المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحراء هاذي لاحمد مطر



abouhassan
06-02-2010, 03:22 PM
صَحْراءُ هَذِي أَمْ شلا اجساد

أَمْ بَيْضُ عُمْرِي في رحى صَيَّادِ؟

مَطَرٌ مِنَ الحِيَلِ القَدِيمَةِ نَفْسِها

والجَمْرُ أَهْلِي والحَصَى أوْلاَدِي

شَعْبٌ على عُشْبٍ وحُلْمٌ شَارِدٌ

خَلْفَ النَدى، والشِعْرُ عَرْشُ الحَادِي

الشَعْبُ مَاءَ لِفَرْطِ ما كَذَبُوا الرُؤَى

والماءُ يَشْرَبُ مِنْ دَمِ الأشْهادِ

والشِعْرُ ماعَ لِفَرْطِ مَا جاعَ الذينَ

بُلُوا بِهِ، فالعَفْوَ يا نُقَّادِي

شَعْبِي بِلاَ ظَهْرٍ أُحَاوِلُ شَدَّهُ

بِعَمُودِ شِعْرِي، فاغْفِرُوا لِعِنَادِي

*

صَحْرَاءُ هَذِي أمْ رَحَى الأجْدَادِ؟

أَمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيَّادِي؟

بِي حَاجَةٌ لِلمَدْحِ مُنْذُ طُفُولَتِي

لَمْ أَلْقَ فِينَا لاَئِقًا بِمِدَادِي

فَلأَغْتَنِمْ فَوْزَ العِرَاقِ بِنَفْسِهِ

وسُرَى فِلسْطِينِي إلى الأمْجَادِ

لِأَشُدَّ قَوْسَ قَصِيدَتِي بِجِراحِها

وأرى المَدِيحَ يَلِيقُ بِي ويُبَادِي

قِيثَارَتِي هَذِي لِحَرْبِي هَذِهِ

وَغَدِي غَدًا لِلغَنِّ والتغْرَادِ

لِلدَهْرِ أَحْقَابٌ يَلِيقُ بِجَمْرِهَا

أَنْ تَجْرَحَ الأشْعَارُ حَلْقَ الشَادِي

*

صَحْرَاءُ هَذِي أمْ رَحَى الأجْدَادِ؟

أَمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيَّادِي؟

ماذا يَقُولُ التونسيُّ لِظِلِّهِ

والظِلُّ فَخُّ الطائِرِ الغَرَّادِ؟

مِنْ مِصْرَ قَدْ...أوْ قَدْ...إلى شَامِي فَقَدْ...

