أبو عبد الرحمن
17-06-2008, 11:42 PM
فجر الكاتب والقيادي الشيعي المصري المعروف صالح الورداني في حوار مع "العربية.نت" مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه ترك المذهب الشيعي بعد حوالي 20 عاما من اعتناقه.http://www.taymiah.net/uploads/wardane.jpg
وأكد أنه انتهى من إعداد مذكرات شخصية تحوي مراجعاته الفكرية حول هذه الفترة والتي ينتقد فيها المرجعيات والأخماس، بالاضافة لكتاب آخر، قائلا إنه يدعو بعض المثقفين حاليا لتأسيس جماعة باسم "الخطاب الجديد" تخلو من التقسيم المذهبي وتتبنى "الاسلام الواحد".
ويعد الورداني من أبرز قادة التيار الشيعي في مصر وأكثر مفكريهم تأثيرا وله كتب كثيرة تدعو إلى التشيع والهجوم على المذهب السني. وتطلق عليه بعض الدوائر صفة فيلسوف التشيع المصري، ومفكر التشيع، والناطق الرسمي باسم الشيعة المصريين، وقد ارتبط بعلاقات وثيقة مع ايران حيث قام بزيارتها عدة مرات، وجلب كتبا شيعية تولى توزيعها في مصر، مما عرضه لاتهامات حصوله على دعم مالي ايراني مع متشيعين بارزين آخرين، وهي اتهامات كانت مجال صراع داخل الأوساط الشيعية المصرية نفسها.
وكان الورداني في مقدمة مؤسسي الجماعات الاسلامية في مطلع السبعينيات، قبل ظهور قيادات الجماعة الاسلامية المصرية وتنظيم الجهاد الذي انضوى فيه فيما بعد، وكان من اشهر القياديين فيه، وبعد دخوله المعتقل بسنوات فاجأ الناس أيضا بإعلان تحوله إلى المذهب الشيعي في عام 1985.
تجربة التشيع في مذكرات شخصية
وقال صالح الورداني لـ"العربية.نت" إنه انتهى من مذكراته الشخصية حول تلك الحقبة بعنوان "سيرة أصحاب اللحي" قائلا: ستتعرض هذه المذكرات لقضايا كثيرة تمتد لما قبل فترة انخراطي في تنظيم الجهاد، فأنا من أوائل مؤسسي الجماعات الاسلامية في وقت سابق لظهور هذا التيار.
وأضاف: هذه المذكرات ترصد تاريخ الحركة الاسلامية بأجنحتها المختلفة في مصر منذ السبعينيات إلى الآن، شاملة السلفيين والاخوان والجهاد والتكفير والجماعة الاسلامية والقطبيين والشيعة فيما بعد، لأن التيار الشيعي ظهر مع أواخر الثمانينيات.
واستطرد الورداني: عاصرت كل هذه التيارات وعشت بينها وكنت من زعمائها، ولنا فيها كثير من الحوادث والوقائع والطرائف أيضا التي مررنا عليها وعايشناها وعشنا معها من خلال هذه الفترة الطويلة.
وقال: لم أجد عنوانا لهذه المذكرات أفضل من هذا العنوان "سيرة أصحاب اللحي" فهي فعلا تتناول سيرة هؤلاء وليس سيرة تيارات تعبر عن الإسلام تعبيرا دقيقا، بمعنى أنها تعبر عن أفراد وتوجهات ومصالح وجهات، أكثر من كونها تعبر عن الاسلام.
وأشار إلى جزء مهم جدا من المذكرات يتعلق بسيرة المعتقلات "لأنني اعتقلت فترة طويلة مع الجماعات الاسلامية وبالتالي دونت كل ما عايشته وعاصرته في داخل المعتقلات والتي تضم طرائف أعتقد أن القارئ سيسعد بها كثيرا وتلفت انتباه الناس".
ويصف صالح الورداني هذه المذكرات بأنها تشريح داخلي للتيارات الاسلامية لا يملكه أحد غيره، مستطردا بأنه لا يعتبر" اعتناقه للمذهب الشيعي – في منتصف الثمانينيات – تحولا".
ثم يضيف: المذكرات ترصد طبعا هذا الانتقال أو التغير في المنهج والمعتقد والتصور. طبعا أنا اتكلم بموضوعية كاملة وبتجرد، وأنتقد نفسي أيضا وأظهر أخطائي، ولكني استفدت من هذه الأخطاء أو الشواهد التي عشتها، وهذا ما يجب على المرء، ويجب أن يقر بأخطائه أيضا.
أنا الآن في المرحلة الثالثة
وعندما سألته عن المجال الذي يشمله هذا الانتقاد للذات رد الورداني: انتقد نفسي عندما كنت في دائرة السنة، وانتقدها أيضا بعد أن انتقلت إلى دائرة الشيعة، وأنا الآن خرجت من الدائرتين إلى دائرة جديدة أو المرحلة الثالثة.
