فؤاد طرابلسي
01-10-2009, 03:40 PM
الشيخ خالد العمادي
عن جريدة البيان
لقد كانت الصورة عن شيخنا، صورة الصوفي التقي الورع، العفيف الوقور الحليم، المشتهر بسماحته وهدوء طبعه، المقيم لشعائر الدين، لا يترك منها شعيرة، يقوم الليل ساهراً مصلياً متضرعاً، يتهجد ويقرأ القرآن.
هذه الروح الطيبة قد صاحبت الشيخ خالد في حياته، حتى ضُرب به المثل، فأشاع التسامح والوفاء والتمسك بالاخلاق، وله فيها قصص ونوادر تحدث عنها من عرفه وتقرب اليه.
اذن نحن امام شخصية جليلة، ولو تأمل الباحث قليلاً لوجد في اصوله الدمشقية تصديقاً لما قيل.
جاء في كتاب "حوادث دمشق اليومية" الصادر في القاهرة سنة 1959 بتحقيق الدكتور احمد عزت عبد الكريم ما يلي:
"بيت العمادي من البيوت الشهيرة بالعام في دمشق خلال القرن الثامن عشر، تولى كثير من افراده إفتاء الحنفية بالشام، تلقى الشيخ حامد العمادي(جدّ عائلة العمادي في طرابلس) العلم على نفر من كبار علماء الشام والقسطنطينية، ودرس في الجامع الاموي، وتولى الافتاء، وترجم للشيخ الأكبر محي الدين بن عربي وظل موضع احترام الناس والحكام حتى وفاته سنة 1171هـ".
وفي ترجمة الدكتور عمر تدمري عن الشيخ خالد العمادي النص التالي: ...وقد امتاز اسلوب الشيخ العمادي بلين العبارة وقربه للناس كافة، ومن اسلوبه في رسالته تنبيه الغافلين السلاسة في التعبير بقوله: إن الله خلق الخلق من بني الانسان وبثهم في الارض شعوباً وقبائل، اضطرهم في حاجاتهم الى التشارك والتعاون في تقاضيها ، فدارت بينهم معاملات استدعت قوانين بالتزام حدودها تحفظ انتظام هيئتهم الاجتماعية.
ولد الشيخ محمد خالد بن حسن بن خالد العمادي في طرابلس سنة 1875 م وتلقى علومه على علماء طرابلس لاسيما الشيخ خليل صادق والشيخ عبد اللطيف نشابه، والشيخ محمد الحسيني ونال الاجازة في التدريس.
تولى التدريس في المدرسة الحجيجية، والامامة في المدرسة السقرقية، وقام بالقاء الدروس في الجامع المنصوري الكبير اثناء غياب الشيخ عبد الكريم عويضة، واصدر مجلة الرياض الادبية سنة 1944، كما كان عضواً في المجلس الاسلامي سنة 1952 واميناً على مكتبة الاوقاف الاسلامية ضمن الجامع المنصوري.
صنّف مترجمنا كتباً عديده اكثرها مازال مخطوطاً منها:
1- الرسالة الحميدية في بعض الفنون الادبية.
2- المناقب الدرية في الشمائل المحمدية.
3- زبدة الواعظين في حياة روح المتعظين.
4- تنبيه الغافلات من النساء المتبرجات.
5- رسالة الجهاد.
اعطى الشيخ خالد من خلال كتاباته مفهوماً جديداً في التوجيه والوعظ والارشاد معتمداً على السنة الشريفة مدعماً باقوال السلف الصالح، وفي رسالة الجهاد ايقظ النفوس من سباتها وحث الناس على رفع الراية الإسلامية، وتجنب شيخنا في ما كتبه التكرار والاطالة نظراً لكثرة ما جُمع واُلّفَّ، مما جعل كتبه من أفضل ما نشر في هذا المضمار، سهولة ووضوحاً وشمولاً، وزانه ما امتاز به من ترصيع وذكر العبر والنتائج. لقد كانت بصماته لصالح الخط الديني الاسلامي، ورسم ملامحه كصاحب عقيدة وكمصلح اجتماعي، وآلمه وضع المسلمين في العالم حيث ينقصهم ايثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة مع التنظيم، ودعا الى الترفع عن المصلحة الذاتية والى رفع شأن المسلمين بنقلهم من الاتكالية الى صنع الاحداث بفعل مؤمن وليس بردة فعل الآخرين.
توفي سنة 1963 ونعته الاذاعة اللبنانية وجميع صحف طرابلس ورثاه عدد من الشعراء ، رحمه الله واجزل ثوابه.
