فؤاد طرابلسي
08-11-2009, 09:08 PM
تحت طاولة الحوار http://www.almustaqbal.org/images/common/events_hr2.gif التاريخ: ٦ تشرين الاول ٢٠٠٨
المصدر: النهار
http://www.almustaqbal.org/images/common/events_hr2.gif في قصة للأديب التركي عزيز نيسين (والمنطقة تشهد عودة دور تركيا) ان فنانة مشهورة ترأست احد المعارض وروت للمثقفين حلماً رأته في ما يرى النائم مؤداه انها كانت تسير وسط ساحة مكتظة بالناس، وسمعت فجأة صوت رجل صاح وطلب من كل منهم ان يقف في مكانه لا يبارحه وان يقوم كل منهم برسم دائرة حول المكان الذي يقف فيه، ثم هددهم بالعقاب اذا تخطوا الدوائر.
ويضيف الكاتب ان الغريب هو ان احدا منهم لم يحاول الخروج من دائرته رغم ما ابدوه من سخط وغضب. وظهرت قطة اخذت تتمشى بحرية بين دوائرهم الوهمية غير عابئة بوجودها ولا بمن داخلها، فحسدوها، وتمنوا لو صاروا احرارا مثلها.
وقد اصبحنا في لبنان اسرى دوائر وهمية، رسمها كل فريق حوله يتحصن فيها فلا يتخطاها ولا يغادرها وسادت روح العصبية المذهبية والطائفية والمناطقية، وألبس كل فريق مريديه، كي لا نقول اتباعه، مناظير مجهزة بعدسة، من جهة تكبر الاشياء وتقربها، ومن الجهة الثانية عدسة تصغر وتبعد واخذ كل فريق ينظر الى من والاه من الجهة التي تكبر، وينظر الى من خالفه من الجهة التي تصغر وتبعد.
والواقع ان كل فريق يعتقد ان ما ينادي به هو الحل الصحيح لمشكلات الوطن، والحقيقة، كما قال فيلسوف الماني (هانس فاينجر) هي ان الانسان يصوغ لنفسه افكارا ويزعم لنفسه – اي يصدق نفسه – بأنه على حق، بينما الواقع انها تعكس ما يتصوره هو، ثم يبحث عن مبررات عقلية توافق هواه. كما عبر الشاعر العربي عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن ابي طالب عندما قال قبل الالماني:
فعين الرضا عن كل عيب كليلة
ولكن عين السخط تبدي المساويا
وكان لا بد من جمع ما تفرق لايجاد حلول تجمع ولا تفرق او لاستيعاب الاوضاع المستجدة انتظاراً لظروف اكثر ملاءمة. فابتدعت فكرة طاولات الحوار لايجاد تحالف غالبا ما كان عقيما غير ولود، واذا حدث العكس، فسيلد مولودا غير قابل للحياة، يشبه ما شاع في القرون الوسطى نقلا عن كتاب "فسيولوجس" الذي تخيل فيه كاتبه ان زواجا تم بين اسد ونملة، فولد لهما حيوان عجيب يجمع صفات ابويه معا، اذا اكل اللحم رضي الاسد، ورفضت النملة، واذا اكل الحب رضيت النملة ورفض الاسد، فكان سببا في فناء الاثنين.
انعقدت مؤتمرات وانفضت مؤتمرات، حول طاولات مختلفة الاشكال: مستديرة وبيضوية ومتوازية الاضلاع، وشهدنا اخيرا نوعين منها: مؤتمرا، يضم رجال الصف الاول (بريمو) وآخر يضم رجال الصف الثاني (سوكوندو)، فيما كان الشعب (التيرسو) صاحب المصلحة الحقيقية غائبا ومهمشاً.
وتجربة اللبنانيين مع طاولات الحوار غير مشجعة.
