أبو الفداء أحمد بن طراد
27-11-2009, 01:52 PM
محمد سعيد القاسمي
(1259 - 1317 هـ = 1843 - 1900 م)
http://www.up-00.com/h4files/WoZ15193.png (http://www.up-00.com/index.php)
محمد سعيد بن قاسم بن أبي بكر القاسمي.
اشتهر بلقب: الحلاق الدمشقي الشافعي.
ولد في دمشق، وفيها توفي.
عاش في سورية، وفلسطين، والحجاز.
بدأ حفظ القرآن الكريم في السابعة من عمره، حتى حفظ نصفه وتلقى تعليمه بإشراف والده الذي كان يقرأ الدرس العام فكان هو معيدًا له.
قرأ على عدد من أعلام عصره.
ظهرت موهبته الشعرية مبكرًا، وكان له اطلاع على الموسيقى وأنغامها.
عمل في مطلع حياته بالتجارة فكان له دكان لبيع الأدوات المنزلية في «العصرونية» ظاهر الجامع الأموي ثم تركها منصرفًا للعلم.
عمل إمامًا ومحييًا للدروس الليلية والنهارية في جامع حسان بالسنانية بعد وفاة والده (1867م).
زار بيت المقدس، وحج إلى بيت الله الحرام (1883م) فاجتمع بفضلاء العلماء في المدينتين.
كان كثير الانزواء عن أكابر زمانه، لا يلبي دعواتهم ولا يغشى مجالسهم إلا نادرًا.
جمال الدين القاسمي
( 1283 ـ 1332= 1866 ـ 1914م)
http://www.almoajam.org/photos/poet/2775.jpg
محمد جمال الدين بن محمد سعيد قاسم المعروف بالحلاَّق.
ولد في دمشق، وفيها توفي.
عاش في سورية ومصر.
تلقى القرآن الكريم على يد عبدالرحمن المصري، ثم تعلم القراءة والكتابة على يد محمود القوصي، ثم انتقل إلى المدرسة الظاهرية فتلقى مبادئ التوحيد والنحو والصرف والمنطق والبيان والعروض، وأخذ عن سليم العطار شرح الشذور، وابن عقيل، ومختصر السعد، وجمع الجوامع، وتفسير البيضاوي، ووقف منه على مجالس في البخاري والموطأ والشفاء ومصابيح السنة، والجامع الصغير.
عكف على مكتبته الخاصة، فنهل من معينها، ثم أخذ يتابع تطور الحركة العلمية في جميع نواحيها، حتى أجازه كثير من العلماء.
عمل مدرسًا للغة العربية، والعلوم الشرعية، وكان قد عمل معيدًا لوالده بدرسه العام في جامع السنانية حتى عام 1887، وانتدب من عام 1893 إلى عام 1896 لإلقاء دروس عامة خلال شهر رمضان في وادي العجم والنبك وبعلبك، وقام مقام أبيه في الدرس العام بعد وفاته (1901)، وبقي يؤم الناس في جامع السنانية إلى أن توفي.
كان داعية إصلاح ديني وفكري واجتماعي، وكان علاوة على ذلك واحدًا من حملة مشاعل النهضة في الشرق، يقف إلى جوار الإمامين محمد عبده وجمال الدين الأفغاني في حلبة واحدة.
سافر إلى مصر في أواخر حياته، وهناك اجتمع بالشيخ محمد عبده، وكانت بينهما مطارحات فقهية فاجتمع له طائفة من الشباب التفوا حوله وأحبوه.
الدكتور صلاح الدين يوسف القاسمي
(1305- 1334 هـ = 1887 - 1916م)
http://www.almoajam.org/photos/poet/1473.jpg
صلاح الدين بن محمد سعيد القاسمي.
ولد في دمشق، وتوفي في مدينة الطائف - بالحجاز.
عاش في دمشق والآستانة والقاهرة، وفي عدة مدن من الحجاز.
تلقى تعليمه المبكر بمدارس دمشق، وتوفي والده وهو في الثانية عشرة من عمره فكفله أخوه علامة الشام جمال الدين القاسمي فتلقى علوم العربية والدين في
بيته، كما تعلم التركية والفارسية والفرنسية في مدارس الدولة.
