المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشهد الحجيج



Nadine
07-12-2007, 02:03 AM
من روائع الامام العلامة شيخ الاسلام ابن القيم رحمه الله


أمَا وَالذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُ *** وَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا
وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًا *** لِعِزَّةِ مَن تعْنو الوُجوهُ وتُسلِمُ
يُهلُّونَ بالبيداءِ لبيك ربَّنا *** لكَ المُلكُ والحَمْدُ الذي أنتَ تَعْلمُ
دعاهُمْ فلبَّوْهُ رِضًا ومَحَبَّةً *** فلمَّا دَعَوهُ كان أقربَ منهمُ
ترَاهُمْ على الأنضاءِ شُعْثًا رؤوسُهُمْ *** وغُبْرًا وهُمْ فيها أسَرُّ وأنْعَمُ
وَقدْ فارَقوا الأوطانَ والأهلَ رغبةً *** ولم يُثنِهِمْ لذَّاتُهُمْ والتَّنَعُّمُ
يَسِيرونَ مِن أقطارِها وفِجاجِها *** رِجالا ورُكْبانا ولله أسْلمُوا
ولمَّا رأتْ أبصارُهُم بيتَهُ الذي *** قلوبُ الوَرَى شوقًا إليهِ تَضَرَّمُ
كأنهمُ لمْ يَنْصَبُوا قطُّ قبْلهُ *** لأنَّ شَقاهُمْ قد ترحَّلَ عنْهُمُو
فلِلَّهِ كمْ مِن عَبْرةٍ مُهْرَاقةٍ *** وأخرى على آثارِها لا تَقَدَّمُ
وَقدْ شَرِقتْ عينُ المُحِبِّ بدَمْعِها *** فينظرُ مِن بينِ الدُّموعِ ويُسْجِمُ
إذا عَايَنَتْهُ العَيْنُ زالَ ظلامُها *** وزالَ عن القلبِ الكئيبِ التألُّمُ
ولا يَعْرِفُ الطرْفُ المُعايِنُ حسْنَهُ *** إلى أن يعودَ الطرْفُ والشوقُ أعْظمُ
ولا عجبٌ مِن ذا فحِينَ أضافهُ *** إلى نفسِهِ الرحمنُ ؛ فهو المعظَّمُ
كسَاهُ منَ الإجْلالِ أعظمَ حُلةٍ *** عليها طِرازٌ بالمَلاحَةِ مُعْلَمُ
فمِنْ أجلِ ذا كلُّ القلوبِ تُحِبُّهُ *** وتَخْضَعُ إجْلالا لهُ وتُعَظِّمُ
ورَاحُوا إلى التَّعْريفِ يَرْجُونَ رحمةً *** ومغفرة مِمَّن يجودُ ويُكرِمُ
فلِلهِ ذاكَ الموقفُ الأعظمُ الذي *** كموقفِ يومِ العَرْضِ بلْ ذاكَ أعظمُ
ويدْنُو بهِ الجبّارُ جَلَّ جلالُهُ *** يُباهِي بهمْ أمْلاكَه فهو أكرَمُ
يقولُ عِبادِي قدْ أتونِي مَحَبَّةً *** وَإنِّي بهمْ بَرٌّ أجُودُ وأرْحَمُ
فأشْهِدُكُمْ أنِّي غَفَرْتُ ذنُوبَهُمْ *** وأعْطيْتُهُمْ ما أمَّلوهُ وأنْعِمُ
فبُشراكُمُ يا أهلَ ذا المَوقفِ الذِي *** به يَغفرُ اللهُ الذنوبَ ويَرحمُ
فكمْ مِن عتيقٍ فيه كَمَّلَ عِتقهُ *** وآخرَ يَسْتسعَى وربُّكَ أرْحَمُ
ومَا رُؤيَ الشيطانُ أغيظَ في الوَرَى *** وأحْقرَ منهُ عندها وهو ألأَمُ
وَذاكَ لأمْرٍ قد رَآه فغاظهُ *** فأقبلَ يَحْثُو التُّرْبَ غَيْظا وَيَلطِمُ
وما عاينتْ عيناه مِن رحمةٍ أتتْ *** ومغفرةٍ مِن عندِ ذي العرْشِ تُقْسَمُ
بَنَى ما بَنى حتى إذا ظنَّ أنه *** تمَكَّنَ مِن بُنيانِهِ فهو مُحْكَمُ
أتَى اللهُ بُنيَانًا له مِن أساسِهِ *** فخرَّ عليه ساقطا يتهدَّمُ
وَكمْ قدْرُ ما يعلو البناءُ ويَنْتهي *** إذا كان يَبْنِيهِ وذو العرش يهدِمُ
وراحُوا إلى جَمْعٍ فباتُوا بمَشعَرِ الْـ *** ـحَرَامِ وصَلَّوْا الفجْرَ ثمَّ تقدَّموا