قَدْقَدْتُ حتّى قَدَّنِي تَقْدَادِي
صَحْرَاءُ هَذِي أمْ رَحَى الأجْدَادِ؟

أَمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيَّادِي؟

لَيْلٌ يُكَفَّنُ في خَلِيجِ النَارِ أَمْ

أَبْقَارُ "هِيغِل" بُدِّلَتْ بِعِبَادِ؟

وقُرًى مِنَ البَطِّيخِ تَأْكُلُ نَمْلَهَا

أَمْ كأْسُ سُقْرَاطٍ بِكَفِّ زِيَادِ؟

مُلْكٌ بِلاَ مِلْكٍ ومِلْكٌ مَالِكٌ

ومُلُوكُ مَرْدٍ لاَكَمُوا مُرَّادِي

سَرَقُوا المَفَاخِرَ مِنْ نُيُوبِ أُسُودِنَا

فَلْنَفْتَخِرْ بِالسَبْقِ في الأضْدَادِ

مَنْ بَاعَ جِلْدَ ثَرًى بِثَوْرٍ قَبْلَنَا؟

وَدَمًا مُنَاقَصَةً بِسُوقِ مَزادِ؟

وَطَنٌ وأَضْيَقُ مِنْ فَمٍ، حُلْمٌ وأَصْغَرُ مِنْ يَدٍ

نَفْطٌ وحَشْوُ نَفَادِ

المَشْهَدُ اكتَمَلَتْ فُصُولُ خَرَابِهِ

لاَ نَصْرَ في نَصْرٍ بهذا الوادِي

لَوْلاَ الجِراحُ تَشُدُّنَا مِنْ مُوجِعٍ

وتَقُولُ إنَّ النارَ تَحْتَ رَمَادِ

*

صَحْراءُ هذي أم رَحَى الأجْدادِ؟

أَمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيّادِي؟

رِيحٌ لِكَسْرِ الحُلْمِ فيما بَعْضُنَا

رِيحٌ لِمَدِّ الريحِ بالأمْدَادِ

كُنَّا انْكَسَرْنَا قَبْلُ مَرّاتٍ ولَمْ

نَطْلُبْ عداءَ الدهْرِ وهو يُعادِي

أرأيْتَ دُودَ القَزِّ كيف يندُّ عَنْ

يَرَقاتِهِ شَغَفًا بِمَوْتِ نِدَادِ؟

أَرأيْتَ لِلبَحَّارِ كيف يَعَضُّهُ زَبَدٌ

فَيَرْكَبُ عَضَّةَ الإزْبَادِ؟

هُوَ نَحْنُ تُشْعِلُنا الجِراحُ فنَغْتَذِي

مِنْها، ونَشْكُمُها عن الإخْمادِ

شَعْبٌ عَصِيُّ العُودِ، مِظْفَارُ الخُطَى،

شَدَّادُ حَبْلِ الودِّ لِلأَوْدَادِ

شَعْبٌ يُعَلِّمُنَا اخْتِراعَ نُجُومِنَا

إِنْ حَادَفَتْنَا بالنُجُومِ أَيَادِ

ويقُولُ لُمُّوا الجَمْرَ نُنْضِجْ ثَمْرَهُ

لِنَرُدَّ كَيْدَ عَتادِهِمْ بعَتَادِ

ولْنَرْتَشِفْ عَسَلْ الحياةِ إذَا حَلاَ

مِنْ نَارِ إِبْرَةِ نَحْلِهِ بِعِنَادِ

لَمْ يَبْقَ بَعْدَ اليوْمِ جبَّارٌ ولاَ

قَزَمٌ، عَدا فادٍ ودُونَ فُؤَادِ

شَعْبٌ يَرَى وَبْلَ الجِهاتِ بِصَدْرِهِ

والقَلْبُ حافٍ في لَظًى وقَتَادِ

ويَقُولُ أَيْنَ عَشِيرَتِي وأنا يَدِي

رُشِقَتْ بِصَلْدِ الرصْدِ والأرْصَادِ
لِيَكُنْ بِأَنِّي قد بُلِيتُ بِمِرْجَلٍ

مِنْ قَبْلُ أوْ ضِقْتُمْ بِبَعْضِ وجادِي

مَنْ كان رُوحًا يَرْمِنِي بِحِجارَةٍ

قالَ المسِيحُ، ولَمْ يَقُلْ بِبِعادِ

فَإِلَيَّ يا عَدَدِي، إِلَيَّ، تَوَحَّدُوا