التحق بالمدرسة الطبية (كلية الطب) ونال شهادتها عام 1914.
أسهم في تأسيس «جمعية النهضة العربية» (1906م) وكان المترجم له أصغر المؤسسين عمرًا، وبدأ يكتب في الصحافة مقالات ذات اهتمام بالقضية العربية وضرورة مواجهة الحركة الصهيونية وعدها خطرًا أصفر مثل الكوليرا.
================================================
نسب آل القاسمي
قال الأستاذ محمد ناصر العجمي: " جمع العلامة محمد جمال الدين القاسمي نسبهم من جهة والدة الشيخ محمد سعيد في كتاب أسماه: " نسب السادة القاسمية السعيدية أسباط السادة الأشراف الدسوقية الحسينية الدمشقية" وهو ما عبر عنه بدرج الأصل، وقد تتبع نسبهم المتصل بالدسوقي الحسيني، ووقع عليه نقيب الأشراف في الديار المصرية.
ثم بعد أن جمع نسبهم المذكور ألف رسالة في " شرف الأسباط" وصحة انتسابهم.
وإليك ما أورده في رسالة شرف الأسباط ( ص62 ـ ص65)، وفي الخاتمة ( ص81 ـ 85):
ذكر اتصال نسب المؤلف
بأسباط السادة الدسوقية الدمشقية الحسينية
وأذكر هنا ما كنت كتبته في درج نسبنا وهو: أن النسب النبوي، والفرع العلوي الفاطمي، لا يزال بحمد الله ظاهر النمو طاهر الانتما، كشجرة طيبة أصلها في الأرض وفرعها في السما، إذ هي نتيجة مقدماتها باب مدينة العلم والبتول، فلا غرو أن زكت الفروع لزكياء هاتيك الأصول، وقد وجب أن تصرف الهمم العالية إلى ضبط أنسابها، احتفاظاً بحقوق شرفها وآداب أحسابها، على أن معرفة النسب سبب للتعارف، وسلم للتواصل والتعاطف، وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم" فأمر بتعلم الأنساب، لتوصل به الأرحام، ويحافظ على أواصرها لما لها من واجب البر والاحترام، وهذا الأمر مع ما قرن به من الحكمة، مما يجب الائتمار به على جمع الأمة، وإن كان لتعلم النسب فوائد كثيرة، يناط بها عدة مسائل فروعية شهيرة.
ولمَّا كان من ألطف النعم شرف النسب، والتسلسل عن ذوي السيادة والحسب، كان من الواجب على المنعم عليه، أن يعنى من تعلمه وحفظه بما تصل يد الإمكان إليه، ومن حق الآباء على الأبناء، والأجداد على الأسباط والأحفاد، أن يحافظوا لهم أنسابهم، ويحرسوا بتقواهم أحسابهم فإن هذا من بر الفروع بالأصول، والقيام بإحياء حق ربما أضيع بالإهمال والخمول، وهذا ما حدا بي إلى العناية بأخذ فرع للعائلة القاسمية السعيدية (1) أسباط السادة الدسوقية، من شجرة أجدادهم آل الدسوقي الحسينية، وأصلها الكبير متفرع إلى بطون عديدة، لاسيما في دمشق الشام وبعض أعمالها المحمية، وقد ذكر في درج الأصل(2) أن السادة الدسوقية يرتقي نسبهم إلى الحسين ـ عليه السلام ـ من السيد شرف الدين أبي عمران موسى الدسوقي (3)أخي القطب الشهير السيد إبراهيم الدسوقي، ونسب السيد إبراهيم السوقي شهير في الأقطار، وأورده الشعراني في " طبقات الأخيار".
(1)نسبة للسيد الشيخ محمد سعيد القاسمي ـ عليه رحمة الله ورضوانه ـ والد مؤّلف هذا الكتاب؛ فإن هذا النسب له ولسلالته خاصة في ذلك لأن حضرة الجد الشيخ قاسم ـ قدَّس الله روحه ـ كان تزوَّج أربعاً واحدة منهم لم تعقب والثلاث أعقبن منه، إحداهن أعقبت أنثى واحدة، وثانيتهن أعقبت ذكوراً وإناثاً، وثالثتهن وهي الجدة الشريفة حفيدة السيد الدسوقي لم تعقب غير سيدي المرحوم الوالد ـ رضي الله عنه ـ ومنها انتقل الشرف إليه وإلى ذريته فلذا قيدناهم بالسعيدية احترازاً عن القاسمية غير السعيدية.اهـ (المصنف).