• فاثر خروج ابرهيم باشا من بلاد الشام، ازداد تدخل الدول الاجنبية واتسع نطاق الحمايات ونشأت فتنة طائفية، فعقد ممثلو الدول الكبرى على اثرها طاولة حوار في اسطنبول سنة 1842 انتهت بتقسيم جبل لبنان الى قائمقاميتين خاضعتين لوالي صيدا، واحدة للنصارى، واخرى للدروز. وذلك بتدبير تركي غاب عن ممثلي الدول الاخرى بما حقق القول الشائع: التركي اذا دبر والروسي اذا غبّر والانكليزي اذا بحّر. وأسس قرار النظام المذكور للحرب الاهلية اللاحقة.
يذكر انه نصب في بيروت في آذار 1843 مجلس موقت برئاسة والي صيدا محمد اسعد مخلص باشا، لأجل تحقيق دعاوى المسلوب والمنهوب من نصارى ودروز في قرى الجبل ومجاوريه. وكان من جملة اعضاء المجلس مفتي بيروت الشيخ احمد الأغر والقاضي الشرعي فيها الشيخ محمد المفتي الطرابلسي الاشرفي والخوري ارسانيوس الفاخوري القاضي الشرعي على المسيحيين في الجبل. وقد وصف الأغر هذا المجلس وأربابه بقوله:
مجلسنا على الكراسي بدت
اقماره من شمسه تختفي
اخصامــه فيــه جــرى بينهــم
حسابهــم فكــــان كالموقف
• ثم أدى تصلب المقاطعجية وتدخل الدول الاجنبية بعد ثورة طانيوس شاهين، الى تحويل الصراع الاجتماعي الطبقي صراعاً طائفياً سنة 1860. وأرسلت فرنسا جنودها الى لبنان بحجة مساعدة السلطات التركية، وسارعت تركيا الى ارسال فؤاد باشا وزير خارجيتها الداهية، وشكلت لجنة دولية تضم روسيا وفرنسا وانكلترا وبروسيا والنمسا وتركيا، اجتمعت حول طاولة حوار في بيروت في تشرين الاول 1860 برئاسة فؤاد باشا.
وتعددت الاجتماعات دون طائل، ثم نقل الامر الى سفراء الدول المذكورة في اسطنبول الذين اجتمعوا حول طاولة حوار فيها انتهت في حزيران 1861 باقرار نظام المتصرفية، أي بفصل الجبل عن لبنان.
• وبدأت رياح التغيير والاصلاح تهب وتشتد في ارجاء المنطقة العربية في اواخر القرن التاسع عشر واوائل العشرين، فتأسست الجمعيات وألفت الاناشيد ونشرت كتب ونشرات ودعوات راوحت بين راغب بالاستقلال ومطالب باللامركزية وهادف الى اصلاحات ادارية. وعقد ممثلو الجمعيات والجاليات العربية مؤتمراً في باريس في حزيران 1913 حول طاولة حوار في ما عرف بالمؤتمر العربي الاول انتهى الى الاتفاق ظاهراً على ضرورة الاصلاح.
وقد مثل بيروت فيه سليم علي سلام وأحمد مختار بيهم والشيخ أحمد طبارة وعندما عاد هذا الوفد الى بيروت نظم له استقبال شعبي حافل تقدمه شباب البسطة وامامهم الموسيقى الوطنية وعليهم علم أهل المحلة يعلوه بيتان هما:
لواء البسطة ارتعدت لديه
فــــرائص كـــــــل جــــبــــــار عنـــيـــــــد
سحاب يمطر الاعداء حتفاً
اذا سطع الوميض من الحديد
الا ان أحدهم مختار ناصر ارتجل بيتين هما:
سمعنا نغمـــة الاصـــلاح قرت
لدى حكامنــا أهل المواطن
فنادى الجمعُ يا مختار ناصر
ألم تؤمن فقلت بلى: ولكن
مما يستدل على أنه آمن بالاصلاح ولكن ايمانه كان مشوباً بالريبة ويريد ان يقول (ولكن ليطمئن قلبي).
وتحققت ريبته، فقويت سياسة التتريك. وكانت نتيجة طاولة حوار المؤتمر المذكور تعليق المشانق لمن تشارك فيه في ساحتي البرج في بيروت والمرجه في دمشق عامي 1915 و1916.