هذا زمانٌ ليس للآحادِ

أنا لَسْتُ مِنْ صَخْرٍ ولكنّي أرى

جَبَلِي، وأرْكَبُ صَخْرَهُ بِوِهادِي

وأرُدُّ ثأْرَ أحِبَّتِي وأَحَبُّهُم

حتّى على ردِّ الثرى حُسّادِي

وإذا سَقَطتُ فقد رفعْتُ رُؤوسَهُمْ

ودَمِي سيُرْضِعُ جَمْرُهُ أَحْفادِي

شَعْبٌ فلسْطِينِيّةٌ آياتُهُ

وَخَطَ البَعِيدَ وخطّ بالأبْعادِ

يا للفلسْطِينيّ، يا لَمُعَلِّمٍ

بَزَّ النخيل بِتَمْرِهِ البَغْدَادِي

كُسِرتْ جِرارُ أَبِي جِهادٍ دُونَهُ

وأبي إيادٍ فارتَوى بِزِنادِ

يَسْقِي الحياةَ بِشِيبِهِ وشبابِهِ

كأسًا إِذَا نَقُصَتْ يَقُولُ ازْدَادِي

أَرْضَعْتُ ثَدْيَ الكَوْنِ مِنْ فَمِ رُضَّعِي

وأنا البذارُ ومنْجَلُ الحصَّادِ

هي ذي الجِبالُ تسلَّقتْ بِجِبالِها

كَتِفِي، فلَمْ تُصْبِحْ من الأندادِ

الأرْضُ ما ظُلِمتْ فلسْطِينِيّةٌ

وعِراقُها ما عاشَ مِنْ أجْنادِي

*

صحراءُ هذِي أم رحى الأجْدادِ؟

أم بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صيّادِي؟

وطنٌ خليجُ النار يَكْتُبُ بِيدَهُ

جِبْحًا لِيُقْرِئَ شَهْدُهُ أعْدادِي

وطنٌ لِتَنْفُرَ صُورَةٌ عربيّةٌ

عن لَوْنِها المُتَلَبِّدِ المُعْتادِ

هي حِكْمةٌ أخرى ستعْصفُ رِيحُها

بِعقالِ عَقْلٍ ناءَ بالأصْفادِ

العَقْلُ أَعْقَلُ عِنْدَنا مِمّا نُحِبُّ

فَجَنِّنِينَا يا حياةُ ونادِي

*

صحراءُ هذي أم رحَى الأجْدادِ؟

أمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيّادِي؟

يَقْوَى القَوِيُّ بِضُعْفِ مَنْ ضَعُفُوا كما

يَقْسُو الوِسادُ بِرِقَّةِ الوَسَّادِ

ويضِيعُ قَصْدُ القَوْلِ مِنْ يَدِ قَصْدِهِ

إِنْ ضاعَ فيه تَعَدُّدُ القُصّادِ

فالسِلْمُ سَمْلٌ لِي وسُلَّمُهُمْ إلى

زادِي لِيَدَّخِرُوا ويَفْنَى زادِي

والعَدْلُ أنْ يَزِنُوا، فمِكْيالٌ لَنا

ولهم مكاييلٌ بلا تعْدادِ

وحُقوقُ إِنْسانِي بغابَتِهم فمٌ

مُتَبَسِّمٌ والنابُ بالمرْصادِ

يَئِدُونَ بُلْدانِي ويُعْمُونَ الخُطَى

ويُخَرِّبُونَ مدائِنِي ببوادِ

ويُعَذِّبُونَ الطفْلَ في فَمِ أُمِّهِ

ويُنَكِّلُونَ بِعاقِلِي وجَمادِي
فإذا رددتُ سِلاحَهُمْ بِسِلاحِهمْ

جَلَدُوا دَمِي، ووُصِفْتُ بالجَلاَّدِ

كُشِفَتْ لنا العَوْراتُ، بِئْسَ حضارةٍ

تَبْنِي عِبادًا مِنْ رُكامِ عِبادِ

طُوبَى لِبغْدادَ التي عَصَفَتْ على

كَمْ مِنْ قِناعٍ خادِعٍ كَيَّادِ

*

صَحْراءُ هذي أم رحَى الأجْدادِ؟

أَمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيّادِي؟

يانْكِي، وياجوجٌ، وماجوجٌ،

ومأجورٌ عَلَيَّ، حسبْتُهُ مِنْجادِي

عارٌ يُراقُ دَمُ العِراقِ وبَعْضُنا

رِيقٌ يَغُطُّ دِماءَهُ بِرُقادِ

يا حَالِمِينَ بِوحْدَةٍ، أَ فَلَمْ تَرَوْا

كَمْ وَحَّدَتْنَا ذلَّةٌ وأعَادِ؟

قَبْرُ المُحَايِدِ حَيْثُ عاشَ، حِيادُهُ، ما بيْنَ

أبْيَضِ عَيْشِهِ وسَوادِ

مَنْ كانَ ذا مُلْكٍ وَلَمْ يَكْمُلْ بِهِ

مَلَكَتْهُ وَصْمَتُهُ مَدَى الآمادِ

فتَسَلَّقُوا كَتِفَ العِراقِ وخَلْفَهُ سِيرُوا

فذَا صَوْتُ الحياةِ يُنادِي

تَرِثُ الشُعُوبُ ثِيَابَهَا عَنْ صُوفَةٍ

في النارِ تَنْسُجُها بِنَوْلِ شِدَادِ

عرْيانُ فَالِقُ شَاتِهِ عَمَّا ارْتَدَى

سَهْلٌ تَوَهُّجُهُ على التبْدَادِ

كَاسٍ مَنِ الْتَمَعَتْ خُيُوطُ ثِيَابِهِ

مَخْطُوفَةً مِنْ فَرْوَةِ الآسَادِ
صَحْراءُ هذي أمْ رَحَى الأجْدادِ؟

أَمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيّادِي؟

الفُلْكُ عائِدَةٌ على أَزْواجِهَا

وأنا العِراقُ مُزَوِّجُ الأعْيَادِ

يا خَاذِلِيَّ لِكَيْ تَصِيرُوا تُبَّعًا

مُوتُوا فَلَسْتُمْ لاَئِقِينَ بِزَادِي

سَتُطَبِّلُونَ لِفَرْحَةٍ مَغْشُوشَةٍ

وسَتَخْرُجُونَ لِفَرْحَةٍ بِحِدَادِ

سَتَدُوسُكُمْ نَعْلُ الذي لَذْتُمْ بِهِ

دَوْسَ الحَوافِرِ نَاعِمَ الأكْبَادِ

وستَنْدَمُونَ ولاَ تَبَلُّ نَدامَةٌ

مَا جَفَّ مِنْ حِسٍّ ومِنْ أَعْوادِ

لاَ شَيْءَ يُولَدُ مُغْمَدًا إِلاَّ الصَدَى

ولَقَدْ وُلِدتُمْ مِنْ صَدَى الأغْمادِ

مُوتُوا إذَنْ لِنَرَى صَباحًا لائِقًا

مُوتُوا فَلَسْتُمْ لائِقِينَ بِزادِي

*

صحْراءُ هذي أم رحَى الأجْدادِ؟

أمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيّادِي؟

لاَ شيءَ بَعْدَ اليَوْمِ باقٍ مثْلَمَا هُوَ

فاسْمَعُوا صَمْتَ الحياةِ يُنادِي

الأرْضُ تَصْرُخُ بالشُعُوبِ تَحَرَّكِي

بالنارِ بالأحْجارِ بالأطوادِ

تتصارَعُ الطبَقاتُ في زُنَّارِها

وتُصِرُّ: تارِيخُ الصِراعِ سَمادِي

لاَبُدَّ مِنْ حَرْبٍ بِكُلِّ مَدينةٍ

أو قَرْيَةٍ أو ساحةٍ أو نادِ

القَمْحُ حارَبَ كَيْ يَصِيرَ سَنابِلاَ

والقَفْرُ حارَبَ كيْ يَصِيرَ بَوادِ

والنَمْلُ حارَبَتِ الرمالَ بِضُفْرِهَا

كَيْ لاَ تُدَاسَ بِظَفْرَةِ المُرْتادِ

والوَرْدُ حارَبَ في الرِياحِ بِرُوحِهِ

حتّى تَفِيضَ بِرِيحِهِ وتُهادِي

الحَرْبُ حِبْرُ زَمَانِنَا مِنْ أَوَّلٍ

إنْ كانَ حْبْرًا مِنْ دَمٍ وَقَّادِ

الحَرْبُ حِبْرُ الكاتِبِينَ بِعُمْرِهمْ

ما ضَمّت الأوْراقُ مِنْ أمْجادِ

سِلْمُ الضَعِيفِ عَصَا الطُغاةِ، وحَرْبُهُ

إِنْ لَمْ تَفِ العُدْوانَ تُعْيِي العادِي

ماذَا يَهُمُّ الجِذْعَ وهو نُخالَةٌ

ألاَّ يَجيء الماء في الميعادِ؟

أمّا القَوِيُّ فَحَتْفُهُ في ظُلْمِهِ

هل صَارَ رَعْدًا حاذِقُ الإِرْعادِ؟

لاَ يُعْجِبَنَّ الدُبَّ دِفْءُ فِرَائِهِ

فهو الذي يَرْمِيهِ بالصَيّادِ

قَدَرُ الشُعُوبِ إذَا رأتْ وقَضَاؤُها

حُرِيَّةٌ تُدْمِي يَدَ الجلاَّدِ

وإذا سَرَتْ في الأرْضِ غُصَّةُ نَاسِها

جادتْ بِما اسْتَعْصَى على الإيجادِ
الحَرْبَ يا شَعْبِي فلا غَدَ سَالِمٌ

إلاّ بِحَرْبٍ مُرَّةٍ وجِلادِ

حَرْبُ العُرُوبَةِ هذه من أجْلِكُمْ

يارُومُ، يا إفْرَنْجُ، يا رُصّادِي

كَيْ لاَ تَمُدَّ حضارةُ الدنيا غَدًا

لِرُعاةِ أَبْقارٍ عِنانَ قِيادِ

ماذا سَنَخْسَرُ غَيْرَ عَيْشٍ بَيْنَ بَيْنَ

وحَشْرجاتٍ في دَمِ الإنْشادِ؟

ماذا سنخْسَرُ غَيْرَ رِبْحٍ خاسِرٍ

في صَفْقةٍ مَغْشُوشَةِ الأبْعادِ؟

ماذا سَنَخْسَرُ غَيْرَ بَعْبَعَةِ الشِياهِ

وذلّةِ الأبقارِ قَيْدَ وِكَادِ؟

ماذا سَنَخْسَرُ غَيْرَ فَقْرٍ مُطْبقٍ

وخُطًى تُكَبِّلُها يَدُ الأصْفادِ؟

صحْراءُ هذي بَلْ رَحَى الأجْدادِ

بَلْ بَيْضُ عُمْرِي بَلْ يَدَا صَيّادِي

بَلْ رِيشُ حُلْمِي بَلْ جَناحُ حَمِيَّتِي

بَلْ فَجْرُ يَوْمِي نابِضًا بِشِهادِ

نَفَخَ العِراقُ على دَمِي فكأنَّنِي

شَجَرٌ وَلِي عِرْقٌ بِكُلِّ بِلاَدِ

وكأنّني في الأرضِ صاحِبُ ثأْرِهَا

ما فاضَ أَعْدَاءٌ على عَدَّادِ

لِيَكُنْ بِأَنَّا لَنْ نَهُدَّ عَصاتَهُمْ

عَجلاً، وقدْ نُرْمَى بِسَهْمٍ عادِ

الحَرْبُ ليسَتْ في انتصارٍ عاجِلٍ

الحَرْبُ في استِمْرارِها المُتَمادِي

للحَرْبِ أَشْكالٌ، غَدًا قد تَخْتَفِي

نَارٌ، وتَسْرِي تَحتُ للآبادِ

طِفْلُ الحِجارَةِ ساعِدِي وبِدايَتِي

والقُدْسُ وَعْدٌ صادِقُ المِيلادِ

قَاسِي المَحَبَّةِ، والجُذُوعُ لِحَاؤُها

قَاسٍ، وأَحْدُو شَهْوَتِي بِعِنادِي

لاَ سَقْفَ يُرْضِينِي سِوَى عَدَمِ الرِضَا

وعلى رمادِي اعْتَدتُ قَدْحَ زِنادِي

فَتَرَجَّلُوا إِنْ أَتْعَبَتْكُمْ رِحْلَتِي

إِنِّي فَتًى أُنْجِبْتُ فَوْقَ جِيادِي

وإذَا وَقَعْتُ فتلكَ مَوْقِعَتِي أنَا،

الشَعْبُ شَعْبِي، والبلادُ بِلادِي...