(2) تاريخ نسخها جمادى الأخرى سنة ألف ومائة وتسع وهي فرع من أصل كبير كما شهد به من وقَّع عليها وقتئذ من النقباء والفضلاء، وهذا الأصل فرع لأصل رأيته في دسوق عام رحلتي إلى مصر، الرحلة الثانية وهو سنة ( 1331هـ) عند ابن عمِّنا السيد مصطفى حموده الدسوقي خليفة المقام الدسوقي، وهو نسب للسيد إبراهيم بن السيد محمد الدسوقي ابن السيد عبد الرحمن ابن السيد عثمان الدسوقي جد العائلة الدسوقية الشامية تاريخه ( 917هـ)، وعليه تواقيع قضاة ذلك العهد فما بعده. (المصنف).
(3) ذكر في درج الأصل أن شرف الدين هذا توفي في ثغر الإسكندرية في ذي الحجة سنة 703، ونقل من الثغر إلى ناحية دسوق ودفن بإزاء أخيه من الجهة القبلية ( المصنف).
==================================
وقد جاء في شجرة الأصل المحفوظة عندنا أن قدوم جدّ العائلة الدسوقية الشامية، مربي الفقراء ومرشد السالكين فخر الدين السيد عثمان الدسوقيّ كان في المائة الثامنة الهجرية، لأن وفاته بناحية البقاع العزيزي في قرية عين تنبت في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة، وقد خلفه في التربية والإرشاد ابنه السيد عبد الرحمن، وقد توفي بناحية البقاع أيضاً في قرية جب جنين في شهر صفر سنة أربع وستين وثمانمائة، وخلفه في تربية المريدين ابنه شمس الدين محمد بن عبد الرحمن، وقد توفي بقرية جب جنين المذكورة ودفن بإزاء والده في شهر محرم سنة تسعة وثمانمائة، هذا جاء في درج الأصول (1)، وبالجملة فالسيد عثمان المنوه بفضله قد بورك في أولاده، وفات الإحصاء عد أسباطه وأحفاده، وانتشروا بعد في دمشق وبعض قراها، وكانوا في كل بلدة حلوها نجومها وضياءها، لما لهم من النسب الذي هو في صميم الشرف عريق، والحسب الذي غصن مجده بالمعالي وريق", انتهى ما قلناه، ثمة بزيادة.
* * *
وقال أيضاً في خاتمة الكتاب:
يقول العبد الفقير مؤلف هذا الكتاب:
لما كان نسبنا الدسوقي الشامي أصله من مدينة دسوق من بلاد مصر القاهرة عزمنا على عرضه على سماحة نقيب أشراف الديار المصرية ليعززه بالتوقيع عليه ـ بعد أن جرى تحرير مقابلته بأصله ومطابقته عليه لدى قاضي دمشق الشام، ثمَّ نقيبها ووقعا عليه حسب الأصول المقررة في إثبات الأنساب الشريفة، ثُمّ وقع عليه أيضاً في الشام ومصر ثلة من كبار رجال العلم والنسب جرياً على المعتاد في التصديق والتوثيق.
لما رحلنا ـ الرحلة الثانية ـ إلى القطر المصري عام ( 1331هـ) عرضنا درج نسبنا ـ نسب الأشراف القاسمية السعيدية أسباط السادة الدسوقية الحسينية ـ على سماحة عين الأكابر، وارث الشرف كابراً عن كابر، السيد عبد الحميد أفندي البكري نقيب أشراف الديار المصرية فوقع عليه في وثيقة منيفة، وحجة متينة لطيفة، وأمر حفظه الله بنقله إلى سجل الأنساب العامة، جرياً على القواعد المقررة في الاحتفاظ بأنساب الأشراف الكرام.