عن جريدة البيان
لقد كانت الصورة عن شيخنا، صورة الصوفي التقي الورع، العفيف الوقور الحليم، المشتهر بسماحته وهدوء طبعه، المقيم لشعائر الدين، لا يترك منها شعيرة، يقوم الليل ساهراً مصلياً متضرعاً، يتهجد ويقرأ القرآن.
هذه الروح الطيبة قد صاحبت الشيخ خالد في حياته، حتى ضُرب به المثل، فأشاع التسامح والوفاء والتمسك بالاخلاق، وله فيها قصص ونوادر تحدث عنها من عرفه وتقرب اليه.
اذن نحن امام شخصية جليلة، ولو تأمل الباحث قليلاً لوجد في اصوله الدمشقية تصديقاً لما قيل.
جاء في كتاب "حوادث دمشق اليومية" الصادر في القاهرة سنة 1959 بتحقيق الدكتور احمد عزت عبد الكريم ما يلي:
"بيت العمادي من البيوت الشهيرة بالعام في دمشق خلال القرن الثامن عشر، تولى كثير من افراده إفتاء الحنفية بالشام، تلقى الشيخ حامد العمادي(جدّ عائلة العمادي في طرابلس) العلم على نفر من كبار علماء الشام والقسطنطينية، ودرس في الجامع الاموي، وتولى الافتاء، وترجم للشيخ الأكبر محي الدين بن عربي وظل موضع احترام الناس والحكام حتى وفاته سنة 1171هـ".
وفي ترجمة الدكتور عمر تدمري عن الشيخ خالد العمادي النص التالي: ...وقد امتاز اسلوب الشيخ العمادي بلين العبارة وقربه للناس كافة، ومن اسلوبه في رسالته تنبيه الغافلين السلاسة في التعبير بقوله: إن الله خلق الخلق من بني الانسان وبثهم في الارض شعوباً وقبائل، اضطرهم في حاجاتهم الى التشارك والتعاون في تقاضيها ، فدارت بينهم معاملات استدعت قوانين بالتزام حدودها تحفظ انتظام هيئتهم الاجتماعية.
ولد الشيخ محمد خالد بن حسن بن خالد العمادي في طرابلس سنة 1875 م وتلقى علومه على علماء طرابلس لاسيما الشيخ خليل صادق والشيخ عبد اللطيف نشابه، والشيخ محمد الحسيني ونال الاجازة في التدريس.
تولى التدريس في المدرسة الحجيجية، والامامة في المدرسة السقرقية، وقام بالقاء الدروس في الجامع المنصوري الكبير اثناء غياب الشيخ عبد الكريم عويضة، واصدر مجلة الرياض الادبية سنة 1944، كما كان عضواً في المجلس الاسلامي سنة 1952 واميناً على مكتبة الاوقاف الاسلامية ضمن الجامع المنصوري.
صنّف مترجمنا كتباً عديده اكثرها مازال مخطوطاً منها:
1- الرسالة الحميدية في بعض الفنون الادبية.
2- المناقب الدرية في الشمائل المحمدية.
3- زبدة الواعظين في حياة روح المتعظين.
4- تنبيه الغافلات من النساء المتبرجات.
5- رسالة الجهاد.
اعطى الشيخ خالد من خلال كتاباته مفهوماً جديداً في التوجيه والوعظ والارشاد معتمداً على السنة الشريفة مدعماً باقوال السلف الصالح، وفي رسالة الجهاد ايقظ النفوس من سباتها وحث الناس على رفع الراية الإسلامية، وتجنب شيخنا في ما كتبه التكرار والاطالة نظراً لكثرة ما جُمع واُلّفَّ، مما جعل كتبه من أفضل ما نشر في هذا المضمار، سهولة ووضوحاً وشمولاً، وزانه ما امتاز به من ترصيع وذكر العبر والنتائج. لقد كانت بصماته لصالح الخط الديني الاسلامي، ورسم ملامحه كصاحب عقيدة وكمصلح اجتماعي، وآلمه وضع المسلمين في العالم حيث ينقصهم ايثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة مع التنظيم، ودعا الى الترفع عن المصلحة الذاتية والى رفع شأن المسلمين بنقلهم من الاتكالية الى صنع الاحداث بفعل مؤمن وليس بردة فعل الآخرين.
توفي سنة 1963 ونعته الاذاعة اللبنانية وجميع صحف طرابلس ورثاه عدد من الشعراء ، رحمه الله واجزل ثوابه.