إعلانات إدارية :  السلام عليكم ... مرحباً بكم في منتدى وموقع بلدة القلمون في لبنان، نتمنى لكم تصفحاً ممتعاً ومفيداً...  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 50 من 76

الموضوع: أسماء لتحفظ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي أسماء لتحفظ

    محمد رشيد رضا.. محطات رحلته قبل الرحيل
    تاريخ النشر : 18/10/2009 - 06:32 م


    مؤمنة معالي




    ابتدأ الشيخ محمد رشيد رضا رحلته قصرا منذ أن خرج من رحم أمه، وحط رأسه على ثرى قرية القلمون قرب طرابلس لبنان، كان هذا في الثالث والعشرين من سبتمبر عام 1865م، وترعرع في أحد الكتاتيب المنتشرة هناك، كان شغوفا بكل حرف يخرج من بين شفتي أستاذه وكأنه نقش منذ زمن في قلبه ووجدانه، بدأت ملامح الذكاء تحفه بوبيص نورها رغم صغر سنه، وكان أول انجاز حققه في طريقه العلمية هو حفظ القرآن الكريم. شهدت دراسته النظامية تعثرا بسبب رفضه للواقع التعليمي الذي كان يفرض من قبل الأتراك في المدارس، فبعد عام قضاه على مقاعد مدرسة حكومية انتقل للمدرسة الوطنية الإسلامية هربا من تعلم التركية الذي كان فرضا على طلبة المدارس الحكومية آنذاك، وبعد فشل المدرسة بسبب مضايقات الحكومة التركية، أحجم عن الانضمام للمدارس النظامية، وانتقل لطلب العلم في الحلق وعلى الرجال، واعتمد على المطالعة بشكل واسع ما ملكه حصيلة علمية واسعة رغم حداثة سنه.
    اعتمد في بداية رحلته العلمية على كتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، لكن اللافت في أسلوب رضا هو أنه لم يكن يقتصر على العلوم الدينية، بل قرأ الفلسفة والأناجيل وتبحر في علوم الديانات وخصوصا النصرانية، وخاض العديد من النقاشات مع أساقفتهم رغم حداثة سنه، وكان لا يسكت عن الحق مهما كانت نتائج المعارضة، وله مواقف رائعة في نصح ولاة بلده.
    رحلته إلى مصر
    رحلته إلى مصر كانت خفية لأسباب سياسية، حيث خرج من دمشق، وسبب هجرته يعود لبعض المضايقات التي وقفت في طريق قلمه من قبل العثمانيين، فرحل إلى مصر باحثا عن فضاء واسع يمكن قلمه من الجول فيه بحرية.
    وصل الإسكندرية في الثامن من رجب 1315هـ كمحطة أولى في رحلته ثم ذهب للقاهرة ليحل ضيفا على شيخه محمد عبده، الذي تتلمذ على قلمه في سالف الأيام، ويحين الدور لثني الركب أمامه في القاهرة.
    الانفتاح المصري سمح له بانشاء مجلته التي أطلق عليها اسم المنار كصوت لما يحمله من فكر اصلاحي، حيث كانت تعنى في مجملها بالجوانب الإجتماعيه، ولم تغفل الجوانب السياسية التي تشغل اهتمام المرء المسلم في مناحي حياته، وكانت له نافذه يفسر من خلالها القران الكريم، حيث وصل بتفسيره لسورة يوسف، قبل أن تدركه المنية.
    إلى استانبول:
    إنشاء مدرسة تجمع بين العلوم الدينية والعلوم المعاصرة كان حلما طالما راود رشيد، إلا ان العديد من العقبات واجهته، فعقب انقلاب الاتحاديين على الحكومة العثمانيية في عاصمتها، توجه الى استانبول وحاول الحصول على اذن الشروع في الإنشاء، إلا ان دوافع سياسية حالت دون مطلبه.
    إلى مصر من جديد
    عندها عاد إلى مصر، وبعد معاناة تمكن من انشاء المدرسة وجمع التبرعات لذلك، واطلق عليها اسم مدرسة الدعوة والإرشاد، وسمح للطلبة من جميع انحاء العالم بالالتحاق ببرامجها ومستوياتها بعد اجتياز المقابلة اللازمة، وكانت ذات منهجية رائدة، إذ تدرس فيها اللغات الأجنبية الى جانب العربية كلغة أم، الى جانب التوسع في النظر الى الجوانب الفقهية، إلا انها لم تستمر سوى اربع سنوات توقفت بعدها بسبب نضوب الدعم المادي ابان اشتعال الحرب العالمية الأولى، إلى جانب الاتهام بأن المدرسة ذات اهداف سياسية، وظل حلم اعادة تفعيل نشاطات المدرسة يراود رشيد، إلا انه توفي دون ان يتحقق له ما تمناه.
    أبرز أفكاره
    كانت ابرز الأفكار التي ميزت دعوة رشيد، دعوته لتوحيد المذاهب الفقهية ونبذ التعصب المذهبي الذي فتك بأهل ذاك الزمان، واشعل بينه العداوات والنزاعات المذهبية الضيقة.
    كما انتقد رشيد الدور السلبي الذي كان يلعبه العلماء الأزهريون، حيث انهمكوا في تحفيظ المتون والآراء الفقهية وابتعدوا عن الاهتمام والتشريع للمرحلة التي يعيشونها، ورفضوا ادخال المواد العصرية لمناهجهم التدريسية ما دفع بلون من الجمود في عطائهم ودورهم داخل المجتمع المصري انذاك.
    تعتبر افكار رشيد الشرارة الأولى لشعلة جماعة الإخوان المسلمين المتقدة منذ عام 1928م، حيث جاءت كتطبيق لما كان ينظر له رشيد، وربما ان الظروف التي احاطته لم تسمح له بتفعيل مثل هذا العمل الذي دشنه تلميذه الإمام حسن البنا رحمه الله.
    وفاته:
    توفي محمد رشيد رضا في الثاني والعشرين من آب عام 1935م، في طريق عودته للقاهرة من السويس، بعد قضائه اخر ساعاته برفقة الأمير سعود بن عبد العزيز، حيث ناقش معه العديد من الأمور التي تهم الإسلام والمسلمين، وأسدى له النصح والتوجيه. رحل رشيد.. بعد ان اتم من العمر سبعين عاما قضاها في العمل لهذه الأمة رغم ما كان يحيط به من عالم مضطرب


    http://www.assabeel.net/ar/

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    jamil adra street
    المشاركات
    1,601
    Blog Entries
    2

    افتراضي رد: محمد رشيد رضا.. محطات رحلته قبل الرحيل

    هل حقا كان السيد رشيد يدعو الى توحيد المذاهب الفقهية؟ اعتقد ان هذا التعبير ليس دقيقا؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: محمد رشيد رضا.. محطات رحلته قبل الرحيل

    واقترح رشيد رضا لإزالة أسباب الفرقة بين المسلمين تأليف كتاب يضم جميع ما اتفقت عليه كلمة المسلمين بكل فرقهم، في المسائل التي تتعلق بصحة الاعتقاد وتهذيب الأخلاق وإحسان العمل، والابتعاد عن مسائل الخلاف بين الطوائف الإسلامية الكبرى كالشيعة، وتُرسل نسخ بعد ذلك من هذا الكتاب إلى جميع البلاد الإسلامية، وحث الناس على دراستها والاعتماد عليها.
    وطالب بتأليف كتب تهدف إلى توحيد الأحكام، فيقوم العلماء بوضع هذه الكتب على الأسس المتفق عليها في جميع المذاهب الإسلامية وتتفق مع مطالب العصر، ثم تُعرض على سائر علماء المسلمين للاتفاق عليها والتعاون في نشرها وتطبيق أحكامها.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    jamil adra street
    المشاركات
    1,601
    Blog Entries
    2

    افتراضي رد: محمد رشيد رضا.. محطات رحلته قبل الرحيل

    اخي الكريم التقريب بين المسلمين و جمع كلمتهم غير توحيد المذاهب الاسلامية

    الامام اطلق ما يسمى بقاعدة المنار الذهبية نجتمع فيما اتفقنا عليه و نعذر بعضنا فيما

    اختلفنا فيه و لكنه من جهة اخرى لم يدع الى توحيد المذاهب بل بالعكس لقد رد على

    كثير من الفرق الاسلامية في كثير من كتاباته حتى انه كتب كتاب السنة و الشيعة

    و رد على الصوفية و الاشعرية و غيرهم من الفرق و ناقش النصرانية في كتاب شبه

    النصارى و حجج الاسلام و القول بتوحيد الاحكام يلزم منه الغاء المذاهب و الفرق

    الاسلامية و هذا امر متعذر و من العسير تطبيقه و قد يؤدي الى ظهورفتن و احداث

    لا تحمد عقباها.

    ما ذكرته حضرتك حول اقتراح للامام لاجل وضع صيغة عصرية مشتركة ممكن ان نضعه

    تحت خانة اتفاق بين علماء المسلمين من كافة المذاهب على صيغة يحتكمون اليها

    تخفف من حدة الخلاف و النزاع و ان وجود مثل هذه الصيغة لا يعني بالضرورة الغاء المذاهب

    الاخرى و لذلك فاننا لا نستطيع ان ندرجها تحت خانة توحيد المذاهبالاسلامية لان هذا الطرح

    مستحيل التطبيق.

    و من الامثلة على وضع الاحكام الموحدة اصدار الدولة العثمانية لما يسمى بمجلة الاحكام

    العدلية التي كانت مرجعا للاحكام في سائر الاقطار الاسلامية الموجودة تحت حكم السلطنة

    العثمانية و كانت هذه الاحكام ماخوذة من المذهب الحنفي و مع ذلك فان انشاء مثل هذه الصيغة

    لم تلغ المذاهب الاخرى و لم توحدها.
    التعديل الأخير تم بواسطة فؤاد طرابلسي ; 21-10-2009 الساعة 10:51 AM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي أسماء لتحفظ

    أسماء لتحفظ
    عبدالباسط عبد الصمد.. شيخ القراء
    تاريخ النشر : 21/10/2009 - 08:39 م



    جاء في الحديث المتفق على صحته، قوله صلى الله عليه وسلم: " اعملوا فكلٌّ ميسَّر لما خلق له"، فكل إنسان هيأه الله سبحانه لعمل يقوم به في هذه الحياة، والموفق من أدرك ما هيأه الله إليه، فعمل وجدَّ واتخذ الأسباب لأداء ما خُلق لأجله.
    وحديثنا في هذه السطور يدور حول عَلَم من أعلام القرآن الكريم، وقارئ من قرائه، هيأه الله لحفظ كتابه، وأنعم عليه بصوت شجي، يدخل إلى القلوب من غير استئذان، إنه الشيخ عبدالباسط عبدالصمد.
    - مولده ونشأته
    ولد الشيخ عبد الباسط في قرية (المراعزة) التابعة لمدينة (أرمنت) بمحافظة (قنا) بجنوب جمهورية مصر العربية، وصادف مولده السنة الهجرية (1345)، الموافق من السنة الميلادية (1927).
    وكان من فضل الله عليه وعلى الناس أن جاء مولد الشيخ وسط أسرة قرآنية، فكان جده حافظاً لكتاب الله ومجيداً لقراءته وتجويده، وكان أبوه وأخواه كذلك، فكانت هذه الأسرة الصالحة البيئة القرآنية التي نشأ بها قارئنا الشيخ عبد الباسط.
    - رحلته مع القرآن
    عندما شارف الشيخ سن السادسة دفع به والده إلى مركز لتحفيظ القرآن في قريته، وكان يسمى في ذلك العهد (الكُتَّاب)، وفي ذلك المركز انكشفت مواهب الشيخ، وبدأت الأنظار تلتفت إليه، وترنو نحوه.
    في ذلك المركز أتم الشيخ حفظ القرآن كاملاً على يد الشيخ (الأمير)، وكانت طموحاته تتوجه تلقاء قراءات القرآن، فاستشار والده وشيخه في ذلك، فأشارا عليه أن يتوجه إلى الشيخ محمد سليم، الذي كانت الرحال تُشد إليه، من أجل جمع قراءات القرآن، والأخذ من علومه وفنونه.
    وبالفعل، لم يتوان الشيخ عبد الباسط عن العمل بما أشار عليه والده وشيخه (الأمير)، فقصد الشيخ محمد سليم، الذي استقر به المقام مدرساً للقراءات بالمعهد الديني بمدينة (أرمنت)، فلازمه إلى أن أتم جمع القراءات القرآنية.
    بعد أن اشتد عود الشيخ عبد الباسط، وانتشر صوته وصيته، مضافاً إلى كل ذلك تزكية شيخه محمد سليم، بدأت الدعوات المحلية تنهال عليه من العديد من المدن والقرى المصرية، فكان الشيخ لا يألو جهداً في تلبية تلك الدعوات، حيث كان يقرأ فيها ما تيسر من القرآن بصوت تخشع له القلوب، وتقشعر له الأبدان.
    وفي أولى زيارات الشيخ عبد الباسط لمدينة القاهرة في إحدى المناسبات الدينية، اجتمع فيها الشيخ في مسجد السيدة زينب مع مشاهير القراء حينئذ، أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، والشيخ أبي العينين شعيشع، وغيرهم من القراء المشهود لهم في ذلك الحين، وسنحت الفرصة في تلك المناسبة للشيخ عبد الباسط أن يقرأ بين يدي هؤلاء القراء، وكان من الأمر ما كان، فظُنَّ خيراً ولا تسأل عن الخبر.
    كانت هذه المناسبة هي واسطة العقد بين الشيخ عبد الباسط والإذاعة، فقد اختارت الإذاعة المصرية بعد أن وصل إلى سمعها ومسامعها تسجيل الشيخ عبد الباسط، الذي أداه في ذلك اللقاء، ومن ثم تمَّ اعتماده في الإذاعة جنباً إلى جنب مع القراء الكبار، ومنذ ذلك الحين استقر المقام بالشيخ في مدينة القاهرة، ومن إذاعتها بدأ صوته يسافر خارج مصر، ويجوب أنحاء الدنيا، وأصبح قارئاً على المستوى الإسلامي، بل العالمي.
    - رحلاته القرآنية
    وإذا كانت قراءة الشيخ في مسجد السيدة زينب هي نقطة الوصل بين الشيخ والإذاعة المصرية، فإن تلك الإذاعة بدورها كانت مركز انطلاق الشيخ عبد الباسط صوب العالم الرحب، فمن خلال تلك الإذاعة عرف الناس في أنحاء العالم الإسلامي الشيخ عبدالباسط، وارتبطت قلوبهم بصوته النديِّ، وأدائه القويِّ، ومن ثم بدأت الدعوات الخارجية تتدفق عليه من كل حدب وصوب، ولم يكن الشيخ ليخيب تلك الدعوات، بل استجاب لمعظمها، وسافر للعديد من الأقطار الإسلامية حاملاً رسالة القرآن إلى العالمين.
    كانت أول زيارة للشيخ عبد الباسط خارج مصر عام (1952)، حيث قصد المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، وكانت تلك الزيارة فرصة للطلب من الشيخ عبد الباسط القيام ببعض التسجيلات القرآنية، ففعل الشيخ ذلك مشكوراً مأجوراً، وسجل بصوته الرخيم عدداً من التلاوات القرآنية، كان أشهرها تلك التي سجلت بالحرمين المكي والمدني، حيث لُقِّب بعدها بـ (صوت مكة).
    وكان من بين الدول التي زارها الشيخ عبد الباسط دولة الباكستان، حيث استقبله رئيسها حينئذ استقبالاً رسمياً، وزار أيضاً دولة أندونيسيا وقرأ في مساجدها، التي اكتظ مسلموها لسماع صوته، وزار كذلك دولة الهند، وغيرها من الدول، وذاع صيته شرقاً وغرباً.
    هذا، ولم تقتصر زيارات الشيخ لدول العالم العربي والإسلامي فحسب، بل امتدت زياراته لتشمل عدداً من الدول الغربية، فزار كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وغيرها.
    - أثره
    كان لزيارات الشيخ عبد الباسط إلى العديد من دول العالم أثر كبير على الإسلام والمسلمين، حيث بلَّغ رسالة القرآن خير بلاغ، وتأثر الكثير ممن استمع لصوت الشيخ وهو يقرأ القرآن بصوته النديِّ، وأدائه القوي، فكان سبباً في هداية كثير من القلوب القاسية، واهتدى بتلاوته كثير من الحائرين. وفوق ذلك، كان الشيخ عبد الباسط سبباً في توطيد العلاقات بين كثير من شعوب دول العالم، حيث جمع الله بجهده وصوته شيئاً مما تفرق.
    - خاتمة المطاف
    استمرت رحلة الشيخ مع القرآن الكريم ما يقرب من نصف قرن أو يزيد، كانت رحلة عامرة بالخير والعطاء، لكن لا بد لكل شيء من نهاية، فبعد صراع مع المرض أسلمت روح الشيخ إلى بارئها، وفارقت الحياة بعد رحلة من العطاء، لا زالت مستمرة حتى يوم الناس هذا، وإلى أن يشاء الله رب العالمين.
    وقد وافق رحيل الشيخ عبد الباسط من التاريخ الهجري: 21/جمادى الأولى/1409، الموافق: 30/12/1988، وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً، حيث شُيِّع على المستوى الرسمي والشعبي، فخرج لتشييعه جميع سفراء الدول الإسلامية في القاهرة، إضافة إلى حشود غفيرة من المسلمين، سائلين المولى له حسن الجزاء وخير الثواب.
    أخيراً، فقد سئل الشيخ الشعراوي عن رأيه في عدد من قراء القرآن المرموقين، وكان ممن سئل عن إبداء رأيه فيه الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، فكان جوابه: إن أردنا حلاوة الصوت فهو عبد الباسط عبد الصمد

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي الإمام الذهبي وموسوعته الذهبية

    الإمام الذهبي وموسوعته الذهبية



    مؤمنة معالي


    حمل أحد أيام عام 673هـ في ثنايا ساعاته مولد أحد علماء الإسلام الأفذاذ، في مدينة دمشق وكان كما لقبه ذووه، شمساً للدين، ومنارة للعلم، عرف بالذهبي لأنه ولد لأب يعمل في صياغة الذهب، فكان أن لقب بالذهبي..
    منذ نعومة أظفار شمس الدين أبي عبد الله محمد ابن أحمد بن عثمان بدأ يطلب العلم، وسماع الحديث والرحلة من أجله، وتلا القرآن الكريم بالسبع القراءات، حتى وضع الله محبه العالم الفتي هذا في قلوب الناس، فاتجهت الأسماع إليه وما زال في مقتبل العمر. وكان أهلا لأن يتنازل له شيخه محمد بن عبد العزيز الدمياطي عن مجلس علمه عند اشتداد المرض عليه.
    تتلمذ الإمام الذهبي على يد الكثير من أهل العلم في دمشق وعدد من العلماء في الديار الحجازية والمصرية وفي فلسطين، وأجازوه، وعلى رأس أساتذته شيخ الإسلام احمد بن تيمية، وجمال الدين المزي، وغيرهما..
    ومما تميز به الإمام الذهبي ما حباه الله عز وجل به من قوة منقطعة النظير على الحفظ، حتى أنه روي عن ابي الفضل ابن حجر العسقلاني، صاحب كتاب فتح الباري أنه قال: شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ.
    ولي الإمام الذهبي عدة مناصب أبرزها:الخطابة في مسجد كفر بطنا بدمشق، وولي بعدها وكيلاً لبيت المال، ثم ولي دار الحديث الظاهرية، وعددا من المدارس الأخرى، وتتلمذ على يديه المئات ممن رسخوا في العلم واشتهروا بالإجادة، كالحافظ ابن كثير، وعبد الوهاب السبكي صاحب «الطبقات الشافعية الكبرى»، وابن رجب الحنبلي وغيرهم.
    سطر الإمام شمس الدين الذهبي الكثير من المؤلفات والكتب التي أثرت المكتبة الإسلامية وأغنتها، بدأ بالتاريخ الكبير الموسوم بتاريخ الإسلام، وأتبعه بالتاريخ الأوسط والتاريخ الصغير، وطبقات الحفاظ، وطبقات القرآء، والكثير من المؤلفات التي عنيت بالتحدث في التاريخ و سير الرجال وعلم الجرح والتعديل، وقد فاقت مؤلفاته 57عنواناَ.
    أما عن موسوعته الذهبية الشائقة، فهي كتاب سير أعلام النبلاء، وهو كتاب اختصره عن كتابه المسمى بتاريخ الإسلام، ورتبه على أساس الطبقات التي تعنى بفترة زمنية معينة، وجعل بين كل طبقة والأخرى عشرين عاما، وشمل في تراجمه فئات متعددة من الأعلام، شعراء وخلفاء وملوك ومحدثين وأطباء وقضاة وفقهاء، ولغويين وفلاسفة، إلى غير ذلك من العلماء الذين مروا على صفحات التاريخ.
    كما عمل الحافظ الذهبي على أن يكون كتابه شاملاً لتراجم الأعلام من كافة أنحاء العالم الإسـلامي من الأندلس غرباً إلى أقصى الشرق وحاول ان يوازن في عدد الأعلام الذين يذكرهم على امتداد المدة الزمنية التي استغرقها الكتاب والبالغة سبعة قرون، فلم نجد عنده تفضيلاً لعصر على عصر آخر.
    بدأ كتابه بمجلد كامل حول السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وأتبعها بالمجلد الثاني حول كبار الصحابة والعشرة المبشرين بالجنة، ثم أتبع باقي التراجم على الطبقات. أما طول التراجم وقصرها التي يلاحظها مطالعو الكتاب فلا شك أن الحافظ الذهبي لم يكتب كل علمه في تراجم الأعلام في هذا الكتاب ، فهو واسع الإطلاع في تراجم الرجال ، لذلك نلاحظ في هذا الكتاب عدم تساوي في الترجمة ، فنجده مثلاً يكتب في الإمام احمد بن حنبل أكثر من مائة صفحة في حين نجده يترجم لجنكيز خان أو الحجاج بن يوسف الثقفي فيما يقل عن صفحة واحدة , في محاولة منه لتدوين ما يفيد القارئ من السير، والبعد عن السرد الممل وغير المهم.
    كانت وفاة الإمام الذهبي في دمشق ليلة الاثنين الثالث من ذي القعدة عام 748هـ، ودفن بمقبرة الباب الصغير.http://www.assabeel.net/ar/

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي سيد قطب.. حياة حفرت في صفحات التاريخ

    أسماء لتحفظ
    سيد قطب.. حياة حفرت في صفحات التاريخ
    http://www.assabeel.net/ar/



    مؤمنة معالي



    مع بزوغ فجر التاسع من أكتوبر عام ألف وتسع مئة وستة، شهدت قرية "موشة" التابعة لمحافظة أسيوط في صعيد مصر ميلاد سيد قطب في جو خريفي بديع كان يحجب بسحاباته شعاعات الشمس عن وجه الصغير خشية أن تنال منه ما يؤذيه، كانت نظراته الثاقبة توحي أن لهذا الصبي شأناً سيعلو، ووبيص نور سيضيء عالم الظلام الذي ساد ولمّا يرحل بعد.
    التحق سيد قطب بمدرسة القرية الابتدائية وتخرج منها عام 1918م، ثم انقطع عن الدراسة مدة سنتين بسبب أحداث الحرب العالمية الثانية، وبعد تحسن الأوضاع شد رحاله نحو القاهرة عام 1921مم، واستقر به المقام في بيت خاله (احمد عثمان) وهو احد خريجي الأزهر وكان يشتغل في الصحافة والتدريس ما جعل له كبير تأثير على شخصية ابن اخته وبنائها.
    أمضى قطب ثلاث سنوات في مدرسة عبدالعزيز الأولية، ثم التحق بمدرسة المعلمين الأولية، ونال منها شهادة الكفاءة عام 1928م، التي تؤهل حامليها ليعملوا مدرسين في المدارس الإبتدائية.
    لكنه جرى خلف طموحه، وواصل ارتقاء سلّمه العلمي فالتحق بتجهيزية دار العلوم مدة سنتين وكانت تعد مقدمة للدراسة في كلية دار العلوم، وبعد انتهاء دراسته في التجهيزية التحق بدار العلوم وتخرج منها عام 1933م، حاملاً شهادة الليسانس في الأدب مع دبلوم في التربية ومتخصصا في اللغة العربية.
    وفي فترة غيابه عن القرية لدواعي الدراسة، توفي والده، فانتقلت أمه مصطحبة أبناءها للعيش في القاهرة، في هذه الأثناء كان بكرها سيد يعمل مدرساً في مدارس وزارة المعارف، ثم انتقل للعمل مفتشاً في الوزارة عام 1939م، وبعد ذلك انتقل ليعمل مديراً لمكتب "طه حسين" الذي كان رئيساً لقسم الثقافة بالوزارة آنذاك، كما عمل في مجال تأليف الكتب الدراسية.
    لم يضع القلم من يده مذ تعلم الكتابة، فقد عمل سيد مطلع شبابه في الصحافة ونشر مئات المقالات في عدداً من الصحف والمجلات المصرية، كما ترأس تحرير بعضها كمجلة العالم العربي وبعدها أنشأ هو وثمانية من مثقفي مصر مجلة اسلامية اسبوعية أطلقوا عليها اسم مجلة الفكر الجديد، واتفق المؤسسون على أن يرأس سيد تحرير المجلة.
    أغلقت مجلة الفكر الجديد بعد صدور اثني عشر عدد منها من قبل السلطات بعد انتقادات لاذعة وجهها سيد قطب محارباً من خلالها مظاهر الفساد والانحراف في حياة المصريين اجتماعياً وسياسياً وثقافياً، وهاجم من خلالها عدداً من المسؤولين عن التدهور الذي حل بمصر داعياً إلى الإصلاح على أساس الإسلام الذي جدده الإمام حسن البنا عشق الأدب بنواحيه كافة من نقد أو شعر أو قصص، وألف في نواحيه كافة في بداية حياته العلمية، ثم تحول عنه إلى العطاء الفكري الإسلامي مسخراً كل ما مُنح من نعم في مرضاة الله.
    رحلته إلى أمريكا:
    أوفدت وزارة المعارف سيد قطب إلى الولايات المتحدة الأمريكية بحجة الإطلاع على المناهج لما كان يشكل من خطر بسبب كثرة انتقاداته للحكومة والمسؤولين، وعاد بعد عامين أشد شكيمة وأقوى عزيمة على قول الحق، داعياً من خلال كتاباته إلى تعريف الناس بالمعنى الحقيقي لكلمة لا إله إلا الله، ومعرفة مقتضاها الحقيقي في التحاكم إلى شريعة الله عز وجل.
    مؤلفاته:
    زخرت مكتبته بكم هائل من الإبداع العلمي الرصين، اعتلاها كتابه الرائع "في ظلال القرآن"، وهو كتاب أضفى جواً رائعاً وحلاوة لا يشعر بها إلا من رتع في ظلاله الوافرة لما جمع من حس أدبي وروعة في التصوير، وأضفى من خلاله معاني وأفكاراً حركية وتربوية جديدة على كتاب التفسير.
    كما سطّر قلمه رسائل عديدة، أهمها: هذا الدين، السلام العالمي والإسلام، معالم في الطريق، نحو مجتمع اسلامي، المستقبل لهذا الدين، والتصوير الفني في القرآن، والكثير من المؤلفات التي لا تزال حية في النفوس لأن صاحبها استشهد راوياً حروفها بما كان يسكن في عروقه من دماء.
    زنازين الطغاة تحتضنه بعنف:
    كانت بداية رحلته خلف الزنازين مع اشتعال نار الخلاف بينه وبين رجال الثورة المصرية بقيادة جمال عبد الناصر الذي انقلب على الرئيس محمد نجيب، ما أدى إلى إقامة حكم دكتاتوري بدل النظام القائم على الشورى، ولم يكتف عبد الناصر بذلك، بل تعدى على صلاحيات رجال القانون وأساتذة الفكر والعلماء، فاعتقل سيد قطب لأول مرة مطلع عام 1954م، مدة شهرين قضاها برفقة العديد من قيادات الإخوان المسلمين.
    أما الاعتقال الثاني فجاء بعد فصول مسرحية حادث المنشية والتي اتهم عبد الناصر فيها الإخوان بمحاولة اغتياله يوم 22/11/1954م، حيث قدّم قطب للمحاكمة بعد الحادثة بشهر، وحكم عليه بالسجن خمس عشرة سنة، وبعد عشر سنوات تقريبا توسط الرئيس العراقي آنذاك عبد السلام عارف فأفرج عنه بعفو صحي عام 1964م.
    وفي عام 1965م أعلن عبد الناصر عن اكتشاف مؤامرة أخرى من تدبير الإخوان بقيادة قطب ليعتقل مرة أخرى ويُودَع الزنازين للمرة الثالثة يوم 19/12/1965م، وبدأ معه التحقيق ثم قدم للمحاكمة في 12/4/1966م ثم انتهت فصولها بالحكم عليه بالإعدام ونطق بالحكم يوم 21/8/1966م، وقد وصلت برقيات عديدة من أنحاء العالم الإسلامي تطالب عبد الناصر بالتعقل وعدم تنفيذ الحكم، إلا أنه لم يستجب.
    وبعد انقضاء الأجل وقبل بزوغ شمس يوم الاثنين 29/8/1966م، وقعت الجريمة بحق سيد قطب.. لم يشهدوا الصباح عليها لكنها لا تزال شاهدة على قسوة عهد الظلم، أما هو فقد نال ما تمنى من شهادة بعد أن أدى ما بوسعه لخدمة الدين الذي لقي الله تعالى عليه، كذا نحسبه ولا نزكيه على الله.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي حسن البنا.. الإمام الشهيد

    حسن البنا.. الإمام الشهيد




    ولد حسن البنا بمدينة المحمودية بمحافظة البحيرة في مصر عام 1906 ميلادية. كان ابوه أحمد عبد الرحمن البنا من العلماء العاملين، اشتغل بعلوم السنة وله عدة مصنفات في الحديث الشريف أهمها كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الامام أحمد وكان الى هذا يحترف تجليد الكتب وإصلاح الساعات لذا لقب بالساعاتي.
    نشأ حسن البنا في بيت علم وصلاح، وتلقى علومه الأولية في مدرسة الرشاد الدينية ثم بالمدرسة الاعدادي بالمحمودية. بدأ اهتمامه في سن مبكر بالعمل الاسلامي المنظم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله، فأنشأ مع زملائه في الدراسة "جمعية الخلاق الأدبية" ثم "جمعية منع المحرمات".
    انتقل الى دار المعلمين بدمنهور عام 1920 حيث أتم حفظ القرآن الكريم قبل إتمام الرابعة عشرة من عمره، وشارك في الحملة الوطنية ضد الاحتلال.
    و في عام 1923 انتقل الى القاهرة حيث انتسب الى دار العلوم. وهناك تفتحت أمام حسن البنا آفاق جديدة واسعة، فبالإضافة الى مجالس إخوان الطريقة الحصافية كان يرتاد المكتبة السلفية ومجالس العلماء الأزهريين، وكان يحض الجميع على ضرورة العمل للإسلام بشتى الوسائل. وتبلورت معالم الدعوة الى الله في نفسه وشغلت عليه تفكيره، فبدأ ينتقل مع عدد من زملائه داعيا الى الله في المجالس والمقاهي والمنتديات.
    تخرّج حسن البنا من دار العلوم عام 1927، وكان ترتيبه الأول، وعيِّن مدرسا بمدينة الاسماعيلية على قناة السويس، فانتقل إليها وبدأ نهجا مدروسا في الدعوة، فكان يتصل بالناس في المقاهي ثم ينتقل بهم الى المسجد باذلا جهده في تجاوز الخلافات التي كانت تسود المجتمع الاسلامي آنذاك، واستطاع أن يرسي دعائم دعوة اسلامية متميزة حيث تعاهد مع ستة نفر من إخوانه على تشكيل أول نواة لجماعة الاخوان المسلمين، وكان ذلك في شهر ذي القعدة 1347 هجرية - آذار 1928 ميلادية.
    تميزت دعوة الإخوان المسلمين من أول يوم بالعودة الى الاصالة الاسلامية بمصدريها: الكتاب والسنة، متجاوزة الخلافات الجزئية والمذهبية. وكان الإمام البنا يركز على ضرورة صب الجهود من أجل بناء جيل مؤمن يفهم الاسلام فهما صحيحا على أنه دين ودولة، وعبادة وجهاد، وشريعة محكمة تنتظم حياة الناس جميعا في جوانبها كلها، التربوية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
    كانت الساحة الاسلامية في ذلك الوقت مقتصرة على تيارين رئيسين : الدعوة السلفية والطرق الصوفية، وكان الخلاف بينهما مستحكما والعداوة حادة، وكان الفكر الإسلامي رهين أروقة الازهر ومنظوماته ومصنفاته، إلا ما خلفته حركة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ومحمد رشيد رضا من آثار. لذلك كانت دعوة الامام البنا في العودة الى شمول الاسلام كل جوانب الحياة تجديدا رائدا في مجال التفكير الاسلامي. فبعد أن كان الكاتبون المسلمون يجدون عنتا في التدليل على أن الاسلام ليس ضد العلم وأنه يواكب الحضارة.. أبرزت حركة الاخوان المسلمين جيلا من الشباب المؤمن المثقف يستصغر الحضارة الغربية في جنب الاسلام، ويعتقد أنه "لن تتصادم حقيقة علمية صحيحة مع قاعدة شرعية ثابتة"، وقد استوعبت جماعة الاخوان المسلمين في صفوفها مختلف قطاعات الشعب وخاصة الشباب المثقف، وأوقدت جذوة الاسلام في النفوس من جديد.
    و نعود مع الامام البنا الى الاسماعيلية، حيث بدأ بناء مؤسسات الجماعة، فأقام مسجدا ودارا للإخوان، ثم معهد حراء الإسلامي، ومدرسة أمهات المؤمنين، وبدأت الدعوة تنتشر في القرى والمدن المجاورة.
    وفي عام 1932 ينتقل الإمام حسن البنا الى القاهرة، وبانتقاله إليها ينتقل المركز العام للإخوان المسلمين، وكان يقوم برحلات متتابعة الى الأقاليم يصحب فيها إخوانه الجدد يربيهم على خلق الدعوة ويؤهلهم للقيام بأعبائها، وكان يتابع عمله هذا بدأب وتفان حتى انتشرت دعوة الإخوان في كل أنحاء القطر المصري.
    أصدر الإمام البنا مجلة الإخوان المسلمين الاسبوعية، ثم مجلة النذير وعددا من الرسائل ولم يفرغ - رحمه الله - للتأليف، بل كان جل اهتمامه منصبا على التربية ونشر الدعوة وعلى تكوين جماعة ما تزال رائدة البعث الاسلامي في العالم كله.
    حرص الإمام البنا على ألا تكون حركته إقليمية في إطار القطر المصري، بل كانت عالمية بعالمية الدعوة الاسلامية، لذلك وجدناها تمتد في الأربعينيات لتشمل العالم العربي كله، ولتنطلق بعد ذلك في أقطار العالم الاسلامي مركزة علم الدعوة في كل مكان، وكان الإمام البنا يرسل المبعوثين الى أقطار العالم يتفقدون أحوال المسلمين وينقلون الى القاهرة صورة عن أوضاع العالم الاسلامي. وكان المركز العام بالقاهرة ملتقى أحرار المسلمين في وقت كانت فيه معظم أقطار العالم الاسلامي رازحة تحت الاحتلال الاجنبي، فمن رجال حركات التحرير في شمال افريقيا، الى أحرار اليمن الى زعماء الهند وباكستان واندونيسيا وأفغانستان، الى رجالات السودان والصومال وسوريا والأردن والعراق وفلسطين...
    وكان للقضية الفلسطينية عناية خاصة بالقضية الفلسطينية. وكانت له نظرة ثاقبة في موضوع الخطر اليهودي وكان الاخوان المسلمون منذ بداية الثورات الفلسطينية عام 1936 هم دعاة التحذير والتحرير في العالم العربي. ولما دخلت الجيوش العربية فلسطين عام 1948 خاض الاخوان المسلمون الحرب في كتائب متطوعة عبر الجبهة الغربية من مصر، والشرقية من سوريا، وأبلوا فيها أحسن البلاء.
    بعد ذلك صدرت الأوامر من الدول الغربية الكبرى للحكومة المصرية بحل جماعة الاخوان المسلمين واعتقال شبابها العائدين من القتال وذلك بعد النكبة وتوقيع الهدنة. وأبقي الامام وحده خارج السجن ليجري اغتياله من قبل زبانية فاروق في أحد شوارع القاهرة يوم 14 ربيع الثاني 1368 هجرية الموافق 12 فبراير 1949 ميلادية.
    فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
    http://www.assabeel.net/ar/

  9. افتراضي رد: حسن البنا.. الإمام الشهيد

    رحمه الله، وغفر له

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    السيرة الذاتية لفضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي



    معلومات عن حياة فضيلة الشيخ القرضاوي
    جهود فضيلة الشيخ القرضاوي في سبيل الإسلام والمسلمين
    (1) مجال التأليف العلمي
    (2) مجال الدعوة والتوجيه
    (3) مجال الفقه والفتوى
    (4) مجال المؤتمرات والندوات
    (5) مجال الزيارات والمحاضرات
    (6) مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات
    (7) مجال الاقتصاد الإسلامي
    (8) مجال العمل الاجتماعي
    (9) مجال ترشيد الصحوة
    (10)مجال العمل الحركي والجهادي


    أولاً: معلومات عن حياة الشيخ القرضاوي





    نشأته ومؤهلاته:
    ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، وهي قرية عريقة دفن فيها آخر الصحابة موتاً بمصر، وهو عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي، كما نص الحافظ بن حجر وغيره، وكان مولد القرضاوي فيها في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره.
    التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية وكان دائما في الطليعة، وكان ترتيبه في الشهادة الثانوية الثاني على المملكة المصرية، رغم ظروف اعتقاله في تلك الفترة.
    ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م، وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون.
    ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة.
    وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب.
    وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين.
    وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".



    أعماله الرسمية:
    عمل الدكتور/ القرضاوي فترة بالخطابة والتدريس في المساجد، ثم أصبح مشرفاً على معهد الأئمة التابع لوزارة الأوقاف في مصر.
    ونقل بعد ذلك إلى الإدارة العامة للثقافة الإسلامية بالأزهر الشريف للإشراف على مطبوعاتها والعمل بالمكتب الفني لإدارة الدعوة والإرشاد.
    وفي سنة 1961م أعير إلى دولة قطر، عميدا لمعهدها الديني الثانوي، فعمل على تطويره وإرسائه على أمتن القواعد، التي جمعت بين القديم النافع والحديث الصالح.
    وفي سنة 1973م أنشئت كليتا التربية للبنين والبنات نواة لجامعة قطر، فنقل إليها ليؤسس قسم الدراسات الإسلامية ويرأسه.
    وفي سنة 1977م تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميداً لها إلى نهاية العام الجامعي 1989/1990م، كما أصبح المدير المؤسس لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر، ولا يزال قائما بإدارته إلى اليوم.
    وقد أعير من دولة قطر إلى جمهورية الجزائر الشقيقة العام الدراسي 1990/1991م ليترأس المجالس العلمية لجامعتها ومعاهدها الإسلامية العليا، ثم عاد إلى عمله في قطر مديرا لمركز بحوث السنة والسيرة.
    حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ.
    كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ.
    كما حصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م.
    كما حصل على جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997م.





    ثانيا:جهوده ونشاطه في خدمة الإسلام
    الأستاذ الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، أحد أعلام الإسلام البارزين في العصر الحاضر في العلم والفكر والدعوة والجهاد، في العالم الإسلامي مشرقه ومغربه.
    ولا يوجد مسلم معاصر إلا التقى به قارئاً لكتاب، أو رسالة، أو مقالة، أو فتوى، أو مستمعاً إلى محاضرة، أو خطبة أو درس أو حديث أو جواب، في جامع أو جامعة، أو ناد، أو إذاعة، أو تلفاز، أو شريط، أو غير ذلك. ولا يقتصر نشاطه في خدمة الإسلام على جانب واحد، أو مجال معين، أو لون خاص بل اتسع نشاطه، وتنوعت جوانبه، وتعددت مجالاته، وترك في كل منها بصمات واضحة تدل عليه، وتشير إليه.
    وسنحاول أن ننبه هنا على أهم هذه المجالات وأبرزها، وهي:
    مجال التأليف العلمي.
    مجال الدعوة والتوجيه.
    مجال الفقه والفتوى.
    مجال المؤتمرات والندوات.
    مجال الزيارات والمحاضرات.
    مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات.
    مجال الاقتصاد الإسلامي.
    مجال العمل الاجتماعي.
    مجال ترشيد الصحوة.
    مجال العمل الحركي والجهادي.



    مجال التأليف العلمي
    الكتابة والتأليف من أهم ما برز فيه الدكتور القرضاوي، فهو عالم مؤلف محقق كما وصفه العلامة أبو الحسن الندوي في كتابه "رسائل الأعلام" وكتبه لها ثقلها وتأثيرها في العالم الإسلامي، كما وصفها بحق سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز. والناظر في كتبه وبحوثه ومؤلفاته يستيقن من أنه كاتب مفكر أصيل لا يكرر نفسه، ولا يقلد غيره، ولا يطرق من الموضوعات إلا ما يعتقد أنه يضيف فيه جديداً من تصحيح فهم، أو تأصيل فكر، أو توضيح غامض، أو تفصيل مجمل، أو رد شبهة، أو بيان حكمة أو نحو ذلك. وقد ألف الشيخ يوسف القرضاوي في مختلف جوانب الثقافة الإسلامية كتباً نيفت على الخمسين، أصيلة في بابها، تلقاها أهل العلم في العالم الإسلامي بالقبول والتقدير، ولهذا طبعت بالعربية مرات كثيرة، وترجم أكثرها إلى اللغات الإسلامية والعالمية، فلا تكاد تذهب إلى بلد إسلامي إلا وجدت كتب القرضاوي هناك إما بالعربية أو باللغة المحلية.
    وقد تميزت هذه الكتب بعدة مزايا:
    أولاً: استندت بصفة أساسية إلى أصول تراثنا العلمي الإسلامي المعتمد على الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، ولكن لم تنس العصر الذي نعيش فيه فجمعت بين الأصالة والمعاصرة بحق.
    ثانياً: جمعت بين التمحيص العلمي والتأمل الفكري، والتوجه الإصلاحي.
    ثالثاً: تحررت من التقليد والعصبية المذهبية، كما تحررت من التبعية الفكرية للمذاهب المستوردة من الغرب أو الشرق.
    رابعاً: اتسمت بالاعتدال بين المتزمتين والمتحللين، وتجلت فيها الوسطية الميسرة بغير تفريط ولا إفراط.


    وهكذا قال بحق مدير مجلة الأمة في تقديم كتاب "الصحوة الإسلامية بين الجمود والتطرف" أنه من المفكرين الإسلاميين القلائل الذين يتميزون بالاعتدال ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر.
    خامساً: يمثل أسلوبه في الكتابة ما يعرف بـ "السهل الممتنع" فهو أسلوب عالم أديب متمكن.
    سادساً: وقفت بقوة في وجهه دعوات الهدم والغزو من الخارج، ودعوات التحريف والانحراف من الداخل، والتزمت الإسلام الصحيح وحده، تنفي عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
    سابعا‌ً: يلتمس قارئ كتبه فيها الحرارة والإخلاص، كما يلمس ذلك مستمع خطبه ومحاضراته ودروسه، وقد أجمع كل من كتبوا عنه: أن مؤلفاته وكتاباته تجمع بين دقة الفقيه، وإشراقة الأديب، وحرارة الداعية، ونظرة المجدد.


    كما أن له بجوار كتبه العلمية كتباً ذات طابع أدبي، مثل مسرحية "عالم وطاغية" التي تمثل ثبات سعيد بن جبير في مواجهة طغيان الحجاج. وله ديوان بعنوان "نفحات ولفحات" يضم عدداً مما بقي من قصائده القديمة، بالإضافة إلى بعض القصائد الجديدة والأناشيد الموجهة. وقد انتشرت أناشيده وقصائده في العالم الإسلامي وتغنى بها الشباب في المناسبات حتى قبل طبع الديوان.
    هذا إلى جانب كتب أخرى اشترك في تأليفها لوزارة التربية في قطر، وللمعهد الديني خاصة، وقد زادت على العشرين كتاباً، أقرتها الوزارة في مدارسها، وهي تتناول التفسير والحديث والتوحيد والفقه والمجتمع الإسلامي، والبحوث الإسلامية، وفلسفة الأخلاق، وغيرها، هذا بخلاف البحوث والدراسات والمقالات التي نشرت في الحوليات والمجلات العلمية: الفصلية والشهرية والأسبوعية، وسنشير إلى شيء منها بعد.


    من هذه الكتب
    1- كتاب "الحلال والحرام في الإسلام"
    الذي ألفه بتكليف من مشيخة الأزهر في عهد الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت ـ رحمه الله ـ وتحت إشراف الإدارة العامة للثقافة الإسلامية في عهد الدكتور محمد البهي ـ رحمه الله ـ وقد أقرته اللجنة المختصة وأثنت عليه. وقد انتشر الكتاب انتشاراً منقطع النظير في العالم العربي والإسلامي، ونوه به كثيرون من العلماء المرموقين، حتى قال الأستاذ الكبير: مصطفى الزرقاء: إن اقتناء هذا الكتاب واجب على كل أسرة مسلمة، وقال الأستاذ محمد المبارك ـ رحمه الله ـ هو أفضل كتاب في موضوعه، وكان الأستاذ الكبير علي الطنطاوي يدرسه لطلابه في كلية التربية بمكة المكرمة، وعني المحدث المعروف الشيخ ناصر الدين الألباني بتخريج أحاديثه.
    وفي باكستان هي رسالة خاصة إلى مؤلف، كما اهتمت به الأقسام الأكاديمية للدراسات الإسلامية في جامعتي (البنجاب) و(كراتشي).
    ففي أوائل الستينات قدمت الدارسة جميلة شوكت (د. جميلة شوكت بعد ذلك) إلى قسم الدراسات الإسلامية بجامعة البنجاب دراسة عن الكتاب باعتباره نموذجا جديداً في كتابة الفقه الإسلامي، وقد حصلت بدراستها تلك على "الماجستير"، وكان المشرف عليها العلامة علاء الدين الصديقي رئيس الجامعة بعد ذلك. كما قدم طالب آخر من جامعة كراتشي دراسة أخرى عن الكتاب. طبع الكتاب ما لا يقل عن أربعين مرة بالعربية، حيث تطبعه أكثر من دار نشر بالقاهرة وبيروت، والكويت، والجزائر، والمغرب، وأمريكا. هذا عدا الطبعات المسروقة التي يصعب تتبعها وحصرها. كما ترجم الكتاب إلى الإنجليزية والألمانية والأوردية والفارسية والتركية والماليزية والأندونيسية والماليبارية والسواحلية والأسبانية والصينية، وغيرها.


    ومنها:
    2- فقه الزكاة
    وهو في جزءين كبيرين، وهو دراسة موسوعية مقارنة لأحكام الزكاة وأسرارها وآثارها في إصلاح المجتمع، في ضوء القرآن والسنة، ويعد من أبرز الأعمال العلمية في عصرنا.
    وقد شهد المختصون أنه لم يؤلف مثله في موضوعه في التراث الإسلامي، وقال عنه العلامة أبو الأعلى المودودي ـ رحمه الله ـ : أنه كتاب هذا القرن (أي الرابع عشر الهجري) في الفقه الإسلامي، نقله عنه الأستاذ خليل الحامدي.
    وقال عنه الأستاذ محمد المبارك في مقدمة كتابه عن "الاقتصاد" من سلسلة "نظام الإسلام": "وهو عمل تنوء بمثله المجامع الفقهية، ويعتبر حدثا هاما في التأليف الفقهي". وقد تبنى مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة ترجمته إلى اللغة الإنجليزية وأنهاها بالفعل. كما نقل إلى الأوردية والتركية والأندونيسية وغيرها، ككثير من كتب الشيخ نفع الله بها المسلمين في أقطار كثيرة. وقد عالجت كتبه الكثير من القضايا والموضوعات التي يحتاج إليها العقل المسلم المعاصر. كما خاضت كثيراً من المعارك الفكرية ضد خصوم الإسلام في الداخل والخارج. فعندما نادى اليساريون العرب بما أسموها "حتمية الحل الاشتراكي" وصدر بذلك "الميثاق" المصري، الذي سماه بعضهم "قراءة الثورة" تصدى القرضاوي للرد على هذا الاتجاه بإصدار سلسلة "حتمية الحل الإسلامي" الذي صدر منها ثلاثة أجزاء. وحينما وقعت نكبة 5 حزيران (يونية) 1967م التي سموها "النكسة" وزعم بعضهم أن الدين كان وراء هزيمتنا، أصدر القرضاوي كتابه "درس النكبة الثانية: لماذا انهزمنا وكيف ننتصر؟".
    في معركة "الإسلام والعلمانية" أو معركة "تطبيق الشريعة" التي احتدمت في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت أصوات الجماهير تطالب بتحكيم الشريعة الإسلامية ووقف العلمانيون موقف العداء للتيار الإسلامي الشعبي المكتسح متخذين من وسائل الإعلام المتاحة لهم منابر لترويج باطلهم، وتزيين شبهاتهم، كان صوت القرضاوي من أعلى الأصوات التي فضحت أباطيلهم، وخصوصاً في الندوة التاريخية الشهيرة التي دعت إليها "نقابة الأطباء" في مصر، وعقدت بدار الحكمة بالقاهرة، ومثل الإسلاميين فيها الشيخان الغزالي والقرضاوي.
    وكانت هذه الندوة أحد الأحداث الفكرية البارزة، وقد تحدثت عنها الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الشهرية في مصر وخارجها. وكان من أثرها كتاب "الإسلام والعلمانية وجهاً لوجه" الذي رد على فؤاد زكريا وجماعة العلمانيين في مصر رداً علمياً موضوعياً، أسقط كل دعاويهم وأبطل كل شبهاتهم بالمنطق العلمي الرصين. وفي المعركة الأخيرة حول تحليل فوائد البنوك وما يلحق بها من شهادات، كان صوته من أعلى الأصوات وأقواها في مقاومتها، ومن ثمارها كتاب "فوائد البنوك هي الربا المحرم".



    مجال الفقه والفتوى
    ومن الجهود البارزة للدكتور القرضاوي جهوده في مجال الفقه والفتوى خاصة. فهو لا يلقى محاضرة، أو يشهد مؤتمراً أو ندوة إلا جاءه فيض من الأسئلة في شتى الموضوعات الإسلامية ليرد عليه، وردوده وأجوبته تحظى بقبول عام من جماهير المثقفين المسلمين، لما اتسمت به من النظرة العلمية، والنزعة الوسطية، والقدرة الإقناعية.
    وقد أصبح مرجعاً من المراجع المعتمدة لدى الكثيرين من المسلمين في العالم الإسلامي وخارجه، ومن عرف الشيخ عن كثب سمع منه أنه يشكو من كثرة الرسائل والاستفتاءات التي تصل إليه، ويعجز عن الرد عليها، فهي تحتاج إلى جهاز كامل ولا يقدر عليها جهد فرد مهما تكن طاقته ومقدرته.
    هذا إلى ما يقوم به من إجابات عن طريق المشافهة واللقاء المباشر، وفي أحيان كثيرة عن طريق الاتصال الهاتفي، الذي سهل للكثيرين أن يسألوه هاتفياً من أقطار بعيدة، بالإضافة إلى برامجه الثابتة في إذاعة قطر وتلفزيونها للرد على أسئلة المستمعين والمشاهدين.
    وقد بين منهجه في الفتوى في مقدمة الجزء الأول من كتابه "فتاوى معاصرة". كما وضح ذلك في رسالته "الفتوى بين الانضباط والتسيب" الذي تعرض فيها لمزالق المتصدين للفتوى وجلاها مع التدليل والتمثيل.
    وخلاصة هذا المنهج أنه يقوم على التيسير لا التعسير، والاعتماد على الحجة والدليل، والتحرر من العصبية والتقليد، مع الانتفاع بالثروة الفقهية للمذاهب المعتبرة، وعلى مخاطبة الناس بلغة عصرهم، والاهتمام بما يصلح شأنهم والإعراض عما لا ينفعهم، والاعتدال بين الغلاة والمقصرين، وإعطاء الفتوى حقها من الشرح والإيضاح والتعليل.
    يكمل ذلك ما ذكره في كتابه "الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، مع نظرات تحليلية في الاجتهاد المعاصر" الذي كشف فيه اللثام عن مزالق الاجتهاد المعاصر، وأبان عن المعالم والضوابط اللازمة لاجتهاد معاصر قويم.
    وقد حرص هو أن يطبق الالتزام بهذه الضوابط فيما كتبه في الجوانب الفقهية مثل "الحلال والحرام" و"فقه الزكاة" و"غير المسلمين في المجتمع الإسلامي" و"بيع المرابحة للآمر بالشراء" و"فقه الصيام" وهو حلقة من سلسلة تيسير الفقه الذي وعد بها من سنوات. ولا غرو أن اختير عضواً بالمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، وخبيراً بمجتمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.