وإليك صورة توقيعه الجليل
عنه
عفا الله
سبط آل الحسين
الصديقي العمري التيمي الهاشمي
" السيد عبد الحميد البكري بن السيد عبد الباقي البكري"
الفقير إليه سبحانه
ونقيب أشراف الديار المصرية
شيخ السجادة البكرية وشيخ المشايخ الصوفية
الأمر كما ذكر فيه
............................................عبد الحميد البكري
...............................................صور ة الختم
في تاريخه تقدم لنا طلب من حضرة العلامة الفاضل السيد محمد جمال الدين من كبار علماء دمشق الشام يذكر فيه أنه من السادة الأشراف الحسينية لأنه السيد جمال ابن السيد محمد سعيد ابن السيدة عائشة بنت السيدة فاطمة بنت السيد محمد الدسوقي الدمشقي بن السيد محمد الدسوقي ابن السيد يحي الدسوقي ابن السيد أحمد الدسوقي ابن السيد شرف الدين الدسوقي ابن السيد رضي الدين الدسوقي ابن السيد محمد الدسوقي بن السيد رضي الدين الدسوقي ابن السيد بهاء الدين محمد الدسوقي ابن السيد حمزة الدسوقي ابن السيد إبراهيم الدسوقي ابن السيد محمد الدسوقي ابن السيد عبد الرحمن الدسوقي ابن السيد عثمان الدسوقي ابن السيد جمال الدين عبد الله الدسوقي ابن السيد بدر الدين محمد الدسوقي ابن السيد موسى الدسوقي ابن السيد عبد العزيز أبي المجد الدسوقي ابن السيد قريش ابن السيد محمد الناجي أبي النجا ابن السيد زين العابدين ابن السيد عبد الخالق ابن السيد محمد أبي الطيب ابن السيد عبد الله ابن السيد عبد الخالق ابن السيد أبي القاسم ابن السيد جعفر التركي ابن السيد على الهادي ابن السيد محمد الجواد ابن السيد على الرضا ابن السيد موسى الكاظم ابن السيد جعفر الصادق ابن السيد محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن سيدنا ومولانا أبي عبد الله الحسين ابن سيدتنا فاطمة الزهراء بنت سيدنا ونبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإن الذي يشهد لحضرته فرع النسب المقدم الطلب المأخوذ من النسبة الشريفة التي بيده والمقدمة لباب النقابة موقعاً عليها من حضرات أصحاب الفضيلة نقيب أشراف دمشق ومفتيها ومن علماء أفاضل بها، ومن حضرات الشيخ محمد زين الدين أحد علماء الجامع الدسوقي، والفاضل السيد محمد رضا منشيء المنار وناظر الدعوة والإرشاد (2)، وبعد مراجعته على مشجر الأنساب ومطابقته عليه قررنا اعتماد صحة هذا النسب وأمرنا بتسجيله بالسجل العمومي تحريراً في يوم الخميس عشرة جمادى الأولى سنة ( 1331هـ) من هجرة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشرف وكرم.
تسجل بالسجل العمومي
تحت نمرة ( 61)....................................صورة ختم
..............................................باب نقابة الأشراف
............................................بالديا ر المقدسة
___________________________________
(1) رأيت في " سفينة الحوادث اليومية" بخطّ إبراهيم الجنيني ـ أحد علماء الشام في القرن الثاني عشر ـ أن السادة الدسوقية الشامية كان تشرُّفهم أي؛ إثبات شرفهم عند قضاة الشام عام ( 982)، يعني الإثبات الذي حفظ في السجلات وتقيد في الوثائق، وأما أصله فكان محفوظاً عندهم ( المصنف ).
(2) قلت ـ أي ابن طراد ـ : " قال العلامة صاحب المنار الأغر الشيخ رشيد رضا عن القاسمي ونسبه: " وجاء مصر في العام الماضي لشؤون تتعلق بذلك فسررنا بلقائه، وجددنا ما لا تخلقه الأيام من عهود إخائه.
وكتبنا له كما أحب كلمات على نسبه، وقد صار بعض تلاميذه وأصحابه
".اهـ
( مجلة المنار، محمد رشيد رضا، ص556،ج 17)
=================================
آل القاسمي ونبوغهم في العلم والتحصيل، للأستاذ محمد بن ناصر العجمي ص :( 230ـ 238)، دار البشائرالإسلامية. بيروت، 1999).
(1259 - 1317 هـ = 1843 - 1900 م)
http://www.up-00.com/h4files/WoZ15193.png (http://www.up-00.com/index.php)
محمد سعيد بن قاسم بن أبي بكر القاسمي.
اشتهر بلقب: الحلاق الدمشقي الشافعي.
ولد في دمشق، وفيها توفي.
عاش في سورية، وفلسطين، والحجاز.
بدأ حفظ القرآن الكريم في السابعة من عمره، حتى حفظ نصفه وتلقى تعليمه بإشراف والده الذي كان يقرأ الدرس العام فكان هو معيدًا له.
قرأ على عدد من أعلام عصره.
ظهرت موهبته الشعرية مبكرًا، وكان له اطلاع على الموسيقى وأنغامها.
عمل في مطلع حياته بالتجارة فكان له دكان لبيع الأدوات المنزلية في «العصرونية» ظاهر الجامع الأموي ثم تركها منصرفًا للعلم.
عمل إمامًا ومحييًا للدروس الليلية والنهارية في جامع حسان بالسنانية بعد وفاة والده (1867م).
زار بيت المقدس، وحج إلى بيت الله الحرام (1883م) فاجتمع بفضلاء العلماء في المدينتين.
كان كثير الانزواء عن أكابر زمانه، لا يلبي دعواتهم ولا يغشى مجالسهم إلا نادرًا.
جمال الدين القاسمي
( 1283 ـ 1332= 1866 ـ 1914م)
http://www.almoajam.org/photos/poet/2775.jpg
محمد جمال الدين بن محمد سعيد قاسم المعروف بالحلاَّق.
ولد في دمشق، وفيها توفي.
عاش في سورية ومصر.
تلقى القرآن الكريم على يد عبدالرحمن المصري، ثم تعلم القراءة والكتابة على يد محمود القوصي، ثم انتقل إلى المدرسة الظاهرية فتلقى مبادئ التوحيد والنحو والصرف والمنطق والبيان والعروض، وأخذ عن سليم العطار شرح الشذور، وابن عقيل، ومختصر السعد، وجمع الجوامع، وتفسير البيضاوي، ووقف منه على مجالس في البخاري والموطأ والشفاء ومصابيح السنة، والجامع الصغير.
عكف على مكتبته الخاصة، فنهل من معينها، ثم أخذ يتابع تطور الحركة العلمية في جميع نواحيها، حتى أجازه كثير من العلماء.
عمل مدرسًا للغة العربية، والعلوم الشرعية، وكان قد عمل معيدًا لوالده بدرسه العام في جامع السنانية حتى عام 1887، وانتدب من عام 1893 إلى عام 1896 لإلقاء دروس عامة خلال شهر رمضان في وادي العجم والنبك وبعلبك، وقام مقام أبيه في الدرس العام بعد وفاته (1901)، وبقي يؤم الناس في جامع السنانية إلى أن توفي.
كان داعية إصلاح ديني وفكري واجتماعي، وكان علاوة على ذلك واحدًا من حملة مشاعل النهضة في الشرق، يقف إلى جوار الإمامين محمد عبده وجمال الدين الأفغاني في حلبة واحدة.
سافر إلى مصر في أواخر حياته، وهناك اجتمع بالشيخ محمد عبده، وكانت بينهما مطارحات فقهية فاجتمع له طائفة من الشباب التفوا حوله وأحبوه.
الدكتور صلاح الدين يوسف القاسمي
(1305- 1334 هـ = 1887 - 1916م)
http://www.almoajam.org/photos/poet/1473.jpg
صلاح الدين بن محمد سعيد القاسمي.
ولد في دمشق، وتوفي في مدينة الطائف - بالحجاز.
عاش في دمشق والآستانة والقاهرة، وفي عدة مدن من الحجاز.
تلقى تعليمه المبكر بمدارس دمشق، وتوفي والده وهو في الثانية عشرة من عمره فكفله أخوه علامة الشام جمال الدين القاسمي فتلقى علوم العربية والدين في
بيته، كما تعلم التركية والفارسية والفرنسية في مدارس الدولة.
التحق بالمدرسة الطبية (كلية الطب) ونال شهادتها عام 1914.
أسهم في تأسيس «جمعية النهضة العربية» (1906م) وكان المترجم له أصغر المؤسسين عمرًا، وبدأ يكتب في الصحافة مقالات ذات اهتمام بالقضية العربية وضرورة مواجهة الحركة الصهيونية وعدها خطرًا أصفر مثل الكوليرا.
================================================
نسب آل القاسمي
قال الأستاذ محمد ناصر العجمي: " جمع العلامة محمد جمال الدين القاسمي نسبهم من جهة والدة الشيخ محمد سعيد في كتاب أسماه: " نسب السادة القاسمية السعيدية أسباط السادة الأشراف الدسوقية الحسينية الدمشقية" وهو ما عبر عنه بدرج الأصل، وقد تتبع نسبهم المتصل بالدسوقي الحسيني، ووقع عليه نقيب الأشراف في الديار المصرية.
ثم بعد أن جمع نسبهم المذكور ألف رسالة في " شرف الأسباط" وصحة انتسابهم.
وإليك ما أورده في رسالة شرف الأسباط ( ص62 ـ ص65)، وفي الخاتمة ( ص81 ـ 85):
ذكر اتصال نسب المؤلف
بأسباط السادة الدسوقية الدمشقية الحسينية
وأذكر هنا ما كنت كتبته في درج نسبنا وهو: أن النسب النبوي، والفرع العلوي الفاطمي، لا يزال بحمد الله ظاهر النمو طاهر الانتما، كشجرة طيبة أصلها في الأرض وفرعها في السما، إذ هي نتيجة مقدماتها باب مدينة العلم والبتول، فلا غرو أن زكت الفروع لزكياء هاتيك الأصول، وقد وجب أن تصرف الهمم العالية إلى ضبط أنسابها، احتفاظاً بحقوق شرفها وآداب أحسابها، على أن معرفة النسب سبب للتعارف، وسلم للتواصل والتعاطف، وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم" فأمر بتعلم الأنساب، لتوصل به الأرحام، ويحافظ على أواصرها لما لها من واجب البر والاحترام، وهذا الأمر مع ما قرن به من الحكمة، مما يجب الائتمار به على جمع الأمة، وإن كان لتعلم النسب فوائد كثيرة، يناط بها عدة مسائل فروعية شهيرة.
ولمَّا كان من ألطف النعم شرف النسب، والتسلسل عن ذوي السيادة والحسب، كان من الواجب على المنعم عليه، أن يعنى من تعلمه وحفظه بما تصل يد الإمكان إليه، ومن حق الآباء على الأبناء، والأجداد على الأسباط والأحفاد، أن يحافظوا لهم أنسابهم، ويحرسوا بتقواهم أحسابهم فإن هذا من بر الفروع بالأصول، والقيام بإحياء حق ربما أضيع بالإهمال والخمول، وهذا ما حدا بي إلى العناية بأخذ فرع للعائلة القاسمية السعيدية (1) أسباط السادة الدسوقية، من شجرة أجدادهم آل الدسوقي الحسينية، وأصلها الكبير متفرع إلى بطون عديدة، لاسيما في دمشق الشام وبعض أعمالها المحمية، وقد ذكر في درج الأصل(2) أن السادة الدسوقية يرتقي نسبهم إلى الحسين ـ عليه السلام ـ من السيد شرف الدين أبي عمران موسى الدسوقي (3)أخي القطب الشهير السيد إبراهيم الدسوقي، ونسب السيد إبراهيم السوقي شهير في الأقطار، وأورده الشعراني في " طبقات الأخيار".
(1)نسبة للسيد الشيخ محمد سعيد القاسمي ـ عليه رحمة الله ورضوانه ـ والد مؤّلف هذا الكتاب؛ فإن هذا النسب له ولسلالته خاصة في ذلك لأن حضرة الجد الشيخ قاسم ـ قدَّس الله روحه ـ كان تزوَّج أربعاً واحدة منهم لم تعقب والثلاث أعقبن منه، إحداهن أعقبت أنثى واحدة، وثانيتهن أعقبت ذكوراً وإناثاً، وثالثتهن وهي الجدة الشريفة حفيدة السيد الدسوقي لم تعقب غير سيدي المرحوم الوالد ـ رضي الله عنه ـ ومنها انتقل الشرف إليه وإلى ذريته فلذا قيدناهم بالسعيدية احترازاً عن القاسمية غير السعيدية.اهـ (المصنف).
(2) تاريخ نسخها جمادى الأخرى سنة ألف ومائة وتسع وهي فرع من أصل كبير كما شهد به من وقَّع عليها وقتئذ من النقباء والفضلاء، وهذا الأصل فرع لأصل رأيته في دسوق عام رحلتي إلى مصر، الرحلة الثانية وهو سنة ( 1331هـ) عند ابن عمِّنا السيد مصطفى حموده الدسوقي خليفة المقام الدسوقي، وهو نسب للسيد إبراهيم بن السيد محمد الدسوقي ابن السيد عبد الرحمن ابن السيد عثمان الدسوقي جد العائلة الدسوقية الشامية تاريخه ( 917هـ)، وعليه تواقيع قضاة ذلك العهد فما بعده. (المصنف).
(3) ذكر في درج الأصل أن شرف الدين هذا توفي في ثغر الإسكندرية في ذي الحجة سنة 703، ونقل من الثغر إلى ناحية دسوق ودفن بإزاء أخيه من الجهة القبلية ( المصنف).
==================================
وقد جاء في شجرة الأصل المحفوظة عندنا أن قدوم جدّ العائلة الدسوقية الشامية، مربي الفقراء ومرشد السالكين فخر الدين السيد عثمان الدسوقيّ كان في المائة الثامنة الهجرية، لأن وفاته بناحية البقاع العزيزي في قرية عين تنبت في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة، وقد خلفه في التربية والإرشاد ابنه السيد عبد الرحمن، وقد توفي بناحية البقاع أيضاً في قرية جب جنين في شهر صفر سنة أربع وستين وثمانمائة، وخلفه في تربية المريدين ابنه شمس الدين محمد بن عبد الرحمن، وقد توفي بقرية جب جنين المذكورة ودفن بإزاء والده في شهر محرم سنة تسعة وثمانمائة، هذا جاء في درج الأصول (1)، وبالجملة فالسيد عثمان المنوه بفضله قد بورك في أولاده، وفات الإحصاء عد أسباطه وأحفاده، وانتشروا بعد في دمشق وبعض قراها، وكانوا في كل بلدة حلوها نجومها وضياءها، لما لهم من النسب الذي هو في صميم الشرف عريق، والحسب الذي غصن مجده بالمعالي وريق", انتهى ما قلناه، ثمة بزيادة.
* * *
وقال أيضاً في خاتمة الكتاب:
يقول العبد الفقير مؤلف هذا الكتاب:
لما كان نسبنا الدسوقي الشامي أصله من مدينة دسوق من بلاد مصر القاهرة عزمنا على عرضه على سماحة نقيب أشراف الديار المصرية ليعززه بالتوقيع عليه ـ بعد أن جرى تحرير مقابلته بأصله ومطابقته عليه لدى قاضي دمشق الشام، ثمَّ نقيبها ووقعا عليه حسب الأصول المقررة في إثبات الأنساب الشريفة، ثُمّ وقع عليه أيضاً في الشام ومصر ثلة من كبار رجال العلم والنسب جرياً على المعتاد في التصديق والتوثيق.
لما رحلنا ـ الرحلة الثانية ـ إلى القطر المصري عام ( 1331هـ) عرضنا درج نسبنا ـ نسب الأشراف القاسمية السعيدية أسباط السادة الدسوقية الحسينية ـ على سماحة عين الأكابر، وارث الشرف كابراً عن كابر، السيد عبد الحميد أفندي البكري نقيب أشراف الديار المصرية فوقع عليه في وثيقة منيفة، وحجة متينة لطيفة، وأمر حفظه الله بنقله إلى سجل الأنساب العامة، جرياً على القواعد المقررة في الاحتفاظ بأنساب الأشراف الكرام.
