Inno 3:16
18-02-2008, 08:11 PM
هكذا عذبوني هكذا اعترفت! سجن اليرزة أيضًا وأيضًا
وفي الليلة الأولى وضعوني على الكرسي الكهربائي ثم نقلوني الى سجن رومية. وبعد ستة أيام أعادوني الى أقبية وزارة الدفاع حيث خضعت لتعذيب مماثل مرفق "بتعليق" على البلانكو وتوقيع قسري على اعتراف لم يُسمح لي بقراءة مضمونه. الاعتراف لواحد من الموقوفين التسعة الذين اقتيدوا الى وزارة الدفاع بتاريخ 31 آذار 2006 بتهمة تأليف جمعية غير مشروعة وحيازة أسلحة والتخطيط لاغتيال أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله. فماذا تغيّر منذ خروج الجيش السوري في نيسان 2005 في سجن وزارة الدفاع؟
الى هنا يبدو الخبر عاديًا ومطمئناً لجهة تحرك الأجهزة الأمنية والقضائية لفرض الأمن وضبط شبكات التخريب والاغتيال. لكن الروايات التي أدلى بها في مؤتمر صحافي ممثلا منظمتي "هيومن رايتس ووتش" والمركز اللبناني لحقوق الإنسان (سوليدا) نديم حوري ووديع الأسمر أثارت أكثر من علامة استفهام حول وسائل التعذيب التي لا تزال تمارس في وزارة الدفاع وملاحقة المسؤولين قضائيًا وعدم اتخاذ أي إجراء حتى الساعة لإقفال هذا السجن على رغم أن التقارير الصادرة عن منظمات إنسانية تؤكد حصول عمليات تعذيب وتشكك في دور المحكمة العسكرية التي لا توفر للمتهمين الضمانات اللازمة لإجراء محاكمات عادلة.
ما يظهر من إفادات الموقوفين التسعة، أن غسان الصليبي تعرض لأشد أنواع التعذيب وأجبر على توقيع إفادات تحت الضغط والترهيب أكثر من مرة، ولم تسمح الوزارة لممثلي المنظمات الإنسانية والصليب الأحمر بزيارة الموقوفين إلا بعدما توصلت السلطات اللبنانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر الى اتفاق يسمح للأخيرة بزيارة جميع السجون بما فيها سجن وزارة الدفاع وكان ذلك في شباط 2007.
ماذا حصل في سجن وزارة الدفاع، وماذا روى الموقوفون لممثلي منظمتي ووتش وسوليدا؟
يقول نديم حوري نقلاً عن رواية الموقوف غسان الصليبي أن الموقوفين التسعة لم يعرفوا مكان توقيفهم في الأيام الأولى بسبب عصب أعينهم طوال الوقت. وروى نقلاً عن الصليبي أن الأخير تعرض في الليلة الأولى للضرب على ظهره بواسطة هراوات خشبية وتناوب الحراس على ضربه، ووضع على كرسي كهربائي وهددوه بالتعرض لزوجته إن لم يتعاون معهم. ونقل حوري عن ابن غسان محمد أن المحققين ضربوه على أخمص قدميه وعلّقوه على "البلانكو" بهدف انتزاع اعترافات منه.
من لم يخضع لجلسات التعذيب على الكرسي الكهربائي نال حظه من اللكمات أثناء استجوابه ووقعت الغالبية على اعترافات من دون قراءتها. ويُروى أن سراج الدين قال للمحققين بعد أربعة أيام من التعذيب الجسدي والنفسي "اكتبوا ما شئتم". وعندما مثل أمام المحكمة أنكر الاعترافات التي أدلى بها مبررًا ذلك بقوله "لو قلت لهم إنني لا أعرف لضربوني".
في 21 نيسان 2007 مثل المتهمون الرئيسيون أمام المحكمة العسكرية في بيروت وأدلت الغالبية منهم باعترافات أمام هيئة المحكمة التي تألفت من خمسة قضاة وأكدوا أن المحققين انتزعوا الاعترافات منهم بالقوة. ولفت رئيس منظمة سوليدا وديع الأسمر الى التقرير الذي نشرته المنظمة قبل ستة أشهر عن التعذيب في لبنان والانتهاكات الفاضحة التي ترتكب في سجن وزارة الدفاع. وطالبنا يومها السلطات اللبنانية بإجراء التحقيقات اللازمة، كما طالبنا الدولة اللبنانية بالسماح للجنة الصليب الأحمر بزيارة السجون اللبنانية وتحديدًا سجن وزارة الدفاع، فتحقق هذا المطلب بموجب توقيع اتفاق يسمح بزيارة كل السجون اللبنانية، لكن السلطات لم تتخذ أي إجراء في موضوع التعذيب في وزارة الدفاع والتحقيق في ادعاءات الموقوفين.
وأوضح حوري أن لبنان ملزم، بصفته دولة طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، "بضمان قيام سلطاته المختصة بإجراء تحقيق سريع ونزيه، كلما وُجدت أسباب معقولة تدعو الى الاعتقاد باستخدام وسائل التعذيب"، ويتوجب على السلطات اللبنانية أن تضمن حماية كل من يزعم التعرض للإساءة الجسدية وله الحق في رفع شكوى الى السلطات المختصة والنظر في وضعه بسرعة وبشكل نزيه.
وتنص المادة 401 من قانون العقوبات على: "يعاقب كل من يقوم من سام شخصًا ضروبًا من الشدة لا يجيزها القانون رغبة منه في الحصول على إقرار عن جريمة أو عن معلومات بالحبس من ثلاثة أشهر الى ثلاث سنوات". وختم ممثلا المنظمتين: "ندرك أن ثمة مخاوف حقيقية في لبنان من تسلح الأفراد لكن انتزاع الاعترافات تحت التعذيب لن يجعل لبنان أكثر أماناً واستقلالية".
