" ومثل ذلك إلا أن صاحبك وغيره يدعون متابعة السلف في ذلك... فتأمل.
    وعلى كل حال، إذا كان من مكان آخر يحول إليه النقاش فلا بأس وإلا فلنتجمل ونتحمل.
    وأتوقف إذا سحب صاحبنا كلامه في ما يخص العبارات الآنفة إلى أن يتفرغ ويتمكن من إثباتها كما زعم.

    والسلام،

  18. #68
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    الإيضاح والبيان
    لجهل وتعالم من حكم بالإضطراب على حديث رواه الشيخان

    يقول الإمام أحمد رحمه الله موصيا بعض أصحابه: (إياك أن تتكلم في المسألة ليس لك فيها إمام)

    فكيف بمن لم يكن له أصلا في هذا الباب من العلم إمام ولا بمسائله أدنى إلمام، اللهم سوى تنصيبه غوغل شيخا وإماما وأستاذا ومعلما...

    ولولا أن الأخ واحد الغوغلي يطعن في الصحيحين، وخشيتي أن يغتر بكلامه بعض من لا يدرك خطورته، لما رددت عليه المقال، ولو بذل لي في كل حرف من كلامه من الذهب مثقال... لكنه الدين والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم... فانظر كيف يفعل العجب بالنفس والزهو بالرأي، حتى يظن الواحد أنه أدرك ما فات جهابذة أئمة الإسلام قبله، بل يظن الشاعر ما قال:
    وإني وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوئل
    إلا فيه... نسأل الله العافية...

    وقد حُفظ عن الإمام أحمد أنه كان يُسأل في المسألة فيجيب: (أنا أتهيب الجواب فيها) أو (لست أفتي في هذا بشيء، سل غيري). وقد سئل مرة عن مسألة فقال: (لا أدري)، فقيل له: (يا أبا عبد الله تقول لا أدري؟) فقال: (نعم، فأبلغ من وراءك أني لا أدري)

    أما مريدو غوغل في العصر الحديث، فعندهم لكل سؤال جواب، ولكل مقام مقال، لكن هيهات... فالفهم هو أصل الأصول... ومعرفة مقدار النفس هو ثانيها...

    وصاحبنا مريد غوغل، يأبى إلا أن يظهر لنا فساد رأيه وضعف عقله في هذه المسائل، ويأبى إلا أن يفضح نفسه أمام أعضاء المنتدى ومن يتابع هذا الموضوع، وفاته أن من كثر كلامه كثر خطأه، وليس العبرة بكثرة النقل، بل بفهم ما يُنقل، وسأبين بحول الله فساد رأيه وكونه أوتي من جهة فهمه وإعجابه بنفسه...

    استشار أخونا مريد غوغل شيخه، فأشار عليه بكتاب النووي في علم مصطلح الحديث، فنقل لنا تعريف الحديث الصحيح منه. وهنا خذله شيخه غوغل، فبعد أربعة أسطر فقط من التعريف الذي نقله، يقول النووي:
    الثانية: أول مصنف في الصحيح المجرد، صحيح البخاري، ثم مسلم، وهما أصح الكتب بعد القرآن...
    الرابعة: ما روياه بالإسناد المتصل فهو المحكوم بصحته...
    الخامسة: الصحيح أقسام: أعلاها ما اتفق عليه البخاري ومسلم... ا.هـ.

    وحديثنا اتفق على رويته البخاري ومسلم بالسند المتصل، فهو في أعلى درجات الصحة.

    وقال النووي في مقدمته على شرح مسلم:
    اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الامة بالقبول... ا.هـ.

    ثم نقل النووي عن ابن الصلاح قوله (أنقله بتصرف، لأن النقل كبير، فحذفت ما لا داعي له ووضعت مكانه ثلاث نقاط) :
    جميع ما حكم مسلم رحمه الله بصحته في هذا الكتاب فهو مقطوع بصحته والعلم النظري حاصل بصحته في نفس الأمر وهكذا ما حكم البخاري بصحته في كتابه وذلك لان الأمة تلقت ذلك بالقبول سوى من لا يعتد بخلافه ووفاقه في الإجماع... والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ وقد قال إمام الحرمين: (لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق ولا حنثته لإجماع علماء المسلمين على صحتها). ا.هـ.

    ثم أردف الإمام النووي:
    وقال (أي ابن الصلاح) في جزء له : ما اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فهو مقطوع بصدق مخبره ثابت يقينا لتلقى الأمة ذلك بالقبول وذلك يفيد العلم النظري وهو في إفادة العلم كالمتواتر إلا أن المتواتر يفيد العلم الضروري وتلقى الأمة بالقبول يفيد العلم النظري وقد اتفقت الأمة على أن ما اتفق البخاري ومسلم على صحته فهو حق وصدق... ا.هـ.

    ويقول ابن الصلاح في مقدمته في بيان أقسام الصحيح:
    فأولهما‏:‏ صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعاً‏. ا.هـ.

    ثم يعدّد سبعة أقسام للصحيح، ويقول:
    هذه أمهات أقسامه، وأعلاها الأول، وهو الذي يقول فيه أهل الحديث كثيراً‏:‏ صحيح متفق عليه‏.‏ يطلقون ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم، لا اتفاق الأمة ‏عليه‏.‏ لكن اتفاق الأئمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه، لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول‏.‏
    وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري واقع به‏.‏ ا.هـ.

