المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ محمود عمر البربير



فؤاد طرابلسي
25-10-2009, 09:33 AM
الشيخ محمود عمر البربير


شخصية لها أياد بيضاء في أكثر من مجال وحقل، وعَلَم من أعلام برجا خلال القرن العشرين، في الطب الذي فاق به أقرانه المتخرّجين من الكلّيات الحديثة، وفي التدريس حيث كان من أوائل الذين نشروا الكتاتيب في أنحاء برجا لتعليم ناشئتها، وفي الحياكة حرفة الأهالي العريقة فأضاف على النول من خبرته وذكائه حتى أصبح أكثر طواعية عند العمال وأكثر إنتاجاً… وفي الأدب والزراعة… حتى غدا مهوى ومقصداً للناس من كل مكان، يأتونه فيخفّف عنهم، ويسألونه فيجيبهم.

http://www.ebarja.com/wp-content/uploads/2008/01/mahmoud-barbir.jpg
هو الشيخ محمود عمر البربير، بيروتي الأصل(1865-1970) خال رئيس مجلس الوزراء الأسبق صائب سلام، والده عمر البربير من مشايخ بيروت الكبار وزعمائها المشهورين، والدته عنبرة الأغر، استقر في برجا وتزوج من هناء الحاج، فأنجبت له: عبد المجيد وعبد القادر وعبد الفتاح وشريفة زوجة حسن درويش أبو مرعي دمج.
أخوه الشيخ محمد البربير خطيب الجامع العمري الكبير المولود عام 1857. درس الشيخ محمود الطب في كتاب القانون لابن سينا وبرع في علم الأعشاب وتفنن فيه، وكان يداوي المرضى لا في برجا وحسب، بل في قرى الإقليم حيث كان سكانه يقصدونه من كل ناحية.
تولى رئاسة بلدية برجا من العام 1925 الى العام 1935 حين خلفه ابنه عبد المجيد، وكانت له الهيبة والوقار والحرص على مصالح الناس وتطبيق القانون. عمل في الحياكة وطوَّر كثيراً في النول فأدخل عليه تحسينات جعلته سهلاً مرناً، وافتتح كتاباً لتعليم أهالي برجا ما زال يذكره كبار السن الذين تعلموا على يد الشيخ محمود وابنه عبد المجيد، وينسبون الفضل له ولأقرانه من المشايخ أمثال الشيخ يوسف زين والشيخ محمد عبد الغني سعد والشيخ سعيد غصن. وكان الشيخ محمود من مؤسسي الطريقة القادرية في برجا فكان جل أشعارهم وأذكارهم في ليالي الذكر من نظمه.
إبّان الفترة التي درس فيها قدمت بحقه شكوى تزعم أنه مقصر في التعليم ولا يوليه الوقت الكافي ممّا ينعكس على مستوى الطلبة، فتولّت بعثة تعليميّة موفدة من بيروت إختبارهم فجاءت نتائجها لتشهد للشيخ محمود وتفانيه في خدمة الناس، وأعلن ذلك في إحتفال عام على ساحة عين برجا، وعلى الملأ لقب الشيخ محمود “كشك الفقراء”.
إهتم الشيخ أيضاً بالزراعة، وكان على اتصال دائم بقسم الزراعة بالجامعة الأميركية؛ ويذكر هنا أنه جلب 600 شجرة لوز سوّر بها أرضه في “كسار كلة”، وبرع في تحسين نوعية الثمر-التطعيم- وخاصة الزيتون، وكل الأشجار البرية ساهم بتحويلها إلى أنواع جيدة، كما ربى النحل في بيته القديم واعتنى به وكان له أكثر من عشرين قفيراً.
وكان منزل الشيخ محمود البربير مفتوحاً أمام وجهاء المنطقة من آل القزي والخواجة الدوماني وعائلات البستاني والخوري وشمعون وجنبلاط ووجهاء بيروت من آل البربير وآل سلام وموسى ونحاس وبراج.
التصنيف: مشايخ من برجا