وفي الليلة الأولى وضعوني على الكرسي الكهربائي ثم نقلوني الى سجن رومية. وبعد ستة أيام أعادوني الى أقبية وزارة الدفاع حيث خضعت لتعذيب مماثل مرفق "بتعليق" على البلانكو وتوقيع قسري على اعتراف لم يُسمح لي بقراءة مضمونه. الاعتراف لواحد من الموقوفين التسعة الذين اقتيدوا الى وزارة الدفاع بتاريخ 31 آذار 2006 بتهمة تأليف جمعية غير مشروعة وحيازة أسلحة والتخطيط لاغتيال أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله. فماذا تغيّر منذ خروج الجيش السوري في نيسان 2005 في سجن وزارة الدفاع؟
الى هنا يبدو الخبر عاديًا ومطمئناً لجهة تحرك الأجهزة الأمنية والقضائية لفرض الأمن وضبط شبكات التخريب والاغتيال. لكن الروايات التي أدلى بها في مؤتمر صحافي ممثلا منظمتي "هيومن رايتس ووتش" والمركز اللبناني لحقوق الإنسان (سوليدا) نديم حوري ووديع الأسمر أثارت أكثر من علامة استفهام حول وسائل التعذيب التي لا تزال تمارس في وزارة الدفاع وملاحقة المسؤولين قضائيًا وعدم اتخاذ أي إجراء حتى الساعة لإقفال هذا السجن على رغم أن التقارير الصادرة عن منظمات إنسانية تؤكد حصول عمليات تعذيب وتشكك في دور المحكمة العسكرية التي لا توفر للمتهمين الضمانات اللازمة لإجراء محاكمات عادلة.
ما يظهر من إفادات الموقوفين التسعة، أن غسان الصليبي تعرض لأشد أنواع التعذيب وأجبر على توقيع إفادات تحت الضغط والترهيب أكثر من مرة، ولم تسمح الوزارة لممثلي المنظمات الإنسانية والصليب الأحمر بزيارة الموقوفين إلا بعدما توصلت السلطات اللبنانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر الى اتفاق يسمح للأخيرة بزيارة جميع السجون بما فيها سجن وزارة الدفاع وكان ذلك في شباط 2007.
ماذا حصل في سجن وزارة الدفاع، وماذا روى الموقوفون لممثلي منظمتي ووتش وسوليدا؟
يقول نديم حوري نقلاً عن رواية الموقوف غسان الصليبي أن الموقوفين التسعة لم يعرفوا مكان توقيفهم في الأيام الأولى بسبب عصب أعينهم طوال الوقت. وروى نقلاً عن الصليبي أن الأخير تعرض في الليلة الأولى للضرب على ظهره بواسطة هراوات خشبية وتناوب الحراس على ضربه، ووضع على كرسي كهربائي وهددوه بالتعرض لزوجته إن لم يتعاون معهم. ونقل حوري عن ابن غسان محمد أن المحققين ضربوه على أخمص قدميه وعلّقوه على "البلانكو" بهدف انتزاع اعترافات منه.
من لم يخضع لجلسات التعذيب على الكرسي الكهربائي نال حظه من اللكمات أثناء استجوابه ووقعت الغالبية على اعترافات من دون قراءتها. ويُروى أن سراج الدين قال للمحققين بعد أربعة أيام من التعذيب الجسدي والنفسي "اكتبوا ما شئتم". وعندما مثل أمام المحكمة أنكر الاعترافات التي أدلى بها مبررًا ذلك بقوله "لو قلت لهم إنني لا أعرف لضربوني".
في 21 نيسان 2007 مثل المتهمون الرئيسيون أمام المحكمة العسكرية في بيروت وأدلت الغالبية منهم باعترافات أمام هيئة المحكمة التي تألفت من خمسة قضاة وأكدوا أن المحققين انتزعوا الاعترافات منهم بالقوة. ولفت رئيس منظمة سوليدا وديع الأسمر الى التقرير الذي نشرته المنظمة قبل ستة أشهر عن التعذيب في لبنان والانتهاكات الفاضحة التي ترتكب في سجن وزارة الدفاع. وطالبنا يومها السلطات اللبنانية بإجراء التحقيقات اللازمة، كما طالبنا الدولة اللبنانية بالسماح للجنة الصليب الأحمر بزيارة السجون اللبنانية وتحديدًا سجن وزارة الدفاع، فتحقق هذا المطلب بموجب توقيع اتفاق يسمح بزيارة كل السجون اللبنانية، لكن السلطات لم تتخذ أي إجراء في موضوع التعذيب في وزارة الدفاع والتحقيق في ادعاءات الموقوفين.
وأوضح حوري أن لبنان ملزم، بصفته دولة طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، "بضمان قيام سلطاته المختصة بإجراء تحقيق سريع ونزيه، كلما وُجدت أسباب معقولة تدعو الى الاعتقاد باستخدام وسائل التعذيب"، ويتوجب على السلطات اللبنانية أن تضمن حماية كل من يزعم التعرض للإساءة الجسدية وله الحق في رفع شكوى الى السلطات المختصة والنظر في وضعه بسرعة وبشكل نزيه.
وتنص المادة 401 من قانون العقوبات على: "يعاقب كل من يقوم من سام شخصًا ضروبًا من الشدة لا يجيزها القانون رغبة منه في الحصول على إقرار عن جريمة أو عن معلومات بالحبس من ثلاثة أشهر الى ثلاث سنوات". وختم ممثلا المنظمتين: "ندرك أن ثمة مخاوف حقيقية في لبنان من تسلح الأفراد لكن انتزاع الاعترافات تحت التعذيب لن يجعل لبنان أكثر أماناً واستقلالية".