    مجال الدعوة والتوجيه
    عمل د. القرضاوي في مجالات عدة، ومارس أنشطة كثيرة، بين العمل الأكاديمي والعمل الإداري والثقافي، واشتغل بالفقه والفتوى، والأدب والشعر، وغير ذلك، ولكنه في المقام الأول رجل دعوة، فالدعوة إلى الله لحمته وسداه، وهي شغله الشاغل، وهي محور تفكيره واهتمامه وعلمه وعمله.
    وقد بدأ يمارس الدعوة منذ فجر شبابه، منذ كان طالباً في القسم الابتدائي، من معهد طنطا الثانوي، وعمره حوالي 16سنة، مبتدئاً بقريته، ثم بما حولها، حتى شرق وغرب العالم كله.
    وله إلى الدعوة منابر ووسائل شتى:


    منها: المنبر الطبيعي التاريخي للدعوة إلى الله، وهو: المسجد، عن طريق الخطبة والدرس.
    وقد كان القرضاوي وهو طالب في كلية أصول الدين يخطب في مسجد بمدينة المحلة الكبرى، المدينة العمالية الشهيرة ـ يعرف بمسجد "آله طه" الذي أطلق عليه الناس "مسجد الشيخ يوسف" وقد كان يؤمه الآلاف لصلاة الجمعة، حتى أن منشئ المسجد بنى بجواره ملحقا من عدة طوابق ليتسع للناس. وبعد خروجه من المعتقل سنة 1956م استدعته وزارة الأوقاف عقب حرب السويس ليخطب في جامع الزمالك بالقاهرة، وقد كان يؤمه جمهور كبير حتى منع من الخطابة في عهد عبد الناصر.
    وحين أعير إلى قطر سنة 1961م اتخذ من المسجد وسيلة لنشر الدعوة فهو يخطب ويدرس، ويعظ ويفتي، ولا يزال إلى اليوم يلقي خطبة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب، الذي تذاع منه الخطبة على الهواء مباشرة عن طريق التلفاز القطري، وقد سجلت هذه الخطب وانتشرت في أنحاء العالم الإسلامي، وكذلك خطبه في عيدي الفطر والأضحى، وخصوصاً ما كان منها في ميدان "عابدين" بالقاهرة، و"الاستاد" بالإسكندرية.
    أضف إلى ذلك دروسه الأسبوعية بعد الجمعة، ومساء الاثنين من كل أسبوع، وكذلك دروسه الرمضانية الثابتة، وتتمثل في درس العصر في مسجد الشيخ خليفة بن حمد، التي يحرص على حضورها منذ ثلاثين عاماً، منذ كان ولياً للعهد ونائبا للأمير. ودرس العشاء بعد الترويحة في صلاة التراويح التي يصليها ثماني ركعات بجزء من القرآن، ويختم فيها القرآن كل عام.
    كما اتخذ من أجهزة الإعلام منبراً للدعوة أيضاً، فله دروس وأحاديث في الإذاعة والتلفاز، وبعضها في تفسير القرآن الكريم، وبعضها في تفسير القرآن الكريم، وبعضها في شرح الحديث الشريف مثل برنامج "من مشكاة النبوة" وبعضها دروس توجيهية، وبعضها إجابات عن أسئلة المسلمين والمسلمات عن كل ما يتعلق بالإسلام والحياة.
    وله في ذلك برنامج باسم "نور وهداية" منذ افتتاح إذاعة قطر، واستمر بضعة عشر عاماً ثم اعتذر أخيراً من عدم استمراره فيه لكثرة مشاغله.
    وبرنامج آخر تلفزيوني باسم "هدي الإسلام" في مساء كل جمعة، بدأ مع بدء تلفزيون قطر، واستمر إلى اليوم، يشاهده الأخوة والأخوات في قطر والبحرين والإمارات والمنطقة الشرقية من السعودية، ويترقبه الناس ويتابعونه الناس بلهفة، وهو يمثل مدرسة متميزة في الدعوة والتوجيه، والفتوى والتفقيه. وما من تلفزيون عربي إلا وبث للدكتور القرضاوي دروسا وأحاديث.
    وإلى جوار ذلك أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية، كان نشاطه في الإعلام المقروء عن طريق الصحافة.
    فقد نشر مقالات وبحوث في مختلف المجلات الإسلامية: "الأزهر" و"نور الإسلام" و"منبر الإسلام" و"الدعوة" في مصر، و"حضارة الإسلام" بدمشق و"الوعي الإسلامي" و"المجتمع" و"العربي" بالكويت، و"الشهاب" ببيروت، و"البعث الإسلامي" بالهند، و"الدعوة" بالرياض، و"الدوحة" و"الأمة" في قطر، و"منار الإسلام" في أبو ظبي، و"المسلم المعاصر" في لبنان وغيرها. إلى جانب الصحف الأسبوعية واليومية في عدد من الأقطار، التي نشرت له مقالات أو فتاوى، أو لقاءات يجيب فيها مما يوجه إليه من أسئلة حول الإسلام عقيدة وشريعة وحضارة وأمة. ومما لا خلاف عليه أن الشيخ القرضاوي داعية إسلامي من كبار دعاة الإسلام المعاصرين، له شخصيته المستقلة، وطابعه الأصيل، وتأثيره الخاص بحيث يعد بمجموع خصائصه مدرسة متميزة في الدعوة.


    فهو يتميز بالقدرة على إفهام العامة، وإقناع الخاصة معاً.
    وبالقدرة على مخاطبة العقل وإلهاب العاطفة معاً.
    وبالقدرة على استلهام التراث، والاستفادة من ثقافة العصر جميعاً.
    وبالقدرة على المزج بين الدعوة النظرية والعمل الحركي والجهادي من أجل الإسلام.
    والقدرة على ربط التدين الفردي بهموم الأمة الإسلامية الكبرى وقضاياها المصيرية.
    والقدرة على وصل الدعوة بالفقه، والفقه بالدعوة، فلا تحس بانفصام بين الداعية والفقيه.
    وبالجملة فهو في الدعوة ـ كما في الفقه والفكر ـ نموذج متفرد.



    مجال المؤتمرات والندوات العلمية
    لا يكاد يعقد مؤتمر أو ملتقى أو ندوة أو حلقة حول الفكر الإسلامي أو الدعوة الإسلامية إلا يدعى إليها الدكتور القرضاوي، تقديراً من الجهات الداعية لمكانته بين العلماء والدعاة والمفكرين، وهو يحضر منها ما أسعفه وقته وساعدته ظروف عمله وارتباطاته المتعددة على حضوره، ويشارك فيها بالبحوث المعدة، أو بالمناقشات الإيجابية المخلصة أو بهما معا، والذين يشهدون هذه المجتمعات العلمية والدعوية يؤكدون أن حضور القرضاوي يزيدها فاعلية وإثراء.
    ومن هذه المؤتمرات على سبيل المثال لا الحصر:
    المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي تحت رعاية جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة.
    المؤتمر العالمي الأول لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة تحت رعاية الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
    المؤتمر العالمي الأول للفقه الإسلامي بالرياض تحت رعاية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    المؤتمر العالمي الثاني لتوحيد الدعوة وإعداد الدعاة تحت رعاية الجمعية الإسلامية بالمدينة المنورة.
    المؤتمر العالمي الأول لمكافحة المسكرات والمخدرات والتدخين تحت رعاية الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
    ومهرجان ندوة العلماء بالكهنو بالهند، ومؤتمر الإسلام والمستشرقين الذي نظمته ندوة العلماء بالتعاون مع دار المصفين بمدينة (أعظم كره) بالهند، وقد اختير بالإجماع رئيساً للمؤتمر.
    ومؤتمرات السيرة النبوية والسنة الشريفة التي عقدت في أكثر من بلد، وقد انتخب في المؤتمر الذي عقد في قطر نائبا للرئيس.
    وندوة التشريع الإسلامي في ليبيا، ومؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، ومؤتمرات المصارف الإسلامية في دبي وفي الكويت واستنابول وغيرها ومؤتمرات الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالبنوك الإسلامية، وندوة "الاقتصاد الإسلامي في مجال التطبيق" في أبو ظبي، وندوات (المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية) بالكويت و"مؤتمرات الزكاة" بالكويت ومؤتمرات رابطة الجامعات الإسلامية بالقاهرة، وغيرها، ومؤتمرات المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن، وملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر، ومؤتمر الإعجاز العلمي للقرآن والسنة بإسلام آباد، وندوة الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي بعمان، ومؤتمرات الإسلام والطب بالقاهرة.
    وقدم لمعظم المؤتمرات والندوات بحوثاً علمية كانت موضع تقدير المؤتمرين.



    مجال المحاضرات والزيارات الجامعية
    دعي الأستاذ الدكتور القرضاوي لزيارة عدد من الجامعات العربية والإسلامية لإلقاء محاضرات بها، إما على الطلاب وهو الأكثر، وإما على أعضاء هيئة التدريس، أو على الفريقين معاً في محاضرات عامة.
    من ذلك عدد من الجامعات المصرية مثل: جامعة القاهرة، والأزهر، وعين شمس، والإسكندرية، المنصورة، وأسيوط.
    ومنها جامعة الخرطوم وجامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
    ومنها بالمملكة العربية السعودية: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد كان في بعض الدورات عضواً بالمجلس الأعلى بها، وجامعة الملك عبد العزيز بجدة، وجامعة الظهران للبترول والمعادن، وجامعة الملك فيصل بالدمام، وجامعة الملك سعود بالرياض.
    ومنها جامعة الكويت، وجامعة الإمارات العربية المتحدة بالعين، وجامعة الخليج بالبحرين، والجامعة الأردنية وجامعة اليرموك بالأردن، وجامعة محمد الخامس بالرباط، والقاضي عياض بمراكش بالمغرب، وجامعة صنعاء باليمن، وجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، وعدد من الجامعات الجزائرية بالجزائر العاصمة وقسنطينة ووهران وتبسا.
    ومنها: الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، وجامعة البنجاب بلاهور، وجامعة الملايو، والجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، ودار العلوم ومعهدها العالي للفكر الإسلامي بندوة العلماء في الكهنو بالهند، وجامعة أحمدو بللو بنيجيريا، وجامعة ابن خلدون، وغيرها بأندونيسيا، وجامعة مندناو بجنوب الفلبين، ومعهد الملك فيصل للدراسات الإسلامية بها، والجامعة الإسلامية بمدينة هراوي بها، وبعض الجامعات بطوكيو، واليابان وسيؤول بكوريا الجنوبية.
    كما دعاه عدد من المراكز والمعاهد والجمعيات العلمية لإلقاء محاضرات بها مثل:


    مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجدة.
    جمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة.
    مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية بالرياض.
    المعهد العالمي للفكر الإسلامي بأمريكا.
    المجمع الثقافي بأبوظبي.
    النادي الأدبي بمكة المكرمة.
    النادي الثقافي بسلطنة عمان.


    هذا إلى دعوات يعسر إحصاؤها من وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتربية والإعلام والثقافة، والصحة، والداخلية، والمدارس الثانوية، والجمعيات الدينية والأندية الثقافية، والنقابات المهنية، ومراكز الدعوة والتوجيه، في عدد من الأقطار، لإلقاء محاضرات في موضوعات عامة أو خاصة، وفي مناسبات إسلامية مختلفة.
    وإلى جوار ذلك زار الشيخ القرضاوي عدداً كبيراً من الأقطار العربية والإسلامية في آسيا وإفريقيا، كما زار الكثير من التجمعات والأقليات والجاليات الإسلامية في أوروبا والأمريكتين وأستراليا، وكان له فيها جميعاً محاضرات ولقاءات وأحاديث تركت وراءها أثراً طيباً، ولا سيما بين الشباب، وخصوصاً الذين يتعلمون في ديار الغرب ويتعرضون لرياح الفتنة تهب عليهم من شمال وجنوب.





    مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات
    نظرا للثقة التي يتمتع بها الشيخ القرضاوي بين خاصة المسلمين وعامتهم أصبح عضواً في عدد غير قليل من المجالس والمراكز والمؤسسات العلمية والدعوية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية، رغم اعتذاره من عدم قبوله العضوية في أحيان كثيرة لضيق وقته، وكثرة أعبائه. فهو عضو المجلس الأعلى للتربية في قطر، وعضو هيئة الإفتاء الشرعي في قطر، ورئيس هيئة الرقابة الشرعية لمصر قطر الإسلامي، وبنك قطر الإسلامي الدولي، ولمصرف فيصل الإسلامي بالبحرين وكراتشي، ولبنك التقوى في سويسرا، وعضو الهيئة لدار المال الإسلامي، وعضو مجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية في إفريقيا، ومركزها الخرطوم، وعضو مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وخبير المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، وعضو مجلس الأمناء للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، ومجلس الأمناء لمركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد، وعضو رابطة الأدب الإسلامي في الكهنو بالهند، وعضو مؤسس لجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة، وعضو مجلس إدارة مركز بحوث إسهامات المسلمين في الحضارة في قطر، ونائب رئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة في الكويت، وعضو المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بالأردن).
    وعضو مؤسس للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، وعضو مجلس إدارتها ولجنتها التنفيذية.



    مجال الاقتصاد الإسلامي
    عنى الدكتور القرضاوي منذ مدة غير قليلة بالجانب الاقتصادي في الإسلام من الناحية النظرية ومن الناحية التطبيقية.
    فمن الناحية النظرية ألقى الكثير من المحاضرات والدروس حول الجانب الاقتصادي في الإسلام، وألف مجموعة من الكتب اشتهرت في العالم العربي والإسلامي، يكفي أن نذكر منها: فقه الزكاة، ومشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام، بيع المرابحة للآمر بالشراء، كما تجريه المصارف الإسلامية، وأخيراً: فوائد البنوك هي الربا الحرام.
    ومن الناحية التطبيقية، ساند قيام البنوك الإسلامية من قبل أن تقوم، وبعد أن قامت، متعاوناً مع الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، ولا يزال إلى اليوم عضداً لها، يشد أزرها، ويرشد مسيرتها، ويسدد خطواتها، ويدافع عنها.
    فقد كان ـ لعدة سنوات ـ مستشاراً شرعياً متطوعاً لأول بنك إسلامي، وهو بنك دبي الإسلامي، ثم أصبح عضواً للهيئة العامة للرقابة الشرعية بدار المال الإسلامي في جنيف، وشركة الراجحي للاستثمار بالمملكة العربية السعودية، وهو كذلك رئيس هيئة الرقابة الشرعية لكل من: مصرف قطر الإسلامي بالدوحة، بنك قطر الدولي الإسلامي، مصرف فيصل الإسلامي بالبحرين وباكستان، بنك التقوى في لوجانو بسويسرا، وعضو مجلس إدارة بنك فيصل الإسلامي المصري، وعضو مؤسس بجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة.
    وقد أبان عن سر اهتمامه بالاقتصاد الإسلامي في مقدمة كتابه (بيع المرابحة) فقال:
    "إن اهتمامي بالاقتصاد الإسلامي جزء من اهتمامي بالشريعة الإسلامية، والدعوة إلى تحكيمها في جميع مجالات الحياة، وإحلال أحكامها محل القوانين الوضعية والأنظمة المستوردة. وتقديرا لهذه الجهود، قررت لجنة البنك الإسلامي للتنمية اختيار فضيلته للفوز بجائزة البنك للعام 1411هـ في الاقتصاد الإسلامي، منوهة بمساهمته المتميزة والعميقة في هذا المجال.



    مجال العمل الاجتماعي والخيري
    وللدكتور القرضاوي اهتمام خاص بالعمل الاجتماعي والخيري، وهو يعيب على الحركة الإسلامية، وعلى الصحوة الإسلامية استغراقها في العمل السياسي الذي يستهلك جل طاقته، إن لم يكن كلها، وإغفالها للعمل الاجتماعي الذي أتقنه خصوم الدعوة الإسلامية، والذين تسللوا من خلاله لإضلال المسلمين ومحاولة سلخهم عن عقيدتهم وهويتهم، تحت ستار الخدمات الاجتماعية، والأعمال الخيرية، من إنشاء المدارس والمستشفيات والمؤسسات الاجتماعية المختلفة.
    وقد استغل دعاة التنصير هذا المجال أسوأ استغلال، فغزوا كثيراً من المناطق الإسلامية في إفريقيا وآسيا، التي ينتشر فيها ثالوث الفقر والجهل والمرض، حتى انتهى بهم طموحهم أو غرورهم إلى التخطيط لتنصير المسلمين في العالم، كما قرر ذلك مؤتمر المبشرين الذي انعقد في ولاية كولورادو بأمريكا ورصدوا لذلك ألف مليون دولار، وأنشأوا له معهد "زويمر" لتخريج المتخصصين في تنصير المسلمين حسب بلدانهم ولغاتهم ومذاهبهم واتجاهاتهم.
    وقد حرك ذلك همة الشيخ القرضاوي، فطاف بعدد من الأقطار، وألقى عدداً من المحاضرات والأحاديث بين فيها خطورة الموقف، ووجوب التصدي لهذه الحملة بعمل مماثل، وهو رصد ألف مليون دولار من المسلمين للحفاظ على عقيدتهم وشخصيتهم، وأن يستثمر هذا (المليار) إذا جمع، لينفق من عائده على العمل الخيري والدعوي، ويبقى الأصل صدقة جارية لأصحابه، وأوضح أن المسلمين يبلغون في عددهم أكثر من مليار، فلو دفع كل مسلم ـ في المتوسط ـ دولاراً واحدا لجمعوا المبلغ المطلوب. وبهذا رفع شعار: ادفع دولار تنقذ مسلماً ! وأصدر نداءه للمسلمين الذي أذيع في أكثر من بلد.
    وقد قامت على أساس هذه الدعوة ولتحقيق الهدف: "الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية" التي اتخذت من الكويت مقراً أساسيا، وبدأت تمارس نشاطها بقوة ووضوح وإن كان لا تزال في بداية الطريق، فهو صاحب فكرة الهيئة، وعضو اللجنة التحضيرية التي أعدت لها، وبناء على تصوره لأهدافها ووسائلها أعد مشروع نظامها الأساسي، وعضو جمعيتها التأسيسية، ومجلس إدارتها، ولجنتها التنفيذية، وعضو في أكثر من لجنة من لجانها.
    وفي قطر أنشأ صندوقاً شعبيا لمساعدة ذوي العوز والحاجة داخل قطر وخارجها سمي: "صندوق قطر الإسلامي للزكاة والصدقة" له حساب في مصرف قطر الإسلامي ويقوم بسد بعض الثغرات، وتلبية بعض الحاجات.
    وفي مصر ساهم بجهده وماله في إقامة عدد من المؤسسات الدينية والخيرية مثل معهد ومسجد ومستشفى الصحوة في قريته صفت تراب، ومسجد الرحمة في مدينة نصر.


    مجال ترشيد شباب الصحوة
    ومن أبرز الميادين التي توجهت إليها همة الدكتور القرضاوي ونشاطه، وظهر فيها تأثيره، وجند لها في السنوات الأخيرة لسانه وقلمه وفكره وعلمه وجهده: ميدان شباب الصحوة الإسلامية المعاصرة، فهو يحضر الكثير من المعسكرات والمؤتمرات واللقاءات التي ينظمها شباب الصحوة في داخل البلاد الإسلامية وخارجها، وقلما يمّمت وجهك شطر هذه اللقاءات في أمريكا وكندا وأوروبا، الأسئلة المثارة والشبهات المثيرة، حول الإسلام وعقيدته وشريعته وتاريخه، وهو موضع الثقة والقبول العام من شباب الصحوة، لما يعتقدونه وما يلمسونه أيضاً من تمكنه من العلم، ورحابة أفقه في الفكر، وإخلاصه في الدعوة، وحرصه على البناء لا الهدم، وعلى الجمع لا التفريق، وتحريه دائماً الاعتدال والوسطية التي تتسم بالتيسير لا التعسير، وبالرفق لا العنف، فهم يقبلون منه ما لا يقبلون من غيره ممن قد يتهمونه في علمه أو دينه أو ولائه وارتباطه بجهة من الجهات.
    أضف إلى ذلك ما نشره من مقالات، وما ألفه من كتب، وما ألقاه من خطب ومحاضرات، سجلت وانتشرت، تدور حول دعم الصحوة وتقويتها من جانب باعتبارها المعبر الحقيقي عن طموح الأمة الإسلامية وتطلعها إلى الحياة الإسلامية الكاملة، وحول ترشيدها وتسديد خطاها ومسيرتها بعيداً عن الغلو والتطرف والعنف.
    وقد كتب في ذلك في مجلة "الأمة" القطرية، مقالات "صحوة الشباب الإسلامي ظاهرة صحية يجب ترشيدها لا مقاومتها" وقد جمعت وطبعت عشرات الألوف منها في عدد من البلاد العربية والإسلامية. كما كتب في مجلة "العربي" عن ظاهرة التطرف.
    ثم أصدرت له مجلة "الأمة" كتابه الشهير "الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف" الذي طبع منه مئات الآلاف بالعربية، وترجم إلى عدد كبير من اللغات كالإنجليزية والأوردية والتركية والماليزية والأندونيسية والماليبارية.
    كما أصدر كتاب "الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي" وكتاب "من أجل صحوة راشدة تجدد الدين وتنهض بالدنيا" وكتاب "الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم".


    ومن هذا الباب:
    وقوفه في وجه "موجة التكفير" التي راجت يوماً في بعض الأقطار العربية والإسلامية والتي تقوم على تكفير الناس بالجملة، وقد نشر في هذا رسالته التي سماها "ظاهرة الغلو في التكفير" والتي طبع منها عشرات الألوف، وترجمت أيضاً إلى عدد من اللغات.
    وهو يهيب بشباب الصحوة الإسلامية في لقاءاته بهم، أو كتاباته لهم: أن يتنقلوا من الكلام والجدل إلى العطاء والعمل، ومن الاهتمام بالفروع والجزئيات إلى التركيز على الأصول والكليات، ومن الانشغال بالمسائل المختلف فيها إلى التأكيد على القضايا المتفق عليها، ومن التحليق الخيالي في سماء الأحلام إلى النزول إلى أرض الواقع، ومن الاستعلاء على المجتمع إلى المعايشة له وإعانته على حل مشكلاته"، ومن الدعوة بالعنف والتي هي أخشن إلى الرفق والدعوة بالتي هي أحسن، ومن الإهمال لسنن الله في الحياة إلى التعبد لله بمراعاتها، في ضوء الأصول الشرعية.
    وقد وجدت دعوته تجاوباً من الشباب، وكان لها أثرها ـ مع دعوات العلماء الصادقين ـ في ترشيد مسيرة الصحوة.





    مجال العمل الحركي والجهادي
    اشتغل الدكتور القرضاوي منذ فجر شبابه بالدعوة إلى الإسلام، عقيدة ونظام حياة، عن طريق الخطب والمحاضرات والدروس والأحاديث، وساعده على ذلك اتصاله المبكر بحركة الإخوان المسلمين، وتعرفه على الإمام الشهيد حسن البنا، وهيأ له ذلك أن يجوب محافظات القطر المصري من الإسكندرية إلى أسوان، وإلى سيناء وأن يزور بعض الأقطار العربية مثل سورية ولبنان والأردن، بتكليف من الأستاذ حسن الهضيبي ـ المرشد الثاني للإخوان المسلمين ـ لنشر الدعوة، وهو لا يزال طالباً بكلية أصول الدين.
    وقد لقي في سبيل دعوته كثيراً من الأذى والاضطهاد والاعتقال عدة مرات منذ كان طالباً في المرحلة الثانوية في عهد فاروق سنة 1949م، وبعد ذلك في عهد الثورة في يناير سنة 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمر اعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م.
    ومما يذكر للشيخ القرضاوي أنه برغم ارتباطه بحركة الإخوان المسلمين، وانتمائه المبكر إليها، وابتلائه في سبيلها، وجهوده العلمية والدعوية والتربوية فيها، وإجماع أنصارها على عظيم مكانته فيها، نراه لا يألو جهداً في الدعوة برفق إلى النقد الذاتي لمواقفها، لترشيد مسيرتها وتحسين أدائها، وتطوير مناهجها، كما دعا بإخلاص إلى التعاون مع كل الحركات الإسلامية الأخرى، ولم ير بأسا من تعدد الجماعات العاملة للإسلام، إذا كان تعدد تنوع وتخصص لا تعدد تعارض وتناقض، على أن تتفاهم وتنسق فيما بينها، وتقف في القضايا الإسلامية الكبرى صفاً واحداً، وتعمق مواضع الاتفاق، وتتسامح في مواضع الخلاف، في دائرة الأصول الإسلامية الأساسية القائمة على محكمات الكتاب والسنة. وقد تجلى هذا الاتجاه النقدي البناء المنصف في عدد من كتبه وبحوثه ومقالاته ومحاضراته، ولقاءاته الصحفية. كما في كتاب "الحل الإسلامي فريضة وضرورة" الباب الأخير منه، ومقالات مجلة الأمة تحت عنوان "أين الخلل؟" وقد جمعت في رسالة مستقلة، وكتاب "أولويات الحركة الإسلامية". قدمته سلسلة كتاب الأمة في كتابها الأخير: "فقه الدعوة: ملامح وآفاق" الذي جمعت فيه مجموعة حوارات "الأمة" مع كبار العلماء والمفكرين المسلمين، وكان حوارها معه حول: الاجتهاد والتجديد بين الضوابط الشرعية حاجات العصر".
    قالت المقدمة في التعريف به:
    "ولعل نظرة سريعة على عناوين الكتب التي قدمها للمكتبة الإسلامية تعطي صورة واضحة عن شمولية اهتماماته، والقدر الهام الذي ساهم به في تشكيل العقل الإسلامي المعاصر، وما منحه من الفقه الضروري للتعامل مع الحياة، وتصويب المسار للعمل الإسلامي، وترشيد الصحوة لتلتزم المنهج الصحيح، وتأمن منزلقات الطريق.
    يرى أن الحركة الإسلامية تعني مجموع العمل الإسلامي الجماعي الشعبي المحتسب المنبثق من ضمير الأمة، والمعبر بصدق عن شخصيتها وآلامها وآمالها وعقيدتها وأفكارها وقيمها الثابتة وطموحاتها المتجددة وسعيها إلى الوحدة.
    كما يرى أنه ليس من العدل تحميل الحركة الإسلامية مسئولية كل ما عليه مسلمو اليوم من ضياع وتمزق وتخلف، بل أن ذلك هو حصيلة عصور الجمود وعهود الاستعمار، وإن كان عليها بلا شك قدر من المسئولية يوازي ما لديها من أسباب وإمكانات مادية ومعنوية هيأها الله لها، استخدمت بعضها، وأهملت بعضا آخر، وأساءت استعمال بعض ثالث.
    ويرى ضرورة أن تقف الحركة الإسلامية مع نفسها للتقويم والمراجعة، وأن تشجع أبناءها على تقديم النصح وإن كان مراً، والنقد وإن موجعا ولا يجوز الخلط بين الحركات الإسلامية والإسلام ذاته، فنقد الحركة لا يعني نقد الإسلام وأحكامه وشرائعه، ولقد عصم الله الأمة أن تجتمع على ضلالة ولكنه لم يعصم أي جماعة، أن تخطئ أو تضل خصوصاً في القضايا الاجتهادية التي تتعدد فيها وجهات النظر.
    ويقول: أن بعض المخلصين يخافون من فتح باب النقد أن يلجه من يحسنه ولا يحسنه، وهذا هو العذر نفسه الذي جعل بعض العلماء يتواصون بسد باب الاجتهاد، والواجب أن يفتح الباب لأهله، ولا يبقى في النهاية إلا النافع، ولا يصح إلا الصحيح.
    وهو لا ينكر تعدد الجماعات العاملة للإسلام، ولا يرى مانعاً من التعدد إذا كان تعدد تنوع وتخصص: فجماعة تختص بتحرير العقيدة من الخرافة والشرك، وأخرى تختص في تحرير العبادات وتطهيرها من البدع، وثالثة تعنى بمشكلات الأسرة، ورابعة تعنى بالعمل التربوي، ويمكن أن تعمل بعض الجماعات مع الجماهير وبعضها الآخر مع المثقفين، على شرط أن يحسن الجميع الظن بعضهم ببعض، وأن يتسامحوا في مواطن الخلاف، وأن يقفوا صفاً واحداً في القضايا الكبرى. ويرى أن على الحركة الإسلامية أن تنتقل من مرحلة الكلام إلى مرحلة العمل على مستوى الإسلام ومستوى العصر ـ ولا يعفيها من سؤال التاريخ أن تقول أنها كانت ضحية لمخططات دبرتها قوى جهنمية معادية للإسلام من الخارج ـ وأن تعمل في إطار النخبة والجماهير معاً. وسوف تنجح الحركة الإسلامية عندما تصبح حركة كل المسلمين لا حركة فئة من المسلمين.
    ويأخذ على بعض العاملين للإسلام حرمان أنفسهم من العمل لخير الناس أو مساعدتهم حتى تقوم الدولة الإسلامية المرجوة، فهو يرى أن كل مهمة هؤلاء الانتظار فهم واقفون في طابور الانتظار دون عمل يذكر حتى يتحقق موعودهم.
    ويرى ضرورة التخطيط القائم على الإحصاء ودراسة الواقع، وأن من آفات الحركة الإسلامية المعاصرة غلبة الناحية العاطفية على الاتجاه العقلي والعلمي، كما أن الاستعجال جعل الحركة الإسلامية تخوض معارك قبل أوانها، وأكبر من طاقتها.
    ويأخذ على بعض العاملين للإسلام النفور من الأفكار الحرة والنزعات التجديدية التي تخالف المألوف والمستقر من الأفكار، وضيقهم بالمفكرين، وربما أصدروا بشأنهم قرارات أشبه بقرارات الحرمان.
    ويقول: إن اتباع أهواء العامة أشد خطراً من اتباع هوى السلطان، لأن الذين يتبعون هوى السلطان يكشفون ويرفضون.
    ويرى أن الاستبداد السياسي ليس مفسداً للسياسة فحسب بل هو مفسد للإدارة والاقتصاد والأخلاق والدين، فهو مفسد للحياة كلها.
    ويرى أن الصحوة الإسلامية تمثل فصائل وتيارات متعددة كلها تتفق في حبها للإسلام، واعتزازها برسالته، وإيمانها بضرورة الرجعة إليه، والدعوة إلى تحكيم شريعته، وتحرير أوطانه، وتوحيد أمته.
    ويعتبر أهم تيارات الصحوة وأعظمها هو التيار الذي أسماه "تيار الوسطية الإسلامية" لأنه التيار الصحيح القادر على الاستمرار، ذلك أن الغلو دائما قصير العمر وفقاً لسنة الله.


    ويرى أن أهم المحاور التي يقوم عليها هذا التيار، والمعالم التي تميزه:
    الجمع بين السلفية والتجديد.
    الموازنة بين الثوابت والمتغيرات.
    التحذير من التجميد والتجزئة والتمييع للإسلام.


    الفهم الشمولي للإسلام.
    وينصح الحركة الإسلامية أن تعمل على ترشيد الصحوة، ولا تحاول احتواءها أو السيطرة عليها، فمن الخير أن تبقى الصحوة حرة منسوبة إلى جماعة أو هيئة أو حزب.
    ويرى أنه ليس من العدل ولا من الأمانة أن نحمل الشباب وحدهم مسئولية ما تورطوا فيه، أو تورط فيه بعضهم من غلو في الفكر أو تطرف في السلوك، والعجب أننا ننكر على الشباب التطرف ولا ننكر على أنفسنا التسيّب، ونطالب الشباب بالاعتدال والحكمة ولا نطالب الشيوخ والكبار أن يطهروا أنفسهم من النفاق.
    ويرى أنالشباب ضاق ذرعاً بنفاقنا وتناقضنا فمضى وحده في الطريق إلى الإسلام دون عون ما.
    ويرى أن المؤسسات الدينية الرسمية ـ على أهميتها وعراقتها ـ لم تعد قادرة على القيام بمهمة ترشيد الصحوة الشبابية وعلاج ظاهرة الغلو ما لم ترفع السلطات السياسية يديها عنها، وأن الذي يعيش مجرد متفرج على الصحوة الإسلامية أو مجرد ناقد لها وهو بعيد عنها لا يستطيع أن يقوم بدور إيجابي في تسديدها وتشيدها، فلابد لمن يتصدى لنصح الشباب من أن يعايشهم ويتعرف على حقيقة حالها.
    ويرى أن أسباب الخلاف قائمة في طبيعة البشر، وطبيعة الحياة، وطبيعة اللغة وطبيعة التكليف، فمن أراد أن يزيل الخلاف بالكلية فإنما يكلف الناس والحياة واللغة والشرائع ضد طبائعها، وأن الخلاف العلمي لا خطر فيه إذا اقترن بالتسامح وسعة الأفق، وتحرر من التعصب وضيق النظر.
    ويرى أن الأمة المسلمة اليوم ابتدعت في دين الله، والابتداع في الدين ضلالة، وجمدت في شؤون الدنيا، والجمود في الدنيا جهالة، وكان الأجدر بها أن تعكس الوضع فتتبع في أمر الدين، وتبتدع في أمر الدنيا.
    ويرى أن من العلماء من قصر في واجب البلاغ المبين، ومنهم من مشى في ركاب السلاطين، ومنهم من جعل من نفسه جهازاً لتفريخ الفتاوى حسب الطلب.
    والحكام في الغالب أشبه بشعوبهم وهم إفراز مجتمعهم.
    ولاشك أن الأخ الدكتور يوسف القرضاوي يعتبر من أبرز الفقهاء المعاصرين الذين يتمتعون بقدرة متميزة على النظر الدقيق من خلال كسبه المتعمق للعلوم الشرعية، وتجربته الميدانية في مجال العمل الإسلامي، كما يعتبر من المفكرين الذين يمتازون بالاعتدال، ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر، وتجمع مؤلفاته بين دقة العالم، وإشراقة الأديب، وحرارة الداعية

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    Kalamoun
    المشاركات
    4,038

  12. افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    الحاجة المربية والأم زينب الغزالي رحمها الله
    نسبها ونشأتها:
    زينب محمد الغزالي الجبيلي، عربية الأصل، ينتهي نسب والدها من أبيه إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وأما نسب أمها فينتهي إلىالحسن بن علي رضي الله عنهما . وقد ولدت في ( كانون الثاني ) يناير 1917م ، ونشأت بين والدين ملتزمين بالإسلام ، وكان والدها - رحمه الله - من علماءالأزهر الشريف، وكان حريصا على تنشئتها تنشئة إسلامية متكاملة.
    درست زينب الغزالي في المدارس الحكومية، ثم تلقت عـلوم الدين على مشايخ من رجال الأزهرالكبار في علوم التفسير والفقه . ومنهم الشيخ عبد المجيد اللبان _ وكيل الأزهر ،والشيخ محمد سليمان النجار _ رئيس قسم الوعظ والإرشاد بالأزهر الشريف ، والشيخ علي محفوظ مـن هيئة كبار العلماء بالأزهـر.
    وبذلك فقد جمعت زينب الغزالي بين الطريقتين في العلوم : المدرسية الحديثة والتقليدية القائمة على أخذ العلم من شيوخه وأهله مباشرة.
    أعمالها وكتاباتها:
    كانت زينب الغزالي من المؤسسين للمركز العام للسيدات المسلمات، فقد أنشئ سنة 1356هـ الموافق1936م ، وأدى واجبات كثيرة، فقد اختلف مع كل الأحزاب السياسية؛ لأنه كان يطالب بأن تحكم الشريعة الإسلامية في مصر ، وكان يطالب بعودة المسلمين كلهم إلى الكتاب والسنة ،وإلى إقامة الخلافة الإسلامية .
    وكتبت زينب الغزالي مجموعة من المصنفات من بينها ((أيام من حياتي )) و (( نحو بعث جديد )) ، وكتابا آخر اسمه ((نظرات في كتاب الله ))، ولقد فسرت فيه سورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء وكتب أخرى تحت الطبع، ومنها:
    -(( أسماء الله الحسنى ))
    - (( ولغريزة المرأة )).
    والناظر في كتب الداعية زينب الغزالي يجد فيها امرأة عالمة وفقيهة واعية لعصرها ولما يدور من حولها من أحداث ، ويبرز ذلك في كتاب نظرات في كتاب الله.
    تقول زينب الغزالي" - بعد صدور كتابها "نظرات في كتاب الله
    " : "أنا أحببت القرآن حتى عشته ، فلما عشته أحببت أن أدندن به لمَن أحب ، فدندنت بعض دندنة المفسرين ، ولا أقول إني مفسرة ، ولكني أقول : إنني محبة للقرآن ، عاشقة له ، والعاشق يدندن لمن يحب ، والعاشق يحكي لمن يحب ، ويجالس من يحب ، ويعانق من يحب ، فعانقت القرآن ، وتحدثت به وله في جميع الملايين من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، وعشت أدندن به في المساجد لأكثر من ستين عاماً ، أي عمر الدعوة التي أسستها في المساجد منذ 1937".
    ويجد امرأة صاحبة قلم أدبي مؤثر ، وحس مرهف ، وذاكرة حاضرة في كتابها أيام من حياتي .
    حياتها السياسية:
    طلبها جمال عبد الناصر يوما لمقابلته فرفضت ، فكانت بداية العداوةبينهما ؛ لأنها قالت لرسول الرئيس : "أنا لا أصافح يدا تلوثت بدماء الشهيد عبدالقادر عودة ". فدخلت السجن وتعرضت للتعذيب الشديد ، ولكنّ هذا لم يردعها عن مطالبحزبها الإسلامي بإعادة مبدأ الشورى في الحكم.
    حياتها الدينية:
    زارت المملكة العربية السعودية60 مرة ، وأدتفريضة الحج39مرة ، واعتمرت100مرة، وزارت الكثير من الدول العربية والإسلامية لنشر الدعوة الإسلامية ،ولإلقاء المحاضرات الدينية في الدعوة إلى الله تعالى . وقد أمضت في حقل الدعوة53سنة - أكثر من نصف القرن - التقيت فيه بكلرجال الدعوة الكبار . وتأثرت بشخصيات كثيرة منهم : حسن البنــَّا ، هو الأكثر تأثيرا فينفسها وضميرها ، وحسن الهضيبى -رحمهم الله جميعا .
    نظرتها المستقبلية:
    لزينب الغزالي نظرة وأمل في مستقبل المرأة المسلمة ، وبأن القيادةالنسائية ستكون للمرأة المسلمة في المستقبل شاء أعداء الإسلام أم أبوا ، فإن الذينيتقدمون مسيرة المرأة في العالم تحميهم المراكز الكبرى الحاكمة بغير ما أنزل اللهسبحانه وتعالى .
    تحليل ونقـــد لكتاب "أيام من حياتي:
    أهمية الكتاب وفوائده وقيمته في الحركة الإسلامية
    يعتبر الكتاب وثيقة هامة وسجلا تاريخيا لحقية تاريخيه مهمة للدعوةالإسلامية ، وفيه تفاصيل وأحداث حدثت في فترة ما بين1964)إلى (1971ووثق فيه أيضا أسماء بعض رواد الدعوةالإسلامية الذين أسهموا في بقاء بعض التشريعات الإسلامية التي ظلت غائبة حتى وقتناالحاضر.
    خصائص الأسلوب وطرائق العرض لكتاب [أيام من حياتي]:
    كانت الكاتبة حاضرة في عرضها لموضوع كتابها ، وهذا أمر طبيعي ؛وذلكلأنها تكتب في سيرة حياتها .
    وقد أبرزت الكاتبة هدفهـــا في النص بصورة مباشرة في مقدمة الكتاب ، وفي الكتاب صورلمواقف الثبات على المبدأ والدين الإسلامي في حياة الدعاة المعاصرين . ويتراوحأسلوبها بين الحوار والسرد .
    وكانت الكاتبة تستخدم القران الكريم والشعر العربي العمودي كشواهدوأدلة داعمة ، مما جعل الكتاب أكثر دقة وعلمية وبعدا عن الذاتية والأنا ، ويلاحظعليها دقتها وحسن اختيارها للشعر لما يتضمنه من معان غزيرة وجميلة وعظيمة المغزى وحس أدبي مرهف .
    الخاتمة:
    وفي الختام وبعد هذه النظرة السريعة على حياة السيدة زينب الغزالي الجبيلي ،آمل من المولى عز وجل بأن يجعلنا من الدعاة إلى الإسلام وجنده المخلصين، وأن تكون لنا في قصة الداعية زينب الغزالي عبرة ومثلا يحتذى .
    وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين .

    منقول
    ربنا وتقبل دعاء

  13. #13

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحجاج مشاهدة المشاركة
    الحاجة المربية والأم زينب الغزالي رحمها الله


    نسبها ونشأتها:
    زينب محمد الغزالي الجبيلي، عربية الأصل، ينتهي نسب والدها من أبيه إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وأما نسب أمها فينتهي إلىالحسن بن علي رضي الله عنهما . وقد ولدت في ( كانون الثاني ) يناير 1917م ، ونشأت بين والدين ملتزمين بالإسلام ، وكان والدها - رحمه الله - من علماءالأزهر الشريف، وكان حريصا على تنشئتها تنشئة إسلامية متكاملة.
    درست زينب الغزالي في المدارس الحكومية، ثم تلقت عـلوم ............



    منقول



    أخي الحجاج الله يبارك فيك......
    بتزكرني ب ايام العباد وايام اجتماعات اسرتنا المبجلة......
    ااهههههههههههه الله يرحم هاك الايام
    والله يوجهلك الخير يا اخي طه ملاط
    كن بلسماً إن صار دهرك أرقما --- وحــلاوة إن صـار غيــرك علــقما
    أحسنْ وإن لم تجزَ حتى بالثـنا--- أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى
    مَـنْ ذا يكــافئُ زهــرةً فواحــةً --- أو من يـثيـبُ البـلبـل المـتـرنمــا
    ياصاحِ خُذ علم المحبة عنــهما --- إني وجدتُ الحبَّ علــما قيــمــا

  14. #14

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    الحاجة المربية والأم زينب الغزالي رحمها الله......



    الله يبارك فيك اخي الحجاج
    اااااااااااههههههههههه الله يرحم ايام اسرتنا بالعباد
    والله يوجهلك الخير يا اخي طه ملاط
    كن بلسماً إن صار دهرك أرقما --- وحــلاوة إن صـار غيــرك علــقما
    أحسنْ وإن لم تجزَ حتى بالثـنا--- أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى
    مَـنْ ذا يكــافئُ زهــرةً فواحــةً --- أو من يـثيـبُ البـلبـل المـتـرنمــا
    ياصاحِ خُذ علم المحبة عنــهما --- إني وجدتُ الحبَّ علــما قيــمــا

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    العلامة الهندي.. أبو الحسن الندوي

    http://www.assabeel.net/ar/


    مؤمنة معالي



    في عام 1914م/1322هـ، وفي الولاية الشمالية من الجمهورية الهندية، وبالتحديد في قرية (تكية) بمديرية (رأي بريلي)؛ ولد علي أبو الحسن بن عبدالحي بن فخر الدين الحَسَني، والحسني نسبة إلى الحسن بن علي رضى الله عنه الذي ينتهي نسبه إليه، حيث نشأ في أسرة ذات أصول عربية عريقة.
    تعلّم القرآن الكريم ومبادئ دينه وعلومه على يد والديه (وكلاهما من أهل العلم)، أبوه هو المؤرخ الهندي عبدالحي بن فخر الدين الحسني، صاحب العديد من المصنفات التاريخية، وأمه كانت من المربيات الفاضلات وحفظة القرآن والشاعرات أيضاً.
    لم يعش مع والده كثيراً، فقد تخطفته المنية وما زال عليٌّ في العاشرة من عمره، فكان محط اهتمام أخيه الأكبر عبدالعلي، ووالدته التي اهتمت بتعليمه كلاً من اللغتين العربية والفارسية.
    اهتم الشيخ أبو الحسن الندوي بتلقي اللغة العربية وأصولها على يد شيخه خليل بن محمد الأنصاري اليماني عام 1924م، وتخرج عليه، وتلقى بعض فنونها أيضا من أعمامه، بعد ذلك التحق بجامعة «لكناو» في القسم العربي عام 1927م، وكان أصغر الطلبة سناً، وتخرج منها، وكان في هذه الأثناء يهتم باللغة الأردية، ما كان عوناً له في الدعوة ونشر الأفكار الإسلامية الصحيحة.
    في الفترة ما بين 1928م و1930م، عكف الندوي على دراسة اللغة الإنجليزية، ما مكنه من قراءة الكتب الإنجليزية والاستفادة مما فيها.
    عُيِّن مدرساً في دار العلوم لندوة العلماء، وكان الندوي قد درس التفسير والحديث والتجويد والأدب العربي وغيرها من العلوم في ذات الدار، وألمَّ بها.
    عرفه الشارع الهندي كاتباً في مجلة الضياء الصادرة هناك، وشارك في تحريرها فترة من الزمن، ثم انتقل للعمل في تحرير مجلة الندوة الأردية الصادرة في الهند أيضاً، عقب ذلك أصدر مجلة التعمير الأردية، عام 1948م. وكتب أيضاً في عدد من الصحف والمجلات، منها مجلة «المنار» حيث إنه كتب هناك المقالة الأولى له باللغة العربية.
    كما تولى لفترة من الزمن كتابة افتتاحيات مجلة «المسلمون» الصادرة في دمشق، كذلك ظهرت له مقالات في مجلة الفتح لصاحبها محب الدين الخطيب.
    كان أبو الحسن صاحب جولات ورحلات في طلب العلم، وكانت أول رحلة له إلى مدينة لاهور الباكستانية، وتعرف في رحلته هذه على شاعر الإسلام الدكتور محمد إقبال، وكان قد ترجم بعض قصائده قبل ذلك. وزار الكثير من دول العالمين العربي والإسلامي.
    مؤلفات الندوي
    فتح الله عز وجل على العلامة علي أبي الحسن الندوي بقريحة واسعة في فن الكتابة والتأليف بما كان يتقن من اللغات - العربية والإنجليزية والأُردية - بلغ عددها أكثر من مئة وخمسين كتاباً ورسالة، وفيما يلي استعراض لبعض مؤلفاته:
    - ظهر له أول كتاب له بالأردية عام 1938 م بعنوان «سيرة سيد أحمد شهيد» ونال قبولاً واسعاً في الأوساط الدينية والدعوية.
    - ألّف كتابه «مختارات في أدب العرب» عام 1940م، وسلسة «قصص النبيين للأطفال» وسلسلة أخرى للأطفال بعنوان: «القراءة الراشدة في الفترة ما بين 1942-1944م».
    - بدأ في تاليف كتابه المشهور «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين» عام 1944 م، وأكمله عام 1947م، وقد طُبعت ترجمتُه الأرديةُ في الهند قبل رحلته الأولى للحج عام 1947م.
    - ألَّف عام 1947م رسالة بعنوان: «إلى مُمثِّلي البلاد الإسلامية» موجهة إلى المندوبين المسلمين والعرب المشاركين في المؤتمر الآسيوي المنعقد في دلهي، فكانت أولَ رسالة له انتشرت في الحجاز عند رحلته الأولى.
    - كلَّفته الجامعة الإسلامية في عليكره (.
    A.M.U ) الهند، بوضع منهاج لطلبة الليسانس في التعليم الديني أسماه «إسلاميات»، وألقى في الجامعة الملية بدلهي عام 1942م محاضرةً طُبعت بعنوان: «بين الدين والمدنية». - دُعي أستاذاً زائراً في جامعة دمشق عام 1956م، وألقى محاضرات بعنوان: «التجديد والمجددون في تاريخ الفكر الإسلامي» ضُمَّت فيما بعد إلى كتابه الكبير «رجال الفكر والدعوة في الإسلام».
    - ألقى محاضرات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بدعوة من نائب رئيسها سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عام 1963م، طُبِعت بعنوان: «النبوة والأنبياء في ضوء القرآن».
    - سافر إلى الرياض بدعوة من وزير المعارف السعودي عام 1968م للمشاركة في دراسة خطة كلية الشريعة، وألقى بها عدة محاضرات في جامعة الرياض وفي كلية المعلمين، وقد ضُمَّ بعضُها إلى كتابه: «نحو التربية الإسلامية الحرة في الحكومات والبلاد الإسلامية».
    - ألّف - بتوجيهٍ من شيخه عبد القادر الراي بورى - كتاباً حول القاديانية، بعنوان: «القادياني والقاديانية» عام 1958م.
    - ألَّف كتابه «الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية» عام 1965م، وكتابه «الأركان الأربعة» عام 1967م، و»العقيدة والعبادة والسلوك» عام 1980م، و»صورتان متضادتان لنتائج جهود الرسول الأعظم والمسلمين الأوائل عند أهل السنة والشيعة» عام 1984م، و»المرتضى في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب» عام 1988م.
    وصيته
    يذكر المستشار عبد الله العقيل وصية الشيخ على ابي الحسن الندوي في كتابه المعروف «من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية» التي كتبها في مكة يقول فيها:
    «اسمعوها مني صريحةً أيها العرب: بالإسلام أعزّكم الله.. لو جُمع لي العربُ في صعيد واحد، واستطعت أن أوجّه إليهم خطاباً تسمعه آذانهم، وتعيه قلوبهم لقلتُ لهم: أيها السادة! إنَّ الإسلام الذي جاء به محمد العربي صلى الله عليه وسلم هو منبع حياتكم، ومن أُفُقه طلع صبحُكم الصادق، وإن النبي صلى الله عليه وسلم هو مصدر شرفكم وسبب ذكركم، وكل خير جاءكم - بل وكل خير جاء العالم - فإنما هو عن طريقه وعلى يديه، أبى الله أن تتشرفوا إلا بانتسابكم إليه وتمسككم بأذياله، والاضطلاع برسالته، والاستماتة في سبيل دينه، ولا رادّ لقضاء الله، ولا تبديل لكلمات الله.
    إن العالم العربي بحرٌ بلا ماءٍ - كبحر العَروض - حتى يتخذ محمداً صلى الله عليه وسلم إماماً وقائداً لحياته وجهاده، وينهض برسالة الإسلام كما نهض في العهد الأول، ويخلِّص العالَم المظلوم من براثن مجانين أوروبا - الذين يأبون إلا أن يقبروا المدنية ويقضوا على الإنسانية القضاء الأخير بأنانيتهم واستكبارهم وجهلهم - ويوجِّه العالم من الانهيار إلى الازدهار، ومن الخراب والدمار والفوضى والاضطراب، إلى التقديم والانتظام، والأمن والسلام، ومن الكفر والطغيان إلى الطاعة والإيمان، وإنه حق على العالم العربي سوف يُسألُ عنه عند ربه؛ فلينظر بماذا يجيب؟!
    وفاته
    بعد عقود طويلة من العمل من أجل الإسلام والدعوة؛ رحل الشيخ الندوي إلى الدار الآخرة، في مسقط رأسه يوم الجمعة الثالث والعشرين من رمضان لعام 1420، الموافق الحادي والثلاثين من كانون الأول لعام 1999م، وكان هذا العام عاماً حزيناً على أمة الإسلام، حيث اختتم بوفاة الجهبذ الخامس من علمائها فيه، وكان قد سبقه بالوفاة في هذا العام كلٌّ من الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ الأستاذ علي الطنطاوي، والفقيه مصطفى الزرقا، والمحدث ناصر الدين الألباني، رضي الله عنهم جميعاً، وأسكنهم فراديس جنانه.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    الاسم : محمد متولي الشعراوي

    سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
    مولده: من مواليد أول ابريل سنة 1911 م. بقرية دقادوس, مركز ميت غمر, مديرية الدقهلية
    طلبه للعلم: حفظ القرآن الكريم فى قريته, و تلقى التعليم الأولى فى معهد الزقازيق الدينى الأزهرى, أبتدائى و الثانوى, ثم التحق بكلية اللغة العربية.
    حصل على الاجازة العالمية 1941م، ثم حصل على شهادة العالمية ((الدكتوراة)) مع اجازة التدريس 1942 م.
    المناصب التي تولاها:
    عين مدرسا بمعهد طنطا الأزهري و عمل به, ثم نقل إلى معهد الإسكندرية, ثم معهد الزقازيق.
    أعير للعمل بالسعودية سنة 1950 م. و عمل مدرسا بكلية الشريعة, بجامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة.
    عين وكيلا لمعهد طنطا الازهرى سنة 1960 م.
    عين مديرا للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف سنة 1961 م.
    عين مفتشا للعلوم العربية بالأزهر الشريف 1962م.
    عين مديرا لمكتب الأمام الأكبر شيخ الأزهر حسن مأمون 1964م.
    عين رئيسا لبعثة الأزهر في الجزائر 1966 م.
    عين أستاذا زائرا بجامعة الملك عبد العزيز بكلية الشريعة بمكة المكرمة 1970م.
    عين رئيس قسم الدراسات العليا بجامعة الملك عبد العزيز 1972 م.
    عين و زيرا للأوقاف و شئون الأزهر بجمهورية مصر العربية 1976 م.
    عين عضوا بمجمع البحوث الإسلامية 1980 م.
    اختير عضوا بمجلس الشورى بجمهورية مصر العربية 1980 م.
    عرضت علية مشيخة الأزهر و كذا منصب في عدد من الدول الإسلامية لكنه رفض و قرر التفرغ للدعوة الإسلامية.
    جهاده في الدعوة إلى الله: شارك في عام 1934 في حركة تمرد طلاب الأزهر التي طالبت بإعادة الشيخ المراغي إلى مشيخة الأزهر، كما أودع السجن الانفرادي في سجن الزقازيق بتهمة العيب في الذات الملكية بعد نشره مقالا يهاجم فيه الملك لمواقفه من الأزهر.
    توفى رحمة الله عليه فى 17 من يونيو 1998عن سبع و ثمانين عاما و شهرين و ستة عشر يوما و دفن في قريتة دقادوس.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    محمد الغزالي وُلِد الشيخ محمد الغزالي أحمد السقا يوم 22 أيلول (سبتمبر) من سنة 1917م في قرية (نكلا عنب) بمحافظة البحيرة وكان المولود البِكر فكان لميلادهِ وقعًا طيبا على أبيه الصوفي الأريب الحامل لكتاب الله والمُشتغل بالتجارة والذي كان قد قرر أن يهبه لله ويعلمه القرآن ويدفع به إلى الأزهر.