• واقتنع العرب برغبة الحلفاء في مساعدتهم على التحرر والاستقلال، فثاروا على السلطنة العثمانية. واختلف الريح (تركيا) والبحر (الحلفاء) فطلعت الفلة بالمراكب (بلاد الشام). فقد انتهت الحرب بطاولة حوار انعقدت في باريس عام 1919 بما سمي بمؤتمر الصلح تقرر فيه بسط انتداب انكلترا وفرنسا على بلاد الشام.
وحل لبنان الكبير محل المتصرفية.
• وأعلن الاستقلال وسط آمال كبيرة، لم تحققها الايام، الى ان ثارت الشرارة عام 1975 وما رافقها من مآس وخراب وتهجير، وانعقدت خلالها طاولتا حوار الاولى في جنيف عام 1983 استشهد فيها الشيخ بيار الجميل بالمثل القائل: عنزة ولو طارت. والثانية في لوزان عام 1984 واستشهد فيها الرئيس صائب سلام بالامثال: مثل يلي عم يغني بالطاحون، والنصيحة كانت بجمل، ولم سمعنا لم قشعنا، وننام على حرير الخ.
• الى أن نظمت اكبر طاولة حوار عام 1989 في الطائف انتهت بتكريس الطائفية والمذهبية والتي تؤسس لحروب اخرى.
• ثم نظمت طاولة حوار في مجلس النواب.
• وصولا الى الطاولة الاخيرة البيضوية في القصر الجمهوري في بعبدا.
شاعت عبارة من تحت الطاولة بين السياسيين والمثقفين في لبنان مؤخرا، ولعل المقصود بهذه العبارة التعريض بما كان يجري تحت طاولة لعب الورق (الشدة) من غش وتبادل للأوراق. او ما كان يجري تحت طاولة غداء او عشاء عمل، من مغازلات واحتكاكات بالايدي والارجل والاقدام مشفوعة بغمزات العيون.
والامل بحكمة الرئيس سليمان (الحكيم) – ما اضيق العيش لولا فسحة الامل – بأن تسفر طاولة بعبدا عن نتائج مخالفة لما سبقها، وان تنتج اتفاقا على الامور المختلف فيها. وان يكون هذا الاتفاق من فوق الطاولة لا من تحتها.
عبد اللطيف فاخوري
المصدر: النهار
http://www.almustaqbal.org/images/common/events_hr2.gif في قصة للأديب التركي عزيز نيسين (والمنطقة تشهد عودة دور تركيا) ان فنانة مشهورة ترأست احد المعارض وروت للمثقفين حلماً رأته في ما يرى النائم مؤداه انها كانت تسير وسط ساحة مكتظة بالناس، وسمعت فجأة صوت رجل صاح وطلب من كل منهم ان يقف في مكانه لا يبارحه وان يقوم كل منهم برسم دائرة حول المكان الذي يقف فيه، ثم هددهم بالعقاب اذا تخطوا الدوائر.
ويضيف الكاتب ان الغريب هو ان احدا منهم لم يحاول الخروج من دائرته رغم ما ابدوه من سخط وغضب. وظهرت قطة اخذت تتمشى بحرية بين دوائرهم الوهمية غير عابئة بوجودها ولا بمن داخلها، فحسدوها، وتمنوا لو صاروا احرارا مثلها.
وقد اصبحنا في لبنان اسرى دوائر وهمية، رسمها كل فريق حوله يتحصن فيها فلا يتخطاها ولا يغادرها وسادت روح العصبية المذهبية والطائفية والمناطقية، وألبس كل فريق مريديه، كي لا نقول اتباعه، مناظير مجهزة بعدسة، من جهة تكبر الاشياء وتقربها، ومن الجهة الثانية عدسة تصغر وتبعد واخذ كل فريق ينظر الى من والاه من الجهة التي تكبر، وينظر الى من خالفه من الجهة التي تصغر وتبعد.