إلى الجَمْرةِ الكُبرَى يُريدون رَمْيَها *** لوقتِ صلاةِ العيدِ ثمَّ تيَمَّمُوا
منازلَهمْ للنحْرِ يَبغونَ فضلَهُ *** وإحياءَ نُسْكٍ مِن أبيهمْ يُعَظَّمُ
فلوْ كان يُرضِي اللهَ نَحْرُ نفوسِهمْ *** لدانُوا بهِ طوْعًا وللأمرِ سلَّمُوا
كما بَذلُوا عندَ الجِهادِ نُحورَهُمْ *** لأعدائِهِ حتَّى جرَى منهمُ الدَّمُ
ولكنَّهمْ دانُوا بوضْعِ رؤوسِهمْ *** وذلِكَ ذلٌّ للعبيدِ ومَيْسَمُ
ولمَّا تقضَّوْا ذلكَ التَّفَثَ الذِي *** عليهمْ وأوْفَوا نذرَهُمْ ثمَّ تَمَّمُوا
دعاهُم إلى البيتِ العتيقِ زيارةً *** فيَا مرحَبًا بالزائِرين وأكرمُ
فلِلهِ ما أبْهَى زيارتَهُمْ لهُ *** وقدْ حُصِّلتْ تلكَ الجَوائزِ تُقْسَمُ
وَللهِ أفضالٌ هناكَ ونِعْمَةٌ *** وبِرٌّ وإحْسَانٌ وجُودٌ ومَرْحَمُ
وعادُوا إلى تلكَ المنازلِ مِن مِنَى *** ونالُوا مناهُمْ عندَها وتَنَعَّمُوا
أقامُوا بها يومًا ويومًا وثالثًا *** وأذِّنَ فِيهمْ بالرحيلِ وأعْلِمُوا
وراحُوا إلى رمْيِ الجمارِ عَشِيَّةً *** شعارُهُمُ التكْبيرُ واللهُ معْهُمُو
فلو أبْصرَتْ عيناكَ موقفَهمْ بها *** وَقدْ بسَطوا تلكَ الأكفَّ لِيُرْحَمُوا
ينادونَهُ يا ربِّ يا ربِّ إننا *** عبيدُكَ لا ندْعو سواكَ وتَعْلمُ
وها نحنُ نرجو منكَ ما أنتَ أهلُهُ *** فأنتَ الذي تُعْطِي الجزيلَ وتُنْعِمُ
ولمَّا تقضَّوْا مِن مِنًى كلَّ حاجةٍ *** وسالتْ بهمْ تلكَ البِطاحُ تقدَّموا
إلى الكعبةِ البيتِ الحَرامِ عشيةً *** وطافُوا بها سبْعًا وصَلوْا وسَلَّمُوا
ولمَّا دَنا التوْدِيعُ منهمْ وأيْقنُوا *** بأنَّ التدَانِي حبْلُهُ مُتَصَرِّمُ
ولمْ يبقَ إلا وقفةٌ لِمُوَدِّعٍ *** فلِلهِ أجفانٌ هناكَ تُسَجَّمُ
وللهِ أكبادٌ هنالِكَ أُودِعَ الْـ *** ـغرامُ بها فالنارُ فيها تَضرَّمُ
وللهِ أنفاسٌ يكادُ بِحَرِّها *** يذوبُ المُحِبُّ المُسْتهَامُ المُتيَّمُ
فلمْ ترَ إلا باهِتًا مُتَحَيِّرًا *** وآخرَ يُبْدِي شجوَهُ يَترَنَّمُ
رَحَلتُ وأشْواقِي إليكمْ مُقِيمَةٌ *** ونارُ الأسَى مِنِّي تَشُبُّ وتَضْرمُ
أوَدِّعُكُمْ والشوقُ يُثنِي أعِنَّتِي *** وقلبيَ أمْسَى فِي حِماكُمْ مُخَيِّمُ
هنالِكَ لا تَثْريبَ يومًا عَلىَ امرئٍ *** إذا ما بَدا منهُ الذي كانَ يَكْتُمُ
فيَا سائِقينَ العِيسَ باللهِ ربِّكمْ *** قِفوا لِي على تلكَ الرُّبوعِ وسَلِّمُوا
وقولوا مُحِبٌّ قادهُ الشوقُ نحوكُمْ *** قضَى نحبَهُ فيكُمْ تَعِيشُوا وَتسْلمُوا
قضَى اللهُ ربُّ العرشِ فيمَا قضَى بهِ *** بأنَّ الهوَى يُعمِي القلوبَ ويُبْكِمُ
وحُبُّكُمُ أصْلُ الهَوَى ومَدَارُهُ *** عليهِ وفوزٌ للمُحِبِّ ومَغْنَمُ
وتفنَى عِظامِ الصَّبِّ بعدَ مَماتِهِ *** وأشواقُهُ وقْفٌ عليهِ مُحَرَّمُ
فيَا أيُّها القلبُ الذي مَلكَ الهَوَى *** أزِمَّتَهُ حتى مَتى ذا التلوُّمُ
وحَتَّامَ لا تصْحُو وقدْ قرُبَ المَدَى *** ودانتْ كُؤوسُ السَّيْرِ والناسُ نوَّمُ