    التسمية

    كان الأب الصوفي شديد الحب للشيخ العالم أبو حامد الغزالي (محمد أحمد الغزالي)، وهنا يقع الكثيرون من المُثقفين والمُلتزمين الجُدد فإذا سمعوا محمد الغزالي ظنوا أن الحديث عن أبو حامد الغزالي أو العكس، ولكن المثير أن أصدقاء العائلة يقولون بأن تسمية الشيخ محمد الغزالي إقترنت بمنام رأه اباه فإستحوى منه التسمية. ولكن الشيخ محمد الغزالي يقول في هذا الشأن: “إن التسمية إقترنت بشخصي ولكنها لم تؤثر في تفكيري فأنا انتفع من تراث أبي حامد الغزالي صاحب تهافت الفلاسفة، كما انتفع من تراث خصمه إبن رشد صاحب تهافت التهافت


    الطفولة والنشأة



    ما إن أتم محمد الغزالي الطفل أعوامه العشرة الأولى حتى أتم حفظ كتاب الله وبعد الحفظ كانت الخطوة بإلحاقه بالمعهد الديني فكانت التضحية من الأب أن باع كل ما يملكه في القرية، ليستقر هو وعائلته في الإسنكدرية فإشترى سكنًا يأويهم ومكتبةً يقتاتون منها قوت يومهم، كل هذا حتى يتمكن الشيخ محمد الغزالي من الدراسة في الأزهر.


    كانت هذه المكتبة من أبرز المحطات التي اثّرت في حياة الشيخ محمد الغزالي، فيقول عن نفسه: “وطفولتي كانت عادية ليس فيها شيء مثير وإن كان يميزها حب القِراءة، فقد كنت أقرأ كل شيء ولم يكن هناك علم معين يغلب عليّ.. بل كنت أقرأ وأنا أتحرك، وأقرأ وأنا أتناول الطعام”.


    وبعد السكن في الإسكندرية تعصفُ الرياح الهوجاء بعائلة الشيخ محمد الغزالي فالفقر من جهة وحياة المدينة بغلائِها من جهة أُخرى أجبرا العائلة على ترك المدينة والعودة للقرية الأم. ويستمر الشيخ محمد الغزالي لوحده في المدينة الكبيرة ولأن القارئ لا بد وأن يكون له رأي يعبر عنه، فقد إشترك الشيخ محمد الغزالي في عدة مظاهرات كانت سببًا في دفعه جنيهين كغرامة أتضطر الأب دفعها بعد أن ضيّق على أهل بيته وإقتصد أشد إقتصاد وقد أدت إلى فصل الشيخ عامًا دراسيًا مرة أُخرى. ولم تنتهي الصعوبات عند ذلك، فقد المّ مرض بالشيخ أسكنه الفراش ثلاثة أشهر حتى جعل اهل بيتوه يبيعون مونة البيت حتى يوفروا له الدواء. وتتنزل رحمة الله فيُشفى الشيخ محمد الغزالي من مرضه ولكن الإمتحانات بإنتظاره وما أن وعى حتى أرسل يطلب الكراسات من زملائه فيقول الشيخ:


    “كان علي أن أستعد للإمتحان في عشرين عِلماً، هي المقررات الرسمية للسنوات الأولى والثانية والثالثة ثانوية”.


    وينجح الشيخ في الإمتحان فيقول في ذلك:


    “وكانت المفاجأةُ، نجحتُ في الإمتحان بل كُنتُ من الأوائل في القطر كله والأوائل في معهد الإسكندرية، وأحسستُ بداخلي أن هذه ليست مهاراتي بل كانت دعوات أبي المؤمن المتوكل الصبور


    الشيخ حسن البنا..


    كانت من عادات الشيخ ملازمة المسجد لمذاكرة الدروس، وذات يوم يدخل الإمام البنا يلقي على الناس موعظة، فيتأثر الشيخ محمد ويتعلق بالإمام البنا ويوفقه الله في أن تتوثق العلاقة بينهما، فإستمر عمله مع الإمام في ميدان الكفاح الإسلامي حتى إسشهد. ويذكر الشيخ محمد الغزالي في هذا المضمار:


    “حسن البنا أستاذي الأول في ميادين كثيرة وكنت -وأنا طالب- أستمعُ إلى محاضراته في القرآن الكريم واتأمل معه النظرات التي كان يرسلها وكنت أعود إلى بيتي فألخص ما استطعت فهمه من هذه المحاضرات”.


    ذات يوم، يكتبُ الشيخ محمد الغزالي مقالا ويرسله إلى مجلة الإخوان، فيُهمل المقال في البداية حتى يكتشفه المحرر الأستاذ صالح العشماوي فينشره كإفتتاحية العدد ولما قرأه الإمام البنا كتب للغزالي رسالة ننقل منها: “هكذا يجب أن تكتبوا أيها الإخوان المسلمون. أكتب وروح القدس يؤيدك والله معك”.


    الدراسة في ظل الفقر!


    في فترة ما، بعد تخرجه وبعد استبعاد وجود فرصة للعمل، يلوح الأمل للشيخ عندما اعلنت وزارة الأوقاف عن مسابقة في الإمامة والخطابة والتدريس، وينجح الشيخ ويتم تعيينه في مسجد عَزَبان في وسط القاهرة .. وهناك يكتشف مدى جهله بأمور الدين فالإمامة تتطلب منه أن يلقي كل يوم موعظة وكل جمعة خطبة فيقول: “إنني في هذا المسجد عدت تلميذا مرة أخرى، وكان الكتاب الديني وغير الديني أستاذي وكان إذا حضر عميد كلية أصول الدين في طريقه إلى مجلس الأزهر الأعلى أحبسه لأستفيد منه حلولا كثيرة لمشكلات علمية تعترضني، فإذا تبرم لطول ما احبسه أقول له في جدِّ: انتم أعطيتموني الشهادة على جهل فتداركوا ما فعلتم فيضحك ويصبر”.

    زواج الشيخ


    كما كل شاب، شرع الشيخ محمد الغزالي في تحقيق حلمه الشرعي بالزواج، وكمعظم خطوات الشيخ، كانت الصعوبة حليفة هذه الخطوة، فبدأت المسألة معقدة جدا وذلك عندما إقترنت بحالة الشيخ المادية وفقره، ولكن ما خفف من حدتها، وساطة الشيخ الإمام حسن البنا، حيث إستطاع أن يقنع والد العروس بأن الشيخ محمد الغزالي احسن من غيره.


    وفاة الوالد


    بعد ان إشتد المرض الذي ألم بوالد الشيخ وقنوط الطبيب من علاجه، بدأ الأهل يتناوبون في الليالي بالسهر على تمريض والدهم،، وفي ليلة ليلاء بينما الشيخ جالس بجانب والده شعر وكأن ذبالته إرتعشت،، حينها كان ملك الموت قد ادى المهمة.. فكانت هذه مرحلة صعبة في حياة الشيخ جعلته يلتزم بأن يحل محل الاب فيتحمل مسؤولية تعليم الذكور وتزويج البنات
    سجن الشيخ


    كانت أول تجربة للشيخ مع السجن قد تزامنت مع محنة الإخوان المسلمين وقتل الإمام البنا، فقضى في السجن عامًا، يؤم اخوانه ويطالب بحقوقهم ويخطب الجمعة قضاها مع السيد سابق والشيخ القرضاوي.


    وفي عهد عبد الناصر سجن الشيخ لأيام قليلة بعد أن تمت دعوته للحديث عن الإرهابيين في الإذاعة، ولما رفض أن يتحدث كما حدد الرئيس فما إن مضت بضعة ساعات حتى حضرت الشرطة والقت القبض عليه.



    ارتحاله من اجل العلم


    في الديار الحجازية


    جاء عرض إلى الشيخ الغزالي بالتدريس في جامعة أم القرى بمكة المكرمة فوافق وودع مصر.. ليقضي بعدها سبع سنوات قضاها في الدعوة، كذلك فقد كان له برنامج إذاعي بعنوان: ادع إلى سبيل ربك.. وكتب كتابه: فقه السيرة، في المدينة المنورة وكان له اثرًا مميز وتلامذة نبهاء وعطاء لا زال الكثيرون ينهلون من نبعه إلى اليوم


    في الجزائر

    كانت الجزائر من الدول التي يذهب الشيخ الغزالي إليها مرارا، يحضر الملتقيات الفكرية ويلقي المحاضرات.. وفي احدى زياراته،، وصلته رسالة تحذره من العودة إلى مصر لأن الرئيس السادات يتوعد له بالسجن،، فلما علم الرئيس الجزائري، الشاذلي بن جديد، والذي كان ضيفا في مؤتمر حضره الشيخ، سلم على الشيخ وطلب منه أن يعتبر الجزائر بلده الثاني، فمكث الغزالي فيها وساهم في أكثر من مشروع دعوي كان اهمها إفتتاح جامعة الامير عبد القادر للعلوم الإسلامية.


    في قطر


    طلبت قطر من الشيخ ان يعمل بجامعتها استاذا بكلية الشريعة، فرحب بالفكرة، فكان يمضي فيها نصف عام كل سنة، ساهم فيها بتطوير كلية الشريعة وتخريج اجيال صالحه، ويُذكر أن الحكومة كانت تعامله بكرم وتستشيره في كثير من الأمور
    التحاقه بالرفيق الاعلي


    .
    وفي 9 اذار من عام 1996 دعي الشيخ للمشاركة في مهرجان الجنادرية الثقافي، وفي اليوم الرابع كان الشيخ يستمع لكلمة من احد المشاركين وكان في الكلمة هجوما على الإسلام، لم يتحمل الشيخ ذلك فطلب الكلمة، وبعد أن تأخر إعطاؤه إياها، لم يتحمل قلبه، ففاجأته أزمة قلبية لم تدع لطبيب فرصة فإلتفت الجمع حول الشيخ وهب أكثر من طبيب كانوا في المؤتمر لمد يد العون ولكن اثر ملك الموت كان عيانا للموجودين.


    وتحديات العصر ودفن بالبقيع وكان قد صرح انه يتمنى ان يدفن بالبقيع فحقق الله له ما تمناه

    قدم للمكتبة الاسلامية سلسلة من المؤلفات منها
    عقيدة المسلم
    فقه السيرة
    كيف تفهم الإسلام
    هموم داعية
    سر تأخر العرب والمسلمين
    خلق المسلم
    معركة المصحف
    مشكلات في طريق الحياة الإسلامية
    الإسلام المفترى عليه
    الإسلام والمناهج الاشتراكية
    الإسلام والأوضاع الاقتصادية
    الإسلام والاستبداد السياسي
    الإسلام والطاقات المعطلة
    الاستعمار أحقاد وأطماع
    في موكب الدعوة
    التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام
    حقيقة القومية العربية
    مع الله
    الحق المر
    قذائف الحق
    كفاح دين
    من هنا نعلم
    نظرات في القرآن
    صيحة التحذير من دعاة التنصير
    جدد حياتك
    و الكثير من الأعمال الهامة حيث بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين عملاً. وكان لها تأثير قوي على الأمة الإسلامية كلها

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ


    الشيخ عبد الحميد كشك
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الشيخ عبد الحميد كشك من أكثر الدعاة والخطباء شعبية في الربع الأخير من القرن العشرين وقد وصلت شعبيته إلى درجة أن المسجد الذي كان يخطب فيه خطب الجمعة حمل اسمه ، وكذلك الشارع الذي كان يقطن فيه بحي حدائق القبة . ودخلت الشرائط المسجل عليها خطبه العديد من بيوت المسلمين في مصر والعالم العربي.



    والشيخ عبد الحميد كشك ولد بمصر عام 1933م في قرية شبرا خيت من أعمال محافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية . وبسبب المرض فقد نعمة البصر . وقد ولد في أسرة فقيرة وكان أبوه بالإسكندرية وحفظ القرآن الكريم ولم يبلغ الثامنة من عمره ،وحصل على الشهادة الابتدائية ، ثم حصل على الشهادة الثانوية الأزهرية بتفوق والتحق بكلية أصول الدين وحصل على شهادتها بتفوق أيضًا .



    وفي أوائل الستينيات عين خطيبًا في مسجد الطيبي التابع لوزارة الأوقاف بحي السيدة بالقاهرة ومثل الأزهر في عيد العام عام 1961، وفي عام 1964 صدر قرار بتعيينه إمامًا لمسجد عين الحياة بشارع مصر والسودان في منطقة دير الملاك بعد أن تعرض للاعتقال عام 1966 خلال محنة الإسلاميين في ذلك الوقت في عهد الرئيس جمال عبد الناصر . وقد أودع سجن القلعة ثم نقل بعد ذلك إلى سجن طرة وأُطلق سراحه عام 1968. وقد تعرض لتعذيب وحشي في هذه الأثناء ورغم ذلك احتفظ بوظيفته إمامًا لمسجد عين الحياة .



    وفي عام 1972 بدأ يكثف خطبه وزادت شهرته بصورة واسعة وكان يحضر الصلاة معه حشود هائلة من المصلين . ومنذ عام 1976 بدأ الاصطدام بالسلطة وخاصة بعد معاهدة كامب ديفيد حيث اتهم الحكومة بالخيانة للإسلام وأخذ يستعرض صور الفساد في مصر من الناحية الاجتماعية والفنية والحياة العامة . وقد ألقى القبض عليه في عام 1981 مع عدد من المعارضين السياسيين ضمن قرارات سبتمبر الشهيرة للرئيس المصري محمد أنور السادات ، وقد أفرج عنه عام 1982 ولم يعد إلى مسجده الذي منع منه كما منع من الخطابة أو إلقاء الدروس .



    رفض الشيخ عبد الحميد كشك مغادرة مصر إلى أي من البلاد العربية أو الإسلامية رغم الإغراء إلا لحج بيت الله الحرام عام 1973م. وتفرغ للتأليف حتى بلغت مؤلفاته 115مؤلفًا ، على مدى 12 عامًا أي في الفترة ما بين 1982 وحتى صيف 1994، منها كتاب عن قصص الأنبياء وآخر عن الفتاوى وقد أتم تفسير القرآن الكريم تحت عنوان ( في رحاب القرآن ) ، كما أن له حوالي ألفي شريط كاسيت هي جملة الخطب التي ألقاها على منبر مسجد ( عين الحياة ) . وكان للشيخ كشك بعض من آرائه الإصلاحية لللأزهر إذ كان ينادي بأن يكون منصب شيخ الأزهر بالانتخابات لا بالتعيين وأن يعود الأزهر إلى ما كان عليه قبل قانون التطوير عام 1961 وأن تقتصر الدراسة فيه على الكليات الشرعية وهي أصول الدين واللغة العربية والدعوة ، وكان الشيخ عبد الحميد يرى أن الوظيفة الرئيسية للأزهر هي تخريج دعاة وخطباء للمساجد التي يزيد عددها في مصر على مائة ألف مسجد . ورفض كذلك أن تكون رسالة المسجد تعبدية فقط ، وكان ينادي بأن تكون المساجد منارات للإشعاع فكريًا واجتماعيًا .



    وقد لقي ربه وهو ساجد قبيل صلاة الجمعة في 6/12/1996 وهو في الثالثة والستين من عمره رحمه الله رحمة واسعة

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    بعد عشرات السنين من أستشهاد الشيخ المجاهد عز الدين القسام على أرض فلسطين المباركة نجد أنفسنا نكتشف أن الطرح الصحيح للقضية هو ما طرحه ومارسه عز الدين القسام ( الإسلام والكفاح المسلح )، بل نجد أن تجربة عز الدين القسام " وهو علم الدين – السوري المولد – المكافح ضد الاحتلال الفرنسي في سوريا – الراغب للجهاد ضد احتلال الطليان لليبيا – الرابط بين الكيان الصهيوني والاحتلال الإنجليزي – الذي يحرك الجماهير من خلال الإسلام – المنظم لخلايا الكفاح المسلـح .. " نجد أن تلك التجربة تكشف عن فهم كل العوامل الأصيلة والمعاني الصحيحة في القضية الفلسطينية.
    تري كيف امتلك عز الدين القسام هذه الرؤية الصحيحة، وأين تعلمها، وكيف صاغها فكرًا وممارسة ؟ أنها عبقرية رجل الدين المجاهد، أنها عبقرية عز الدين القسام.
    مولده وحياتـه:
    ولد عز الدين القسام في قرية الأدهمية التابعة لمدينة اللاذقية بسوريا سنة 1882 م، ووالده هو عبد القادر مصطفى القسام من علماء الأزهر الشريف، ووالدته هي حليمة قصاب من بيت نور الدين حملة العلم الكرام، تعلم عز الدين القسام في زاوية الامام الغزالي بالقرية وحفظ القرآن الكريم والقراءة والكتابة، ثم الفقه، وسافر سنة 1896 إلى مصر ليدرس بالأزهر الشريف حيث قضي بالأزهر دارساً لمختلف العلوم الشرعية حوالي عشرة سنوات، ثم عاد إلى سوريا سنة 1906 م بعد أن حصل على شهادة الأهلية، وبعد عودته إلى مسقط راسه في سوريا أشتغل بالتدريس وتولى الخطابة في مسجد المنصوري بالقرية.
    وعندما اندلعت الحرب في ليبيا سنة 1911 وحاول الإيطاليون احتلالها هب الشيخ المجاهد عز الدين القسام للدعوة للجهاد في ليبيا إدراكًا منه أن الدفاع عن أي بلد إسلامي واجب شرعي على كل مسلم وبالأخص على علماء الدين، واستجاب له الكثيرون في سوريا فاختار منهم 250 متطوعًا وأعدهم للسفر إلى ليبيا عن طريق الإسكندرية للمشاركة في الجهاد ضد الطليان، ولكن السلطات في سوريا في ذلك الوقت منعته ومن معه من السفـر.
    وعندما اندلعت الثورة السورية الأولى ضد الاحتلال الفرنسي سنة 1919 كان عز الدين القسام في طليعة دعاتها وقادتها والمجاهدين بأنفسهم فيهـا.
    وعندما ظهرت الملامح الأولى للغزوة الصهيونية على فلسطين أدرك عز الدين القسام أن تلك الغزوة أخطر وأشد حلقات التآمر الصليبي اليهودي على العالم الإسلامى، وأن للجهاد في فلسطين الأولوية الأولى على كل القضايا رغم أهميتها جميعًا وعبر بذلك عن البادرة الأولى في وعي الأمة بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة الإسلامية، فتوجه سنة 1920 إلى فلسطين مصطحبًا معه مجموعة من الشباب السوري المجاهد، وأتخذ من مدينة حيفا مقرًا له وبدأ عز الدين القسام من حيفا في العمل على نشر الوعي الجهادي بين جماهير فلسطين والتنبيه المبكر على خطورة الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وقام الرجل بإلقاء الخطب في المساجد أو في المناسبات الاجتماعية كالأفراح أو الاجتماعات أو غيرها، كما أســس المدارس وفصول محو الأمية وتعليم الصغار، وأسـس جمعية الشبان المسلمين في فلسطين لتكون أداة في المواجهه على مستوي الوعي والتعليم والجهاد، ثم شكل الشيخ عز الدين القسام تنظيمًا مسلحًا أختار عناصره من الفلاحين والباعة الجائلين والصناع، وقام هذا التنظيم بالعديد من العمليات الفدائية ضد المستوطنات الصهيونية، وضد الاحتلال الإنجليزي إلى أن أستشهد الرجل في إحدى العمليات ضد القوات الإنجليزية مع أثنين من المجاهدين هما الشيخ يوسف الزيباوي وعطيفة المصري يوم 20 نوفمبر سنة 1935، وكان لاستشهاده وكفاحه ودوره في نشر الوعي والثورة أثراً هاماً في اندلاع الثورة الكبرى في فلسطين سنة 1936 م، واستمر التنظيم الذي شكله القسام يقوم بالعديد من العمليات الفدائية ضد اليهود والإنجليز بعد استشهاد الشيخ عز الدين القسـام.
    فلسطين هي القضية المركزية لأمـة الإسلام
    لماذا ترك عز الدين القسام ساحة الجهاد في سوريا ضد الاحتلال الفرنسى، وقد كان احد قادة ثورة 1919 وهي الثورة السورية الأولى لماذا ترك موقعه الجهادي هنا إلى موقع آخر في فلسطين ؟! أليس هذا إدراكاً مبكراً بأن جوهر الجهاد وأهم مواقعه هو بالتحديد على الساحة الفلسطينية باعتبار أن أخطر وأهم فصول التآمر الصليبي اليهودي هو بالتحديد على أرض فلسطين، وأن على أرض فلسطين يتحدد مصير الصراع الطويل بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية، أليس هذا وعيًا مبكرًا بأن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى والأهم، وهي القضية المركزية للأمة الإسلامية ولذلك فضل الرجل أن يواجه التحدي الصليبي الغربي والتحالف مع اليهود في المكان الصحيح وفي الموقع الجوهري للصراع، وبذلك يكون عز الدين القسام السوري المولد والنشأة قد طرح وحفر بجهاده على أرض فلسطين أهم حقائق هذا العصر وهو جوهرية الصراع في فلسطين وكون القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، وفضلاً عن هذا المعني الهام فإن جهاد عز الدين القسام على أرض فلسطين يؤكد أهمية الجهاد في كل موقع يتعرض لخطر العدوان، ولعل هذا درسـًا بليغاً لكل المجاهدين الذين تركوا القضية الجوهرية " فلسطين " وراحوا يجاهدون في قضايا أقل أهمية.
    الإسلاميـة والكفـاح المسلـح ـ الجماهيـر الكادحـة :
    تعلم الجميع – ولكن بعد وقت طويل ضائع – أن عز الدين القسام قد وصل إلى لب المنهج الصحيح للمواجهة، فالذين تحركوا تحت شعارات مختلفة من وطنية وقومية وماركسية وغيرها قد فشلوا جميعًا في تحريك الجماهير ووصلوا بالقضية إلى أسوأ حالاتها أو سقطوا جميعاً إلا من رحم ربك في مستنقع التفاوض الآسن، ومنذ اللحظة الأولى وضع عز الدين القسام يده على الطريق الصحيح لتحريك الجماهير (( الأيدلوجية الإسلامية )) وهي الوحيدة القادرة على المواجهة والحشد، لأنها عقيدة الجماهير وبسبب طبيعة التحدي باعتباره صراعاً حضارياً بين الإسلام والغرب المتحالف مع اليهود، صراعاً يمتد في الزمان والمكان في الجغرافيا والتاريخ، ولقد وعي الشيخ عز الدين القسام ذلك الارتباط بين اليهود الصهاينة باعتبارهم طليعة استعمارية عنصرية تستهدف أمة الإسلام وليس فلسطين وحدها، وبين الاستعمار الإنجليزي – الوجه الآخر للتآمر الصليبى، وبالتالي فهم أنه لا طريق لمواجهة هذا التحدي الحضاري إلا بالإسلام وبالكفاح المسلح، لأنه ليست هناك أرضية للالتقاء وبالتالي فلا مجال للمفاوضات والحلول الوسط، ووصل الرجل إلى الأسلوب الصحيح للمواجهة، أما هؤلاء الذين فقدوا خيار الإسلام أو خيار البندقية فمازلت سقطاتهم تتوالى ومازلت الكوارث على فلسطين و على الأمة تتوالى بسببهــم.
    كان عز الدين القسام يدرك أيضًا أن الجماهير الكادحة هي القادرة على الجهاد والمواجهة فتوجه الرجل بخطابه إليهم وعاش بينهـم وشكل تنظيمه المسلح منهم، أما الأسر الإقطاعية فقد كان يدرك عدم جدواها وعدم قدرتها على الكفاح المسلح وهكذا طرح عز الدين القسام الشعار الخطير وهو (( المسلمون الكادحون على طريق الكفاح المسلح )).
    ولم يغفل الشيخ عز الدين القسام الجوانب الأخرى في حركته فمارس النضال السياسي كجناح آخر من أجنحة الحركة ومارس التعليم ومحو الأمية وألف لجانًا للدعوة والدعاية، فبحلول عام 1935 كان عز الدين القسام قد نجح في تشكيل خمس لجان داخل تنظيمه هي (( الدعوة والدعاية ـ التدريب العسكري ـ التموين ـ الاستخبارات ـ العلاقات الخارجيـة )).
    هل كان عز الدين القسام يحلم بالانتصار ووقف الهجمة ودحرها ؟! بالطبع لا، ولكنه كان يدرك أن ظروف الأمة وظروف الهجمة لا تسمح إلا بحفر رافد للمنهج الصحيح من خلال الدم، رافدا للوعي والثورة،رافدا للإسلام والجهاد، يمكنه أن يكون أساسًا للبناء حتى لا تتوه معالم الطريق الصحيح فتضيع القضية برمتها.
    صحيح أن الشيخ عز الدين القسام طلب من مفتي فلسطين في ذلك الوقت أن يعلن الثورة المسلحة في الجنوب في نفس الوقت الذي يعلنها فيه الشيخ عز الدين القسام في الشمال ولكن المفتي رفض، ومع ذلك، أي برغم الرفض الذي يعني بداهة أن إعلان الثورة في الشمال سيفشل حتمًا، استمر الشيخ عز الدين القسام وأعلن الثورة في الشمال رغم إدراكه بفشلها الحتمى، ولكنه أراد أن يخط ويحفر بدمه رافدًا عميقًا للتوجه الصحيح ونبعًا أصيلاً ونبراسًا للمستقبل، واستشهـد الرجل مع رفاقه الذين قتلوا أو أسروا، ولكنه كان بالفعل قد وضع الطريق الصحيح وقطع الطريق الخطأ الذي يمكن أن يضيع القضية برمتها و إلى الأبد، وبعد ستين عامًا نجد أن كتائب عز الدين القسام هي نفسها التي تحمل عبء المواجهة وطريق عز الدين القسام هو الطريق الذي أختاره أبناء فلسطين " الإسلام والثورة والكفاح المسلح " في زمن سقط فيه الكثيرون في مستنقع التعايش مع اليهود.
    كان عز الدين القسام يدرك حقيقة تفاؤل المستقبل رغم يأس المرحلة، وكان يعرف أن الاستشهاد وهو مفجر الوعي وأن الحسابات لا ترتبط باللحظة الآنية بل تنظر بعين المستقبل، كان عز الدين القسام قد انتصر في الحقيقة حين استشهد ونجح حين توقفت انتفاضته سنة 1935م. مبارك الشهادة منقول

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    محمد قطب إبراهيم كاتب إسلامي مصري, له عدة مؤلفات وهو أخو سيد قطب، مقيم حاليا بمكة المكرمة.
    مثل الأستاذ محمد قطب علامة فكرية وحركية بارزة بالنسبة للحركة الإسلامية المعاصرة، فهو صاحب مؤلفات هامة تؤسس للفكر الإسلامي المعاصر من منطلق معرفي إسلامي مخالف لنظرية المعرفة الغربية، وهو يربط بين الفكر والواقع عبر العديد من مؤلفاته التي حاولت تفسير الواقع أيضا من منظور إسلامي، من كتبه: قطب في تأسيس مدرسة إسلامية ذات طابع حركي داخل الجامعات السعودية عبر إشرافه على العديد من الرسائل الجامعية. ينبه محمد قطب في كتبه إلى خطر الصدام مع الأنظمة السياسية الحاكمة في العالم العربي قبل القدرة عليه، وقبل أن يفهم الناس ـ المحكومون بهذه الأنظمة ـ معني كلمة التوحيد وضرورة الحكم بما أنزل الله، واستدل على ذلك بقوله تعالى: (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين). واستطرد محمد قطب قائلاً: إن قيادات الجماعة الإسلامية كانت تفتقد إلى الوعي والخبرة التي تمكنها من إدراك خطر التورط في مواجهة مع النظام السياسي.
    يرى محمد قطب أن موقف الغرب من الإسلام هو موقف صليبي واضح، وما يقول عنه الغرب: "إنه تسامح مع الإسلام"، إنما هو في الحقيقة مجرد شعارات فارغة. وتوقع أن تكون أوضاع الأقليات الإسلامية في الغرب ـ وأمريكا خاصة ـ في منتهى الصعوبة والخطورة، ونبه المسلمين هناك للاستعداد للأخطر والأسوء.
    محتويات





    1 البيئة الأولى2 في رعاية سيد3 خاله الأريب4 مأساة آل قطب5 مساومات لم تنجح6 في أفكار الشهيد7 في رحاب الأدب8 العلوم الإنسانية في ضوء الإسلام9 الشرق الإسلامي هو الميدان الأول10 الإسلام هو المنقذ الوحيد11 آثاره المفضلة12 مؤلفاته
    البيئة الأولى

    هو محمد قطب إبراهيم، ولد في 26 إبريل1919 في بلدة موشا ـ من محافظة أسيوط بمصر وكان والده قطب إبراهيم من المزارعين في تلك الناحية، لم يتجاوز في دراسته المرحلة الابتدائية، لكنه لم يقف عند حدود التحصيل المدرسي إذ كان محباً للمطالعة مقبلاً عليها، فهو يعتبر من مثقفي قريته المهتمين بالأمور العامة، وبذلك كان موضع الاحترام والتقدير من أهلها إذ يعدونه من أصحاب الرأي فيهم، بالإضافة إلى مكانة أسرته بينهم. أما والدته فهي السيدة فاطمة عثمان تنتمي إلى أسرة عربية محبة للعلم، وقد تلقى إخوتها دراستهم في الأزهر، وبرز منهم أحمد حسين الموشي، الذي امتاز بمواهبه الأدبية والقلمية، إذ كان شاعراً أديباً، وقد اشتغل بالصحافة والسياسة، فأحرز شهرة في كلا الميدانين. من هنا كان تأثر السيدة فاطمة فنشأت محبة للعلم والثقافة، وقررت أن تبعث بولديها سيد ومحمد إلى القاهرة ليتلقيا تعليمهما هناك.
    ففي القاهرة بدأ الفتى محمد دراسته من أولها، فأتم المرحلتين الابتدائية والثانوية، ثم التحق بجامعة القاهرة حيث درس اللغة الإنجليزية وآدابها، وكان تخرجه فيها عام 1940، ومن ثم تابع في معهد التربية العالي للمعلمين فحصل على دبلومها في التربية وعلم النفس.
    في رعاية سيد

    يحدثنا عن أعمق الرجال تأثيراً في توجيهه وتفكيره، فيؤكد أن أعظم الناس تأثيراً في حياته كلها هو أخوه سيد، الذي كان يتقدمه بأكثر من اثنتي عشر عاماً في الميلاد، فهو الذي أشرف على تعليمه وتوجيهه وتثقيفه، وكان بالنسبة إليه بمثابة الوالد والأخ والصديق. يقول الأستاذ: لقد عايشت أفكار سيد بكل اتجاهاته منذ تفتح ذهني للوعي، ولما بلغت المرحلة الثانوية جعل يشركني في مجالات تفكيره، ويتيح لي فرصة المناقشة لمختلف الموضوعات، ولذلك امتزجت أفكارنا وأرواحنا امتزاجاً كبيراً، بالإضافة إلى علاقة الأخوة والنشأة في الأسرة الواحدة، وما يهيئه ذلك من تقارب وتجاوب. ويقول الأستاذ: لقد كانت صلة سيد بي من حيث التربية يتمثل فيها العطف والحسم في آن .. فلا هو اللين المفسد، ولا الشدة المنفرة، كما أنه كان يشجعني على القراءة في مختلف المجالات، وكان هو نفسه نهماً إلى القراءة، فساعدني هذا التوجيه على حب المطالعة منذ عهد الطفولة ..


    عن تأثير خاله يحدثنا الأستاذ قائلاً: كان لوجودنا مع خالي، ذي النشاط السياسي والأدبي والصحافي، أثره الملموس في توجيهنا ـ أخي وأنا ـ نحو الأدب والشعر وتغذية ميلنا إلى القراءة والاطلاع، وإذ كان خالي على صلة وثيقة بالعقاد فقد اجتذبنا إلى التأثر به فكرياً وأدبياً إلا أن تأثيره في أخي كان أكبر لطول مصاحبته ومعايشته، ولاشتراكهما في النشاط الأدبي والنقد الأدبي بخاصة.
    أما أثره بالنسبة إلي فقد بدأ منذ بدأ الاتصال بكتبه وكتب المازنيوطه حسين، وأنا في التاسعة من سني، إذ كنت أجدها بجانبي في البيت، فأحاول أن أفهم منها ما يتيحه لي وعيي وتجربتي، ويمكنني القول بأن أثر العقاد بي فكرياً إنما يتمثل في الصبر على معالجة الأفكار بشيء من العمق وعدم تناولها من سطوحها، وأسلوبياً يتمثل في التركيز على الدقة في التعبير .. وطبيعي أن شيئاً من ذلك لم يظهر إلا بعد أن بدأت أمارس الكتابة بالفعل، وفيما عدا هؤلاء الثلاثة لا أحسب أحداً ترك في نفسي أو فكري طابعاً ملحوظاً، اللهم إلا بعض اللمسات الهامشية التي لا تعد في المؤثرات الهامة.
    مأساة آل قطب

    الكلام عن آل قطب أو أحدهم سيظل أبتر خداجاً ما لم يتصد للأحداث التي جعلت من محنتهم صورة أخرى لمأساة آل ياسر مع أبي جهل .. وعلى الرغم من شهرة هذه المحنة، وكثرة رواتها وتواتر أنبائها، وتوافر الأقلام التي تناقلتها، لن يجد القارئ في أي منها ما يغنيه عن الاستماع إلى خبرها من فم الرجل الذي شارك في معاناتها ومعاينتها في نفسه وأهله .. وها هو ذا الأستاذ محمد قطب يقص علينا كل ما يتصل بالمحنة من مقدمات وخلفيات ووقائع. يقول: بدأت طلائع تلك الأحداث منذ عودة أخيه سيد من أمريكا، بعد قضائه فيها العامين 49 و1950 فقد شرع قلمه في معركة صحفية سياسية هائلة كانت تعرضه باستمرار لخطر الاعتقال على ذمة التحقيق .. وكانت هذه التجربة جديدة في حياة الأسرة من ناحيتين، أولاهما مواجهة الباطل وجهاً لوجه في ميدان الواقع، بعد أن اقتصر صراعهم إياه على ميدان الفكر وحده، والثانية هي تعرض حرية سيد للمصادرة بين الحين والآخر، وهو رب الأسرة التي يستغرقها الشعور بأنه ـ بعد الله ـ معتمدها الوحيد في سائر شئونها الحيوية. على الرغم من أن التجربة قد مرت دون أخطار حقيقية، فقد كانت أشبه بالإرهاص لما بعدها.
    لقد انفجرت الثورة العسكرية بعد ذلك .. وقامت بينها وبين سيد علاقة مرضية أول الأمر، إلا أن مسيرتها سرعان ما شرعت في الاضطراب، وجعلت تتخذ وجهة أخرى، مما أنذر بوشك تصادم بينها وبين أصحاب الاتجاه الإسلامي .. وهكذا استمر الخطر يقترب ويتفاقم، حتى كانت مسرحية الإسكندرية الشهيرة في أكتوبر ـ ت 1 ـ 1954 ـ التي أعقبت اعتقال سيد والموكب الأول من شهداء الدعوة، ثم جاء دور أخيه محمد بعد أيام، وأتيح لهما أن يشهدا من فنون التعذيب ما لا يخطر على بال إنسان .. وقد ألحق كل من الأخوين بمكان من السجن الحربي بعيد عن الآخر، وحيل بينهما حتى لا يعرف أحدهما عن الآخر شيئاً .. ثم أفرج عن الأستاذ محمد بعد فترة غير طويلة، وبقي سيد في قبضة الجلادين طوال عشر سنوات.
    يقول الأستاذ: كانت فتنة السجن الحربي بالغة الأثر في نفسي، إذ كانت أول تجربة من نوعها، وكانت من العنف والضراوة بحيث يمكن لي القول إنها غيرت نفسي تغييراً كاملاً من بعض الجوانب على الأقل .. كنت أعيش من قبلها في آفاق الأدب والشعر والمشاعر المهمومة، أعاني حيرة عميقة صورتها في الأبيات التالية من قصيدة جعلت عنوانها (ضلال):
    ثم مرت بي دورات الليالي وانطوى السحر الذي غشى خيالي
    فإذا بالحق في الكون بدا لي وإذا الناس جميعاً في ضلال !
    ما الذي يرجون في دنيا الزوال !! أنا والوهم الذي يشغل بالي
    في غد نذهب في طيات هاتيك الرمال ثم يمضي الكون في التيه المعمى لا يبالي
    كانت تلك الحيرة تشكل أزمة حقيقية في نفسي استغرقت من حياتي عدة سنوات، غير أن الدقائق الأولى منذ دخولي ذلك السجن، والهول الذي يلقاه نزيله، بدلت ذلك كل التبديل .. لقد أحسست إذ ذاك أنني (موجود) وأن لي وجوداً حقيقياً، وأن الذي في نفسي حقيقة لا وهم .. وهذه الحقيقة هي السير في طريق الله، والعمل من أجل دعوته، وأن السائر في هذا الطريق ليس ضائعاً بل هو المهتدي، وأنه حين يذهب في طيات هاتيك الرمال باللحظة المقدورة له لا يذهب بدداً، وإنما يذهب إلى الله، وهناك يجد وجوده كله. لقد كانت هاتيك اللحظات مفترق طريق .. وانتهت الحيرة الضالة، ووجدت نفسي على الجادة.
    وخرجت، يوم أفرج عني، لأحمل عبء الأسرة التي كانت من مسئوليات أخي وحده كما عودنا، ومضيت أخوض تجارب الحياة العملية خلال أكداس من العسر على مدى عشر السنوات، حتى أفرج عن سيد وتلقيت ذلك الإفراج بكثير من القلق، إذ كنت أحس في قرارة نفسي أنهم لم يخلوا سبيله إلا وهم يدبرون له أمراً أشد سوءاً من السجن، وقد كان ما توقعت، فما إن انقضى على مغادرته السجن الحربي عام واحد حتى اضطربت الأمور كرة أخرى، وتيقنا أن المؤامرة تحدق بنا من كل جانب، فلما شرعوا في اعتقالات 1965 أعيد سيد وأعدت كذلك إلى السجن، وكان نصيبي أن أقضي فيه ست سنوات متصلة، من 30 يوليو ـ تموز 65 / إلى 17 أكتوبر ـ ت 1 ـ 1971، وكان نصيب أخي الإعدام بعد محاكمة صورية مع ثلة من كرام الشهداء، وقتل في هذه المجزرة واحد من أبناء أختي أثناء التعذيب دون إعلان، واعتقلت شقيقاتي الثلاث ومنهن الكبرى أم ذلك الشهيد، وعذبت الشقيقة الصغرى ثم حكم عليها بالسجن عشر سنوات، وتعرضنا جميعاً لحملة ضارية من التنكيل الذي لا يخطر على بال إنسان. وكان ذلك كله جزءاً من الحرب المسلطة على الإسلام، يقودها، نيابة عن الصليبية العالمية والصهيونية الدولية، مخلوقون يحملون أسماء مسلمين. لكن هذه السنوات الست بكل أحداثها ووقائعها هي في النهاية زاد على الطريق.
    مساومات لم تنجح

    سألنا الأستاذ إيضاحاً لما يشاع من أن طغمة المتسلطين قد حاولت احتواء الشهيد سيد بإسناد وزارة المعارف إليه، فكان رفضه إياها من الأسباب المباشرة لتلك المحنة؟ يجيب الأستاذ: إن محاولة احتواء أخي بعرض وزارة المعارف ورفضه إياها حقيقة واحدة من الحقائق الكثيرة المتعلقة بذلك الصراع العنيف الطويل بين العساكر والإسلاميين، إلا أنها لم تكن السبب الأساسي في المحنة، وإنما كان السبب هو اختلاف الطريق، ذلك الاختلاف الذي ظنوا أنهم يستطيعون تجاوزه فيما يتعلق بأخي، فلما تبين لهم إصراره على الحق، وصلابته في دين الله، واستحالة احتوائه أتموا خطتهم المقدرة وكان ما كان .. بل إن محاولة الاحتواء قد استمرت حتى آخر لحظة، فبعد إصدار حكم الإعدام سنة 1966 عرضوا عليه أن يعتذر لجمال عبد الناصر، ويعلن أن الإخوان كانوا مخطئين، ومقابل ذلك لن يلغي أحكام الإعدام عن كل المحكومين فحسب بل سيفرج عن المعتقلين جميعاً، وبذلك تنتهي القضية كلها .. فلما رفض سيد العرض مضوا إلى آخر الشوط بتنفيذ الإعدام.


    في أفكار الشهيد

    كان سؤالنا التالي عن رأي الأستاذ بما نشر في بعض الصحف الإسلامية عن أفكار الشهيد سيد وما نسب إليه من القول بوحدة الوجود في بعض تفسيره، فكان جوابه:
    " لقد وردت في (الظلال) عبارات يمكن لمن يفصلها عن القرائن أن يوجه إليها مثل هذا الظن، غير أن الباحث المدقق، فضلاً عن الباحث المنصف، إذ وجد في الظلال عبارات متواترة تبين بصورة قاطعة أن المؤلف يقول إن الله متفرد بكل صفاته، وإن مخلوقاته عارية عن هذه الصفات، فلا بد لهذا الباحث أن يؤول تلك العبارات الموهمة بما يتناسب مع ما تقطع به العبارات الأخرى الكثيرة المتواترة، من إفراد الله وحده بالألوهية والربوبية، ونفي أي اشتراك بينه وبين خلقه في شيء من صفاته التي تفرد بها.
    لنأخذ مثلاً على ذلك قول الحواريين لعيسى عليه السلام:[هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء] فلو إنساناً أخذ هذه العبارة وحدها، فنسب إليها عقيدة الحواريين، وقال إنهم يشكون في قدرة الله .. فهل يكون فهمه سليماً ؟.. كلا .. بالطبع، والداعي إلى تنزيههم عن ذلك هو القطع بأنهم كانوا مؤمنين، والمؤمن منزه عن الارتياب في قدرة الله ، ومن أجل ذلك أجمع المفسرون على تأويل هذه العبارة بما يصرفها عن شبهة الشك في قدرة الله.
    مع حفظ المقامات لأصحابها نقول: "إذا ثبت في أكثر من مائة موضع في الظلال اعتقاد المؤلف الجازم بأن الله تعالى متفرد في صفاته، لا يشاركه أحد في شيء منها، فقد وجب أن تحمل تلك العبارات على أنها محاولة من المؤلف للتعبير عن استشعاره لعظمة الله سبحانه، وأن كل المخلوقات إنما تستمد وجودها من وجوده .. وأنا لا أقول هذا دفاعاً عن أخي فهو بين يدي مولاه، وإنما أقوله لأني عايشته السنين الطوال، وأعلم بما لا يدع مجالاً للشك أنه لم يقع في عقيدته شيء من الزيغ الذي توهمه تلك العبارات ..". ولعل في هذا الإيضاح من رفيق الشهيد وتلميذه المقرب، ما يكفي لإلغاء كل ما يثار من الشبهات حول الموضوع ..
    في رحاب الأدب

    مثل الأستاذ محمد قطب لا يستكمل الحديث عن خصائصه إذا أغفل منها جانب الأدب، الذي يمكن القول بأنه مفتاح شخصيته، فهو أديب في مشاعره، وأديب في تفكيره، وأديب في فلسفته، وأديب في طريقة تناوله لكل ما ينشئ .. هذا إلى كونه شديد التركيز على أهمية الأدب في مخاطبة القراء والمستمعين، حتى لتشعر، وهو يطالعك بأفكاره في هذه الشئون، أنه يعتبر الكلمة الجميلة، والعبارة البليغة، والصورة الموحية، هي الوسائل المفضلة التي عن طريقها يتوصل الداعية الإسلامي إلى التأثير المنشود في العقول والقلوب.
    ومن هنا كان سؤالنا التالي في نطاق الأدب يلاحظ أنكم كثيراً ما تركزون على ضرورة الالتزام بالتعبير غير المباشر. ومعلوم أن هذا ألصق بفن الشعر منه بالأدب العام، لأن الأدب هو كل تعبير جميل يؤدي إلى المراد بالأسلوب المناسب، فلكل من المباشر وغير المباشر مجاله الذي لا يغني فيه سواه .. فما رأيكم في هذا؟
    غير خاف أن الأدب ألوان مختلفة، ولكل لون خصائصه المناسبة .. وحين أتحدث عن التعبير غير المباشر فلا يمكن أن يتطرف ذهني إلى المقالة والبحث والدراسة والموعظة، التي تلقي على الناس مباشرة بقصد التوجيه والتذكير، إنما أقصد بذلك الشعر والقصة ـ بأنواعها والمسرحية .. ففي هذه الفنون يحسن دائماً أن يتوارى المؤلف، وأن يتوارى القصد المباشر، وأن يصل المؤلف إلى هدفه من خلال عرضه مشاهد حية، شعورية وفكرية، وحسية، يتصرف الناس فها تصرفاتهم التي تتناسب مع مواقفهم المختلفة ومن خلال براعة العرض يتبين الموقف الصحيح، أو الذي ينبغي أن يتجه إليه الناس ، وهي طريقة أكثر تأثيراً في هذه الفنون من التعبير المباشر الذي يفسد على القارئ أو المشاهد متعة المشاركة مع أشخاص القصة أو المسرحية، ومتعة استخلاص القصة بنفسه لنفسه . والملحوظ أن الشعر والقصة والمسرحية إذا لجأت إلى التعبير المباشر تستوي مع الموعظة بكون تأثيرها يكون عابراً مؤقتاً ثم لا يلبث أن يخفت ويضيع .. على حين تظل مع التعبير غير المباشر مؤهلة للخلود.
    العلوم الإنسانية في ضوء الإسلام

    في بعض محاضراتكم عرضتم لموضوع علم النفس وعلم الاجتماع، ودعوتم إلى تكوين كل منهما على أسس الإسلام، بحيث يكون هناك علم نفس إسلامي، وعلم اجتماع إسلامي. فلو تفضلتم بشيء من التفصيل في هذا الموضوع.
    العلوم الإنسانية جميعاً، وهي تشمل فيما تشمل على علوم التربية وعلم النفس وعلم الاجتماع، إنما سميت في أوروبة كذلك لا بمعنى أنها تعالج أموراً إنسانية، كما يتوهم بعضنا حين يستخدم هذا الوصف، بل بمعنى أن المرجع فيها هو الإنسان، وليس الله ! . ولإيضاح ذلك نذكر بأن هذه العلوم نبتت في أوروبة ضمن جو معاد للدين، بسبب الظروف المحلية القائمة هناك منذ عصر النهضة، ونحن نقلناها كما هي، ودرسناها في مدارسنا وجامعاتنا بنفس الروح المجافي للدين والمعادي له، سواء شعرنا بذلك أم لم نشعر.. وقد آن لنا أن نتخلص من وطأة الغزو الفكري على عقولنا وأرواحنا، فنتناول هذه العلوم من منطلقنا الإسلامي، الذي لم يعرف العداوة بين الدين والعلم، ولا بين الدين والحياة.
    وحين نصنع ذلك فسيتضح لنا أن في هذه العلوم ـ كما هي في صورتها الأوربية ـ اختلالات مبدئية تترتب عليها نتائج خاطئة، وإن اشتملت على حقائق جزئية كثيرة، ولكنها حقائق يفسدها اختلال القاعدة التي تقوم عليها، ويمكن الإفادة منها بتصحيح تلك القاعدة.
    وإليك مثالاً واضحاً: منذ دارون سيطرت فكرة حيوانية الإنسان وماديته على الفكر الأوروبي في مجال علم النفس والاجتماع والتربية والاقتصاد وما إليها .. وحيوانية الإنسان ليست فكرة علمية صحيحة، والعلم ذاته يتجه الآن تدريجياً نحو تأكيد إنسانية الإنسان، بمعنى تفرده بخصائص رئيسة لا تتوافر للحيوان.. فكل النتائج المترتبة على تلك النظرة الخاطئة هي خاطئة كذلك، ومن شأنها أن تسقط كل القيم الخلقية، أو لا تعتبرها أسساً ثابتة في الكيان البشري.
    وحين نعود إلى مقومات وجودنا الحقيقية، وهي المقومات الإسلامية، فستكون نظرتنا إلى الإنسان مختلفة من جذورها، ومن ثم تصل أبحاثنا العلمية إلى نتائج نهائية مختلفة تماماً عما تصل إليه (العلوم الإنسانية) في مفهوم الغرب.
    أعني حين ننطلق من أن (الإنسان إنسان لا حيوان) وأن الله خلقه ليكون خليفة في الأرض ، أي مسيطراً ومهيمناً عليها ومعمراً لها، ومنحه الأدوات والمواهب التي تعينه على عمارتها، من عقل وصلاحية للتعليم، ودوافع وقدرة على ضبط الدوافع وتنظيمها .. وفي الوقت ذاته شق له الطريقين وألهمه معرفتهما ومنحه القدرة على اختيار أحدهما [ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها] سورة الشمس ـ فصار لأعماله قيمة خلقية مصاحبة لها، نابعة من الفطرة نفسها لا مفروضة عليها من الخارج. ثم إن الله كلفه أن يعبده وحده لا شريك له والعبادة شاملة لكل أعمال الإنسان فصارت مهمته النهائية هي عمران الأرض بمقتضى المنهج الرباني، وهي موضع ابتلائه .. أيستقيم على النهج فيفلح في الدنيا والآخرة، أم يزيغ مدفوعاً بشهواته، فيستمتع في دنياه متاعاً مشقياً مدمراً ويخسر في نفس الوقت آخرته!
    حين نتحرك من هذا المنطلق فلا شك أن علومنا النفسية والاجتماعية وما إليها ستختلف اختلافاً جوهرياً في المبدأ والنهاية، وإن اشتركت مع العلوم التي نتعاطاها اليوم في بعض الحقائق الجزئية التي تثبتها التجربة والمشاهدة ـ كما أسلفنا ـ وهذا ما أقصد إليه بكلمة (علم النفس) و(علم اجتماع) إسلامي.
    ولقد بذلت بعض الجهد في هذه السبيل عن طريق كتبي (الإنسان بين المادية والإسلام) و(دراسات في النفس الإنسانية) و(منهج التربية الإسلامية) في جزئيه الأول في النظرية، والثاني في التطبيق.. غير أن المجال لا يزال واسعاً جداً، ولا يزال في حاجة إلى جهود مكثفة حتى نصل إلى علوم متكاملة في هذا الميدان..
    الشرق الإسلامي هو الميدان الأول

    وخبرة الأستاذ الطويلة والعميقة في ميدان الدعوة تدفعنا لاستطلاع رأيه في مسيرتها الراهنة، وبخاصة في أوساط مفكري الغرب .. وما يقترحه في هذا الشأن.
    ومن منطلق هذه الخبرة الحية يرى الأستاذ أن في مسيرة الدعوة هذه الأيام إيجابيات وسلبيات، فهي تتطلب مراجعة موضوعية واعية تتناول أحداث نصف القرن الأخير، لتأكيد الإيجابيات ومحاولة التخلص من السلبيات وبالنسبة إلى إقبال بعض مفكري الغرب على الإسلام يرى كذلك أن من حقنا أن نبتهج ونرحب بكل مفكر غربي هداه تفكيره السليم إلى الحقيقة، ولكن هذا لا ينسينا أن ميداننا الأصيل في الدعوة ينبغي أن يظل في الشرق في داخل العالم الإسلامي، لرد الناس إلى حقيقة الإسلام التي أصبحت غريبة بينهم، تصديقاً للخبر النبوي القائل: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء .. الذين يصلحون ما أفسد الناس" ولئن ألجأ الضياع بضعة أفراد وعشرات أو مئات، أو حتى الألوف من الغربيين إلى البحث عن طريق الخلاص عن طريق الخلاص حتى يقفزوا فوق الحاجز الصليبي، الذي حال في الماضي بين أوروبة والإسلام، ثم لا يكتفوا باعتناقه حتى يصبحوا من دعاته ، لقد كانت الفرص مهيأة لأن يكونوا ملايين بدلاً من الألوف لولا العقبات الأخرى، المتمثلة في الواقع السيء الذي يعيشه المسلمون بعيدين عن حقيقة الإسلام .. ولو كان الإسلام في صورته الحقيقية ماثلاً في واقع حي لا تنتقل ملايين الأوروبيين اليوم إلى الإسلام. لذلك يقرر الأستاذ ضرورة التركيز على الدعوة في داخل العالم الإسلامي ذاته، وليس معنى ذلك ألا نلتفت إلى الغرب، ولكن معناه فقط أن حصيلتنا فيه ستظل ضئيلة حتى يتغير هذا الواقع الذي يلابس المسلمين.
    الإسلام هو المنقذ الوحيد