والواقع ان كل فريق يعتقد ان ما ينادي به هو الحل الصحيح لمشكلات الوطن، والحقيقة، كما قال فيلسوف الماني (هانس فاينجر) هي ان الانسان يصوغ لنفسه افكارا ويزعم لنفسه – اي يصدق نفسه – بأنه على حق، بينما الواقع انها تعكس ما يتصوره هو، ثم يبحث عن مبررات عقلية توافق هواه. كما عبر الشاعر العربي عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن ابي طالب عندما قال قبل الالماني:
فعين الرضا عن كل عيب كليلة
ولكن عين السخط تبدي المساويا
وكان لا بد من جمع ما تفرق لايجاد حلول تجمع ولا تفرق او لاستيعاب الاوضاع المستجدة انتظاراً لظروف اكثر ملاءمة. فابتدعت فكرة طاولات الحوار لايجاد تحالف غالبا ما كان عقيما غير ولود، واذا حدث العكس، فسيلد مولودا غير قابل للحياة، يشبه ما شاع في القرون الوسطى نقلا عن كتاب "فسيولوجس" الذي تخيل فيه كاتبه ان زواجا تم بين اسد ونملة، فولد لهما حيوان عجيب يجمع صفات ابويه معا، اذا اكل اللحم رضي الاسد، ورفضت النملة، واذا اكل الحب رضيت النملة ورفض الاسد، فكان سببا في فناء الاثنين.
انعقدت مؤتمرات وانفضت مؤتمرات، حول طاولات مختلفة الاشكال: مستديرة وبيضوية ومتوازية الاضلاع، وشهدنا اخيرا نوعين منها: مؤتمرا، يضم رجال الصف الاول (بريمو) وآخر يضم رجال الصف الثاني (سوكوندو)، فيما كان الشعب (التيرسو) صاحب المصلحة الحقيقية غائبا ومهمشاً.
وتجربة اللبنانيين مع طاولات الحوار غير مشجعة.
• فاثر خروج ابرهيم باشا من بلاد الشام، ازداد تدخل الدول الاجنبية واتسع نطاق الحمايات ونشأت فتنة طائفية، فعقد ممثلو الدول الكبرى على اثرها طاولة حوار في اسطنبول سنة 1842 انتهت بتقسيم جبل لبنان الى قائمقاميتين خاضعتين لوالي صيدا، واحدة للنصارى، واخرى للدروز. وذلك بتدبير تركي غاب عن ممثلي الدول الاخرى بما حقق القول الشائع: التركي اذا دبر والروسي اذا غبّر والانكليزي اذا بحّر. وأسس قرار النظام المذكور للحرب الاهلية اللاحقة.
يذكر انه نصب في بيروت في آذار 1843 مجلس موقت برئاسة والي صيدا محمد اسعد مخلص باشا، لأجل تحقيق دعاوى المسلوب والمنهوب من نصارى ودروز في قرى الجبل ومجاوريه. وكان من جملة اعضاء المجلس مفتي بيروت الشيخ احمد الأغر والقاضي الشرعي فيها الشيخ محمد المفتي الطرابلسي الاشرفي والخوري ارسانيوس الفاخوري القاضي الشرعي على المسيحيين في الجبل. وقد وصف الأغر هذا المجلس وأربابه بقوله:
مجلسنا على الكراسي بدت
اقماره من شمسه تختفي
اخصامــه فيــه جــرى بينهــم
حسابهــم فكــــان كالموقف
• ثم أدى تصلب المقاطعجية وتدخل الدول الاجنبية بعد ثورة طانيوس شاهين، الى تحويل الصراع الاجتماعي الطبقي صراعاً طائفياً سنة 1860. وأرسلت فرنسا جنودها الى لبنان بحجة مساعدة السلطات التركية، وسارعت تركيا الى ارسال فؤاد باشا وزير خارجيتها الداهية، وشكلت لجنة دولية تضم روسيا وفرنسا وانكلترا وبروسيا والنمسا وتركيا، اجتمعت حول طاولة حوار في بيروت في تشرين الاول 1860 برئاسة فؤاد باشا.
وتعددت الاجتماعات دون طائل، ثم نقل الامر الى سفراء الدول المذكورة في اسطنبول الذين اجتمعوا حول طاولة حوار فيها انتهت في حزيران 1861 باقرار نظام المتصرفية، أي بفصل الجبل عن لبنان.