دوكر
07-12-2007, 11:51 AM
يا هلا بالست نادين...
حلوة...سبحان الله كان عندن فصاحة رهيبة... و ؤدرة هائلة ع استحضار المعاني ...
يعطيكي العافية...
اخوكم دوكر المعوكر...

الزاهر
07-12-2007, 12:33 PM
كتيييييييييييير حلوة......لائطة الأصة من كل الجوانب......عبقري!!!!.....الله يرحمو !!!!
سمعو لنشوف هالأنشودة اللي أنشدها المعلم أبو الجود.......مستعد ضل عم اسمعها على مدى الساعة......من أجمل الأناشيد كلم ولحن وأداء !!!!


لبيك
كلمات حسين عرب
إنشاد ولحن منذر سرميني

لبيك يا رب الحجيج جموعه وفدت عليك
ترجو المثابة في حماك وتبتغي الزلفى لديك
لبيك والآمال والافضال من نعمى يديك
لبى لك العبد المطيع وجاء مبتهلا إليك

هذي الجموع تدفقت منها المسالك والبطاح
قطعوا لك الغبراء والدأماء واجتازوا الرياح
متضرعين إليك مستهدين يرجون السماح
لبيك في الليل البهيم وفي الغدو وفي الرواح

هذا الصباح يعج بالتهليل يتبعه الدعاء
هذا المساء يضج بالكبير يبعثه الرجاء
في الأرض تلبية تفيض بها القلوب إلى السماء
لبيك في حر الهجير وفي الصباح وفي المساء

بين المضارب في البطاح وفي حمى البيت الحرام
عند المُحَصّب أو بأرجاء الحطيم أو المقام
مُهج وأرواح تطوف بها كما طاف الحمام
لبيك تسألك الهداية والعناية والسلام

لاذت بساحتك الخلائق واستقرت في حماك
وشَدَت بنجواك السرائر واستهامت في هداك
الوحش والإنسان والأطيار تستجدي رضاك
لبيك مبدؤها ومرجعها إليك وفي ثراك

سبحانك اللهم يا حامي حمى البيت الأمين
يا مسبل الرحمات تغسل من خطايا المذنبين
إياك نعبد مخلصين وما بغيرك نستعين
لبيك سبحنا بحمدك فاهدنا نهج اليقين

Nadine
12-12-2007, 02:07 AM
يا هلا بالست نادين...
حلوة...سبحان الله كان عندن فصاحة رهيبة... و ؤدرة هائلة ع استحضار المعاني ...
يعطيكي العافية...
اخوكم دوكر المعوكر...

اهلا بك اخ دوكر ومشكور على المشاركة .

Nadine
12-12-2007, 02:09 AM
كتيييييييييييير حلوة......لائطة الأصة من كل الجوانب......عبقري!!!!.....الله يرحمو !!!!
سمعو لنشوف هالأنشودة اللي أنشدها المعلم أبو الجود.......مستعد ضل عم اسمعها على مدى الساعة......من أجمل الأناشيد كلم ولحن وأداء !!!!
[/CENTER]

مشكور اخ زاهر على مشاركتك القيمة , انشودة رائعة