    ويقول الشيخ العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ألفية السيوطي في علم الحديث عند قول السيوطي:
    وأول الجامع باقتصار * على الصحيح فقط البخاري
    ومسلم من بعده، والأول * على الصواب في الصحيح أفضل
    وليس في الكُتْب أصح منهما * بعد القران ولهذا قُدّما
    والحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين، وممن اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الأمر: أن أحاديث الصحيحين صحيحة كلها، ليس في واحد منها مطعن أو ضعف، وإنما انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث على معنى أن ما انتقدوا لم يبلغ في الصحة الدرجة العليا التي التزمها كل واحد منهما في كتابه، وأما صحة الحديث في نفسه، فلم يخالف أحد فيها، فلا يهولنك إرجاف المرجفين وزعم الزاعمين أن في الصحيحين أحاديث غير صحيحة... ا.هـ.

    فانظر كيف خالف مريد غوغل أئمة الإسلام جميعهم، فردّ حديثا أخرجه البخاري ومسلم واتفقت الأمة على أنه في أعلى درجات الصحة !

    ولما أعيته الحجة في ردّ الحديث، لجأ إلى حيلة أخرى هداه إليها شيخه غوغل: الحديث مضطرب! ونسي أنه في حكمه على الحديث بالإضطراب، فهو قد ضعّف الحديث وبالتالي ردّه، وهذا مخالف لإجماع الأمة على تلقي أحاديث الصحيحين بالقبول خصوصا ما اتفقوا عليه. هذا أولا.

    أما ثانيا، فقد فات أخانا الغوغلي، أن في علم مصطلح الحديث مبحث يسمى (زيادة الثقة) ومبحث آخر عن (الرواية بالمعنى).

    فبالنسبة للرواية بالمعنى، قال ابن كثير رحمه الله في (اختصار علوم الحديث)، النوع السادس والعشرون "صفة رواية الحديث"، "رواية الحديث بالمعنى":
    وأما رواية الحديث بالمعنى فإن كان الراوي غير عالم ولا عارف بما يحيل المعنى، فلا خلاف أنه لا تجوز له روايته الحديث بهذه الصفة، وأما إن كان عالما بذلك بصيرا بالألفاظ ومدلولاتها وبالمترادف من الألفاظ ونحو ذلك، فقد جوز ذلك جمهور الناس سلفا وخلفا، وعليه العمل كما هو المشاهد في الأحاديث الصحاح وغيرها. ا.هـ.

    وقال النووي في مقدمته على شرح صحيح مسلم:
    وقال جمهور السلف والخلف من الطوائف المذكورة يجوز (أي رواية الحديث بالمعنى) في الجميع إذا جزم بأنه أدى المعنى وهذا هو الصواب الذي تقتضيه أحوال الصحابة فمن بعدهم رضي الله عنهم في روايتهم القضية الواحدة بألفاظ مختلفة. ا.هـ.

    وبالنسبة لرواية الثقة، قال ابن الصلاح في مقدمته:
    ومذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث فيما حكاه الخطيب أبو بكر أن الزيادة من الثقة مقبولة...

    وإلى قوله هذا أشار السيوطي في ألفيته:
    وابن الصلاح قال وهو المعتدْ * إن خالفت ما للثقات فهي ردّ
    أو لا، فخذ تلك بإجماع وضح * وخالف الإطلاق فاقبل في الأصح

    فإن كانت رواية الثقة لا تخالف غيره من الثقات، فهي مقبولة بالإجماع، ورأى ابن حزم في كتابه (الإحكام في أصول الأحكام) أن الأخذ بهذه الزيادة فرض!

    أما الإضطراب الذي يزعمه صاحبنا في الحديث، جهلا منه بمعنى الإضطراب عند المحدثين، لكن ما حيلتنا ومريد غوغل يتلقف كل ما يلقيه إليه شيخه بدون بصيرة بل ولا تبصر…

    قال ابن الصلاح في مقدمته في تعريف المضطرب:
    المضطرب من الحديث هو الذي تختلف روايته، فيرويه بعضهم على وجه، وبعضهم على وجه آخر مخالف له. وإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان. ا.هـ.

    أي إذا كانت الروايتان على نفس الدرجة من الصحة، أما إن كانت إحداهما ضعيفة والأخرى صحيحة، فلا نحكم على الحديث بالإضطراب، بل نرد الضعيفة ونقبل الصحيحة. وهذا هو ما عناه النووي بقوله "متقاربة" فيما نقله عنه أخونا الغوغلي: "هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة" مسيئا فهمه...

    فدعونا ننظر في حديثنا الذي يزعم الغوغلي اضطرابه، وننظر ألفاظه كما روي عن أبي هريرة وابن عمر.

    الحديث من رواية أبي هريرة رضي الله عنه:

    - عند البخاري:
    "يقبض الله الأرض، ويطوي السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض"
    "‏يقبض الله الأرض، يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض‏"

    - عند مسلم:
    "‏يقبض الله تبارك وتعالى الأرض، يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض‏"

    فقولوا لي بربكم: أين الإضطراب في لفظ الحديث من رواية أبي هريرة وأين الإختلاف في معناه؟

    بل هو الإضطراب في الفهم وفي القصد...


    أما الحديث من رواية ابن عمر رضي الله عنهما:

    - عند البخاري:
    "إن الله يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السموات بيمينه ثم يقول أنا الملك‏"

    - عند مسلم:
    "يطوي الله عز وجل السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون‏"
    "يأخذ الله عز وجل سمواته وأرضيه بيديه فيقول أنا الله - ويقبض أصابعه ويبسطها - أنا الملك‏" حتى نظرت إلى المنبر.