• وبدأت رياح التغيير والاصلاح تهب وتشتد في ارجاء المنطقة العربية في اواخر القرن التاسع عشر واوائل العشرين، فتأسست الجمعيات وألفت الاناشيد ونشرت كتب ونشرات ودعوات راوحت بين راغب بالاستقلال ومطالب باللامركزية وهادف الى اصلاحات ادارية. وعقد ممثلو الجمعيات والجاليات العربية مؤتمراً في باريس في حزيران 1913 حول طاولة حوار في ما عرف بالمؤتمر العربي الاول انتهى الى الاتفاق ظاهراً على ضرورة الاصلاح.
وقد مثل بيروت فيه سليم علي سلام وأحمد مختار بيهم والشيخ أحمد طبارة وعندما عاد هذا الوفد الى بيروت نظم له استقبال شعبي حافل تقدمه شباب البسطة وامامهم الموسيقى الوطنية وعليهم علم أهل المحلة يعلوه بيتان هما:
لواء البسطة ارتعدت لديه
فــــرائص كـــــــل جــــبــــــار عنـــيـــــــد
سحاب يمطر الاعداء حتفاً
اذا سطع الوميض من الحديد
الا ان أحدهم مختار ناصر ارتجل بيتين هما:
سمعنا نغمـــة الاصـــلاح قرت
لدى حكامنــا أهل المواطن
فنادى الجمعُ يا مختار ناصر
ألم تؤمن فقلت بلى: ولكن
مما يستدل على أنه آمن بالاصلاح ولكن ايمانه كان مشوباً بالريبة ويريد ان يقول (ولكن ليطمئن قلبي).
وتحققت ريبته، فقويت سياسة التتريك. وكانت نتيجة طاولة حوار المؤتمر المذكور تعليق المشانق لمن تشارك فيه في ساحتي البرج في بيروت والمرجه في دمشق عامي 1915 و1916.
• واقتنع العرب برغبة الحلفاء في مساعدتهم على التحرر والاستقلال، فثاروا على السلطنة العثمانية. واختلف الريح (تركيا) والبحر (الحلفاء) فطلعت الفلة بالمراكب (بلاد الشام). فقد انتهت الحرب بطاولة حوار انعقدت في باريس عام 1919 بما سمي بمؤتمر الصلح تقرر فيه بسط انتداب انكلترا وفرنسا على بلاد الشام.
وحل لبنان الكبير محل المتصرفية.
• وأعلن الاستقلال وسط آمال كبيرة، لم تحققها الايام، الى ان ثارت الشرارة عام 1975 وما رافقها من مآس وخراب وتهجير، وانعقدت خلالها طاولتا حوار الاولى في جنيف عام 1983 استشهد فيها الشيخ بيار الجميل بالمثل القائل: عنزة ولو طارت. والثانية في لوزان عام 1984 واستشهد فيها الرئيس صائب سلام بالامثال: مثل يلي عم يغني بالطاحون، والنصيحة كانت بجمل، ولم سمعنا لم قشعنا، وننام على حرير الخ.
• الى أن نظمت اكبر طاولة حوار عام 1989 في الطائف انتهت بتكريس الطائفية والمذهبية والتي تؤسس لحروب اخرى.
• ثم نظمت طاولة حوار في مجلس النواب.
• وصولا الى الطاولة الاخيرة البيضوية في القصر الجمهوري في بعبدا.
شاعت عبارة من تحت الطاولة بين السياسيين والمثقفين في لبنان مؤخرا، ولعل المقصود بهذه العبارة التعريض بما كان يجري تحت طاولة لعب الورق (الشدة) من غش وتبادل للأوراق. او ما كان يجري تحت طاولة غداء او عشاء عمل، من مغازلات واحتكاكات بالايدي والارجل والاقدام مشفوعة بغمزات العيون.
والامل بحكمة الرئيس سليمان (الحكيم) – ما اضيق العيش لولا فسحة الامل – بأن تسفر طاولة بعبدا عن نتائج مخالفة لما سبقها، وان تنتج اتفاقا على الامور المختلف فيها. وان يكون هذا الاتفاق من فوق الطاولة لا من تحتها.
عبد اللطيف فاخوري