قلت له: ما هي ملامح هذه المرحلة الثالثة فأجاب: الدعوة إلى خطاب إسلامي جديد يعتمد على القرآن الكريم والعقل ويتراجع عن عقلية الماضي التي تهيمن على الاسلاميين في هذا الزمان. وفسر ذلك بقوله: الخطاب الاسلامي المعاصر كله سنة وشيعة يعتمد على العقل الماضي، بينما أنا أدعو إلى العقل الحاضر.
سألته عن الدور المذهبي في خطابه الجديد فقال: أدعو إلى منهج جديد ينبع من الاسلام بذاتيته ومقوماته الثابتة التي هي مقومات الأديان أساسا، وتنبع من القرآن الكريم.
وعندما قلت له: هل يمكن تصور الاسلام بدون المذهبين السني والشيعي، شرح رؤيته بقوله: "المفروض أن يكون هناك اسلام بلا مذاهب، لكن للأسف كل من يدعونا للاسلام اليوم هم المذهيبون (المنتمون لمذهب معين) حتى أولئك الذين يدعون أنهم غير مذهبيين وأولهم "التيار السلفي" الذي يدعو إلى "اللا مذهبية" ورغم ذلك يتبنى نهجا محددا من مناهج المسلمين وهو نهج الحنابلة. وأوضح أن "السلف أجنحة كثيرة، ليست على اتجاه أو منهج أو مذهب واحد".
لم أعد شيعيا وأرفض المرجعيات
هنا سألته: هل استنتج من ذلك أنك لم تعد شيعيا؟.. قال صالح الورداني: أنا لم أعد شيعيا بمفهوم الشيعة طبعا. نعم.. أنا الآن أرفض المرجعيات والطرح السائد الذي يطرحه الشيعة، وانتقد المراجع والمؤسسات والجمهورية الاسلامية.. كل هذا أنا كفرت به حاليا.
وواصل الورداني: كما انتقد الأخماس وتكلمت عنها في مذكراتي وهذه قصة طويلة. وشرح ذلك بقوله: للأسف الشديد أنا أرى أن الأخماس تستثمر من قبل المراجع أو بمعنى أدق من قبل وكلائهم، فأنا أعتقد أن المراجع الشيعية في عزلة عن الجمهور وعن الواقع، والذين يتحركون بأسمهم ويعملون حلقة الوصل هم الوكلاء، وهم للأسف يحتالون وينصبون باسم المراجع، ويكذبون عليهم وعلى الجمهور.
وأكد أنه انتهى من إعداد مذكرات شخصية تحوي مراجعاته الفكرية حول هذه الفترة والتي ينتقد فيها المرجعيات والأخماس، بالاضافة لكتاب آخر، قائلا إنه يدعو بعض المثقفين حاليا لتأسيس جماعة باسم "الخطاب الجديد" تخلو من التقسيم المذهبي وتتبنى "الاسلام الواحد".
ويعد الورداني من أبرز قادة التيار الشيعي في مصر وأكثر مفكريهم تأثيرا وله كتب كثيرة تدعو إلى التشيع والهجوم على المذهب السني. وتطلق عليه بعض الدوائر صفة فيلسوف التشيع المصري، ومفكر التشيع، والناطق الرسمي باسم الشيعة المصريين، وقد ارتبط بعلاقات وثيقة مع ايران حيث قام بزيارتها عدة مرات، وجلب كتبا شيعية تولى توزيعها في مصر، مما عرضه لاتهامات حصوله على دعم مالي ايراني مع متشيعين بارزين آخرين، وهي اتهامات كانت مجال صراع داخل الأوساط الشيعية المصرية نفسها.
وكان الورداني في مقدمة مؤسسي الجماعات الاسلامية في مطلع السبعينيات، قبل ظهور قيادات الجماعة الاسلامية المصرية وتنظيم الجهاد الذي انضوى فيه فيما بعد، وكان من اشهر القياديين فيه، وبعد دخوله المعتقل بسنوات فاجأ الناس أيضا بإعلان تحوله إلى المذهب الشيعي في عام 1985.
تجربة التشيع في مذكرات شخصية
وقال صالح الورداني لـ"العربية.نت" إنه انتهى من مذكراته الشخصية حول تلك الحقبة بعنوان "سيرة أصحاب اللحي" قائلا: ستتعرض هذه المذكرات لقضايا كثيرة تمتد لما قبل فترة انخراطي في تنظيم الجهاد، فأنا من أوائل مؤسسي الجماعات الاسلامية في وقت سابق لظهور هذا التيار.
وأضاف: هذه المذكرات ترصد تاريخ الحركة الاسلامية بأجنحتها المختلفة في مصر منذ السبعينيات إلى الآن، شاملة السلفيين والاخوان والجهاد والتكفير والجماعة الاسلامية والقطبيين والشيعة فيما بعد، لأن التيار الشيعي ظهر مع أواخر الثمانينيات.
واستطرد الورداني: عاصرت كل هذه التيارات وعشت بينها وكنت من زعمائها، ولنا فيها كثير من الحوادث والوقائع والطرائف أيضا التي مررنا عليها وعايشناها وعشنا معها من خلال هذه الفترة الطويلة.
وقال: لم أجد عنوانا لهذه المذكرات أفضل من هذا العنوان "سيرة أصحاب اللحي" فهي فعلا تتناول سيرة هؤلاء وليس سيرة تيارات تعبر عن الإسلام تعبيرا دقيقا، بمعنى أنها تعبر عن أفراد وتوجهات ومصالح وجهات، أكثر من كونها تعبر عن الاسلام.
وأشار إلى جزء مهم جدا من المذكرات يتعلق بسيرة المعتقلات "لأنني اعتقلت فترة طويلة مع الجماعات الاسلامية وبالتالي دونت كل ما عايشته وعاصرته في داخل المعتقلات والتي تضم طرائف أعتقد أن القارئ سيسعد بها كثيرا وتلفت انتباه الناس".
ويصف صالح الورداني هذه المذكرات بأنها تشريح داخلي للتيارات الاسلامية لا يملكه أحد غيره، مستطردا بأنه لا يعتبر" اعتناقه للمذهب الشيعي – في منتصف الثمانينيات – تحولا".
ثم يضيف: المذكرات ترصد طبعا هذا الانتقال أو التغير في المنهج والمعتقد والتصور. طبعا أنا اتكلم بموضوعية كاملة وبتجرد، وأنتقد نفسي أيضا وأظهر أخطائي، ولكني استفدت من هذه الأخطاء أو الشواهد التي عشتها، وهذا ما يجب على المرء، ويجب أن يقر بأخطائه أيضا.
أنا الآن في المرحلة الثالثة
وعندما سألته عن المجال الذي يشمله هذا الانتقاد للذات رد الورداني: انتقد نفسي عندما كنت في دائرة السنة، وانتقدها أيضا بعد أن انتقلت إلى دائرة الشيعة، وأنا الآن خرجت من الدائرتين إلى دائرة جديدة أو المرحلة الثالثة.
قلت له: ما هي ملامح هذه المرحلة الثالثة فأجاب: الدعوة إلى خطاب إسلامي جديد يعتمد على القرآن الكريم والعقل ويتراجع عن عقلية الماضي التي تهيمن على الاسلاميين في هذا الزمان. وفسر ذلك بقوله: الخطاب الاسلامي المعاصر كله سنة وشيعة يعتمد على العقل الماضي، بينما أنا أدعو إلى العقل الحاضر.
سألته عن الدور المذهبي في خطابه الجديد فقال: أدعو إلى منهج جديد ينبع من الاسلام بذاتيته ومقوماته الثابتة التي هي مقومات الأديان أساسا، وتنبع من القرآن الكريم.
وعندما قلت له: هل يمكن تصور الاسلام بدون المذهبين السني والشيعي، شرح رؤيته بقوله: "المفروض أن يكون هناك اسلام بلا مذاهب، لكن للأسف كل من يدعونا للاسلام اليوم هم المذهيبون (المنتمون لمذهب معين) حتى أولئك الذين يدعون أنهم غير مذهبيين وأولهم "التيار السلفي" الذي يدعو إلى "اللا مذهبية" ورغم ذلك يتبنى نهجا محددا من مناهج المسلمين وهو نهج الحنابلة. وأوضح أن "السلف أجنحة كثيرة، ليست على اتجاه أو منهج أو مذهب واحد".
لم أعد شيعيا وأرفض المرجعيات
هنا سألته: هل استنتج من ذلك أنك لم تعد شيعيا؟.. قال صالح الورداني: أنا لم أعد شيعيا بمفهوم الشيعة طبعا. نعم.. أنا الآن أرفض المرجعيات والطرح السائد الذي يطرحه الشيعة، وانتقد المراجع والمؤسسات والجمهورية الاسلامية.. كل هذا أنا كفرت به حاليا.
وواصل الورداني: كما انتقد الأخماس وتكلمت عنها في مذكراتي وهذه قصة طويلة. وشرح ذلك بقوله: للأسف الشديد أنا أرى أن الأخماس تستثمر من قبل المراجع أو بمعنى أدق من قبل وكلائهم، فأنا أعتقد أن المراجع الشيعية في عزلة عن الجمهور وعن الواقع، والذين يتحركون بأسمهم ويعملون حلقة الوصل هم الوكلاء، وهم للأسف يحتالون وينصبون باسم المراجع، ويكذبون عليهم وعلى الجمهور.