    قولوا لي بربكم: أين الإضطراب في هذا الحديث والإختلاف في المعنى؟ بل هي زيادة من راو ثقة مكملة لرواية الرواي الآخر.

    فحديث البخاري من رواية نافع عن ابن عمر.
    والحديث الأول عند مسلم هو من رواية سالم بن عبد الله عن ابن عمر.
    والحديث الثاني عنده هو من رواية مقسم بن عبد الله عن ابن عمر.

    والحديث عند مسلم فيه ذكر المنبر أما عند البخاري فليس فيه ذكر المنبر، فلا يبعد أن يكون ابن عمر روى الحديث مرتين بلفظين. فالحديث ليس فيه اختلاف أو تعارض أو تضاد، بل هو من قبيل الرواية بالمعنى.

    قال ابن الصلاح في مقدمته:
    والأصح‏، جواز ذلك في الجميع (أي في حديث رسول الله وفي غيره، أن يرويه بالمعنى)، إذا كان عالماً بما وصفناه (أي عالما عارفا بالألفاظ ومقاصدها، خبيراً بما يحيل معانيها، بصيراً بمقادير التفاوت بينها)، قاطعاً بأنه أدى معنى اللفظ الذي بلغه، لأن ذلك هو الذي تشهد به أحوال الصحابة والسلف الأولين‏.‏ وكثيراً ما كانوا ينقلون معنى واحداً في أمر واحد بألفاظ مختلفة، وما ذلك إلا لأن معوِّلهَم كان على المعنى دون اللفظ‏. ا.هـ.

    أعلم أن كل ما ذكرته لن يُقنع أخي الغوغلي ولن يشفي غليله، ففي كل ردّ أورده سيكون له عليه تعقيب واعتراض بعد استشارة شيخه وإمامه غوغل. لكن حسبي أني أردّ ما يقول ذبّا عن سنة رسول الله وذودا عن حياض الصحيحين، حتى لا يظن ظان ممن يقرأ هذا الموضوع، أن الإعتراض على الصحيحين أمر هيّن سهل يتأتى لكل جالس على أريكته وأمامه كمبيوتر وعنده اتصال بالشبكة، بل الإعتراض عليهما لا يكون إلا نتيجة الجهل والعُجب والتعالم وعدم معرفة مقدار النفس...

    وحسبي أني بينت لإخواني متابعي هذا الموضوع الحق في هذا الأمر بالتفصيل ومن أقوال العلماء. وكيف أن أخانا الغوغلي لا باع له ولا أدنى إلمام في هذا الأمر الذي يخوض فيه، بل يقتبس من هنا وهناك ليشغّب على الموضوع، وينقل مصطلحات لا يفقهها، كل ذلك انتصارا لرأيه وهواه، فهو قال "الحديث ضعيف" ولا يريد أن يتراجع عن رأيه مهما كلفه الأمر... أي (عنزة ولو طارت)...

    فأنصحه لوجهه تعالى أن لا يهتك ستر الله عليه، وأن يكف عن اعتراضاته التشغيبية، فلا وقت لدينا لتلقينه الأبجديات، وقد صبرت عليه حتى الآن بيانا للحق وذبا عن السنة... لكن آن الأوان كي أمدّ رجلي وأرتاح...
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 14-10-2008 الساعة 10:47 PM

  19. #69
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    Exclamation نسيم الأنس

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
    لي طلب من الأخ "واحد" و الأخ "أبو حسن"
    كان هذا الموضوع قد بدأ بداية علمية هادفة، أما هذا "الجدل البيزنطي" الذي وصل إليه فليس من فائدة مرجوة منه ، فأرجو أن تعودا بالحوار إلى حيث كان ، و تستطيعا نقل هذا النقاش الذي دخلتماه إلى موضوع آخر ، جزاكما الله كل خير .
    أخوكم
    أبو رجاء.
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  20. #70
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Smile تم نقل الحوار

    نزولاً عند طلب الأخ "أبو رجاء" فلقد نقلت الموضوع إلى مكان أنسب ولمن أراد متابعة تحف الأخ "أبو حسن" فإن شاء الله على الرابط:
    http://qalamoun.com/Forum/showthread...1824#post61824

    أبو حسن هو أبو حسن، بتحكي معو يمين بيحكي معك شمال.
    بتسأل سؤال ناطر جوابه نعم/لا، بياخدك لأبعد ما بيقدر.... وهيك.

    على كل، لن أطيل هنا أكثر ومن أراد المزيد فالرابط موجود

    هذا وأعتذر إن كنت تسببت بأي إزعاج.

    وأستغفر الله لي ولكم،
    والسلام،

  21. #71
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    Exclamation نسيم الأنس

    أخي " واحد " تقبل جزيل الشكر مني على استجابتكم المشكورة لطلبي ، أما أنك أزعجتنا فيما جرى فهذا من جانبي لم يحصل أبداً و إنما كنت أقصد أنَّ لا نتشعب كثيراً في النقاش فيتعذر بذلك الوصول إلى الهدف الذي من أجله تم فتح هذا الموضوع.
    أخوكم
    أبو رجاء.
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  22. #72
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    افتراضي

    وين رحتوا؟
    على أساس نتابع الموضوع الأصلي !! (منهج السلف)


  23. #73
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    تنبيه للجميع

    تساهلتُ سابقا مع الأخ "واحد" لأن الموقف اقتضى توضيح شبهة حول صحيحي البخاري ومسلم

    لكني أذكر الجميع بأن الموضوع له شروط، وأي مشاركة يجب أن تكون وفقا لشروط الموضوع

    ثم إن المشاركات لا يجب أن تكون على هيئة القص واللصق، بل تتناول نقاط الموضوع بالنقاش

    وإلا فإن مخالفة شروط الموضوع الواضحة والتي تمّ بيانها أكثر من مرة سيجعلنا غير قادرين على ضبطه وسيكون النقاش فيه غير مجديا...

  24. #74
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Exclamation عودة

    القضية أنك أخ أبو حسن، وكعادتك، تسرد من الروايات كل ما يقع على بصرك مما تراه يدعم رأيك دون تمحيص. أقول لن يكون بالإمكان تمحيص جميع ما أوردت سابقاً، إلا أنني سوف أتناول في هذا الرد نقطة واحدة فقط وذلك لأنني على يقين أنك سوف...

    ذكرت في المشاركة رقم 4:
    فكتاب التوحيد من صحيح البخاري مليء بالأحاديث والآثار في الرد على الجهمية وإثبات صفات الله كالذات والنفس والوجه واليدين والعينين وغيرها.

    من الواضح أن الكلام باللون الأحمر هو لك دون من سواك ممن أوردت عنهم. حبذا لو تتمنن علينا بذكر إمامك في هذا القول وأخص بالذكر "إثبات صفة لله تسمى اليدين" كما زعمت.

    أرجو الاقتصار على استشاد واحد فقط (يفيد الحجة) وإذا ظهر ضعفه تأتي بآخر وذلك لحصر التشعب.

    والسلام،

  25. #75
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ

    قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ

  26. #76
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    أخي واحد،

    تساهلتُ معك وجاريتك في أسئلتك، لكني لن أتساهل معك في خرق شروط الموضوع. فبدون خرق شروط الموضوع، لا يمكنني ضبط الحوار معك، فكيف إذا قررت خرق الشروط ؟

    تتشدّد في ردودك عليّ وتتعصب، وبيني وبينك على الخاص تطالبني بأقوال للشافعي فما فوق، ثم تأتيني بقول لواحد من أهل القرن السابع ؟؟؟

    المسألة بسيطة، دعنا ننقاشها على طريقة السؤال والجواب:

    إذا قال لك يهودي: يد الله مغلولة

    تجيبه: بل يداه مبسوطتان

    فإن أجابك اليهودي: الهاء هنا عائدة لله أم لغيره ؟

    تجيبه: لله

    يقول لك: تعني أن يدا الله مبسوطتان. أتقرّ أن لله يدان ؟

    يقول أبو حسن: فبم تجيبه ؟

  27. #77
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Smile بسيطة

    بس بخاف تحذف الإجابة كالعادة.

    الجواب: ما أجهلك بلغة قومك!


    هذا إن كان عربياً وإلا فأطالبه بتعلمها.

  28. #78
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    معليش علامتنا...

    أنا لم أخض هذا الحوار مع فضيلتكم إلا للإستفادة من موسوعيتكم والإغتراف من بحر علمكم في شتى الميادين...

    فليتكم تصبرون عليّ، وتجاروني على قدر عقلي... حتى يتبين لي جهلي بلغة قومي وكتاب ربي وأصول ديني...

  29. #79
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Smile متسرع دائما بالحكم

    لعلك نسيت أن السائل هو اليهودي والجواب له ولا أدري كيف حملتها على نفسك؟

    لا حول ولا قوة إلا بالله.

  30. #80
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    أخي واحد،

    أتمنى أن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي أذكر فيها هذا التنبيه

    هذا موضوع جدّي علمي، وليس مكانا للمماحكات والنقاش بهدف التسلية وإشباع شهوة الجدل

    ختمتُ مشاركتي بقولي: (يقول أبو حسن: فبم تجيبه ؟) فبان أن السؤال خرج مخرجا يدل على أني أنا أيضا أطالبك بجوابه !

    فإن كان لديك جواب، وتريد النقاش، فتفضل، وإلا فاسمح لي بحذف كل المشاركات الخارجة عن الموضوع حتى نحافظ على أصله العلمي...

  31. #81
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    Tripoli
    المشاركات
    35

    Question

    أخ أبو حسن
    ما قولك فيمن أجاب : أن المقصود أن اليهود اتهمت رب العالمين بالبخل ، فأجابهم بنفي ذلك و إطلاق أنه الكريم ؟؟
    يا لائمي في هواهُ و الهوى قَدَرُ
    لو شَفَّكَ الوَجْدُ لم تَعْذل و لم تَلُمِ

  32. #82
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    أجيبه:

    هذا مفهوم الآية لكن منطوقها نص على أن لله يدين اثنتين ووصفهما بأنهما مبسوطتين.

    وقد أخبر ربنا عن نفسه أنه خلق آدم بهاتين اليدين.

    فما يقول محاوري في معنى هاتين اليدين ؟

  33. #83
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    Exclamation نسيم الأنس

    يقول : هذا مما اعتادت العرب أن تقوله في البخل و الكرم ، فتقول باليد المغلولة في وصف البخيل و المبسوطة في وصف الكريم ، و ليس تقصد اليدين !!!
    و هذا معروف و لا يحتاج لكثير بيان !!!
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  34. #84
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    ما تقول العرب في قوله تعالى (لما خلقت بيدي) ؟

    وما تقول في اليدين اللتين وصفتا بالخلق والبسط والقبض والطي ووردتا مضافتين لذات الله ؟

  35. #85
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    Tripoli
    المشاركات
    35

    Thumbs up

    معلومٌ أن اليد يُقْصَدُ بها القدرة في كثيرٍ من المواطن ، و المسألة ليست نفي اليد !! و إنما معلوم أنَّ من العلماء من قال : يده قدرته !!
    و العرب تستعمل لفظ اليد لأكثر من معنى !! و انظر استعمالها في القرآن ، مثلاً في ذكر رب العالمين عبده أيوب قال : ذا الأيدِ !! هل هذا يعني أنه كان يملك أكثر من يدين اثنتين ؟؟ لا أبداً ! بل المعنى أنه كان فعالاً للخير ....
    يا لائمي في هواهُ و الهوى قَدَرُ
    لو شَفَّكَ الوَجْدُ لم تَعْذل و لم تَلُمِ

  36. #86
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    يعني أفهم من كلامك التالي:

    لما خلقت بيدَيْ = لما خلقت بقدرتَيْ

    يداه مبسوطتان = قدرتاه مبسوطتان

    ؟

  37. #87
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Thumbs down تابع

    قلت قد أوردت هذا البيت لشاعر عربي عاش بين الجاهلية والإسلام ولكنك حذفت المشاركة برمتها لمجرد كلمات يسيرة من بضعة تفاسير مشهورة وقد كان بالإمكان حذف الكلام الذي تراه مخالفاً مع ذكر ملاحظة يسيرة في نفس المشاركة.

    البيت مرة ثانية:
    تَحَمَّلْتُ مِنْ عفراءَ ما ليس لي بِهِ ولا لِلجبالِ الرَّاسياتِ يَدانِ

    أقول ذاك ما تحمله من حبيبته عفراء وليس ما أتحمله أنا بأقل منه.

    السؤال: هل تلزم ذاك العربي بضرورة أن يكون للجبال يدين حيث أضافهما للجبال أم هل يخطر ببالك مثله؟
    العجيب: أن يصدر مثل هذا الكلام من مولع بالشعر واللغة ولو كان من قاله يجهل البلاغة في العربية لقبل منه...

    لا أظنك تريد مزيد أمثلة ولن تعدمه فلغتنا مليئة بمثله.
    ستجد ما تريد وزيادة في القبض والبسط والطي وغيره مما تحب وتشتهي فيما لا يجوز وصفه بأن له يد أصلا أو لمن ولد بدون يدين وهو من بديع ما في العربية ولا يخفى ما كان لها من شأن بين العرب آنذاك ولذلك تحداهم بها في القرآن. فهل تقبله أم تريدني أن أجمع لك بعضه؟

    والله ولي التوفيق،

  38. #88
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    لما أوردت مشاركتك أول مرة، أوردتها مخالفة للشروط وفي غير سياقها... لذلك حذفت

    أما وقد بدأنا في مناقشة صفة اليد، فالمشاركة جاءت في سياقها الطبيعي

    لن أخاطبك بمثل أسلوبك، فأطلب منك أن تثبت لي، إثباتا جازما ، أن هذا البيت لشاعر جاهلي أو من صدر الإسلام... ودونك خرط القتاد...

    فهذا البيت ببساطة ليس فيه دليل على ما تقوله البتة...

    وحتى لا يطول النقاش، سأردّ على كل شبهك في هذا الموضوع بإذن الله... مع أني كنت نويت أن أخوض النقاش معك حبّة حبّة... لكني عدلت عن خطتي رحمة بالأعضاء المتابعين...

    اليدان في هذا البيت وردتا بصيغة التنكير، غير مضافتين ولا متعديتين...

    ونحن لا ننكر أن هذا جائز في لغة العرب، وابن قيم الجوزية في قصيدته (أظنها النونية) يقول:
    حكم المحبة ثابت الأركان * ما للصدود بفسخ ذاك يدان

    وهذا لا يعارض أبدا إثباتنا اليدين لله تعالى، ففي الآيتين اللتين ذكرتهما آنفا، جاءت اليدان مضافتان إلى الله بضمير (بل يداه مبسوطتان) (خلقت بيديّ) ولم يكونا نكرتين كما في البيت.

    وفي الآية الثانية كان فعل الخلق مسنودا إلى الله متعديا إلى اليدين بالباء.

    فأين وجه الشبه بين الآيات وبين بيت الشعر الذي أوردته؟

    وفي الحديث الصحيح، حديث محاججة موسى وآدم عليهما السلام، قال موسى لآدم: أنت الذي خلقك الله بيده ؟

    فلو كانت اليد بمعنى القدرة، أي فضيلة بقيت لآدم في أن الله خلقه بيده؟ إذ أن كل العباد مخلوقين بقدرة الله !

    ولما كان لسيدنا آدم أي مزية ولما كان حاججه موسى بهذا الأمر... فعلى مذهبك جواب آدم لموسى يسير: خلقني الله بقدرته كما خلق جميع عباده ! فكيف تحاججني بهذا الأمر وحدي دون بقية عباد الله؟

    ثم إن الأحاديث في وصف اليدين مضافتين لله مسبوقتين بأفعال متعدية إليهم بحروف الجر كالبسط والقبض والطي والخلق أكثر من أن تحصى، وقد أوردتُ طرفا منها. فأني لك أن تتأولها جميعها ؟

    وأنت بتأويلك هذه الآيات والأحاديث وقعت في مخالفات عديدة:

    - أولا: خالفت اللغة كما بيّنتُ لك

    - ثانيا: خالفت فهم موسى لمسألة خلق الله آدم بيده

    - ثالثا: وافقت الجهمية في تأويلهم كما حكى عنهم الترمذي وأعيد قوله الذي مرّ معنا آنفا:

    وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه. وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق ادم بيده. وقالوا إن معنى اليد ها هنا القوة.
    وقال إسحاق بن إبراهيم: إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع. فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها وهو كما قال الله تعالى في كتابه‏: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). إ.هـ.

    - رابعا: خالفت فهم السلف الذين رووا هذه الآثار ولم يعترضوا عليها ولم يؤولوها بل أثبتوا لله يدين اثنين:

    روى الإمام الدارمي في رده على بشر المريسي، حدثني سعيد بن أبي مريم عن نافع بن عمر الجحمي قال:
    سألت ابن أبي مليكة (يقول أبو حسن: وهو تابعي إمام جليل) عن يد الله: أواحدة أو اثنتان ؟
    قال: بل اثنتان.
    وسعيد ابن أبي مريم ونافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي كلهما ثقة ثبت كما في التقريب.

    - خامسا: والأدهى من هذا كله، ليس مخالفتك كبار المذهب الشافعي الذين تزعم أنك تنتمي إليهم، كابن خزيمة والأصبهاني وابن سريج والبغوي والآجري والكرجي والسفراييني واللالكائي وغيرهم، الذين بوّبوا في كتبهم أبوابا في إثبات هذه الصفات لله كاليد والوجه والعين والقبض والبسط وغيرها من الصفات الثابتة، بل خالفت منهج إمام المذهب الشافعي نفسه في طريقة تعامله مع الأحاديث، حيث يقول فيما أخرجه ابن أبي حاتم في كتابه (آداب الشافعي ومناقبه) قال: سمعت يونس قال: قال محمد بن إدريس الشافعي:
    والحديث على ظاهره؛ وإذا احتمل الحديث المعاني: فما أشبه منها ظاهر الأحاديث أولاها به.


    فاتقي الله حين تتكلم في مسائل الإعتقاد ولا تتكلم فيها بغير علم فالأمر خطير وليس باليسير.

    أخرج ابن أبي حاتم في (آداب ومناقب الشافعي) عن يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت الشافعي يقول:

    لله أسماء وصفات لا يسع أحدا ردها، ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر، وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا الرؤية والفكر، فنثبت هذه الصفات وننفي عنه التشبيه كما نفى عن نفسه.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 29-10-2008 الساعة 11:32 AM

  39. #89
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Thumbs down مهلاً أبا حسنٍ

    أما ما ذكرت مما يشبه كلام أهل النحو وليس كذلك فقد أتيت بالعجب العجاب ولن أخوض فيه طلباً للإيجاز. غير أني أكتفي بنقل مثله ومع هاء الضمير التي أحببت:

    وَلَوْ أَنَّ غَيْرَ الدَّهْرِ بِالْجَوْرِ قَادَني جَمَحْتُ وَلكِنْ في يَدَيْهِ عِنَابِي
    إِذا ما اِلتَقَت حَلقاتُ دَهرٍ عَلَيكُمُ فَيُمنى يَدَيهِ في أَديمِكُمُ عَطُّ
    وما زالَ دينُ الهدى في الخطوبِ يشدّ عليه يديه اعتصاما
    والبدرِ إذ في يديه للنّدى سُحُبٌ سواكبٌ عَشْرُها تنهلّ بالمِنَنِ

    فالأولين للدهر وبعدهما للدين ثم البدر فهات ما عندك.

    وأما في ميزة خلق آدم فلست أعذرك وعندك كتب التفسير. ولكن أقول ولزيادة فائدة لمن قرأ شبهتك: قد علمنا ما لعيسى عليه السلام من ميزة في خلقه من دون أب وآدم مثله وأكثر إذ تولى ربنا خلقه من دون أم كذلك ولست أدري كيف لم تفطن لذلك. واقرأ إن شئت قوله تعالى في سورة آل عمران (آية 59):
    "إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون"

    وأما ما ألحقته من نقل بعد ذلك، فاسمح لي بتركه فقد طلبت الإيجاز ولنحصر الكلام حيث انحصر وإن لم ترض به فهات مصادرك.

    الحق أحق أن يتبع،


  40. #90
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    العجب منك لا ينقضي يا واحد دهرك...

    البارحة، خلال مكالمتنا الهاتفية، طلبت منك الرجوع لكتاب التوحيد لابن خزيمة، فإذا بك تجيبني أنه عليك البحث أولا في نسبة الكتاب لصاحبه... ثم تأتيني بأبيات مجهولة (ببركة شيخك الجديد "موسوعة الشعر العربي") تجعلها حجة في لغة العرب ومفسّرة لكتاب الله...

    أذكر صاحب كل بيت وصحة نسبة كل بيت لصاحبه (إن كان صاحبه جاهليا أو من الصدر الأول، أما إن كان متأخرا فلا داعي لأن تثبت شيئا) ثم تعال واحتج بأبياتك...

    أما احتجاجك بالآية فقياس باطل، لأنه الله خلق آدم من تراب وخلقه بيده، فكان التماثل بينهما من جهة لا من جهتين... فتأمل...

    المسألة بسيطة جدا، وبما أنك تحب الإختصار، سؤال واحد أريد جوابه منك:

    هل خلق الله آدم بيده ؟ نعم أم لا ؟

  41. #91
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Thumbs down جيد

    بات من الواضح تعسفك للخروج من المأزق اللغوي الذي أوقعت نفسك به.

    أقول مطالبتك بصحة نسبة هذا الشعر للصدر الأول أو الجاهلي لا يخرج عن احتمالين اثنين ،إما أن تقول بصحتهم لغوياً أو تقول بعكسه أي بعدم صحتهم. فإن كان الأول فقد زال الخلاف وإن كان الثاني فهات وبين الخطأ وافتح لنا بابك في هذا العلم حتى نتعلمه. وإن كنت تريد مزيد أمثلة فلن نعدمه. فما قولك سدد الله رأيك؟

    أما عن سؤالك فنعم خلق الله آدم بيده لما جاء في الصحاح ونعم خلق الله آدم بيديه لما جاء في القرآن (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي). ولكن بخلاف ما تتوهم.
    ثم أسألك جدلاً على قدر تصورك، هل خلقه باليد اليمنى أم الشمال كما سبق وأثبت؟تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.

    هذا وأستغفر الله لي ولك إنه غفور رحيم،

    والسلام،

  42. #92
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    أما سؤالك الذي سألتني إياه، فأحيلك إلى المشاركة رقم (6) حيث قرّرت فيها أن صفات الله عز وجل هي للفهم وليست للتصور

    أما قولك أنني في مأزق، فنعم، أنا أعتبر نفسي في مأزق منذ قبلت النقاش معك، لأنك تريدنا أن نعود للأيجديات في كل مسألة نتناقش فيها

    هل سبق وسمعت بعصر الإحتجاج بالشعر ؟ هل تعلم أن بعض النحاة استنكروا على سيبويه احتجاجه بشعر بشار بن برد وهو المتوفى سنة 167 هـ ؟ فيما عذره الباقون وقالوا إنما استشهد به للاستئناس...

    هل تعرف أنهم كانوا يضعون قيودا شديدة لقبول البيت من شعر الشعراء المتأخرين، وانظر صنيع الزمخشري حين استشهد في تفسيره ببيت لأبي تمام المتوفي عام 231 هـ حيث قال: وهو وإن كان مُحْدَثاً لا يستشهد بشعره في اللغة، فهو من علماء العربية، فأَجْعَلُ ما يقولهُ بمنزلة ما يرويه. إ.هـ.

    على كل، هذا ليس موضوعنا، وأبياتك مردودة حتى تستوفي شروط القبول...

    لا أريد لهذا الحوار أن يستمر إلى ماشاء الله، ولست أبغي إقناعك، إنما غاية مقصدي بيان مذهبي في مقابل رأيك في هذه المسألة، فاتركنا نستكمل حوارنا على طريقة السؤال والجواب، فإنا قد أشرفنا على إنهائه بإذن الله.

    أقريت بما في الآيات والأحاديث بأن الله خلق آدم بيديه. السؤال الآن:

    هل تُقرّ بأن لله يدين ؟ نعم أم لا ؟

  43. #93
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    Tripoli
    المشاركات
    35

    Thumbs up

    أخي أبو حسن ،
    الآن تسأل : هل له يدين ؟ نعم أم لا ؟؟
    و بعد قليل : هل له قدمان ؟ نعم أم لا ؟؟
    و بعدها : هل له أذنان ؟ نعم أم لا ؟؟
    .............
    فينتهي بنا المطاف أنه على هيأة البشر !؟؟؟؟
    راقب ربك فيما تقول
    يا لائمي في هواهُ و الهوى قَدَرُ
    لو شَفَّكَ الوَجْدُ لم تَعْذل و لم تَلُمِ

  44. #94
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    يأتيك الرد أخي محب... فكن صبورا...

    أنا ما زلت بانتظار ردّ الأخ واحد على سؤالي، حتى أضع مشاركتي الختامية في هذا الموضوع، لأني لا أريد للموضوع أن يطول أكثر...

  45. #95
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    Tripoli
    المشاركات
    35

    Thumbs up

    حقيقة أخي أبو حسن ، الذي جعلني أقتنع بما قاله الإخوة أن منهج السلف في التفويض : هو تفويض المعنى و ليس الكيف ! هو ما قلته أنت !!!
    حين نقلت في بيان أن التفويض هو للكيف قول أحد الأئمة " تفسيرها قراءتها !!! "
    و هذا دليل واضح على أن المطلوب هو عديم التفسير اللغوي حتى مما يقوي حجة القائل أن الأصل تفويض المعنى !!!!!!
    هذا من ناحية
    أما من ناحية أخرى ، فأنا أيضاً لم أقتنع بما نقلته عن التأويل ، فالتأويل كما هو معروف و عين التفسير عموماً و في المتشابه هو اصطلاحاً صرف الكلام عن معناه الظاهر إلى معنى مقبول " عقلاً و لغة و ديناً " و لم أجد أفصح بياناً من أمثلة الإخوة في اليد و الساق .... هذا هو عين التأويل ! فكيف ينكره المنكرون ؟؟؟
    ثم إن طريقتك في إثبات اليد لم أستسغها !؟؟؟
    أخوك المحب
    المحب
    يا لائمي في هواهُ و الهوى قَدَرُ
    لو شَفَّكَ الوَجْدُ لم تَعْذل و لم تَلُمِ

  46. #96
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    France
    المشاركات
    1,301

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almo7eb مشاهدة المشاركة
    أخي أبو حسن ،
    الآن تسأل : هل له يدين ؟ نعم أم لا ؟؟
    و بعد قليل : هل له قدمان ؟ نعم أم لا ؟؟
    و بعدها : هل له أذنان ؟ نعم أم لا ؟؟
    .............
    فينتهي بنا المطاف أنه على هيأة البشر !؟؟؟؟
    راقب ربك فيما تقول

    ولا ملاحظه مهمه : أنا من زمان مني قارئ المشاركات بالموضوع ,,,, بس حبيت ادخل حشريه ولقيت في سؤال عندي عليه جواب بطريقه خاصه

    اخي المحب :
    الآن تسأل : هل للفرس يدان ؟ نعم أم لا ؟؟
    و بعد قليل : هل للفرس قدمان ؟ نعم أم لا ؟؟
    و بعدها : هل للفرس أذنان ؟ نعم أم لا ؟؟

    .............
    فينتهي بنا المطاف أن الفرس على هيأة البشر !؟؟؟؟
    راقب نفسك فيما تقول ... وابحث لك عن حجة أخرى


    أما الجواب على السؤال عن اليدان فأقول لك

    نعم لله جل جلاله يدان ليس كمثلهما شيئ ذكرهما في سورة المائدة بقوله بل يداه مبسوطتان وله ساق ذكرها بقوله يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون أولها ابن عباس رضي الله عنه بأنها هول من أهوال يوم القيامه


    وبالأخير ... بالطبع لن يكون الله على هيئة البشر لأنه ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير


    أما بالنسبة للأذنان ... فلا علم لي بهذا الخصوص


    اخ ابو حسن ... اذا كنت عم غرد خارج الموضوع فامح المشاركه


    "سيد الشهداء حمزةُ بن عبد المطلب ورجُلٌ قام إلى إمام جائرٍ فأمرهُ ونهاهُ فقتله"


  47. #97
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    Tripoli
    المشاركات
    35

    Thumbs up

    أخي حميطون ليتك تكبر الخط قليلاً !
    أما مسألة الجواب الذي أتيت به ، فاسمح لي أن أرد عليها ببعض كلمات قد كتبها الإخوة قبلي ،
    فأولاً في مسألة اليدين : قالت اليهود يد الله مغلولة " أي يتهمون رب العزة بالبخل !! " فكان الرد من رب العالمين " بل يداه مبسوطتان !!" أي بل هو الكريم !! و هذا كلام اعتادت العرب أن تقوله في هذا الباب ، و ليس في ذلك أي دليل على ثبوت اليدين !!!!!
    ثانياً :" يوم يُكشفُ عن ساق " كما ذكرت أولها ابن عباس رضي الله عنه " أي عن شِدّة " و ليس في ذلك إثبات الساق !!!!
    فإن قلت فَوِّض أعود لأقول لك أني مقتنع تماماً أن الأصل في التفويض هو تفويض المعنى و ليس الكيف ! و دليل ذلك ما نقله الأخ أبو حسن " تفسيرها قراءتها !! " أي لا يجوز تفسيرها لغة حتى !!!!!! فكيف يجوز إثبات المعنى و نفي الكيفية ؟؟؟؟؟؟

    " نقلاً عن مدونة الأخ أبو رجاء "
    يا لائمي في هواهُ و الهوى قَدَرُ
    لو شَفَّكَ الوَجْدُ لم تَعْذل و لم تَلُمِ

  48. #98
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    مشاركتك جيدة أخي حميطون وهي في الصميم، وسيأتي الردّ على مشاركة المحب لاحقا إن شاء الله، لكني بانتظار ردّ الأخ واحد حتى أنهي نقاشي معه، فأنا لا أودّ الدخول في نقاشين في وقت واحد.

    وهنا لا بدّ من ذكر تنبيهين مهمين:

    الأول، نحن نثبت ما جاءت به النصوص، وليس في القرآن ولا السنة ذكر الأذنين

    الثاني، بالنسبة لتأويل ابن عباس صفة الساق، وهي شبهة كثيرا ما نسمعها وهي غير صحيحة، وبما أنك من أهل القرآن أخي حميطون فستدرك سريعا سبب عدم صحتها.

    ابن عباس رضي الله عنهما لم يكن يقرأ الآية مثلنا (يوم يُكشف عن ساق) وإنما كانت قراءته (يوم تَكشِفُ عن ساق).

    فأظن أن الشبهة قد زالت فيما يخص هذا الأمر.

    وقد صحّ عن ابن مسعود إثباته الساق (هذا إذا لم نأخذ بعين الإعتبار الأحاديث التي في الباب...)

  49. #99
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    112

    افتراضي

    والله انك نهفة.
    ربنا يقول عن نفسه انه له يدين. لا ادري لماذا خطر على بالك انها تشبيه. نحن نقول انه له يدين تليق بجلاله. وكذلك سائر الصفات التي أخبر الله تعالى عنها. اما بالنسبة للأذنين فلم ترد.
    والاصل بالموضوع اننا نثبت ما اخبر الله تعالى عن نفسه من صفات ولكن دون تشبيه او نفوض الكيفية. ولسبب اننا لا نعلم كيف هي ذات الله.يعني ليش متضايق من هالاشياء مني عارف .

    وما في داعي لتكتير الحكي و الفلسفة.


  50. #100
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    112

    افتراضي

    برجع بقول لك اذا شغلة لم ترها من قبل . كيف يمكن لك تحديد كيفة ما تقوم به. اتق الله يا اخ فيما تقول.

    لو اتيت برجل من ايام الجاهلية و تشرح له كيف يعمل الحاسوب لن يفهم مهما شرحت له لأنه لم يره من قبل. و فس على ذلك. كيف يمكنني السؤال عن الكيفية اذا لم اكن اعلم الذات.

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •