المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل التعددية مطلوبة في الساحة الاسلامية؟



وسيم أحمد الفلو
27-01-2008, 01:06 PM
فتحي يكن
الساحة الاسلامية تشهد ولادة حركات و تنظيمات و جمعيات و فرق اسلامية على نطاق واسع، و ان كان البعض يعتبر ذلك ظاهرة صحية فإنني من خلال المفهوم الشرعي للعمل الإسلامي - ومن خلال التقدير الصحيح للمصلحة الإسلامية، ومن خلال متابعة ما يجري عليها - اعتبره ظاهرة مرضية وخطيرة وتنذر بعواقب وخيمة لا يعلم مداها إلا الله . . فلو برئت التعددية من التعصب وسادت روح الأخوة بين الفئات المتعددة، وحلت أجواء التعاون والتفاهم والتنسيق بينهم، لهان الخطب، وخف المصاب، ولكن الأمر يجري بعكس ذلك تماما. . فالتعدديات لم تفرز إلا مزيدا من الصراعات، ولم تتسبب إلا بإشاعة الأحقاد والضغائن بين المسلمين ، مما شغلهم بالجدل عن العمل، وبالتنقيب عن السقطات والعيوب بدل التماس العذر والحرص على الستر. والتعددية باتت اليوم مرتعا خصبا ومناخا مناسبا يمكن أن يدلف منه أعداء الإسلام إلى الساحة الإسلامية، وتحت عناوين وشعارات إسلامية في ظاهرها، وباطنها فيه الشر المستطير. والمسلمون، أمام هذا السيل العرم والأرقام المتزايدة من الحركات والتنظيمات والمؤسسات، أصبحوا في حيرة . . ترى من يصدقون، وبمن يثقون، ومع من يسيرون؟ وكان المراد هو بلوغ هذه النتيجة لأنها الأخطر والأدهى والأمر!. فالتعددية من شأنها أن ترسم علامة استفهام عريضة على كل الحركات الإسلامية، الأصيلة منها والدخيلة، الصادقة منها والعميلة، السليمة منها والسقيمة، وحين يتحقق ذلك يصبح العمل الإسلامي بدون قاعدة، وبدون أساس وبدون رصيد، وبدون ظهر، كما تصبح صورة الجميع مشوهة ومهزوزة. والتعددية مناخ مناسب لتوالد كل التناقضات على الساحة الإسلامية، وهذا كذلك مطلوب لأن أعداء الإسلام إن كانوا حريصين على شيء فعلى إحداث المتناقضات المسلمين واللعب عليها، والاستفادة منها فى ترتيب المعادلات والتوازنات ورسم السياسات والمؤامرات . .
التعددية إلى أين؟
ثم إن التعددية خرجت عن المالوف وتجاوزت ما معروف . . فهنالك حركات وتنظيمات قامت وتقوم و ليس لقيامها من مبرر. . فإن اختلف ثلاثة مع جماعة شكلوا جماعة أخرى، وإذا فصل خمسة من تنظيم أنشاوا تنظيما جديدا، وإن طردت مجموعة من حركة كونت حركة تصحيحية! و مرض الانفصام و الانفصال هذا يشبه في علم الحساب الكسر الذي يتوالد عن تجزئة الوحدة العددية، مما يتوالد عنه أعداد من الجزئيات و كسر الكسر مما لا عد له و لا حصر.. كان للتعدديات في الماضي مبررات قد تكون محل نظر و تفكير، و قد يكون لدى اصحابها أدلة شرعية معتبرة و إجتهادات مبررة، و مع هذا فقد كان هؤلاء مختلقين بأدب الخلاف وعلمية الاختلاف لا يخرجون عنها قيد أنملة. .
أما اليوم فقد باتت التعدديات على الساحة الإسلامية خلافا بلا أدب، واختلافا بدون علم ، وتكاثرا من غير مبرر، باتت تعدديات اليوم تنافسا على المغانم، وتنصلاوهروبا من المغارم وتهافتا على الدعاية والأضواء و إقبالا على الأخذ وأدبارا على عن العطاء..
فكيف يمكن -والحالة هذه - أن تكون التعددية مقبولة بل كيف يمكن أن تكون ظاهرة صحية؟ فعندما يصبح التيار الواحد تيارات ، والسيارة التي تسير على أربع، سيارات تسير كل واحدة منها على دولاب. . وعندما ينقسم التيار السلفي إلى معتدل ومتطرف، وينقسم المعتدل إلى تيارات متفاوتة الأعتدال والتطرف إلى نحو من ذلك كذلك . .
وعندما ينقسم التيار الخلفي إلى متوسط في الاعتماد على العقل ، أومبالغ فى امتهان النقل، ومابين هذا و ذاك من مراتب ذات نسب متفاوتة في التوسط والمبالغة! و عندما يصبح العمل الإسلامي تربويا بلا سياسة، أو سياسيا بلا تربية، أو عسكريا بلا ضوابط أو حدود، أو ما بين هذه وتلك من صيغ واجتهادات !!وعندما يبرز على الساحة الإسلامية فريق متخصص بتكفير المسلمين وإخراجهم من الملة، وآخر بمحاربة بدعة الموالد، والتسابيح في صلاة التراويح، وإتقان نطق حرف الضاد، وتعطيل العمل وانتظار المهدي !!.
عندمايحدث كل هذاوذاك، ويكون من نتيجته تفكك البنية الإسلامية، ووصول الفتنة إلى المساجد، ركن المسلمين الأقوى والأخير، وينسى هؤلاء أن عدوا شرسا يتهددهم جميعا ويتآمر عليهم جميعا ويريد تصفيتهم جميعا، وأنهم بتعدديتهم واختلافهم ييسرون عليه الأمر ويسهلون الطريق . . عندما يحدث هذا وأكثر من هذا تصبح التعددية على الساحة الإسلامية جريمة نكراء وظاهرة شنيعة وصفحة سوداء، وعامل هدم وتخريب. وصدق رسول الله صلى الله عليه و سلم "من فرق ليس منا، يد الله مع الجماعة، وإنما ياكل الذئب الغنم القاصية". وعندما يحدث هذا، وأبشع من هذا، كان من واجبنا أن نبحث عن السبب ونفتش عن الخلفية وندرس الظاهرة دراسة عملية وموضوعية ليس بعفوية او عاطفية.. فالساحة الإسلامية باتت اليوم مهددة من داخلها و هذا هو الاخطر و الله اعلم..

Nader 3:16
27-01-2008, 02:16 PM
و هذا موضوع مهم واستغرب ايضاً عدم المشاركة فيه!!!:(

انا برأيي يا معلم وسيم انو ليش ما نحنا ننقاش قضية التعددية على الساحة الاسلامية!!!,,,,

رح جاوبك بإختصار و منرجع نناقش...

سألت هذا السؤال الى احد الاخوة الاكبر مني و المتفهين فجاوبني :

اذا كان الهدف من عمل كل واحد منهم خالصاً لوجه الله و بشكل ان كل فئة تعمل في مجال معين بحيث تكمل بعضها فهذا عين العقل...

و ضرب مثل بالقلمون:
انو لو الفئة الفلانية تعمل في مجال كذا و هادي بمجال كذا ....

لاكتمل العمل الاسلامي و لخرجنا من قضية الاختلاف و النكايات...

انا عم ؤول هيك عالقلمون كونوا كل الجماعات الاسلامية على عقيدة واحدة ان شاء الله ......فخلينا ننقاش على اساس القلمون و بعدين نتدرج للخارج...


و لنا عودة ان شاء الله.....