وإليك صورة توقيعه الجليل
عنه
عفا الله
سبط آل الحسين
الصديقي العمري التيمي الهاشمي
" السيد عبد الحميد البكري بن السيد عبد الباقي البكري"
الفقير إليه سبحانه
ونقيب أشراف الديار المصرية
شيخ السجادة البكرية وشيخ المشايخ الصوفية
الأمر كما ذكر فيه
............................................عبد الحميد البكري
...............................................صور ة الختم
في تاريخه تقدم لنا طلب من حضرة العلامة الفاضل السيد محمد جمال الدين من كبار علماء دمشق الشام يذكر فيه أنه من السادة الأشراف الحسينية لأنه السيد جمال ابن السيد محمد سعيد ابن السيدة عائشة بنت السيدة فاطمة بنت السيد محمد الدسوقي الدمشقي بن السيد محمد الدسوقي ابن السيد يحي الدسوقي ابن السيد أحمد الدسوقي ابن السيد شرف الدين الدسوقي ابن السيد رضي الدين الدسوقي ابن السيد محمد الدسوقي بن السيد رضي الدين الدسوقي ابن السيد بهاء الدين محمد الدسوقي ابن السيد حمزة الدسوقي ابن السيد إبراهيم الدسوقي ابن السيد محمد الدسوقي ابن السيد عبد الرحمن الدسوقي ابن السيد عثمان الدسوقي ابن السيد جمال الدين عبد الله الدسوقي ابن السيد بدر الدين محمد الدسوقي ابن السيد موسى الدسوقي ابن السيد عبد العزيز أبي المجد الدسوقي ابن السيد قريش ابن السيد محمد الناجي أبي النجا ابن السيد زين العابدين ابن السيد عبد الخالق ابن السيد محمد أبي الطيب ابن السيد عبد الله ابن السيد عبد الخالق ابن السيد أبي القاسم ابن السيد جعفر التركي ابن السيد على الهادي ابن السيد محمد الجواد ابن السيد على الرضا ابن السيد موسى الكاظم ابن السيد جعفر الصادق ابن السيد محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن سيدنا ومولانا أبي عبد الله الحسين ابن سيدتنا فاطمة الزهراء بنت سيدنا ونبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإن الذي يشهد لحضرته فرع النسب المقدم الطلب المأخوذ من النسبة الشريفة التي بيده والمقدمة لباب النقابة موقعاً عليها من حضرات أصحاب الفضيلة نقيب أشراف دمشق ومفتيها ومن علماء أفاضل بها، ومن حضرات الشيخ محمد زين الدين أحد علماء الجامع الدسوقي، والفاضل السيد محمد رضا منشيء المنار وناظر الدعوة والإرشاد (2)، وبعد مراجعته على مشجر الأنساب ومطابقته عليه قررنا اعتماد صحة هذا النسب وأمرنا بتسجيله بالسجل العمومي تحريراً في يوم الخميس عشرة جمادى الأولى سنة ( 1331هـ) من هجرة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشرف وكرم.
تسجل بالسجل العمومي
تحت نمرة ( 61)....................................صورة ختم
..............................................باب نقابة الأشراف
............................................بالديا ر المقدسة
___________________________________
(1) رأيت في " سفينة الحوادث اليومية" بخطّ إبراهيم الجنيني ـ أحد علماء الشام في القرن الثاني عشر ـ أن السادة الدسوقية الشامية كان تشرُّفهم أي؛ إثبات شرفهم عند قضاة الشام عام ( 982)، يعني الإثبات الذي حفظ في السجلات وتقيد في الوثائق، وأما أصله فكان محفوظاً عندهم ( المصنف ).
(2) قلت ـ أي ابن طراد ـ : " قال العلامة صاحب المنار الأغر الشيخ رشيد رضا عن القاسمي ونسبه: " وجاء مصر في العام الماضي لشؤون تتعلق بذلك فسررنا بلقائه، وجددنا ما لا تخلقه الأيام من عهود إخائه.
وكتبنا له كما أحب كلمات على نسبه، وقد صار بعض تلاميذه وأصحابه
".اهـ
( مجلة المنار، محمد رشيد رضا، ص556،ج 17)
=================================
آل القاسمي ونبوغهم في العلم والتحصيل، للأستاذ محمد بن ناصر العجمي ص :( 230ـ 238)، دار البشائرالإسلامية. بيروت، 1999).