    عن المحنة التي يمر شباب الدعوة وشيوخها في معظم ديار المسلمين ، والمصير الذي يتوقعه لها يقول الشيخ: إن المحنة القائمة في محيط الدعوة تبعث على الأسى الكثير، ولكن لا بد من دراسة أسبابها دراسة موضوعية فبعض هذه الأسباب قد يكون عائداً إلينا نحن، كما أن بقية الأسباب من صنع أعدائنا ولا شك . فمن جانبنا ينبغي أن نتساءل أترانا سلكنا المنهج الصحيح؟ وما المنهج الصحيح ؟.. أهو الاستكثار من الجماهير ؟ أم هو البدء بإعداد مجموعة قليلة العدد نسبياً، تأخذ حظاً كاملاً من التربية التي أنشأ عليها رسول الله، صلوات وسلامه عليه وآله، أصحابه .. ثم تمضي القاعدة في الاتساع خطوة فخطوة ولكن على تمكن ..
    ويتابع تساؤلاته : وهل بدأنا التحرك الصحيح الذي هو تجلية العقيدة، وتقويم ما انحرف من مفهوماتها، مع التربية على مقتضى هذه العقيدة ، تربية تحول مقتضياتها إلى سلوك واقعي ؟ أم هو مجرد دروس تثقيفية في شتى المعارف الإسلامية !
    وهل الخطو الصحيح هو استعجال الصدام مع الأعداء قبل إعداد القاعدة المناسبة لهذا الصدام، ولاستمراريته في حجمها وصلابتها حتى يؤتي ثماره المرجوة ؟.. أو هو تحاشي الصدام جهد الإمكان حتى تتهيأ القاعدة الواجبة ؟.. وهل وعينا خطط أعدائنا كيلا نفاجأ بها ، ولا يستغرقنا الذهول كلما نزلت بنا واحدة من ضرباتهم أو خديعة من خدائعهم، ما بين محاولات الإبادة ومحاولات الاحتواء ؟ وقبل ذلك وبعده هل تجردنا لله حق التجرد، حتى نستأهل أن يمن علينا بالنصر الموعود ؟ أو أن أهواءنا الشخصية هي المسيطرة، فمنها ننطلق وحولها ندور ؟..
    أما أعداؤنا فلن يكفوا، وقد علمنا ذلك يقيناً من قوله تعالى [ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم] سورة البقرة ـ [ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا] سورة البقرة.
    ويعقب هذه التساؤلات المثيرة بقوله المملوء باليقين : (ولكني على الرغم من كل شيء أشعر دائماً بالتفاؤل العميق بالنسبة إلى مستقبل الدعوة).
    ويعلل تفاؤله باستقرائه لسنن الله والتتبع لظواهر مشيئته وقدره، فلو كان في قدر الله أن ينتهي الإسلام من الأرض لكان زوال الخلافة هو الفرصة الملائمة لذلك ، وبخاصة أن ذلك هو مقصد الأعداء من تدمير الخلافة ، بيد أن هذا الحدث ذاته هو الذي بعث حسن البنا لإنشاء حركته العالمية .. ولو كان في قدر الله أن تموت الحركة الإسلامية لكان التعذيب الوحشي، ومحاولات الإبادة الجماعية في السجون والمعتقلات كافية للقضاء على كل أمل بحياتها، على حين نرى الضد من ذلك، فبعد كل مذبحة ينبثق مدد جديد من الشباب يعتنق الدعوة ويتفانى من أجلها ..
    ثم إن المحنة الكبرى التي فتنت المسلمين عن دينهم كانت هي أوروبة وبريق حضارتها الخاطف .. ولكن أوروبة اليوم قد تجلى عوارها للجم الغفير من أبنائها، إذ بدأ كثير منهم يذبحون عن طريق الخلاص من أمراض تلك الحضارة المدمرة. وكذلك الأمر بالنسبة لملاحدة الزعماء الذين بذرتهم أوروبة وأمريكة وروسية في العالم الإسلامي، ليحولوا الناس عن الإسلام بالشعارات المضللة أو بالقتل والتشريد، فقد أثبت هؤلاء إخفاقهم الذريع في حل مشكلات شعوبهم، بل زادوا هذه المشكلات سوءاً وتعقيداً، وزاد هوان المسلمين على أيديهم فضاعت فلسطين، ومضى غيرها في طريق الضياع، واليوم تبدأ على أيديهم عملية التفتيت للدول الإسلامية تحقيقاً لأهداف أعدائهم .. ولم تزدهم تلك الأنظمة المستوردة من مصانع أولئك الأعداء إلا إخفاقاً وهواناً، والنتيجة واحدة مشتركة هي اليأس من كل النظم والاتجاهات، والتطلع إلى الإسلام على أنه هو المنقذ الوحيد، وما ذلك إلا توكيد حاسم بأن الحركة الإسلامية هي طريق المستقبل رضي الأعداء وأذيالهم أم أبوا .. ومع ذلك لا أتعجل النتائج .. وأعرف أن ثمة مخاضاً ضخماً لا بد أن تخوضه الأمة الإسلامية وطريقاً طويلاً مشحوناً بالمعاناة والعرق والدماء والدموع، ولكنه قدرها الذي لا مندوحة لها عن سلوكه، ثم تتنزل رحمة الله بالنصر والتمكين، وصدق الله العظيم القائل في كتابه الحكيم: [وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً] سورة النور آية رقم 55.
    آثاره المفضلة

    وكان خاتمة الحديث استفسار الأستاذ عن أحب مؤلفاته إليه، فكان جوابه: من المعتاد أن يقول المؤلف أن كتبه كلها أبناؤه، وكلهم عزيز عليه. وأنا أيضاً أقول هذا، ومع ذلك فقد يكون (الإنسان بين المادية والإسلام) وهو باكورة كتبي، أحبها إلي، فضلاً عن كونه الابن البكر فهو يشتمل على الخطوط الرئيسية التي انبعثت منها عدة كتب تالية في مجال التربية علم النفس، كما أن كتاب (جاهلية القرن العشرين) له موضع خاص في نفسي كذلك ، ولعل السبب أنه يمثل رؤيتي لحقيقة الجاهلية، وأنها ليست محدودة بفترة معينة من الزمن، وإنما هي حالة يمكن أن توجد في أي زمان ومكان، وأن البشرية تعيش اليوم أعتى جاهلية عرفتها .. كذلك كتاب (دراسات قرآنية) فإنه يحكي قصة حياتي مع القرآن منذ الطفولة حتى النضج .. وأخشى أن يستدرجني السؤال إلى أن أوثر كل واحد من كتبي على إخوته، فيضيع معنى السؤال.
    أما من حيث الأهمية في تقديري فقد أقدم (الإنسان بين المادية والإسلام) و(منهج التربية الإسلامية) و(التطور والثبات في حياة البشرية) و(جاهلية القرن العشرين) وأخيراً كتاب (المذاهب الفكرية المعاصرة)..
    ومع ذلك فقد يكون للقراء رأي آخر..
    ذلك هو محمد قطب الذي شرق اسمه وغرب مع مؤلفاته الطافحة بالجديد من الفكر الحي النابع من الرؤية الإسلامية، التي خلصت من شوائب التقليد ، فكانت إحدى المنارات القليلة التي تبين للقارئ المسلم طريقه الموصل إلى عز الدنيا وسعادة الآخرة. وهو مقيم حاليا في حي العزيزية في مكة المكرمة حرسها الله.
    من كتاب: علماء ومفكرون عرفتهم للأستاذ محمد المجذوب، ص 275 حتى ص 293 من الطبعة الرابعة، دار الشواف،1992."بتصرف".
    مؤلفاته


    1. دراسات في النفس الإنسانية
    2. التطور والثبات في حياة البشرية
    3. منهج التربية الإسلامية (بجزئيه: النظرية والتطبيق)
    4. منهج الفن الإسلامي
    5. جاهلية القرن العشرين(1965)
    6. الإنسان بين المادية والإسلام(1951)
    7. دراسات قرآنية
    8. هل نحن مسلمون؟(1959)
    9. شبهات حول الإسلام
    10. في النفس والمجتمع
    11. حول التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية
    12. قبسات من الرسول(1957)
    13. معركة التقاليد
    14. مذاهب فكرية معاصرة
    15. مغالطات(2006)
    16. مفاهيم ينبغي أن تصحح
    17. كيف نكتب التاريخ الإسلامي؟
    18. لا إله إلا الله عقيدة وشريعة ومنهج حياة
    19. دروس من محنة البوسنة والهرسك
    20. العلمانيون والإسلام
    21. هلم نخرج من ظلمات التيه
    22. واقعنا المعاصر
    23. قضية التنوير في العالم الإسلامي
    24. كيف ندعو الناس؟
    25. المسلمون والعولمة
    26. ركائز الإيمان
    27. لا يأتون بمثله!
    28. من قضايا الفكر الإسلامي المعاصر
    29. حول التفسير الإسلامي للتاريخ
    30. الجهاد الأفغاني ودلالاته
    31. دروس تربوية من القرآن الكريم
    32. حول تطبيق الشريعة
    33. المستشرقون والإسلام
    34. هذا هو الإسلام
    منقول

  21. #21
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سيرة الدكتور محمد راتب النابلسي الذاتية


    ولد في دمشق عام 1938 ، من أسرة ؛ حظها من العِلم كثير ، فقد كان والده " عالماً من علماء دمشق ، وكان يدرس في مساجد دمشق ، وترك مكتبة كبيرة تضم بعض المخطوطات
    والتحق بمدارس دمشق الابتدائية ، والإعدادية ، والثانوية ، ثم التحق بمعهد إعداد المعلمين ، وتخرج فيه عام 1956 م ، وبعدها التحق بكلية الآداب / قسم اللغة العربية / في جامعة دمشق ، وتخرَّج فيها عام 1964 م ، حيث حصل على ليسانس في آداب اللغة العربية وعلومها ، وبعدها التحق بكلية التربية بجامعة دمشق ، ليتابع دراساته العليا ، وحصل في عام 1966 م على دبلوم التأهيل التربوي بتفوّق ، ثم التحق بجامعة ليون / فرع لبنان / وحضَّر درجة الماجستير في الآداب ، حيث وافقت وزارة الثقافة والإرشاد القومي في الجمهورية العربية السورية على طبع الكتاب موضوع الأطروحة على نفقتها ، وقد حصل على شهادة الدكتوراه في التربية من جامعة دوبلن في بريطانيا ، في موضوع تربية الأولاد في الإسلام عام 1999

    وعمل في حقل التعليم الثانوي الرسمي ، ثم الجامعي ، حيث عين أستاذاً محاضراً في كلية التربية بجامعة دمشق ، بدءاً من عام 1969 م وحتى عام 1999 م . وبعدها أستاذاً لمادة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في كليات الشريعة وأصول الدين في جامعة الأزهر فرع الفتح الإسلامي في دمشق ، وأستاذاً لمادة العقيدة الإسلامية بجامعة الأزهر في مجمع أبي النور ، وأستاذاً لأصول التربية في جامعة طرابلس الإسلامية

    ألف أوشارك في تأليف عدة كتب متعلقة بعمله الوظيفي أبرزها كتاب ( من أدب الحياة ) وهو كتاب المطالعة المقرر لشهادة الدراسة الثانوية بفرعيها الأدبي والعلمي ، والذي استمر تدريسه قرابة عشر سنوات ، وكتاب أصول تدريس اللغة العربية لطلاب الدراسـات العـليا
    ( دبلوم التأهيل التربوي ) في كلية التربية في جامعة دمشق ، وكتب أخرى





    وقد طلب العلم الديني والشرعي في وقت مبكر من حياته ، فلزم دروس العلم الديني والشرعي لعدد من علماء دمشق ، حيث درس التفسير ، والحديث ، والفقه ، والسيرة ، والفرائض ، ونال إجازة إسلامية في رواية الحديث الشريف من أستاذه في كلية الآداب الدكتور الشيخ صبحي الصالح أستاذ علوم القرآن ، وعلوم الحديث ، وفقه اللغة ، في جامعة دمشق .

    وفي عام 1974 م عين خطيباً في جامع جده الشيخ عبد الغني النابلسي ، ومدرساً دينياً في مساجد دمشق ، ولا يزال يخطب في جامع النابلسي ، ويدرِّس فيه ، وفي جامع بني أمية الكبير في دمشق ، وفي جامع العثمان ، وجامع الطاووسية ، ؛ وجامع الجسر في الزبداني ، والجامع الكبير في التل ، وجامع عمر بن الخطاب في قطنا ، يدَرِّس العقيدة ، والتفسير ، والحديث ، والفقه ، والسيرة ، واللغة العربية ، وأصول الدعوة ، ثم عيِّن مديراً لمعهد تحفيظ القرآن في جامع النابلسي ، وعضواً مُشرفاً على مجلة ( نهج الإسلام ) التي تصدرها وزارة الأوقاف في الجمهورية العربية السورية ، وعين عضواً في عدد من اللجان التي شكلتها وزارة الأوقاف كلجنة الخَطابة ، ولجنة الحَج العُليا ، ولجنة التوجيه والإرشاد ، ولجنة الدعاة ، ولجنة المخطوطات ، وكان مندوب وزارة الأوقاف في اجتماعات اللجنة العليا لدراسة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة . وكان عضواً في بعثة الحج الرسمية لثلاث سنوات .
    وقد صدر تكليف من وزير الأوقاف بتعيينه أحد خطباء مسجد بني أمية الكبير ، ومدرسا دينياً فيه في الشهر الخامس من عام 25 ، ثم صدر قرار بتعيينه مديراً لثانوية الشيخ عبد الغني النابلسي الشرعية للذكور والإناث ، عام 26

    ومثَّل سورية في مؤتمر الإسسكو ( المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ) الذي عقد في الرباط عام 1993 ، ومثل سورية أيضاً في مؤتمر إسلامي عقد في طهران عام 1995 ، ودعي لحضور مؤتمر إسلامي في مالي ، وفي الكونغو ، وشارك في مؤتمر الأسرة الذي عقد في أبو ظبي عام 1998 ، وشارك في مؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقد في ديترويت في الولايات المتحدة الأمركية عام 1999 ، وشارك في مؤتمري الشباب المسلم الذي عقد في لوس أنجلس عام 1998 ـ 1999 ، وشارك في مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الحادي عشر المنعقد في القاهرة عام 1999 ، 25 ، 26 ، وشارك في ندوة البركة الثامنة للاقتصاد الإسلامي التي عقدت في دمشق عام 1999 ، وشارك في المؤتمر العالمي السادس للإعجاز العلمي في القرآن والسنة المنعقد في بيروت عام2 ، وشارك في ندوة التجارب الوقفية في بلاد الشام المنعقدة في دمشق عام 2 ، وشارك في الملتقى الأسري الذي عقد في اسطمبول عام 2 ، وشارك في مؤتمر وزراء الأوقاف في العالم الإسلامي الذي عقد في ماليزيا عام 22 ، وشارك في مؤتمر التنشئة الاجتماعية الذي عقد في دمشق ، وأعد ورقة دور المؤسسات الدينية في التنشئة الاجتماعية عام 25 ، وشارك في المجالس الهاشمية في الأردن ـ عمان عامي 27 / 28 ، وشارك في جائزة القرآن الكريم في دبي عامي 27 / 28 ، ومثل سورية في مؤتمر السكان الذي عقد اندونيسيا جزيرة بالي عام 27 ومثل سورية في مؤتمر السكان الذي عقد في القاهرة عام 28 ، وشارك في الملتقى الدولي الرابع الإسلامي في الجزائر عام 28 ، ولبى دعوة الحكومة الألمانية لزيارة ست مدن فيها منها برلين بصحبة المفتي العام للجمهورية ولقاء القيادات الأكاديمية والدينية والسياسية وألقى كلمة في البرلمان الألماني عام 28 ، ولبى دعوة الحكومة الصينية لزيارة بكين وشنغهاي ومدن أخرى للاطلاع على أحوال المسلمين في الصين بصحبة المفتي العام للجمهورية ، ولبى دعوة رسمية لزيارة المملكة العربية السعودية بصحبة وفد أكاديمي إعلامي أدبي ، والمملكة الأردنية الهاشمية ثلاث مرات ، وجمهورية السودان مرتين ، وجمهورية غينيا ، ولبى دعوة الجالية الإسلامية في إفري شمال باريس في فرنسا عام 28، ولبى دعوة الجالية الإسلامية في برلين في ألمانيا عام 28 ، ولبى دعوة الجالية الإسلامية في اسطنبول عام لعدة أعوام

    ولبى دعوة لإلقاء محاضرات دينية في الولايات المتحدة الأمريكية ( فرانكلن ، ديربون ، أناربر ، فلنت ، انديانا ، ميامي ، واشنطن ، نيوجرسي ، ستاكتون ، سانت كلارا ، لوس أنجلوس ) عام 1998 ، 1999 ، ولبى دعوة لإلقاء محاضرات دينية في أوستراليا ( سدني ) عام 21 و( سدني ، ومالبورن ) عام 24، و( سدني ومالبورن ) عام 26 ، وفي تركيا ( إسطنمبول ) لأربع سنوات ، وألقى محاضرات في جامعة الإصلاح الإسلامي في طرابلس ، وجمعية المكارم الخيرية ، ولبى دعوة مفتي لبنان ، ومفتي صيدا ، ومفتي البقاع ، ومفتي طرابلس ؛ لإلقاء محاضرات في مدن لبنان ، ولبى دعوة لإلقاء محاضرات في الكويت ، وفي دبي ، وفي الشارقة ، وفي البحرين وألقى محاضرات إسلامية في معظم المراكز الثقافية في الجمهورية العربية السورية ، ودرّس العقيدة لدورة الأئمة والخطباء الناطقين بغير العربية ثلاث سنوات في كلية أصول الدين في مجمع أبي النورفي دمشق ، إضافة إلى المحاضرات التي يلقيها كل عام على الأئمة والخطباء غير الناطقين بالعربية الذين يفدون إلى دمشق من شتّى البقاع الإسلامية .

    وله دروس ، وخُطب ، وندوات ، وحواريات ؛ تبثها إذاعة دمشق ، وله في إذاعة القدس التي تبث برامجها من دمشق أربع ساعات يومياً ، وإذاعات لبنانية ، منها : دار الفَتوى في بيروت ، وإذاعات طرابلس ، وصيدا ، والأزهر في البقاع ، وإذاعات الضفة الغربية والقطاع وإذاعات الأردن ، وإذاعة أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة ، وإذاعة قطر في الخليج العربي ، وإذاعة الكويت ، وإذاعة الرياض ، وإذاعة القرآن الكريم في القاهرة ، وإذاعة الشرق من باريس ، وإذاعة أنا في واشنطن ، وإذاعة ديترويت للجالية العربية .

    وله دروس وندوات تلفزيونية ، يبثها التلفزيون العربي السوري بقناتيه الأولى والثانية في المناسبات الدينية ، وله ندوات تلفزيونية دورية بثتها القناة الفضائية السورية ، منها ( الإسلام والحياة ) ، و( الفقه الحضاري ) ، وآخرها ( الإيمان هو الخلق ) ، وهناك ندوات يبثها تلفزيون أبو ظبي ، وتلفزيون الشارقة ، وبعض المحطات الفضائية الأخرى كمحطة الواحة ، ومحطة انفنتي الخليجيتين ، ومحطة بغداد العراقية ، وفي قناة اقرأ , وفي قناة رأس الخيمة
    وأما قناة الرسالة فله فيها برنامج يعد من أبرز برامج قناة الرسالة موضوعه الأسماء الحسنى حلقاته مئتا حلقة ، يبث يومياً ، وبرنامج العقيدة والإعجاز يبث الأربعاء ويعاد يوم الخميس
    وأما قناة اقرأ فتبث برنامج تفسير سورة الأعراف يوم الأربعاء ويعاد يوم الخميس

    وله مؤلفات إسلامية من أبرزها كتاب ( نظرات في الإسلام ) ثلاث طبعات ، وطبعة مترجمة إلى اللغة الإنكليزية ، وكتاب ( تأملات في الإسلام ) ، ثلاث طبعات ، وطبعة مترجمة إلى اللغة الإنكليزية ، وكتاب ( كلمات مضيئة ولقاءات مثمرة مع الشعراوي ) طبعتان ، وكتاب ( الإسراء والمعراج ) طبعتان ، وكتاب ( الهجرة ) طبعتان ، وكتاب ( الله أكبر ) طبعتان ، وكتاب ( موسوعة الأسماء الحسنى ) ثلاثة مجلدات ، وعشر طبعات ، وقد ترجم إلى اللغة الإنكليزية ، وكتاب ( موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة / آيات الله في الآفاق ، آيات الله في الإنسان ) مجلدان ، وأربعة عشر طبعة ، وقد ترجم إلى اللغة الإنكليزية ، و كتاب ( ومضات في الإسلام ) طبعتان ، وكتاب ( مقومات التكليف ) طبعتان ، وكتاب ( الرد على البابا ) طبعتان

    وله مقالات إسلامية في كل أعداد مجلة ( نهج الإسلام ) التي تصدر في دمشق ، ‏والتي يشارك في الإشراف عليها ، وفي مجلة ( منبر الداعيات ) التي تصدر في بيروت ، وفي مجلة ( الميرا ) التي تصدر في لندن ، وفي كل أعداد مجلة ( الأصيل ) التي تصدر في دمشق ‏، ومجلة ( بانوراما ) التى تصدر في دمشق أيضاً ، ومجلة الشبابلك التي تصدر في دمشق

    وله مقالات وحواريات منشورة في الصُحف السورية ( الثورة ) ، واللبنانية ( اللواء ، والشرق ) وفي صحيفة ( المسلمون ) التي تصدر في لندن ، وفي صحيفة ( الاعتدال ) التي تصدرها الجالية السورية في أمريكا ، وفي صحيفة ( الديار) التي تصدرها الجالية العربية في أوستراليا ( سدني ) .

    وهو عضو مؤسس لجمعية ( مكافحة التدخين والمواد الضارة ) في سورية
    ورئيس لجـمعية ( حقوق الطفل ) في سورية

    وله موقع على الإنترنيت: www.nabulsi.com

    وله عنوان في الإيميل Alnabulsi@scs-net.org


    ·هاتفه الجوال : 963944211927
    ·الفاكس : 963113717828
    ·صندوق البريد : 74 ( ركن الدين ) دمشق ـ سورية الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة

    الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب خـطـب الجـمعـة الـعــاديــــــــة خـطـب الجـمعــــة الإذاعــيــة خـــطـــب الأعـــــــيـــــــــــــاد
    الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة الــعـقـيــــدة الإســــــلامـيـــــة أسـمـاء اللــه (جامع العثمان) أسـمـاء اللــه (جـامـع الحمـد) مـوضـوعـات فـي الـعــقـيــدة الإيــمـــان بالــيــــوم الآخــــر العـقيـدة من القـرآن و الـسنة الــعـقـيــــدة الــطـحـــاويـــــة الـعــقـيـــــدة و الإعـجــــــــاز الـجـــــــــــن و الـســــــــحــر حقائق الإيمــــان والإعجــــاز
    تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم الــتفـســــــــيـر الـمخــتـصــر الــتـفـســـــــيـر الــمـطــــــول
    الــحــديــــث الـشـــريـــــف ريــــاض الــصـــــالــحــيـــــن أحـــــاديــــث مــتــفـــرقـــــــة الترغــــــــيب والترهــــــــــيب
    الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة الــشمــائــــل الــمـحـمــديــــة أمــهـــــات الــمــؤمــنــيـــــن بــــنـــــــات الـــنـــبــــــــــــي الـخــلــفـــاء الــراشـــــــدون ســـيـر الـصـحـابــة الـكــــرام الأئـــــمــــــــة الأربــعــــــــــة الــــــتــــــــــــابـــــعــــــــــون فـــقــــه الــســيـرة الـنبويــــة أهــــــــل بيـــــــت النبــــــــي
    الــــفــقـــــه الإســــلامـــي أحـكـام تفـصـيـليــة في الـفقـه
    مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة تدريس غير الناطقين بالعربيـة
    الــتربيــــة الإســـلامــيــــة مـــــدارج الـــســـــــالـكـيــــن تــــــربــــــيــــــــــــــة الأولاد تــربـيــــة الأولاد (جامع سعد) الـــــــحـــــــــقـــــــــــــــــوق فـوائــد الـســلـوك إلـى اللــه الـــــــــــمــــــــــــــــــــــــوت مـوضــوعـات فـي الـتـربيــة حـــــــوارات تـــربـــويـــــــة
    مـوضـوعـات إســـلامـيـــة مـوضـوعــات تــفـصـيــلــيــة مقالات في صحيفة دنماركــية
    مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة موضوعات في خطب الجمعة نــدوات الإعـــجــاز العـلـمــي
    نــــدوات و مـحــاضــــرات نـــــــدوات أســــتــرالــــيـــــا لــــــــــقـــــــــــــــــــــــــاءات مــــــؤتــــــمــــــــــــــــــــرات نــــــــدوات إذاعـــــيــــــــــــة نــــــــدوات تــلـفـزيـــونـيــــة
    مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة فــــن الــــمـــقــــــالـــــــــــــة البـطـولة فـي الأدب الـعـربـي
    أحــاديــــث رمـــضــــــــان أحاديـث رمــضــان 1424 هـ أحاديـث رمــضــان 1425 هـ أحاديـث رمــضــان 1426 هـ أحاديـث رمــضــان 1427 هـ أحاديـث رمــضــان 1428 هـ أحـــاديث رمضـــان 1429 هـ أحـــاديث رمضــان 1430 هــ منقول

  22. #22
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    القاضي المستشار الشيخ فيصل المولوي - حفظه الله
    مولده - المؤهلات العلمية - المدة التي قضاها في أوروبا - الداعية - التاريخ الوظيفي

    - البحوث و المؤلفات - عضويته في مجامع أوروبية
    حائز على مرتبة "قاضي شرف برتبة مستشار" بموجب مرسوم جمهوري رقم 5537 تاريخ 23 أيَار 2001
    مولده




    مواليد 1941م طرابلس ـ لبنان.
    داعية ومفكّر إسلامي، معروف في لبنان والعالم العربي والإسلامي والأوروبي.
    من العاملين في الحقل الإسلامي في لبنان، وكان رئيساً لجمعية التربية الإسلامية في لبنان
    وهو الآن الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان ، ورئيس بيت الدعوة والدعاة منذ تأسيسه سنة 1990 وعضو اللجنة الإدارية للمؤتمر القومي الإسلامي


    المؤهلات العلمية
    إجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية / كلية الحقوق والعلوم السياسية -1967
    إجازة في الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق / كلية الشريعة - 1968
    دبلوم الدراسات المعمّقة من جامعة السوربون باريس

    المدة التي قضاها في أوروبا
    قضى في أوروبا خمس سنوات من 1980 حتى 1985 أصبح فيها مرشداً دينياً لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا ثمّ في أوروبا منذ سنة 1986 وحتّى الآن، وبقي على تواصل مع أكثر المراكز الإسلامية في أوروبا حتّى الآن.
    الداعية
    اختارته الندوة العالمية للشباب الإسلامي في الرياض أثناء إقامته في فرنسا كأحسن داعية إسلامي في أوروبا ومنحته جائزة تقديرية



    التاريخ الوظيفي


    عُيّن قاضياً شرعياً في لبنان سنة 1968، وتنقّل بين المحاكم الشرعية الابتدائية في راشيا وطرابلس وبيروت.
    عُيّن مستشاراً في المحكمة الشرعية العليا في بيروت سنة 1988 وبقي في هذا المركز حتى استقالته سنة 1996

    البحوث و المؤلفات




    سلسلة مبادئ التربية الإسلامية للمرحلة الابتدائية (خمس أجزاء)
    سلسلة التربية الإسلامية للمرحلة المتوسطة- أربع أجزاء
    الجزء الأول من كتاب التربية الإسلامية للمرحلة الثانوية
    تيسير فقه العبادات
    دراسات حول الربا والمصارف والبنوك
    موقف الإسلام من الرقّ
    أحكام المواريث، دراسة مقارنة
    الأسس الشرعية للعلاقات بين المسـلمين وغير المسلمين
    نظـام التأمين وموقف الشريعة منه
    نبوّة آدم
    المرأة في الإسلام
    حكم الدواء إذا دخل فيه الكحول
    السلام على أهل الكتاب
    المفاهيم الأساسية للدعوة الإسلامية في بلاد الغرب
    أثر انهيار قيمة الأوراق النقدية

    عضويته في مجامع أوروبية
    العميد المؤسس للكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية في "شاتو شينون" في فرنسا منذ تأسيسها سنة 1990 . وهي كلية للدراسات الشرعية بالمستوى الجامعي ومخصّصة للمسلمين الأوروبيين أو المقيمين بصفة دائمة في أوروبا وسائر بلاد الغرب، واستمرّ في هذا المنصب حتىّ سنة 1994. وهو الآن نائب رئيس المجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء

  23. #23
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    عمر بن عبد العزيز.. العادل الزاهد

    http://www.assabeel.net/

    عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم الخليفة الزاهد العادل، الراشد الخامس، مجدد القرن الثاني، كان مَضرب المثل في الزهد والصلاح والعدل والورع.
    بويع عمر بالخلافة بعهد من ابن عمه سليمان بن عبدالملك، فتسلم الخلافة سنة 99هـ، ومكث فيها سنتين وخمسة أشهر، ملأ الأرض فيها عدلاً، ورد المظالم إلى أصحابها، وسلك فيها مسلك الخلفاء الراشدين، وأحيا الله به السنن التي تركت، وقمع به البدع التي انتشرت.
    زهده
    لما تلقى عمر بن عبدالعزيز خبر توليته، انصدع قلبه من البكاء وهو في الصف الأول، فأقامه العلماء على المنبر وهو يرتجف، ويرتعد، وأوقفوه أمام الناس، فأتى ليتحدث فما استطاع أن يتكلم من البكاء، قال لهم: بيعتكم بأعناقكم، لا أريد خلافتكم، فبكى الناس وقالوا: لا نريد إلا أنت، فاندفع يتحدث، فذكر الموت، وذكر لقاء الله، وذكر مصارع الغابرين، حتى بكى من بالمسجد.
    يقول رجاء بن حيوة: واللهِ لقد كنت أنظر إلى جدران مسجد بني أمية ونحن نبكي، هل تبكي معنا!! ثم نزل، فقربوا له المَراكب والموكب كما كان يفعل بسلفه، قال: لا، إنما أنا رجل من المسلمين، غير أني أكثر المسلمين حِملاً وعبئاً ومسؤولية أمام الله، قرِّبوا لي بغلتي فحسب، فركب بغلته، وانطلق إلى البيت، فنزل من قصره، وتصدق بأثاثه ومتاعه على فقراء المسلمين.
    ثم نزل في غرفة بدمشق أمام الناس؛ ليكون قريباً من المساكين والفقراء والأرامل، ثم استدعى زوجته فاطمة، بنت الخلفاء، أخت الخلفاء، زوجة الخليفة، فقال لها: يا فاطمة، إني قد وُلِّيت أمر أمة محمد عليه الصلاة والسلام - وتعلمون أن الخارطة التي كان يحكمها عمر، تمتد من السند شرقاً إلى الرباط غرباً، ومن تركستان شمالاً، إلى جنوب أفريقيا جنوباً - قال: فإن كنتِ تريدين الله والدار الآخرة، فسلّمي حُليّك وذهبك إلى بيت المال، وإن كنتِ تريدين الدنيا، فتعالي أمتعك متاعاً حسناً، واذهبي إلى بيت أبيك، قالت: لا والله، الحياة حياتُك، والموت موتُك، وسلّمَت متاعها وحليّها وذهبها، فرفَعَه إلى ميزانية المسلمين.
    خوفه من التقصير في خدمة المسلمين
    وكان يستشعر عظَم المهمة التي حملها؛ فكان بعد رجوعه من جنازة سليمان مغتمّاً، فسأله مولاه: ما لي أراك مغتمّاً؟ قال: لمثل ما أنا فيه فليُغتمّ، ليس أحد من الأمة إلا وأنا أريد أن أوصل إليه حقه غير كاتب إلى فيه ولا طالبه مني.
    وذات يوم دخلت عليه امرأته وهو في مصلاه تسيل دموعه على لحيته، فقالت: يا أمير المؤمنين؛ ألشيء حدث؟ قال: يا فاطمة؛ إني تقلّدت من أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم أسْودها وأحمرها؛ فتفكّرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والعاري والمجهود والمظلوم والمقهور والغريب والأسير والشيخ الكبير وذي العيال الكثير والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد، فعلمت أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة، فخشيت ألا تثبت لي حجة؛ فبكيت.
    بالعدل لا بالقهر يصلح الناس
    كان أول مرسوم اتخذه عزل الوزراء الخونة الظلمة الغشمة الذين كانوا في عهد سليمان، استدعاهم أمامه، وقال لشريك بن عرضاء: اغرُب عني يا ظالم، رأيتك تُجلس الناس في الشمس، وتجلد أبشارهم بالسياط، وتُجوّعهم وأنت في الخيام والإستبرق.
    وفي أحد المواقف كتب إليه واليه على خراسان واسمه الجراح بن عبدالله يقول: إن أهل خراسان قوم ساءت رعيتهم، وإنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ذلك. فكتب إليه عمر: أما بعد، فقد بلغني كتابك تذكر أن أهل خراسان قد ساءت رعيتهم وإنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط، فقد كذبت، بل يصلحهم العدل والحق، فابسط ذلك فيهم، والسلام.
    صورة رائعة من عدل عمر بن عبدالعزيز
    بينما عمر بن عبدالعزيز يطوف ذات يوم في أسواق "حمص" ليتفقد الباعة ويتعرَّف على الأسعار، إذ قام إليه رجلٌ عليه بُرْدان أحمران قطريان وقال: يا أمير المؤمنين؛ لقد سمعت أنك أمرت من كان مظلوماً أن يأتيك.
    فقال: نعم.
    فقال: وها قد أتاك رجلٌ مظلومٌ بعيدُ الدَّار.
    فقال عمر: وأين أهلك؟
    فقال الرجل: في عدن.
    فقال عُمر: واللهِ إن مكانك من مكان عمر لبعيد.
    ثم نزل عن دابّته، ووقف أمامه وقال: ما ظلامتُك؟
    فقال: ضيعةٌ لي وَثَبَ عليها رجلٌ ممن يلوذون بك، وانتزعها مني.
    فكتب عمر كتاباً إلى واليه على عدن عروة بن محمد يقول فيه: (أمَّا بعد، فإذا جاءك كتابي هذا فاسمع بيِّنة حامله، فإن ثبت له حقٌّ، فادفع إليه حقَّهُ)، ثم ختم الكتاب وناوله للرجل.
    فلما همّ الرجل بالانصراف قال له عمر: على رسلك.. إنك قد أتيتنا من بلد بعيد.. ولا ريب في أنك استنفدت في رحلتك هذه زاداً كثيراً، وأخلقت ثياباً جديدة، ولعلّه نفقت لك دابة.
    ثم حسب ذلك كله، فبلغ أحد عشر ديناراً، فدفعها إليه وقال: أشعْ ذلك في الناس حتى لا يتثاقل مظلومٌ عن رفع ظُلامته بعد اليوم مهما كان بعيد الدار.
    وفاته
    توفي عمر بن عبد العزيز من أثر السم بدير سمعان بحمص سنة 101هـ في 24رجب، وله من العمر 39 سنة. رحمه الله رحمة واسعة.

  24. #24
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    سيرة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
    محدث العصر

    العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني أحد أبرز العلماء المسلمين في العصر الحديث، ويعتبر الشيخ الألباني من علماء الحديث البارزين المتفردين في علم الجرح والتعديل، والشيخ الألباني حجة في مصطلح الحديث وقال عنه العلماء المحدثون إنه أعاد عصر ابن حجر العسقلاني والحافظ بن كثير وغيرهم من علماء الجرح والتعديل.

    مولده ونشأته
    * ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333 ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابع العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.

    * هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للإقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية.

    * أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.

    * نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، و التجويد، و النحو و الصرف، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.

    * أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادها حتى صار من أصحاب الشهره فيها، و أخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة، و هيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.

    تعلمه الحديث

    توجهه إلى علم الحديث و اهتمامه به :

    على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث و علومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب "المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.

    كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف و التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب "تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد" و هو مطبوع مراراً، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب "الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير" و لا يزال مخطوطاً.

    كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، و قد زاد تشبثه و ثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم و غيرهما من أعلام المدرسة السلفية.

    حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد و السنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق و جرت بينه و بينهم مناقشات حول مسائل التوحيد و الإتباع و التعصب المذهبي و البدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية و الخرافيين و المبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة و الغوغاء و يشيعون عنه بأنه "وهابي ضال" و يحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق، و الذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته و منهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، و غيرهم من أهل الفضل و الصلاح (رحمهم الله).

    نشاط الشيخ الألباني الدعوي

    نشط الشيخ في دعوته من خلال:

    أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم و بعض أساتذة الجامعات و من الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية:

    - فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب.

    - الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان.

    - أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.

    - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر.

    - منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد.

    - فقه السنه لسيد سابق.

    ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفه، بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه.

    صبره على الأذى ... و هجرته

    في أوائل 1960م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، و قد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد تعرض للإعتقال مرتين، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين.

    لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري و اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل.

    أعماله وانجازاته

    لقد كان للشيخ جهود علمية و خدمات عديدة منها:

    1) كان شيخنا -رحمه الله- يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار -رحمه الله- مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي - رحمه الله- إذ كانوا يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام.

    2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.

    3) اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر و سوريا، للإشراف على نشر كتب السنة و تحقيقها.

    4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل و الأولاد بسبب الحرب بين الهند و باكستان آنذاك.

    5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ عام 1388 ه ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.

    6) اختير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 ه.

    7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، و ألقى محاضرة مهمة طبعت فيما بعد بعنوان "الحديث حجة بنفسه في العقائد و الأحكام" .

    8) زار قطر و ألقى فيها محاضرة بعنوان "منزلة السنة في الإسلام".

    9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية و الإفتاء للدعوة في مصر و المغرب و بريطانيا للدعوة إلى التوحيد و الاعتصام بالكتاب و السنة و المنهج الإسلامي الحق.

    10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها و اعتذر عن كثير بسبب أنشغالاته العلمية الكثيرة.

    11) زار الكويت و الإمارات و ألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، و التقى فيها بالجاليات الإسلامية و الطلبة المسلمين، و ألقى دروساً علمية مفيدة.

    12) للشيخ مؤلفات عظيمة و تحقيقات قيمة، ربت على المئة، و ترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، و طبع أكثرها طبعات متعددة و من أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة و شيء من فقهها و فوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و أثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.

    13) و لقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م ، و موضوعها "الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً و تخريجاً و دراسة" لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً و تحقيقاً ودراسة و ذلك في كتبه التي تربو على المئة.

    ثناء العلماء عليه

    قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:

    (ما رأيت تحت أديم السماء عالما بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني)

    وسئل سماحته عن حديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: "ان الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" فسئل من مجدد هذا القرن، فقال -رحمه الله-: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم.

    وقال الفقيه العلامة الإمام محمد صالح العثيمين:

    فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جداً على العمل بالسنة، و محاربة البدعة، سواء كان في العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، و أنه ذو علم جم في الحديث، رواية و دراية، و أن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيراً من الناس، من حيث العلم و من حيث المنهاج و الاتجاه إلى علم الحديث، و هذه ثمرة كبيرة للمسلمين و لله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به.

    العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي

    قول الشيخ عبد العزيز الهده : "ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له".

    وقال الشيخ مقبل الوادعي:

    والذي أعتقده وأدين الله به أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله من المجددين الذين يصدق عليهم قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) [إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها]

    آخر وصية للعلامة المحدث

    أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة -أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.

    وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره -هو- لإعانته على ذلك.

    وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش...

    و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.

    سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..

    وأوصي بمكتبتي -كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً -بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرساً فيها-.

    راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.

    (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين).

    27 جمادى الأول 1410 هـ

    وفاته

    توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420ه، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء.

    و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:

    الأول: تنفيذ وصيته كما أمر.

    الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً.

    بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه ودفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفاة الشيخ ودفنه، إلا أن الآف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.

  25. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    أعلن يوم الاثنين 8/8/2005 في جنوب أفريقيا عن وفاة الداعية الإسلامي أحمد ديدات ـ رحمه الله ـ بمدينة ديربان عن عمر يناهز 87 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض الذي ألزمه الفراش منذ عام 1996 .

    فهو رجل قوي البنية واضح الصوت ذي لحية بيضاء يقرأ الآيات التي يستشهد بها من القرآن بلسان أعجمي وينطلق بالإنجليزية يفند بحزم مزاعم المشركين في براعة وشدة ومن أبرز كتبه
    : ( مسألة صلب المسيح ، القرآن كلمة الله ، هل الإنجيل كلمة الله )

    وهو من مواليد : 1918م من مدينة : لمدينة ديربان بجنوب أفريقيا التي أتى إليها وهو في سن التاسعة من الهند ووالده كان يعمل ترزياً 0
    وفي بلد غريب ودون تعليم نظامي وبلا معرفة باللغة الإنجليزية لم يستطع الصبي الصغير باجتهاده وحبه الشديد للقراءة أن يجتاز حاجز اللغة فقط بل يتفوق في مدرسته وقد وصل لما يعادل الصف الثاني الإعدادي ونظرًا لأوضاعه المالية فقد تأثرت حياته الدراسية وتوقف عن التعليم 0

    وعمل منذ سن الـ16 عامًا في أعمال مختلفة في محال البقالة كان أبرزها عام 1936 حيث عمل في دكان يمتلكه أحد المسلمين ويقع في منطقة نائية في ساحل جنوب إقليم ناتال بجانب إرسالية مسيحية كان طلبة الإرسالية يأتون إلى الدكان الذي يعمل به ديدات وكان جميع العاملين به من المسلمين مضى هؤلاء الطلاب يكيلون الإهانات لديدات وصحبه عبر الإساءة للدين الإسلامي وعن هذا يقول الشيخ ديدات :
    كانوا يأتون إلينا ليقولوا :
    هل تعلمون شيئًا عن عدد زوجات محمد ؟ ألا تدرون أنه نسخ القرآن وأخذه من كتب اليهود والنصارى ؟ هل تعلمون أنه ليس نبيًّا ؟
    ويستمر الشيخ قائلاً :
    لم أكن أعلم شيئًا عما يقولون كل ما كنت أعلمه أنني مسلم اسمي أحمد أصلي كما رأيت أبي يصلي وأصوم كما كان يفعل ولا آكل لحم الخنزير أو أشرب الخمور وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 0
    ويضيف ديدات كانت الشهادة بالنسبة لي مثل الجملة السحرية التي أعلم أنني إن نطقت بها نجوت ولم أكن أدرك غير ذلك ولكن نهمي الطبيعي وحبي للقراءة وضع يدي على بداية الطريق فلم أكن أكتفي بالجرائد التي كنت أقرؤها بالكامل وأظل أفتش في الأكوام بحثًا عن المزيد مثل المجلات أو الدوريات وذات مرة وأثناء هذا البحث عثرت على كتاب كان عنوانه بحروف اللاتينية izharulhaq ( إظهار الحق ) وقلبته لأجد العنوان بالإنجليزية Truth Revealed جلست على الأرض لأقرأ فوجدته كتب خصيصًا للرد على اتهامات وافتراءات المنصِّرين في الهند وكان الاحتلال هناك قد وجد في المسلمين خطورة فكان من بين الحلول محاولات تنصيرهم لتستقر في أذهانهم عقيدة ( من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر )
    فلا يواجه بمقاومة أكبر من المسلمين وبذلك تعرض المسلمون هناك لحملات منظمة للتنصير وكان الكتاب يشرح تكنيك وأساليب وخبرات توضح طريقة البداية وطرح السؤال وأساليب الإجابة لدى نقاش هؤلاء المنصرين بما جعل المسلمين في الهند ينجحون في قلب الطاولة ضدهم وبالأخص عن طريق فكرة عقد المناظرات 0
    بعدها اشترى أحمد ديدات أول نسخة من الإنجيل وبدأ يقرأ ويعي وفي اللقاء الثاني بطلاب الإرسالية كان على استعداد لمناقشتهم بل ودعوتهم للمناظرات وحينما لم يصمدوا أمام حججه قام بشكل شخصي بدعوة أساتذتهم من الرهبان في المناطق المختلفة وشيئًا فشيئًا تحول الاهتمام والهواية إلى مهمة وطريق واضح للدعوة بدأه الشيخ واستمر فيه فكان له من الجولات والنجاحات الكثير واستمر في ذلك طيلة ثلاثة عقود قدّم خلالها المئات من المحاضرات والمناظرات مع القساوسة كما وضع عددًا من الكتب يزيد على عشرين كتابا من بينها الاختيار The Choice وهو مجلد متعدد الأجزاء هل الإنجيل كلمة الله ؟ القرآن معجزة المعجزات ، المسيح في الإسلام ، العرب وإسرائيل صراع أم وفاق ؟ مسألة صلب المسيح 0
    ومع حماسه الكبير استمر ديدات في العديد من الأنشطة فعقد دورات متخصصة في دراسة الإنجيل وانطلق لينشئ مؤسسة السلام لتدريب الدعاة واستطاع أحمد ديدات وأسرته أن يقيموا منشآت المؤسسة التي ضمت المسجد الذي يُعَدّ علامة إلى اليوم 0
    أما المركز العالمي للدعوة الإسلامية فهو العضو المؤسس له وقد ترأسه لسنوات عديدة فاز أثناءها بجائزة الملك فيصل لعام 1986 وعن طريقه نشر الشيخ كتبه وأنتج شرائطه ويوزع المركز ملايين النسخ المجانية وخاصة من الترجمة الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم الذي حرص على توزيعها على المسلمين وغيرهم في أنحاء العالم كما يقوم المركز بعدد من الأنشطة من بينها إعداد دورات للدعاة ودعوة غير المسلمين عن طريق السياحة والجولات بين المساجد والتعريف بالإسلام كما يحرص المركز على ترجمة معاني القرآن والكتب الإسلامية باللغات المحلية في جنوب أفريقيا مثل الزولو Zulu وغيرها، والمركز يستعد الآن لإنشاء متحف وأرشيف خاص بالشيخ ديدات في الطابق الذي كان يحتله مكتبه وهو يعلن عن ذلك للجميع حتى يمكن جمع محاضرات ولقاءات وكتب الشيخ ديدات والمركز عادة ما يلجأ للإعلان بشكل جذَّاب ولافت عما يقوم به وهي طريقة ربما لا نعهدها في بلانا العربية ولكنها مبررة في مجتمع متغرب westernized يمثل المسلمون فيه أقلية تحاول التأثير فعلى سبيل المثال قد تقرأ وأنت تمر بالسيارة في وسط المدينة إعلانًا مثل : القرآن يتكلم ، اقرءوا القرآن ، العهد الأخير وتأتي قصة كتاب ديدات " العرب وإسرائيل .. صراع أم وفاق ؟ " لتلقي بعض الضوء على طبيعة التحديات في مجتمع جنوب أفريقيا ووعي ديدات بذلك فيقول إقبال جازتIqbal Jassat في مقاله أغسطس 1999م عن الشيخ : كان نشره لكتاب " العرب وإسرائيل .. صراع أم وفاق ؟ " موضوعًا لنقاش بينه وبين مسؤول كبير بالسفارة الإسرائيلية في وقت زادت فيه الوحشية الإسرائيلية باجتياح لبنان عام 1982م وكانت تتعلق بصورة لأم فلسطينية تحاول انتزاع ابنها من أيدي القوات الإسرائيلية كان الشيخ قد أعلن عن مسابقة بدعوة القراء لكتابة تعليق على الصورة وكان يحاول أن ينشر إعلانات عن تلك المسابقة في كل الجرائد الرسمية بالبلاد وقد رفضت أغلب الجرائد وقتها إعلانه مدفوع الأجر بازدراء وقد علَّق ديدات وقتها بأسلوبه المميز عن حرية الصحافة والإعلام ووصفها بأنها جوفاء وانتقائية منقول

  26. #26
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    هاهو أحد صحابة رسول الله
    صلى الله عليه وسلم

    [أبو محجن الثقفي]
    ممن أسلم مع ثقيف حين أسلمت ورأى رسول الله
    صلى الله عليه وسلم
    ولكنه تمادى في شرب الخمر، تلك الكبيرة من الكبائر، وما زال يُجلد بعد عهد رسول الله
    صلى الله عليه وسلم
    فلما أكثر من ذلك سجنوه وأوثقوه ،
    فلما كان يوم القادسية رأى أن المشركين قد أصابوا من المسلمين ،
    فأرسل لامرأة [سعد بن أبي وقاص]، وقد كان مسجونًا في بيت سعد ،
    قائلاً : يا بنت آل حفصة هل لك إلى خير؟ قالت: وما ذاك ؟ قال: تخُلِّي عني ، وتعيرنني البلقاء
    فرس [سعد بن أبي وقاص]
    فأقاتل مع المسلمين،
    ولله عليّ إن سلَّمَني الله أن أرجع فأضع رجلي في القيد كما كنت،
    قالت: ما أنا وذاك، فرجع يرسف في قيوده، نفسه مشتاقة للجهاد في سبيل الله، ويرى أن المسلمين يُنال منهم ما ينال، فيقول:
    كفى حزنًا أن تُرديَ الخيل بالقنا *** وأترك مشدودًا علىَّ وثاقيا
    إذا قمت عن نار الحديد وغُلِّقت *** مصاريع دوني قد تصمُّ المناديا
    وقد كنت ذا مال كثير وأخوة *** فقد تركوني واحدًا لا أخَ ليا
    فلله عهد لا أقيس بعهده *** لأن فرجت ألا أزور الحوانيا
    فقالت [سلمى]: لقد اخترت الله ورضيت بعهدك، فأطلقته، وأعطته فرس [سعد] الذي كان في الدار، وأعطته مع ذلك سلاحًا،
    فخرج كالأسد يركض حتى لحق بالجيش المسلم، فجعل لا يزال يحمل على مشركٍ إلا دق صلبه وقتله، حمل على ميسرة القوم، ثم حمل على ميمنة القوم، كان يقصفهم ليلتئِذٍ قصفًا عظيمًا، حتى تعجب الناس منه وهم لا يعرفونه،
    تعجب سعد وهو يرقب المعركة، ويقول: من ذلك الفارس الملثم؟ ولِمَ يتلثم؟ ولِمَ لمْ يظهر إلا في آخر النهار؟ تساؤلات ترد على ذهن سعد ولم يلبثوا إلا قليلا حتى هزم أعداء الله عز وجل
    ورجع أبو محجن ورد السلاح، وجعل رجليْه في القيد،
    وعاد سعد،
    فقالت امرأته: هنيئًا لكم النصر، كيف قتالكم اليوم؟
    فجعل يخبرها، ويقول: لقي جند الله ما لقي، ولقوا ولقوا ويذكر لها حتى بعث الله رجلا على فرس أبلق،
    فلولا والله أني تركت أبا محجن في القيد لقلت: إنها بعض شمائل أبي محجن،
    قالت: إنه والله لأبي محجن، وذكرت له ما كان من أمره؛ من أمره كذا وكذا، فما كان من سعد إلا أن ذرف الدموع،
    وقال: حلوا قيوده ، وأتوني به، فأتوا به إليه، قال: يا أبا محجن والله إني لأرجو الله ألا أجلدك على خمر بعد اليوم أبدًا ، قال: لا والله ما أشربها بعد اليوم أبدًا ، قد كنت أشربها فتطهرني بالحد والجلد، وأما اليوم فإن شربتها فلا يطهرني إلا النار، فلم يشربها بعد ذلك أبدًا .
    منقول

  27. #27
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    • ابن قيم الجوزية في سطور هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي - نسبة إلى بلدة أزرع - الدمشقي ، شمس الدين ، المعروف بابن قيِّم الجوزية ، كان أبوه قيما على المدرسة الجوزية ، فنسب إليها
    • ولد سنة إحدى وتسعين وستمئة من الهجرة النبوية
    • أساتذته : أبو بكر بن عبد الدائم ، القاضي تقي الدين سليمان ، عيسى المطعم ، إسماعيل بن مكتوم ، الشهاب النابلسي ، فاطمة بنت جوهر
    • لازم الشيخ تقي الين ابن تيمية ، وتأثر به وسجن معه ، وأوذِيَ بسببه كثيراً
    • تلامذته : الحافظ ابن كثير ، الحافظ ابن رجب الحنبلي ، ابن عبد الهادي ، ابن عبد القادر النابلسي .
    • أقوال العلماء فيه : قال الزرعي : ما تحت أديم السماء أوسع علما منه ، وقال ابن حجر : كان جريء الجنان واسع العلم ، وقال ابن كثير : برع في علوم متعددة ولا سيما علم التفسير والحديث والأصلَيْن
    • حج مرات كثيرة ، وجاور فترة بمكة
    • مؤلفاته : منها زاد المعاد في هدي خير العباد ، الروح ، حادي الأروح إلى بلاد الأفراح، أعلام الموقعين عن رب العالمين ، إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان ، روضة المحبين ونزهة المشتاقين ، الطب النبوي ، مدارج السالكين ، عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ، الفوائد
    • وفاته : توفي رحمه الله ليلة الخميس في الثالث عشر من رجب سنة إحدى وخمسين من الهجرة ، ودفن بمقبرة الباب الصغير بدمشق

  28. #28
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    الموضوع مكرر

  29. #29
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    بسم الله الرحمن الرحيم


    نسبه ومولده:

    هو صاحب الفضيلة الشيخ العالم المحقق, الفقيه المفسّر, الورع الزاهد، محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن آل عثيمين من الوهبة من بني تميم.

    ولد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ في عنيزة – إحدى مدن القصيم – في المملكة العربية السعودية.

    نشأته العلمية:

    ألحقه والده – رحمه الله تعالى – ليتعلم القرآن الكريم عند جدّه من جهة أمه المعلِّم عبد الرحمن بن سليمان الدامغ – رحمه الله -, ثمَّ تعلَّم الكتابة, وشيئًا من الحساب, والنصوص الأدبية في مدرسة الأستاذ عبدالعزيز بن صالح الدامغ – حفظه الله -, وذلك قبل أن يلتحق بمدرسة المعلِّم علي بن عبد الله الشحيتان – رحمه الله – حيث حفظ القرآن الكريم عنده عن ظهر قلب ولمّا يتجاوز الحادية عشرة من عمره بعد.

    وبتوجيه من والده – رحمه الله – أقبل على طلب العلم الشرعي، وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – يدرِّس العلوم الشرعية والعربية في الجامع الكبير بعنيزة, وقد رتَّب من طلبته الكبار؛ ومنهم الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع – رحمه الله – لتدريس المبتدئين من الطلبة, فانضم الشيخ إلى حلقته حتى أدرك من العلم في التوحيد, والفقه, والنحو ما أدرك.

    ثم جلس في حلقة شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله, فدرس عليه في التفسير, والحديث, والسيرة النبوية, والتوحيد, والفقه, والأصول, والفرائض, والنحو, وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم.

    ويُعدّ فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – هو شيخه الأول؛ إذ أخذ عنه العلم؛ معرفةً وطريقةً أكثر مما أخذ عن غيره, وتأثر بمنهجه وتأصيله, وطريقة تدريسه، واتِّباعه للدليل.

    وعندما كان الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان – رحمه الله – قاضيًا في عنيزة قرأ عليه في علم الفرائض, كما قرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي – رحمه الله – في النحو والبلاغة أثناء وجوده مدرّسًا في تلك المدينة.

    ولما فتح المعهد العلمي في الرياض أشار عليه بعضُ إخوانه أن يلتحق به, فاستأذن شيخَه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – فأذن له, والتحق بالمعهد عامي 1372 – 1373هـ.

    ولقد انتفع – خلال السنتين اللّتين انتظم فيهما في معهد الرياض العلمي – بالعلماء الذين كانوا يدرِّسون فيه حينذاك ومنهم: العلامة المفسِّر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي, والشيخ الفقيه عبدالعزيز بن ناصر بن رشيد, والشيخ المحدِّث عبد الرزاق الأفريقي – رحمهم الله تعالى -.

    وفي أثناء ذلك اتصل بسماحة الشيخ العلاّمة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز – رحمه الله -, فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية, وانتفع به في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها, ويُعدُّ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – هو شيخه الثاني في التحصيل والتأثُّر به.

    ثم عاد إلى عنيزة عام 1374هـ وصار يَدرُسُ على شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي, ويتابع دراسته انتسابًا في كلية الشريعة, التي أصبحت جزءًا من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة, حتى نال الشهادة العالية.

    تدريسه:

    توسَّم فيه شيخه النّجابة وسرعة التحصيل العلمي فشجّعه على التدريس وهو ما زال طالبًا في حلقته, فبدأ التدريس عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة.

    ولمّا تخرَّج من المعهد العلمي في الرياض عُيِّن مدرِّسًا في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.

    وفي سنة 1376هـ توفي شيخه العلاّمة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله تعالى – فتولّى بعده إمامة الجامع الكبير في عنيزة, وإمامة العيدين فيها, والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع؛ وهي التي أسسها شيخه – رحمه الله – عام 1359هـ.

    ولما كثر الطلبة, وصارت المكتبة لا تكفيهم؛ بدأ فضيلة الشيخ - رحمه الله – يدرِّس في المسجد الجامع نفسه, واجتمع إليه الطلاب وتوافدوا من المملكة وغيرها حتى كانوا يبلغون المئات في بعض الدروس, وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل جاد, لا لمجرد الاستماع, وبقي على ذلك, إمامًا وخطيبًا ومدرسًا, حتى وفاته – رحمه الله تعالى -.

    بقي الشيخ مدرِّسًا في المعهد العلمي من عام 1374هـ إلى عام 1398هـ عندما انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, وظل أستاذًا فيها حتى وفاته- رحمه الله تعالى -.

    وكان يدرِّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والإجازات الصيفية منذ عام 1402هـ , حتى وفاته – رحمه الله تعالى-.

    وللشيخ – رحمه الله – أسلوب تعليمي فريد في جودته ونجاحه, فهو يناقش طلابه ويتقبل أسئلتهم, ويُلقي الدروس والمحاضرات بهمَّة عالية ونفسٍ مطمئنة واثقة, مبتهجًا بنشره للعلم وتقريبه إلى الناس.

    آثاره العلمية:

    ظهرت جهود العظيمة – رحمه الله تعالى – خلال أكثر من خمسين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى -.

    ولقد اهتم بالتأليف وتحرير الفتاوى والأجوبة التي تميَّزت بالتأصيل العلمي الرصين, وصدرت له العشرات من الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى والخطب واللقاءات والمقالات, كما صدر له آلاف الساعات الصوتية التي سجلت محاضراته وخطبه ولقاءاته وبرامجه الإذاعية ودروسه العلمية في تفسير القرآن الكريم والشروحات المتميزة للحديث الشريف والسيرة النبوية والمتون والمنظومات في العلوم الشرعية والنحوية.

    وإنفاذًا للقواعد والضوابط والتوجيهات التي قررها فضيلته – رحمه الله تعالى – لنشر مؤلفاته, ورسائله, ودروسه, ومحاضراته, وخطبه, وفتاواه ولقاءاته, تقوم مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية – بعون الله وتوفيقه - بواجب وشرف المسؤولية لإخراج كافة آثاره العلمية والعناية بها.

    وبناءً على توجيهاته – رحمه الله تعالى – أنشئ له موقع خاص على شبكة المعلومات الدولية من أجل تعميم الفائدة المرجوة – بعون الله تعالى – وتقديم جميع آثاره العلمية من المؤلفات والتسجيلات الصوتية.

    أعماله وجهوده الأخرى:

    إلى جانب تلك الجهود المثمرة في مجالات التدريس والتأليف والإمامة والخطابة والإفتاء والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى – كان لفضيلة الشيخ أعمال كثيرة موفقة منها ما يلي:

    * عضوًا في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من عام 1407هـ إلى وفاته.

    * عضوًا في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العامين الدراسيين 1398 – 1400هـ.

    * عضوًا في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم ورئيسًا لقسم العقيدة فيها.

    * وفي آخر فترة تدريسه بالمعهد العلمي شارك في عضوية لجنة الخطط والمناهج للمعاهد العلمية, وألّف عددًا من الكتب المقررة بها.

    * عضوًا في لجنة التوعية في موسم الحج من عام 1392هـ إلى وفاته – رحمه الله تعالى – حيث كان يلقي دروسًا ومحاضرات في مكة والمشاعر, ويفتي في المسائل والأحكام الشرعية.

    * ترأس جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة من تأسيسها عام 1405هـ إلى وفاته.

    * ألقى محاضرات عديدة داخل المملكة العربية السعودية على فئات متنوعة من الناس, كما ألقى محاضرات عبر الهاتف على تجمعات ومراكز إسلامية في جهات مختلفة من العالم.

    * من علماء المملكة الكبار الذين يجيبون على أسئلة المستفسرين حول أحكام الدين وأصوله عقيدة وشريعة، وذلك عبر البرامج الإذاعية من المملكة العربية السعودية وأشهرها برنامج "نور على الدرب".

    * نذر نفسه للإجابة على أسئلة السائلين مهاتفه ومكاتبة ومشافهة.

    * رتَّب لقاءات علمية مجدولة, أسبوعية وشهرية وسنوية.

    * شارك في العديد من المؤتمرات التي عقدت في المملكة العربية السعودية.

    * ولأنه يهتم بالسلوك التربوي والجانب الوعظي اعتنى بتوجيه الطلاب وإرشادهم إلى سلوك المنهج الجاد في طلب العلم وتحصيله, وعمل على استقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة, والاهتمام بأمورهم.

    * وللشيخ – رحمه الله – أعمال عديدة في ميادين الخير وأبواب البرّ ومجالات الإحسان إلى الناس, والسعي في حوائجهم, وإسداء النصيحة لهم بصدق وإخلاص.

    مكانته العلمية:

    يُعَدُّ فضيلة الشيخ – رحمه الله تعالى – من الراسخين في العلم الذين وهبهم الله – بمنّه وكرمه – تأصيلاً ومَلَكة عظيمة في معرفة الدليل واتباعه واستنباط الأحكام والفوائد من الكتاب والسنّة, وسبر أغوار اللغة العربية معانِيَ وإعرابًا وبلاغة.

    ولما تحلَّى به من صفات العلماء الجليلة وأخلاقهم الحميدة والجمع بين العلم والعمل أحبَّه الناس محبة عظيمة, وقدّره الجميع كل التقدير, ورزقه الله القبول لديهم واطمأنوا لاختياراته الفقهية, وأقبلوا على دروسه وفتاواه وآثاره العلمية, ينهلون من معين علمه ويستفيدون من نصحه ومواعظه.

    وقد مُنح جائزة الملك فيصل – رحمه الله – العالمية لخدمة الإسلام عام 1414هـ, وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يلي:

    أولاً: تحلِّيه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع, ورحابة الصدر، وقول الحق, والعمل لمصلحة المسلمين, والنصح لخاصتهم وعامتهم.

    ثانيًا: انتفاع الكثيرين بعلمه؛ تدريسًا وإفتاءً وتأليفًا.

    ثالثًا: إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.

    رابعًا: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كثيرة.

    خامسًا: اتباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وتقديمه مثلاً حيًّا لمنهج السلف الصالح؛ فكرًا وسلوكًا.

    ابنائة:
    له خمسة من البنين, وثلاث من البنات, وبنوه هم: عبد الله, وعبد الرحمن, وإبراهيم, وعبد العزيز, وعبد الرحيم.

    وفاتـــــه:

    تُوفي – رحمه الله – في مدينة جدّة قبيل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال عام 1421هـ, وصُلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة عصر يوم الخميس, ثم شيّعته تلك الآلاف من المصلّين والحشود العظيمة في مشاهد مؤثرة, ودفن في مكة المكرمة.

    وبعد صلاة الجمعة من اليوم التالي صُلِّي عليه صلاة الغائب في جميع مدن المملكة العربية السعودية.

    رحم الله شيخنا رحمة الأبرار, وأسكنه فسيح جناته, ومَنَّ عليه بمغفرته ورضوانه, وجزاه عما قدّم للإسلام والمسلمين خيرًا منقول

  30. #30
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    العالم المجاهد مصطفى السباعي
    http://www.assabeel.net/ar/



    شهدت مدينة حمص السورية عام 1915م مولد العلامة مصطفى السباعي رحمه الله تعالى، استقبلته بذراعين مفتوحتين، وابتسامة مرحبة، فهي الأرض التي يتوالى على الوقوف عليها العلماء في لحظة ما من لحظات حياتهم.
    يصلب عوده في أسرة عرفت بالعلم والاهتمام به، فهو ابن خطباء جامع حمص الكبير، حيث كان أبوه ومن قبله أجداده يتوالون على الخطابة هناك، لذا فلا غرو أن يبرز السباعي خطيباً مفوهاً، لا يصدح صوته إلا في مواقف الحق.
    عشق مجالس العلم منذ صغره، فوالده يداوم على اصطحابه لها، وفي الوقت ذاته كان مهتماً بما يطرأ على البلاد من أحداث، أبرزها ما نتج عن الاحتلال الفرنسي لسوريا، حيث كان يشارك في المظاهرات وتوزيع المنشورات، وكان حظه من هذا الحبس بتهمة توزيع المنشورات المسيئة لسياسات فرنسا.
    وبعد خروجه كان أقوى عوداً وأصلب قناة، فوقف على منابر حمص خطيباً معترضاً على السياسة الفرنسية الظالمة، فكان له من السجن حظاً آخر.
    ترك السباعي ديار الشام عام 1933م، راحلاً إلى مصر لإكمال دراسته الجامعية بالأزهر، لكنه لم يتوانى عن إتمام مسيرته الجهادية، فكان يشارك أهل مصر في مقاومتهم ونضالهم، وتم اعتقاله حينها على يد السلطات المصرية مع جماعة من رفاقه.
    وأثناء فترة دراسته بمصر تعرف السباعي على مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، وظلت الصلة قائمة بينهما بعد عودته إلى سوريا، حيث اجتمع العلماء والدعاة ورجال الجمعيات الإسلامية في المحافظات السورية وقرروا تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، وكان ذلك عام 1942، ثم بعد ثلاث سنوات أي في عام 1945 اختير مصطفى السباعي ليكون أول مراقب عام للإخوان المسلمين في سوريا.
    كان السباعي يؤمن أن على المثقف المسلم حمل القلم والبندقية، والدفاع عن نفسه وأمته بكليهما، وهو ما فعله، فقد كان قلمه مسلولاً في وجه العدو، وبندقيته أيضاً، فكان يمد الصحافة الإسلامية بسليل قلمه، فكان يرفد مجلة "الإخوان المسلمون" بمقالاته، ومن أعماله التي خدمت الصحافة الإسلامية إنشاؤه جريدة المنار، ومشاركته في تأسيس مجلة الشهاب الأسبوعية، وهو الذي حصل على ترخيص لإعادة مجلة "المسلمون" الشهرية للنشر بعد توقفها، ثم أصدر مجلة جديدة حملت اسم مجلة حضارة الإسلام الشهرية، وظل السباعي يرأسها إلى أن توفي، فتولاها بعد ذلك الشيخ محمد أديب الصالح.
    وأما بندقيته؛ فقد حملها إبان كان على رأس كتائب الإخوان المسلمين في سوريا، وشارك في العديد من المعارك التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، وبعد سقوط أراضي الثمانية وأربعين، عاد السباعي إلى سوريا، يحرض الشعوب ويوعّيهم لمدى الخسارة التي حدثت، ويشحذ الهمم بخطبه القوية استعدادا للقادم.
    كان الأستاذ مصطفى السباعي يعمل أستاذاً في كلية الحقوق بالجامعة السورية، وسعى لإدخال التربية الإسلامية للجامعة وأشرف على إنشاء قسم الشريعة هناك، وكان العميد الأول لها، عام 1955م.
    كما شرع في إنشاء موسوعة الفقه الإسلامي بمشاركة من العديد من علماء المسلمين في حينه، وقدموا من خلالها الفقه الإسلامي في حلة بهية طاهرة.
    مؤلفاته
    - شرح قانون الأحوال الشخصية (ثلاثة أجزاء).
    - من روائع حضارتنا.
    - المرأة بين الفقه والقانون.
    - عظماؤنا في التاريخ.
    - القلائد من فرائد الفوائد.
    - دروس في دعوة الإخوان المسلمين.
    - السنة ومكانتها في التشريع.
    - هكذا علمتني الحياة (ثلاثة أجزاء كتبها فترة المرض).
    - اشتراكية الإسلام، أخلاقنا الاجتماعية.
    - أحكام الصيام وفلسفته.
    - الدين والدولة في الإسلام.
    - نظام السلم والحرب في الإسلام.
    - هذا هو الإسلام (جزءان).
    - السيرة النبوية دروس وعبر.
    - الاستشراق والمستشرقون.
    - المرونة والتطور في التشريع الإسلامي.
    - منهجنا في الإصلاح.
    - العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في التاريخ.
    سجنه
    سجن الشيخ مصطفى السباعي عام 1952م، وذلك بسبب مطالبته حكومة أديب الشيشكلي بالسماح للإخوان المسلمين في سوريا المشاركة بجانب المصريين في حرب السويس، وعلى إثر هذا تم حل الجماعة في سوريا.
    مرضه ووفاته
    أصيب السباعي رحمه الله بالشلل النصفي، واستمر مرضه مدة ثماني سنوات، قبل أن يرحل إلى ربه محتسبا، ومع أنها كانت أياما عصيبة، إلا أنها كانت ثرية جداً بالمداد العلمي الذي خرج به السباعي خلال سني مرضه، وكانت وفاته بعد عودته من رحله الحج الرابعة له، حيث ثارت في نفسه الأشواق للنبي صلى الله عليه وسلم، وناجاه شاكيا له شوقه للجهاد بقوله:
    يا سيدي طال شوقي للجهاد فهل
    تدعــــــو لي الله عــــــــوداً عالي العلــم
    تالله ما لهفـــــــتي للبــــــرء عن رغب
    في ذي الحيــــــــــاة ولا جــــــــاه ولا نعم
    وإنما طمــــــــع في أن يقــــــــــول غـــــــــداً
    لقد هــديتم إلى الإســـــــــلام كل عم

  31. #31
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ





    مَن هو عمر التلمساني؟
    في 4 نوفمبر عام 1904م، ولد في حارة حوش قدم بالغورية قسم الدرب الأحمر بالقاهرة واسمه بالكامل "عمر عبد الفتاح عبد القادر مصطفى التلمساني".
    والتلمساني ليس من أصل مصري فجده لأبيه من بلدة تلمسان بالجزائر، جاء إلى القاهرة واشتغل بالتجارة، وأصبح من كبار الأغنياء.
    تزوج عمر التلمساني في سن مبكرة في سن الثامنة عشرة وهو لا يزال طالبًا في الثانوية العامة، ولم يتزوج عليها حتى توفاها الله في أغسطس عام 1979م، بعد أن رزق منها بأربعة من الأولاد: عابد، وعبد الفتاح، وبنتين".
    عندما حصل على شهادة ليسانس الحقوق، عمل بمهنة المحاماة وأفتتح مكتبًا في شبين القناطر، وفي سنة 1933م التقى بالأستاذ "حسن البنا" في منزله، وكان يسكن في حارة عبد الله بك في شارع اليكنية في حي الخيامية، وبايعه، وأصبح من الإخوان المسلمين وكان أول محامٍ يعمل بتوكيل من الجماعة التي قبض عليهم للدفاع عنهم في المحاكم المصرية.
    دخل السجن عام في عام 1948 ثم 1954م وأفرج عنه في آخر يونيو 1971م جاءه ضابط المعسكر وقال: لقد أفرج عنك، فاجمع حاجتك لتخرج، وكان الوقت بعد العشاء، فقال للضابط: ألا يمكن أن أبيت الليلة هنا، وأخرج صباحًا فإني قد نسيت طرقات القاهرة، فقال له الضابط: هذه مسئولية لا أستطيع تحملها، تفضل اخرج من السجن، ونم على بابه إلى أي وقت تشاء، فطلب "تاكسي" فأحضره، وعاد الأستاذ إلى منزله.
    اختير مرشدًا للجماعة بعد وفاة المستشار الهضيبي ثم قبض عليه السادات مع المئات من مفكرين وأقباط وأساقفة وكتاب وغيرهم في عام 1981م، وتوفي في يوم الأربعاء 13 من رمضان 1406هـ الموافق 22 مايو 1986 عن عُمْر يناهز 82 عامًا، ثم صُلِّي عليه بجامع "عمر مكرم" بالقاهرة، وكان تشييعه في موكب مهيب شارك فيه أكثر من ربع مليون نسمة- وقيل نصف مليون- من جماهير الشعب المصري فضلاً عن الوفود التي قدمت من خارج مصر.
    وكان الشباب دون العشرين، وفوق العشرين، الذين جاءوا من مدن مصر، وقراها، يشاركون في الوداع، وهم يجرون حفاة الأقدام خلف السيارة التي تحمل الجثمان، ودموعهم تكسو وجوههم، يبكون فيه الداعية، وقد شاركت الحكومة في عزاء الإخوان المسلمين، وفي تشييع الجثمان، وحضر رئيس الوزراء، وشيخ الأزهر، وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية ورئيس مجلس الشعب، وبعض قيادات منظمة التحرير الفلسطينية، ومجموعة كبيرة من الشخصيات المصرية والإسلامية إلى جانب حشد كبير من السلك الدبلوماسي، العربي والإسلامي.
    وشارك وفد من الكنيسة المصرية برئاسة الأنبا غريغوريوس في تشييع الجثمان.
    وقال إبراهيم سعده رئيس تحرير (أخبار اليوم) عنه بالحرف الواحد: مات عمر التلمساني، صمام الأمان، لجماعة، وشعب، ووطن!!


    ومن كتاباته "ذكريات لا مذكرات- وشهيد المحراب- وحسن البنا الملهم الموهوب- وبعض ما علمني الإخوان- وفي رياض التوحيد- والمخرج الإسلامي من المأزق السياسي- والإسلام والحكومة الدينية- والإسلام ونظرته السامية للمرأة- وقال الناس ولم أقل في عهد عبد الناصر- ومن صفات العابدين- ويا حكام المسلمين.. ألا تخافون الله؟- ولا نخاف السلام ولكن- والإسلام والحياة- وحول رسالة نحو النور- ومن فقه الإعلام الإسلامي- وأيام مع السادات- وآراء في الدين والسياسة
    التلمساني والكنيسة
    كتبت صحيفة (وطني) لسان حال الكنيسة المصرية في عددها الصادر في 25/5/1986م، عن عمر التلمساني فقالت:
    توفي إلى رحمة الله الأستاذ الكبير عمر التلمساني بعد معاناة مع المرض، فشق نعيه على عارفيه في مصر وفي العالم الإسلامي الذي يعرف كفاحه من أجل الدعوة التي حمل لواءها، وامتاز فيها بأصالة الرأي ورحابة الصدر واتساع الأفق وسماحة النفس، مما حبب إليه الجميع من إخوانه ومواطنيه، كما كانت علاقته بإخوانه الأقباط علاقة وثيقة عميقة تتسم بالتفاهم التام والحب والصداقة.
    رحل- رحمه الله- عن عمر أربى على الثمانين وكان يشكو في سنيه الأخيرة من وعكة مرضية إلى أن أصيب بتليف بالكبد اضطره إلى دخول المستشفى من شهر... ومن أسبوعين انتابته غيبوبة، فظل في غرفة الإنعاش على أن جاد بأنفاسه الأخيرة مأسوفًا عليه من الجميع.
    و"أنطون سيدهم" يشاطر أسرة الراحل الكريم وإخوانه ومواطنيه مشاعر الحزن على فقد هذا الشيخ الجليل، رحمه الله رحمةً واسعةً
    وقال محرر جريدة (الأهرام) في 13/6/1986م:-
    عرفته منذ نحو عشر سنوات، فلم أر فيه غير الصلاح والتقوى، كان هادئ الطبع، قوي الحجة، يدعو إلى الله على بصيرة من الأمر، ذلك هو المغفور له الداعية الإسلامي الكبير عمر التلمساني الذي فقد العالم الإسلامي بفقده رجلاً من أعز الرجال وأخلصهم لدعوة الحق.


    فقدناه في وقت نحن أحوج ما يكون فيه إلى أمثاله من ذوى الرأي السديد، والفكر الرشيد الذين يعرفون جوهر الإسلام ويدعون إليه بالحكمة والموعظة الحسنة.
    إن حزني على رحيل عمر التلمساني شديد، فقد كان الرجل من الدعاة الذين يعملون في مجال الدعوة الإسلامية وفق المنهاج الإلهي الذي يصوره قول الله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: من الآية 286)... وقوله عز وجل: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ﴾ (البقرة: من الآية 185).
    وإذا كان لي من دعوة أتوجه بها إلى الله عز وجل بعد رحيل هذا الداعية الكبير، فهي أن يوفق سبحانه وتعالى الذين يعملون في مجال الدعوة من بعده إلى العمل وفق هذا المنهاج وإلى السير على طريق الراحل الكريم الذي هو في واقع الأمر، صراط الله المستقيم الذي أمرنا الله بإتباعه.
    وقال الأستاذ يوسف ندا:-
    ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)﴾ (الأحزاب).
    المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بكافة تنظيماتها المحلية والدولية والعالمية بعد سن قارب الاثنين والثمانين عامًا تكالبت عليه فيها أنياب الظلم فلم تنفذ إلى عمق توحيده للقادر على الرزق والأجل. عمل في صفوف الجماعة ثم في قيادتها ثم على رأسها ثلاثة وخمسين عامًا، قضى منهم في السجون والمعتقلات أكثر من عشرين عامًا منهم سبعة عشر عامًا متصلةً.
    عاش بقلب كبير احتوى كل من أجهد نفسه في حرب معتقداته، وبخلق كريم أسبغه على الكريم وعلى اللئيم. وعاش عفيفًا ليس لغير الله عليه يد فكان جبلاً في الإباء والشمم. وفيًّا يذكر ويشكر الكبير والصغير على ما قدموه لغيره أو لدعوته. عظيمًا في إيمانه وإسلامه، متواضعًا أفخر بالبساط في العيش والمظهر، أكبرته قلة زاده التي نافس بها الفقراء وطهارة القلب وبراءة الوجه وحياء الطفولة التي زينت هيئته وشيبته. عاش مجمعًا لكل من تفرق على فكر أو عمل أو دين أو مذهب عاش يدعو الناس حتى يكونوا مسلمين ويؤلف بين المسلمين حتى يكونوا إخوانًا.
    وقال الأستاذ جابر رزق- المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين:-
    لقد اختار الله الشيخ عمر التلمساني ليقود الجماعة في سنوات ما بعد محنة السجون التي استمرت قرابة ربع قرن من الزمان، فاستطاع- بحكمه الشيخ الذي حنكته السنون، وأنضجته السجون، وبميزات شخصه منحه الله إياها. وبأخلاق الإسلام التي صبغت سلوكه وتصرفاته.
    ن يفرض "الوجود الفعلي" لجماعة الإخوان المسلمين على الواقع المصري، والعربي، والعالمي، فعلى مدى العقدين الأخيرين: عقد السبعينيات وعقد الثمانينيات كانت كلمات التلمساني، وتصريحاته وكتاباته تبرز في مقدمة وسائل الإعلام محليًّا وعربيًّا، وعالميًّا، والإذاعة ووكالات الأنباء من كل أنحاء العالم، وجاءه مندوبو الصحف حتى اعتبر عام 1980 صاحب أكبر عدد من الأحاديث الصحفية والتليفزيونية على مستوى العالم.
    وكتبت السيدة زينب الغزالي تقول:-


    زينب الغزالي



    عرفته، فقرأت في تقاسيم وجهه الحب لكل الناس. لا بأس من أن يرى العاصي يومًا، تقيًّا نقيًّا قريبًا من الله. يغفر للحاكم المسيء، كما يغفر للفقير الذي استغرقه الخطأ، ولكن لا يكف عن نصيحة الحاكم وتربية الفقير، لا يخشى إلا الله، ولكنه يستحيى أن يقول لإنسان أنت مسيء، فقط يدعو له ويعظه في جموع المسيئين والمحسنين. يحمل الطهر في كل جوارحه، لحقيقةٍ جُبل عليها، عف اللسان مع من أساء. حيي كالعذراء البتول، قوي في الحق الذي اعتقده، مصر على نصرته، أب لكل أتباعه ومريديه، الشدة لا ترهبه، غياهب السجون لم تزده إلا إصرارًا على الحق، وتفانيًا في نصرته.
    ولا أنسى ذلك اللقاء، وكان في ألمانيا، عندما سألته: المسلم إذا احتاجك وليس من جماعتك، وأنت قادر على مساعدته، ماذا تفعل؟ قال لا أتأخر لحظة واحدة على نصرة مسلم.
    يقول الأستاذ صالح أبو رفيق- من الرعيل الأول وعضو مكتب الإرشاد:-
    كان فقيدنا الجليل طيب الله ثراه، سمحًا يذوب رقةً وحياءً، ويتألق تواضعه في عزة المؤمن، وكبرياء الواثق من نفسه والمقدر لمكانته، دون صلف أو تكبر، من الذين قال الله فيهم ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾ (المائدة: من الآية 54
    جاهد في سبيل الله أصدق جهاد، وتحمل في سبيل ذلك أشد العذاب وقدم أعظم التضحيات.. وكان متمكنًا في الفقه، عالمًا بجميع جوانب دينه الحنيف، متحدثًا مقنعًا. وخطيبًا مؤثرًا، تخرج الكلمات من أعماق قلبه، فيأتي وقعها على القلوب بردًا وسلامًا. عذب الأسلوب، مهذب المنطق، في جلال ووقار. تاريخه حافل بالمواقف المشرقة، ولم تثنه الأحداث الجسام وشرور اللئام عن قول الحق، والتمسك بالحق، والصمود من أجل الحق، الذي كان يؤمن به.
    ولا أنساه في سجن الواحات الذي خصص أصلاً للإخوان المسلمين ومن بعد للشيوعيين، والجو قاري، وقارس البرد شديد الحر، مع العواصف الرملية الشديدة التي يدخل رملها في مسام الجلد، فتثير الأعصاب، وتقلق الراحة وتقض المضاجع وتزعج النفوس، ظروف غاية في الصعوبة لا يتحملها إلا أولو العزم، كان رحمه الله يقابلها بابتسامة الرضا العذبة، وجلد المؤمن القوي، الواثق من أن ابتلاء الله لعبده يحقق أسمى الغايات لكل مؤمن، يكفر عن سيئاته ويكون في ميزانه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. ولسان حاله يقول قولة الصوفيين: "كل ما يأتي به المحبوب محبوب".
    وقال الشيخ عبد البديع صقر- أحد الرعيل الأول- في حقه:-
    عرفته محاميًا ناشئًا يواظب على محاضرات الأستاذ حسن البنا في دار العتبة الخضراء سنة 1936م.. ثم عضوًا في الهيئة التأسيسية للجماعة، ثم عضوًا في مكتب الإرشاد العام.
    كان رجلاً جميلَ الخلقة، متكاملَ الهيئة، تامَ الأناقة- وكان أمثالنا من "المنتوفين" يقولون عنه وعن أمثاله من الوجهاء" مثل محمود أبو السعود وحسين عبد الرزاق ومحمد محمود الصواف ومصطفى السباعي" يقولون: هل هذه الأشكال تصلح للعمل الإسلامي؟ أو تقوى على "البهدلة" في سبيل الدعوة؟.. ولكن محيط الدعوة كان سوقًا كبيرًا يتسع "للمشطوفين" و "المنتوفين" على حد سواء.


    والمحنة لا تحتاج لأسباب- فهذا المحامي المترف الخجول- لم يشتم أحدًا ولم يشترك في نقاش مع أحد- فضلاً عن أن يضرب أو يجرح- وكان مستغرقًا في مكتبه الناجح. ولكنه سيق إلى السجن ثلاث مرات قضى في بعضها سبعة عشر عامًا متوالية وفي الصحاري المحرقة.


    قال الشيخ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ التفسير بجامعة الأزهر الشريف:-
    رحم الله عمر التلمساني- رضي عنه وأرضاه في الجنة- فقد كان نفحةً من نفحات الله تعالى في حياته ومماته جميعًا. وذلك منذ بدأ رحلته في الدعوة الإسلامية منذ نصف قرن أو يزيد، وكان يومئذ شابًا يافعًا مترفًا، أنيقًا رقيقًا، يشفق عليه الخبراء بأثقال الطريق، وأعباء الدعوة، وتبعات البيعة.


    ثم حين ختم رحلة حياته وهو يحمل الراية، ويرفع لواء الإسلام، ويقدم الصفوف جميعًا، يرى راحته في دعوته، رغم وهن العظم، واشتعال الشيب، وأنه "لم يعد في قوس العافية منزع" كما قال في آخر لقاء عام له في نقابة الأطباء في شهر ربيع الأول الماضي.


    كان الرجل- رحمه الله- نفحة إلهية هادية، وهادئة. وكان نسمةً طيبةً. مطمئنة إلى جنب الله تعالى، اطمئنانًا راسخًا عبرت به رحلة هذه الحياة الصاخبة عبور الطيف المنير، حتى خلصت إلى ربها راضية مرضية بإذنه وفضله تعالى.
    هل نذكره- رحمه الله- وهو في السجن المتطاول تعلوه بسمته، وأمله الدائم في الله رب العالمين؟ هل نذكره وهو يذوب حرصًا على هذه الدعوة، ونصحًا لهذه الأمة، وإخلاصًا لهذه الجماعة المؤمنة، التي سلكت طريق الأنبياء عليهم السلام، ولا بد أن تشرب من نفس الكأس، وتخضع لسنة الله الدعوات وأصحابها؟
    إننا لنذكره- رحمه الله- وهو يخط كلماته الندية من المعتقل، إلى الإخوان في السجون، تبشرهم بنصر الله وعظيم الأجر، وجميل التفويض.
    أن ألحق بإمامي الشهيد حسن البنا وقد وفيت بيعته.
    وكتب الأستاذ فتحي رضوان- رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان:-
    عرفت عمر التلمساني الذي استحق عن جدارة اللقب المهيب الجليل لقب "شيخ" وهو محامٍ في مدينة شبين القناطر يمارس عمله إلى آخر العمر متواضعًا لا يلفت إليه النظر، بصوت عالٍ، ولا بمشية يشوبها الخيلاء ولم نكن نعرف آنذاك عنه أمورًا منها أنه حفيد "باشا" من باشوات العرب الأغنياء الذين فاض الله عليهم رزقه، كما لم نفطن من مجرد اسمه أنه عربي من الجزائر مما يرفع قدره ويعلي من شأنه، فالجزائر هي موطن الجهاد والسلاح والوقوف في وجه استعمار الفرنسيين سافكي الدماء، وهاتكي الأعراض، وقاطعي الطرق فقد تصدى لهم عبد القادر الجزائري بسلاح بسيط فأثخنهم جراحًا سبعة عشر عامًا، والعجيب أن السبعة عشر عامًا هذه، كانت من نصيب عمر التلمساني سجنًا متصلاً. احتملها صابرًا محتسبًا وخرج إلى الحياة فكأنه كان في نزهة فلم يحدث عن هذه الفترة الطويلة من القيد أو الحرمان والتضييق وتولى مكان الرياسة والصدارة بين جماعته.
    وقال عنه الكاتب الصحفي محسن محمد تحت عنوان "من القلب":-
    قابلته في مكتب جريدة "الدعوة" بالقاهرة، لا توجد حوله سكرتارية ضخمة، أو قيود تمنع لقاءه. والمكتب الذي يجلس عليه صغيرًا للغاية فقد نبذ الرجل الأبهة، وقد كان من أغنياء الإخوان في شبابه.
    وكتب الدكتور حلمي محمد القاعود- أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب بجامعة طنطا يقول:-
    لا أزعم أنني سأضيف جديدًا إلى ما كتب حول عمر التلمساني المسلم الصابر المحتسب، ولكني أزعم أن تقديم الرجل كقدوة هاجس يشغلني، بعد أن أصبح الذين يعنيهم تنوير هذا الشعب يكتفون بتقديم نماذج هامشية أو تحت مستوى الشبهات. لتكون الأسوة التي يحتذيها أبناء وبنات الوطن.
    ولا أعتقد أن مرحلة حرجة من حياة الوطن أحوج ما تكون إلى تقديم عمر التلمساني كقدوة مثل هذه الفترة التي سادت فيها أخلاقيات الانتهازيين المرتشين والوصوليين والمنافقين والمصالح المتبادلة. فالرجل- رحمه الله- كان يمثل صورةً مضيئةً للمسلم الذي ظل طوال حياته "1904- 1986م" يطمح إلى المثال الحي والقيم المضيئة.
    وقال الشيخ محمد الغزالي- عليه رحمة الله-:
    كنت في شبابي أرى الأستاذ عمر التلمساني يتردد على الأستاذ المرشد العام، ويتحدث معه في شئون الدعوة، ويتزود منه بشتى التوجيهات: كان يومئذ يشتغل بالمحاماة، وله مكتبه في بلدة "شبين القناطر" وكان إلى جانب ذلك عضوًا في مكتب الإرشاد.
    السمة العامة التي كنا نعرفه بها: وجهه البشوش وأدبه الجم وصوته الهادئ، وظاهر من حالته أنه كان على جانب من اليسار والسعة لا يسلكه في عداد المترفين، وإنما يخصه من متاعب الكدح ومعاناة التطواف هنا وهناك، ويحفظ عليه حياءه الجم. وقد حمل الرجل في شبابه أعباء الدعوة الإسلامية في غربتها، ورأيته يومًا ينصرف من مكتب أستاذنا حسن البنا بعد لقاء لم أتبين موضوعه، ورأيت بصر الأستاذ المرشد يتبعه وهو يولى بعاطفة ناطقة غامرة، وحب مكين عميق، فأدركت أن للأستاذ عمر مكانة لم يفصح عنها حديث.
    وقال الأستاذ أنور الجندي- الكاتب والمفكر الإسلامي:-


    أنور الجندي



    حياة عريضة خصيبة، كانت منذ يومها الأول إلى يومها الأخير خالصة لله تبارك وتعالى.. فقد كان "عمر التلمساني" نموذجًا كريمًا، وأسوةً حسنةً وقدوةً صالحةً يمكن أن تقدم للشباب المسلم في كل أنحاء الأرض لتصور له كيف يمكن أن يكون المسلم داعيةً إلى الله موقنًا بقوله تبارك وتعالى ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)﴾ (الأنعام).
    وكتبت مجلة (اليقظة) الكويتية تحت عنوان "الشيخ عمر التلمساني من حياة مترفة إلى سجن وتشريد" فقالت:-
    ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)﴾ (الأحزاب) صدق الله العظيم.
    هؤلاء الرجال الصادقون كانوا كثرة في زمن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولما تطاول العهد وتقادم زمان النبوة قل أولئك الرجال الصادقون حتى أصبحوا في ندرة الدر والجوهر.
    إذا كان في زماننا هذه أحد من أولئك الأبطال فإنه- بلا ريب- الشيخ عمر التلمساني الذي جاء نعيه منذ أيام ونزول خبر موته كالصاعقة على قلوب محبيه ومريديه والمعجبين به.
    والشيخ عمر التلمساني كان محبوبًا لدى الجميع من عرفه عن قرب أو سمع عنه عن بعد، وذلك لدماثة أخلاقه، ورقة قلبه، وتسامحه العظيم حتى مع أعدائه ومخالفيه.
    وكتب سيد هادي خسرو شاهي في جريدة (اطلاعات) الإيرانية في عددها الصادر في يونيو سنة 1986م يقول:-
    "كان وفيًّا لمبادئ الإخوان طوال حياته، قضى عشرين سنة من عمره في سجون الاشتراكيين وأتباع القومية العربية بعد المؤامرة الغادرة التي دبرها جهاز الأمن المصري ضدهم بأوامر الضباط الديكتاتوريين حكام مصر، وذلك من أجل قمع الإخوان المسلمين. يرحم الله الشيخ الذي بقي صامدًا في طريقه ولم يستسلم لليسار المزور أو اليمين المتطرف، وأسلم الروح في النهاية بجبين مرتفع وتاريخ وضاء وهو اليوم بلا شك في حضرة العدل الإلهي وينبغي على فراعنة مصر أن يقدموا لله حساب الظلم الذي ألحقوه به وبآلاف المسلمين المصريين الآخرين، والأمة المصرية والعالم العربي والإسلامي؟!"
    وقالت جريدة (الرأي العام) في عددها الصادر في 30/51986/م تحت عنوان "المجاهد الإسلامي عمر التلمساني وداعًا":
    فقدت الأمة الإسلامية مجاهدًا بارًا.. أعطى حياته لقضية الإسلام وظل حتى آخر رمق في حياته ينادي بتطبيق الشريعة الإسلامية كوسيلة لخلاص الأمة العربية من الأزمات والنكبات التي لاحقتها في السنوات الأخيرة بعد أن تعثرت قوانين الشريعة في دهاليز مجالسها النيابية، لقد كان عمر التلمساني.. المجاهد الإسلامي، لا يخاف لومة اللائمين، أو ظلم الحكام، أو إرهاب أعداء الإسلام، وكان يقول كلمته لوجه الله تعالى.
    وكان رحمه الله مناضلاً كبيرًا، لا يهادن، ولكن يجنح للسلم دون ضعف أو ترجع، وبالرغم من كبر سنه واعتلال صحته فإنه حمل مشعل الكلمة الطيبة المناضلة حتى آخر يوم من حياته، وحظي باحترام أعضاء جماعته والناس، و(الرأي العام) تنعى الأمة الإسلامية في فقدها المجاهد الإسلامي عمر التلمساني، أسكنه الله فسيح جناته.
    وكتب الأستاذ خالد محمد خالد تحت عنوان "الإخوان المسلمون بين وداع فارس شهيد وانتظار مرشد رشيد" فقال:-
    يوم الجمعة الماضي زفت إلى السماء- في عرس عظيم- روح فارس شهيد، أجل- شهيد!!


    فالرجل الذي يواصل رحلته المضيئة في سبيل الله مغالبًا شيخوخته، ومقاومة أسقامه وأمراضه.
    حاملاً رايته في ثبات وولاء ورشد حتى اليوم الأخير من أيام حياته الوهنانة، غير متجانف لكسل، ولا مجلد لراحة، يرى حياته تميل للغروب، وزورقه يترنح بعيدًا عن المرفأ والشاطئ ثم يصر على المقاومة. الراية ملء يمينه، والولاء لها ملء يقينه. ثم لا يكفكف من بلائه وعطائه سوى غيبوبة الموت، إنه- إذن- لشهيد وأي شهيد...!!
    كذلكم كان "عمر التلمساني" رحمه الله ورضي عنه.
    وإني لأبصر في هذا الرجل "مَعلمًا" من معالم الدعوة التي فتح كتابها، واستهل شبابها الإمام الشهيد "حسن البنا" رضي الله عنه وأرضاه.
    "عمر التلمساني" وحده، مَعلم من معالم هذه الدعوة بما أورثته من هدى ونور..!!
    ولقد كان الرجل المناسب في الوقت المناسب لقيادة "الإخوان المسلمين" الذين خرجوا من محنتهم التي تتضاءل أمامها كل المحن، يتلمظون برغبة طبيعية في الثأر والانتقام..!!
    فجاءهم "عمر" وقد انتفع بالدرس القديم!! وحذق العبرة منه. وصادف ذلك طبيعة فيه وديعة، ومسالمة، فنبذ العنف ونسي الثأر.
    وقال عنه الصحفي الكبير الأستاذ مصطفى أمين تحت عنوان "فكرة":-
    لو كان عمر التلمساني على قيد الحياة لاستنكر إحراق المسارح ومحلات الفيديو ومحل بقال في الزمالك. فالإسلام الذي سمعته من فمه دين يدعو إلى الحب والتسامح والبناء والتعمير، ويرفض العنف والحرق والتدمير. ولا إكراه في هذا الدين ولا حقد ولا بطش ولا انتقام.
    وقد أمضيت سنوات طويلة مع التلمساني في سجن ليمان طرة. وكانت زنزانته في مواجهة زنزانتي، كنت أراه كل يوم وأتحدث إليه.
    وكان أكثر ما حببني فيه سعة صدره واحتماله الغريب، ومواجهته للبطش والاستبداد بسخرية واستهزاء، فقد كان يشعر أنه أقوى من الذين قيدوه بالأغلال، وكان مؤمنًا بأن المحنة لا بد أن تنتهي ويخرج من السجن ويكتب رأيه وينشر الفكر الذي آمن به. كان يعتقد أن العنف يضر ولا ينفع. يسيء للفكرة ولا يخدمها. كم تدخل ليهدئ الثائرين ويهدى الضالين.
    وكان التلمساني يرى أن الإسلام يلعن الطاغوت، أي الذي يفرض إرادته على الناس، ويكتم أنفاسهم ليتكلم، ويقيدهم ليتحرك فوق أشلائهم. وكان يعارض الاغتيالات وأعمال العنف. ويرى أن مقاومة الطاغية تكون بالصمود والإيمان والثبات.


    وقال عنه المفكر والكاتب الصحفي اليساري أحمد بهاء الدين:-
    تركت وفاة المرحوم عمر التلمساني مرشد عام الإخوان المسلمين مذاقًا مرًّا لدى جميع الناس، فالفترة التي وقف فيها الرجل في مقدمة جماعته مرشدًا وممثلاً لهم، تميز فيها أمام الناس بعفة اللسان، وسعة الأفق، واتساع الصدر للحوار، والأدب الجم في هذا الحوار، مهما كان خلاف الآخرين معه.
    ولي معه تجربة شخصية جرت هنا على صفحات (الشرق الأوسط) فقد كان المرحوم عمر التلمساني ينشر مذكراته في جريدة (الشرق الأوسط) وجاء على ذكر واقعة محاولة اغتيال جمال عبد الناصر في ميدان المنشية، ووقائع أخرى، ونشرت في هذا المكان ردودًا- من وجهة نظري- على ما قال ورد على، وكررت الرد عليه، فوجئت بعدها بخطاب شخصي منه، رقيق وطويل، يقول فيه- بعد كلمات تقدير كريمة منه- خلاصته أنه يفضل لو نقلنا الحوار إلى لقاء شخصي وحوار متبادل بطريقة لا تبلبل الناس ولا تستثير مشاعر متناقضة.
    وما زلت أحتفظ بهذا الخطاب، معتزًا به، وبلهجة الاحترام مع الخلاف الذي تنطوي عليه، لا لأنه من عادتي الاحتفاظ بالأوراق الشخصية، فأنا شديد الإهمال في ذلك، ولكن لأنني أحب أن أظهره لبعض من لا يعرفون من الخلاف السياسي إلا اللدد في الخصومة والعناد في الحوار، الأمر الذي ينقص ساحتنا العربية كتابةً وخطابةً وصحافةً وإذاعةً إلى حد مرضي تعيس!
    ولم نلتق، فبعد أسابيع كنت في حجرة مستشفى المقاولون العرب واكتشفت أن المرحوم الشيخ عمر التلمساني في الحجرة الملاصقة لي، اكتشف هو ذلك قبلي، فكان بعض زواره يمرون على للتحية قائلين إنهم يحملون معهم تحية الشيخ عمر التلمساني.
    وقال الأستاذ محمد حامد أبو النصر- المرشد العام-:-
    لقد افتقدنا مجاهدًا عظيمًا، ومرشدًا عظيمًا، ومرشدًا راشدًا، حمل الأمانة ونصح للأمة، وأدى الرسالة على أكمل الوجوه، في ظل ظروف صعبة وقاسية ومريرة، ولن نهدأ نحن الإخوان المسلمين حتى نرى شجرة الإسلام قد نمت وترعرعت، لقد كان رحمه الله عف اللسان، عف القلم، عف السلوك.
    وقال الشيخ محمد عبد الحميد كشك- الداعية الإسلامي الكبير:-
    الراحل الكريم، يرحم الله جهاده، ويرحم الله صبره بعد الإرهاب والسجون والمعتقلات، ظل في السجون سبعة عشر عامًا فما لانت له قناة، وما انحنى إلا لله، وما ركع إلا لمولاه، وما سجد إلا للواحد الديان، يا عمر نم هادئًا بجوار الحق سبحانه، نم إلى جوار ربك بعد أن صبرت واحتسبت.
    نشهد أنك والحمد لله قد صبرت واحتسبت وبلغت وأديت فإلى جوار الله في جنات ونهر.
    وقال الدكتور الحبر نور الدين- مراقب عام الإخوان المسلمين في السودان:-
    رحم الله عمر التلمساني الذي قاد دعوة عالمية لا تعرف تجزيئًا ولا تفريقًا، إنها الدعوة الربانية الأصيلة التي لن تموت أبدًا، فأصلها ثابت وفرعها في السماء، لقد كان رحمه الله الوجه الطلق البشوش، لقد كان الخلق الكريم، والأدب الجم، لقد كان ذا عزيمة لا تقاوم، وقناة لا تلين.
    لقد كان يعامل الجميع معاملة الأب الرحيم الشفوق، وقد كان ينظر إلى الإخوة من السودان وغير السودان نظرةً واحدةً.
    ولقد كتب الشيخ حافظ سلامة- الداعية المسلم وقائد المقاومة الشعبية في مدينة السويس الباسلة:-
    لقد اجتمعت الأمة بكافة ممثليها لتشييع قائد من خيرة قوادها فلم يحدث ما يعكر الصفو ويخدش الأمن، إنه عمر التلمساني الرجل الذي لم يضعف أمام جبروت السلطان.
    لقد عاش الرجل في سبيل دعوته كل حياته، ولقد مرت به وبإخوانه وتلاميذه ومريديه الكثير من المحن ومع ذلك ظل صابرًا محتسبًا.
    وذكر الدكتور عبد الصبور شاهين- ممثل هيئة التدريس بجامعة القاهرة:-


    د. عبد الصبور شاهين



    لقد كان عمر التلمساني رجل المرحلة، فقد كانت الدعوة قد أساء إليها أعداؤها أيما إساءة، فجاء عمر التلمساني ليطرح على الدنيا وجه الدعوة المشرق فكان صورةً حيةً من صور التسامح والتوازن والاعتدال، صورة الصدر الذي يتسع لسفاهات الأعداء، ولست أنسى يوم واجه السادات وقال له: إني أشكوك إلى الله.
    وقال الأستاذ محمد رزق المحامي- مندوب نقابة المحامين المصريين:-
    إن انتساب سيدي وأستاذي الفقيد الذي كان يفيض رقةً وعلوًّا كان شرفًا لنقابة المحامين، إن الأستاذ عمر مات جسده من سنوات ولكن قلبه حي وروحه حية فلم يستسلم للضعف وظل يدعو إلى الله إلى أن سقط وهو في الميدان، اعتقل وعذب، ولكنه خرج أقوى من الحكومة.
    إن جماعة الإخوان ليست بحاجة إلى أن تعود بقانون.. فجنازة الراحل الكريم كانت استفتاءً على شرعيتها القانونية، والمحامون يشرفون بانتساب التلمساني إلى نقابتهم.
    ويقول الأستاذ محمد سعيد عبد الرحيم في كتابه (عمر التلمساني المرشد الثالث للإخوان المسلمين):-
    ".. هلك الطاغية وخرج المعتقلون الذين قضوا في السجون سنوات طويلة، خرجوا وقد صقلتهم المحنة فقويت نفوسهم واشتدت عزائمهم، لئن كانت أبدانهم قد وهنت فإن أرواحهم أصبحت أكثر تعلقًا بما عند الله واستصغارًا لكل عرض زائل، وانتفى من قلوبهم الخوف، خرجوا من المحنة رجالاً كالجبال في شموخهم وصمودهم، في السجن حفظوا القرآن الكريم ونهلوا من العلم، وفي السجن تغلبوا على شهوات أنفسهم، وفي السجن خبروا الناس وعرفوهم على حقيقتهم، لقد كان السجن لهم مدرسةً أي مدرسة، أعطتهم أكثر مما أخذت منهم، ومن هؤلاء الرجال خرج الأخ عمر التلمساني
    إن الله سبحانه قد أعده ليقود الجماعة في هذه المرحلة، فكان هو القائد المناسب الذي قاد السفينة وسط الأعاصير بحكمة وصبر، ولين وأناة مع إيمان ثابت وعزم لا يلين، لقد انتشرت الدعوة في عهده انتشارًا لم يسبق له مثيل، وأقبل الشباب على الإسلام، حتى أصبح التيار الإسلامي هو التيار الغالب في الجامعات وفي النقابات، بل في مصر كلها؛ لأنه استطاع أن يقود السفينة بخبرة القائد المحنك، ومهارة الربان القدير، وتمكن من أن يجتاز بها المزالق والمخاطر ويوصلها إلى بر الأمان
    لقد عاش رحمه الله كل المحن وقضى في سجون مصر قرابة عشرين عامًا، وكان من أكثر الإخوان صبرًا وجلدًا على تعذيب الزبانية في السجون، ومع ذلك ورغم قسوة العذاب وسوء المعاملة كان لسانه لا يفتر عن ذكر الله ودعوة إخوانه إلى الصبر والثبات، وكان كذلك عفّ اللسان لم تُسمع منه كلمة نابية في حق جلاديه وظالميه، وإنما كان يوكل أمرهم إلى الله فهو حسبه ونعم الوكيل. منقول

  32. #32
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

  33. #33
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    قصة الشيخ محمد حسين يعقوب
    هو الداعية أبو العلاء محمد بن حسين بن يعقوب السلفي المصري، ولد في عام 1956م الموافق لعام 1375 هـ بقرية المعتمدية مركز إمبابة التابعة لمحافظة الجيزة بمصر

    -----------------------------------------------


    1- نبذه عن والده رحمه الله

    كان والده ـ رحمه الله ـ رجلاً صالحًا ـ نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا ـ وكان من المؤسسين للجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية في المعتمدية، وكان من الدعاة إلى الله ، وكان صاحب سنة طيلة عمره، وكان دَمِث الخُلق، طيب القلب، محبوبًا بين أهالي قريته، ساعيًا لإصلاح ذات البين ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وقد أسس جمعية للإصلاح بين المتخاصمين مع صهره الشيخ عبد العزيز السايس خال الشيخ، وقد ظل يخطب الجمعة على مدار خمسين سنة من عمره لم يترك جمعة واحدة رحمة الله عليه في جميع محافظات الجمهورية، وكان يطوف أيضًا لإعطاء الدروس في المساجد يوميًّا، وكان له درس ثابت في الفقه في مسجد الجمعية الشرعية بالمعتمدية وآخر للوعظ والتذكير، حتى توفي رحمة الله عليه في
    20 شعبان1420 هـ

    -----------------------------------------------


    2- حياة الشيخ محمد حسين يعقوب

    ذكرنا أن الشيخ ولد في عام
    1956م الموافق لعام 1375 هـ، و الشيخ أكبر إخوته الذكور، وله أخت واحدة تكبره، وثلاثة إخوة ذكور أصغر منه. حصل على دبلوم المعلمين عام 1967م وعمل بالتدريس بمدرسة برك الخيام الإبتدائيه بقرية برك الخيام وتزوج وهو دون العشرين من عمره ، ثمَّ سافر إلى المملكة العربية السعودية في الفترة من 1401 - 1405 هـ وهذه الفترة كانت البداية الحقيقية في اتجاه الشيخ لطلب العلم الشرعى .
    ثم عاد إلى مصر، وتكرر سفره إلى المملكة السعودية على فترات، حيث كان يعمل ويطلب العلم ، وكانت آخر رحلاته إلى المملكة (في الطلب) عام 1411 هـ لمدة سنة تنقل فيها ما بين الرياض والقصير
    وفي مصر حفظ القرآن منذ صغره في كتاتيب القرية على يد الشيخ محمود طلبة ثم الشيخ عبد العزيز الفيومى وعمل بمركز معلومات السنة النبوية (وهو من أوائل المراكز التي عنيت بإدخال الأحاديث النبوية في الحاسوب) وهذه الفترة مكنت الشيخ من الإطلاع على دواوين السنة لاسيما الكتب الستة، مما أثرى محصوله العلمي، وقد شارك الشيخ في هذه الفترة في إدخال ستة وثلاثون كتابًا من كتب الحديث إلى الحاسوب شارك فيها بترقيم الأحاديث لصحيح مسلم ومسند أحمد وبمراجعة الأحاديث ضبطًا وتنسيقًا لجميع هذه الكتب .
    وكانت للشيخ عناية خاصة منذ البداية بكتب الأئمة كابن الجوزي وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيموالذهبي وغيرهم، ولذا تجد الشيخ يوصي بها لاسيما صيد الخاطر والتبصرة لابن الجوزي، ومدارج السالكين وطريق الهجرتين لابن القيم، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ويرى أنَّ هذه الكتب ينبغي ألا يخلو منها بيت طالب علم .

    -----------------------------------------------


    3- إجازاته

    1- حصل الشيخ محمد على إجازة في الكتب الستة من الشيخ أبي الأشبال الزهيرى
    2- أجازه أيضًا في الكتب الستة فضيلة الشيخ محمد أبو خُبْزة التطواني، وقد رحل الشيخ محمد إليه في بلدته تطوان بالمغرب الأقصى
    3- إجازة ثالثة في القرآن والكتب الستة من الشيخ أبو خالد الوكيل المكى

    -----------------------------------------------


    4- مصنفاته

    1- كيف أتوب ؟ مجموعة من المحاضرات ألقاها الشيخ عن التوبة في أثناء شرحه لتهذيب مدارج السالكين لابن القيم وهو أول كتب الشيخ

    2- نصائح للشباب تهذيب غذاء الألباب للسفاريني. وغذاء الألباب هو شرح لمنظومة الآداب أتى فيها بجملة من السنن والآداب التي صارت مهجورة في عصرنا الحالى

    3- إلى الهدى ائتنا. مجموعة من المحاضرات لعلاج قضية الفتور عن الطاعات، وتناولها من خلال عشرين سببًا وأتبع كل سبب بالعلاج
    4- الأخوة أيها الإخوة. عن قضية الحب في الله وأهميتها في هذا العصر وكيف نصل إلى هذه المرتبة العظيمه

    5- صفات الأخت الملتزمة. رسالة جمع فيها الشيخ مجموعة من الصفات التي ينبغي أن تتحلى بها المرأة المسلمة ويتم الآن شرح هذه الصفات لتخرج في كتاب كبير

    6- القواعد الجلية للتخلص من العادة السرية. وهي رسالة في بيان خطورة الإستمناء وحكم الشرع فيه وكيفية العلاج منه وهي جزء مقتطع من الكتاب الكبير "مواجهة الشهوة" يسَّر الله إخراجه

    7- حرب التدخين. رسالة في بيان خطورة وأضرار التدخين وكيفية الإقلاع عنه

    8- يا تارك الصلاة. رسالة لكل تارك للصلاة تهمس في أذنه لماذا لا تصلي ؟ تفند الشبهات والحيل الشيطانية التي يغري بها الشيطان طوائف من الناس فيبعدهم عن الصلاة، ويصدهم عن سبيل الله، وهي تبين عظم قدر الصلاة، وما أعده الله لمن حافظ على الصلاة، وهذه المحاضرة التي ألقاها في التسعينات

    9- الجدية في الإلتزام. يتناول فيه واقع الملتزمين في هذه الأيام، والكتاب ضمن مشروع تربوي بعنوان: "سلسلة رسائل التربية الجاده "

    10- القبر رؤية من الداخل. ويتناول أهوال القبر الستة ومن عبارات الكتاب تعالوا بنا لنزور ذلك الواعظ الصامت، نقف عنده مليا لنتدبر حديثه الدائم، عسانا نعتبر

    11- منطلقات طالب العلم. كتاب عن واقع طلب العلم في هذا الزمان، يدور حول عشرة منطلقات هي ذخيرة كل طالب علم (الإخلاص، علو الهمة، التزكية، السلفية، فهم السلف، ماذا يُتعلم، ممن نطلب العلم ؟ الأدب، تكوين الملكة الفقهية، من أين يبدأ طالب العلم) وهذا الأخير متضمن لمنهج علمي في التربية والتزكية، ومنهج في تلقي العلوم وترشيح مجموعة من أهم المصنفات في كل فن

    12- أمراض الأمة. رسالة عن الآفات التي ابتليت بها أمة الإسلام في هذا الزمان، مثل: (غياب فاعلية العقيدة، غلبة العاطفة على الواقع الفعلي والعملي، اتباع الهوى والشهوات) وكيفية العلاج من هذه الآفات

    13- أصول الوصول إلى الله. كتاب يحوي في طياته من الأصول والقواعد التي لايستغنى عنها السائر في الطريق إلى الله

    14- قصة الإلتزام والتخلص من رواسب الجاهلية. يتناول قضية خطيرة مفادها: هل تعتقد أنَّ الإلتزام يعني أن تخلع ثياب المتشبهين بالكفار وترتدي ثيابًا يتناسب مع شرع الله فقط ؟ هل تعتقد أنَّ الإلتزام هو المحافظة على بعض شرائع الإسلام دون بعض ؟ فتصلي أو تصوم أو تحج لكن لاتطلب العلم، ولاتبذل جهدًا في الدعوة، فضلاً عن أن تقوم الليل وتصوم النوافل، قد لاتصل الرحم مثلا، ولاتغيث ملهوفًا ولاتهذب أخلاقك السابقة، فتظل كما كنت كسولاً أو فظًا أو غضوبًا لنفسك أو أنانيًا تؤثر نفسك ؟ والله الذي لا إله إلا هو لن يرى المسلمون عزًا طالما هذه الشوائب تنخر فيهم، لن ينالوا نصرًا وهذه الرواسب تكمن في قلوبهم

    15- أسرار المحبين في رمضان (كتاب في 400 صفحة)، وهو كتاب يتناول أجمل ما قاله الشيخ في حياته عن رمضان

    16- علم القلوب

    17- وتحت الطبع مجموعة من الكتب كتهذيب طريق الهجرتين، مواجهة الشهوة، صناعة الرجال، أهوال القبر، البكاء من خشية الله، والأجزاء التالية من الخطب وغيرها الكثير

    ----------------------------------------------------


    5- شيوخه :
    1- سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز (ت 1420 هـ )

    رحمه الله ـ مفتي المملكة السعودية ، ورئيس الجامعة الإسلامية ، ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد ، ورئيس المجمع الفقهي بمكة المكرمة -سابقًا- .
    وقد تتلمذ الشيخ ـ حفظه الله ـ على يديه في الفترة من (1402-1405هـ) بالمسجد الكبير بالرياض ، وكان سماحة الشيخ ابن باز يدرس بعد صلاة الفجر سبع كتب مختلفة كفتح الباري ـ صحيح مسلم ـ العقيدة الطحاوية ـ تفسير ابن كثير ـ فتح المجيد ..
    وكانت تربط الشيخ بالعلامة ابن باز علاقة حميمة ، وظلت هكذا حتى توفي الشيخ ابن باز عام 1420هـ .


    2- فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله

    ـ الفقيه الأصولى ، الأستاذ بجامعة محمد بن سعود بالقصيم ، وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة السعودية –سابقاً- .
    تتلمذ الشيخ على يديه في عام 1410هـ لمدة ستة أشهر ، كان الشيخ ابن عثيمين يشرح خلالها كتاب زاد المستقنع في الفقه الحنبلي . ( وهو الشرح الذي خرج بعد ذلك في عدة مجلدات تحت اسم الشرح الممتع على زاد المستقنع ) .

    3- فضيلة الشيخ عبد الله بن قعود ـ حفظه الله ـ
    عضو هيئة كبار العلماء ، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد بالمملكة السعودية –سابقاً- .
    وكان الشيخ محمد ـ حفظه الله ـ يواظب على حضور خطبة الجمعة عند فضيلة الشيخ ابن قعود في مسجده ، وزاره عدة مرات في بيته ، واستفاد منه كثيرًا ، فقد كان الشيخ محمد يستشيره ويأخذ بنصائحه الثمينة .


    4- فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان ـ حفظه الله ـ

    الأستاذ بكلية الشريعة ورئيس محكمة الخبر وعضو هيئة كبار العلماء ، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد بالمملكة السعودية –سابقاً- .
    تتلمذ الشيخ على يديه ، وسمع جزءًا كبيرًا من كتاب القواعد لابن رجب الحنبلي .

    5- فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ـ حفظه الله


    ـ عضو لجنة الإفتاء السابق بالمملكة السعودية .
    تتلمذ الشيخ على يديه عام 1410هـ لمدة ستة أشهر كان الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ يدرس فيها كتابي فتح المجيد ، وزاد المستقنع .

    6- فضيلة الشيخ محمد المختار الشنقيطي ـ حفظه الله ـ

    الفقيه الأصولي العلم ، ذو المواعظ القيمة والدروس النافعة نزيل المدينة المنورة ، والمدرس بالمسجد النبوي الشريف .
    زاره الشيخ في بيته ، ودرس على يديه جزءاً من كتاب عمدة الأحكام في الفقه الحنبلي .

    7- فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي ـ حفظه الله

    ـ رئيس قسم التفسير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
    رافقه الشيخ محمد لمدة أسبوع في إحدى الرحلات ، وقال عنه : استفدت منه كثيرًا لاسيما سلامة الصدر لجميع المسلمين .


    8- فضيلة الشيخ عطية سالم ـ رحمه الله ـ
    العالم الرباني ، وأبرز تلاميذ العلامة القرآني الشيخ / محمد الأمين الشنقيطي –رحمه الله- ، وهو الذي أتمَّ كتابه أضواء البيان ، وكان معروفًا بعلمه وفقهه ، حتى توفي 1420 هـ

    تتلمذ الشيخ على يديه وسمع منه شرحه على الورقات في أصول الفقه

    9- فضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري ـ حفظه الله ـ

    العالم الرباني والمدرس بالمسجد النبوي الشريف صاحب الكتب المفيدة كمنهاج المسلم وعقيدة المؤمن وغيرهما من كتبه الماتعة .
    حضر له الشيخ عدة مجالس في التفسير بالمسجد النبوي الشريف ، وتربطه علاقة حميمة بالشيخ أبي بكر ـ حفظه الله ـ إلى وقتنا الحالي ، وهذا يظهر من الكلمات العاطرة
    التي كتبها الشيخ أبو بكر في مقدمة كتاب " إلى الهدى ائتنا " للشيخ محمد فهو يقول عنه : المحب الفاضل العلامة المصلح الشيخ / محمد حسين يعقوب .

    10- فضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد ـ حفظه الله ـ

    تتلمذ الشيخ على يديه وسمع منه دروسه في التفسير .

    11- فضيلة الشيخ أسامة محمد عبد العظيم الشافعي المصري ـ
    حفظه الله ـ

    العالم الرباني القدوة عابد الزمان ، الأستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بجامعة الأزهر .
    وهو أكثر من تأثر بهم الشيخ محمد ، لاسيما في الاتجاه نحو التربية والتزكية ، وقد
    تتلمذ الشيخ على يديه ، وسمع منه محاضراته المتفرقة في شرح كتب ابن القيم وابن الجوزي ـ رحمهما الله ـ .
    يقول عنه الشيخ محمد : لما رجعت من المملكة السعودية حُكي لي عنه فذهبت إليه فأعجبني سمته منذ اللحظة الأولى إذ وجدت قدميه متورمتين من القيام ، وعليه سمت الصالحين فلزمته .



    12- فضيلة الشيخ رجائي المصري المكي ـ حفظه الله ـ

    سمع منه كثيرًا من شرح السنة للبغوي بمسجد طلاب الفقه بالقاهرة .

    13- فضيلة الشيخ / محسن العباد ـ حفظه الله ـ

    لقيه الشيخ محمد بالمدينة المنورة ، وزاره في بيته ، وأهدى له الشيخ العباد مجموعة كتبه .



    14- فضيلة الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي ـ حفظه الله
    وقد التقى الشيخ به بالجامعة الإسلامية بالمدينة . حفظهما الله



    15- الشيخ المحدث العلامة / محمد ناصر الدين الألباني

    ورأى الشيخ الألبانى ـ رحمه الله ـ في موسم للحج واتصل به هاتفيًا مرتين .
    -----------------------------------------------------
    6- أصدقاؤه :
    وتجمع الشيخ بشيوخ ودعاة العصر بمصر علاقة ود ومحبة ، لذلك تجد الشيخ محمد دائم التذكير بهم في محاضراته ، وتراه لا يلقب أحدًا منهم إلا بقوله " شيخنا " ومن هؤلاء :
    فضيلة الشيخ محمد صفوت نور الدين رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية
    وفضيلة الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم .
    وفضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني .
    وفضيلة الشيخ محمد حسان .
    وفضيلة الشيخ أبي ذر القلموني ... وغيرهم ـ حفظهم الله جميعًا ـ .
    ----------------------------------------------
    7- منهجه :
    وبعد أن رسخت قدمه في العلوم الشرعية بفضل الله أولًا ،
    ثمَّ اتصاله بأهل العلم ، والأخذ عنهم ، بدأ الشيخ ـ حفظه الله ـ في الدعوة إلى الله ، وتبنى منهجًا تربويًا ، فهو يرى أنَّ صلاح أمة الإسلام لن يكون حتى يتربى أبناؤها وفق منهج سلفنا الصالح . مصداقًا لقوله تعالى : " إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ،

    فإنَّ من أسباب الانتكاسة التي أصيب بها المسلمون في هذا الزمان بعدهم عن المنهج الصحيح في التربية والتزكية الذي هو من أركان دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ..
    قال تعالى : " هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " .

    يقول –حفظه الله- : إننا بحاجة لإقامة الإسلام بكل جزيئاته وحروفه .. نعم بحاجة إلى إستخراج الشخصية المسلمة القوية التى تضرب بجذورها فى أصل الإسلام .. بحاجة إلى صناعة الرجل النموذج .. النموذج فى كل شئ .. النموذج الذى إذا رؤى يقال : هذا هو الإسلام ! .. نعم نريد أن نربى رجالاً لإقامة النموذج الذى تتسع حوله القاعدة ..

    بحاجة إلى إيجاد أهل الحل والعقد .. بحاجة إلى إقامة الرجل المسلم الذى يجر جحافل الكفار إلى حظيرة الإسلام .. بحاجة إلى أهل الهمة العالية، والجادين فى إلتزامهم ،
    المشغولين بحفظ القرآن والدعوة إلى الله وإصلاح فساد قلوبهم ...

    ويعد الشيخ / أسامة محمد عبد العظيم ـ حفظه الله ـ أبرز من تأثر بهم الشيخ محمد في تبني هذا المنهج التربوي ، وقد تتلمذ عليه لعدة سنوات استخلص فيها الأصول التربوية من خلال مدارسة كتب الأئمة كابن قيم الجوزية وابن الجوزي وغيرهما
    .

    ثمَّ بدأ الشيخ ـ حفظه الله ـ في تبسيط هذا المنهج لعامة الناس ، وفقه واقعهم ، ومحاولة علاج المشكلات الإيمانية الخطيرة التي يواجهونها في حياتهم .

    ومن هنا تركزت دعوته في تربية القلوب وتزكية النفوس ، ليتعلم الناس كيفية الوصول لطريق الله ـ تبارك وتعالى ـ وكيف يفهم عن الله سننه الربانية في خلقه ، ويعلم كيف
    يعبد ربه وإلهه ومعبوده ـ جل وعلا ـ .
    -----------------------------------------------
    8- رحلاته الدعوية:

    طاف الشيخ ـ حفظه الله ـ الكثير من البلاد داعيًا إلى الله تعالى، فزار الدول الشقيقه كــ والمغرب وقطر والإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية . ولم يكتف بهذا بل زارالولايات المتحدة الأمريكية عدة مرات ، وزار السويد وأسبانيا وسويسرا

    منقول

  34. #34
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    محمد محمود الصواف

    في مدينة الموصل أول شوال 1333هـ، الموافق 12 من آب 1914م، وُلد الشيخ محمد محمود الصوّاف، ونشأ على حب العلم والجهاد، واعتنى به والده منذ الصغر، فعلَّمه القرآن حتى حفظه وهو صغير، ثم أدخله المدرسة الابتدائية الأهلية بالجامع الكبير بالموصل، وبرز فيها ثم انتقل إلى مدارس المساجد التي يشرف عليها العلماء، فتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ودرس النحو والسيرة النبوية.
    درس بالمدرسة الفيصلية ونال شهادتها، وبعد ذلك انتقل إلى الأزهر الشريف عام 1358هـ، وقد عُرف بذكائه العجيب وتفوُّقه في مراحل دراسته، وسافر إلى مصر مرتين وفي بعثتين مختلفتين؛ الأولى فشلت وكانت بعثة مديرية الأوقاف العامة، والثانية كانت بعثة على نفقة الوجيه الموصلي مصطفى الصابونجي، والذي اختاره ليكون رئيسًا لهذه البعثة وكان ذلك عام 1943م.
    وبعد أن أنهى الشيخ دراسته بالمدرسة الفيصلية ونال إجازتها سنة (1355هـ = 1936م)، لم يلبث أن عيِّن معلمًا غير أنه استقال من الوظيفة، وشدّ الرحال إلى القاهرة، وبعد فشل هذه البعثة عاد فعيَّنه رئيس الوزراء رشيد الكيلاني واعظًا سيَّارًا، وبعد انتهاء البعثة الثانية والتي سافر فيها إلى مصر، عاد للعراق وعمل في كلية الشريعة بالأعظمية ببغداد.
    الصواف ودعوة الإخوان
    التحق الشيخ الصوّاف بعد قدومه إلى القاهرة سنة (1363هـ = 1943م) بالجامع الأزهر طالبًا بكلية الشريعة، ودفعته همته العالية أن يختصر سنوات الدراسة الست في ثلاث، فنجح في الحصول على عالمية الأزهر في سنتين بدلاً من أربع، وعلى شهادة التخصص في سنة واحدة بدلاً من سنتين، وبلغ من تقدير الإمام الأكبر الشيخ المراغي أن قال للصواف: لقد فعلت يا بني ما يشبه المعجزة، وسننت سنة في الأزهر لم تكن".
    ومنذ أن توطَّن مصر للعلم اتصل بالجمعيات الإسلامية والعلماء وكبار الأدباء أمثال الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر، والشيخ طنطاوي جوهري صاحب جمعية الأخوَّة الإسلامية ورئيس تحرير مجلة الإخوان المسلمين، كما اتصل بالشيخ محمد الخضر حسين صاحب جمعية الهداية الإسلامية، والعقاد، وأحمد أمين، ومحمد فريد وجدي، ومحب الدين الخطيب، ثم التقى بالإمام الشهيد حسن البنا، والذي سرعان ما تأثر بمنهجه في الدعوة، ويصف هذا قائلاً: "وأخيرًا استقر بي المقام بلقاء الإمام الشهيد حسن البنا - رحمه الله - وحضرت دروسه في المركز العام في الحلمية، وأعجبت بنشاطه وأسلوبه الحكيم والرصين في الدعوة إلى الله، ثم قرَّت عيني بتلك الأفواج الصاعدة من شباب الإسلام التي ربَّاها على الإيمان، فتوطَّدت علاقتي له وازداد حبي وإعجابي به، وبادلني رحمه الله حبًّا بحبٍّ وعطفًا بعطفٍ، وتوثَّقت علاقتي بالجماعة وعملت في محيطها، فأسسنا فيها قسم (الاتصال بالعالم الإسلامي) بالتعاون مع الأخ عبد الحفيظ الصيفي من مصر والأخ الفضيل الورتلاني من الجزائر والأخ إسماعيل مندا من إندونيسيا، فكنا نقيم كل ثلاثاء قبل درس الثلاثاء اجتماعًا في المركز العام لنباشر عملنا في القسم".
    الدعوة في العراق
    بعد أن أتم الشيخ الصواف دراسته عادت البعثة مرةً أخرى للعراق لينطلق في الدعوة إلى الله عز وجل فعمل في المساجد والجمعيات بالموصل، وانضمَّ إلى جمعية الشبان المسلمين، ثم أنشأ جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأسس مع الشيخ أمجد الزهاوي جمعية الأخوَّة الإسلامية، وتحت لوائها عاش الشباب المسلم، وتمرس بمعاني الدين الحق، كما أنه أصدر مجلة الأخوة الإسلامية؛ لتكون وسيلة لبث الوعي الإسلامي الصحيح، كما أنه عمل في كلية الشريعة والتي أنشأت في بغداد لتوها.
    جهاده
    أولاً: ضد الإنجليز
    لم يكن الشيخ من أولئك المعلمين الذين تنقطع صلاتهم بمن حولهم مكتفين بما يدرسونه في قاعات العلم، بل كان رجلاً مجاهدًا مصلحًا ومربيًا معلمًا، يلقي دروسه بين طلابه، وفي الوقت نفسه يقود المقاومة الشعبية ضد الإنجليز المحتلين، ويحرك المظاهرات الصاخبة، ويلقي بخطبه النارية التي تلهب المشاعر وتؤجِّج العواطف، وحرك المظاهرات ضد المعاهدات التي تقيِّد العراق وتربطه بالإنجليز كمعاهدة (بورتسموت) والتي استطاع أن يفشل مباحثاتها، كما أسهم وتلامذته في العراق بإسقاط معاهدة "جبر - بيفن" الاستعمارية.
    ثانيًا: نحو الدول الإسلامية
    شغلت القضية الفلسطينية على الشيخ كل وجدانه، فعمل على التصدي للمخطط الصهيوني، بل أرسل المتطوعين العراقيين ليكونوا جنب إخوانهم الفلسطينيين ولينضموا في ركاب كتائب الإخوان المسلمين للدفاع عن فلسطين عام 1948م.
    ولقد أخذت قضية فلسطين الحظ الأوفر من كفاحه وبَذْله، فقد أسَّس جمعية إنقاذ فلسطين التي ضمَّت نخبة من العلماء المفكرين؛ كالشيخ علي الطنطاوي، والشهيد سيد قطب، والشيخ أمجد الزهاوي، والشيخ محمد أمين الحسيني، وغيرهم من العلماء رحمهم الله تعالى. وعملت هذه الجمعية على شرح القضية الفلسطينية للبلاد الإسلامية وجمع الأموال والتبرعات وتجهيز المتطوعين للدفاع عن أرض فلسطين الطاهرة.
    كما أن قضية المجاهدين الأفغان ملكت عليه مشاعره؛ ففي السنوات العشر الأخيرة من عمره أنفق معظم وقته في خدمة الجهاد الأفغاني الذي ملك عليه نفسه، وصار قضيته الأولى، وسخر لها كل طاقاته، داعيًا الأمة الإسلامية إلى مؤازرة المجاهدين والوقوف إلى جانبهم ومعاونتهم، وحين ظهرت بذرة الخلاف بين فئات المجاهدين وقادتهم، بادر الشيخ إلى وأد الفتنة قبل أن تستفحل، وكانت مواعظه وكلماته المؤثرة العامرة بالإيمان تشيع النور في الصدور، وتعين على نماء علاقات الود والصفاء بين المتخاصمين من زعماء الجهاد.
    ولم يتوقف نشاط الشيخ الصوّاف على ذلك، بل انتدبه الملك فيصل بن عبد العزيز للعمل معه مبعوثًا من قِبَله إلى ملوك المسلمين ورؤسائهم، وقد نهض الشيخ الجليل بهذه المهمة على خير وجه، وطاف أكثر من خمس سنوات، وقد أثمرت هذه الجهود المباركة عن تكوين منظمة المؤتمر الإسلامي، وقد سجَّل الشيخ الصوَّاف هذه الرحلات في كتاب كبير تحت اسم "رحلاتي إلى الديار الإسلامية".
    وكانت له مواقف بطولية أمام تجبر الطغاة والمستعمرين، وكان أول كتاب صدر له كتاب "صرخة مؤمنة إلى الشباب والشابات" يلهب فيه الحماس ويحرك المشاعر ويدعوهم فيه إلى الحق والخير والالتزام بالإسلام عقيدةً وشريعةً، وكانت له مواقفه المساندة للثورة الجزائرية مع أخويه الورتلاني والإبراهيمي، ودعاهما لزيارة العراق، ونظَّم لهما المؤتمرات الشعبية لمساندة الثورة وقضية الشعب الجزائري، ولم يترك مدينةً بالعراق إلا وزارها، ودعا جماهيرها إلى منهج الإسلام وطريق الدعوة، كما زار معظم الأقطار، ينشر دعوة الإسلام.
    وفي السنوات العشر الأخيرة من عمره أعطى وقته وجهده للجهاد الأفغاني، يناصره ويسانده، ويصلح بين فئات المجاهدين ليمنع الفتن التي يكيدها أعداء الإسلام.
    محنته
    قامت ثورة 1958م في العراق بقيادة عبد الكريم قاسم، وسيطر الشيوعيون على مقاليد الأمور في البلاد، وبدؤوا يضيِّقون الخناق على دعوة الشيخ الصوّاف، ويقاومون حركته، وانتهى بهم الحال إلى تلفيق التهم له، ونشر الشائعات ضده، ثم قاموا بإغلاق المجلة التي كان يصدرها باسم "لواء الأخوة الإسلامية" والقبض عليه، وسجنه مع عدد من رجالات العراق الكرام مثل اللواء الركن محمود شيت خطاب.
    بعد خروجه من السجن لم يكفَّ خصومه عن ملاحقته ومحاولة اغتياله، فاضطر إلى مغادرة بغداد في سنة (1379هـ= 1959م) في مغامرة جريئة محفوفة بالمخاطر حتى بلغ الحدود السورية، واستقبل في حلب ودمشق استقبالاً حافلاً، ثم اتجه إلى المملكة العربية السعودية عام 1962م، واستقر بمكة؛ حيث عمل مدرسًا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، وعرف القائمون على الأمور فضله وعلمه، فاختير عضوًا بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وفي المجلس الأعلى للمساجد، والمجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي.
    مؤلفاته
    وأضاف الشيخ إلى المكتبة الإسلامية مؤلفات كثيرة؛ مثل: أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب، المخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام، معركة الإسلام.. أو وقائعنا في فلسطين بين الأمس واليوم، من سجل ذكرياتي، نداء الإسلام، بين الرعاة والدعاة، صفحات من تاريخ الدعوة الإسلامية في العراق، تعليم الصلاة، العلامة المجاهد أمجد الزهاوي شيخ علماء العراق المعاصرين.
    وفاته
    تُوفي الشيخ يوم الجمعة الموافق (13 من ربيع الآخر سنة 1413هـ= 11 من أكتوبر 1992م) في مطار إستانبول؛ حيث كان ينتظر الطائرة التي تقله إلى مكة المكرمة، وقد نُقِلَ جثمانه ودفن في مقابر المعلاة بمكة، بجوار قبر الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير.
    منقول

    http://www.assabeel.net/ar/

  35. #35
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ خليل الصيفي رحمه الله


    - هو فضيلة الشيخ الداعية خليل حسين الصيفي. ولد في 07/05/ 1934 في بلدة السلطان يعقوب – البقاع الغربي – لبنان .
    - تابع دراسته بعد الثانية والعشرين من عمره- بسبب المرض- ، ولما قيل له في ذلك ، أجاب : علم في كبر ولا جهل في كبر .
    - حصل على الشهادات العلمية من الابتدائية الى الثانوية في دمشق.
    - تخرج من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة العام 1969 في كلية الشريعة بتقدير جيد جداً.



    - عمل اماماً للمسجد الكبير وداعية ومدرسا في صيدا بعد تخرجه من الجامعة، فدخل القلوب واجتمع عليه الشباب حيث أسس معهم الجماعة الإسلامية في الجنوب التي أطلقت المقاومة الإسلامية " قواة الفجر" التي خاضت معارك ضد العدو الصهيوني انتهت بخروجه من إقليم الخروب وصيدا.
    - انتقل بعدها إلى البقاع، جب جنين أولاً ثم بعلبك، فكان لدعوته الأثر الطيب في قلوب الشباب فاجتمعوا عليه كذلك وأسس معهم الجماعة الإسلامية في البقاع.
    - قام بالتعاون مع إخوانه بتأسيس جمعية الأبرار الخيرية الإسلامية في البقاع التي أسست شبكة من المدارس والمستوصفات في البقاع وكان حتى آخر حياته يشرف على تربية النشء في مدارس الجمعية.



    - محاور من الدرجة الاولى، صادق اللهجة، قوي الحجة، لطيف العبارة، لا يغضب لنفسه، حريص على كسب القلوب لا المواقف.
    - أحبته صيدا فكافأته بزوجة هي السيدة الفاضلة سهى الصباغ – أم أنس – حملت عنه هموم البيت والحياة، ليتفرغ للعلم والدعوة إلى الله. أنجبت منه أربعة شباب يتميزون بالذكاء وثلاث بنات طيبات مباركات.
    - تميّز بلحيته البيضاء ووجهه المشرق الذي يشع منه النور كذلك بالتواضع الجم، والتسامح والكرم بغير حدود، والسعي في حاجات الناس، والحرص على هدايتهم، والشفقة عليهم والرحمة بهم.



    - الإخلاص لحمته وسداه، والحكمة منطقه، والحلم والصبر وتحمل الأذى والعفو عن المسيء والحرص على هداية الناس وإنقاذهم من الظلمات إلى النور همه وديدنه.
    - كثيراً ما كان يستدين ليسد حاجات الفقراء، وهو الذي لا يملك من حطام هذه الدنيا قطميراً على غنى إخوته وذويه، الذين ما تخلوا عنه أبداً بل كانوا دائماً إلى جانبه في السراء والضراء. فجزاهم الله كل خير.



    - تردد بين لبنان والبرازيل منذ عام 1981 حتى 2008 حيث استقر هناك لفترة خمس سنوات متتالية كان يعمل فيها داعياً إلى الله فترك أثراً طيباً في نفوس الناس مسلمين وبرازيليين حتى أسلم على يديه الكثير ومنهم قساوسة ورهبان.



    عاد إلى الوطن ليتفرك لإخراخ ديوان شعري يفوح بالريحان ويرعد كالريح الثائر على الطغيان إنه كتاب ريح وريحان.
    كان رحمه الله هادئاً لطيفاً طيباً كالريحان ثائرا في وجه الظلم والفساد كالريح الصرصر العاتية.

    حسبك من شعره قوله:
    إني رأيت الكون يفقد دربه إذا قاده علـم تنكر للسـما
    فالعـلم عين و التدين نوره فإذا خلا من نوره كان العمى
    وعلى هذا النهج نسج شعره فكان في صفاء الدر، وجمال الزهر، وقوة الريح العاصف.
    رحمك الله يا شيخنا الحبيب ونفع الله بعلمك وقدوتك التي زرعتها في قلوب الناس ، وجمعنا الله وإياك في مستقر رحمته، مع سيدنا محمد وصحبه الأبرار الذين اتخذت منهم قدوة لك فكنت في ورعك وتقواك أشبه الناس بهم

  36. Post رد: أسماء لتحفظ

    لكي لا ننسى مؤسسي النشيد الإسلامي المعاصر
    المنشد الإسلامي الكبير الحاج أحمد بربور
    (أبو عبد الله)
    الحاج أحمد بربور
    مولده ونشأته:
    ولد في بلدة أريحا في سوريا عام 1928م، ونشأ بها .
    تعلمه وشيوخه:
    وتلقى مبادئ الدين والعلم والتجويد على يد علمائها ومعلميها، خاصة الشيخ نجيب أحمد سالم رحمه الله تعالى، حيث لازمه مدة طويلة، وانتفع بعلمه وتوجيهاته... كما استفاد من الشيخ الجليل محمد أبو الخير زين العابدين، رحمه الله تعالى .
    أخلاقه وصفاته:
    عرف عنه أنه كان ذا خلق رفيع، وابتسامة دائمة، وقلب رقيق، ولسان عذب، ونكتة حاضرة.
    صوته ونشيده:
    وكان ذا صوت عذب شجي، وقدرة صوتية فائقة، ومعرفة بالألحان والمقامات. وقد وقف هذا كله للدعوة إلى الله، بهمة عالية ونشاط دائم، حتى طاف كثيراً من البلاد، وشارك في الكثير من الاجتماعات والحفلات واللقاءات، وهو يجود بصوته ونشيده وقصائده، يحمس بها الشباب المسلم، ويشجع الناس على التمسك بالدين، ويبعث فيهم روح الجهاد من جهة، ويقوي جذور الحب والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم. تعرض للابتلاء في الله فصبر، وتحمل الكثير محتسبا ذلك عند الله.
    خلقته وصورته:
    كان أبيض الوجه طويل القامة، متوسط الصحة، يزينه فصاحة اللفظ، وعذوبة اللسان.
    شهرته:
    ذاع صيته واشتهر في أواخر الستينيات، وخلال عقد السبعينيات من القرن العشرين.
    إنتاجه الإنشادي:
    له ثلاثة أشرطة كاسيت مشهورة ومتداولة بين الناس ، وجمعت أناشيده في ( 10 ) سي دي . وقد أنشد أكثر من أربعة آلاف بيت من الشعر الإسلامي الرائع .
    عمله ومهنته:
    وكان يعمل في صناعة الفري ... فرواتي ... ويأكل من كسب يده ... رحمه الله تعالى .
    وفاته:
    توفي في 28 كانون الأول/ديسمبر 2002 عن عمر يناهز السبعين عاما.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    ستأتي فتن على امتى كقطع الليل المظلم يصبح الحليم فيها حيران فيصبح فيها الرجل مؤمنا و يمسى كافرا ويصبح الرجل كافرا ويمسى مؤمنا يبيع دينه بعرض من الدنيا

  37. #37
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

  38. #38
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    فضيلة الشيخ محمد صلاح الدين كبارة





    صاحب ترجمتنا اليوم أشهر من أن يعرف هو عالم كبير من أعلام القراء للقرآن الكريم في العالم الإسلامي إنه شيخ القراء فضيلة الشيخ محمد صلاح الدين كبارة يعرفه الكبير والصغير من الله عليه بصوت جميل وكان مدرسة في أصول الألحان وقراءة القرآن وتجويده لذلك تسابقت الإذاعات والمرئيات الى بث تسجيلاته فذاع صيته أصقاع الدنيا وكان مرجعاً في علم القرآن وفن التجويد وهو ابن أكبر العائلات في طرابلس من حيث العدد انها عائلة آل كبارة هذه العائلة الفاضلة يعود تاريخها انها قدمت من المغرب العربي الى طرابلس الشام بوقت مجهول الأمد وكانت تسمى بآل الكبير ومع مرور الزمن أصبح اسمها في طرابلس آل كبارة وتفرع من هذه العائلة آل الطبارة وهم من أهالي بيروت فآل الطبارة وآل الكبارة ينتسبون الى جد واحد كان يسكن طرابلس

    مولده

    ولد الشيخ محمد صلاح الدين كبارة في طرابلس الشام عام 1921م في احضان أسرة عريقة في التدين والتقوى والصلاح وكان والده الشيخ محمد علي يوسف كبارة من كبار المنشدين أصحاب الصوت الجميل لذلك غلب على أكثر أولاده الصوت الجميل وأذكر أنه كان صديقاً حميماً لعمنا الشيخ عمر الرافعي الشاعر المعروف ببلاغته والذي كان ينظم الأشعار والقصائد ثم يلحنها وينشدها الشيخ علي كبارة مع أولاده وتلاميذته وهكذا ترعرع صاحب الترجمة في هذا الجو الروحاني مع والده وإخوته وسط مدرسة كانت مرجعاً للأناشيد الدينية لذلك كان يردد دائماً رحمه الله لقد رضعت الألحان مع الحليب في صغري.

    علومه

    لقد تلقى علومه الأولية في بلده طرابلس حيث حصل على الشهادة الإبتدائية عام 1934م من دار التربية والتعليم الإسلامية ثم تابع دراسته في القسم الشرعي في نفس الدار وحصل على الشهادة الشرعية عام 1938 ثم عكف بعدها على حفظ القرآن الكريم على يد فضيلة أحد أعلام قراء مدينة طرابلس فضيلة الشيخ محمد نصوح البارودي رحمه الله وذلك بتوجيه وتشجيع من سماحة مفتي طرابلس الشيخ محمد نديم الجسر تغمده الله برحمته حتى أتم حفظ القرآن في عام 1941م ثم سافر بعدها الى مصر قاصداً الأزهر حيث تلقى فيه القراءات المتواترة وقد اتم القراءات السبع عن طريق الشاطبية على يد الشيخ والعالم الجليل عامر السيد عثمان رحمه الله وكان ذلك في عام 1945م.

    ثم عاد الى مصر عام 1960 ليتم القراءات العشر عن طريق الشاطيبة والدرة وكذلك على يد الشيخ الراحل عامر السيد عثمان واجيز بذلك.

    وظائفه

    عين من قبل مديرية الاوقاف الإسلامية في لبنان مدرساً للقرآن الكريم والقراءات في عام 1949م وقام بتدريس هذه المادة في القسم الشرعي بدار التربية والتعليم الإسلامية منذ عام 1951 وحتى العام 1988.

    وفي عام 1951 صدر مرسوم بتعينه مدرساً بدار الأفتاء بطرابلس وقارئاً في المسجد العمري الكبير في بيروت وفي الأذاعة اللبنانية.

    وفي عام 1974 صدر قرار سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد رحمه الله بتعينه شيخ قراء طرابلس تقديراً لعلومه المتميزة في القراءات العشر ونبوغه فيها بالإضافة الى ما يتمتع به من صوت رخيم وعناية فائقة في فن التجويد.

    وفي عام 1982م بدأ بتدريس مادة القرآن الكريم وتجويده في معهد طرابلس الجامعي للدراسات الإسلامية حتى عام 1995 كما شارك في الهيئة التأسيسية للمعهد.

    عام 1992 اختاره سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني نائباً لرئيس مجلس إدارة الأوقاف الإسلامية في طرابلس.

    بالإضافة إلى أنه رئيس لجنة التحكيم في كل المسابقات التي تجريها الهيئات والمؤسسات الإسلامية في لبنان.

    نشاطاته الخارجية:

    عين في مطلع شبابه من قبل وزارة الأوقاف المصرية قارئاً في المسجد الفتح بسراي العابدين عاماً كاملاً وكان في ذلك تنافساً مع أهم قراء مصر.

    - في عام 1947 تعاقد مع الإذاعة الفلسطينية بالقدس الشريف لتلاوة القرآن الكريم في الإذاعة وفي حرم المسجد الأقصى المبارك وذلك حتى عام 1948 حيث عاد الى موطنه طرابلس.

    - في عام 1964 تعاقد مع الإذاعة الأردنية لتلاوة القرآن الكريم في المسجد الأقصى طيلة شهر رمضان المبارك.

    - وفي عامي 1967- 1968م مثل لبنان في المؤتمر الثاني والثالث لإتحاد قراء العالم الإسلامي (القراء) في الباكستان.

    - وفي عام 1972م وعام 1979 دعته وزارة الأوقاف الكويتية لتلاوة القرآن الكريم في المساجد طيلة شهر رمضان المبارك.

    - وفي عام 1974- 1975 تعاقد مع الإذاعة السعودية في الرياض كمراقب للقراءات في البرنامج العام.

    - وفي عام 1982 اشترك في عضوية لجنة التحكيم الدولية في مسابقة القرآن الكريم في طرابلس الغرب- ليبيا- وقد من الله عليه بتسجيل المصحف المرتل في اذاعة القرآن الكريم فيها.

    - وما بين عام 1984 و1993 عين أربع مرات عضواً في لجنة التحكيم الدولية لحفظ كتاب الله وتجويده وتفسيره بمكة المكرمة والتي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية وقد اختير في العام 1999 أحد أعضاء اللجنة المذكورة إلا أن المرض حال بينه وبين ذلك.

    - وفي عام 1993- 1997 دعته وزارة الأوقاف والشوؤن الإسلامية في المملكة المغربية لحضور الدروس الحسنية وتلاوة القرآن فيها.

    - وفي عام 1995 دعي الى ايران ليكون أحد أعضاء لجنة التحكيم في مسابقة القرآن الكريم.

    تلاميذه


    لا استطيع أن اعدد تلاميذه بل أقول أن له تلاميذ كثر من الذكور والاناث ولا يوجد عالم في طرابلس إلا وتلقى أصول التلاوة ومخارج الحروف وحفظ القرآن عن الشيخ صلاح الدين كبارة وانتفع بتوجهاته وملاحظاته الدقيقة حتى أنني أعرف العديد يقلدونه في الصوت والآداء.

    أولاده


    أنجب صاحب الترجمة ستة ذكور هم:

    موفق- هلال- عامر- مصطفى- بلال- خلدون.

    أوصافه


    كان رحمه الله معتدل القامة حنطي اللون يزدان رأسه بعمامة متواضعة. دمث الأخلاق ذو طلعة مهيبة قريب من القلب سلس في الكلام طيب المعشر صاحب نكتة ظريفة لطيف الدعابة محباً للخير ساعياً للناس بشتى أنواع الخير وقد رأيت ذلك بعيني.

    وفاته


    لقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله يرفع شأن من يقرأ القرآن ويحفظه ويعلمه للناس ويعمل به ويكون له في حياته نوراً وهداية وباعثاً على الصلاح والخير والتقوى والاستقامة فقال : «من قرأ القرآن واستظهره (أي حفظه) فأحل حلاله وحرم حرامه ادخله الله به الجنة وشفعه في عشرة من أهله يوم القيامة كلهم وجبت لهم النار«.وهكذا كان الشيخ صلاح الدين كبارة رحمه الله قارئاً وعاملاً بالقرآن الكريم إلى أن اكرمه الله وتوفاه في رمضان وفي العشر الأخير منه وهو كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم العتق من النار.

    وتوفي الشيخ صلاح رحمه الله في 23 رمضان 1420 الموافق له اخر يوم من سنة 1999 وفي يوم الجمعة بالذات. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في فضل هذا اليوم: « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة''.

    فرحمة الله عليك يا شيخ صلاح رحمة واسعة سائلين المولى سبحانه وتعالى ان يحشرك بجوار الأنبياء والشهداء والأولياء والصالحين وحسنا أولئك رفيقاً إنه سميع مجيب

  39. #39
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    الشيخ محمد كريم راجح


    شيخ قراء الشام











    الشيخ محمد كريم سعيد راجح، شيخ قراء الشام. يحملإجازات عديدة في القراءات، وأهم الإجازات التي حصلعليها بالسند المتصل من علماء القراءات في أساليب القراءات والنش والتي أقرها شيخ القراء في وقته الشيخ أحمد الحلواني رحمه الله.


    هو
    فضيلة الشيخ القارئ المقرئ المفسر الفقيه اللغوي الأديب الأريب الخطيب
    اللامع المبوب محمد كريِّم بن سعيد بن كريم راجح، وُلد في حي الميدان سنة
    1344هـ الموافق لـ: 1926م.


    نشأ في بيت فقير في القاعة في حي الميدان، وُلد وعمرُ. أبيه خمسون عاماً.





    تعليمه:


    كانت
    والدته من ذوات الدين، وكانت تعلم القرآن للصغار في بيتها، فبدأ تعليمه
    حين كان صغيراً عندها. ثم أنشئت المدارس النظامية فوضعته والدته عند الشيخ ياسين الزرزورالذي كان أخوها في الرضاعة وابن خالها، فتعلم عنده القرآن والكتابة والإملاء والأعمال الأربعة في الحساب.


    ثم درس العلوم العربية والإسلامية في جامع منجك.


    حصل
    على الشهادة الثانوية، التي أهلته لدخول كلية الشريعة، التي حصل منها على
    الإجازة، ثم درس الدبلوم في كلية التربية. ثم عين في وزارة الأوقاف
    للتدريس.





    شبابه وبداية صلته بالشيخ حسين خطاب:


    بدأ الشيخ كريم عمله منذ كان في عمر الصبا، حيث عمل في مطبعة الهاشمية لصاحبها أبو أكرم الطرابيشي ومحمد هاشمي كتبي، وكان له رفاق لم ينشؤوا على التدين، فكانوا يحاولون أخذه إلى أماكن اللعب والتسلية، كالسينما مثلاً، وكان الذي
    يذهب إلى السينما في نظر أهل الميدان يستحق التأديب، فذهب معهم مرة إلى
    السينما ولم يعد إلى منزله حتى الساعة الثانية عشر ليلاً، فلما عاد رأى
    والدته في الطريق تفتش عنه، فلما رأته قالت له: ((يا بني، والدك مسافر،
    وأنا وحدي وأنت أكبر أولادي، ولا تعود حتى الساعة الثانية عشر، أين كنت؟))
    قال لها: ((كنت بالسينما)) فقد علمته أن لا يكذب، فقالت: ((أليس خيراً لك
    منالسينما أن تذهب إلى الأستاذ الشيخ حسين خطاب تتعلم عنده القرآن وتتعلممنه الدين)) فوقعت هذه الكلمة من أذنه كموقع قول الله تعالى: ((ألم يأن الذين آمنواأن تخشع قلوبهم لذكر الله))، وفي اليوم الثاني أنهى عمله وذهب مباشرة إلى جامعالقاعة واتصل بالشيخ حسين خطاب وطلب أن يتعلم منه، فحفظ عنده القرآن الكريم من أوله إلى آخرهفي سنة واحدة.


    حفظ القرآن وهو في طريقه إلى المطبعة وفي عودته منها،وحفظ عليه نظم الغاية والتقريب من الفقه الشافعي وحفظ ألفية ابن مالك فيالنحو والصرف، كما حفظ قصائد من الأدب.


    وبعد ذلك انقطع الشيخ كريم راجح إلى جامع منجك في الميدان، عند الشيخ حسن حبنكة، وبدأ يقرأ العلوم الإسلاميةوالعلوم العربية.


    ثم أصبحت صلته بالشيخ حسين خطاب واسعة عبر جامع القاعة، الذي كان شيخه ثم قويت العلاقة بينهما حتى أصبحت أقرب إلى الزمالة.


    بدأ جمع القراءات مع الشيخ حسين خطاب عند الشيخ محمد سليم الحلواني، الذي كان شيخ القراء في تلك الفترة، فحفظ
    عليه الشاطبية، ولكن توفاه الله بعد ذلك، فأتم جمع القراءات العشر مع
    الشيخ حسين خطاب عند الشيخ أحمد الحلواني (الذي آلت إليه مشيخة القراء بعد
    أبيه، وبعده آلت إلى أخيه سعيد، ثم الشيخ حسين خطاب، وبعده الشيخ كريم
    راجح). فجمع عليه القراءات العشر الصغرى (من طريقي الشاطبية والدرة) وأتمها
    عليه في مدة وجيزة، وزيادة في توثيق ما قرأ على الشيخ أحمد سليم الحلواني
    قرأ القرآن كاملاً بالقراءات العشر الصغرى مرة أخرى في ختمة كاملة على
    الشيخ الصالح المقرئ محمود فائز الدير عطاني (ت 1384هـ) -رحمه الله-
    وأتمها عليه وأجازه بها.





    مشايخه:


    في بدايات طلبه تلقى القراءات العشر مع الشيخ حسين خطاب عند الشيخ سليم الحلواني، وولده الشيخ أحمد الحلواني، من طريق الشاطبية والدرة، ثم بعد ذلك تلقى القراءات العشر عن طريق الطيبة من الشيخ عبد القادر قويدر في قرية عربين شمال دمشق.


    ومن مشايخه العالم العلامة الشيخ حسن حبنكة
    الذي كان من أفذاذ العلماء في ذلك الوقت، والذين يصدعون بالحق ويقولون
    كلمة الصدق ولا يخشون في الله لومة لائم، ومن الذين حاربوا في الثورة
    السورية. قرأ عليه عندما انقطع في جامع منجك في مشروع تعليم كان أنشأه
    الشيخ حسن للطلاب لينقطعوا في الجامع للعلم.





    تلاميذه:


    من تلاميذه:


    * محمد فهد خاروف.


    * توفيق حداد.


    * يوسف فريح.


    * محمد الشفيع.





    شيخ قراء الشام:


    شيخ القراء هو الإنسان الذي اعترف به علماء دمشق وكل من يقرأ القران بأنه القمة في هذا الفن، يعني ليس بعمل رسمي ولا يتقاضى عليهأجراً، فيُرجع إليه عند الاختلاف في هذه الأمور، يعتبر مرجعاً في القراءات والتدريس.


    آلت مشيخة قراء الشام إلى الشيخ كريم في الثمانينات. حيث بويع
    له بمشيخة قراء دمشق بعد وفاة الشيخ حسين خطاب -رحمه الله- وذلك في عام
    1408هـ، ومسجد بني أمية مكتظ بالناس، والشيخ حسين خطاب لا يزال مسجى في
    نعشه في قبلة المسجد، فأعلن الشيخ الصالح العالم شيخ مسجد بني أمية الشيخ
    عبد الرزاق الحلبي مبايعة الشيخ محمد كرِّيم راجح شيخًا لقراء دمشق خلفًا
    للشيخ حسين خطاب -رحمه الله-، أعلن ذلك بعد أن استشار فيها الشيخ المقرئ أبو
    الحسن الكردي. وبعد إعلان الشيخ عبد الرزاق الحلبي ذلك أقر الجميع من
    علماء، وقرَّاء، ووافقت على ذلك وزارة الأوقاف بقرار من الوزير آنذاك. ولا
    يزال فضيلته شيخًا لقراء دمشق أطال الله في عمره على طاعته.





    مشواره في التدريس:


    بدأ
    يدرس في المساجد وعمر ثمانية عشر سنة تقريباً، ثم درس في مدارس الدولة
    كمدرسة بنات الميدان، فدرس اللغة العربية والتربية الدينية.


    ثم
    انتقل للتدريس في الثانوية الشرعية ما يزيد عن أربعين سنة، فدرس فيها
    القرآن الكريم وعلوم التفسير وعلوم الفرائض وعلوم اللغة العربية.


    يدرس الآن في معهد الفتح الإسلامي قسم التخصص.


    وهو مدرس في دائرة الفتوى في مساجد دمشق:


    له درس مشهور في جامع الحسن كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع.


    وله درس في جامع المنصور.





    الخطابة:


    الشيخ
    محمد كريم راجح خطيب لامع، إذا خطب أنصتت له دمشق بشيبها وشبابها، برجالها
    ونسائها، لا يكاد يدخل حفلاً أو مجلساً إلا ودُعي إلى الخطابة، لاشتهاره
    بها، وهو مع كونه قارئاً إلا أنه مشهور بخطابته التي تهز القلوب.


    خطب
    في جامع عيسى باشا، في جامع المنصور، في جامع المزة، في جامع العثمان، في
    مسجد زين العابدين، والآن هو خطيب في مسجد الحسن في الميدان.





    مؤلفاته:


    * اختصاره لتفسير ابن كثير.


    * أوضح البيان في شرح وتفسير القرآن.


    * مختصر تفسير القرطبي.





    محبته للشعر وكتابته له:


    ((لا شيء يستهويني كالشعر))، هذا ما قاله الشيخ كريم راجح في أحد لقاءاته التلفزيونية.


    ومن أحبِّ الشعراء إلى قلبه أمير الشعراء أحمد شوقي، كان يحبه حباً جماً، ومن أكثر قصائده التي كان يحبها قصيدة:


    رعاكم ذو الجلال بني دمشق وعز الشـرق أوله دمشقُ


    فهو
    يقرأ كتب الشعر، وكان قد قدم لديوان الشاعر مصطفى عكرمة، وهو يعتبره
    صديقاً، ويلتقي معه – حسب قوله – في 3 أمور هي: العاطفة الجياشة نحو
    الإسلام التي يحملها الشيخ كريم في خطابته ويحملها الشاعر مصطفى في شعره.
    ويلتقي معه في خفة الدم والروح التي يمتاز بها الشيخ كريم. وكذلك في حبه
    الكبير للأدب.


    والشيخ كريم راجح له محاولات في كتابة الشعر، منها ما قاله في قصيدة لصديق له طال غيابه عنه:


    طـال الغياب متى أراك روحي وما ملكت فداك


    عيـني يمينـاً أقسمـت أن ليس تغمضـه تـراك


    ونظم قصيدة عند تسلم الشيخ أحمد الحلواني لمشيخة القراء مطلعها:


    لله ليلـة أنس بت أقضيهـا كأنني منجنـان الخلد أجنيهـا


    كأنها ليلة القدر التي شرُفـت حتى أتت آيـة القرآن تطريهـا


    جاءتتباشيرها نفسي على كمد من الحياة وأوصـاب تعانيهـا


    فمنذ نُبِّئْتُ أن الشيخ قد رُفِعَتْ إليهمشيخـة القـراء يؤويهـا


    زالت همومي وناداني الفؤاد أفِقْ هذي السعود تبدت في تباهيهـا


    جاءتك مشيخة القـراء لا عجب فبيتكم حـرم ما زال يؤويهـا


    هذه بعض الأبيات التي كتبها الشيخ كريم في بعض المناسبات، لكنه ليس شاعراً رسمياً، إنما حبه للشعر جعله يقرؤه ويكتبه أحياناً.





    أولاده:


    الشيخ محمد كريم راجح متزوج وله عدد من الأبناء:


    أبناؤه ستة: منهم مهندس زراعي، ومهندس معماري، ومساعد مهندس، وتاجر، ومنهم ابن حاصل على الشهادة الأزهرية.


    بناته: له بنت متزوجة من الشيخ محمد فهد خاروف (تلميذه)، بنت متزوجة من ابن الشيخعلي الشربجي،وبنت متزوجة من الخطاط البارع أحمد الباري.


    حفظهم الله ونفع بهم الأمة.





    الشيخ
    محمد كريم راجح الآن خطيب جامع الحسن في الميدان، وهو شيخ قراء الشام حتى
    الآن، أمد الله لنا في عمره ونفعنا بعلمه، وحفظه للأمة الإسلامية بخير.


  40. #40
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    أبو عيسى محمد الترمذي

    الترمذي
    هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي. ولد في مطلع القرن الثالث الهجري (العصر الذهبي لتدوين السنة النبوية المباركة حيث ظهرت في هذا القرن كتب الصحاح ومنها جامع الترمذي)ولد بترمذ في ذي الحجة سنة 209 هـ في بلاد ما وراء النهر (نهر جيحون) أرض علماء الحديث المشهورين محمد ابن اسماعيل البخاري، مسلم ابن الحجاج النيسابوري وبالضبط في قرية من قرى مدينة ترمذ تسمى بوغ بينها وبين ترمذ ستة فراسخ، أما نسبته بالسلمي نسبة إلى بني سليم قبيلة منغيلان.

    مكانته عند الأئمة


    - قال ابن الأثير في تاريخه كان الترمذي إماما حافظا له تصانيف حسنة منها الجامع الكبير وهو أحسن الكتب).

    - قال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب: (كان مبرزا على الأقران آية في الحفظ والإتقان).

    - قال المزي في التهذيب بأنه: (الحافظ صاحب الجامع وغيره من المصنفات، أحد الأئمة الحفاظ المبرزين ومن نفع الله به المسلمين).

    - وصفه السمعاني بأنه: (إمام عصره بلا مدافعة)

    - رقال الإمام الذهبي في الميزان (الحافظ العالم صاحب الجامع ثقة مجمع عليه ولا التفات إلى قول أبي محمد ابن حزم في الفرائض من كتاب الايصال أنه مجهول فإنه ما عرف ولا درى بوجود الجامع ولا العلل له).

    - رذكره ابن حبان في الثقات وقال فيه: (كان محمد ممن جمع وصنف وحفظ والإمام الترمذي صاحب لجامع من الأئمة الستة الذين حرسوا سنة رسول وأصبحت كتبهم في عالم السنة هي الأصول المعتمدة في الحديث ومن الذين نضر الله وجوههم لأنه سمع حديث رسول الله فأداه كما سمعه).

    مؤلفاته

    للترمذي العديد من المؤلفات :

    منها ما هو موجود نذكر

    - الجامع للسنن ويعرف أيضاً ب سنن الترمذي، وهو المؤلف الذي اشتهر به ومكنه من لقب الإمام، ويعتبر كتاب العلل الصغرى ضمن كتاب الجامع للسنن
    وقد قال الترمذي عن صحيحه صنفت هذا المسند الصحيح وعرضته على علماء الحجاز فرضوا به وعرضته على علماء العراق فرضوا به, وعرضته على علماء خرسان فرضوا به ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي ينطق)
    كتاب الشمائل المحمدية (أو شمائل النبي صلى الله عليه وسلم).

    - الجرح والتعديل

    علل الترمذي الكبير بترتيب أبي طالب القاضي
    العلل الصغير

    ومنها ما هو مفقود نذكر

    كتاب العلل الكبرى

    كتاب التفسير

    كتاب التاريخ

    كتاب الأسماء والكنى

    وفاته رحمه الله

    توفي الإمام الترمذي في بلدته بوغ في رجب سنة 279 هـ وقد أصبح الترمذي أعمى في آخر عمره.



    قال محدث خرسان: الحاكم أبو أحمد: سمعت عمران ابن علان يقول: مات البخاري ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والورع بكى حتى عمى.

  41. #41
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    الاسم : عبد الرحمن السميط


    الدولة : الكويت
    0000000000000000000000000000000000000000000
    سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

    قبل أن يصبح أحد فرسان العمل الخيري، كان طبيبا متخصصا في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي، لم يكن طبيبا عاديا، بل طبيبا فوق العادة، إذ بعد أن ينتهي من عمله المهني، كان يتفقد أحوال المرضى، في أجنحة مستشفى الصباح (أشهر مستشفيات الكويت)، ويسألهم عن ظروفهم وأحوالهم الأسرية والاجتماعية والاقتصادية، ويسعى في قضاء حوائجهم، ويطمئنهم على حالاتهم الصحية.

    واستمرت معه عادته وحرصه على الوقوف إلى جانب المعوزين وأصحاب الحاجة، حينما شعر صاحبها بخطر المجاعة يهدد المسلمين في أفريقيا، وأدرك خطورة حملات التنصير التي تجتاح صفوف فقرائهم في أدغال القارة السوداء، وعلى إثر ذلك آثر أن يترك عمله الطبي طواعية، ليجسد مشروعا خيريا رائدا في مواجهة غول الفقر وخطر التنصير، واستقطب معه فريقا من المخلصين، الذين انخرطوا في تدشين هذا المشروع الإنساني، الذي تتمثل معالمه في مداواة المرضى، وتضميد جراح المنكوبين، ومواساة الفقراء والمحتاجين، والمسح على رأس اليتيم، وإطعام الجائعين، وإغاثة الملهوفين.

    مولده ونشأته

    ولد د. عبد الرحمن حمود السميط رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر (مسلمي أفريقيا سابقا) في الكويت عام 1947م، ويحكي المقربون منه أن د. السميط بدأ العمل الخيري وأعمال البر منذ صغره، ففي المرحلة الثانوية أراد مع بعض أصدقائه أن يقوموا بعمل تطوعي، فقاموا بجمع مبلغ من المال من مصروفهم اليومي واشتروا سيارة، وكان يقوم أحد أفراد المجموعة بعد انتهاء دوامه بنقل العمال البسطاء إلى أماكن عملهم أو إلى بيوتهم دون مقابل.

    تخرج في جامعة بغداد بعد أن حصل على بكالوريوس الطب والجراحة، وفي الجامعة كان يخصص الجزء الأكبر من مصروفه لشراء الكتيبات الإسلامية ليقوم بتوزيعها على المساجد، وعندما حصل على منحة دراسية قدرها 42 دينارًا كان لا يأكل إلا وجبة واحدة وكان يستكثر على نفسه أن ينام على سرير رغم أن ثمنه لا يتجاوز دينارين معتبرا ذلك نوعا من الرفاهية.

    حصل على دبلوم أمراض مناطق حارة من جامعة ليفربول عام 1974م، واستكمل دراساته العليا في جامعة ماكجل الكندية متخصصًا في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي، وأثناء دراساته العليا في الغرب كان يجمع من كل طالب مسلم دولارًا شهريا ثم يقوم بطباعة الكتيبات ويقوم بتوصيلها إلى جنوب شرق آسيا وأفريقيا وغير ذلك من أعمال البر والتقوى.

    حياة حافلة بالإنجازات

    عمل إخصائيا في مستشفى الصباح في الفترة من 1980 – 1983م، ونشر العديد من الأبحاث العلمية والطبية في مجال القولون والفحص بالمنظار لأورام السرطان، كما أصدر أربعة كتب هي: لبيك أفريقيا، دمعة على أفريقيا، رسالة إلى ولدي، العرب والمسلمون في مدغشقر، بالإضافة إلى العديد من البحوث وأوراق العمل ومئات المقالات التي نشرت في صحف متنوعة، تولى منصب أمين عام جمعية مسلمي أفريقيا عام 1981م، وما زال على رأس الجمعية بعد أن تغير اسمها إلى جمعية العون المباشر في 1999م.

    شارك في تأسيس ورئاسة جمعية الأطباء المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا 1976م. كما شارك في تأسيس فروع جمعية الطلبة المسلمين في مونتريال 1974- 1976، ولجنة مسلمي ملاوي في الكويت عام 1980م، واللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة 1987م، وهو عضو مؤسس في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وعضو مؤسس في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وعضو في جمعية النجاة الخيرية الكويتية، وعضو جمعية الهلال الأحمر الكويتي، ورئيس تحرير مجلة الكوثر المتخصصة في الشأن الأفريقي، وعضو مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في السودان، وعضو مجلس أمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا في اليمن، ورئيس مجلس إدارة كلية التربية في زنجبار ورئيس مجلس إدارة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في كينيا.

    نال السميط عددا من الأوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية، مكافأة له على جهوده في الأعمال الخيرية، ومن أرفع هذه الجوائز جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، والتي تبرع بمكافأتها (750 ألف ريال سعودي) لتكون نواة للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا، ومن عائد هذا الوقف تلقت أعداد كبيرة من أبناء أفريقيا تعليمها في الجامعات المختلفة.

    الخير في قارة تحتاج إليه

    تركز جل نشاط السميط من خلال لجنة مسلمي أفريقيا بعد أن وضعت أجندة خيرية تنطلق في مسارات عدة منها: من أجل أن تمسح دمعة يتيم مسلم، من أجل رعاية قرية مسلمة تعليميا أو صحيا أو اجتماعيا، من أجل حفر أو صيانة بئر مياه للشرب، من أجل بناء أو صيانة مدرسة، من أجل رعاية الآلاف من المتشردين، من أجل مواجهة الخطر التنصيري الزاحف، من أجل استمرارية العمل الخيري الإسلامي. وكان اهتمامه بأفريقيا بعد أن أكدت دراسات ميدانية للجنة أن ملايين المسلمين في القارة السوداء لا يعرفون عن الإسلام إلا خرافات وأساطير لا أساس لها من الصحة، وبالتالي فغالبيتهم –خاصة أطفالهم في المدارس– عرضة لخطر التنصير، وقد نتج عن ذلك أن عشرات الآلاف في تنزانيا وملاوي ومدغشقر وجنوب السودان وكينيا والنيجر وغيرها من الدول الأفريقية صاروا ينتسبون إلى النصرانية، بينما آباؤهم وأمهاتهم من المسلمين.


    قصة دخوله أفريقيا

    والسميط من المؤمنين بأن الإسلام سبق جميع النظريات والحضارات والمدنيات في العمل التطوعي الاجتماعي والإنساني، وتعود قصة ولعه بالعمل في أفريقيا حين عاد إلى الكويت في أعقاب استكمال دراساته العليا، حيث كان مسكونا بطاقة خيرية هائلة أراد تفجيرها فذهب إلى وزارة الأوقاف وعرض على المسئولين رغبته في التطوع للمشاركة في الأعمال الخيرية، غير أن البيروقراطية الرسمية كادت أن تحبطه وتقتل حماسه، لكن الله شاء له أن يسافر إلى أفريقيا لبناء مسجد لإحدى المحسنات الكويتيات في ملاوي، فيرى ملايين البشر يقتلهم الجوع والفقر والجهل والتخلف والمرض، ويشاهد وقوع المسلمين تحت وطأة المنصرين الذين يقدمون إليهم الفتات والتعليم لأبنائهم في مدارسهم التنصيرية، ومن ثم فقد وقع حب هذه البقعة في قلبه ووجدانه وسيطرت على تفكيره.

    وكان أكثر ما يؤثر في السميط إلى حد البكاء حينما يذهب إلى منطقة ويدخل بعض أبنائها في الإسلام ثم يصرخون ويبكون على آبائهم وأمهاتهم الذين ماتوا على غير الإسلام، وهم يسألون: أين أنتم يا مسلمون؟ ولماذا تأخرتم عنا كل هذه السنين؟ كانت هذه الكلمات تجعله يبكي بمرارة، ويشعر بجزء من المسئولية تجاه هؤلاء الذين ماتوا على الكفر.

    تعرض في أفريقيا للاغتيال مرات عديدة من قبل المليشيات المسلحة بسبب حضوره الطاغي في أوساط الفقراء والمحتاجين، كما حاصرته أفعى الكوبرا في موزمبيق وكينيا وملاوي غير مرة لكن الله نجاه.

    التنصير أبرز التحديات

    وعن أبرز التحديات التي تواجه المسلمين في أفريقيا يقول الدكتور عبد الرحمن: ما زال التنصير هو سيد الموقف، مشيرا إلى ما ذكره د. دافيد بارت خبير الإحصاء في العمل التنصيري بالولايات المتحدة من أن عدد المنصرين العاملين الآن في هيئات ولجان تنصيرية يزيدون على أكثر من 51 مليون منصر، ويبلغ عدد الطوائف النصرانية في العالم اليوم 35 ألف طائفة، ويملك العاملون في هذا المجال 365 ألف جهاز كمبيوتر لمتابعة الأعمال التي تقدمها الهيئات التنصيرية ولجانها العاملة، ويملكون أسطولا جويا لا يقل عن 360 طائرة تحمل المعونات والمواد التي يوزعونها والكتب التي تطير إلى مختلف أرجاء المعمورة بمعدل طائرة كل أربع دقائق على مدار الساعة، ويبلغ عدد الإذاعات التي يملكونها وتبث برامجها يوميا أكثر من 4050 إذاعة وتليفزيون، وأن حجم الأموال التي جمعت العام الماضي لأغراض الكنيسة تزيد على 300 مليار دولار، وحظ أفريقيا من النشاط التنصيري هو الأوفر...


    ومن أمثلة تبرعات غير المسلمين للنشاط التنصيري كما يرصدها د. السميط أن تبرعات صاحب شركة مايكروسوفت بلغت في عام واحد تقريبا مليار دولار، ورجل أعمال هولندي تبرع بمبلغ 114 مليون دولار دفعة واحدة وقيل بأن هذا المبلغ كان كل ما يملكه، وفي أحد الاحتفالات التي أقامها أحد داعمي العمل التنصيري في نيويورك قرر أن يوزع نسخة من الإنجيل على كل بيت في العالم وكانت تكلفة فكرته 300 مليون دولار حتى ينفذها، ولم تمر ليلة واحدة حتى كان حصيلة ما جمعه أكثر من 41 مليون دولار.

    حصيلة مشاريع العون المباشر

    وكانت حصيلة المشاريع التي نفذت في أفريقيا -كما يذكر د. السميط- حتى أواخر عام 2002م: بناء 1200 مسجد، دفع رواتب 3288 داعية ومعلما شهريا، رعاية 9500 يتيم، حفر 2750 بئرا ارتوازية ومئات الآبار السطحية في مناطق الجفاف التي يسكنها المسلمون، بناء 124 مستشفى ومستوصفا، توزيع 160 ألف طن من الأغذية والأدوية والملابس، توزيع أكثر من 51 مليون نسخة من المصحف، طبع وتوزيع 605 ملايين كتيب إسلامي بلغات أفريقية مختلفة، بناء وتشغيل 102 مركز إسلامي متكامل، عقد 1450 دورة للمعلمين وأئمة المساجد، دفع رسوم الدراسة عن 95 ألف طالب مسلم فقير، تنفيذ وتسيير عدة مشاريع زراعية على مساحة 10 ملايين متر مربع، بناء وتشغيل 200 مركز لتدريب النساء، تنفيذ عدد من السدود المائية في مناطق الجفاف، إقامة عدد من المخيمات الطبية ومخيمات العيون للمحتاجين مجانا للتخفيف على الموارد الصحية القليلة في إطار برنامج مكافحة العمى، تقديم أكثر من 200 منحة دراسية للدراسات العليا في الدول الغربية (تخصصات طب، هندسة، تكنولوجيا).


    وما زالت الطموحات مستمرة

    وأشار إلى أن طموحات جمعية العون المباشر في أفريقيا لا تتوقف عند حد معين؛ فالجهود مستمرة لإعداد الدراسات اللازمة لإنشاء كلية لتدريب المعلمين في ملاوي؛ لأن الحاجة هناك ماسة جدا لتخريج معلمين مسلمين، فرغم أن المسلمين يشكلون 50% من عدد السكان فإن عدد المدرسين المسلمين المؤهلين لا يزيد على 40 مدرسا، فضلا عن أن الدولة تفقد سنويا ما بين 12% - 13% من العاملين في التدريس بسبب مرض الإيدز المنتشر، والاستقالات والموت الطبيعي، ويبلغ تعداد المدرسين المفقودين سنويا قرابة تسعة آلاف مدرس من أصل 90 ألفا هم مجموع المدرسين العاملين في ملاوي؛ وهو ما تسبب في خلق فجوة كبيرة وعجز واضح في المدرسين المسلمين، وبالتالي فهذا الظرف فرصة كبيرة في سد هذا الفراغ التربوي بالمعلمين المسلمين، هذا بالإضافة إلى إنشاء محطات إذاعية للقرآن الكريم، بدأت بإنشاء محطة في جمهورية توجو وهناك مائة محطة يجري العمل في مراحل تنفيذها المختلفة بمناطق مختلفة من أفريقيا، وتبلغ تكلفة المحطة الواحدة عشرة آلاف دينار كويتي، تتضمن المعدات اللازمة ومصاريف التشغيل عاما كاملا.


    ولم تؤثر حملة ما يسمى الحرب العالمية على الإرهاب -في تقدير د. السميط- على العمل الخيري في أفريقيا مقارنة بالضغوط التي مورست على الهيئات الخيرية العاملة في جنوب شرق آسيا خاصة في أفغانستان وباكستان والجمهوريات الإسلامية المستقلة، يقول: "الضغوط التي تمارس ضد العمل الخيري ومنظماته هي جزء من مخطط كبير ضد الإسلام والمسلمين، ويجب أن نعمل ولا نتأثر بهذه الحملات، المهم أن نعمل عملا مدروسا ومؤسسيا، له كوادره ومتخصصوه، وقد دعوت جامعة الكويت والجامعات الخليجية إلى تدريس مادة إدارة العمل الخيري إلى أبنائنا لسد العجز في الكوادر المتخصصة التي تحتاجها الجمعيات الخيرية، خاصة أنها في حاجة ماسة إلى أفراد مدربين ومعدين إعدادا جيدا، يمكنهم الولوج في العمل الإداري على أسسه العلمية الصحيحة".


    زكاة أثرياء المسلمين

    ويرى د. السميط أن زكاة أموال أثرياء العرب تكفي لسد حاجة 250 مليون مسلم؛ إذ يبلغ حجم الأموال المستثمرة داخل وخارج البلاد العربية 2275 مليار دولار أمريكي، ولو أخرج هؤلاء الأغنياء الزكاة عن أموالهم لبلغت 56.875 مليار دولار، ولو افترضنا أن عدد فقراء المسلمين في العالم كله يبلغ 250 مليون فقير لكان نصيب كل فقير منهم 227 دولارا، وهو مبلغ كاف لبدء الفقير في عمل منتج يمكن أن يعيش على دخله.

    وبعد أن وضعت الحرب الأنجلو-أمريكية أوزارها ضد العراق قام السميط بمهمة خيرية لإعانة الشعب العراقي، وكانت جمعية العون المباشر قد خصصت مليوني دولار لدعم الطلاب العراقيين الفقراء وإغاثة الأسر المتعففة، وفي تلك الأثناء تعرض رئيس الجمعية إلى حادث مروري في منطقة الكوت (160 كيلومترًا غرب بغداد) بعد أن اصطدمت السيارة التي كانت تقله ومرافقيه بشاحنة، توقفت فجأة؛ وهو ما أسفر عن إصابته بكسور وجروح متفرقة عولج خلالها في أحد مستشفيات الكوت ثم نقل إلى مستشفى الرازي بالكويت لاستكمال علاجه، و بحمد الله خرج الدكتور من المستشفى معافا.

    و بعد سنوات من العمل الدؤوب في القارة الأفريقية لأكثر من ربع قرن من الزمان، آثر الدكتور ان يكون قريبا للأرض و الشعب الذين أحبهم، فاختار من جزيرة مدغشقر موطنا جديدا له، رضي بأن يقضي ما بقي من حياته هناك ليكون أقرب الى مجال عمله الدعوي، و قد بدأ مشروعه العظيم المسمى ب(أسلمة قبائل الأنتمور) تلك القبائل ذات الأصول العربية الحجازية، و هي نموذج من العرب و المسلمين الضائعين في أفريقيا.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ


    صفحة خاصة بالشيخ السميط حفظة الله على هذا الرابط
    http://www.labaik-africa.org/



    000000000000000000000000000000000
    كلمات وخطب للشيخ السميط على هذا الرابط
    http://www.islamway.com/?iw_s=Schola...scholar_id=550




    لقاء مع الشيخ السميط من قناة العربية على الرابط
    http://www.alarabiya.net/programs/2005/11/13/18572.html


    00000000000000000000000000
    لقاء مع زوجة السميط لاحرما الأجر سويا
    0000000000000000000000000
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين .

    الدكتور عبد الرحمن السميط رجل بألأف ... إختار القارة السمراء ليكشف أسرارها ولقد عمل بجهد شخص تطوعي سخر حياته لخدمة دينه وهب نفسه لمساعدة المرضى وعلاجهم وجند نفسه لخدمة دينالله ونشره في أفريقيا ومقاومة النصرانية هناك .فاستحق قبل عشر سنوات الحصول على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام وتعد وتعد من أعلى الجوائز على مستوى الشرق الأوسط .

    تم اللقاء بزوجته ( أم صهيب ) في حفل المعايدة الذي نضمته الندوة العالمية شرق الأيام السابقة الذي كان بعنوان ( أفريقيا العالم المنسي ) وفي أثناء المشاهدة تم التعريف بجهود الدكتور عبد الرحمن السميط والإلتقاء بزوجته ...سألتها إحدى بنات الدورة :
    لماذا فكر أبو صهيب في الذهاب لأفريقيا ؟ وكيف كانت البداية ؟
    بدأنا من الصفر .. كانت أمنية أبو صهيب أن يعمل بأفريقيا منذ أن كان بالثانوية كان يتمنى أن ينتهي من الطب ثم يذهب الى هناك ويحقق له هذا الحلم بسبب تبرع إحدى المحسنات في الكويت والتي طلبت من أبي صهيب أن يبني لها مسجد خارج الكويت وفي بلد محتاج فبنى لها مسجد في جمهورية ملاوي في أفريقيا وهناك شاف النصارى متمكنين بعملهم وما بين كل كنيسه وكنيسه .... كنيسه .
    وإذا فيه مسجد فهو مسجد صغير مبني من القش كانت أحيانا تأكله البقرة من الجوع .. والأمام ما يقرأ الفاتحه .. والناس عراة وهناك الناس ما تلقى شيء تاكله .. الوجبه عندهم ( السيما ) عبارة عن ذره .
    أذكر مره وأنا مع عيالي شفنا ولد في القرية فرحان قلنا له : وش اللي يفرحك ؟ قال : إن أمي بتطبخ لي اليوم سمك .. سألت المترجمه لي : هذا سمك الزوري ... وهي وجبه يأكلونها كل ثلاث أشهر ويفرحون فيها وكان اليوم اللي يأكلونه فيه يوم عيد .
    استمرينا في جمهورية ملاوي ثم رحلنا الى أربعين دولة في أفريقيا وبنينا فيها المساجد والمراكز ودور الأيتام والمستوصفات وكله بفضل الله ثم المحسنين .

    كيف كانت حياتكم ؟
    المصاعب والأشياء اللي شفناها ما تروح عن بالنا الواحد لما يشوف بعينه غير ... ابو مصعب راح بأيام مجاعة وهو لابس دشداشه .. شافته بنت صغيره سألته : أنت عربي ؟ وينكم " هذم المجاعه جنت علينا وأهلكتنا .. أمي ماتت من الجوع وأبوي راح يدور لنا أكل وإلى الحين ما رجع واضطريت أني أسلك طريق الرذيله عشان يعيش إخواني الصغار ويحز في نفسي أوصل الى هذا المستوى أبيك تبلغ المسلمين هناك وتقول لهم إننا أمانة في رقبتهم .. ما قدرت أحافظ على شرفي بسبب الجوع وأرجوك وصل هذي الرسالة حق أهلك إن إحنا أمانة وأنا خايفه على أخواتي اللي حولي يوصلون هذا المستوى .
    ...أبو صهيب في سراليون تاه في الطريق قابل شاب صغير سأله عن إسمه ؟ قال : إسمي عثمان , سأله إذا كان يصلي وكم مره في اليوم ,, قال : على مزاجي , قال : وشلون على مزاجك ؟قال : وقت ما أصلي أصلي ,, وسأله كيف صلاتم ,, فصار يأشر بإشارة الصليب وقال إنه تعلم الصلاة في مدرسة القديس جورج ... وين شبابنا عنهم ؟ الشباب المسلم ضاع بسبب انتشار المبشرين من النصارى .....
    شفنا الجوع والفقر وتأثرنا لكن إنتي تتأثرين ... جويريه لما قالت عن ولدها إنه مات وما عندها كفن .... كان أبو مصعب ماشي يشوف حرمه شايله طفلها عينها على الغتره وسألته ما يخالف تعطيني غترتك ؟ سألها ليش ؟ قالت : أمس دفنت طفلي وأبي أدفم هذي البنت وما عندي لها كفن ....

    ما أثر معيشتكم هذة على أبنائكم ؟
    أولادي يظلون متأثرين ثلاث أرباع السنة وأبوهم ما هو معاهم وأنا اللي مربيتهم طوال السنه وإذا جاء الصيف نروح لأفريقيا وهناك يشوفون عيالنا الأوضاع المأساويه أذكر لكم أيام المجاعة .. في شمال كينيا شفنا كل شيء الطفل اللي ينازع من الملاريا والأم اللي تنزف بعد الولاده والهياكل العظمية .. أذكر قصة امراة صومالية كان عندها خير كثير وهي في طريقها تمشي مع النازحين يموتون عيالها قدامها وتتركهم وتمشي وبالأخير تسكن تسكن في كوخ صغير جلدها كان مبين أنها كانت في صحه وكانت تقول : كنت عايشه في غنى وكان عندي إبل ومواشي يا حسرتي على عيالي ماتوا قدامي .
    قصة الطفل ( صديق كنان ) شفناه أيام المجاعه كان هيكل كانت أمه تقول : أنقذوه أمس مات أخوه ولا قدرت أساعده . ورفضوا طلبها وقالوا فيه ناس أولى منه لكن أبو صهيب عوره قلبه عليه .... وطلب منهم يسجلونه حطوا له ألأكل عباره عن ( طحين وماء وحليب وزيت ) عطوه الوجبه وعاش وصورته عندي وهو هيكل بيموت محتفظه فيها في غرفتي وبعد عشر سنوات في رمضان اتصلوا علينا يقولون تذكرون الطفل صديق كنان ؟ هذه الصورة اللي شفتوها أيام المجاعه الولد الحين صار عمره 12 سنه وحافظ عشرة أجزاء من القرآن ويتكلم العربية ومحافظ على الصلاة وطموحه يكون داعية ... هذا الطفل وش اللي أنقذه ؟ بس 15 فلس عشان كذا لا تحقر شيء وتبرعوا لأخوانكم هناك تنقذون حياة آلاف ...وهالمراكز والمعاهد والمستوصفات والناس اللي أسلموا واللي فهموا دينهم كل هذول تأخذ أجرهم إن شاء الله هالمرأه المحسنه اللي تبني مسجد في دوله محتاجه وصار بسببها كل هذا الخير ما شاء الله .

    نسأل الله أن لايجعلنا أشحه على إخواننا المسلمين الله يكثر من المحسنين ‘نشاء الله .
    منقول000000000000000000000000000

  42. #42
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    الخليفة الأموي عمر ابن عبد العزيز على ورعه وزهده وتقواه كان يغبط الحجاج بن يوسف على كلمة حكيمة قالها قبل وفاته: اللهم اغفر لي فإنهم يزعمون أنك لا تفعل






    هذه الكلمة.. التي يغبطه عليها كل البشر.. تذكرتها اليوم وأنا أقرأ قائمة بآخر الكلمات التي قالها عظماء الغرب قبل وفاتهم والتي استدعت بدورها كلمات عظيمة قالها عظماء الشرق أثناء احتضارهم





    فحين حضرت الوفاة خالد بن الوليد قال: لم يبق شبر في جسدي إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح وها أنا أموت على فراشي كما يموت البعير





    وتذكر الروايات أن عليا بن أبي طالب حين طعنه ابن ملجم قال: فزت ورب الكعبة
    وقال المأمون حين حضرته الوفاة: يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكهولما حضرت بلالاً الوفاة قال: غدا نلقى الأحبة.. محمدا وحزبه
    وقال الفضيل بن عياض: آآآه.. ماابعد السفر وقلة الزاد








    وقد تكون آخر كلمة مجرد تقرير لحقيقة منطقية..




    فحين سألوا الإسكندر الأكبر عمن سيخلفه قال: الأقوى
    وحين هزم انطونيو على يد اوكتافيوس قال وهو يحتضر بين يدي كليوباترة: لم اسقط بطريقة مخزية فأنا روماني هزمني روماني آخر



    وبنفس الغرور صرخ نابليون قبل وفاته: البقاء لفرنسا.. والجيش.. وجوزفين
    أما المفكر الإيطالي الشهير ميكافيلي.. صاحب الغاية تبرر الوسيلة.. فقال: سأذهب للجحيم حيث أتمتع بصحبة الباباوات وملوك أوروبا




    وحين حضرت الوفاة المستعرب جون فيلبي قال: أخيرا.. لقد مللت العرب



    وكان الملك البريطاني هنري الثامن يخشى زعماء الكنيسة وبالتالي من الطبيعي أن يصرخ قبل وفاته: رهبان.. رهبان في كل مكان




    أما المؤرخ البريطاني توماس كارلايل فقال: إن كان هذا هو الموت.. اوكي




    وحين اغتيل رابين رئيس وزراء اسرائيل السابق قال: أرجو أن لايكون فلسطينيا



    وقال العسكري الفرنسي الشهير موريس دوساكس: كان الحلم قصيرا، لكنه جميل




    وقال الممثل الإنجليزي الساخر نويل كورد: حسنا ؛ لن أراكم في الصباح






    بطبيعة الحال لا يفوتني قبل إنهاء المقال تذكيركم بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة( منقول)

  43. #43
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اليوم موضوعنا عن عالم جليل من علماء الاسلام و هو من السلف الصالح و صاحب أحد أهم و أشهر المذاهب الفقيهه الأربعه
    هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان [ مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي ص 38 ]. ، ولد عام 164 هجري الموافق 780 ميلادي، في بغداد و أصله من البصر ، توفي والده وهو صغير ، فنشأ يتيماً ، وتولَّت رعايته أمه . وتنقّل بين الحجاز واليمن ودمشق. سمع من كبار المحدثين ونال قسطاً وافراً من العلم والمعرفة، حتى قال فيه الإمام الشافعي: "خرجت من بغداد فما خلّفت بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفقَهَ من ابن حنبل" . وعن إبراهيم الحربي، قال: "رأيت أحمد ابن حنبل، فرأيت كأنّ الله جمع له علم الأوّلين والآخرين من كل صنف يقول ما يشاء ويمسك عمّا يشاء". ولم يكن ابن حنبل يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس من أمر الدنيا.


    نشأتـــه :

    نشأ الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في طلب العلم ، وبدأ في طلب الحديث وعمرهُ خمس عشرة سنة ، ورحل للعلم وعمرهُ عشرون سنة ، والـتقى بعدد من العلماء منهم : الشافعي في مكة ، ويحيى القطَّان ، ويزيد بن هارون في البصرة .
    ورحل من العراق إلى اليمن مع يحيى بن مُعين ، فلمَّا وصلا إلى مكة وجدا عبد الرزاق الصنعاني أحد العلماء في اليمن ، فقال يحيى بن معين يا إمام يا أحمد : نحنُ الآن وجدنا الإمام ، ليس هناك ضرورة في أن نذهب إلى اليمن ، فقال الإمام أحمد : أنا نويت أن أُسافر إلى اليمن ، ثم رجع عبد الرزاق إلى اليمن ولَحِقـا به إلى اليمن ، وبَقِيَ الإمام أحمد في اليمن عشرة أشهر ، ثم رجع مشياً على الأقدام إلى العراق .

    فلمَّا رجع رأوا عليه آثار التعب والسفر فقالوا له : ما الذي أصابك ؟ فقال الإمام أحمد : يهون هذا فيما استفدنا من عبد الرزاق .

    * مِنْ عُلوا الهمَّـة عند الإمام أحمد وهو صغير ، يقول : ربما أردتُ الذهاب مبكراً في طلب الحديث قبل صلاة الفجر ، فتأخذ أمي بثوبي وتقول : حتى يؤذِّن المؤذِّن .


    مذهبــــه :

    مذاهب أهل السنة كلها مذاهب حق لا سيما مذاهب الأئمة الأربعة - أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، وكل مذهب من هذه المذاهب السنية له مميزات ، ويمتاز مذهب الإمام أحمد من بينها بقربه من النصوص [ ولهذا يعتبر الإمام أحمد من الفقهاء المحدثين ] وفتاوى الصحابة .

    كان مذهبه مبنيا على خمسة أصول وهي :

    1 - النصوص ، فإذا وجد نصا أفتى بموجبه ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا من خالفه .

    2 - ما أفتى به الصحابة - فإذا وجد لأحدهم فتوى لا يعرف له مخالف منهم فيها لم يعدها إلى غيرها ، ولم يقل إن ذلك إجماع - بل من ورعه في العبارة يقول : لا أعلم شيئا يدفعه أو نحو هذا .

    3 - إذا اختلف الصحابة في المسألة تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة ، ولم يخرج عن أقوالهم ، فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال للدليل حكى الخلاف ولم يجزم بقول .

    4 - الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه ويرجع ذلك على القياس ، والمراد بالحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح وقسم من أقسام الحسن ، وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ولا المنكر ولا ما في روايته متهم .

    5 - فإذا لم يكن هناك نص ولا قول للصحـابة أو أحدهم ولا أثر مرسل أو ضعيف عدل إلى القياس فاستعمله للضرورة .

    هذه الأصول الخمسة هي أصول مذهبه - وقد يتوقف في الفتوى لتعارض الأدلة عنده ، أو لاختلاف الصحابة فيها ، أو لعدم اطلاعه فيها على أثر أو قول أحد من الصحابة والتابعين ، وكان شديد الكراهية والمنع للإفتاء بمسألة ليس فيها أثر عن السلف - كما قال لبعض أصحابه : إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام [ أعلام الموقعين لابن القيم ( 1/ 29 - 32 ) .]أي لم يسبق أن قال بها أحد من الأئمة بشيء .

    و بالتالي نستنتج ان مذهب ابن حنبل من أكثر المذاهب السنية محافظة على النصوص وابتعاداً عن الرأي



    الإمام أحمد بن حنبل و فتنة خلق القرآن :

    اعتقد المأمون برأي المعتزلة في مسألة خلق القرآن، وطلب من ولاته في الأمصار عزل القضاة الذين لا يقولون برأيهم.
    وقد رأى أحمد بن حنبل ان رأي المعتزلة يحوِّل الله سبحانه وتعالى إلى فكرة مجرّدة لا يمكن تعقُّلُها فدافع ابن حنبل عن الذات الإلهية ورفض قبول رأي المعتزلة، فيما أكثر العلماء والأئمة أظهروا قبولهم برأي المعتزلة خوفاً من المأمون وولاته.
    لمَّا دعا المأمون الناس إلى القول بخلق القرآن ، أجابه أكثر العلماء والقضاة مُكْرهين ، واستمر الإمام أحمد ونفرٌ قليل على حمل راية السنة ، والدفاع عن معتقد أهل السنة والجماعة . استدعى المأمون الأمام أحمد فسار أحمد إلى المأمون فبلغه توعد الخليفة له بالقتل إنْ لم يُجبه إلى القول بخلقِ القرآن ، فـتوجه الإمام أحمد بالدعاء إلى الله تعالى أنْ لا يجمع بـيـنه وبين الخليفة ، فبينما هو في الطريق قبل وصوله إلى الخليفة إذ جاءه الخبر بموت المأمون ، فَرُدَّ الإمام أحمد إلى بغداد وحُبِس ، ثم تولَّى الخلافة المعتصم ، فامتحن الإمام أحمد .

    وكان مِنْ خبر المحنـة أنَّ المعتصم لمَّا قصد إحضار الإمام أحمد ازدحم الناس على بابه كيوم العيد ، وبُسِطَ بمجلسه بساطاً ، ونُصِبَ كرسيـاً جلس عليه ، ثم قال : أحضروا أحمد بن حنبل ، فأحضروه ، فلمَّا وقف بين يديه سَلَّمَ عليه ، فقال له : يا أحمد تكلم ولا تَـخَـفْ ، فقال الإمام أحمد : والله لقد دخلتُ عليك وما في قلبي مثـقال حـبَّـةٍ من الفزع ، فقال له المعتصم : ما تقول في القرآن ؟
    فقال : كلام الله قديم غير مخلوق ، قال الله تعالى : { وَإنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ } [ التوبة : 6 ].

    فقال له : عندك حجة غير هذا ؟ فقال : نعم ، قول الله تعالى : { الرَّحْمَنْ * عَلَّمَ القُرْآنْ }. [ الرحمن : 1 ، 2 ] ، ولم يقـل : الرحمن خلق القرآن ، وقوله تعالى : { يس * والقُـرْآنِ الْحَكِيم } [ يس : 1 ، 2 ] ، ولم يقـل : يس والقرآن المخلوق .
    فقال المعتصم : احبسوه ، فحُبِسَ وتفرَّقَ الناس .

    فلمَّا كان مِنَ الغد جلس المعتصم مجلسه على كرسيه وقال : هاتوا أحمد بن حنبل ، فاجتمع الناس ، وسُمعت لهم ضجة في بغداد ، فلمَّا جيء به وقف بين يديه والسيوف قد جُردت ، والرماح قد ركزت ، والأتراس قد نُصبت ، والسياط قد طرحت ، فسأله المعتصم عمَّا يقول في القرآن ؟
    قال : أقول : غير مخلوق .

    وأحضر المعتصم له الفقهاء والقضاة فناظروه بحضرته في مدة ثلاثة أيام ، وهو يناظرهم ويظهر عليهم بالحُجج القاطعة ، ويقول : أنا رجـل عَلِمتُ علماً ولم أعلم فيه بهذا ، أعطوني شيئاً من كتاب الله وسنة رسوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ حتى أقول به .
    وكلما ناظروه وألزموه القول بخلق القرآن يقول لهم : كيف أقول ما لم يُقـل ؟ فقال المعتصم : قهرنا أحمد .

    وكان من المتعصبين عليه محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم ، وأحمد بن دُوَاد القاضي ، وبشر المريسي ، وكانوا معتزلة قالوا بخلق القرآن ، فقال ابن دُوَاد وبشر للخليفة : اقـتله حتى نستريح منه ، هذا كافر مُضِـل .

    فقال : إني عاهدتُ الله ألا أقـتله بسيف ولا آمر بقـتله بسيف ، فقالا له : اضربه بالسياط ، فقال المعتصم له : وقرابتي من رسول الله ــ صلَّى الله عليه وسلم ــ لأضربنَّك بالسياط أو تقول كما أقول ، فلم يُرهبه ذلك ، فقال المعتصم: أحضروا الجلادين ، فقال المعتصم لواحد منهم : بكم سوطٍ تـقـتله ؟

    قال : بعشرة ، قال : خذه إليك ، فأُخْرِجَ الإمام أحمد من أثوابه ، وشُدَّ في يديه حبلان جديدان ، ولمَّا جيء بالسياط فنظر إليها المعتصم قال : ائـتوني بغيرها ، ثم قال للجلادين : تقدموا ، فلمَّا ضُرِبَ سوطاً..

    قال : بسم الله ، فلمَّا ضُرِبَ الثاني قال : لا حول ولا قوةً إلاَّ بالله ، فلمَّا ضُرِبَ الثالث قال : القرآن كلام الله غير مخلوق ، فلمَّا ضُرِبَ الرابع قال : { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا } [ التوبة : 51 ] .

    وجعل الرجل يتقدَّم إلى الإمام أحمد فيضربه سوطين ، فيحرضه المعتصم على التشديد في الضرب ، ثم يـتنحَّى ، ثم يتقدَّم الآخر فيضربه سوطين ، فلمَّا ضُرِبَ تسعة عشر سوطاً قام إليه المعتصم فقال له : يا أحمد علام تقتـل نفسك ؟ إني والله عليك لشفيق .


    قال أحمد : فجعل عجيف ينخسني بقائمة سيفه وقال : تريد أنْ تغلب هؤلاء كلهم ؟ وجعل بعضهم يقول : ويلك ! الخليفة على رأسك قائم ، وقال بعضهم : يا أمير المؤمنين دمه في عنقي اقـتله ، وجعلوا يقولون : يا أمير المؤمنين : إنه صائم وأنت في الشمس قائم ، فقال لي : ويحك يا أحمد ما تقول ؟ فأقول : أعطوني شيئاً من كتاب الله وسنة رسوله ــ صلَّى الله عليه وسلم ــ حتى أقول به.


    ثم رجع الخليفة فجلس ثم قال للجلاد : تقدمَّ ، وحَرَّضه على إيجاعه بالضرب .


    قال الإمام أحمد : فذهب عقلي ، فأفقت بعد ذلك ، فإذا الأقياد قد أُطلِقت عنِّي ، فأتوني بسويق فقالوا لي : اشرب وتـقيأ ، فقلت : لستُ أُفطر ، ثم جيء بي إلى دار إسحاق بن إبراهيم ، فحضرتُ صلاة الظهر ، فـتقدَّم ابن سماعة فصلى ، فلمَّا انفـتل من الصلاة قال لي : صليتَ والدمُ يسيل في ثوبك ، فقلت له : قد صلَّى عمر ــ رضي الله عنه ــ وجرحه يسيل دمـاً .

    ولمَّا ولِّيَ الواثق بعد المعتصم ، لم يتعرض للإمام أحمد بن حنبل في شيء إلاَّ أنَّـه بعث عليه يقول : لا تساكنِّي بأرضٍ ، وقيل : أمره أنْ لا يخرج من بيتـه ، فصار الإمام أحمد يختفي في الأماكن ، ثم صار إلى منزله فاختـفى فيه عدة أشهر إلى أنْ مات الواثق .


    وبعد ذلك تولَّى الخلافة المتوكل بعد الواثق ، فقد خالف ما كان عليه المأمون والمعتصم والواثق من الاعتقاد ، وطعن عليهم فيما كانوا يقولونه من خلق القرآن ، ونهى عن الجدال والمناظرة في الأداء ، وعاقب عليه ، وأمر بإظهار الرواية للحديث ، فأظهر الله به السُـنَّـة ، وأمات به البدعة ، وكشف عن الخلق تلك الغُمَّـة ، وأنار به تلك الظُلمة ، وأطلق من كان اعـتُـقِـلَ بسبب القول بخلق القرآن ، ورفع المحنـة عن الناس .

    * قال أحد الجلادين بعد أن تاب : لقد ضربت الإمام أحمد ( 80 ) جلدة ، لو ضربـتُها في فيل لسقـط .


    وفاتــــه:

    مرض في أول شهر ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ومائتين ، وتوفي ليلة الجمعة وهي ليلة الثاني عشر من هذا الشهر ، ولما حضرته الوفاة أشار إلى أهله أن يوضئوه ، فجعلوا يوضئونه وهو يشير إليهم أن خللوا أصابعي ، وهو يذكر الله - عز وجل - في جميع ذلك ، فلما أكملوا وضوءه توفي - رحمه الله ورضي عنه - فغسلوه وكفنوه بثوب كان قد غزلته جاريته ، وخرج الناس بنعشه والخلائق حوله ما لم يعلم عددهم إلا الله ، ثم صلي عليه ، وأعيدت الصلاة عليه عند القبر . ثم أعيدت الصلاة أيضا على القبر بعد دفنه ، ولم يستقر في قبره - رحمه الله - إلا بعد العصر ، وذلك لكثرة الخلق الذين حضروا . وقد قدر عدد الذين صلوا عليه وشيعوه إلى قبره بألف ألف ، وفي رواية وسبعمائة ألف - أي مليون وسبعمائة ألف - وقد دفن الإمام أحمد بن حنبل في بغداد. وقيل انه أسلم يوم مماته عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس ، وأنّ جميع الطوائف حزنت عليه. رحم الله الإمام أحمد رحمة واسعة ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا ، وجعله مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

    مؤلفاته :

    - المسنـد في الحـديث ، وكان يقول لابنه عبد الله : احتفظ بهذا المسند فإنه سيكون للناس إماما
    [ وجملة أحاديث ( المسند ) ثلاثون ألف حديث انتقاها من سبعمائة ألف حديث .]

    2 - التفسير - وهو مائة ألف وعشرون ألفا ، يعنى : بالأحاديث والآثار .

    3 - الناسخ والمنسوخ .

    4 - التاريخ .

    5 - المقدم والمؤخر في القرآن .

    6 - جوابات القرآن .

    7 - المناسـك الكبير والصـغير .

    8 - الزهـد .

    9 - الرد على الجهميـة .

    10 - العلل.

    11- السنن في الفقه.



    من ثـناء العلمـاء على الإمـام أحمـد :

    * قال عبد الرزاق شيخ الإمام أحمد : ما رأيت أحداً أفْـقَـه ولا أوْرع من أحمد.
    * قالوا : إذا رأيتَ الرجل يحبُ الإمام أحمد فاعلم أنَّـه صاحب سنة .
    * قال الشافعي وهو من شيوخ الإمام أحمد : خرجتُ من بغداد فما خلَّفتُ بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفْـقَـه من أحمد بن حنبل.
    * قال يحيى بن معين : أراد الناس أن يكونوا مثـل أحمد بن حنبل ! لا والله ، ما نقوى على ما يقوى عليه أحمد ، ولا على طريقة أحمد .

    * كان الإمام أحمد يحفظ ( ألف ألف ) حديث ، يعني ( مليون ) حديث . أي مجموع الروايات والأسانيد والطرق للأحاديث .
    * مِنْ حِفْـظِ الإمام أحمد للحديث كان يقول لابنـه : اقرأ عليَّ الحديث وأُخبركُ بالسند ، أو اقرأ عليَّ الإسناد لأخبرك بالحديث .


  44. #44
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ


    أبو بكر الرازي

    هو محمد بن زكريا الرازي. أبو بكر. أعظم أطباء الإسلام وأكثرهم ابتكارا, ومن أشهر فلاسفتهم. ويعتبره الغربيون طبيب الدولة الإسلامية الأول. من أهل الري ونسبته إليها.
    ولد وتعلم بها وسافر إلى بغداد بعد سن الثلاثين. أولع بالغناء والموسيقى في أول عمره, ونظم الشعر في صغره, ثم تخلى عن ذلك ونزع إلى الطب والفلسفة, فبرع فيهما واشتهر وتولى تدبير مارستان الري ثم رئاسة الأطباء في البيمارستان العضدي ببغداد.
    يعرف الرازي عند الأوربيين باسم (Razhes) وهو أول وأعظم علماء المدرسة الحديثة في الطب بلا مراء. كان بلا جدال أعظم من أنجبته المدنية الإسلامية من الأطباء, وأحد مشاهير الأطباء في العالم في كل زمان. نزح إلى بغداد وتلقى علومه على يد الطبيب حنينبن إسحاق, وكان في مطلع شبابه من رواد الكيمياء, ثم انصرف إلى الطب بكليته. قالت عنه المستشرقة الألمانية (زيغريد هونكه) في كتابها شمس العرب تسطع على الغرب: في شخصية الرازي تتجسد كل ما امتاز به الطب العربي وما حققه من فتوحات علمية باهرة.
    فهو الطبيب الذي عرف واجبه حق المعرفة وقدس رسالته كل التقديس, فملأت عليه نفسه وجوانب قلبه, وهو ينقذ المعوزين ويساعد الفقراء. إنه الموسوعي الشمول الذي استوعب كل معارف سالفيه في الطب وهضمها وقدمها للإنسانية أحسن تقديم, وهو الطبيب العملي الذي يعطي للمراقبة السريرية أهميتها وحقها, وهو البحاثة الكيميائي المجرب الناجح, وهو أخيرا المنهجي في علمه الذي أضفى على الطب في عصره نظاما رائعا ووضوحا يثير الإعجاب.
    وإلى جانب الطب عكف الرازي على دراسة الفلك والرياضيات وله في الموسيقى باع عظيم فكان من أوائل واضعي النظريات الموسيقية وكثيرا ما أشاد خلفاؤه الموسيقيين بنظرياته في الموسيقى.
    يضاف إلى ذلك أنه انصرف إلى دراسة الفلسفة وهو يعتقد أن النفس هي التي لها الشأن الأول فيما بينها وبين البدن من صلة, وأن ما يجري في النفس من خواطر ومشاعر ليبدو في ملامح الجسم الظاهرة, لذلك وجب على الطبيب ألا يقصر في دراسته على الجسم وحده بل لا بد له أن يكون طبيبا للروح.
    عمي في آخر عمره ورفض قدح عينيه قائلا لقد أبصرت من الدنيا حتى مللت. كان واسع الاطلاع في كل فن وعلم وكانت تصانيفه كثيرة أنافت على مائتي كتاب نصفها في الطب. من أهم كتبه: كتاب الأسرار الذي نقله إلى اللاتينية (جيرار الكرموني g. of. carmana) فأصبح مصدرا رئيسيا للكيمياء, وكتاب الطب المنصوري, ألفه باسم أمير الري منصور بن محمد بن إسحاق بن أحمد بن أسد الساماني, وكتاب الفصول في الطب, ومقالة في الحصى والكلى والمثانة, وكتاب تقسيم العلل, والمدخل إلى الطب, ومنافع الأغذية ودفع مضارها, وغير ذلك من المصنفات.
    أما رسائل الرازي فأشهرها كتاب الجدري والحصبة وتعد مفخرة من مفاخر التأليف الطبية, وقد نقلت إلى عدة لغات وأكسبت الرازي شهرة عظيمة, على أن أهم مؤلفات الرازي على الإطلاق كتابه (الحاوي في الطب) (contintens) وهو يتضمن كل ما توصل إليه الطب السرياني والعربي من معرفة واكتشافات. وقد نقله إلى اللاتينية (فراج بن سالم الإسرائيلي) سنة 1279م, وانتشر على شكل مخطوطات وطبع لأول مرة سنة 1486م, وفي عام 1542م. صدر منه خمس طبعات, فكان أثره في الطب الأوروبي عظيما.
    ترك الرازي, فضلا عن الكتب الطبية, أبحاثا في اللاهوت والفلسفة والحساب والفلك والرياضيات والكيمياء. كانت صفته البارزة في كل تصانيفه تحكيم العقل في كل مسائل العلم والمعرفة.
    توفي في بغداد فقيرا, وفي تاريخ وفاته خلاف, فهو في بعض المصادر توفي سنة 317هـ وفي بعضها سنة 320هـ وفي بعضها سنة 360هـ والأرجح أنه توفي سنة 313هـ.

  45. #45
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    الإمام ابنُ رجب
    هذه ترجمة موجزة للإمام ابن رجب الحنبلي مستفادة من ( مقدمة تحقيق جامع العلوم والحكم للدكتور ماهر الفحل وكتابي إنباء الغمر بأبناء العمر والدرر الكامنة للحافظ ابن حجر العسقلاني )


    اسمه :

    هو الإمام الحافظ العلامة زين الدين عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الرحمان بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود السلامي البغدادي ، ثم الدمشقي الحنبلي أبو الفرج ، المعروف بابن رجب .

    ولادته :

    ولد عام 736ه وقد أرخ الحافظ ابن حجر رحمه الله ولادته في سنة ست وسبعمئة ، ولعله سبق قلم من الناسخ ، والله أعلم

    ثناء العلماء عليه :

    1- قال أبو المحاسن الدمشقي : ( الإمام الحافظ الحجة والفقيه العمدة أحد العلماء الزهاد والأئمة العباد مفيد المحدثين واعظ المسلمين) .
    2- قال الحافظ ابن حجر : ( الشيخ المحدث الحافظ ... أكثر من المسموع وأكثر الاشتغال حتى مهر) .
    3- قال السيوطي : (( هو الإمام الحافظ المحدث الفقيه الواعظ )) .
    4- قال ابن العماد الحنبلي : ( الإمام العالم العلامة الزاهد القدوة البركة الحافظ العمدة الثقة الحجة الحنبلي ) .وقال أيضاً : ( وكانت مجالس تذكيره للقلوب صارعة وللناس عامة مباركة نافعة ، اجتمعت الفرق عليه ، ومالت القلوب بالمحبة إليه ) . وقال أيضاً : ( وكان لا يعرف شيئاً من أمور الناس ، ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات ، وكان يسكن بالمدرسة السكرية بالقصاعين ) .
    5- قال ابن حجر في إنباء الغمر بأبناء العمر : (رافق شيخنا زين الدين العراقي في السماع كثيراً، ومهر في فنون الحديث أسماء ورجالاً وعللاً وطرقاً واطلاعاً على معانيه)
    6- قال ابن حجي : (أتقن الفن وصار أعرف أهل عصره بالعلل، وتتبع الطرق وكان لا يخالط أحداً ولا يتردد إلى أحد، مات في رمضان رحمه الله، تخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق.)

    إخلاصه :

    ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة :
    قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام [البعلي المشهور صاحب الاختيارات والقواعد ] أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة !
    فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟!
    قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس ، أو ما هذا معناه .

    عبادته :

    قال ابن حجر في إنباء الغمر بأبناء العمر: كان صاحب عبادة وتهجد .

    تنبيه :

    قال ابن حجر في إنباء الغمر بأبناء العمر: نقم عليه إفتاؤه بمقالات ابن تيمية، ثم أظهر الرجوع عن ذلك فنافره التيميون فلم يكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، وكان قد ترك الإفتاء بأخرة.
    قال أبو المهند : ليست هذه نقمة بل هي نعمة أن يوفق المرء لكتب شيخ الإسلام أبي العباس وتلميذه القيم ابن القيم .

    شيوخه وتلامذته :

    من شيوخه :
     ابن القيم .
     وابن عبد الهادي .
     وابن العطار .
    ومن تلاميذه
     الزركشي .
     وابن اللحام.

    مصنفاته :

    له مصنفات كثيرة ذكر منها الدكتور : ماهر الفحل 23 مؤلفاً فنذكر منها :
    جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم .
    تفسير سورة الإخلاص .
    تفسير سورة النصر .
    فتح الباري شرح صحيح البخاري وصل فيه إلى كتاب الجنائز .
    اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى .
    الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي : ( بعثت بين يدي الساعة ) .
    شرح علل الترمذي .
    القواعد الفقهية . قال ابن حجر في الدرر الكامنة : أجاد فيه .
    أهوال القبور .
    فضل علم السلف على علم الخلف .
    التخويف من النار والتعريف بحال أهل البوار
    الذيل على طبقات الحنابلة .
    مختصر سيرة عمر بن عبد العزيز .
    الفرق بين النصيحة والتعيير .
    لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف
    .
    وفاته :

    وتوفي في عام 795ه قال ابن ناصر الدين الدمشقي : ولقد حدثني من حفر لحد ابن رجب أنَّ الشيخ زين الدين بن رجب جاءه قبل أن يموت بأيام فقال لي: احفر لي ها هنا لحداً ، وأشار إلى البقعة التي دفن فيها قال فحفرت له ، فلما فرغ نزل في القبر واضطجع فيه فأعجبه قال : هذا جيد ثم خرج ، وقال : فو الله ما شعرت بعد أيام إلا وقد أتي به ميتاً محمولاً في نعشه فوضعته في ذلك اللحد



    منقول

  46. #46
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    أحمد بن هارون الرشيد
    ********************
    قصته عجب، بل أعجب من العجب، وأغرب من معظم ما يستغرب، وقلما يطالع الإنسان مثل هذا الموقف، إلا على فترات متباعدة من عمر الزمن•
    إذ منذ الذي يستطيع - وهو في عنفوان الشباب- رفض زينة الدنيا ومباهجها، وعز الخلافة وزهوها، وأمجادها ومكاسبها؟ نعم من الذي يقوى على ذلك، ويتعالى عليه؟ ويترفع عن أهله، فلا يخالطهم في ورد ولا صدر، ولا يتحرك قلبه نحو شيء من تلك المغريات، التي تركت الناس صرعى على عتباتها، هلكى من اللهاث وراءها، طمعا في الوصول إلى شيء من فتاتها؟
    أجل، إن الذين تسمو هممهم إلى هذا الأفق الرفيع صنف مميز، وطراز فذ في دنيا الناس، أنعم الله عليهم ببلوغ القمة ، فعاشوا محلقين في الأفق الرحيب، أفق عزة الإيمان، وبرد اليقين، أفق نور التقوى الذي أضاء جنبات نفوسهم، وكشف حجب الظلمة عن قلوبهم، فغدوا، مستنيرين، مستبصرين، لا يصرفهم عن طريق آخرتهم صارف، ولا يخدعهم عما عرفوا من الحق خادع•
    وكان "أحمد بن الخليفة هارون الرشيد" من هذا الطراز الرفيع من الرجال، فما قصته؟ وكيف عاش بعيداً عن أضواء خلافة والده التي بهرت الخافقين، وجبي إليها خراج المشرقين والمغربين، وخطب ودها كل عظيم في الدول والممالك التي عاصرتها؟
    عاش "أحمد" زاهدا، عابداً، لا يأكل إلا من عمل يده، وكان يعمل فاعلاً، "أجيراً" في الطين، رأس ماله مجرفة يجمع بها التراب، وزنبيل "قفة" يحمل بها ما جمع، ليجلعه طينا، ثم يستعمله في الأغراض التي يصلح لها•
    كان يعمل يوماً واحداً في الأسبوع "يوم السبت" ويحصل على أجر مقداره درهم ودانق، "جزء من الدرهم" ثم يقبل على العبادة بقية أيام الأسبوع•
    قيل: إن أمه "زبيدة" وصحح "ابن كثير" في "البداية والنهاية" ج/ 10 ص 191: أنه ابن امرأة كان "الرشيد" قد أحبها وتزوجها قبل توليه الخلافة، ويبدو أن ذلك لم يكن عن أمر والده أو مشورته، فلما حملت منه بـ "أحمد" هذا أرسلها إلى البصرة، وأعطاها خاتماً من ياقوت أحمر، وأشياء نفيسة، وأمرها إذا أفضت إليه الخلافة أن تأتيه، وكان الرشيد يتابع أخبارها، ويرسل إليها ما يصلح حالها، وبلغه أنها وضعت مولوداً سمته "أحمد".
    فلما صارت الخلافة إليه لم تأته، ولا ولدها، بل اختفيا، وبلغه أنهم ماتا، ولم يكن الأمر كذلك،وفحص عنهما، فلم يطلع منهما على خبر، وكان "أحمد" يعمل بيده ويأكل من كد يده•
    العودة إلى بغداد:
    رجع "أحمد" إلى بغداد، وما أدراك ما بغداد؟! إنها حاضرة العالم، وعاصمة العواصم، لم يكن لها نظير في الدنيا: في جلالة قدرها، وفخامة أمرها، وكثرة علمائها وأعلامها، وتميز خواصها وعوامها، وعظم وكثرة دروبها ودورها، ومنازلها وشوارعها، ومساجدها، وحماماتها، وخاناتها، وطيب هوائها، وعذوبة مائها، وبرد ظلالها واعتدال صيفها وشتائها، وصحة ربيعها وخريفها•
    أقبلت الدنيا على أهلها برخائها ونعيمها، ومباهجها ومسراتها، ورغدها، وفتنتها حتى لكأن الدنيا كلها في بغداد، ولكأن بغداد هي الدنيا كلها، وأكثر ما كانت عمارة وأهلاً في زمن الرشيد•
    فأين عاش ابن خليفة بغداد، وهو يرى الدنيا مازالت تتحدث عن عظمته وزاهي عيشه؟
    عاش عاملاً يعمل في الطين يوم السبت، ليقتات وأمه مما يكسبه طوال أيام الأسبوع، ولا يذكر للناس من هو، ولا من يكون، عاش راضياً مسروراً، لا يسعى في الدنيا إلا إلى مرضاة ربه، وكسب رضا والدته، التي وافقته على ما أراد، ولم تفصح عن أمرها، احتراما لرغبة ولدها•
    رحيل الأم:
    أتى القدر المحتوم، وبلغت أمه أجلها الذي أجله الله لها، وقبل أن تفيض روحها إلى بارئها أعطت الخاتم الذي وهبها الرشيد إلى ولدها، ولفظت أنفاسها الأخيرة في حجرة ضيقة، ليس فيها من متاع الدنيا ما تقع عليه العين•
    أحمد بعد والدته:
    لم يغير شيئا مما نشأ عليه، فهو في عمل يوم السبت، وفي انقطاع إلى الطاعة والعبادة بقية الأيام•
    مرض أحمد ووفاته:
    لم تذكر لنا المصادر كم دام على هذه الحال، غير أن "ابن كثير" في البداية والنهاية ذكر أنه قد اتفق مرضه في دار من كان يستعمله في الطين، وأن الرجل كان كريماً معه، فأشرف على تمريضه ورعايته حتى اللحظات الأخيرة من حياته•
    وصية من الولد إلى الوالد:
    لما اشتد به المرض وحضره أمر الله تعالى أخرج الخاتم، وقال لصاحب المنزل: اذهب إلى "الرشيد" وقل له": صاحب هذا الخاتم يقول لك: إياك أن تموت في سكرتك هذه، فتندم حيث لا ينفع نادماً ندمه، واحذر انصرافك من بين يدي الله إلى الدارين، فإن ما أنت فيه لو دام لغيرك لم يصل إليك، وسيصير إلى غيرك، وقد بلغلك خبر من مضى"، قال : هذا وفاضت روحه إلى خالقها، وذلك في عام أربعة وثمانين ومائة•
    باشر الرجل تجهيزه ودفنه، وهو لا ينفك عن التفكير فيما رأى وسمع، ترى من يكون هذا الرجل؟وما سر هذا الخاتم الذي أعطاني؟ وما الذي سيحصل إذا ما أبلغت الخليفة بذلك•
    أسئلة حائرة، ليس ثمة ما يهدي إلى جواب عن بعضها، ولا إلى إشارة تهدي إلى شيء يفك هذا اللغز الحائر المحير•
    ولكن الرجل في نهاية المطاف صمم أن يسعى للوصول إلى الرشيد وإبلاغ الأمانة، وليكن ما أراد الله•
    في مجلس الرشيد:
    دخل الحاجب وأخبر الخليفة أن في الباب رجلاً من العامة يزعم أن لديه سراً يخص أمير المؤمنين، أذن "الرشيد" بإدخاله، فلما دخل سأله ما حاجتك؟ وما وراءك؟ قال الرجل: يا أمير المؤمنين، هذا الخاتم دفعه إليَّ رجل، وأمرني أن أدفعه إليك، وأوصاني بكلام أقوله لك•
    فلما نظر في الخاتم عرفه قال: ويحك! وأين صاحب هذا الخاتم؟ قال الرجل: مات يا أمير المؤمنين، وذكر له الكلام الذي أوصاه به، وأن الرجل كان يعمل بالفاعل يوما من كل جمعة بدرهم ودانق، يتقوت به سائر أيام الجمعة، ثم يقبل على العبادة•
    فلما سمع الرشيد هذا الكلام قام فضرب بنفسه الأرض، وجعل يتمرغ فيها ظهراً لبطن، ويقول: والله لقد نصحتني يا ولدي، ويشهق من شدة البكاء•
    ثم رفع رأسه إلى الرجل وقال: أتعرف قبره؟ قال: أنا دفنته ، قال الرشيد: إذ كان العشي فائتني، فلما كان العشي ذهب به إلى قبره فجلس عند رأسه، وبكى طويلاً، حتى كاد يصبح، ثم أمر للرجل بعشرة آلاف درهم، وكتب له ولعياله رزقاً•
    درس وعبرة:
    ما أجمل أن يترفع الإنسان عن متاع الدنيا، ويرضى بالقليل الذي يمسك عليه حياته، ويصون ماء وجهه عن ذل الحاجة، وحرج السؤال، وما اختاره "أحمد بن الرشيد" مذهب فردي، لا نعيب على من ارتضاه لنفسه، واختاره منهجاً لحياته•
    _ وتعاليم ديننا رغبتنا فيما هو أكثر فائدة وأعظم عائدة، فالمسلم مطالب أن يخالط الناس، ويصبر على أذاهم، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، بضوابطه وشروطه المعروفة، وأن يكون منتجاً، ذا رسالة في الحياة، يعود نفعها عليه وعلى الأمة، بل على البشرية كلها•
    _ لابد لإعزاز الإسلام من استغلال خيرات الأرض استغلالاً تاماً، لتأمين الأمن الغذائي، والاستغناء عن موارد الأعداء، ولابد من إقامة المصانع والمعامل التي تنتج الصناعات، ليتحقق الاكتفاء عن استيراد منتجات الأعداء، لابد من جند مقاتلين، مدربين، ومسلحين بأحدث أنواع السلاح وأمضاها، ليحموا الذمار، ويصونوا الأعراض والديار، والأمة مطالبة بتهيئة كل ما يسهم في تحقيق هذا، لابد من الأطباء لمعالجة المرضى، والمعلمين الذين ينشئون الأجيال على الفضيلة والتقوى، والمرشدين والمربين الذي يهذبون النفوس، ويسعون في إصلاح القلوب، ويردون الشبهات التي يروجها الأعداء، فمن يقول بكل ذلك إذا ما توارى أصحاب الكفاءات في المساجد والزوايا، وعكفوا على العبادات الفردية؟.
    وقديماً نما الإسلام وانتشر في ظلال مصاحف المربين، وسيوف المجاهدين، وأفاد من عمل العاملين، وكد المزارعين، وأموال التجار والمستثمرين، فأضاء جنبات الأرض، وأخرج الناس من الظلمة إلى النور، ومن الجاهلية إلى الهداية والرشاد، ومن الأمية إلى أفق العلم والتعليم، ومن عبادة الأصنام إلى عبادة الواحد الديان، ومن جور الحكام إلى عدل الإسلام•
    فلو أن رجال الرعيل الأول انقطع كل فرد منهم للعبادة والتبتل والعمل في الطين يوماً في الأسبوع لما قامت للإسلام دولة، ولا تأسست له أمجاد وحضارة، ولا اندحر الكفر وظهر التوحيد، ولما نعمت الإنسانية بالخير العميم الذي جاءها بها هذا الدين العظيم•
    _ إننا لا نعيب على فرد أو أفراد اختاروا مسلك "ابن الرشيد"، فذاك شأنهم، وهم أدرى بإمكاناتهم وملكاتهم، لكننا نؤكد، أن ذلك مما لم يأمرنا به ديننا، ولا يصلح نظاما عاماً لأتباع رسالة فرض الله عليهم العمل به، وإبلاغها إلى حيث يستطيعون الوصول والبلاغ•
    _ إن مكابدة ساعة في تربية الأولاد وتعليمهم وإعدادهم لمهمات الحياة أكثر أجراً من أيام كثيرة من أيام الزهد والعبادة، ورباط يوم في سبيل الله أعظم من شهور بل من سنوات يقطعها الآخرون في التسبيح والتهليل والأذكار•
    عن "أرطاة بن منذر" أن عمر بن الخطاب قال لجلسائه: أي الناس أعظم أجراً؟ فجعلوا يذكرون له الصوم والصلاة، ويقولون: فلان وفلان بعد أمير المؤمنين• فقال: ألا أخبركم بأعظم الناس أجراً ممن ذكرتم ومن أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى، قال: رويجل بالشام، آخذ بلجام فرسه، يكلأ من وراء بيضه المسلمين، لا يدري أسبع يفترسه , أو هامة تلدغه، أو عدو يغشاه , فذلك أعظم أجرا ممن ذكرتم، ومن أمير المؤمنين• (كنز العمال 289/92 )
    نعم، هذا هو نهجنا، وهذه توجيهات ديننا , أعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً•
    *****************
    مصادر البحث:
    1- البداية والنهاية >ابن كثير<
    2- وفيات الأعيان >ابن خلكان<
    3- صفة الصفوة >ابن الجوزي<
    4- كتاب التوابين
    5 - الوافي بالوفيات
    المصدر : مجلة الوعي الكويتية العدد رقم: 491
    بقلم الكاتب: محمد يوسف الجاهوش
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 17-06-2010 الساعة 08:27 AM

  47. #47
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه





    الإخوة والأخوات الكرام

    سلام الله عليكم و رحمته وبركاته





    أبـو داودالسجســتانــي فــارس الحــديث الشــريف

    هـــوسليمان بن الأشعث بن اسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران ،لُقّب بالإمام أبو داود السجستاني الأزدي وهو محدّث البصرة صاحب السنن .
    ولد سنة 202 هجرية وقد لقب بالسجستاني نسبة إلى ىسجستان
    عُرِفَ الإمام السجستاني بالحرص والدأب على طلب الحديث من مصادره ،فجاب أرجاء الدنيا سعياً إليه ، ورغبة جامحة صادقة في الإستزادة منه ، باتصل بكل مدارس العلم في دأب ونشاط ، لا يعرف الكلل ، فسعى إلى كبار شيوخ الحديث ليتصّل سنده بالثقات الأثبات ، حتى أصبح إمام عصره فيه .

    أشاد العلماء بالإمام أبو داود السجستاني حيث قال فيه أبو بكر الخلال : أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره في مواضعه أحدٌ في زمانه ، رجلٌ ورع مقدم .

    وقد جمع الإمام أبو داود في سُننه أحاديث الأحكام التي هي أصل أدلةالمذاهب الفقهية ، ومرجع ومناطـ استدلال العلماء على اختلاف مذاهبهم ، فكان معينها لذي لا ينضب ، لأنه مرتب ترتيباً فقهياً جعله قاعدة وأصلاً يعتمد عليه الأئمة ،وكان يخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجال ،فكان في ذلك مثل أستاذه أحمد بن حنبل يرحمهما الله .

    وكان الإمام أبو داود نموذجاً ومثلاً في الرواية والحديث والتدريس ،ورائداً في تأليفه ، ومن أشهر مؤلفاته : كتاب السُنن ، والناسخ والمنسوخ ، والمسائل والزهد ، ودلائل النبوة والدعاء وابتداء الوحي ، وأخبار الخوارج ، وفضائل الأعمال والمراسيل ، يقول الدكتور رمضان رمضان متولي في مؤلفه أئمة علم الحديث النبوي فيبلاد ما وراء النهر - دراسة تاريخه : أنّ كتاب السُنن يعتبر من أجلّ مؤلفاته وأرقاها ، وكونت مؤلفاته في مجموعها ثروة علمية متكاملة .

    وقد توفي أبو داود في السادس عشر من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين هجرية في بلدته سجستان ، فرضي الله وأرضاه وجعل أعلى عليين مأواه


    والله المُـــــوَفق

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    اللهم ارزقنا محــبتك ، وأنعــــم علـــينا بالنظــر إلــى وجهــــك الكريــم ، فــي جنـــات النعــــيم ، وصحــبة النبــي الهــادي الأمــين

  48. #48
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    عبد الرحيم محمود

    هو شاعر فلسطيني، من مواليد قرية عنبتا التابعة لقضاء طولكرم عام 1913م. استشهد عام 1948م . لقب بالشاعر الفلسطيني الشهيد .

    ولد في قرية "عنتبا" التابعة لقضاء طرلكرم سنة 1913م.

    درس في مدرسة عنتبا الابتدائية ومدرسة طولكرم الابتدائية ثم في مدرسة النجاح الوطنية في نابلس(جامعة النجاح الآن).

    عمل مدرساً للأدب العربي في مدرسة النجاح الوطنية .

    عندما اشتعلت الثورة الكبرى في فلسطين سنة 1936، استقال من وظيفته وانضم إلى صفوف المقاتلين في جبل النار.

    طاردته حكومة الانتداب البريطاني بعد توقف الثورة، فهاجر إلى العراق حيث أمضى ثلاث سنوات دخل فيها الكلية الحربية في بغداد ثم عاد إلى فلسطين سنة 1942م.

    اشتعلت الثورة الفلسطينية مرة أخرى سنة 1947 ضد التقسيم

    انضم عبد الرحيم محمود إلى صفوف المجاهدين للدفاع عن أرض الوطن .

    استشهد في معارك الشجرة بالقرب من مدينة الناصرة في 13 تموز(يوليو) سنة 1948م.

    يتمتع بنظرة رؤيوية لمستقبل فلسطين الأليم الذي تحقق بعد استشهاده.

    جمع شعره وصدرت مجموعته الشعرية الكاملة أكثر من مرة.


    درس المرحلة الابتدائية في عنبتا وطولكرم، ثم انتقل إلى مدينة نابلس للدراسة المرحلة الثانوية بمدرسة النجاح الوطنية من عام 1928م حتى 1933م، وتتلمذ في هذه المدرسة على يد عدد من الادباء. فتشرب منهم حب المعرفة والاعتزاز بالنفس والوطن والثورة على الظلم. وعُيِّن بعد تخرجه مدرسًا للغة العربية وآدابها.

    في عام1935 م حضر من سوريا الشيخ عز الدين القسام؛ ليشارك في الكفاح ضد الاحتلال الإنجليزي لفلسطين وعمره أربعة وستون عامًا، واعتصم بالجبل مع رفاقه من مِصْر وفلسطين، وظلوا يناوشون جنود الإنجليز حتى اسْتُشْهِد الشيخ السوري يوم 20 نوفمبر 1935م.. فأصبح الشيخ عز الدين القَسَّام مثلاً أعلى للمقاومة وإرهاصًا للثورة التي بدأت بإضراب يوم 20 أبريل 1936م، فانخرط فيها الشاعر الشاب عبد الرحيم محمود ونذر نفسه للوطن، فاستقال من مدرسة النجاح وعَبَّر عن موقعه في إحدى قصائده قائلاً:
    واغْصِبْ حُقوقَك قَطُّ لا تَسْتَجْدِها.........إن الألى سلبوا الحقوق لئامُ

    هذي طَرِيْقُكَ فِي الحَياة فلا تَحِـدْ........قَدْ سـَارَها مِنْ قَبْلِكَ القَسَّامُ


    ولما خمدت الثورة عام 1939م لم يحتمل البقاء في فلسطين تحت نير الاحتلال الإنجليزي والعصابات الصهيونية؛ فهاجر إلى العراق وظل بها ثلاث سنوات عمل خلالها مدرسًا للغة العربية، والتحق بالكلية الحربية ببغداد، وتخرج ضابطًا برتبة الملازم أيام الملك غازي بن فيصل بن الحسين،

    ولما هدأت الأوضاع في فلسطين لانشغال إنجلترا بالحرب العالمية الثانية عاد عبد الرحيم إلى بلده واستأنف العمل معلمًا بمدرسة النجاح الوطنية بنابلس.

    وبصدور قرار تقسيم فلسطين اشتعل الموقف؛ فقرَّر شاعِرُنا أن يصل إلى آخر مدى من أجل تحرير وطنه، فتوجه إلى بيروت في يناير 1948م، ثم إلى الشام ليتلَقَّى تدريبات عسكرية على القتال وانضم إلى جيش الانقاذ، ودخل إلى منطقة بلعا بفلسطين واشترك في معركة بيار عدس مع سَرِيَّة من فوج حِطِّين، وشارك في معركة رأس العين، وفي إبريل 1948م عُيِّن آمرًا للانضباط في طولكرم، ثم مساعدًا لآمر الفوج في الناصرة.. وأخيرًا قاتل ببسالة في معركة الشجرة حتى اسْتُشْهِدَ فيها يوم 13 يوليو 1948م وعمره خمسة وثلاثون عامًا.

    و(الشجرة) قرية عربية تابعة لطبرية، وقد انشأ الإسرائيليون بجوارها مستعمرة اسمها (السجرة) بالسين، وكانت منطقة ساخنة تدور فيها معارك كثيرة بين سكان الشجرة المسلمين والمسيحيين وبين اليهود بالسجرة.

    ودُفِنَ عبد الرحيم محمود في الناصرة مُخَلِّفًا زوجته وابنيه (الطيب) و(طلال) وابنته رقيَّة، وأعمارهم بين الأربعة أعوام والعام الواحد.


    خَلَّف عددًا من القصائد كتبها بين عامي 1935م، 1948م.. جمعتها لجنة من الأدباء بعد وفاته بعشر سنوات، وكان قد نشر بعضها في المجلات الفلسطينية واللبنانية والسورية والمصرية. وصدر ديوانه في عَمَّان عام 1958م وهو يضم سبعًا وعشرين قصيدة. هي أهم ما كتبه في عمره القصير المليء بالكفاح.

    وفي عجالة نلقي ضوءًا على آرائه الوطنية التي صاغها شعرًا وعاشها حياة، فاستحق أن يكون مثلاً أعلى لشباب فلسطين في الكفاح والصدق..

    في 14 أغسطس 1935م زار قرية عنبتا الأمير سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية (الملك سعود فيما بعد)، فألقى عبد الرحيم بين يديه قصيدة وكان عمره اثنين وعشرين عامًا قال فيها:
    يا ذا الأمير أمام عَيْنِـك شاعرٌ
    ضُمَّت على الشَّكوى المريرة أَضْلُعُهْ

    المَسجد الأقصى أَجِئْتَ تَزُورُه؟‍

    أم جئـت من قِبَلِ الضِّبَـاع تُوَدِّعُهْ؟‍

    حَـَرمٌ مُبـاحُ لكـل أَوْكَعَ آبقٍ

    ولكـلِّ أَفَّــاقٍ شـَرِيدٍ، أَرْبُعُه

    وغدًا وما أدناه، لا يبقى سوى

    دَمْعٍ لنـا يَهْمَـي وَسِـنٍّ نَقْرَعُه




    وهنا يتضح بُعْدُ نظر الشاعر الشاب ورؤيته الواقعية للظروف العربية شعوبًا وحكامًا.

    وفي قصيدته (الشهيد) وكان عمره حوالي أربعة وعشرين عامًا يُصَوِّرُ الشهيد كما يتمنَّاه:

    سأحمل روحي على راحتي

    وألقي بها في مهاوي الردى

    فإما حياةٌ تسر الصديق

    وإما ممات يغيظ العدا

    ونفس الشـريف لها غـايتان

    ورود المنـايا ونيـلُ المنى

    لعمـرك إنـي أرى مصرعي

    ولكـن أَغُـذُّ إليـه الخطى

    أرى مقتلي دون حقي السليب

    ودون بلادي هـو المُبتـغى

    يَلَذُّ لأذني سـماع الصليــل

    يُهَيِّجُ نَفْسِي مَسِـيلُ الدِّمـا

    وجسـمٌ تَجَدَّلَ فوق الهضـاب

    تُنَاوِشُـه جَـارِحات الفَـلا

    فمنـه نصيـبٌ لِأُسْـِد السَّما

    ومنه نصيب لأسـد الشَّرَى

    كسـا دَمُهُ الأرضَ بالأُرْجُوَان

    وأثقل بالعطر رِيْـحَ الصَّـبا

    وعَفَّـر منـه بَهِـيَّ الجَـِبين

    ولكن عُفـارًا يـزيـد البَـها

    وبَانَ علـى شَفَتَـْيه ابْتـسام

    مَعـانِيْهِ هُـزْءٌ بِهـذِي الدُّنـا

    ونام لِيَحْـلُمَ حُلْـمَ الخـُـلودِ

    ويَهْنَـَأ فيـه بِـأحْلَى الرُّؤى

    لَعَمْرُكَ هذا ممـات الرجـال

    ومن رَامَ موتـًا شـريفًا فَذَا


    وقد اختار الشاعر قافية المَدِّ أيًّا كان الحرف الأخير لهذه القصيدة الرائعة التي تصور ممات الرجال الشرفاء من أجل الوطن، فالتلذذ بأصوات المدافع والبهجة بإسالة الدماء تُهَوِّن على الشرفاء الموت من أجل قضية كبرى يُدافِع عنها ألا وهي تحرير البلاد والاحتفاظ بكرامتها..

    وفي قصيدته (دعوة إلى الجهاد) يقول مستهترًا بالموت فداء للوطن:

    دعا الوطن الذبيح إلى الجهاد

    فَخَفَّ لِفَرْطِ فَرْحَتِه فؤادي

    وَسابَقْتُ النَّسِيمَ ولا افتخارٌ

    أَلَيْسَ عليّ أن أَفْدِي بِلادِي

    حَمَلْتُ عَلَى يَدِيْ رُوحي وقلبي

    وما حَمَّلتُها إلا عتادي

    فسِيْرُوا للنِّضَالِ الحقِّ نارًا

    تَصُبُّ على العِدَا في كل وادِ

    فليس أَحَطُّ من شَعْبٍ قَعِيْد

    عن الجَلَّى وموطنه ينادي

  49. #49
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    ]

    يعتبر ابن البيطار من أفضل الأطباء المسلمين الذين عاشوا في العصور الوسطى، والذين قاموا بنهضة طبية هائلة. له حضور قوي في مجال الطب، حيث قام بمجهودات عظيمة وترك لنا كنزا لو نقبنا في ثناياه لوجدنا الكثير والكثير مما يفيد البشرية.

    من هو ابن البيطار؟

    هو ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد المالقي.
    اللقب المعروف به: ابن البيطار

    أين ولد ابن البيطار؟

    ولد بمالقة بالأندلس عام 593 هجرية/ 1196 ميلادية.

    سيرة حياته ودراسته
    كان والده عشابا متميزا فشرب ابن البيطار بدايات هذا العلم من والده، ثم تتلمذ على يد ابن العباس أحمد بن محمد بن فرج النباتي المعروف بابن الرومية وكان العباس هذا من أشهر العشابين إنذاك. وتتلمذ كذلك على عبد الله بن صالح وغيرهما.
    ثم درس ابن البيطار كتب ديسقوريدس Disokurides، وجالينوس، وأبقراط وأوريبازيوس وابن سينا والإدريسي وابن العباس النباتي دراسة مستفيضة حتى أتقنها تمامًا، وشرح النقاط الغامضة فيها، وهو قد استفاد ولم تقتصر دراسة ابن البيطار على مجرد القراءة والتعلم من هذه الكتب بل كانت هذه المؤلفات موضع نقده وتصويبه وتنقيحها من الخرافات وما ينافي العلم آنذاك.

    سافر ابن البيطار بلادا كثيرة، وأخذ ينهل من علومها المتعلقة بالطب والنبات فقد سافر في بداية شبابه إلى المغرب، والجزائر وتونس باحثاً ودارساً ومحاوراً الباحثين بعلم النبات والعاملين به، ثم تابع جولاته منتقلاً إلى آسيا الصغرى ماراً بأنطاكية ومنها إلى سوريا ثم إلى مصر فالحجاز وغزة والقدس وبيروت ُثم انتقل إلى بلاد الإغريق ووصل إلى أقصى بلاد الروم، وكان في كل محطاته مثال العالم الباحث في علوم الأدوية والنباتات.

    في مصر اختاره الملك الأيوبي ليصبح رئيساً على سائر العشابين (أي نقيباً للصيادلة في ذلك الوقت).

    آثاره العلمية

    لقد ترك لنا ابن البيطار الكثير والكثير من الكتب العلمية المفيدة ومن أشهرها كتاب: "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" والمعروف "بمفردات ابن البيطار"
    يعتبر هذا الكتاب قاموسا يشرح لنا أنواع النباتات وفوائدها وعلاجها للأمراض المختلفة وهذا الكتاب وضع فيه ابن البيطار خلاصة تجاربة التي تعلمها من ترحاله.وفند فيه الأدوية الأخرى الخاطئة.

    ومن كتبه الأخرى

    كتاب المغني في الأدوية المفردة
    كتاب الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام.
    شرح أدوية كتاب ديسقوريدس وهو عبارة عن قاموس بالعربية والسريانية واليونانية والبربرية وشرح للأدوية النباتية والحيوانية.
    مقالة في الليمون
    الأفعال الغريبة والخواص العجيبة
    ميزان الطبيب
    رسالة في التداوي بالسموم
    قانون الزمان في تقويم الأبدان

    قالوا عن ابن البيطار

    يقول عنه "زيغرند هونكة "

    منذ عصر المأمون في القرن التاسع الميلادي أصبحت الصيدليات تحت إشراف الدولة ، والصيادلة يتعرضون لفحص مسلكي، وكان ابن البيطار عميدا لقسم الصيدلة في القاهرة حيث كان من أشهر علماء الكمياء والصيدلة، وتعددت التجارب فكثرت المواد التي ابتكرها العرب ولكن ابن البيطار هو أعظم عباقرة العرب في علم النبات.

    يقول عنه تلميذه ابن أبي أصيبعة

    رأيت من حسن عشرته وكمال مروءته وكرم نفسه ما يفوق الوصف، وشاهدت معه في ظاهر دمشق كثيراً من النباتات في مواضعها، ووجدت عنده من الذكاء والفطنة والدراية في النبات وفي الكتب المؤلفة في هذا العلم ما يثير التعجب لذاكرته المتوقدة النادرة، فكان يذكر كل دواء في أي كتاب ذكر وفي أي مقالة من هذا الكتاب وفي أي عدد هو من جملة الأدوية المذكورة في تلك المقالة، إن ابن البيطار هو أوحد زمانه وعلاّمة عصره في معرفة النبات وتحقيقه واختياره ومواضع نبته ونعت أسمائه على اختلافها وتنوعها".

    ويقول المستشرق روسكا عن كتابه الجامع:

    "إن كتاب الجامع كان له أثره البالغ في أوروبا، وكان من أهم العوامل في تقدم علم النبات عند الغربيين".

    ويقول عنه ماكس مايرهوف:
    "إنه أعظم كاتب عربي خلّد في علم النبات".

    أما الباحثة الألمانية زيغريد هونكه تقول في كتابها "شمس العرب تسطع على الغرب:

    "إن ابن البيطار من أعظم عباقرة العرب في علم النبات فقد حوى كتابه الجامع كل علوم عصره وكان تحفة رائعة تنم عن عقل علمي حي، إذ لم يكتفِ بتمحيص ودرس وتدقيق 150 مرجعا بل انطلق يجوب العالم بحثاً عن النباتات الطبية فيراها بنفسه ويجري تجاربه عليها إلى أن وصل به الأمر ليبتكر 300 دواء جديد من أصل 1400 دواء التي تضمنها كتابه مع ذكر أسمائها وطرق استعمالها وما قد ينوب عنها، كل هذه عبارة عن شواهد تعرّفنا تماماً كيف كان يعمل رأس هذا الرجل العبقري".

    ويقول راملاندو) في كتابه (إسهام علماء العرب في الحضارة الأوروبية)

    إن (إسهام ابن البيطار في مجال علم النبات يفوق إنتاج السابقين من ديسقوريدس إلى القرن العاشر الهجري).

    ابن البيطار بين الأسلوب العلمي والنقد المنهجي:

    لقد ألّف ابن البيطار أوسع كتبه في موضوع علم النبات، وأعمقه، بل أهم كتاب ألف ـ كما يقول باحث معاصر(30) ـ في علم النبات طول الحقبة الممتدة من ديسقوريدس إلى القرن السادس عشر الميلادي، فقد كان هذا الكتاب (الجامع في الأدوية المفردة) دائرة معارف حقيقية في هذا الموضوع، ضمت بين دفتيها كامل الخبرات الإغريقية والعربية
    وفي مقارنة بين المنهج العلمي الحديث والمنهج العلمي لابن البيطار نجد ان ابن البيطار تمتع بالسير على منهج علمي واضح كما يؤكد الدكتور أحمد أبو باشا فيقول أن الفروض العلمية من أهم خطوات التفكير العلمي، لأن ملاحظة الظواهر وإجراء التجارب عليها لن يكون ذا قيمة إلا إذا تدخل الباحث مفسرا لما لاحظه أو جربه، مفترضا وجود علاقات معينة تكفي لفهم سلوك الظاهرة المعينة والتعرف على أسباب ونتائج حدوثها وعلى الباحث أن يمتحن فرضه العلمي ليثبت صدقه)
    واستخدم ابن البيطار (التجربة) وكان يطلق عليها اسم (الاختبار) فقد قام بممارستها عند اختباره للأعشاب والنباتات لكي يستخرج منها العقاقير اللازمة لعلاج الأمراض، وكانت التجربة عنده مرتبطة بالفرض الذي يعد أبرز صور الإبداع العلمي، وذلك بتحقيق شروط الإبداع التي تكشف عن التماثل في المختلِف، والوحدة في المتنوع، عندما يعتمد الباحث على ربط مسار الوقائع في خط متصل، (فالفرض بذلك هو أكثر صور التعبير عن المشكلة العلمية خصبا وإنتاجا، فهو بذلك تخمين وحدس يتضمن ظرفا لم يبرهن عليه بعد في الوقائع المتاحة، ولكنه جدير بالاستكشاف).

    ولقد أدرك ابن البيطار أهمية الفرض ودوره الهام وعدّه هامٌّا من عناصر المنهج التجريبي حيث إن له دورا حيويا في مجال البحث العلمي ومعرفة تركيب الأدوية والعقاقير وكيفية استخلاصها من النباتات والأعشاب والوصول إلى التحقق منها وكيفية صحّتها وأهميتها لعلاج الأمراض.

    أما الملاحظة فيمكن أن نستدل على معناها من خلال مؤلفات ابن البيطار بالقول: إن الملاحظة عنده تعني التوجه الحسي والعقلي المقصود إلى ظاهرة من المظاهر للكشف عن حقيقتها ومعرفة علّتها وليس الوقوف أمامها دون تعليل علمي لها، وقد ذكرها ابن البيطار بلفظ المشاهدة

    ابن البيطار واستقرار المصطلح الطبي:

    ولم تقتصر جهود ابن البيطار على ذكر مئات الأدوية والعقاقير، وإضافة عشرات من الأصناف ذات الأصول النباتية والحيوانية والمعدنية التي لم تكن معروفة من قبل، ويساهم في تأسيس الصيدلة العربية على أسس علمية وتجريبية، بل هو قد ساهم في استقرار المصطلح الطبي العربي وأثرى معجمه الذي أصبح من بعده مصدرا ثريا لكل أطباء أوروبا والغرب

    ومن المؤكد أن تأثير ابن البيطار وأمثاله من التجريبيين المسلمين المشتغلين بالنباتات والأعشاب والكيمياء الدوائية، والمؤلفين لكتب في علم الصيدلة والعقاقير الطبية ـ قد وصل أثره العميق إلى أوروبا في عصر النهضة.

    وفاته:
    توفي في دمشق سنة 646هـ/ - 1248 بعد أن ترك لنا علما مميزا سطعت أضواءه على عتمة الغرب فأنارت لهم دروبهم المظلمة.

  50. #50
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,221
    Blog Entries
    1

    افتراضي رد: أسماء لتحفظ

    احتفاء بالذكرى الأولى للمشاجرة الكلامية بين أردوغان ورئيس الكيان الصهيوني في دافوس. الطيب أردوغان، اسم تطرب له الأسماع، وتتغنى به الأفواه، اسم جميل ومرادف للعدالة والتنمية، وقرين للكرامة والاستقامة والنخـوة.




    أردوغان لو نزل مرشحاً نفسه في أي بلد عربي وإسلامي اليوم ؛ لصبت الشعوب له الأصوات صباً، ولتهاوت أمامه زعاماتنا وأحزابنا حزبـاً حزبـا.


    هو ذلك الفتى الشجاع، وهذا هو معنى كلمة أردوغان بلغة الترك العثمانيين " أر " تعنى القوي أو الشجاع و" دوغان " هو الفتى.


    وهو ذلك الحافظ لكتاب الله في ثنايا صدره. استطاع رجب الطيب أن يكمل تعليمه حتى التحق بإحدى مدارس "الأئمة والخطباء" شأنه في ذلك شأن غيره من أبناء الأسر المتدينة، لكنه التحق بالجامعة وتخصص في الاقتصاد وإدارة الأعمال في جامعة مرمرة ونجح بتفوق كبير. ثم ألقى بنفسه في خضم العمل السياسي، تاركا ملاعب كرة القدم التي لمع نجمه فيها، وتحول إلى عنصر ناشط في حزب الرفاه "الإسلامي" الذي أسسه أستاذه نجم الدين أربكان، الأمر الذي أوصله إلى منصب عمدة اسطنبول، وقاده بعد ذلك إلى السجن في سنة 1998 م حيث أمضى فيه ستة أشهر بعد اتهامه بالإساءة إلى العلمانية.


    أردوغان تلميذ ناجـح، لنجم لامـع في سماء تركيا الحديث، إنه البروفيسور نجم الدين اربكان وتربى في محاضن حـزب السلامة الوطني – الحزب الأول لأربكان – ثم أصبح قيادياً بارزاً في صفوف حزب الرفاه، وفاز بالانتخابات البلدية، فأصبح عمدة مدينة الإسلام ومدينة البلاد (استانبول) والآن عمدة تركيا كلها العظيم "باشبكان" للجمهورية التركية "باش" تعني الرأس و"بكان" هو الوزير، وباشبكان هو رئيس الوزراء ". أخذ من أفكار اربكان، وفاق أستاذه دهاء وذكاء وسياسة !!.


    ولد عام 1954 م في أفقر أحياء اسطنبول، لأسرة فقيرة من أصول قوقازية، تلقى رجب تعليمه الابتدائي في مدرسة حيه الشعبي، مع أبناء حارته، ويُحكى أنَّ مدرسَ التربية الدينية سأل الطلابَ عنْ منْ يستطيع أداء الصلاة في الفصل ؛ ليتسنى للطلاب أن يتعلموا منه، رفعَ رجبُ يده، ولما قام، ناوله المدرس صحيفة ليصلي عليها، فما كان من رجب إلا أن رفض أن يصلي عليها لما فيها من صور لنساء سافرات !!.. دهش المعلمُ وأطلق عليه لقب " الشيخ رجب ".


    أمضى حياته خارج المدرسة يبيع البطيخ و كيك السمسم، والمشروبات الغازية والسميط، حتى يسدَ رمقه ورمق عائلته الفقيرة، ولكي يوفر مصروفات تعليمه، التي عجز أبوه عن احتمالها. إذ كان الأب يعمل جندياً بسيطاً في خفر السواحل. وهي المهنة الوحيدة التي أجادها منذ نزحت أسرته من شواطئ البحر الأسود لكي تستقر في اسطنبول، بعدما قتل الجد في سنة 1916م في الحرب العالمية الأولى أثناء صد الحملة الروسية والأرمينية التي استهدفت أراضي الدولة العثمانية في سنوات أفولها. ولا أعرف إن كان لقب الأسرة له علاقة بهذه الخلفية أم لا.


    وبالرغم من اهتماماته المبكرة بالسياسة، إلا أن كرة القدم كانت تجري فيه مجرى الدم أيضا، يكفي بأن يقال بأنه أمضى 10 سنوات لاعبا في عدة أندية !


    وبعد التحاقه بالجيش أمره أحد الضباط بحلق شاربه ( الشارب يعتبر ضد القوانين الكمالية ) فلما رفض كان قرار فصله طبيعياً !


    بدأت قصة زواجه من رؤيا رأتها أمينة العضوة الناشطة في حـزب السلامة الوطني، رأت فارس أحلامها يقف خطيباً أمام الناس - وهي لم تره بعد - وبعد يوم واحد ذهبت بصحبة إحدى زميلاتها إلى اجتماع حزب السلامة وإذا بها ترى الرجل الذي رأته في منامها.... !! رأت أوردغان الفتى الشجاع يلقي خطاباً.. وتزوجوا بعد ذلك واستـمـرت الحياة بينهما حتى وصوله لسدة الحكم مشكلين ثنائياً إسلامياً جميلاً.. لهما اليوم عددٌ من الأولاد.. أحــدُ الأولاد الذكــــور سُمّي ” نجم الدين ” على اسم أستاذه نجم الدين أربكان من فرط إعجابه واحترامه لأستاذه وتيمناً به، وإحدى بناته تدرس في أمريكا لعدم السماح لها بالدراسة في الجامعة التركية بحجابها !!


    بدأ اهتمامه السياسي منذ العام 1969 وهو ذو 15 عاماً، إلا أن بدايته الفعلية كانت من خلال قيادته الجناح الشبابي المحلي لحزب " السلامة الوطني " الذي أسسه نجم الدين أربكان، ثم أغلق الحزب وكل الأحزاب في تركيا عام 1980 جراء انقلابٍ عسكري، و بعد عودة الحياة الحزبية أسسَ أربكانُ حزبَ الرفاه فأنضمّ أردوغانُ إليه عام 1984 وعمل كـرئيس لفرع الحزب الجديد ببلدة (بايوغلو) مسقط رأسه وهي أحدى البلدات الفقيرة في الجزء الأوربي في اسطنبول، وما لبث أن سطع نجمه وذاع صيته في صفوف الحزب حتى أصبح رئيساً لفرع الحزب في اسطنبول عام 1985 وبعدها بعام واحد فقط أصبح عضواً شهيراً في اللجنة المركـزية في الحزب.


    وعندما كان عمدة استانبول فلا يمكن أن يوصفَ ما قام به إلا بأنه انتشل بلدية اسطنبول من ديونها التي بلغت ملياري دولار إلى أرباح واستثمارات وبنمو بلغ 7%، بفضل عبـقـريته ويده النظيفة، وبـقـربه من الناس، لاسيما العمال منهم، ورفع أجورهم ورعايتهم صحياً واجتماعياً، وقد شهد له خصومُه قبل أصحابه بنزاهته وأمانته ورفضه الصارم لكل المغريات المادية من الشركات الغربية التي كانت تأتيه على شكل عمولات كحال سابقيه !


    بعد توليه مقاليد شئون البلدية خطب في الجموع وكان مما قال : " لا يمكن أبدا أن تكونَ علمانياً ومسلماً في آنٍ واحد. إنهم دائماً يحذرون ويقولون إن العلمانية في خطر.. وأنا أقول: نعم إنها في خطر. إذا أرادتْ هذه الأمة معاداة العلمانية فلن يستطيع أحدٌ منعها. إن أمة الإسلام تنتظر بزوغ الأمة التركية الإسلامية.. وذاك سيتحقق! إن التمردَ ضد العلمانية سيبدأ "


    ولقد سئل عن سر هذا النجاح الباهر والسريع فقال : " لدينا سلاح أنتم لا تعرفونه إنه الإيمان، لدينا الأخلاق الإسلامية وأسوة رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام ".


    رجب طيب أردوغان في السجن:


    للنجاح أعداء، وللجرأة ضريبة، وبدأ الخصوم يزرعون الشوك في طريقة، حتى رفع ضده المدعي العام دعوى تقول بأنه أجج التفرقة الدينية في تركيا وقامت الدعوى بعد إلقاءه قصيدة شعـرية في خطاب جماهـيري- بـأداء ممـيز منها :


    مساجدنا ثكناتنا
    قبابنا خوذاتنا
    مآذننا حرابنا
    والمصلون جنودنا
    هذا الجيش المقدس يحرس ديننا.


    فأصدرت المحكمة حكماً بسجنه 6 أشهر.. وفي الطريق إلى السجن حكايةٌ أُخرى، فـفي اليوم الحزين توافـدت الحشـود إلى بيته المتواضع من اجل توديعه وأداء صلاة الجمعة معه في مسجد الفاتح، وبعد الصلاة توجه إلى السجن برفقة 500 سيارة من الأنـصـار !.. وفي تلك الأثناء وهو يهمُ بدخول السجن خطب خطبته الشهـيرة التي حُقَ لها أن تخلد، فألتفت إلى الجماهير قائلا : " وداعاً أيها الأحباب تهاني القلبية لأهـالي اسطنبول وللشعب الــتركي وللعالم الإسلامي بعيد الأضحى المبارك، سأقضي وقتي خلال هذه الشهور في دراسة المشاريع التي توصل بلدي إلى أعوام الألفية الثالثة والتي ستكون إن شاء الله أعواماً جميلة، سأعمل بجد داخل السجن وأنتم اعملوا خارج السجن كل ما تستطيعونه، ابذلوا جهودكم لتكونوا معماريين جيدين وأطباء جيدين وحقوقيين متميزين، أنا ذاهب لتأدية واجبي واذهبوا أنتم أيضاً لتأدوا واجبكم، أستودعكم الله وأرجو أن تسامحوني وتدعوا لي بالصبر والثبات كما أرجو أن لا يصدر منكم أي احتجاج أمام مراكز الأحزاب الأخرى وأن تمروا عليها بوقار وهدوء وبدل أصوات الاحتجاج وصيحات الاستنكار المعبرة عن ألمكم، أظهروا رغبتكم في صناديق الاقتراع القادمة "
    أيضا في تلك الأثناء كانت كوسوفا تعاني، وبطبيعة الحال لم يكن لينسى ذلك رجب الذي كان قلبه ينبض بروح الإسلام على الدوام فقال " أتمنى لهم العودة إلى مساكنهم مطمئنين في جو من السلام، وأن يقضوا عيدهم في سلام، كما أتمنى للطيارين الأتراك الشباب الذين يشاركون في القصف ضد الظلم الصربي أن يعودوا سالمين إلى وطنهم "


    حزب العدالة والتنمية :


    بعد خروجه من السجن بأشهر قليلة قامت المحكمة الدستورية عام 1999بحل حـزب الفضيلة الذي قام بديلا عن حزب الرفاه، فانقسم الحزب إلى قسمين، قسم المحافظين (حزب السعادة) بقيادة رجائي قوطان - سلم قيادة الحزب لنجم الدين اربكان بعد انتهاء فترة المنع من العمل السياسي - وقسم الشباب المجددين بقيادة رجب الطيب أردوغان وعبد الله جول، وأسسوا حزب العدالة و التنمية عام 2001.
    خاض الحزب الانتخابات التشريعية عام 2002 وفاز بـ 363 نائبا مشكلا بذلك أغلبية ساحقة ومحيلا أحزابا عريقة إلى المعاش !
    لم يستطع أردوغان من ترأس حكومته بسبب تبعات سجنه ومنعه من العمل السياسي، وقام بتلك المهمة صديقه عبد الله جول الذي قام بالمهمة خير قيام، حتى تمكن في مارس من تولي رئاسة الحكومة بعد إسقاط الحكم عنه. وابتدأت المسيرة المضيئة..
    بعد توليه رئاسة الحكومة.. مد يد السلام، ونشر الحب في كل اتجاه، تصالح مع الأرمن بعد عداء تاريخي، وكذلك فعل مع أذربيجان، وأرسى تعاونا مع العراق وسوريا..، ولم ينسى أبناء شعبه من الأكراد، فأعاد لمدنهم وقراهم أسمائها الكردية بعدما كان ذلك محظورا !، وسمح رسميا بالخطبة باللغة الكردية، و أفتتح تلفزيون رسمي ناطق بالكردية !.. وبدأ يدير وجه تركيا نحو الشرق – العمق الاستراتيجي لها – بدلاً عن الغرب، كل هذا وأكثر.. ففي حرب غزة، زار أردوغان الجرحى الفلسطينيين الذي أحضـرتهم تـركيا للعلاج في مستشفيات أنقرة، وشاهده العالم والدموع تتساقط من عينيه ؛ ألماً وحزناً على أولئك الجرحى.


    وظلت العلاقة بين تركيا وإسرائيل مستمرة لكن أصابها التدهور والذبول منذ تولي أردوغان رئاسة الحكومة التركية، فمثلا تم إلغاء مناورات “ نسور الأناضول ” التي كان مقررا إقامتها مع إسرائيل و أقام المناورة مع سوريا !، التي علق عليها أردوغان : " بأن قرار الإلغاء احتراماً لمشاعر شعبه !! " وقام بالتشهير بإسرائيل في المحافل الدولية بأنهم قتلة ومجـرمو حروب ومن ذلك ما حصل من ملاسنة ومشاجرة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بينه وبين شمعون بيريز بسبب حرب غزة (30يناير2009م) خرج بعدها من القاعة محتجا بعد أن ألقى كلمة حق في وجه " قاتل الأطفال في غـزة " فكان دم أردوغان المسلم يغلي ويفور حتى في ظل صقيع دافوس السويسري !!! وأستقبله في المطار عند عودته ألاف الأتراك بالورود والتصفيق والدعوات.


    وعندما تم إهانة سفير تركيا في تل أبيب من قبل نائب وزير خارجية إسرائيل داني أيالون. قام أردوغان ووجه تهديدا شديد اللهجة لإسرائيل وطالبها بالاعتذار في غضون 24 ساعة، فقامت إسرائيل على غير مثال سابق بتوجيه اعتذار خطي لتركيا، وهو ما لم تفعله إسرائيل حتى مع أمريكا في تاريخ وجودها. فكان ذلك إذلالاً مهيناً لدولة إسرائيل وضربة جديدة لتعرية ذلك العدو المتغطـرس، كما عدها المحللون.
    وفي هذه الأيام أعلن الأمير خالد الفيصل مدير عام مؤسسة الملك الفيصل، رئيس هيئة جائزة الفيصل العالمية، فوز رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان بالجائزة في مجال خدمة الإسلام بدورتها لهذا العام 1431 - 2010 م.


    وألقى أمين عام الجائزة، تقرير المؤسسة، الذي جاء فيه أن أردوغان، المولود في اسطنبول عام 1954م، " يُمثِّل أنموذجاً للقيادة الواعية الحكيمة في العالم الإسلامي. فقد قام بجهود عظيمة بناءة في المناصب السياسية والإدارية التي تولاها. ومن تلك المناصب أنه كان عمدة مدينة اسطنبول حيث حقَّق إنجازات رائدة في تطويرها".


    وأضاف الأمين العام " وبعد أن تولَّى رئاسة وزراء وطنه تركيا أصبح رجل دولة يشار بالبنان إلى نجاحاته الكبيرة و مواقفه العظيمة؛ وطنياً وإسلاميا وعالمياً. فعلى المستوى الوطني قام بحملات من التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أدَّت إلى نهضة حقيقية وضعت وطنه يواكب مسيرة الدول المتقدمة؛ اقتصادياً وصناعياً، مع التمسك بمبادئ الديمقراطية والعدالة".


    وتابع " وعلى المستوى الإسلامي قام ؛ مؤيَّداً بثقة الشعب التركي العظيم وتأييده بخدمة قضايا الأمة الإسلامية وفي طليعتها قضية فلسطين العادلة حيث برهن على أنه في طليعة المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني". وقال الأمين العام "أما على المستوى العالمي فإنه في طليعة المؤسسين المسلمين لتآلف الحضارات على أساس من الحوار والانفتاح ؛ انطلاقاً من مبادئ التعاون والتفاهم الدولي مما جعل لوطنه تركيا مكانة مقدَّرة بين شعوب العالم ودوله".


    وهذه الجائزة الكريمة منحت لشخصيات إسلامية رائدة منها الهيئات والعلماء والمصلحون والسياسيون، فمن العلماء احمد ديدات ومحمد الغزالي وسيد سابق والألباني والندوي و عبد الكريم زيدان وآخرون كثر، ومن الساسة علي عزت بيجوفتش ومهاتير محمد، وغـيـرهما، ومن الهيئات، الأزهر الشريف.


    وفي هذه الأيــام فتـح الشباب المسلمون له مواقـع وصفــحات على شبكة الإنترنت لا ســيما في ( الفيس بوك) وغيرها تحت مسميات مثل " شكراً أردوغان " تدل على الحب لهذا الرجل ورد لجميله ومناصرته لغزة وقضايا الأمة. وكتب أحد مؤسسي الجروب فقال " أوجه تحية تقدير و احترام لدولة رئيس الوزراء التركي المسلم رجب طيب أردوغان.. إنني و الكثيرين نعتبرك بطلاً مسلماً سطّرت معنى الكرامة و البطولة و الرجولة، في صحائف طالما اشتاقت لأن يكتب فيها ذلك !!


    أدعو الله أن يوفقك في مسيرة بناء تركيا التي تنتمي فعلا للأمة الإسلامية و تدافع عن قضايا الإسلام و المسلمين.. لا تثق إلا بالمخلصين و احذر المندسين من يهود الدونما في صفوف الشرفاء.. واصل خطواتك نحو المجد و توكل على الله و استعن به و اطلب رضاه دائما.. جزاك الله خيرا.. والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته" من جانبه عبر أحد الشعراء المشاركين في الجروب نفسه بكلمات جاء فيها :


    إنــا نـريــد قـيــــادة عـربيةً * يـكفي الـعروبة حاكماً تمـــــــثالا
    ظـهرت بشافيز الكريم عروبة * إذ تُـرجـمت أقـــواله أفـعــــــالا
    وتـعلّموا من أردوغان شجاعة * وكـفى بــــنا أن نضرب الأمثالا
    آن الأوان لـكي نـغادر ذلـنا * يـكفي الـعروبة ذلـة وضــــــلالا
    آن الأوان كي نثور على العداء * ونـذيقهم مـرّ الـوغــــــى إذلالا
    ونـعيد لـلشعب الأبـي مكانةً * ونـعيد لـلوطن الـجــــــــليل جـــلالا
    عـار عـلينا أن نـعيش بذلنا * كـل الـفخار بأن نموت رجــــــــــــالا.


    وفي الـــنهاية فإن هذه الســــيرة العطرة لهذه الشخصية المحترمة , والقيادة التركية المتمثلة بحزب أردوغان، أثبت بما لا يدع مجالاً للشك، تنامي الدور التركي وقوته، وانحيازه لقضايا الأمة العربية والإسلامية، وأظهرت أن أردوغان ورفاقه، ليسوا مجرد ظواهر كلامية، ومن يدري لعل الخــــلافة العثمــانية تعود من جــــديد، ولكن في ثوب عصري، اسمه حزب العدالة والتنمية !!! وليس ذلك على الله بعزيز.



    إردوغان مع زوجته أمينة






    إردوغان يقبل يد استاذه عرفان أوغوز





    برلسكوني نل إردوغان ونجم الدين في حفل زواجه



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •