المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار في موضوع التوسل



AbouRajaa
04-07-2008, 06:15 PM
بسم الله الهادي إلى سواء الصراط من يشاء و الصلاة و السلام على خير الخلق و حبيب الحقِّ سيدنا محمد من بالصلاة عليه تفرح القلوب، و تُغتفرُ الخطايا و الذنوب بفل من الله و منة ، و على آله و صحبه و التابعين ؛ و بعد :
إنّ الخلاف حول الأناشيد الصوفية هو في الحقيقة خلافٌ كبير مترامي الأبعاد ؛ ذلكم أنها لا تخلو من التوسل و الإستغاثة و ما إلى هنالك ما يعتبره البعض عملاً شركيّاً ، أضف إلى ذلك استعمال الدّف و غيره ...
لذلك فإن البحث في موضوع الإنشاد الصوفي هو في الحقيقة بحثٌ في التوسل أولاً ، و ما يتبع ذلك من أقوال يعتبرها البعضُ قولاً سديداً في حين يعتبرها البعضُ الآخر شركاً بالله ، لذا أقول أولاً إن الذي يريد خوض غمار هذا النقاش عليه أولاً أن يعرف عمَّ نتحدث و أين هو محور النقاش ثم بعد ذلك يبحث في حقيقة نفسه فإن كان على علم فليقل و إلا فالصمت و تذكروا قول الحبيب الأعظم و الرسول الأفخم من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت . و لا داعي لأن يخرج النقاش عن كونه نقاشاً بين باحثين عن الحقّ.
و سوف أعرج فيما بعد للخول في صميم الموضوع إن شاء الله .
الله أسأل أن يرينا الحقّ حقاً و يرزقنا اتباعه و يرينا الباطل باطلاً و يرزقنا اجتنابه و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الزاهر
04-07-2008, 09:55 PM
بسم الله الهادي إلى سواء الصراط من يشاء و الصلاة و السلام على خير الخلق و حبيب الحقِّ سيدنا محمد من بالصلاة عليه تفرح القلوب، و تُغتفرُ الخطايا و الذنوب بفل من الله و منة ، و على آله و صحبه و التابعين ؛ و بعد :
إنّ الخلاف حول الأناشيد الصوفية هو في الحقيقة خلافٌ كبير مترامي الأبعاد ؛


أهلا وسهلا بكم أخي أبو رجاء...... وأخيرا يا نادر.....أصبح للحوار طرف أخر .... وهنا تكمن الفائدة إن شاء الله.....لا أن يكون طرفي الحوار من لون وجو واحد ويتكلمون عما سمعوا أو قرؤوا عنه....


يانتظار ما ستقدموه لنا أخي أبو رجاء.........:)

AbouRajaa
05-07-2008, 05:31 PM
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم، و الصلاة و السلام الأزهران الأنوران على سيدنا محمد النبيّ الأعظم و الحبيب الأفخم و على آله و صحبه و التابعين ؛ و بعد :
أولاً أحبتي في الله لفتني بعد الكلام فيه نوع من عدم المسؤولية والله أعلم ، مثال على ذلك ما قاله الأخ وسيم عن الصوفية أنهم فرقة لا تمتُّ إلى الإسلام بصلة. فأقول و بالله التوفيق :
أولاً إن كل من يتكلم عن الصوفية في هذا المنتدى لا يعرف عنهم شيئاً إلا أنهم أهل بدع و ضلالات و شرك بالله تعالى و هذا ما سمعه عنهم و لم يقرأه في كتبهم و لم يأخذه عن علمائهم ( و الله أعلم ) فأقول تذكروا قول رسول الله : كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكل ما سمع به !!! و أنصحك بالورع و الرفق بعباد الله و اعلم أن الرسول أوصانا أن نبحث عن الأعذار و أن نرفق ما لم نرَ كفراً بواحاً ، و لا تنسَ أنه من كفّر مسلماً باء بها أحدهما !! فلا داعي يحول دون تورعك عن هكذا كلام و لو كنت مقتنعاً به ، ذلك أنه لا يتوقف على هكذا أقوال حقٌّ تكتمه و لا علمٌ تنشره ( و الله أعلم)
هذا أولاً أما ثانياً فإن كل الحملة إنما تتلخص بعناوين ثلاث هي ( التوسل - البدعة - التأويل ) من هنا و بهدف الفائدة و النصح أقول أن حواراً لن يؤدي إلى نتيجة ما لم يتم تأصيل الأمور و تحديدها بشكل واضح أولآ و من ثمّ يكون حوارٌ بنّاء دون تعنُّت حتى يعمَّ النفع بإذن الله و من أجل ذلك نطلب من الجميع أنه من لا يملك العلم لا يدخل لمجرّد تسطير الكلام حتى نحافظ قدر المستطاع على جميل النقاش و الحوار الهادف بإذن الله
ألله أسأل أن يوفقنا لما فيه الخير في الدين و الدنيا و أن يجعل أفضل صلواته و أنمى بركاته على الحبيب الأكرم سيدنا محمد و آخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

AbouRajaa
05-07-2008, 06:29 PM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد رسول الله من تولاه مولاهُ بالحفظ و العناية و أعلى مقامه فوق كلِّ مقام ، و على آله و صحبه و التابعين ؛ و بعد :
أولاً فيما يخصُّ موضوع التوسُّل ، فلقد اتفق القاصي و الداني أنه جائزٌ برسول الله و ذلك في حيلته فقط ! و هذا هو المتفق عليه عند الجميع !! فمنهم من قال هذا فقط و منهم من تعدّى ذلك و أجازه بالرسول حيّاً و ميتاً و بالأولياء ...
أما الذين أنكروا التوسل في غير ذلك فقد قالوا إنما نخاف من الوقوع في الشرك ؛ فنقول و بالله التفيق :
أولاً لمجرد أن قبلتم بالتوسل برسول الله حيّاً فهذا يعني أن التوسل ليس شركاً لأنه لجهة الفرق لا فرق بدليل أنه إن قلنا أنه يجوز في حياة الرسول هذا يعني أن الخوف من الشرك بَطُلْ فالشرك شرك سواء اكان بحيّ أو ميت ، أم أنه ينفعُ حيّاً فيتوسل به و لا يكون شركاً ؟!!؟؟!!؟
ثانياً إن كلّ من يتوسل بالنبي و الأولياء لا يدعوهم إنما يقول ( يا رب بجاه النبي - يا رب بجاه الرفاعي- الجيلاني..... ) فهو يطلب من الله لا من الناس و يعلم يقيناً أن النافع و الضار هو الله تعالى ،إنما يُعوِّلُ على مكانتهم التي يحسبها عند الله عظيمة و هذا ما يعقد عليه قلب جميع المتوسلين ( و الله أعلم ) و كلُّ من أجاز التوسل قرن ذلك بعقد القلب على أن النافع و الضار هو الله و أنه يسأل الله و أن الذي يجيب هو الله و أن من يتوسل به لييس سوى وسيلة إلى الله و من اعتقد غير ذلك فليس من المتوسلين في شيء
ثالثاً إن القول أن ذلك مثل المشركين الذين قالوا عن اللات و العزى ( نعبدها لتقربنا إلى الله زلفى ) هو قول غير سديد ، ذلكم أن في هذا القول اعترافاً أن المشركين كاونوا يعبدوها و هذا ليس حال المتوسلين الذين يعدون الله إلهً واحدا ، و لا يعبد النبي و لا الولي و لو أنك سألته أوتعبد غير الله ليقولنّ ربي الله لا أعبد غير لا النبي و لا الولي بخلاف حال المشركين الذين اعترفوا بعبادتهم الأصنام و هذا يُبطل الإستدلال بهذه الآية في هذا السياق
أضف إلى ذلك أن من قبلنا لم يخبرهم ربهم كما أخبرنا أن ( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا)
رابعاً أين نذهب بقول رسول الله ( و الله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي .... ) طبعاً هذا لا يعني أنه لن يشرك أحد إنما القول بأن التوسل شركٌ يعني أن هناك شريحة كبيرةً من المشركين و هذا يتناقض مع قول الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى !!!!
خامساً لو قلنا أن التوسل شركٌ لوجب أن ننظر بعين الناقد البصير إلى أمر مهم هو أن عدداً كبيراً من كبار علماء الأمة كانوا من المتوسلين و منهم الإمام الحافظ القرطبي و الإمام الحافظ النووي و أمير المؤمنين بالحديث ابن حجر العسقلاني و حجة الإسلام أبو حامد الغزالي و ..... و غيرهم الكثير فإننا لو قلنا أن التوسل شرك حكمنا ضمناً على هؤلاء بالشرك و هذا يعني أن علينا أن نحرق كل ما نقل عنهم لأنه غير مسموح أن تأخذ العلم الديني عن مشرك !!! أضف إلى ذلك أنك قد تتسائل ( هل يُعقل أنهم لم يسمعوا بأدلة من يمنع التوسل و هم على ما كانوا عليه من البسطة في العلم ؟!!؟؟!!؟ أم كان لهم رأي في ذلك و أدلة !؟؟!!؟؟! )
بناء على ما تقدم أقول أن من يقول بأن التوسل شركٌ إنما هو واهم حسب ما تقدم من أدلة و الخلاصة أن موضوع التوسل ليس موضوعاً عقديّاً يبنى عليه شرك و إيمان و إنما هو موضوع في الفروع يبنى عليه جائز أو لا ، ليس إلاّ ( و الله أعلم ) و بالتالي أقول لا يحق لأحد أن يقول بالشرك بحقِّ المتوسلين ، و أما من يقول بعدم جواز التوسل فله ما شاء لن يقول غير أنه شرك فليقل هو حرام هو غير جائز ... و ليس هو شرك ففي ذلك خطأ جسيم و الله أعلم
و فيما بعد سنأتي على عرض بعض أئمة التوسل و ما لديهم من أدلّة إن شاء الله
أللهم صلِّ على سيدنا محمد صاحب المناقب الفاخرة و صل و سلم على سيدنا محمد و خلقنا بأخلاقه الطاهرة و صل على سيدنا محمد و ارحمنا في الدنيا و الآخرة و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

Nader 3:16
06-07-2008, 02:08 AM
بارك الله فيك يا اخي على هذا الكلام .
وما في داعي ناقش!!!! لأنو مقتنع فيه ...بس بالاول كنا حابين نعصب وسيم شوية صغيرة!!....
و يا اهلين بالشباب

أيمن غ القلموني
06-07-2008, 01:57 PM
بداية ، بدي إفهم يا أخ ندور بماذا إقتنعت ؟ وإللي مني فاهمو على أش حابين الإنشاد الصوفي ، شفاي شي مميز ، كلو رقص حول القبور وحركات مثل الديسكو ( هذا إللي شايفينو ، إذا الأخ عندو شي تاني فيتفضل يؤلنا كيف بتكون الأناشيد) (مع إنا منا أناشيد ).



لقد أوصى الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) في آخر أيامه وصايا منها : لا تتخذوا قبري وثنا يعبد من دون الله ، والصوفية يرقصون على القبور ويعظمون الأولياء ويعتقدون بقدرتهم على التوسط لدى الله عزوجل.



أخي أبو رجاء ، إنك تقول أن التوسل ليس شركا بحد ذاته ؛



أخي سئل شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله : هل يجوز التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم أم لا ‏؟‏ فأجاب ‏:‏



الحمد لله، أما التوسل بالإيمان به، ومحبته وطاعته، والصلاة والسلام عليه، وبدعائه وشفاعته ونحو ذلك، مما هو من أفعاله، وأفعال العباد المأمور بها فى حقه، فهو مشروع باتفاق المسلمين، وكان الصحابة ـ رضى الله عنهم ـ يتوسلون به فى حياته، وتوسلوا بعد موته بالعباس عمه، كما كانوا يتوسلون به‏.‏



وأما قول القائل‏:‏ اللهم إنى أتوسل إليك به‏.‏ فللعلماء فيه قولان، كما لهم فى الحلف به قولان‏.‏ وجمهور الأئمة ـ كمالك والشافعى وأبي حنيفة ـ على أنه لا يسوغ الحلف بغيره من الأنبياء والملائكة‏.‏ ولا تنعقد اليمين بذلك باتفاق العلماء، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، والرواية الأخرى تنعقد اليمين به خاصة دون غيره؛ ولذلك قال أحمد فى منسكه الذى كتبه للمروذى ‏[‏أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذى، صاحب الإمام أحمد، حدث عن أحمد بن حنبل ولازمه وعن هارون بن معروف ومحمد بن منهال وروى عنه أبو بكر الخلال وعبد الله الخرقى، ولد فى حدود المائتين، وتوفى سنة خمس وسبعين ومائتين‏.‏ ‏[‏سير أعلام النبلاء 13 173ء175‏]‏ صاحبه‏:‏ إنه يتوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم فى دعائه، ولكن غير أحمد قال‏:‏ إن هذا إقسام على الله به، ولا يقسم على الله بمخلوق، وأحمد فى إحدى الروايتين قد جوز القسم به، فلذلك جوز التوسل به‏.‏




ولكن الرواية الأخرى عنه ـ هى قول جمهور العلماء ـ أنه لا يقسم به، فلا يقسم على الله به كسائر الملائكة والأنبياء، فإنا لا نعلم أحداً من السلف والأئمـة قال‏:‏ إنه يقسم به على الله كما لم يقولوا‏:‏ إنه يقسم بهم مطلقا؛ ولهذا أفتى أبو محمد بن عبد السلام‏:‏ أنه لا يقسم على الله بأحد من الملائكة والأنبياء وغيرهم، لكن ذكر له أنه روى عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث فى الإقسام به فقال‏:‏ إن صح الحديث كان خاصاً به، والحديث المذكور لا يدل على الإقسام به، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏من كان حالفاً فليحلف بالله وإلا فليصمت‏)‏، وقال‏:‏ ‏(‏من حلف بغير الله فقد أشرك ، والدعاء عبادة، والعبادة مبناها على التوقيف والاتباع، لا على الهوى والابتداع‏.‏ والله أعلم‏.



كما سئل عن رجل قال: لابد لنا من واسطة بيننا وبين اللّه ؟ فأجاب ‏:‏



الحمد للّه رب العالمين‏.‏ إن أراد بذلك أنه لابد من واسطة تبلغنا أمر اللّه ،فهذا حق‏.‏ فإن الخلق لا يعلمون ما يحبه اللّه ويرضاه، وما أمر به وما نهى عنه، وما أعده لأوليائه من كرامته، وما وعد به أعداءه من عذابه، ولا يعرفون ما يستحقه اللّه تعالى من أسمائه الحسنى، وصفاته العليا، التى تعجز العقول عن معرفتها وأمثال ذلك إلا بالرسل، الذين أرسلهم اللّه إلى عباده‏.‏ وهذا مما أجمع عليه جميع أهل الملل من المسلمين، واليهود، والنصارى، فإنهم يثبتون الوسائط بين اللّه وبين عباده، وهم الرسل الذين بلغوا عن اللّه أمره وخبره‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ٌ}‏ ‏[‏الحج‏:‏ 75‏]‏ ومن أنكر هذه الوسائط فهو كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ المِلَل‏.‏



والسور التى أنزلها اللّه بمكة مثل‏:‏ الأنعام، والأعراف، وذوات‏:‏ ‏{الر}‏ و ‏{حم}‏ و ‏{طس}‏ ونحو ذلك، هى متضمنة لأصول الدين، كالإيمان باللّه ورسله واليوم الآخر‏.‏ وإن أراد بالواسطة‏:‏ أنه لابد من واسطة فى جلب المنافع، ودفع المضار، مثل‏:‏ أن يكون واسطة فى رزق العباد، ونصرهم، وهداهم، يسألونه ذلك، ويرجون إليه فيه، فهذا من أعظم الشرك، الذى كفر اللّه به المشركين، حيث اتخذوا من دون اللّه أولياء وشفعاء، يجتلبون بهم المنافع ويجتنبون المضار‏.‏ لكن الشفاعة لمن يأذن الله له فيها، حتى قال‏:‏ ‏{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ}


‏ فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار، مثل أن يسألهم غفران الذنب، وهداية القلوب، وتفريج الكروب، وسد الفاقات، فهو كافر بإجماع المسلمين‏.‏

AbouRajaa
06-07-2008, 03:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على نبينا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه ، و على آله و صحبه و التابعين ، و بعد :
أولاً أخي أيمن أرى أنك قد خلطت بعض الأمور ، و أنك لم تنتبه جيداً لما كتبته ، و سأبين لك ذلك بفضل توفيق الله ، فأقول :
أولاً أنا لم أقف حتى الآن خائضاً في جواز التوسل أو عدم جوازه ، و إنما عرضت أموراً بالاستناد عليها نرى أن التوسل ليس شركاً و لن أعود فأسطرها هنا و إنما أقول ليتك تعود فتقرأها في مداخلتي السابقة.
ثانياً أنت أدخلتنا في شعب بعيدة تجعل الموضوع مترامياً فلا نتمكن من توصيف الأمور بدقة مثل قولك بالحلف بغير الله أو الإقسام على الله و هذا ليس في صميم موضوعنا. و أما ما كتبته بالأحمر لو أنك أنصفت في قراءة مقالتي لوجدته هو عينه ما قلته أنا من قبل فالمتوسلون جميعهم يعقدون النية أن النافع و الضار هو الله و أن من يتوسلون بهم إلى الله ليسوا سوى عباد لله لا يملكون ضرا و لا نفعاً و إنما هو وسيلة و واسطة إلى الله عز و جلّ .
ثالثاً أما الحديث عن أن التوسل إنما بالمحبة و الأعمال و ما شاكل فأقول و هل نتوسل برسوله الله و عباد الله الصالحين إلا لمحبتنا لهم و لحسن ظننا بعظيم قدرهم عند الله و محمبته لهم و محبتهم له و هل هذا يخلو من كونه من أعمالنا نحن فنحن الذين نحنبهم .......
هذا ما أردت قوله لك في هذه العجالة و لم أكن في وارد الدخول في الأدلة حتى الآن لأن ذلك يتطلب وقتاً و همةً في العودة إلى المراجع و الأدلة و أسانيدها و نحن الآن نجري امتحانات في الجامعة لذا أقول لك ناصحاً أولاً قبل أن ترد إقرأ جيداً و أمعن النظر فيما هو مسطر على صفحات هذا النقاش ثم تأمل ملياً قبل أن تجيب لعل بعض ما يسبق إليه الفكر يكون مكتوباً أصلاً و الفكر لا يحيد عن كونه مخلوقاً يصيب تارة و تارة لا ......
أللهم صلّ على سيدنا محمد كما تحبّ أن يصلى عليه و صل عليه يا ربنا كما يحب هو أن يصلى عيه و صل عليه يا واسع الكرم صلاة ترضيك و ترضيه و ترض بها عنّا يا رب و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أيمن غ القلموني
06-07-2008, 03:27 PM
أولا أخي بارك الله بك ، لست وسيم إنما أيمن ، إقرأ جيدا.:)


أخي لست في صدد الدخول معك في نقاش عن الصوفية ومعتقداتها لأنني لست ملما بها ، فلست بمقام يسمح لي بمناقشة أشياء هي موضع نقاش على مر العصور الإسلامية . لقد أحببت فقط أن أبين الجانب الثاني للقضية وأردت أن أورد أدلة : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون .

لقد قلت : و أن من يتوسلون بهم إلى الله ليسوا سوى عباد لله لا
يملكون ضرا و لا نفعاً و إنما هو وسيلة و واسطة إلى الله عز و جلّ ;

ولقد سئل شيخ الإسلام رحمه الله سئل عمن يقول: إن الله يسمع الدعاء بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم


قال السائل‏:‏ إن الله يسمع الدعاء بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم فإنه الوسيلة والواسطة‏.‏


فأجاب ‏:‏


الحمد لله، إن أراد بذلك أن الإيمان بمحمد، وطاعته، والصلاة والسلام عليه وسيلة للعبد فى قبول دعائه وثواب دعائه فهو صادق، وإن أراد أن الله لا يجيب دعاء أحد حتى يرفعه إلى مخلوق، أو يقسم عليه به، أو أن نفس الأنبياء بدون الإيمان بهم وطاعتهم وبدون شفاعتهم وسيلة فى إجابة الدعاء، فقد كذب فى ذلك‏.‏ والله أعلم‏.

AbouRajaa
06-07-2008, 03:38 PM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد رسول الله و على ىله و صحبه و من والاه ؛ و بعد :
أخي أيمن إنما أردت بمداخلتي هذه أن أقول لك أنك أدخلتنا في تفاصيل و أمور متشعبة مما يمنع القدرة على التمكين في الإجابة - ليس إلا - و أما ما قلته عن الجانب الثاني فيا أخي أنا أصلاً لم أدخل في الجانب الأول
و لم آت على ذكر أدلة أو أقوال علماء إنما أردت فقط عبر ما أوردت أن أقول : يا إخوتي لا نتسرع بالحكم بالشرك على أحد فلكل دليل و علماء يأخذ عنهم العلم و يثق بهم و بأقوالهم .
بارك الله بكم و هدانا و إياكم سواء السبيل .
اللهم صل على معلم الناس الخير الذي محوتَ به الظلة و أزلتَ به الغمةَّ سيدنا محمد طب القلوب و دوائها و عافية الأبدان و شفاءها و نور الأبصار و ضياءها ، و على آله و صحبه و التابعين و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أيمن غ القلموني
06-07-2008, 03:45 PM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد رسول الله و على ىله و صحبه و من والاه ؛ و بعد :
أخي أيمن إنما أردت بمداخلتي هذه أن أقول لك أنك أدخلتنا في تفاصيل و أمور متشعبة مما يمنع القدرة على التمكين في الإجابة - ليس إلا - و أما ما قلته عن الجانب الثاني فيا أخي أنا أصلاً لم أدخل في الجانب الأول
و لم آت على ذكر أدلة أو أقوال علماء إنما أردت فقط عبر ما أوردت أن أقول : يا إخوتي لا نتسرع بالحكم بالشرك على أحد فلكل دليل و علماء يأخذ عنهم العلم و يثق بهم و بأقوالهم .
بارك الله بكم و هدانا و إياكم سواء السبيل .
اللهم صل على معلم الناس الخير الذي محوتَ به الظلة و أزلتَ به الغمةَّ سيدنا محمد طب القلوب و دوائها و عافية الأبدان و شفاءها و نور الأبصار و ضياءها ، و على آله و صحبه و التابعين و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



أخي لم أحكم على أحد فلست من قال ذلك ، ولكن من أجل إغناء الموضوع .

لكان سننتظرك حتى تدخل بالجانب الأول لكي لا يضيع الموضوع ويتشتت .

بارك الله بك وسدد خطاك ورزقكم حسن الإتباع لنبيه صلى الله عليه وسلم.

AbouRajaa
07-07-2008, 12:45 PM
بسم الله مبتدئي و مختتمي ثم الصلاة على المختار في القِدَم
و على الآل كلٍّ و الصحب كلٍّ و عُمنا معهم بفضلك يا ذا الكرمِ ؛ و بعد :
بعد ما قدمناه من أن الخلاف على الإنشاد الصوفي إنما هو خلاف على التوسل كانت المداخلة الثانية بهدف توصيف الأمور و التي خلصت بها للقول أن موضوع التوسل موضوع لا يبنى عليه قول بالشرك و إنما هو مسألة في الفروع الحكم فيها بجائز أو لا ... و الآن أريد بإذن الله أن أعرِّج على الخوض في صميم الموضوع فأقول و بالله التوفيق :

مفهوم التوسل:
يخطىء الكثير من الناس في فهم حقيقة التوسل و لذا فإننا سنبين بإذن الله مفهوم التوسل الصحيح في نظرنا و قبل ذلك لا بد أن نبين هذه الحقائق:
1- إن التوسل هو أحد طرق الدعاء و باب من أبواب التوجه إلى الله ، فالمقصود الحقيق هو الله ، و المتوسل به واسطة لتقرب إلى الله و من اعتقد غير ذلك فقد أشرك.
2-المتَوسِّلٌُ ما توسل بهذه الواسطة إلا لمحبته لها و اعتقاده أن الله سبحانه يحبها و لو ظهر خلاف ذلك لكان أبعد الناس عنها.
3-إن المتوسل لو اعتقد أن المتوسَّل به إلى الله ينفع أو يضرُّ بنفسه من دون الله فقد أشرك.
4- إن التوسل ليس أمراً لازماً و ليست الإجابة متوقفة عليه.

المتفق عليه من التوسل:
لم يختلف أحد من المسلمين في مشروعية التوسل بالأعمال الصالحة ، و الدليل حديث الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار فتوسل كلٌّ منهم بأحد أعماله و فرج الله عنهم ما هم فيه. و هذا النوع من التوسل قد فصّله و بين أدلته الشيخ ابن تيمية رحمه الله في كتبه و خاصة رسالته " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة ".

محل الخلاف :
المختلف عليه في التوسل هو التوسل بغير عمل المتوسِّل ، كالتوسل بالذوات والأشخاص كأن يقول : " اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد ، بأبي بكر .... فهذا هو الممنوع عند بعضهم .

و نحن نرى أن الخلاف شكليٌّ و ليس بجوهري ، لأن التوسل بالذات يرجع في الحقيقة إلى توسل الإنسان بعمله و هو المتفق عليه ، و لو نظر المانع بعين البصيرة لانجلى له الأمر و انحلّّ الإشكال ، و زالت الفتنة التي وقع بسببها من وقع فحكم على المسلمين بالشرك و الضلال.
و سأبين بإذن الله كيف أن المتوسل بغيره هو في الحقيقة متوسل بعمله المنسوب إليه و الذي هو من كسبه، فأقول :
اعلم أن من توسل بشخص ما فهو لأنه يحبه إذ يعتقد صلاحه و ولايته و فضله ، حسنَ ظنٍّ به ، أو لأنه يعتقد أن هذا الشخص محبٌ صادقٌ لله ، و أن الله يحبه و راض عنه ، أو لهذه الأمور مجتمعة في الشخص المتَوَسَّلِ به .
و لو تدبرت الأمر وجدت أن هذه المحبة و ذلك الإعتقاد من عمل المتَوَسِّلِ لأنه اعتقاده الذي انعقد عليه قلبه فهو منسوب إليه و مسؤول عنه ، فكأنه يقول : يا رب إني أحبُ فلاناً و أعتقد أنه يحبك مخلصاً و أنك تحبه تكرماً فأتوسل إليك بحبي له و اعتقادي فيه ...... و لكن أكثر المتوسلين يتسامحون في التصريح بهذه النية مكتفين بعلم علام الغيوب الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ، و للإمام أبي حنيفة النعمان قولٌ معروف في هذا الباب في أن النية تصحُّ لو لم يُصَرَّح بها ذلك أنه لولا وجود النية أصلا لما وُجِدَ الفعل و بذلك ليس لزاماً النطق بها....
فمن قال : اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد . هو و من قال : اللهم إني أتوسل إليك بمحبتي لنبيك . سواء إذ لولا المحبة لم يتوسل الأول حتى لو لم ينطق بها فإن القلب انعقد على المحبة ، (و هذا من عمل المتوسل ) و هكذا يقال في التوسل بغير النبي .....
بهذا يظر أن الخلاف شكليّ و لا يقتضي هذا التفرق و العداء بالحكم بالشرك و الكفر على المسلمين و إخراجهم من دائرة الإسلام . و الله أعلم .
فيما بعد سنأتي على ذكر عدد من كبار علماء الأمة من المتوسلين الذين أجازوا التوسل و نقلوا أدلته ، إن شاء الله .
اللهم صل على سيدنا محمد النور الساطع ، و صل و سلم و بارك على سيدنا محمد الذي هو لكل خير جامع ، و صل و سلم و بارك على سيدنا محمد و أزل عن قلوبنا البراقع ، و صل و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه الذين كان مجمعهم خير المجامع ، و على التابعين و تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ، و آخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين .

عمر
07-07-2008, 04:19 PM
السلام عليكم
أخي أبو رجاء
هناك فرق بين التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم والتوسل بغيره من الصالحين فرسول الله حي يرزق في قبره والأدلة في ذلك كثيرة .

محمد أحمد الفلو
07-07-2008, 04:40 PM
السلام عليكم
أخي أبو رجاء
هناك فرق بين التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم والتوسل بغيره من الصالحين فرسول الله حي يرزق في قبره والأدلة في ذلك كثيرة .



وهادا أكبر دليل ، قال الله تعالى : ( إنّك ميّت وإنهم ميتون ) صلى الله عليه وسلّم
شي هالحكي يا عمر ... وين الأدله الكثيره

عمر
07-07-2008, 06:01 PM
أخي حميطون
كنت قد قرأت حديثا في هذا المجال في مسند الإمام أحمد يؤكد فيه أن الله تبارك و تعالى يرد إلى الرسول روحه حتى يرد السلام على من يسلم عليه ( ماني متذكر الحديث بالنص ) لكن بعد مداخلتك الأخيرة قمت بمراجعة بعض المراجع فتبين لي أن كثيرا من علماء الحديث لا يثقون بالراوي الذي هو (أبي صخر حميد ابن زياد) فاقتضى التوضيح. وبارك الله بك

AbouRajaa
08-07-2008, 08:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق و الناصر الحق بالحق و على آله و صحبه و التابعين ؛ و بعد :
أولاً أخي عمر إن الحديث عن الفرق بين التوسل بالنبي و غيره هو كلام سابقٌ لأوانه و سأعود للدخول به فيما بعد إن شاء الله .
ثانياً أخي حميطون إن الحديث عن أن النبي حيّ في قبره عليه أدلة كثيرة سأحاول إيرادها فيما بعد إن شاء الله لتعذر البحث حالياً عن الأدلة و أسانيدها ، و لكن أقول هل هناك فرق فيما إذا كان المتوسل به حيّاُ أو لا ؟!!؟؟!!؟
أقول و بالله التوفيق :
أولاً أخي فيما أوردته من دليل الآية " إنك ميت و إنهم ميتون " فيا أخي أقول لك إن الموت كما عرفه العلماء إنما هو انتقالٌ من الحياة الدنيا إلى حياة البرزخ ، فالموت هو مرحلة انتقالية و قوله تعالى " إنك ميت و إنهم ميتون" لا يستفاد به الاستدلال على عدم كونه حيّاً في قبره ، و حياة البرزخ عامة لكل المسلمين فأهل الطاعة يفتح عليهم باب إلى الجنة يرون مقعدهم إلى أن تقوم الساعة ، و أهل المعصية يعذبون في قبورهم ، و الحديث عن الرسول حين مر على قبرين و قال أنهما يعذبان...... معلوم و لا داعي لإدراجه ، و هل الميت يعذب أو ينعم ؟!!؟؟!!؟ أم أن هذا خاص بالأحياء أم للروح ؟؟!!؟ لذا فإن الموت إنما هو انتقال من حياة إلى حياة للأئمة أقوال كثيرة في هذا الباب .
فمنهم من قال بعودة الروح للجسد و منهم من قال بأنها تكون بالقرب منه و منهم من قال غير ذلك لكن لم يقل أحد منهم بفنائها و انقطاعها عن الجسد ...........
لا أريد أن أشعب الأمر أكثر من ذلك و إنما أقول : لماذا لا ننظر للموضوع من زاوية مغايرة !؟!!؟؟!
فأقول : هل المكانة عند الله للجسد أم للروح ؟!!؟؟!!؟ و هل حبُّ الله للإنسان هو لجسده أم لروحه ؟!!؟؟!!؟ طبعاً و بدون أي خلاف المكانة هي للروح و ليست للجسد و المحبة للروح و ليست للجسد ،و الروح باقية !!!
و سؤال آخر هل مكانة الرسول في حياته أعظم و أجل قدراً منها بعد موته ؟ أو هل فقد شيئاً من مكانته عند الله بعد موته ؟!!؟؟!!؟ و هل محبتنا له تضاءلت بعد موته أو انقطعت بانقطاعه عن الحياة الدنيا أم هي هي ؟!!؟؟!!؟
طبعاً و بدون خلاف محبتنا له و محبة الله تبارك و تعالى له هي هي قبل و بعد موته ، و بما أنه فيما أسلفنا أن التوسل إنما هو بمحبة الرسول اعتقاداً يقينياً منا بعظيم محبته لله و بعظيم محبة الله له و التي لم يغيرها الموت فأين الفرق ؟!!؟؟!!؟ و على ماذا الخلاف ؟!!؟؟!!؟ و علام الاعتراض ؟!!؟؟!!؟
اللهم صل على سيدنا محمد و اخلع علينا خلع الرضوان والوداد و على آله و صحبه و التابعين و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

محمد أحمد الفلو
08-07-2008, 09:54 PM
ثانياً أخي حميطون إن الحديث عن أن النبي حيّ في قبره عليه أدلة كثيرة سأحاول إيرادها فيما بعد إن شاء الله لتعذر البحث حالياً عن الأدلة و أسانيدها ، و لكن أقول هل هناك فرق فيما إذا كان المتوسل به حيّاُ أو لا ؟!!؟؟!!؟




أنا لم أعترض على التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ... ولكني أعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد توفاه الله ( طبت حيا وميتا يا رسول الله) ... وحياة البرزخ التي يحياها ويشاطره فيها كل بني آدم أمر لا أنكره

وقد قال الله تعالى ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) فكيف بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟؟

ولكن الفكرة من وراء المشاركه هي عدم جواز الوقوف أمام قبر النبي صلى الله عليه وسلم ( ولا في أي مكان ) والطلب منه بالتوسط عند الله لقضاء حاجه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات ... وقد كان ذلك ممكنا في حياته صلى الله عليه وسلم

أرجو أن تكون الصورة قد اتضحت ... وبارك الله بك وبالأخ عمر على التعقيب ...

وفقنا الله لما يحبه ويرضاه

أيمن غ القلموني
08-07-2008, 10:34 PM
أخي أبو الرجاء ، لقد أكد القرآن الكريم حقيقة بشرية النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كغيره من البشر سوف يذوق الموت ويعاني من سكراته كما ذاقه من قبل إخوانه من الأنبياء والمرسلين .
يقول الله تعالى : إنك ميت وإنهم ميتون ، فلما قرأها صلى الله عليه وسلم قال : نعيت إلي نفسي .



قال الله : وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون .


كما قال تعالى : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين . قال القرطبي : فأعلم الله تعالى في هذه الآية أن الرسل ليست بباقية في قومها أبدا وأنه يجب التمسك بما أتت به الرسل وإن فقد الرسل بموت أو قتل .

نستخلص أن القرآن قد أخبرنا بموته وبشريته.



يقول شيخ الإسلام رحمه الله : أنه يفرق بين ‏[‏الزيارة الشرعية‏]‏ التى كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها، ومقصودها الدعاء للميت؛ كالصلاة على جنازته، وبين ما ابتدعه الضالون من الإشراك بالميت، والحج إلى قبره، ودعائه من دون الله ، ومقصوده بزيارته والسفر إليه أنه يدعوه من دون الله؛ لا أنه يدعو له‏.‏ وهذه الزيارة لم يفعلها الرسول، ولا أذن فيها قط، فكيف بالسفر إليها‏؟‏‏!‏ وهو من جنس الحج إلى الطواغيت‏.‏


كما بين رحمه الله أنه من جعل جعل زيارة الميت كزيارته حيا، واستدل بحديث ‏(‏الذى زار أخا له في الحياة‏)‏ على أنه يستحب زيارة الميت، وهذه التسوية والقياس ما عرفت عن أحد من علماء المسلمين؛ فإنه من المعلوم أن الصحابة الذين سافروا إلى الرسول فساعدوه، وسمعوا كلامه، وخاطبوه وسألوه فأجابهم، وعلمهم، وأدبهم، وحملهم رسائل إلى قومهم، وأمرهم بالتبليغ عنه، لا يكون مثلهم أحد بالأعمال الفاضلة؛ كالجهاد، والحج‏.‏ فكيف يكون بمجرد رؤية ظاهر حجرته مثلهم‏؟‏‏!‏ أو تقاس هذه الزيارة بهذه الزيارة‏؟‏‏!‏


فقد ثبت بالسنة واتفاق الأمة أن كل ما يفعل من الأعمال الصالحة في المسجد عن حجرته من صلاة عليه، وسلام، وثناء، وإكرام، وذكر محاسن، وفضائل، ممكن فعله في سائر الأماكن، ويكون لصاحبه من الأجر ما يستحقه، كما قال‏:‏ ‏(‏لا تتخذوا بيتى عيداً، وصلوا على، فإن صلاتكم تبلغنى حيث كنتم‏)‏‏.‏ ولو كان للأعمال عند القبر فضيلة لفتح للمسلمين باب الحجرة؛ فلما منعوا من الوصول إلى القبر، وأمروا بالعبادة في المسجد، علم أن فضيلة العمل فيه لكونه في مسجده، كما أن صلاة في مسجده بألف صلاة فيما سواه، ولم يأمر قط بأن يقصد بعمل صالح أن يفعل عند قبره صلى الله عليه وسلم‏.‏

أبو حسن
09-07-2008, 12:49 PM
أنقل هنا الحوار الذي يجري في (واحة الفن والأدب > واحة الصوت والفيديو) لأن هنا هو مكانه الطبيعي

أبو حسن
09-07-2008, 01:24 PM
أولاً أخي فيما أوردته من دليل الآية " إنك ميت و إنهم ميتون " فيا أخي أقول لك إن الموت كما عرفه العلماء إنما هو انتقالٌ من الحياة الدنيا إلى حياة البرزخ ، فالموت هو مرحلة انتقالية و قوله تعالى " إنك ميت و إنهم ميتون" لا يستفاد به الاستدلال على عدم كونه حيّاً في قبره ، و حياة البرزخ عامة لكل المسلمين فأهل الطاعة يفتح عليهم باب إلى الجنة يرون مقعدهم إلى أن تقوم الساعة ، و أهل المعصية يعذبون في قبورهم ، و الحديث عن الرسول حين مر على قبرين و قال أنهما يعذبان...... معلوم و لا داعي لإدراجه ، و هل الميت يعذب أو ينعم ؟!!؟؟!!؟ أم أن هذا خاص بالأحياء أم للروح ؟؟!!؟ لذا فإن الموت إنما هو انتقال من حياة إلى حياة للأئمة أقوال كثيرة في هذا الباب .
فمنهم من قال بعودة الروح للجسد و منهم من قال بأنها تكون بالقرب منه و منهم من قال غير ذلك لكن لم يقل أحد منهم بفنائها و انقطاعها عن الجسد ...........
لا أريد أن أشعب الأمر أكثر من ذلك و إنما أقول : لماذا لا ننظر للموضوع من زاوية مغايرة !؟!!؟؟!

أخي الفاضل أبو رجاء،

أراك تتشعب في ردك وتخلط بين أمور كثير، حتى لا يدري المرء كيف يرد عليك

ما يقصده أخي حميطون بموت الرسول بأبي هو وأمي، أنه لم يعُد في الدنيا، وبالتالي فليس بإمكان أحد أن يتعامل معه كما يتعامل معه حين كان حيا، ولا أن يطلب منه ما كان يطلبه منه وهو حي.

أما الحياة البرزخية، وهي الفترة التي يكون فيها المرء في قبره، فينعّم إن كان من أهل النعيم أو يعذّب إن كان من أهل العذاب، فلا مراء ولا تشكيك فيها، لكنها سُميت برزخية من البرزخ والذي هو الحاجز، فهي حاجز بين الميت ودنياه وحاجز بينه وبين الآخرة. فالميت في القبر ليس له أحكام الحي في الدنيا لأن هناك حاجزا بينه وبين الحياة الدنيوية خارج القبر، فتأمل من منكما ينظر للموضوع من زاوية مغايرة ...




فأقول : هل المكانة عند الله للجسد أم للروح ؟!!؟؟!!؟ و هل حبُّ الله للإنسان هو لجسده أم لروحه ؟!!؟؟!!؟ طبعاً و بدون أي خلاف المكانة هي للروح و ليست للجسد و المحبة للروح و ليست للجسد ،و الروح باقية !!!

هذا من الفلسفة السوفسطائية أخي الفاضل، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" [أخرجه مسلم] فمنزلة الإنسان عند الله هي بقدر ما في قلبه من إيمان وطاعة وبقدر ما يعمله من البر والعمل الصالح، لا لجسده ولا لروحه.




و سؤال آخر هل مكانة الرسول في حياته أعظم و أجل قدراً منها بعد موته ؟ أو هل فقد شيئاً من مكانته عند الله بعد موته ؟!!؟؟!!؟ و هل محبتنا له تضاءلت بعد موته أو انقطعت بانقطاعه عن الحياة الدنيا أم هي هي ؟!!؟؟!!؟
طبعاً و بدون خلاف محبتنا له و محبة الله تبارك و تعالى له هي هي قبل و بعد موته

أما الرسول صلى الله عليه وسلم، بأبي هو وأمي، فهو طيب حيا وميتا، ومحبتنا واجبة له حيا وميتا، وكذلك تعظيمنا له واتباع هديه وسنته




و بما أنه فيما أسلفنا أن التوسل إنما هو بمحبة الرسول اعتقاداً يقينياً منا بعظيم محبته لله و بعظيم محبة الله له و التي لم يغيرها الموت فأين الفرق ؟!!؟؟!!؟ و على ماذا الخلاف ؟!!؟؟!!؟ و علام الاعتراض ؟!!؟؟!!؟

الخلاف أخي الفاضل أنك لا تفرّق في كلامك بين نوعين من أنواع التوسل (والتوسل أنواع كثيرة لكني سأركز على هذين النوعين) وتخلط بينهما:
التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم والتوسل بذاته أو شخصه
الأول، أي التوسل بجاهه، فهو أمر مختلف فيه، وإن كان جمهور المذاهب الأربعة على تجويزه
أما الثاني، وهو التوسل بذاته، كأن تستغيث به أو تطلب منه التوسط لك عند الله أو تقسم به على الله أو غيرها، فهو التوسل الشركي
فليتك تلتفت لهذا الأمر وتفرق بين هذين النوعين من التوسل حتى يصح لنا متابعتك في الحوار

كما أرجو منك ومن كل الأخوة الذين يريدون المشاركة في الحوار أن لا تكثروا من النقول، لأنها توهن عزيمة القارئ وتشتته، فليتكم تقتصرون على موضع الشاهد من الكلام المنقول، وليتكم تختصرونه بعبارتكم ليكون أرجى وأنفع لإيصال الفكرة

AbouRajaa
09-07-2008, 01:48 PM
بسم الله و الحمد له و الصلاة و السلام على سيدنا محمد رسول الله و على آله و صحبه و من والاه ؛ و بعد :
أخي أبو حسن بارك الله بكم ونعفنا و إياكم بما علمنا ، و بعد :
أولاً في مسألة أن المكانة للروح أم للجسد أقول و هل كانت هذه الأعمال الصالحة إلا بحسن الروح ؟! لكن أقول أيضاً و بما أن المحبة كما تفضلتم هي بقر ما في القلب من إيمان وما قدم المرء من صالح الأعمال و أن المحبة هي هي قبل و بعد الموت و الكانة هي هي قبل و بعد الموت فل من خلاف على جواز التوسل قبل و بعد الموت ؟!!؟؟!!؟ أجيبونا جزاكم الله خيرا
ثانياً إذا كان جمهور المذاهب الأربعة على اتفاق بجواز التوسل بالجاه فأين الخلاف ؟ و بين من ؟! أفيدونا جزاكم الله خيراً
ثالثاً في مسألة التوسل بالذات كنت قد تكلمت عنه فيما سبق و أننا نرى الخلاف فيه شكلياً إذ لولا المحبة و الاعتقاد بالصلاح و محبة الله لما كان التوسل أصلا ، كما بينا أن للإمام أبي حنيفة قول في مسألة التلفظ بالنية أو لا مستنداً برأيه على أنه لولا وجود النية لما وجد الفعل ...........
أما مسألة القسم على الله فهذه لم أقم بعد بالبحث بها لذا لا أملك قولا بها ...
و أما مسألة تشعب الأمور فهذا كان لزاماً عليّ حسب الردود التي شارك بها بعض الإخوة
اللهم صل على سيدنا محمد و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه و آخر دعوانا أن الحمد له رب العالمين

AbouRajaa
09-07-2008, 02:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيد الأولين و الآخرين سيدنا محمد و على آله و صحبه و التابعين ؛ و بعد :
أخي أيمن :
أولاً أنا لم أقل أن لبشر الخلد و لم أقل أن الرسول لم يمت و إنما قلت أننا نرى الموت انتقالاً من حياة إلى حياة........
ثانياً مسألة زيارة القبور و الدعاء عندها عليها أدلة ، منها ما أورده الإمام ابن كثير عمدة المفسرين في تفسير الآية " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول ... " حيث أورد ابن كثير هذه الرواية : " أن أعرابياً جاء إلى قبر النبي و أخذ يتمسح به و يبكي و يردد هذه الآية و يقول ها قد جئتك يا رسول الله ، ثم انصرف و كان الإمام العتبي موجوداً و رأى ما فعل هذا الأعرابي ثم أخذته سنةٌ من النوم فرأى رسول الله يقول له أن اتبع هذا الأعرابي و بشره بأن الله قد غفر له ". هذا ما أورده الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية . و بناء عليه جاز الدعاء عند القبر مع ما أوردنا هسابقاً من ضوابط و توضيحات .
ثالثاً بخصوص ما أوردته في المقارنة بين الصحابة و زيارتهم لنبي و زيارة المسلمين له الآن أرى ذلك كلاماً غير دقيق أو أني لم أقع على فهمه جيداً لذا لن أرد عليه إلا بعد توضيحه من قبلكم جزاكم الله خيرا
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة الرضى و ارض عن أصحابه رضاء الرضى و على آله و التابعين و آخر دعوانا أن الحمد له رب العالمين

أبو حسن
09-07-2008, 02:19 PM
أولا: حدّد أي نوع من انواع التوسل تقصد حتى أجيبك، فإني أراك ما زلت تخلط بين التوسل بالجاه والتوسل بالذات

ثانيا: هل كون الجمهور على قول، يعني أن المسألة لا خلاف فيها ؟؟؟ وهل في الفقه يكون القول الراجح هو دائما قول الجمهور ؟؟؟

ثالثا: أخي الفاضل، التوسل بالذات هو أن تطلب من ذات النبي أن يغيثك ويعينك أو يتوسط بينك وبين الله أو يقضي حاجتك، فهل ترى الخلاف شكلي لفظي ؟؟؟
ثم بما أنك تستدل بالإمام أبي حنيفة، فخذ ما يقول أبو حنيفة رضي الله عنه :
جاء في كتاب الكبير في الفقه المسمى بشرح الكرخي لأبي الحسين القدوري:
قال أبو حنيفة:لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به. وأكره أن يقول "بمعاقد العز من عرشك" أو "بحق خلقك".
ويقول أبو يوسف صاحب أبي حنيفة: وأكره أن يقول بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام
وجاء في الدر المختار من حاشية رد المحتار:
قال أبو حنيفة: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به والدعاء المأذون فيه المأمور به ما استفيد من قوله تعالى "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون"

أبو حسن
09-07-2008, 02:26 PM
ثانياً مسألة زيارة القبور و الدعاء عندها عليها أدلة ، منها ما أورده الإمام ابن كثير عمدة المفسرين في تفسير الآية " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول ... " حيث أورد ابن كثير هذه الرواية : " أن أعرابياً جاء إلى قبر النبي و أخذ يتمسح به و يبكي و يردد هذه الآية و يقول ها قد جئتك يا رسول الله ، ثم انصرف و كان الإمام العتبي موجوداً و رأى ما فعل هذا الأعرابي ثم أخذته سنةٌ من النوم فرأى رسول الله يقول له أن اتبع هذا الأعرابي و بشره بأن الله قد غفر له ". هذا ما أورده الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية . و بناء عليه جاز الدعاء عند القبر مع ما أوردنا هسابقاً من ضوابط و توضيحات .
ثالثاً بخصوص ما أوردته في المقارنة بين الصحابة و زيارتهم لنبي و زيارة المسلمين له الآن أرى ذلك كلاماً غير دقيق أو أني لم أقع على فهمه جيداً لذا لن أرد عليه إلا بعد توضيحه من قبلكم جزاكم الله خيرا
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة الرضى و ارض عن أصحابه رضاء الرضى و على آله و التابعين و آخر دعوانا أن الحمد له رب العالمين

رويدك أخي الفاضل،

أثبت العرش ثم انقش ...

قصة العتبي هذه لم تصح وسندها مظلم كما حكم عليه العلامة ابن عبدالهادي في كتابه "الصارم المنكي في الرد على السبكي" فلا يصح الإحتجاج بها.

AbouRajaa
09-07-2008, 02:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام الأتمان الأكملان على سيد الثقلين سيدنا محمد و على آله و صحبه و التابعين ؛ و بعد :
قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : قال رسول الله عليه الصلاة و السلام :" لما اقترف آدم الخطيئة ، قال: يا رب إني أسألك بحق محمد إلا غفرت لي . فقال الله ( وهوأعلم ) : يا آدم و كيف عرفت بمحمد و لم أخلقه ؟ قال : يا رب لما خلقتني و نفخت فيَّ من روحك رفعت رأسي فرأيت مكتوباً على قوائم العرش " لا إله إلا الله محمد رسول الله " فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فغفر الله له . "
أخرجه الحاكم في المستدرك و صححه ( ج2 ص 615) و رواه السيوطي في ( الخصائص النبوية) و صححه ، و رواه البيهقي في دلائل النبوة و هو لا يروي الموضوعات كما صرح بذلك في مقدمة الكتاب ( مجمع الزوائد ج 8 ص 253 )

شواهد لحديث توسل آدم
روى ابن تيمية حديثين في هذا الموضوع و أوردهما مستشهداً بهما فقال :
1 - روى أبو الفرج ابن الجوزي بسنده إلى ميسرة قال : قلت يا رسول الله متى كنت نبياً ؟ قال : " لما خلق الله الأرض و استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات و خلق العرش و كتب على ساق العرش " محمد رسول الله خاتم الأنبياء " و خلق الجنة التي سكنها آدم و حواء فكتب اسمي على الأبواب و الأوراق .. و آدم بين الروح و الجسد ، فلما أحياه الله نظر إلى العرش فرأى اسمي ،و لما غرهما الشيطان تابا و استشفعا باسمي ".
2- روى أبو نعيم الحافظ في كتابه " دلائل النبوة " عن عمر ابن الخطاب قال : قال رسول الله : " لما أصاب آدم الخطيئة رفع رأسه فقال : يا رب بحقّ محمد إلا غفرت لي . فأوحى إليه: و ما محمد و من محمد ؟ فقال : يا رب لما أتممت خلقي رفعت رأسي إلى العرش فإذا مكتوب عليه " لا إله إلا الله محمد رسول الله " فعلمت أنه أكرم خلقك عليك إذ قرنت اسمه باسمك. فقال : نعم ، قد غفرت لك ، و هو آخر الأنبياء من ذريتك و لولاه ما خلقتك ".
فهذا الحديث يؤيد الذي قبله و هما كالتفسير للأحاديث الصحيحة . ( الفتاوى ج 2 ص 150 )
و هذا يدل على أن الحديث عند ابن تيمية صالح للإستشهاد و الاعتبار لأن الموضوع أو الباطل لا يستشهد به عند المحدثين ، وقد استشهد ابن تيمية رحمه الله بهما .
فأقول لمن يقول بأن التوسل محصور بحياته ، و هل كان النبي حيّا يوم توسل به آدم عليه و على نبينا الصلاة و السلام ؟!!؟؟!!؟
و أعود فأقول لمن يشترط وجود المتوسَّلِ به ، هل كان النبي موجوداً ساعة توسل به آدم عليه و على نبينا الصلاة و السلام ؟!!؟؟!!؟
اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه و على آله و صحبه و التابعين و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

AbouRajaa
09-07-2008, 02:54 PM
أخي أبو حسن إن رواية العتبي هذه عندنا صحيحة ثابتة و إن شاء الله سأرود الأدلة في المرة المقبلة بعد العودة إلى المراجع و إنما أقول إن ابن كثير عمدة المفسرين كيف يأتي على إيرادها في تفسيره إن كانت غير صحيحة أو مظلمة السند ؟!!؟؟!!؟ ثم إن ابن كثير من الثقاة و مجرد إيراده لها يعني عدم وضعها و عدم بطلانها ما يجعلنا نستشهد بها و الله أعلم
ثم إن مسألة الحكم على الرواة مسألة متفاوتة متباينة بين أهل العلم في بعض الأحيان لذا فإن مسألة الحكم على الروايات تختلف أيضاً بين عدد من العلماء و هذا أمر بيّن معلوم لذلك أقول أنه يصعب إنكار شيء ما لم يكن هناك شبه إجماع عليه بذلك و الله أعلم

AbouRajaa
09-07-2008, 03:49 PM
أخي أبو حسن فيما يخص التوسل بالجاه و بالذات، كنت قد تكلمت عن أن الخلاف فيه شكلي أقول لك :
إن تفسيرك للتوسل بالذات ليس هو ما عليه أمرنا فنحن نقول عن التوسل بالذات كأن يقول أحدهم : اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد . هو و من قال : اللهم إني أتوسل إليك بمحبتي لنبيك سواء ،ليس ما أوردته من أن التوسل بالذات يعني أن الطلب من النبي و قد بينت هذا سابقاً ..و كيف أن الرأي عندنا في من اعتقد بأن النبي هو الذي ينفع والذي يعتقد أن النبي هو الذي سيجيبه فقد وقع بالشرك و المتوسلون منه براء إذ ليس هذا ما هم عليه
أما في مسألة أن الجمهور يقول بجوازه لا يعني أن هناك خلاف ، ليس هذا ما قصدته و إنما أقول إذاً لماذا يحكم البعض بالشرك طالما أن المتوسلين إنما هم على رأي الجمهور من العلماء في المذاهب الأربعة ؟!!؟؟!!؟

Nader 3:16
09-07-2008, 04:22 PM
بداية ، بدي إفهم يا أخ ندور بماذا إقتنعت ؟ وإللي مني فاهمو على أش حابين الإنشاد الصوفي ، شفاي شي مميز ، كلو رقص حول القبور وحركات مثل الديسكو ( هذا إللي شايفينو ، إذا الأخ عندو شي تاني فيتفضل يؤلنا كيف بتكون الأناشيد) (مع إنا منا أناشيد ).

عفكرة شايف يا اخ أيمن كل مرة انا و الشباب منطلع عالمقبرة بالليل و معنا مسجلة و معنا هيكا كم شريط صوفي و منطلع منرقص حول القبور ...بس المشكلة يلي عم تواجهنا انو الناس عم تتضايق من الصوت العالي!!!!!!....فمنشان هيكا بطلنا!!...

ولك شعم تحكي انتا ما حدا عارف!!..... معظم يلي منسمعلهم لا ينكر احد انهم يتبعون الفكر الصوفي لكن مين الك انو كل اناشيدهم هيكا !!....مثلاً النقشبندي صحيح انو صوفي ولكن اناشيده و ابتهالاته يلي منسمعها ما فيها من يلي عم تحكو عليه!!!!!!.... يعني من وين جايبين هالحكي مني عارف...و اكيد انتا بقصة رقص الديسكو قصدك عالاغاني الاسلامية الحديثة!!!......

و ضجرت من الكلام بهادا الموضوع . لأنو كل القلمون مفكرتنا رح نصير صوفيين!!..و مدري ايش!!...و اشاعات عم يطلعوها علينا....يا عيب الشوم بس.

المهم خلي ابو حسن يكفي بالموضوع لأنو بيفهم اكتر مني بهالشغلات.

أيمن غ القلموني
09-07-2008, 06:25 PM
عفكرة شايف يا اخ أيمن كل مرة انا و الشباب منطلع عالمقبرة بالليل و معنا مسجلة و معنا هيكا كم شريط صوفي و منطلع منرقص حول القبور ...بس المشكلة يلي عم تواجهنا انو الناس عم تتضايق من الصوت العالي!!!!!!....فمنشان هيكا بطلنا!!...






أيمتا بتعملوا هالشغلات ، كنتو عملولكن شي إعلان بركا بتجمعوا أكبر عدد من الشباب.:)

لك عيوني ، إن شاء الله بس إنزل على القلمون بتعطيني شي شريط ميشان إسمعو وساعتا أحكم (مع إنو الشغلة منتهية من قبل ما إسمع لإني سامع قبلا) ، بس الفكرة إنو كتير بتبينو متحمسين ( أصدي الشلة ) وعشي منو كتير مهم إلا إذا كان لو فائدة وما بعرفا.


بآ الحمدلله إنو منكون صوفية بس نتفة نتفة بتبدي القصة.


على كل قصة الإشاعات بالقلمون موضة قديمة ، بس إشاعة إنكون صوفية لم أسمعها إلا منك ، فمفي دخان بلا نار:1 (86): ، عم إمزح.



بس كيف لكون قلب تطلعوا بالليل على الجبانة ، إنتبهوا من الجناني الصوفية .:)

AbouRajaa
09-07-2008, 06:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الناطق بالصدق و الصواب ، خير من أوتي الحكمة و فصل الخطاب ، و على آله و صحبه و التابعين ؛ و بعد :
أولاً ليتنا يا أحبتي لا نذهب بالموضوع إلى مكان يخرج عنده عن كونه نقاشاً بين طلاب علم باحثين عن الحق .
ثانياً أقول يا أخ أيمن في الحقيقة القلوب أجناد مجندة ، بالأهواء تختلف ، فليس كل ما يروقك يروق غيرك ! و ليس كل ما يزعجك يزعج غيرك، و ليس كل ما لا يعجبك لا يعجب غيرك ، و للناس فيما يعشقون مذاهب !!!
ثالثاً أنا الحمد الله صوفي و أحمد الله و أشكره على هذه النعمة . و أقول كيف لك أن تنكر على غيرك بغير علم ؟! و لا هدى ؟!!؟؟!!؟ فإن قلت أنك ترى التصوف شرا مستطيراً لما تسمع فإنا نقول لك أننا لو أردنا أن نعمل نفس هذا المنطق لقلنا أن السلفية شر مستطير و هذا ليس فقط بما نسمع و إنما بما تراه الأعين أيضاً ، من تكفير للمسلمين و نشر للبغضاء و الضغينة و الحمل على كل من هو غير سلفي و الحكم عليه بالخروج من الملة مشركاً بغير سلطان مبين ............
لذا أعود لأقول لك لا يحقُّ لك أن تنكر على غيرك ! إذ لكل حجة و دليل و شيخ يتبعه و عالم يبين له ..........
و أرجو أن لا يعود بنا الكلام إلى هذه النقطة ثانية
اللهم صل على سيدنا محمد خاتم الأنبياء و إمام المرسلين و على آله و صحبه و التابعين و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أبو حسن
09-07-2008, 06:53 PM
أخي أبو حسن إن رواية العتبي هذه عندنا صحيحة ثابتة و إن شاء الله سأرود الأدلة في المرة المقبلة بعد العودة إلى المراجع و إنما أقول إن ابن كثير عمدة المفسرين كيف يأتي على إيرادها في تفسيره إن كانت غير صحيحة أو مظلمة السند ؟!!؟؟!!؟ ثم إن ابن كثير من الثقاة و مجرد إيراده لها يعني عدم وضعها و عدم بطلانها ما يجعلنا نستشهد بها و الله أعلم

:)

إيراد ابن كثير للرواية في تفسيره لا يجعلها صحيحة، فالمفسرون يتساهلون في الرواية، يقول الإمام أحمد : (ثلاثة ليس لها أصل : التفسير والملاحم والمغازي) أي أنه يكثر فيها التساهل في النقل. وما دمت ترى كل ما يذكره ابن كثير في تفسيره، فما قولك بهذا الحديث الذي أورده (لو أنكم أدليتم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على الله) ؟؟؟ ليس هذا مقام الخوض في هذا الحديث وإنما اوردته على سبيل المحاججة والأمثلة كثيرة، يقول أهل الحديث: من أسند فقد أحالك.



ثم إن مسألة الحكم على الرواة مسألة متفاوتة متباينة بين أهل العلم في بعض الأحيان لذا فإن مسألة الحكم على الروايات تختلف أيضاً بين عدد من العلماء و هذا أمر بيّن معلوم لذلك أقول أنه يصعب إنكار شيء ما لم يكن هناك شبه إجماع عليه بذلك و الله أعلم

أخي الفاضل، لا شك أخي الفاضل بأن العلماء يتفاوتون بالحكم على الأحاديث، لكن حين يتبع العلماء المعتبرون القواعد المتفق عليها في أصول علم الحديث، أو ما يعرف بمصطلح الحديث، يسهل تتبع أقوالهم وتمييزها لمن كان ذا بصيرة في هذا العلم.

وأثر العتبي، والآن انتبهت إلى وصفك له في إحدى مشاركاتك بالإمام (!!!) فهلا حدثتنا عن هذا الإمام ؟؟؟، فهذا الأثر لم يرد في أي من كتب الحديث المعتبرة، ولا يعلم له إسناد واحد صحيح، بل إسناده ومتنه مضطربان، وقد روي عن علي رضي الله عنه وبأنه وقع بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام وعن العتبي وهو من أهل القرن الثالث، إن كان يُعلم من هو على وجه الحقيقة.

فإن أردت الرواية الأولى عن علي،ففي إسنادها الهيثم بن عدي وهو كذاب.

وإن أردت الثانية عن العتبي، فلو فرضنا أنها صحيحة الإسناد، وهذا غير صحيح، لما دلت على شيء مما تذهب إليه. وذلك أن هذا فعل أعرابي من نكرات الأعراب، والأعراب ليسوا حجة في دين الله.

ثم رويدك أخي، فهذه المرة الأولى التي أسمع فيها أن رد حديث لم تثبت صحته يحتاج إلى شبه إجماع !!!

أبو حسن
09-07-2008, 07:14 PM
قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : قال رسول الله عليه الصلاة و السلام :" لما اقترف آدم الخطيئة ، قال: يا رب إني أسألك بحق محمد إلا غفرت لي . فقال الله ( وهوأعلم ) : يا آدم و كيف عرفت بمحمد و لم أخلقه ؟ قال : يا رب لما خلقتني و نفخت فيَّ من روحك رفعت رأسي فرأيت مكتوباً على قوائم العرش " لا إله إلا الله محمد رسول الله " فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فغفر الله له . "
أخرجه الحاكم في المستدرك و صححه ( ج2 ص 615) و رواه السيوطي في ( الخصائص النبوية) و صححه ، و رواه البيهقي في دلائل النبوة و هو لا يروي الموضوعات كما صرح بذلك في مقدمة الكتاب (مجمع الزوائد ج 8 ص 253 )

هذا الحديث حكم عليه الحاكم بالصحة، فتعقبه عليه الذهبي وحكم عليه بالوضع !!! ووافقه ابن حجر في اللسان ففي إسناده مجهولين وكذابين.

أفتأخذ بتصحيح الحاكم وهو المعروف بالتساهل أم بحكم الذهبي وابن حجر وهما من هما ؟؟؟

وهل هذه هي أدلتك التي تستدل بها ؟؟؟




روى ابن تيمية حديثين في هذا الموضوع و أوردهما مستشهداً بهما فقال :
1 - روى أبو الفرج ابن الجوزي بسنده إلى ميسرة قال : قلت يا رسول الله متى كنت نبياً ؟ قال : " لما خلق الله الأرض و استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات و خلق العرش و كتب على ساق العرش " محمد رسول الله خاتم الأنبياء " و خلق الجنة التي سكنها آدم و حواء فكتب اسمي على الأبواب و الأوراق .. و آدم بين الروح و الجسد ، فلما أحياه الله نظر إلى العرش فرأى اسمي ،و لما غرهما الشيطان تابا و استشفعا باسمي ".

أما حديث ميسرة ففي إسناده نظر، وهو لم يرد في أي من كتب الحديث المعتبرة، أنظر هذا الرابط لمزيد من التوسع فيه:

www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=17351

أبو حسن
09-07-2008, 07:22 PM
أخي أبو حسن فيما يخص التوسل بالجاه و بالذات، كنت قد تكلمت عن أن الخلاف فيه شكلي أقول لك :
إن تفسيرك للتوسل بالذات ليس هو ما عليه أمرنا فنحن نقول عن التوسل بالذات كأن يقول أحدهم : اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد . هو و من قال : اللهم إني أتوسل إليك بمحبتي لنبيك سواء ،ليس ما أوردته من أن التوسل بالذات يعني أن الطلب من النبي و قد بينت هذا سابقاً ..و كيف أن الرأي عندنا في من اعتقد بأن النبي هو الذي ينفع والذي يعتقد أن النبي هو الذي سيجيبه فقد وقع بالشرك و المتوسلون منه براء إذ ليس هذا ما هم عليه
أما في مسألة أن الجمهور يقول بجوازه لا يعني أن هناك خلاف ، ليس هذا ما قصدته و إنما أقول إذاً لماذا يحكم البعض بالشرك طالما أن المتوسلين إنما هم على رأي الجمهور من العلماء في المذاهب الأربعة ؟!!؟؟!!؟


يا أخي لا داعي للف والدوران ولا للبحث عن روايات واهية لا تصح لتدعم رأيك، فهذا كتاب الله بين أيدينا، وهذه سنة نبينا وسنة أصحابه بين أيدينا

يقول تعالى:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها"، ولم يقل ادعوه بجاه فلان وجاه علان

ثم بين الله لنا كيف أن أهل الشرك في الجاهلية كانوا يتخذون الأصنام واسطة بينهم وبين ربهم، وعلمنا أن ندعوه مباشرة بلا واسطة، وهذا من أصول الإسلام

وهؤلاء أصحاب النبي رضوان الله عليهم، متوافرون بعد موته، فلو كانوا يأتون قبره ويدعونه عنده لتواتر هذا الأمر عنهم واستفاض، لكن هذا لم يحدث ولم يذكر أهل الرواية شيئا منه

فتأمل هذا الأمر وتدبره عسى أن يهديك الله للصواب

AbouRajaa
09-07-2008, 07:30 PM
أخي أقول لك لست بمعض البحث عن أدلة واهية كما تفضلتم

أيمن غ القلموني
09-07-2008, 07:57 PM
أخي أبو حسن فيما يخص التوسل بالجاه و بالذات، كنت قد تكلمت عن أن الخلاف فيه شكلي أقول لك :
إن تفسيرك للتوسل بالذات ليس هو ما عليه أمرنا فنحن نقول عن التوسل بالذات كأن يقول أحدهم : اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد . هو و من قال : اللهم إني أتوسل إليك بمحبتي لنبيك سواء ،ليس ما أوردته من أن التوسل بالذات يعني أن الطلب من النبي و قد بينت هذا سابقاً





الحق يقال أن أخي أبو حسن موفي ومكفي ، بارك الله به ، وبما أنني قلت لك أنني لست ملما بمواضيع الصوفية ، ولكن سأحاول قدر المستطاع الرد عليك .



أخي أبو الرجاء ( على فكرة إسمك صدفة أم أنه من عاداتكم ؟ سؤال إستفهامي بس ) إنك تقول أنك تتوسل بالنبي ولكن لا تطلب من النبي صلى الله عليه وسلم.



من كلام شيخ الإسلام


كان المشركون الذين جعلوا معه آلهة أخرى مقرين بأن آلهتهم


مخلوقة، ولكنهم كانوا يتخذونهم شفعاء ويتقربون بعبادتهم إليه


كما قال تعالى‏:‏ ‏{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ


وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي


السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}‏ ‏[‏يونس‏:‏


18‏] وكانوا يقولون فى تلبيتهم‏:‏ لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو


لك، تملكه وما ملك‏.‏




وقد قال الله تعالى‏:‏ ‏{قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ


كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى


رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ


عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 56، 57‏]‏، قال طائفة من


السلف‏:‏ كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء كالعزير والمسيح،


فبين الله تعالى أن الملائكة والأنبياء عباد الله، كما أن الذين


يعبدونهم عباد الله، وبين أنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه


ويتقربون إليه كما يفعل سائر عباده الصالحين‏.‏





والمشركون من هؤلاء قد يقولون‏:‏ إنا نستشفع بهم أى نطلب من


الملائكة والأنبياء أن يشفعوا، فإذا أتينا قبر أحدهم طلبنا منه أن


يشفع لنا، فإذا صورنا تمثاله ـ والتماثيل إما مجسدة وإما تماثيل


مصورة كما يصورها النصارى فى كنائسهم ـ قالوا‏:‏ فمقصودنا


بهذه التماثيل تذكر أصحابها وسيرهم، ونحن نخاطب هذه التماثيل


ومقصودنا خطاب أصحابها ليشفعوا لنا إلى الله‏.‏ فيقول أحدهم‏:‏ يا


سيدى فلان، أو يا سيدى جرجس، أو بطرس، أو يا ستى الحنونة


مريم، أو يا سيدى الخليل، أو موسى بن عمران أو غير ذلك،


اشفع لى إلى ربك‏.‏





وقد يخاطبون الميت عند قبره‏:‏ سل لى ربك‏.‏ أو يخاطبون الحى وهو غائب كما يخاطبونه لو كان حاضرًا حيا، وينشدون قصائد يقول أحدهم فيها‏:‏ يا سيدى فلان ‏!‏ أنا فى حسبك، أنا فى جوارك، اشفع لى إلى الله، سل الله لنا أن ينصرنا على عدونا، سل الله أن يكشف عنا هذه الشدة، أشكو إليك كذا، وكذا، فسل الله أن يكشف هذه الكربة‏.‏ أو يقول أحدهم‏:‏ سل الله أن يغفر لى‏.‏



ومنهـم من يتـأول قـولـه تعالــى‏:‏ ‏{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 64‏]‏، ويقولون‏:‏ إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة، ويخالفون بذلك إجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين، فإن أحدًا منهم لم يطلب من النبى صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يشفع له ولا سأله شيئًا، ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين فى كتبهم.

شوا أخي ؟؟؟؟




فهذه الأنواع من خطاب الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم


عند قبورهم وفى مغيبهم، وخطاب تماثيلهم، هو من أعظم أنواع


الشرك الموجود فى المشركين من غير أهل الكتاب، وفى مبتدعة


أهل الكتاب والمسلمين الذين أحدثوا من الشرك والعبادات ما لم


يأذن به الله تعالـى‏.‏ قـال الله تعالـى‏:‏ ‏{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم


مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ}‏ ‏[‏الشورى‏:‏ 21‏]‏‏.‏



وفيهم من ينظم القصائد فى دعاء الميت، والاستشفاع به،


والاستغاثة، أو يذكر ذلك فى ضمن مديح الأنبياء والصالحين،


فهذا كله ليس بمشروع، ولا واجب، ولا مستحب باتفاق أئمة


المسلمين، ومن تَعَبَّدَ بعبادة ليست واجبة ولا مستحبة، وهو


يعتقدها واجبة أو مستحبة فهو ضال مبتدع، بدعة سيئة لا بدعة


حسنة باتفاق أئمة الدين، فإن الله لا يُعبد إلا بما هو واجب أو


مستحب‏.‏

أبو حسن
09-07-2008, 08:45 PM
أخي أقول لك لست بمعض البحث عن أدلة واهية كما تفضلتم

إذا، ليتك تأتينا بدليل معتبر تقوم به الحجة، لا بأدلة أقل ما يقال فيها أنه مختلف عليها ...

وليتك تتأمل ما نقله أخونا الفاضل أيمن في مشاركته الأخيرة، فهو جدير بالتأمل ...

ثم سؤال: في مشاركاتك تكثر من قول عندنا، فمن أنتم ؟

أبو حسن
09-07-2008, 09:12 PM
روى ابن تيمية حديثين في هذا الموضوع و أوردهما مستشهداً بهما فقال :
1 - روى أبو الفرج ابن الجوزي بسنده إلى ميسرة قال : قلت يا رسول الله متى كنت نبياً ؟ قال : " لما خلق الله الأرض و استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات و خلق العرش و كتب على ساق العرش " محمد رسول الله خاتم الأنبياء " و خلق الجنة التي سكنها آدم و حواء فكتب اسمي على الأبواب و الأوراق .. و آدم بين الروح و الجسد ، فلما أحياه الله نظر إلى العرش فرأى اسمي ،و لما غرهما الشيطان تابا و استشفعا باسمي ".
2- روى أبو نعيم الحافظ في كتابه " دلائل النبوة " عن عمر ابن الخطاب قال : قال رسول الله : " لما أصاب آدم الخطيئة رفع رأسه فقال : يا رب بحقّ محمد إلا غفرت لي . فأوحى إليه: و ما محمد و من محمد ؟ فقال : يا رب لما أتممت خلقي رفعت رأسي إلى العرش فإذا مكتوب عليه " لا إله إلا الله محمد رسول الله " فعلمت أنه أكرم خلقك عليك إذ قرنت اسمه باسمك. فقال : نعم ، قد غفرت لك ، و هو آخر الأنبياء من ذريتك و لولاه ما خلقتك ".
فهذا الحديث يؤيد الذي قبله و هما كالتفسير للأحاديث الصحيحة . ( الفتاوى ج 2 ص 150 )
و هذا يدل على أن الحديث عند ابن تيمية صالح للإستشهاد و الاعتبار لأن الموضوع أو الباطل لا يستشهد به عند المحدثين ، وقد استشهد ابن تيمية رحمه الله بهما .


استوقفني نقلك لتصحيح ابن تيمية لهذا الحديث الذي لا يصح، فلم أعلق عليه في حينه لأنني لم يسبق لي الوقوف على كلام ابن تيمية هذا، لكن عند العودة إلى كلام شيخ الإسلام وتأمل عبارته، والعودة إلى كتاب ابن الجوزي، وجدت محققه يقول:
(وقد آثر ابن الجوزي حذف الأسانيد من أخباره -رغبة في الإيجاز-كما قال في المقدمة: "ولا أطرق الأحاديث خوفا على السامع من ملالته" ولو أنه أثبت الأسانيد لطال الكتاب وبلغ عدة أجزاء وبعض الأحاديث يزيد سنده على نصه بأضعاف كثيرة)

فمن أين جاء ابن تيمية بإسناد لهذا الحديث ؟ وكيف له أن يقول: (وقد رواه أبو الحسين بن بشران من طريق الشيخ أبى الفرج بن الجوزى في (الوفا بفضائل المصطفى) صلى الله عليه وسلم: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو) وهو المشهور بدقة النقل والأمانة فيه ؟؟

يبدو أن ما حصل هو تصحيف أو وهم من الناسخ لفتاوى ابن تيمية. خصوصا أنه يستحيل على ابن تيمية أن يمرّ على هكذا أثر مرور الكرام فما بالكم بتصحيحه ؟؟؟

وما بالكم، وهنا المفاجأة، إذا علمنا أن شيخ الإسلام قد حكم على هذا الحديث في منهاج السنة7/131 حيث قال: "وطائفة قد رووا أنه (أي آدم) توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى قبل توبته و هذا كذب".

أيمن غ القلموني
09-07-2008, 10:08 PM
بسم الله الحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الناطق بالصدق و الصواب ، خير من أوتي الحكمة و فصل الخطاب ، و على آله و صحبه و التابعين ؛ و بعد :
أولاً ليتنا يا أحبتي لا نذهب بالموضوع إلى مكان يخرج عنده عن كونه نقاشاً بين طلاب علم باحثين عن الحق .
ثانياً أقول يا أخ أيمن في الحقيقة القلوب أجناد مجندة ، بالأهواء تختلف ، فليس كل ما يروقك يروق غيرك ! و ليس كل ما يزعجك يزعج غيرك، و ليس كل ما لا يعجبك لا يعجب غيرك ، و للناس فيما يعشقون مذاهب !!!
ثالثاً أنا الحمد الله صوفي و أحمد الله و أشكره على هذه النعمة . و أقول كيف لك أن تنكر على غيرك بغير علم ؟! و لا هدى ؟!!؟؟!!؟ فإن قلت أنك ترى التصوف شرا مستطيراً لما تسمع فإنا نقول لك أننا لو أردنا أن نعمل نفس هذا المنطق لقلنا أن السلفية شر مستطير و هذا ليس فقط بما نسمع و إنما بما تراه الأعين أيضاً ، من تكفير للمسلمين و نشر للبغضاء و الضغينة و الحمل على كل من هو غير سلفي و الحكم عليه بالخروج من الملة مشركاً بغير سلطان مبين ............
لذا أعود لأقول لك لا يحقُّ لك أن تنكر على غيرك ! إذ لكل حجة و دليل و شيخ يتبعه و عالم يبين له ..........
و أرجو أن لا يعود بنا الكلام إلى هذه النقطة ثانية
اللهم صل على سيدنا محمد خاتم الأنبياء و إمام المرسلين و على آله و صحبه و التابعين و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين




أخي أبو الرجاء ، لقد وجهت كلامي على سبيل المزاح مع أخي ندور ، ولست أطلب منك أن تحب ما أحب أو تكره ما تكره ، فلكل حياة ومجتمع نشأ فيه وله عادات وتقاليد.


أخي لا تحاول أن تحور الموضوع إلى مناظرة بين الفرق الإسلامية فالإسلام إسلام والمسلمون مسلمون في كل أصقاع المعمورة ، ولا تحاول إلباسنا أشياء ليست فينا ، فأنا لم أقل أن الصوفية شر مستطير ولكنك تريد صرف الموضوع عن وجهته الأساسية.


أخي إنسى من يناقشك ولا تقتنع بكلامي ولكن ألا تقتنع بكل ما أورده لك أخي أبو حسن من أدلة وإذا كنت تريد أكثر فلتأخذ المزيد .



يقول شيخ الإسلام رحمه الله : إن هناك قسما من الناس يقول :
اللهم بجاه فلان عندك، أو ببركة فلان، أو بحرمة فلان عندك، افعل بى كذا، وكذا‏.‏ فهذا يفعله كثير من الناس، لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء، ولم يبلغنى عن أحد من العلماء في ذلك ما أحكيه.
وأما الرجل إذا أصابته نائبة أو خاف شيئا فاستغاث بشيخه، يطلب تثبيت قلبه من ذلك الواقع، فهذا من الشرك، وهو من جنس دين النصارى؛ فإن اللّه هو الذى يصيب بالرحمة ويكشف الضر، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏ 107‏]


فإذا قال قائل‏:‏ أنا أدعو الشيخ ليكون شفيعا لى، فهو من جنس دعاء النصارى لمريم والأحبار والرهبان‏.‏ والمؤمن يرجو ربه ويخافه، ويدعوه مخلصا له الدين، وحق شيخه أن يدعو له ويترحم عليه؛ فإن أعظم الخلق قدرا هو رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وأصحابه أعلم الناس بأمره وقدره، وأطوع الناس له، ولم يكن يأمر أحدا منهم عند الفزع والخوف أن يقول‏:‏ يا سيدى، يا رسول اللّه، ولم يكونوا يفعلون ذلك في حياته ولا بعد مماته، بل كان يأمرهم بذكر اللّه ودعائه والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم.


أخي ختاما قال تعالى : هو الذِي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأَما الَّذِينَ في قلُوبهِمْ زَيْغ فيَتبعُونَ مَا تَشابهَ مِنْهُ ابْتغَاء الْفتْنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إِلا الله والراسخونَ فِي الْعِلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب .


شوا أخي إن شاء الله تكون إقتنعت ، لإنو هادا مش حكيي ولا حكي أخ أبو حسن ، هذا كلام القرآن والسنة.

AbouRajaa
10-07-2008, 12:14 PM
أخي أيمن إن ما أوردته من مقارنة و مقاربة بين المشركين و المتوسلين كلام غير دقيق و قد بينت ذلك من قبل حين قلت : إن القول أن ذلك مثل المشركين الذين قالوا عن اللات و العزى ( نعبدها لتقربنا إلى الله زلفى ) هو قول غير سديد ، ذلكم أن في هذا القول اعترافاً أن المشركين كاونوا يعبدوها و هذا ليس حال المتوسلين الذين يعدون الله إلهً واحدا ، و لا يعبد النبي و لا الولي و لو أنك سألته أوتعبد غير الله ليقولنّ ربي الله لا أعبد غير لا النبي و لا الولي بخلاف حال المشركين الذين اعترفوا بعبادتهم الأصنام و هذا يُبطل الإستدلال بهذه الآية في هذا السياق
أضف إلى ذلك أن من قبلنا لم يخبرهم ربهم كما أخبرنا أن ( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا)
رابعاً أين نذهب بقول رسول الله ( و الله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي .... ) طبعاً هذا لا يعني أنه لن يشرك أحد إنما القول بأن التوسل شركٌ يعني أن هناك شريحة كبيرةً من المشركين و هذا يتناقض مع قول الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى !!!!
خامساً لو قلنا أن التوسل شركٌ لوجب أن ننظر بعين الناقد البصير إلى أمر مهم هو أن عدداً كبيراً من كبار علماء الأمة كانوا من المتوسلين و منهم الإمام الحافظ القرطبي و الإمام الحافظ النووي و أمير المؤمنين بالحديث ابن حجر العسقلاني و حجة الإسلام أبو حامد الغزالي و ..... و غيرهم الكثير فإننا لو قلنا أن التوسل شرك حكمنا ضمناً على هؤلاء بالشرك و هذا يعني أن علينا أن نحرق كل ما نقل عنهم لأنه غير مسموح أن تأخذ العلم الديني عن مشرك !!! أضف إلى ذلك أنك قد تتسائل ( هل يُعقل أنهم لم يسمعوا بأدلة من يمنع التوسل و هم على ما كانوا عليه من البسطة في العلم ؟!!؟؟!!؟ أم كان لهم رأي في ذلك و أدلة !؟؟!!؟؟! )

أبو حسن
10-07-2008, 01:06 PM
أخي أيمن إن ما أوردته من مقارنة و مقاربة بين المشركين و المتوسلين كلام غير دقيق و قد بينت ذلك من قبل حين قلت : إن القول أن ذلك مثل المشركين الذين قالوا عن اللات و العزى ( نعبدها لتقربنا إلى الله زلفى ) هو قول غير سديد ، ذلكم أن في هذا القول اعترافاً أن المشركين كاونوا يعبدوها و هذا ليس حال المتوسلين الذين يعدون الله إلهً واحدا ، و لا يعبد النبي و لا الولي و لو أنك سألته أوتعبد غير الله ليقولنّ ربي الله لا أعبد غير لا النبي و لا الولي بخلاف حال المشركين الذين اعترفوا بعبادتهم الأصنام و هذا يُبطل الإستدلال بهذه الآية في هذا السياق
أضف إلى ذلك أن من قبلنا لم يخبرهم ربهم كما أخبرنا أن (اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا)

أخي الفاضل رويدك،

هذه المرة الثانية التي تخطئ فيها بكتابة الآية ونصها: "مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى"، أي أن سبب عبادتهم لها هو اعتقادهم أنها واسطة بينهم وبين الله، فهم كانوا يؤمنون بالله، كما جاء في آيات عديدة، لكنهم ضلوا حين اعتقدوا أن هذه الأصنام تنفعهم وتضرهم، وأنها واسطة بينهم وبين ربهم، وأن دعاءهم الله عبرها خير من دعائهم له مباشرة بلا واسطة، فأوصلهم هذا الإعتقاد للشرك. أفليس بين المسلمين اليوم من يعتقد في الأولياء أكثر من ذلك ؟ فأين سدّ باب الذرائع المؤدية إلى الشرك عافانا الله منه ؟



رابعاً أين نذهب بقول رسول الله ( و الله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي .... ) طبعاً هذا لا يعني أنه لن يشرك أحد إنما القول بأن التوسل شركٌ يعني أن هناك شريحة كبيرةً من المشركين و هذا يتناقض مع قول الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى !!!!

رابعا: الحديث الذي تستدل به، وهو في صحيح البخاري ونصه:

كتاب الجنائز > باب الصلاة على الشهيد > ‏عن ‏ ‏عقبة بن عامر ‏ أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خرج يوما فصلى على أهل ‏ ‏أحد ‏ ‏صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال ‏‏إني فرط ‏ ‏لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض ‏‏أو مفاتيح الأرض ‏ ‏وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها

قال ابن حجر في فتح الباري في شرح الحديث: (‏أي على مجموعكم , لأن ذلك قد وقع من البعض أعاذنا الله تعالى)

كما أخرجه البخاري في كتاب المناقب > باب علامات النبوة في الإسلام

فعقب عليه ابن حجر بقوله:
(ووقع من ذلك في هذا الحديث إخباره بأنه فرطهم أي سابقهم وكان كذلك , وأن أصحابه لا يشركون بعده فكان كذلك , ووقع ما أنذر به من التنافس في الدنيا , وتقدم في معنى ذلك حديث عمرو بن عوف مرفوعا " ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم " )

فتأمل قوله (ما الفقر أخشى عليكم) أفلا يوجد فقر في أمة محمد ؟


خامساً لو قلنا أن التوسل شركٌ لوجب أن ننظر بعين الناقد البصير إلى أمر مهم هو أن عدداً كبيراً من كبار علماء الأمة كانوا من المتوسلين و منهم الإمام الحافظ القرطبي و الإمام الحافظ النووي و أمير المؤمنين بالحديث ابن حجر العسقلاني و حجة الإسلام أبو حامد الغزالي و ..... و غيرهم الكثير فإننا لو قلنا أن التوسل شرك حكمنا ضمناً على هؤلاء بالشرك و هذا يعني أن علينا أن نحرق كل ما نقل عنهم لأنه غير مسموح أن تأخذ العلم الديني عن مشرك !!! أضف إلى ذلك أنك قد تتسائل (هل يُعقل أنهم لم يسمعوا بأدلة من يمنع التوسل و هم على ما كانوا عليه من البسطة في العلم ؟!!؟؟!!؟ أم كان لهم رأي في ذلك و أدلة !؟؟!!؟؟! )

ما زلت تخلط بين التوسل بجاه النبي وبين التوسل بذاته أو ذوات غيره ممن يُعتقد فيهم الصلاح، وهو الطلب من النبي أو الولي مباشرة أن يكون واسطة بيننا وبين الله أو أن يغيثنا أو ينجدنا أو يفرج كربنا، وهذا هو عين الشرك ...

AbouRajaa
10-07-2008, 01:12 PM
أخي أبو حسن :
أولاً فيما يخص قولكم هل آخذ بقول الحاكم و أترك قول الذهب و ابن حجر أقول هذا الحديث رواه :
1- الحاكم في "المستدرك" و صححه
2- السيوطي في " خصائص النبوة " و صححه
3- البهقي في " دلائل النبوة" و صححه و هو لا يروي الموضوعات فيه كما صرخ في المقدمة
4- القسطلاني و الزرقاني في " المواهب اللدنية"
5- السبكي في " شفا ء السقام "
و جاء من طرق آخر عن ابن عباس بلفظ : فلولا محمد لما خلقتك يا آدم و لا الجنة و لا النار " و رواه :
6- شيخ الإسلام البلقيني في فتاويه
7- ابن الجوزي في " الوفاء "
8- ابن كثير في " البداية "
فأنا عندما أستدل به إنما أنقل عن عدد من كبار العلماء فهل هذا استدلال باطل ؟!!؟؟!!؟
ثانياً فيما يخص الحديثني اللذين أوردهما ابن تيمية مستشهداً بهما في ( مجمع الزواد ) هذا يعني أن الحديثين ليسا موضوعين و لا باطلين لأن الموضوع و الباطل لا يستدل به عن المحدثين و أنت ترى أن ابن تيمية استشهد بهما !؟؟!!؟؟!
ثالثاً فيما يخص رواية العتبي فقد رواها :
1- الإمام النووي في " الإيضاح "
2- ابن كثير في تفسير الآية
3- أبو محمد بن قدامة في " المغني " ( ج3 ص 506 )
4- أبو الفرج بن قدامة في " شرح الكبير " ( ج 3 ص 495 )
5- منصور بن يونس البهوتي في " كشاف القناع " ( ج 5 ص 30 ) و هذا من أشهر الكتب في المذهب الحنبلي
هذه قصة العتبي و هؤلاء هم الذين نقلوها و ساء أكانت صحيحة أو ضعيفة فإننا نتساءل هل نقل هؤلاء الكفر و الضلال ؟!!؟؟!!؟ أم هل نقلوا ما يدعو إلى الوثنية و عبادة القبور ؟!!؟؟!!؟
و أخيراً ليتك أخي تخبرنا ما هو التوسل المسموح به و ما هو الغير مسموح به و ما حكمه حتى نعرف أين نبحث
و بارك الله بكم و جمعنا و إياكم في جنات النعيم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

AbouRajaa
10-07-2008, 01:51 PM
أخي أبو حسن أنا لم أقم بكتابة نص الآية و إنما نقلت ما قصد إليه المشركون
أخي ليس أحد من المتوسلين يعتقد أبداً على الإطلاق في الولي لا هذا و لا حتى أقل منه

مفهوم التوسل:
يخطىء الكثير من الناس في فهم حقيقة التوسل و لذا فإننا سنبين بإذن الله مفهوم التوسل الصحيح في نظرنا و قبل ذلك لا بد أن نبين هذه الحقائق:
1- إن التوسل هو أحد طرق الدعاء و باب من أبواب التوجه إلى الله ، فالمقصود الحقيق هو الله ، و المتوسل به واسطة لتقرب إلى الله و من اعتقد غير ذلك فقد أشرك.
2-المتَوسِّلٌُ ما توسل بهذه الواسطة إلا لمحبته لها و اعتقاده أن الله سبحانه يحبها و لو ظهر خلاف ذلك لكان أبعد الناس عنها.
3-إن المتوسل لو اعتقد أن المتوسَّل به إلى الله ينفع أو يضرُّ بنفسه من دون الله فقد أشرك.
4- إن التوسل ليس أمراً لازماً و ليست الإجابة متوقفة عليه.

أولاً لمجرد أن قبلتم بالتوسل برسول الله حيّاً فهذا يعني أن التوسل ليس شركاً لأنه لجهة الفرق لا فرق بدليل أنه إن قلنا أنه يجوز في حياة الرسول هذا يعني أن الخوف من الشرك بَطُلْ فالشرك شرك سواء اكان بحيّ أو ميت ، أم أنه ينفعُ حيّاً فيتوسل به و لا يكون شركاً ؟!!؟؟!!؟
ثانياً إن كلّ من يتوسل بالنبي و الأولياء لا يدعوهم إنما يقول ( يا رب بجاه النبي - يا رب بجاه الرفاعي- الجيلاني..... ) فهو يطلب من الله لا من الناس و يعلم يقيناً أن النافع و الضار هو الله تعالى ،إنما يُعوِّلُ على مكانتهم التي يحسبها عند الله عظيمة و هذا ما يعقد عليه قلب جميع المتوسلين ( و الله أعلم ) و كلُّ من أجاز التوسل قرن ذلك بعقد القلب على أن النافع و الضار هو الله و أنه يسأل الله و أن الذي يجيب هو الله و أن من يتوسل به لييس سوى وسيلة إلى الله و من اعتقد غير ذلك فليس من المتوسلين في شيء
و أخيراً و ليس آخراً في قولكم أني أخلط بين التوسل بالجاه و التوسل بالذات فيا أخي أراك أنت الذي تخطىء في تفسيرك لتوسل بالذات و قد بينت سابقاً أن التوسل بالذات كأن يقول المرء اللهم إني أسألك بنبيك و ليس كما تفضلتم من التوجه بالطلب و الدعاء للرسول فهذا ليس توسلاً و ليس هذا هو خال المتوسلين
ثم أعود فأقول أخي تخبرنا ما هو التوسل المسموح به و ما هو الغير مسموح به و ما حكمه حتى نعرف أين نبحث
و ليتك تنتبه إلى الفرق في تفسيرنا للتوسل بالذات و تفسيرك له
و أما استدلالك بالحديث " ما الفقر أحشى عليكم .." فليس في محله لآن هذا الحديث يبين أن بسط الدنيا أشد على الأمة من الفقر و ليس هذا هو حال الحديث الذي أوردته ........
و بارك الله بكم و جمعنا و إياكم في جنات النعيم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أبو حسن
10-07-2008, 01:54 PM
أخي أبو حسن :
أولاً فيما يخص قولكم هل آخذ بقول الحاكم و أترك قول الذهب و ابن حجر أقول هذا الحديث رواه :
1- الحاكم في "المستدرك" و صححه
2- السيوطي في " خصائص النبوة " و صححه
3- البهقي في " دلائل النبوة" و صححه و هو لا يروي الموضوعات فيه كما صرخ في المقدمة
4- القسطلاني و الزرقاني في " المواهب اللدنية"
5- السبكي في " شفا ء السقام "
و جاء من طرق آخر عن ابن عباس بلفظ : فلولا محمد لما خلقتك يا آدم و لا الجنة و لا النار " و رواه :
6- شيخ الإسلام البلقيني في فتاويه
7- ابن الجوزي في " الوفاء "
8- ابن كثير في " البداية "
فأنا عندما أستدل به إنما أنقل عن عدد من كبار العلماء فهل هذا استدلال باطل ؟!!؟؟!!؟
ثانياً فيما يخص الحديثني اللذين أوردهما ابن تيمية مستشهداً بهما في ( مجمع الزواد ) هذا يعني أن الحديثين ليسا موضوعين و لا باطلين لأن الموضوع و الباطل لا يستدل به عن المحدثين و أنت ترى أن ابن تيمية استشهد بهما !؟؟!!؟؟!
ثالثاً فيما يخص رواية العتبي فقد رواها :
1- الإمام النووي في " الإيضاح "
2- ابن كثير في تفسير الآية
3- أبو محمد بن قدامة في " المغني " ( ج3 ص 506 )
4- أبو الفرج بن قدامة في " شرح الكبير " ( ج 3 ص 495 )
5- منصور بن يونس البهوتي في " كشاف القناع " ( ج 5 ص 30 ) و هذا من أشهر الكتب في المذهب الحنبلي
هذه قصة العتبي و هؤلاء هم الذين نقلوها و ساء أكانت صحيحة أو ضعيفة فإننا نتساءل هل نقل هؤلاء الكفر و الضلال ؟!!؟؟!!؟ أم هل نقلوا ما يدعو إلى الوثنية و عبادة القبور ؟!!؟؟!!؟
و أخيراً ليتك أخي تخبرنا ما هو التوسل المسموح به و ما هو الغير مسموح به و ما حكمه حتى نعرف أين نبحث
و بارك الله بكم و جمعنا و إياكم في جنات النعيم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وقفت الآن على مدى معرفتك بعلم الحديث، لذا فإني لا أجد أي داع للرد على ما ذكرته !




و أخيراً ليتك أخي تخبرنا ما هو التوسل المسموح به و ما هو الغير مسموح به و ما حكمه حتى نعرف أين نبحث

التوسل المشروع والممنوع (http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=3531)

AbouRajaa
10-07-2008, 02:06 PM
أخي أبو حسن بعد دخولي الرابط الذي أوردت أقول لك أن الاستدلالات فيه ليست في مكانها من كلام عن الخوف من الوقوع في الشرك و غير ذلك و قد بينت ذلك سابقاً
و إن فيه نوعاً من خلط للأمور و تفسيرها في غير ما هي عليه مثلما تفضلت و خلط في مسألة التوسل بالذات فأعود لأقول التوسل بالذات كأن يقول المرء اللهم إني أسألك بنبيك و ليس كما تفضلتم من التوجه بالطلب و الدعاء للرسول فهذا ليس توسلاً و ليس هذا هو حال المتوسلين .
لذا فإن الخلاف لم يزل شكلياً و ليس جوهرياً

AbouRajaa
10-07-2008, 02:29 PM
أقوال علماء السلف في التوسل


1) أم المؤمنين عائشة الصديقة رضى الله عنها (م58هـ)

روى الدارمي (م255هـ) في مسنده، ج1، ص43، باب اكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم بعد موته، عن ابي الجوزاء، قال قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا الى عائشة رضى الله عنها .
فقالت : أنظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فأجعلوا كوة إلى السماء حتى لايكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا، الحديث .
ورواه ابن الجوزي (م592هـ) في الوفاء، ص801.

2) خليفة المسلمين علي رضي الله عنه (م40هـ)

روى البخاري (م256هـ) في الجامع، ج1، ص132) أنه لما جاء الأعرابي وشكى النبي صلى الله عليه وسلم القحط فدعى الله فانجابت السحاب بالمطر قال صلى الله عليه وسلم لوكان أبو طالب لقرت عيناه من ينشدنا قوله .
فقال : علي رضي الله عنه يارسول الله! كانك أردت قوله :

أبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتمى عصمة للأرامل

فتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم .


3) الامام مالك رضى الله عنه (م129هـ)


روى القاضي عياض المالكي (م544هـ) في الشفاء باسناد صحيح باب حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لازم .
نقله الامام شهاب الدين الخفاجي (م812هـ) في شرح الشفاء ج3، ص398، أنه لما حج المنصور (الخليفة الثاني من بني عباس) وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم سأل الامام مالكا رضى الله عنه وهو بالمسجد
النبوي .
وقال له : يا ابا عبد الله أ ستقبل القبلة و ادعو أم استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال مالك رضى الله عنه : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله تعالى بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله فيك.

نقله الامام السبكي (م256هـ) في شفاء السقام، ص154.
نقله الامام القسطلاني (م923هـ) في المواهب باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم .
نقله الامام السمهودي (م911هـ) في وفاء الوفاء، ص1326هـ
نقله الامام الزرقاني (م1122هـ) في شرح المواهب، ج8، ص352 وقال رواه القاضي باسناد صحيح رجاله ثقات .

[B]4) الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه (م150هـ)

روى الامام أبو حنيفة في مسنده كتاب الحج :
عن نافع بن عمر رضى الله عنه من السنة ان تأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم من قبل القبلة وتجعل ظهرك إلى القبلة و استقبل القبر لوجهك ثم تقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .

5-) الامام كمال الدين بن الهمام الحنفي رضى الله عنه (م861هـ)
فتح القدير، ج2، ص332، كتاب الحج، باب زيارة النبي صلى الله عليه وسلم :
ويسأل الله حاجته متوسلا إلى الله بحضرة نبيه ثم قال يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة فيقول :
يارسول الله اسألك الشفاعة يارسول الله اتوسل بك الى الله .


6) الامام الشافعي رضى الله عنه (م204هـ)
روى الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي (م463هـ) في التاريخ ج1، ص123، بسند صالح :
أن الإمام الشافعي رضي الله عنه ايام هو ببغداد كان يتوسل بالامام ابي حنيفة رضي الله عنه يجئ إلى ضريحه يزوره فيسلم عليه ثم يتوسلالى الله تعالى به في قضاء حاجاته .

نقله العلامة ابن حجر (م923هـ) في كتابه الخيرات الحسان، ص69

ايضا قول الشافعي متوسلا باهل البيت النبوي .
نقله العلامة ابن حجر في الصواعق المحرقة، ص180.

آل النبي ذريعتي وهم إليه وسيلتي

أرجو بهم أعطى غدا بيد اليمين صحيفتي

7) الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه (م241هـ)
نقله العلامة يوسف النبهاني (م1350هـ) في شواهد الحق ص166.
أنه توسل الإمام أحمد بن حنبل بالإمام الشافعي رضي الله عنه حتى تعجب ابنه عبد الله بن الامام احمد بن حنبل من ذلك .
فقال له الامام احمد: إن الشافعي كالشمس للناس وكالعافية للبدن


8) الامام ابو عيسى الترمذي رضى الله عنه (م329هـ)

قد جوز التوسل بذوات المسلمين حيث ترجم الباب من أبواب الجهاد في جامعه وقال (باب ماجاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين)
و أخرج تحت الباب حديث ابي الدرداء رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابغوني في ضعفائكم فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم (الترمذي ص261)

9) الإمام النووي الشافعي رضى الله عنه (م626هـ
) قال في كتاب الاذكار باب الاذكار في الاستسقاء،ص160 .
أنه يستحب إذا كان فيهم رجل مشهور بالصلاح أن يستسقوا به فيقولون:
اللهم إنا نستسقي ونستشفع إليك بعبدك فلان كما روى البخاري أن عمر رضى الله عنه استسقى بعباس رضى الله عنه وقال جاء الاستسقاء باهل الخير والصلاح عن معاوية رضى الله عنه وغيره .

10) الإمام الغزالي الشافعي رضى الله عنه (م505هـ)
قال في احياء العلوم، باب زيارة المدينة و آدابها، ج1، ص360 .
يقول الزائر،
اللهم قصدنا نبيك مستشفعين به إليك في ذنوبنا .
وقال في آخره ونسألك بمنزلته عندك وحقه إليك .

اللهم صل و سلم و بارك عليه و على آله

AbouRajaa
10-07-2008, 10:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد إعادة قراءة هذا الحوار كاملاً أقول :
أخي أيمن : إن كل ما أوردته حتى الآن ليس سوى توسع في طرح فكرة واحدة هي : " المقارنة بين المتوسلين اليوم و المشركين سابقاً". و هذا الكلام قد رددت عليه أكثر من مرة ذلك أنك لو تأملت ما أوردته من آيات لرأيت كيف أن المشركين اعترفوا بعبادتهم للأصنام و هنا وقعوا في الشرك حيث عبدوا الأصنام مع الله ، في حين أن المتوسلين لا يعبدون النبي و الأولياء و إنما يعبدون الله لا يشركون به شيئاً و لا يدعون إلا الله و إنما يتوسلون بالنبي أو بالولي كقولهم : اللهم بجاه النبي - اللهم بجاه فلان - اللهم أسألك بالنبي...... . فهم يعبدون الله و يدعون الله و لا يعبدون النبي أو الولي كما كانت حال المشركين الذين صرحوا بعبادتهم للأصنام !!!!!!!
أخي أبو حسن :
أولاً إذا كان نقلي لحديث أجمع على صحته 8 من كبار العلماء ( الحاكم - السيوطي - البيهقي - القسطلاني ..... ) غير مقبول و استدلال لا مكان له فهل يمكن أن نعرف عمن يمكن أن ننقل ؟!!؟؟!!؟
ثانياً : فيما أوردتموه حول مسألة التوسل بالذات أقول يا أخي إن تفسيرك ليس في مكانه ،
أنت قلت ( التوسل بالذات هو أن تطلب من ذات النبي أن يغيثك ويعينك أو يتوسط بينك وبين الله أو يقضي حاجتك، فهل ترى الخلاف شكلي لفظي ؟؟؟)
فأقول لك يا أخي إن هذا الذي قلت عن التوسل بالذات إنما هو تعريف لأحد أنواع الإستغاثة و ليس توسلاً و هذا ليس موضوع بحثنا .التوسل بالذات كأن يقول المرء اللهم إني أسألك بنبيك و ليس كما تفضلتم من التوجه بالطلب و الدعاء للرسول فهذا ليس توسلاً و إنما هو نوع من أنواع الإستغاثة.
لذا فإن الخلاف لم يزل شكلياً و ليس جوهرياً إذ ليست حال المتوسلين كما تفضلتم بقولكم ( : "مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى"، أي أن سبب عبادتهم لها هو اعتقادهم أنها واسطة بينهم وبين الله، فهم كانوا يؤمنون بالله، كما جاء في آيات عديدة، لكنهم ضلوا حين اعتقدوا أن هذه الأصنام تنفعهم وتضرهم، وأنها واسطة بينهم وبين ربهم، وأن دعاءهم الله عبرها خير من دعائهم له مباشرة بلا واسطة، فأوصلهم هذا الإعتقاد للشرك. أفليس بين المسلمين اليوم من يعتقد في الأولياء أكثر من ذلك ؟ فأين سدّ باب الذرائع المؤدية إلى الشرك عافانا الله منه ؟) لأنك لو تأملت هذه الآية لرأيت كيف أن المشركين اعترفوا بعبادتهم الأصنام و هنا و قعوا بالشرك و هذا ليس حال المتوسلين و هنا أعود للأقول :

مفهوم التوسل:
يخطىء الكثير من الناس في فهم حقيقة التوسل و لذا فإننا سنبين بإذن الله مفهوم التوسل الصحيح في نظرنا و قبل ذلك لا بد أن نبين هذه الحقائق:
1- إن التوسل هو أحد طرق الدعاء و باب من أبواب التوجه إلى الله ، فالمقصود الحقيق هو الله ، و المتوسل به واسطة لتقرب إلى الله و من اعتقد غير ذلك فقد أشرك.
2-المتَوسِّلٌُ ما توسل بهذه الواسطة إلا لمحبته لها و اعتقاده أن الله سبحانه يحبها و لو ظهر خلاف ذلك لكان أبعد الناس عنها.
3-إن المتوسل لو اعتقد أن المتوسَّل به إلى الله ينفع أو يضرُّ بنفسه من دون الله فقد أشرك.
4- إن التوسل ليس أمراً لازماً و ليست الإجابة متوقفة عليه.
و أما استدلالكم بالحديث ( ما الفقر أخشى عليكم ) على سبيل المحاججة فهو كما أسلفت استدلال ليس في محله لأنك لو قرأت هذا الحديث جيداً سترى أن قوله ما الفقر أخشى عليكم دلالة على وجود الفقر و لا يستدل به عدم و جوده كما تفضلت في تعليقك و إنما المقصود أن الدنيا أشد على هذه الأمة من الفقر . في حين أن الحديث الذي أوردته ( و الله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ) يتسفاد منه أن الشرك أمر قل أن يظر في هذه الأمة و لا يعني ذلك عدم وجوده لكن القول بأن التوسل شرك يعني أن هناك شريحة كبيرة من المسلمين وقعوا في الشرط و هذا يتناقض مع هذا الحديث . و هنا يكمن الفرق في هذا الإستلال و الإستدلال الذي تفضلت به من حديث الفقر ......
اللهم أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أبو حسن
10-07-2008, 11:06 PM
أخي أبو حسن :
أولاً إذا كان نقلي لحديث أجمع على صحته 8 من كبار العلماء ( الحاكم - السيوطي - البيهقي - القسطلاني ..... ) غير مقبول و استدلال لا مكان له فهل يمكن أن نعرف عمن يمكن أن ننقل ؟!!؟؟!!؟
ثانياً : فيما أوردتموه حول مسألة التوسل بالذات أقول يا أخي إن تفسيرك ليس في مكانه ،
أنت قلت ( التوسل بالذات هو أن تطلب من ذات النبي أن يغيثك ويعينك أو يتوسط بينك وبين الله أو يقضي حاجتك، فهل ترى الخلاف شكلي لفظي ؟؟؟)
فأقول لك يا أخي إن هذا الذي قلت عن التوسل بالذات إنما هو تعريف لأحد أنواع الإستغاثة و ليس توسلاً و هذا ليس موضوع بحثنا .التوسل بالذات كأن يقول المرء اللهم إني أسألك بنبيك و ليس كما تفضلتم من التوجه بالطلب و الدعاء للرسول فهذا ليس توسلاً و إنما هو نوع من أنواع الإستغاثة.
لذا فإن الخلاف لم يزل شكلياً و ليس جوهرياً إذ ليست حال المتوسلين كما تفضلتم بقولكم ( : "مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى"، أي أن سبب عبادتهم لها هو اعتقادهم أنها واسطة بينهم وبين الله، فهم كانوا يؤمنون بالله، كما جاء في آيات عديدة، لكنهم ضلوا حين اعتقدوا أن هذه الأصنام تنفعهم وتضرهم، وأنها واسطة بينهم وبين ربهم، وأن دعاءهم الله عبرها خير من دعائهم له مباشرة بلا واسطة، فأوصلهم هذا الإعتقاد للشرك. أفليس بين المسلمين اليوم من يعتقد في الأولياء أكثر من ذلك ؟ فأين سدّ باب الذرائع المؤدية إلى الشرك عافانا الله منه ؟) لأنك لو تأملت هذه الآية لرأيت كيف أن المشركين اعترفوا بعبادتهم الأصنام و هنا و قعوا بالشرك و هذا ليس حال المتوسلين و هنا أعود للأقول :

مفهوم التوسل:
يخطىء الكثير من الناس في فهم حقيقة التوسل و لذا فإننا سنبين بإذن الله مفهوم التوسل الصحيح في نظرنا و قبل ذلك لا بد أن نبين هذه الحقائق:
1- إن التوسل هو أحد طرق الدعاء و باب من أبواب التوجه إلى الله ، فالمقصود الحقيق هو الله ، و المتوسل به واسطة لتقرب إلى الله و من اعتقد غير ذلك فقد أشرك.
2-المتَوسِّلٌُ ما توسل بهذه الواسطة إلا لمحبته لها و اعتقاده أن الله سبحانه يحبها و لو ظهر خلاف ذلك لكان أبعد الناس عنها.
3-إن المتوسل لو اعتقد أن المتوسَّل به إلى الله ينفع أو يضرُّ بنفسه من دون الله فقد أشرك.
4- إن التوسل ليس أمراً لازماً و ليست الإجابة متوقفة عليه.
و أما استدلالكم بالحديث ( ما الفقر أخشى عليكم ) على سبيل المحاججة فهو كما أسلفت استدلال ليس في محله لأنك لو قرأت هذا الحديث جيداً سترى أن قوله ما الفقر أخشى عليكم دلالة على وجود الفقر و لا يستدل به عدم و جوده كما تفضلت في تعليقك و إنما المقصود أن الدنيا أشد على هذه الأمة من الفقر . في حين أن الحديث الذي أوردته ( و الله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ) يتسفاد منه أن الشرك أمر قل أن يظر في هذه الأمة و لا يعني ذلك عدم وجوده لكن القول بأن التوسل شرك يعني أن هناك شريحة كبيرة من المسلمين وقعوا في الشرط و هذا يتناقض مع هذا الحديث . و هنا يكمن الفرق في هذا الإستلال و الإستدلال الذي تفضلت به من حديث الفقر ......
اللهم أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



يا أخي أرهقتني معك والله، فليتك تتأمل ما أكتبه، قبل أن تأتيني بهذه الردود، وأنا ليس لي طاقة على الدخول في حوارات طويلة وردود تستهلك مني يومي بأكمله، لكن أرد عليك من حيث انتهيت فأقول:

أما حديث (والله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي) فتأمل الحديث كاملا ولا تكتفي منه بهذا الطرف، ثم راجع ما نقلته لك من تفسير ابن حجر له، تجد أنه أصلا في معرض خطاب وجهه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه !!! فلا حجة فيه على ما تستدل به أنت

أخي الفاضل،

(الدعاء مخ العبادة) أو (الدعاء هو العبادة) كما صحّ عن النبي، والآيات والأحاديث في فضل الدعاء وآدابه وما ينبغي فيه كثيرة مستفيضة، والآثار في أدعية الصحابة والتابعين كثيرة مستفيضة، ولا يوجد فيها شيء يحض على التوسل بغير أسماء الله وصفاته والأعمال الصالحة ودعاء عباد الله الصالحين الأحياء، وأدلتك العشرة التي ذكرتها آنفا، يأتيك الرد عليها بإذن الله، فأنت ولله الحمد لم تستطع للآن أن تورد لنا دليلا واحدا يُعتدّ به ! فلو أن الصحابة أو التابعين كانوا يتوسلون بالنبي أو غيره أو أنهم كانوا يأتون قبره للدعاء وليطلبوا منه الإستغفار، لاستفاض ذلك عنهم في كتب الأحاديث والسنن والمسانيد المعتبرة، كيف لا وقبره موجود وهم وافرون في مدينته يأتون إليها من كل البقاع، أفكنت تحتاج مع ذلك لأن تأتينا بآثار واهية لا تقوم بها الحجة أو أن تتكلف البحث عن قصص لا تثبت لتحتج بها في نصرة مذهبك ؟ فليتك تتأمل هذا يرعاك الله ...

ثم إني أخي في بدء الحوار، كنت أحسن الظن فيك، وأقول هو لا يقصد سوى التوسل بالجاه، وهو أمر مختلف فيه، وإن كنت أميل، شخصيا، إلى تجنبه لأنه لم يثبت فيه دليل ولم يعمل به أحد من سلفنا الصالح، فإذا بك تأتينا بقصص واهيات في قصد قبر النبي للإستغفار عنده، والدعاء عند قبور الصالحين، وتتكلف لي عنق حديث (والله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي) لتدافع عن الجهلة من المسلمين الذين يقومون بأمور تصل بهم إلى حدّ الشرك، لذا رأيت أن الخلاف بيننا ليس لفظيا بل هو في الصميم...

والآن يأتيك ردي على أدلتك العشرة التي استدللت بها آنفا بعون الله

أبو حسن
10-07-2008, 11:17 PM
أقوال علماء السلف في التوسل


1) أم المؤمنين عائشة الصديقة رضى الله عنها (م58هـ)

روى الدارمي (م255هـ) في مسنده، ج1، ص43، باب اكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم بعد موته، عن ابي الجوزاء، قال قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا الى عائشة رضى الله عنها .
فقالت : أنظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فأجعلوا كوة إلى السماء حتى لايكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا، الحديث .
ورواه ابن الجوزي (م592هـ) في الوفاء، ص801.

2) خليفة المسلمين علي رضي الله عنه (م40هـ)

روى البخاري (م256هـ) في الجامع، ج1، ص132) أنه لما جاء الأعرابي وشكى النبي صلى الله عليه وسلم القحط فدعى الله فانجابت السحاب بالمطر قال صلى الله عليه وسلم لوكان أبو طالب لقرت عيناه من ينشدنا قوله .
فقال : علي رضي الله عنه يارسول الله! كانك أردت قوله :

أبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتمى عصمة للأرامل

فتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم .


3) الامام مالك رضى الله عنه (م129هـ)


روى القاضي عياض المالكي (م544هـ) في الشفاء باسناد صحيح باب حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لازم .
نقله الامام شهاب الدين الخفاجي (م812هـ) في شرح الشفاء ج3، ص398، أنه لما حج المنصور (الخليفة الثاني من بني عباس) وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم سأل الامام مالكا رضى الله عنه وهو بالمسجد
النبوي .
وقال له : يا ابا عبد الله أ ستقبل القبلة و ادعو أم استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال مالك رضى الله عنه : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله تعالى بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله فيك.

نقله الامام السبكي (م256هـ) في شفاء السقام، ص154.
نقله الامام القسطلاني (م923هـ) في المواهب باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم .
نقله الامام السمهودي (م911هـ) في وفاء الوفاء، ص1326هـ
نقله الامام الزرقاني (م1122هـ) في شرح المواهب، ج8، ص352 وقال رواه القاضي باسناد صحيح رجاله ثقات .

[B]4) الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه (م150هـ)

روى الامام أبو حنيفة في مسنده كتاب الحج :
عن نافع بن عمر رضى الله عنه من السنة ان تأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم من قبل القبلة وتجعل ظهرك إلى القبلة و استقبل القبر لوجهك ثم تقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .

5-) الامام كمال الدين بن الهمام الحنفي رضى الله عنه (م861هـ)
فتح القدير، ج2، ص332، كتاب الحج، باب زيارة النبي صلى الله عليه وسلم :
ويسأل الله حاجته متوسلا إلى الله بحضرة نبيه ثم قال يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة فيقول :
يارسول الله اسألك الشفاعة يارسول الله اتوسل بك الى الله .


6) الامام الشافعي رضى الله عنه (م204هـ)
روى الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي (م463هـ) في التاريخ ج1، ص123، بسند صالح :
أن الإمام الشافعي رضي الله عنه ايام هو ببغداد كان يتوسل بالامام ابي حنيفة رضي الله عنه يجئ إلى ضريحه يزوره فيسلم عليه ثم يتوسلالى الله تعالى به في قضاء حاجاته .

نقله العلامة ابن حجر (م923هـ) في كتابه الخيرات الحسان، ص69

ايضا قول الشافعي متوسلا باهل البيت النبوي .
نقله العلامة ابن حجر في الصواعق المحرقة، ص180.

آل النبي ذريعتي وهم إليه وسيلتي

أرجو بهم أعطى غدا بيد اليمين صحيفتي

7) الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه (م241هـ)
نقله العلامة يوسف النبهاني (م1350هـ) في شواهد الحق ص166.
أنه توسل الإمام أحمد بن حنبل بالإمام الشافعي رضي الله عنه حتى تعجب ابنه عبد الله بن الامام احمد بن حنبل من ذلك .
فقال له الامام احمد: إن الشافعي كالشمس للناس وكالعافية للبدن


8) الامام ابو عيسى الترمذي رضى الله عنه (م329هـ)

قد جوز التوسل بذوات المسلمين حيث ترجم الباب من أبواب الجهاد في جامعه وقال (باب ماجاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين)
و أخرج تحت الباب حديث ابي الدرداء رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابغوني في ضعفائكم فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم (الترمذي ص261)

9) الإمام النووي الشافعي رضى الله عنه (م626هـ
) قال في كتاب الاذكار باب الاذكار في الاستسقاء،ص160 .
أنه يستحب إذا كان فيهم رجل مشهور بالصلاح أن يستسقوا به فيقولون:
اللهم إنا نستسقي ونستشفع إليك بعبدك فلان كما روى البخاري أن عمر رضى الله عنه استسقى بعباس رضى الله عنه وقال جاء الاستسقاء باهل الخير والصلاح عن معاوية رضى الله عنه وغيره .

10) الإمام الغزالي الشافعي رضى الله عنه (م505هـ)
قال في احياء العلوم، باب زيارة المدينة و آدابها، ج1، ص360 .
يقول الزائر،
اللهم قصدنا نبيك مستشفعين به إليك في ذنوبنا .
وقال في آخره ونسألك بمنزلته عندك وحقه إليك .

اللهم صل و سلم و بارك عليه و على آله


زعمت أنك تنقل عن علماء السلف، وهم أهل القرون الثلاثة الأولى، فوهمت وأدخلت فيهم من ليس منهم، لذا سيكو ن الرد فقط على الأقوال التي تعود لعلماء السلف.

أقول بعون الله، متبعا في ردي نفس ترقيمك في إيراد الأدلة:


* أولا:

هذا الحديث أخرجه الدارمي من طريق أبي النعمان عن سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء

- عمرو بن مالك النكري ضعيف بمرة، قال ابن عدي في "الكامل" : منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث سمعت أبا يعلى يقول: عمرو بن مالك النكري: كان ضعيفا. " ثم قال بعد أن ساق له أحاديث: "ولعمرو غير ما ذكرت أحاديث مناكير

- سعيد بن زيد الراوي عن عمرو فيه ضعف، قال يحيى بن سعيد: ضعيف. وقال السعدي: ليس بحجة يضعفون حديثه . وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي وقال أحمد : ليس به بأس كان يحيى بن سعيد لا يستمرئه. كما في ميزان الاعتدال

- أبو الجوزاء أوس بن عبد الله ، قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة يرسل كثيراً

- أن أبا النعمان هذا هو محمد بن الفضل يعرف بعارم ، وهو وإن كان ثقة فقد اختلط في آخر عمره، وهذا الأثر لا يدرى هل سمعه الدارمي منه قبل الاختلاط أو بعده فلا حجة فيه


* ثانيا:

ليس في هذا الحديث أي حجة لك في نصرة مذهبك ! فالمطر نزل بدعاء النبي وفي حضرته وليس بعد موته وهو في قبره !


* ثالثا:

روى هذه الحكاية عن الإمام مالك "محمد بن حميد"، وهو كثير المناكير ولم يسمع من مالك شيئاً بل روايته عنه منقطعة وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة ونسبه بعضهم إلى الكذب.

قال يعقوب بن شيبة السدوسي: محمد بن حميد الرازي كثير المناكير
وقال البخاري : حديثه فيه نظر .
وقال النسائي ليس بثقة .
وقال الجوزجاني : رديء المذهب عير ثقة
وقال فضلك الرازي : عندي عنه خمسون ألف حديث لا أحدث عنه بحرف
وقال أبو العباس أحمد بن محمد الأزهري : سمعت إسحاق بن منصور يقول : أشهد على محمد بن حميد وعبيد بن إسحاق العطار بين يدي الله إنهما كذابان
وقال صالح بن محمد الحافظ : كل شيء كان يحدثنا به ابن حميد نتهمه فيه .
راجع ميزان الاعتدال

وقد روي عن مالك رحمه الله ما ينافي هذه القصة – فقد قال رحمه الله :
(لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إليه أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو له ولأبي بكر وعمر فقيل له : فإن أناساً من أهل المدينة … لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون في اليوم مرة أو أكثر وربما وقفوا في الجمعة أو في الأيام المرة والمرتين أو أكثر عند القبر فيسلمون ويدعون ساعة فقال : لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدنا .. ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها . ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك ويكره إلا لمن جاء من سفر أو أراده) راجع الشفاء للقاضي عياض [ 2 / 88 ]


* رابعا:

ليس في هذا الأثر، إن صح، حجة تقوم لنصرة مذهبك، وقد سبق وذكرت لك قول أبي حنيفة في موضوع التوسل بالجاه


* خامسا:

ليس من علماء السلف، فدعنا نحصر علماء السلف بأهل القرون الثلاثة الأولى واتركنا من المتأخرين


* سادسا:

في سند هذه القصة المفتراة على إمامنا الشافعي رحمه الله عمر بن إسحاق بن إبراهيم، وهو مجهول.

ثم إن إمامنا الشافعي أتى المدينة وفيها قبر من هو خير من أبي حنيفة، فلم يرو عنه أحد أنه توسل بقبر رسول الله أو دعا عنده ... وكيف وأبو حنيفة يقول، كما نقلت عنه سابقا: (لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به)


* سابعا:

إيتنا بسند هذه الرواية أو اذكر لنا من أخرجها من المتقدمين ولا تأتينا برواية عن أحمد ذكرها رجل بينه وبين أحمد ألفا ومائة عام !!!


* ثامنا:

أي ببركة دعائهم، وليس في هذا أي دليل على التوسل الذي تريده أنت !!!


* تاسعا:

هذا حديث صحيح، فكان كلما أصابهم قحط استسقوا بالعباس، والإستسقاء هنا هو بدعاء العباس رضي الله وهو حاضر بينهم، وهذا الحديث هو ناقض لمذهبك، فلو كانوا يرون التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقبره موجود بينهم، ولكانوا توجهوا إلى قبره وتوسلوا به، فتوسلهم الدائم بدعاء العباس وعدم ورود شيء عنهم أنهم كانوا يقصدون القبر ويدعون عنده، ولو لمرة واحدة !!!، هو ناقض لمذهبك بحول الله، فتأمل !!!


* عاشرا:

الغزالي ليس من أهل القرون الثلاثة، لذا لن أرد على ما نقلته

أيمن غ القلموني
11-07-2008, 12:18 AM
أخي أيمن : إن كل ما أوردته حتى الآن ليس سوى توسع في طرح فكرة واحدة هي : " المقارنة بين المتوسلين اليوم و المشركين سابقاً". و هذا الكلام قد رددت عليه أكثر من مرة ذلك أنك لو تأملت ما أوردته من آيات لرأيت كيف أن المشركين اعترفوا بعبادتهم للأصنام و هنا وقعوا في الشرك حيث عبدوا الأصنام مع الله ، في حين أن المتوسلين لا يعبدون النبي و الأولياء و إنما يعبدون الله لا يشركون به شيئاً و لا يدعون إلا الله و إنما يتوسلون بالنبي أو بالولي كقولهم : اللهم بجاه النبي - اللهم بجاه فلان - اللهم أسألك بالنبي...... . فهم يعبدون الله و يدعون الله و لا يعبدون النبي أو الولي كما كانت حال المشركين الذين صرحوا بعبادتهم للأصنام !!!!!!!





أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله .



يا عيوني ، يا قلبي ، يا أخي أبو الرجاء ، كل أحاديثك قد رد عليها الأخ أبو حسن ، وبين حقيقة ما تكتب .



أخي إن كان مقصود المتوسلين التوسل بالإيمان به وبمحبته وبموالاته وبطاعته فلا نزاع وإن كان مقصودهم التوسل بذاته فهو محل النزاع وهذا هو الشرك بعينه ولقد إتضح من خلال كل ما أوردته أنك تقول بجواز الدعاء عند قبر النبي والإستغاثة به ولذلك كانت رودودي في محلها ، فهو بمثابة ما كان يفعله المشركون.




أخي ليس مجرد كون الدعاء حصل به المقصود ما يدل على أنه سائغ فى الشريعة، فإن كثيرا من الناس يدعون من دون الله من الكواكب والمخلوقين ويحصل ما يحصل من غرضهم، وبعض الناس يقصدون الدعاء عند الأوثان والكنائس وغير ذلك، ويدعو التماثيل التى فى الكنائس، ويحصل ما يحصل من غرضه، وبعض الناس يدعو بأدعية محرمة باتفاق المسلمين ويحصل ما يحصل من غرضهم‏.‏ فحصول الغرض ببعض الأمور لا يستلزم إباحته، وإن كان الغرض مباحًا، فإن ذلك الفعل قد يكون فيه مفسدة راجحة على مصلحتـه، والشريعـة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، وإلا فجميع المحرمات من الشرك والخمر والميسر والفواحش والظلم قد يحصل لصاحبه به منافع ومقاصد، لكن لما كانت مفاسدها راجحة على مصالحها، نهى الله ورسوله عنها، كما أن كثيراً من الأمور كالعبادات والجهاد وإنفاق الأموال قد تكون مضرة، لكن لما كانت مصلحته راجحة على مفسدته أمر به الشارع‏.‏




أخي العزيز ، إن دعاء الموتى والغائبين من الأنبياء والملائكة والصالحين والاستغاثة بهم والشكوى إليهم، فهذا مما لم يفعله أحد من السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا رخص فيه أحد من أئمة المسلمين‏.‏




أخي لقد قال عمر فى دعائه الصحيح المشهور الثابت باتفاق أهل العلم بمحضر من المهاجرين والأنصار فى عام الرمادة المشهور، لما اشتد بهم الجدب حتى حلف عمر لا يأكل سمنًا حتى يخصب الناس، ثم لما استسقى بالعباس قال‏:‏ اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، فيسقون‏.‏ وهذا دعاء أقره علىه جميع الصحابة ولم ينكره أحد مع شهرته، وهو من أظهر الإجماعات الإقرارية‏.‏
ودعا بمثله معاوية بن أبى سفيان فى خلافته لما استسقى بالناس‏.‏
فلو كان توسلهم بالنبى صلى الله عليه وسلم بعد مماته كتوسلهم به فى حياته لقالوا‏:‏ كيف نتوسل بمثل العباس ويزيد بن الأسود ونحوهما، ونعدل عن التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم الذى هو أفضل الخلائق وهو أفضل الوسائل وأعظمها عند الله ‏؟‏ فلما لم يقل ذلك أحد منهم، وقد علم أنهم فى حياته إنما توسلوا بدعائه وشفاعته، وبعد مماته توسلوا بدعاء غيره وشفاعة غيره، علم أن المشروع عندهم التوسل بدعاء المتوسل به لا بذاته‏.‏





أخي كل ثانية بتعيد كلام أنكم تقولون اللهم بجاه النبي اللهم أسألك بالنبي .



أخي أنظر وتأمل فيما يقول إبن تيمية رحمه الله : إن هناك قسما من الناس يقول: أن يقول‏:‏ اللهم بجاه فلان عندك، أو ببركة فلان، أو بحرمة فلان عندك، افعل بى كذا، وكذا‏.‏ فهذا يفعله كثير من الناس، لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء، ولم يبلغنى عن أحد من العلماء في ذلك.



أما عن حديثك الذي لا تكف عن ترداده وهو ما جاء في صحيح البخارى أن عمر بن الخطاب ـ رضي اللّه عنه ـ استسقى بالعباس، فقال‏:‏ اللهم إنا كنا إذا أجْدَبْنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعَمِّ نبينا فاسقنا، فيسقون‏.‏ وقد بين عمر بن الخطاب ـ رضي اللّه عنه ـ أنهم كانوا يتوسلون به في حياته فيسقون‏.‏
وذلك التوسل به أنهم كانوا يسألونه أن يدعو اللّه لهم، فيدعو لهم، ويدعون معه، ويتوسلون بشفاعته ودعائه،كما في الصحيح عن أنس بن مالك ـ رضي اللّه عنه ـ أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان بجوار ‏[‏دار القضاء‏]‏، ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبل رسول اللّه، قائما، فقال‏:‏ يا رسول اللّه، هلكت الأموال، وانقطعت السُّبُل‏.‏ فادع اللّه لنا أن يمسكها عنا، قال‏:‏ فرفع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال‏:‏ ‏(‏اللهم، حوالينا ولا علينا اللهم على الآكَام والظِّرَاب وبُطُون الأودية ومَنَابِت الشجر‏)‏‏.‏ قال‏:‏ وأقلعت فخرجنا نمشى في الشمس، ففي هذا الحديث‏:‏ أنه قال‏:‏ ادع اللّه لنا أن يمسكها عنا‏.‏ وفي الصحيح‏:‏ أن عبد اللّه بن عمر قال‏:‏ إنى لأذكر قول أبي طالب في رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حيث يقول‏:‏



وأبيض يُسْتَسقى الغَمام بوجهه**ثِمَال اليتامى عِصمة للأرامل‏.‏


(هذا يبين ضعف أدلتك)



فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه‏.‏ ولما مات توسلوا بالعباس ـ رضي اللّه عـنه ـ كما كانوا يتوسـلون به ويستسـقون‏.‏ وما كانوا يستسقون به بعد موته، ولا في مغيبه ولا عنـد قبره ولا عنـد قبر غـيره.



أخي عأولة أخي أبو حسن ، كل أذلتك ضعيفة ، فهل نأخذ بالضعيف أم نأخذ بما هو واضح وجلي ؟

أيمن غ القلموني
13-07-2008, 05:19 PM
شوفو هالصدفة اليوم ، سبحان الله ؛ رحت تجيب كم شغلة من

محل تركي ، دخلت وأنا وعم حاسب الشب ، شو بيؤلي الشب

( ملتحي قليلا ) ، ألي إنت مسلم ، ألتيللو نعم ، أللي من وين ،

المهم بعد حكي شي ٥ دقائق ، أللي أنا مذهبي الإمام أبي حنيفة

وأعتقد بالصوفية ( عم يحكي تركي مع فرنسي مكسر ويا أيمن

شو معتر ) ، ألتلو وماهي الصوفية ( عأساس مني سامع فيا ) ،

وقللي هؤلاء من سلالة النبي صلى الله عليه وسلم ، وصار يكتب

ويشرحلي إنو الإمام أبو حنيفة هو صوفي وقال إنو الإمام أبو

حنيفة جاء إلى قبر الرسول وسلم عليه فرد الرسول السلام ومد

يده الشريفة وقبلها الإمام أبو حنيفة ( أخي أبو حسن شو رأيك

بهذا الحديث ) وآل إنو حديث صحيح ، وإنو شيخون ( أو

بالأحرى المرشد إللي بيرشدون بشوف الرسول كل يوم لأنه

مرشد ) ، وأللي كمان لازم دايما حلقات ذكرil faut travailler

le coeur وهز راس وآل إنو اليوم في ذكرعلى الطريقة

النقشبندية ودعاني للذهاب .




المهم سألني ألا تفعلون هذه الأشياء ؟ فقلت له كلا ، ليست من عاداتنا ولا تعجبني لأنه يضربون الشيش الذي هو إيذاء للنفس ولا أعتقد أن روايتك عن الإمام أبو حنيفة مظبوطة.



آم أللي له لازم تعملوا هك c'est domage و أصر بدو ياخدني على الذكر ، قلتلو كلا مني فاضي.



دلينا ٤٥ دقيقة ، لك بيعتقد إنو المرشد يستطيع الطيران إلى إسطنبول :)، ومقتنع بشدة ، وبدو يقنعك وياخدك .



المهم أخ أبو حسن في شي من هذه الرواية إللي حكيا ، وجزاكم الله خيرا.


بعدين ذهبت ، عفكرة إسمو مراد وعمره ٢٤ سنة ويتبع الصوفية النقشبندية وهو تركي.

عمر
13-07-2008, 07:25 PM
السلام عليكم،
أبو رجاء يعتذر من جميع الإخوة على تأخره في الردود بسبب عطل أصاب الشبكة في قريته

أبو حسن
13-07-2008, 08:05 PM
أسطورة مدّ الرسول صلى الله عليه وسلم يده من القبر ليقبلها أحدهم تنسب إلى الشيخ أحمد الرفاعي رحمه الله

وهذه القصة تُروى عن عمر الفاروقي حيث يقول:

كنت مع سيدنا وشيخنا السيد أحمد الكبير الرفاعي الحسيني رضي الله عنه عام حجه الأول وذلك سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وقد دخل المدينة يوم دخوله إليها قوافل الزوار من الشام والعراق واليمن والمغرب والحجاز وبلاد العجم، وقد زادوا على تسعين ألفاً. فلما أشرف على المدينة المنورة ترجل عن مطيته ومشى حافياً إلى أن وصل الحرم الشريف المحمدي ولا زال حتى وقف تجاه الحجرة العطرة النبوية فقال: السلام عليك يا جدي، فقال رسول الله له: «وعليك السلام يا ولدي».

سمع كلامه الشريف كل من في الحرم النبوي، فتواجد لهذه المنحة العظيمة والنعمة الكبرى وحنَّ وأنَّ، وبكى وجثا على ركبتيه مرتعداً ثم قام وقال:

في حالة البعدِ روحي كنت أرسلها * تقبل الأرض عني وهي نائبتي

وهذه دولة الأشباح قد حضرت * فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

فمدَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة النورانية من قبره الأزهر الكريم فقبلها والناس ينظرون.

إ.هـ. الأسطورة، ولا بأس بروايتها للتندّر والتسلية...

وهذه القصة تُنسب أيضا لآخرين من الصوفية وإن كانت أكثر ما تُنسب إلى الشيخ الرفاعي، لكن هذه المرة الأولى التي أسمع أنها تُنسب لأبي حنيفة رحمه الله


*****************

أهلا بك أخي عمر،

من خلال مشاركاتك القليلة، يبدو لي أنك من القلمون، فهل صاحبك أبو رجاء من القلمون أيضا ؟

إن كان كذلك، فبإمكانه أن يوفّر علينا وعلى نفسه الكثير من الجهد وأرشده بإذن الله إلى طريق أقصر وأكثر فائدة من المنتدى ...

أيمن غ القلموني
13-07-2008, 08:13 PM
أسطورة مدّ الرسول صلى الله عليه وسلم يده من القبر ليقبلها أحدهم تنسب إلى الشيخ أحمد الرفاعي رحمه الله

إ.هـ. الأسطورة، ولا بأس بروايتها للتندّر والتسلية...

وهذه القصة تُنسب أيضا لآخرين من الصوفية وإن كانت أكثر ما تُنسب إلى الشيخ الرفاعي، لكن هذه المرة الأولى التي أسمع أنها تُنسب لأبي حنيفة رحمه الله


*****************

..



بارك الله بكم ، يعني أسطورة ومنا مظبوطة .

عمر
13-07-2008, 08:36 PM
أهلا بكم أخي أبو حسن،
نعم،أبورجاء صديقي في الجامعة لكنه ليس من القلمون،وقد دخلت معه في نقاشات كثيرة حول هذا الموضوع،وأنا من دعوته الى المشاركة في المنتدى لعرض رأيه.

أبو حسن
13-07-2008, 08:45 PM
أخي عمر،

لعله كان من الأفضل لو نبهتنا سابقا لكون الأخ أبو رجاء من خارج القلمون. على كل، لا يوجد حتى الآن، على مبلغ علمي، أي ضوابط لمشاركة الأشخاص من خارج القلمون في المنتدى

بالنسبة لموضوعنا، هناك طريق أكثر اختصارا وأرجى لنفع صديقك ومعرفته للحق

أدعه إلى القلمون، ونسق له جلسة مع شيخنا الشيخ عمر الطبشة وفقه الله، واتركهم يناقشون الموضوع بهدوء، إن كنت فعلا تحب الخير لصديقك

فصديقك ينقصه الكثير من التأصيل، أنا أكتب هذا وأعلم أنه سيقرأ كلامي بعد حين، لذا فإن الحوار معه وجها لوجه أرجى للنفع من الحوار من خلف الشاشات ...

نسق مع صديقك وأعلمنا بما بكون من أمره

AbouRajaa
16-07-2008, 12:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي أيمن :
1- لقد أتحفتنا حتى الآن بعدد كبير من المشاركات، لكن كل ما تقدمت به حتى الآن ليس سوى توسع في فكرة واحدة هي " المقارنة بين المتوسلين و المشركين" و قد رددت عليها مراراً و أذكرك أن المشركين اعترفوا بعبادتهم الأصنام و هنا وقعوا بالشرك و هذا ليس حال المتوسلين .....أضف إلى ذلك أن المشركين كانوا يشجدون للأصنام و يستأذنوها قبل الإقدام على أي فعل و كان لا يخلو بيت و لا راحلة من صنم و أذكرك بما قاله المشركون يوم أحد " أعلُ هُبَلْ" ............... فكيف لك أن تساوي بين المسلمين الموحدين و بين المشركين ؟!!؟؟!!؟ فهل لديك فكرة أخرى تطرحها !؟؟!!؟؟!
2- فيما يخص القصة التي ذكرتها و التي هي كما تفضل الأخ أبو حسن إنما كانت مع الإملم أحمد الرفاعي قدس الله سره فقد نقلها عدد كبير من العلماء ومنهم الجيلاني و السيوطي و غيرهم ... لكن أريد أن أسألك لو فرضنا أن هذه القصة من الخرافات فهل لك أن توضح لنا هل نقل هكذا خرافات عن الصوفية أكبر و أخطر على الأمة أم ما يقوم به السلفية من رمي المسلمين الموحدين بالشرك بغير هدى و لا بيان ؟!!؟؟!!؟ و أعتقد يقيناً أن معظمهم اختلطت عليه المفاهيم مثلما اختلط التوسل و الإستغاثة على الأخ أبو حسن فهم لا يعرفون عن الصوفية غير الذي يسمعونه من المبغضين المكفرين.....
3- إن كنت لا تعلم من هم الصوفية فعد إلى كتب التاريخ فإنك ستجد الكثير الكثير و أكتفي بأن أذكرك بأن صلاح الدين الأيوبي كان صوفياً تخرج من مدرسة الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس سره ....
و أما السلفية فأذكرك بمحمد عبد الوهاب الذي عندما جاء قام بإعدام ما يزيد عن 700 رجل دين و ذلك لأنهم لا يدينون بأفكاره المنحرفة و هو الذي قال أن الناس ظلوا مئات السنين لا يعرفون معنى التوحيد حتى جاء هو و ....
و أذكرك أيضاً بأن أرض الصوفية لم تكن يوماً أرض أمن و أمان لأعداء الإسلام في حين نرى أكبر قواعد عسكية لجيوش الكفر في السعودية و الكويت و قطر و منها كانت تحلق الطائرات لتقصف المجاهدين في أفغانستان و العراق . و لا تنس أنها سلمت خيرات البلاد و العباد للولايات المتحدة......... فمن كان بيته من زجاج فلا يرمين أحداً بالحجارة...
أخي بكل محبة و احترام أطلب منك أن لا تخرج الموضوع عن كونه نقاشاً علمياً و لا داعي لخلط الأمور و تضييع الحديث !!! أم أن سلتك فارغة و لا تملك ما تطرحه غير التوسع في فكرة واحدة قد أطلنا في الرد عليها !؟؟!!؟؟!

AbouRajaa
16-07-2008, 12:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي أبو حسن : أولاً لقد كتبت هذه المشاركة قبل أن أقرأ مداخلتك الأخيرة لأنني تضايقت قليلاً مما أورده الأخ أيمن . فأقول :
1- لقد اضطررت للعودة إلى عدد من المراجع علّي أجد فيها تعريفاً للتوسل بالذات يشبه التعريف الذي تفضلت به فلم أجد ذاك التعريف إلا تحت عنوان " مبحث في الإستغاثة" فإن الذي تعترض عليه تحت عنوان توسل بالذات إنما هو نوع من أنواع الإستغاثة و ليس هذا موضوع حوارنا فليتك تتنبه لهذه الناحية
2- بخصوص قولك أن الدعاء هو العبادة أقول هذا كلام لا يختلف عليه اثنان لكنك لو أنصفت قليلاً لرأيت أن المتوسلين يقولون :" يا رب أتوجه إليك بفلان- يا رب أسألك بفلان - يا رب بحق فلان ..... " فهل يعبد هؤلاء غير الله و هل يعبد هؤلاء غير الله ؟!!؟؟!!؟ حاشا لله
3- بخصوص كلامك عن الأدلة الواهية أقول أني لا أرى في هذا الكلام إلا نوعاً من المزايدة ليس إلا ، فأي دليل واه تقصد ؟!!؟؟!!؟ أهذا الذي نقله و أجمع على صحته ثمانية حفاظ بينهم الحاكم و السيوطي و البيهقي ..؟ أم ذاك الذي نقله خمسة بينهم الإمام النووي ؟!!؟؟؟!!؟ أم أن هؤلاء الحفاظ ليسوا علماء يستدل بما نقلوا ؟!!؟؟!!؟ و لو فرضنا أن هذه الروايات موضوعة هل يُعقل أن ينقل النووي و الحاكم و السيوطي و البيهقي ما يدعو لوثنية و عبادة القبور ؟!!؟؟!!؟ حاشا لله
4- هل تستطيع أن تأتينا باسم عالم واحد أنكر التوسل قبل ابن تيمية ؟!!؟؟!!؟ مع العلم أن العديد من علماء التصوف ممن يتوسلون بالنبي و الولي في حضرته و في مغيبته في حياته و بعد ماته كانوا قبل ابن تيمية بما يزيد عن المئة سنة أمثال الإمام أحمد الرفاعي قدس سره و الإمام عبد القادر الجيلاني قدس سره و الإمام أحمد البدوي قدس سره و الإمام إبراهيم الدسوقس قدس سره ..... و هل يعقل أن الأمة ظلت تتخبت بالشرك أكثر من مئة سنة حتى جاء ابن تيمية ؟!!؟؟!!؟
5- إذا كان التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً فهل لك أن تأتينا بتفسير لنقل ابن تيمية عن الجيلاني و قوله عنه" الإمام قدس سره " مع العلم أن الجيلاني من أهل الطرق الصوفية بل هو من أقطاب التصوف و معروفٌ عنه أنه يتوسل بالحي و الميت و يدعو عند القبور ...... كيف ينقل ابن تيمية و غيره عن مشرك ؟!!؟؟!!؟
اللهم صل على سيدنا محمد بقدر حبك فيه و زدنا يا مولانا حباً فيه

أبو حسن
16-07-2008, 01:17 PM
1- لقد أتحفتنا حتى الآن بعدد كبير من المشاركات، لكن كل ما تقدمت به حتى الآن ليس سوى توسع في فكرة واحدة هي " المقارنة بين المتوسلين و المشركين" و قد رددت عليها مراراً و أذكرك أن المشركين اعترفوا بعبادتهم الأصنام و هنا وقعوا بالشرك و هذا ليس حال المتوسلين .....أضف إلى ذلك أن المشركين كانوا يشجدون للأصنام و يستأذنوها قبل الإقدام على أي فعل و كان لا يخلو بيت و لا راحلة من صنم و أذكرك بما قاله المشركون يوم أحد " أعلُ هُبَلْ" ............... فكيف لك أن تساوي بين المسلمين الموحدين و بين المشركين ؟!!؟؟!!؟ فهل لديك فكرة أخرى تطرحها !؟؟!!؟؟!


سوف أسمح لنفسي بالرد عوضا عن أخي أيمن المقصود من هذه المشاركة

المسألة ليست مسألة اعتراف، المشكلة هي في الفعل ... ألا تعلم حديث عدي بن حاتم حين استغرب كيف حكم الرسول صلى الله عليه وسلم على النصارى بأنهم عبدوا احبارهم ورهبانهم، فقال له الرسول مبينا: أحلوا لهم الحلال وحرموا عليهم الحرام فتلك عبادتهم إياهم ...
هم لم يسجدوا لأحبارهم ورهبانهم، ولو سألتهم لنفوا عبادتهم للأحبار والرهبان، وإنما مجرد متابعتهم لهم في التحليل والتحريم كانت بمثابة عبادة لهم ...

قد تجد في زماننا من يقول لا إله إلا الله ويسب الله ورسوله أو يستهزئ بدين الله ... فهل نقول هو مؤمن لأنه يقول لا إله إلا الله ؟؟؟

المشكلة الآن هي في الفعل، وبيان حكم هذا الفعل، وحين نحكم على فعل بأنه شرك، فهذا لا يعني بالضرورة أن فاعله مشرك حُكما ... فقد يكون جاهلا أو متأولا ... وإنما نحن نتناول الفعل نفسه ...


2- فيما يخص القصة التي ذكرتها و التي هي كما تفضل الأخ أبو حسن إنما كانت مع الإملم أحمد الرفاعي قدس الله سره فقد نقلها عدد كبير من العلماء ومنهم الجيلاني و السيوطي و غيرهم ... لكن أريد أن أسألك لو فرضنا أن هذه القصة من الخرافات فهل لك أن توضح لنا هل نقل هكذا خرافات عن الصوفية أكبر و أخطر على الأمة أم ما يقوم به السلفية من رمي المسلمين الموحدين بالشرك بغير هدى و لا بيان ؟!!؟؟!!؟ و أعتقد يقيناً أن معظمهم اختلطت عليه المفاهيم مثلما اختلط التوسل و الإستغاثة على الأخ أبو حسن فهم لا يعرفون عن الصوفية غير الذي يسمعونه من المبغضين المكفرين.....

لا أحد يرمي المسلمين بالشرك، وإنما نحن نبين حكم أفعال يقوم بها أفراد من المسلمين، فرويدك علينا ... وقد نقلت لك كلام ابن حجر في شرحه لحديث (لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي) حيث قال: (‏أي على مجموعكم , لأن ذلك قد وقع من البعض أعاذنا الله تعالى) فها هو ابن حجر يقول بأن الشرك وقع من بعض المسلمين ! فهل هو سلفي ؟؟؟

ثم إنه لم يختلط علي التوسل بالإستغاثة، وإنما توسعت في الرد عليك حين رأيتك تستدل بآثار واهية أو موضوعة عن الدعاء عند القبور أو استقبال قبر النبي بالدعاء والتمسح به ...

يا اخي، قلت أن التوسل هو (أحد طرق الدعاء)، فمن علمكم هذه الطريق ؟؟؟ أنت تعلم أن الدعاء عبادة، وأن آدابه لها حظ عظيم من البيان في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة والتابعين ... فأين في سنتهم التوسل وهم الذين كانوا يدعون الله إذا انقطع شسع نعل أحدهم، كما صح عن أحد الصحابة ...

فلو كانوا يتوسلون، اكان يخفى علينا ذلك في هديهم وما أُثر عنهم ؟؟؟




3- إن كنت لا تعلم من هم الصوفية فعد إلى كتب التاريخ فإنك ستجد الكثير الكثير و أكتفي بأن أذكرك بأن صلاح الدين الأيوبي كان صوفياً تخرج من مدرسة الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس سره ....
و أما السلفية فأذكرك بمحمد عبد الوهاب الذي عندما جاء قام بإعدام ما يزيد عن 700 رجل دين و ذلك لأنهم لا يدينون بأفكاره المنحرفة و هو الذي قال أن الناس ظلوا مئات السنين لا يعرفون معنى التوحيد حتى جاء هو و ....
و أذكرك أيضاً بأن أرض الصوفية لم تكن يوماً أرض أمن و أمان لأعداء الإسلام في حين نرى أكبر قواعد عسكية لجيوش الكفر في السعودية و الكويت و قطر و منها كانت تحلق الطائرات لتقصف المجاهدين في أفغانستان و العراق . و لا تنس أنها سلمت خيرات البلاد و العباد للولايات المتحدة......... فمن كان بيته من زجاج فلا يرمين أحداً بالحجارة...
أخي بكل محبة و احترام أطلب منك أن لا تخرج الموضوع عن كونه نقاشاً علمياً و لا داعي لخلط الأمور و تضييع الحديث !!! أم أن سلتك فارغة و لا تملك ما تطرحه غير التوسع في فكرة واحدة قد أطلنا في الرد عليها !؟؟!!؟؟!

يا أخي الحوار الآن ليس عن التصوف ولا الصوفية ولا عن السلفية ولا محمد بن عبدالوهاب ...

الحوار في موضوع التوسل، فرجاء عدم الحيدة، وأي مشاركة خارج إطار الموضوع من أي كان سيتم حذفها ... فلا تضطروني للحذف !

أبو حسن
16-07-2008, 01:39 PM
1- لقد اضطررت للعودة إلى عدد من المراجع علّي أجد فيها تعريفاً للتوسل بالذات يشبه التعريف الذي تفضلت به فلم أجد ذاك التعريف إلا تحت عنوان " مبحث في الإستغاثة" فإن الذي تعترض عليه تحت عنوان توسل بالذات إنما هو نوع من أنواع الإستغاثة و ليس هذا موضوع حوارنا فليتك تتنبه لهذه الناحية

قلتها وأعيدها، ليس الخلاف في موضوع التوسل بالجاه، وإن كنت لا أراه، وإنما في صيغة التوسل، ودعنا لا نناقش الإصطلاحات وإنما نناقش المقصود منها ...



2- بخصوص قولك أن الدعاء هو العبادة أقول هذا كلام لا يختلف عليه اثنان لكنك لو أنصفت قليلاً لرأيت أن المتوسلين يقولون :" يا رب أتوجه إليك بفلان- يا رب أسألك بفلان - يا رب بحق فلان ..... " فهل يعبد هؤلاء غير الله و هل يعبد هؤلاء غير الله ؟!!؟؟!!؟ حاشا لله

العبادة توقيفية، هل نختلف في ذلك ؟

فمن أين لك جواز قولك: (يا رب أتوجه إليك بفلان- يا رب أسألك بفلان - يا رب بحق فلان ...)

وهل يُسأل الله بحق أحد من خلقه ؟؟؟

كيف والرسول صلى الله عليه وسأل علّم ابن عباس وهو صغير "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله" ولم يقل له سله بحقي أو استعن إليه بوسيلتي ؟؟؟

كيف والله يقول لنا: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ؟؟؟

هل جاه أحد من الخلق أيا كان أعظم من أسماء الله الحسنى ؟؟؟



3- بخصوص كلامك عن الأدلة الواهية أقول أني لا أرى في هذا الكلام إلا نوعاً من المزايدة ليس إلا ، فأي دليل واه تقصد ؟!!؟؟!!؟ أهذا الذي نقله و أجمع على صحته ثمانية حفاظ بينهم الحاكم و السيوطي و البيهقي ..؟ أم ذاك الذي نقله خمسة بينهم الإمام النووي ؟!!؟؟؟!!؟ أم أن هؤلاء الحفاظ ليسوا علماء يستدل بما نقلوا ؟!!؟؟!!؟ و لو فرضنا أن هذه الروايات موضوعة هل يُعقل أن ينقل النووي و الحاكم و السيوطي و البيهقي ما يدعو لوثنية و عبادة القبور ؟!!؟؟!!؟ حاشا لله

من كلامك يبدو لي أنه لا ناقة لك ولا جمل في علم أصول الحديث (مصطلح الحديث) لذا لن اجيبك واعذرني لذلك ...



4- هل تستطيع أن تأتينا باسم عالم واحد أنكر التوسل قبل ابن تيمية ؟!!؟؟!!؟ مع العلم أن العديد من علماء التصوف ممن يتوسلون بالنبي و الولي في حضرته و في مغيبته في حياته و بعد ماته كانوا قبل ابن تيمية بما يزيد عن المئة سنة أمثال الإمام أحمد الرفاعي قدس سره و الإمام عبد القادر الجيلاني قدس سره و الإمام أحمد البدوي قدس سره و الإمام إبراهيم الدسوقس قدس سره ..... و هل يعقل أن الأمة ظلت تتخبت بالشرك أكثر من مئة سنة حتى جاء ابن تيمية ؟!!؟؟!!؟

سبق لي ونقلت لك عن أبي حنيفة وتلميذه القاضي أبو يوسف، وقولهم مشهور عند متقدمي الحنفية !

قال أبو الحسن القدوري (ت:428 هـ) في شرح كتاب الكرخي: (أما المسألة بغير الله فمنكره لأنه لا حق لغير الله عليه وإنما الحق له على خلقه)



5- إذا كان التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً فهل لك أن تأتينا بتفسير لنقل ابن تيمية عن الجيلاني و قوله عنه "الإمام قدس سره" مع العلم أن الجيلاني من أهل الطرق الصوفية بل هو من أقطاب التصوف و معروفٌ عنه أنه يتوسل بالحي و الميت و يدعو عند القبور ...... كيف ينقل ابن تيمية و غيره عن مشرك ؟!!؟؟!!؟

وأنا أقول نفس الشيء عن الجيلاني والرفاعي وأترحم عليهم ليقيني بأنهم كانوا صالحين وان أتباعهم غلوا فيهم وحرّفوا أقوالهم، على كل هذا خارج عن موضوع الحوار ...

أيمن غ القلموني
16-07-2008, 11:30 PM
بداية أشكر الأخ أبو حسن على رودوده الرائعة وأقول له إفعل ما يحلو لك .:)

أخي وعزيزي ونور عيوني أبو الرجاء لقد قرأت في المداخلة التي أوردتها إلى أخي أبو حسن أنك متضايق مما أوردته من كلام ، ويبدو أنك منزعج من فكرة المقارنة بين المتوسلين والمشركين وتعتبر أنه من فرق بين الإستغاثة والتوسل وأن ما تقوموا به هو توسل وليس إستغاثة ؛ هذا ما فهمته من مداخلاتك ، فهل أخطأت بما أوردته من أدلة ؟


أخي أبو الرجاء ، إنني أعتقد أنني لم أخطيء لأنك لو قرأت جيدا ما أوردته في المداخلة رقم ٤٨ لكنت علمت أنني فرقت بين نوعين من التوسل ، فأحب تذكيرك بما كتبت ( أخي إن كان مقصود المتوسلين التوسل بالإيمان به وبمحبته وبموالاته وبطاعته فلا نزاع وإن كان مقصودهم التوسل بذاته فهو محل النزاع وهذا هو الشرك بعينه )


إنك تعتبر أن قولكم اللهم بجاه فلان ـ اللهم ببركة فلان هو من التوسل الجائز لأنه ليس توسلا بالذات الذي تسميه الإستغاثة
ولأنكم تعلمون يقينا صادقا أنه لا إله إلا الله وإنما هؤلاء واسطة أو طريق خيز تتبعونه لسرعة إستجابة الدعاء ، ولقد أوردت في الداخلة رقم ٤٨ ـ لعلك لم تلحظها ـ (إنه لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء، ولم يبلغنى عن أحد من العلماء في ذلك) وكل الأحاديث التي أوردتها ضعيفة أو موضوعة كما بين أخي أبو حسن .


نخلص إلى أن رودودي كانت في سياق الحديث ومن صلب الموضوع ، ولكنك تأبى إلا أن تفهم أننا نقارن بين المشركين والموحدين ؛ أخي على رسلك فلا أحد يرمي أحد بشيء ، ولسنا مخولين للقيام بذلك فأرجو أن لا تستنتج ما يحلو لك .


أخي إننا إذا متفقون على حرمة الإستغاثة ولكن مختلفون على موضوع صيغة التوسل وما تقصدونه من وراء ذلك ، وبما أنه لا أدلة على أن أحدا من الصحابة قام بالتوسل على طريقة اللهم بجاه فلان .... وليس من أحاديث صحيحة في هذا الباب ، فهل لزاما علينا أن نؤيدك لأنك مقتنع بما تراه صحيحا ؟


أليس من الأولى أن تتوجه بالدعاء لله تعالى مباشرة وبدون واسطة ، فهو أطهر للقلوب ودرء للشبهات ؟



أخيرا أخي ، إن كنت قد تضايقت مما قيل ، فلأن الحقيقة تجرح في بعض المرات ولكن لا نعمي أعيننا عنها لأننا تربينا في بيئة تفعل كذا من الأفعال المتوارثة وغير الثابتة بدليل واضح ، بل يجب علينا الإقتناع بالأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .



أخي ، ليس من شيم المسلم مضايقة أخيه المسلم ولو من دون قصد ، فأتقدم بالإعتذار منك وأتمنى عليك أن تكتب بروية وبدون إنفعال وبدون مقاربات في غير محلها ومقارنات ليست ذات أهمية في هكذا موضوع .

AbouRajaa
19-07-2008, 07:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي أيمن بارك الله بكم و بالأخ أبو حسن و لم يكن من داع للإعتذار و أنا أتقدم بالإعتذار منكم
1-أخي أولاً نحن لم نتفق على حرمة الإستغاثة و لو أعدت قراءة ما كتبتُهُ أن هذا ليس موضوع حوارنا لعلمت ذلك
2- فيما يخص الأدلة و القول بأن منها الضعيف و منها الموضوع أقول أولاً إن من العلماء من صححها كما سبق و أشرت لذا يمكنني الإستدلال بها
3- أنا هنا سأعيد طرح سؤال طرحته أكثر من 5 مرات و لم ترد أنت و لا الأخ أبو حسن عليه
فأقول إذا كان الدعاء عند التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً و قد نقل تلك الأدلة التي لن أقول أنها ضعيفة بل سأقول هب أنها موضوعة كلها و مكذوبة فكيف ينقلها هذا العدد من العلماء و الذين هم من هم و لن أدخل لأعرف الإمام الحاكم أو السيوطي أو البيهقي أو النووي ......
فأقول إذا كانت تلك الأعمال شركية فكيف ينقلها هؤلاء العلماء ؟!!؟؟!!؟
أخي برأيي نحن أمام جوابين لا ثالث لهما :
الأول أن تلك الأعمال ليست شركية و إلا لما نقلها هؤلاء العلماء دون أن ينوهوا لهذه الناحية
الثاني هو أننا نشكك في إيمان عقيدة هؤلاء إذ تلك أعمال شركية نقلوها دون أن ينبهوا منها فهذا يعني أنهم أقروها و هنا يقع الشك في عقيدته حيث أقروا أعمالاً شركية و هم علماء يأخذ الناس عنهم الدين !؟؟!!؟؟!
4- فيما أورده الأخ أبو حسن بقوله عن " اللهم أسألك بفلان - أتوجه إليك بفلان .." من علمني هذا أقول يا أخي قد علمني ذلك رسول الله أم أنك لم تسمع حديث الأعمى ؟!!؟؟!!؟
روى البزار موصولاً قال : جاء رجل أعمى عند رسول الله فقال له يا رسول الله أدعو الله لي أن يرد إليّ بصري ، فقال له الحبيب : إذهب فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل :" اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرأفة نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله أن يرد إليَّ بصري ". فذه الرجل و ما لبث أن عاد و قد رجع إليه بصره .."
فتأمل ما علمه رسول الله و قد ثبت أن الصحابة لزموا هذا الدعاء بعد موت النبي و هنا أقول هل هذا إلا توسل و توسل بالذات و ليس بالمحبة !؟؟!!؟؟!
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة الرضى و ارضَ عن أصحابه رضاء الرضا و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أبو حسن
19-07-2008, 08:32 PM
1-أخي أولاً نحن لم نتفق على حرمة الإستغاثة و لو أعدت قراءة ما كتبتُهُ أن هذا ليس موضوع حوارنا لعلمت ذلك

هنا مربط الفرس، ولو أعدت قراءة مشاركاتي لرأيت أنني إنما أغلظت الردّ عليك في موضوع التوسل لعلمي أن المشكلة ليست في التوسل، وإنما هي أشدّ منها وأنكى ...



3- أنا هنا سأعيد طرح سؤال طرحته أكثر من 5 مرات و لم ترد أنت و لا الأخ أبو حسن عليه
فأقول إذا كان الدعاء عند التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً و قد نقل تلك الأدلة التي لن أقول أنها ضعيفة بل سأقول هب أنها موضوعة كلها و مكذوبة فكيف ينقلها هذا العدد من العلماء و الذين هم من هم و لن أدخل لأعرف الإمام الحاكم أو السيوطي أو البيهقي أو النووي ......
فأقول إذا كانت تلك الأعمال شركية فكيف ينقلها هؤلاء العلماء ؟!!؟؟!!؟
أخي برأيي نحن أمام جوابين لا ثالث لهما :
الأول أن تلك الأعمال ليست شركية و إلا لما نقلها هؤلاء العلماء دون أن ينوهوا لهذه الناحية
الثاني هو أننا نشكك في إيمان عقيدة هؤلاء إذ تلك أعمال شركية نقلوها دون أن ينبهوا منها فهذا يعني أنهم أقروها و هنا يقع الشك في عقيدته حيث أقروا أعمالاً شركية و هم علماء يأخذ الناس عنهم الدين !؟؟!!؟؟!

أولا، لم يقل أحد أن مجرّد الدعاء عند القبور شرك، ولو راجعت مشاركتي رقم 46، لوجدت أنني أقول أنها تؤدي إلى الشرك

فرجاء أخي أبا رجاء، لا تهوّل علينا، فنحن بحمد الله لم نهرب من أي سؤال طرحته، وأنا شخصيا لدي الجرأة إن شاء الله لأقول لك (لا أعلم) إن سألتني أي سؤال لا أعلم جوابه ...

ثم أخي، أعيدها وأكررها، مجرّد ذكر حديث في كتاب حديث أو تفسير لا يعني أن من أورده يستدل به، وإنما هو يسنده ويذكره من قبيل ما ورد في الباب، ومن أسند فقد أحالك، لكن مشكلتك أخي الكريم أنه لا باع لك في علم الحديث، لذا أنا لم أرد على نقطتك رقم 2، لعلمي أن الردّ لن يفيدك

لكن أودّ التنبيه هنا للمرة الأخيرة، إلى أن العبرة في استدلال العلماء بحديث ما، أن ينصوا صراحة على مضمونه أو أن يذكره أحدهم في باب الإعتقاد ... وغير ذلك فلا عبرة فيه إن لم يصح الحديث، خصوصا إن ورد في كتب الحديث أو التفسير أو الزهد والرقائق ...



4- فيما أورده الأخ أبو حسن بقوله عن " اللهم أسألك بفلان - أتوجه إليك بفلان .." من علمني هذا أقول يا أخي قد علمني ذلك رسول الله أم أنك لم تسمع حديث الأعمى ؟!!؟؟!!؟
روى البزار موصولاً قال : جاء رجل أعمى عند رسول الله فقال له يا رسول الله أدعو الله لي أن يرد إليّ بصري ، فقال له الحبيب : إذهب فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل :" اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرأفة نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله أن يرد إليَّ بصري ". فذه الرجل و ما لبث أن عاد و قد رجع إليه بصره .."
فتأمل ما علمه رسول الله و قد ثبت أن الصحابة لزموا هذا الدعاء بعد موت النبي و هنا أقول هل هذا إلا توسل و توسل بالذات و ليس بالمحبة !؟؟!!؟؟!

أنا كنت أستغرب كيف أنك لم تستدل بحديث الأعمى بعد، وهو عند من يجوّزون التوسل، أقوى دليل في الباب ...

ثم إنك لو تأملت طريقة استدلالك بالحديث، لعلمت أنك لا ناقة لك ولا جمل في علم الحديث، فالحديث أخرجه أحمد في مسنده ومن أهل السنن الترمذي والنسائي وابن ماجه، ثم تقول: (رواه البزار) فتأمل !!!

والحديث صحيح بإذن الله، ولا دليل فيه على مذهبك البتة !

ونص الحديث هو:

عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن رجلاً ضريرَ البصر أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَني ، قاَلَ "إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ" (وفي روايةٍ "وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ") ، فَقَالَ: ادْعُهُ ، فأَمَرَهُ أَنْ يتوَضَأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءهُ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلى رَبِّي في حَاجَتي هَذه فَتُقْضَى لي، اللَّهُمَّ فشفّعهُ ِفيَّ ، قال: ففعل الرجل فبرأ.

فإن تأملك ما كتبته لك بالأحمر، وجدت الجواب بإذن الله، وإن عاندت، فليس لي حيلة عليك ...

فببساطة، الرجل إنما سأل النبي أن يدعو له، ثم ذهب وتوسل بدعاء النبي حين قال: (اللهم فشفّعه فيّ)، والتوسل بدعاء الصالحين الأحياء لا خلاف عليه البتة !



فتأمل ما علمه رسول الله و قد ثبت أن الصحابة لزموا هذا الدعاء بعد موت النبي و هنا أقول هل هذا إلا توسل و توسل بالذات و ليس بالمحبة !؟؟!!؟؟!

أقولها لك ثانية: (أثبت العرش ثم انقش)

إيتني بدليل واحد صحيح أن الصحابة توسلوا بالنبي صلوات ربي وسلامه عليه بعد موته بهذه الصيغة... وأمهلك إلى يوم القيامة !

أيمن غ القلموني
19-07-2008, 10:50 PM
1-أخي أولاً نحن لم نتفق على حرمة الإستغاثة و لو أعدت قراءة ما كتبتُهُ أن هذا ليس موضوع حوارنا لعلمت ذلك



أخي ، إذا لم نتفق أن الإستغاثة لا تجوز ، فمن المؤكد أنه لا داعي لمناقشة مسألة التوسل فمن يقول بجواز الإستغاثة سيقول حتما بجواز التوسل.



2- فيما يخص الأدلة و القول بأن منها الضعيف و منها الموضوع أقول أولاً إن من العلماء من صححها كما سبق و أشرت لذا يمكنني الإستدلال بها
3- أنا هنا سأعيد طرح سؤال طرحته أكثر من 5 مرات و لم ترد أنت و لا الأخ أبو حسن عليه
فأقول إذا كان الدعاء عند التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً و قد نقل تلك الأدلة التي لن أقول أنها ضعيفة بل سأقول هب أنها موضوعة كلها و مكذوبة فكيف ينقلها هذا العدد من العلماء و الذين هم من هم و لن أدخل لأعرف الإمام الحاكم أو السيوطي أو البيهقي أو النووي ......
فأقول إذا كانت تلك الأعمال شركية فكيف ينقلها هؤلاء العلماء ؟!!؟؟!!؟
أخي برأيي نحن أمام جوابين لا ثالث لهما :
الأول أن تلك الأعمال ليست شركية و إلا لما نقلها هؤلاء العلماء دون أن ينوهوا لهذه الناحية
الثاني هو أننا نشكك في إيمان عقيدة هؤلاء إذ تلك أعمال شركية نقلوها دون أن ينبهوا منها فهذا يعني أنهم أقروها و هنا يقع الشك في عقيدته حيث أقروا أعمالاً شركية و هم علماء يأخذ الناس عنهم الدين !؟؟!!؟؟!



أخي يظهر أنك لا تريد رؤية الحقيقة بل إنك تريد إظهار الأمر وكأننا في موقف ضعف ونتهرب من أسئلتك مع العلم أن كل ما كتبته من أدلة قد تبين مدى صحتها من عدمها ، ولعلمك فإنني شخصيا أمضي على الأقل ساعة ونصف في البحث عن صحة ما تكتب والرد عليه ، وإن كنت لا أعلم فسأقولها لك لا أعلم ، فكلمة لا أعلم هي نصف العلم.



4- فيما أورده الأخ أبو حسن بقوله عن " اللهم أسألك بفلان - أتوجه إليك بفلان .." من علمني هذا أقول يا أخي قد علمني ذلك رسول الله أم أنك لم تسمع حديث الأعمى ؟!!؟؟!!؟
روى البزار موصولاً قال : جاء رجل أعمى عند رسول الله فقال له يا رسول الله أدعو الله لي أن يرد إليّ بصري ، فقال له الحبيب : إذهب فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل :" اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرأفة نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله أن يرد إليَّ بصري ". فذه الرجل و ما لبث أن عاد و قد رجع إليه بصره .."
فتأمل ما علمه رسول الله و قد ثبت أن الصحابة لزموا هذا الدعاء بعد موت النبي و هنا أقول هل هذا إلا توسل و توسل بالذات و ليس بالمحبة !؟؟!!؟؟!
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة الرضى و ارضَ عن أصحابه رضاء الرضا و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين




فيما يخص هذا الحديث ، يشهد الله أني كنت أنتظرك لتستدل به ، وبما أن أخي أبو حسن بين لك مفهومه فلا داعي للإعادة ولكن مع ذلك ولكي لا أظهر أنني أتهرب فلا بأس من إيراد بعض الأشياء.



أولا : قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏} [‏الأعراف‏:‏ 55‏] ـ


قيل أن من بعض معانيها أن الله لا يحب المعتدين في الدعاء ، كالذى يسأل ما لا يليق به من منازل الأنبياء وغير ذلك‏.‏ وقد روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن مَعْقِل أنه سمع ابنه يقول‏:‏ اللهم إنى أسألك القَصْرَ الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال‏:‏ يا بنى، سل الله الجنة وتعوذ به من النار، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطَّهُور والدعاء‏)‏‏.‏



مع ذلك فإن المراد بالآية أعم من ذلك كله، وإن كان الاعتداء بالدعاء مرادًا بها فهو من جملة المراد والله لا يحب المعتدين في كل شىء، دعاءً كان أو غيره، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 190، والمائدة‏:‏ 78‏]‏‏.‏





ثانيا : إن التوسل بالرسول أنهم كانوا يسألونه أن يدعو اللّه لهم، فيدعو لهم، ويدعون معه، ويتوسلون بشفاعته ودعائه،كما في الصحيح عن أنس بن مالك ـ رضي اللّه عنه ـ أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان بجوار ‏[‏دار القضاء‏]‏، ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبل رسول اللّه، قائما، فقال‏:‏ يا رسول اللّه، هلكت الأموال، وانقطعت السُّبُل‏.‏ فادع اللّه لنا أن يمسكها عنا، قال‏:‏ فرفع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال‏:‏ ‏(‏اللهم، حوالينا ولا علينا اللهم على الآكَام والظِّرَاب وبُطُون الأودية ومَنَابِت الشجر‏)‏‏.‏ قال‏:‏ وأقلعت فخرجنا نمشى في الشمس، ففي هذا الحديث‏:‏ أنه قال‏:‏ ادع اللّه لنا أن يمسكها عنا‏.‏ وفي الصحيح‏:‏ أن عبد اللّه بن عمر قال‏:‏ إنى لأذكر قول أبي طالب في رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حيث يقول‏:‏



وأبيض يُسْتَسقى الغَمام بوجهه**ثِمَال اليتامى عِصمة للأرامل‏.‏



فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه‏.‏ ولما مات توسلوا بالعباس ـ رضي اللّه عـنه ـ كما كانوا يتوسـلون به ويستسـقون‏.‏ وما كانوا يستسقون به بعد موته، ولا في مغيبه ولا عنـد قبره ولا عنـد قبر غـيره.



والعبادة مبناها على السنة والاتباع، لا على الأهواء والابتداع، وإنما يعبد اللّه بما شرع، لا يعبد بالأهواء والبدع، قال تعالى‏:‏ ‏{‏أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏ 21‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 55‏]‏، وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور‏)‏‏.‏




ثالثا : أما بخصوص حديث الأعمى الذى رواه الترمذى والنسائى فهو من التوسل بدعاء النبي، فإن الأعمى قد طلب من النبى صلى الله عليه وسلم أن يدعو له بأن يرد الله عليه بصره، فقال له‏:‏ ‏(‏إن شئت صبرت وإن شئت دعوت لك‏)‏ فقال‏:‏ بل ادعه، فأمره أن يتوضأ ويصلى ركعتين ويقول‏:‏ ‏(‏اللهم إنى أسألك بنبيك نبى الرحمة، يا محمد، يا رسول الله، إنى أتوجه بك إلى ربى فى حاجتى هذه ليقضيها، اللهم فشفعه فىّ‏)‏ فهذا توسل بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم وشفاعته، ودعا له النبى صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال‏:‏ ‏(‏وشفعه فىّ‏)‏ فسأل الله أن يقبل شفاعة رسوله فيه وهو دعاؤه‏.‏




وهذا الحديث ذكره العلماء فى معجزات النبى صلى الله عليه وسلم ودعائه المستجاب، وما أظهر الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراء من العاهات، فإنه صلى الله عليه وسلم ببركة دعائه لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره‏.‏




فمن بعد إذنك ، ننتظر جديدك لنرد عليه بكل سرور ومحبة.

AbouRajaa
21-07-2008, 12:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي أبو حسن :
أولاً فيما يخص حديث الأعمى أنت قلت سابقاً : " فمن أين لك جواز قولك: (يا رب أتوجه إليك بفلان- يا رب أسألك بفلان - يا رب بحق فلان ...) . لذا أوردت حديث الأعمى لأقول لك أنظر أن هذه الصيغة إنما تعلمتها من رسول الله ليس إلا . و أما مسألة السند فأنا لم أكن أحفظه و إنما خطر الحديث ببالي عند قراءة مشاركتك .
ثانياً أنت قلت " إيتني بدليل واحد صحيح أن الصحابة توسلوا بالنبي صلوات ربي وسلامه عليه بعد موته بهذه الصيغة... وأمهلك إلى يوم القيامة ! ." فأقول لك :
أنه في زمن خلافة عثمان ابن عفان صادف عثمان ابن حنيف رجلا يتردد على ابن عفان في حاجة و لم ييسر له اللقاء به فعلمه ابن حنيف هذه الصيغة ففعل ثم عاد فيسر الله له لقاء ابن عفان و قضى له حاجته فراح الرجل يشكر ابن حنيف ظناً منه أنه توسط له عند ابن عفان فحلف له أن لم يفعل و أن الذي حصل من تيسير حاجته إنما ببركة النبي .." و هذا استعمال لهذه الصيغة بعد موت النبي من أحد الصحابة !! فما قولك ؟!!؟؟!!؟ تخريج الرواية : الحافظ المنذري في " الترغيب و الترهيب"
قال الحافظ الكوثري أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ، و الترمذي في أواخر الدعوات من جامعه، و ابن ماجة في " صلاة الحاجة " من سننه و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " و أبو نعيم في " معرفة الرجال". فما قولك ؟!!؟؟!!؟
بل أكثر من ذلك لقد نقل استعمالها ابن تيمية في " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة" حيث أورد هذه القصة :" روى ابن أبي الدنيا في كتابه "مجابي الدعاء" أنه : جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد ابن أبجر فجس بطنه فقال بك داء لا يبرأ. قال و ما هو ؟ قال الدبيلة، و هو خراج و دمل كبير يظهر في الجوف فيقتل صاحبه غالباً. قال فتحول الرجل فقال : الله،الله،الله ربي لا أشرك به شيئاً ، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك و ربي يرحمني مما بي . قال فجس بطنه فقال برئت ما بك علة . ( ابن تيمية " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة " ) فما قولك ؟!!؟؟!!؟

AbouRajaa
21-07-2008, 01:06 PM
أخي أيمن أنت قلت : فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه‏.‏ ولما مات توسلوا بالعباس ـ رضي اللّه عـنه ـ كما كانوا يتوسـلون به ويستسـقون‏.‏ وما كانوا يستسقون به بعد موته، ولا في مغيبه ولا عنـد قبره ولا عنـد قبر غـيره.
فأقول يا أخي لو أنك قرأت رواية التوسل بالعباس عند ابن حجر العسقلاني لما قلت هذا الكلام كله . فأقول لك : قال ابن حجر العسقلاني : أنه في زمن عمر ابن الخطاب قحط الناس قحطاً شديداً فجاء رجل إلى قبر النبي و قال يا رسول الله هلك الزرع و جف الضرع فاستسق لأمتك ، ثم انصرف ، فرأى الرسول في منامه فقال له إنكم مسقون ، إذهب إلى ابن الخطاب و قل له عليك بالكيس الكيس ..... " ثم تأمل ما قاله عمر تأمل الفاحص :" أللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك ( أي يقف بنا إماماً مستسقياً ) فتسقينا ، اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبينا ( أنظر حيث قال بعم نبينا و لم يقل بالعباس أي إنما ذلك بسبب قرابته من النبي ... ) ..." ثم تأمل دعاء العباس ".... اللهم احفظ نبيك في عمه .." لا تعليق .

AbouRajaa
21-07-2008, 01:33 PM
أخي أبو حسن انت قلت : " وهل يُسأل الله بحق أحد من خلقه ؟؟؟

كيف والرسول صلى الله عليه وسأل علّم ابن عباس وهو صغير "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله" ولم يقل له سله بحقي أو استعن إليه بوسيلتي ؟؟؟ ,
فأقول و الرسول أيضاً لم ينه عن ذلك بل إنه ثبت عنه خلاف ما تقول من استنتاج تبنيه على ما تقدم فأقول :
1- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، و بحق ممشاي هذا ، فإني لم أخرج أشراً و لا بطراً و لا رياءً و لا سمعةً ، خرجت اتقاء سخطك و ابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تنقذني من النار و تغفر لي فإنه لا يغفر الذنول إلا أنت . أقبل الله بوجهه و استغفر له سبعون ألف ملك .
قال العسقلاني في " نتائج الأفكار " هذا حديث حسن أخرجه أحمد و ابن خزيمة في كتاب " التوحيد" و أبو نعيم و ابن السني و قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء بأنه حديث حسن و قال الحافظ البوصيري في زوائد ابن ماجة المسمى " مصباح الزجاجة" رواه ابن خزيمة في صحيحه و قال الحافظ الدمياطي في " المتجر الرابح" إسناده حسن ......
2- ما رأيك بقصة يوسف عليه السلام : " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يرتد بصيرا." فالقميص كان وسيلة ليس فيها حياة لرد بصر يعقوب و يوسف عليه السلام يعلم أن الله سميع قريب و لا حاجة للقميص فلو دعا الله لقضي الأمر !؟؟!!؟؟! و هل هذا يتناقض مع أن الله سميع قريب ؟!!؟؟!!؟
3- إني الذي يقول : يا رب أسألك بفلان ، يا رب أتوجه إليك بفلان ..... هل يدعو غير الله ؟!!؟؟!!؟ و هل هذا يتناقض مع قول الحبيب إذا سألت فاسأل الله و إذا استعنت فاستعن بالله ؟!!؟؟!!؟

AbouRajaa
21-07-2008, 01:41 PM
أخيراً و ليس آخراً أقول :
سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن قولهم في الإستسقاء(لا بأس بالتوسل بالصالحين ) و قول أحمد ( يتوسل بالنبي خاصة) مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق .
فقال :
فالفرق ظاهر جداً و ليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين، و بعضهم يخصه بالنبي، و أكثر العلماء يكرهه فهذه المسألة من مسائل الفقه و إن كان الصواب عندنا أنه مكروه فلا ننكر على من فعله ، و لا إنكار في مسائل الإجتهاد ، و لكن إنكارنا على الذي يدعو لمخلوق أكثر مما يدعو الله ........و لكن يقول في دعائه:" أسألك بنبيك أو بالمرسلين أو بالصالحين أو يقصد قبراً معروفاً يدعو عنده لكن لا يدعو إلا الله مخلصاً له الدين ، فأين هذا مما نحن فيه ؟ ."
فتاوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مجموع المؤلفات القسم الثالث ص 68 .
و هذا يدل على جواز التوسل بالحي و الميت و الدعاء عند القبر عنده غاية ما يرى أنه مكروه فالمكروه ليس بحرام فضلاً عن أن يكون شركاً .

أبو حسن
21-07-2008, 02:14 PM
ثانياً أنت قلت " إيتني بدليل واحد صحيح أن الصحابة توسلوا بالنبي صلوات ربي وسلامه عليه بعد موته بهذه الصيغة... وأمهلك إلى يوم القيامة ! ." فأقول لك :
أنه في زمن خلافة عثمان ابن عفان صادف عثمان ابن حنيف رجلا يتردد على ابن عفان في حاجة و لم ييسر له اللقاء به فعلمه ابن حنيف هذه الصيغة ففعل ثم عاد فيسر الله له لقاء ابن عفان و قضى له حاجته فراح الرجل يشكر ابن حنيف ظناً منه أنه توسط له عند ابن عفان فحلف له أن لم يفعل و أن الذي حصل من تيسير حاجته إنما ببركة النبي .." و هذا استعمال لهذه الصيغة بعد موت النبي من أحد الصحابة !! فما قولك ؟!!؟؟!!؟ تخريج الرواية : الحافظ المنذري في " الترغيب و الترهيب"
قال الحافظ الكوثري أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ، و الترمذي في أواخر الدعوات من جامعه، و ابن ماجة في " صلاة الحاجة " من سننه و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " و أبو نعيم في " معرفة الرجال". فما قولك ؟!!؟؟!!؟
[/RIGHT]

أنا لا قول لي في مثل هذه الأمور، وإنما أنقل لك ما قاله العلماء ...

هذه الرواية فيها علل كثيرة، لعل أهمها واولاها بالعرض، أنها طعن في عدل الخليفة الثالث، أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي تستحي منه الملائكة.

وقد دلست أنت حين نقلت الأثر بصيغة (رجلا يتردد على ابن عفان في حاجة و لم ييسر له اللقاء به) بينما نص الرواية (أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف، فشكا ذلك إليه)

مدار حديث عثمان بن حنيف، بجميع طرقه، على أبي جعفر عمير بن يزيد بن عمير الأنصاري الخطمي

أما هذه الرواية فقد تفرد بها شبيب بن سعيد عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عثمان بن حنيف

ورواها عن شبيب عبدالله بن وهب وتابعه عن شبيب ابنه أحمد بن شبيب وتفرد بهذه المتابعة عبدالغني المقدسي في (الترغيب في الدعاء)

وشبيب لا يصح حديثه إلا إذا حدَّث عنه ابنه أحمد وكان شيخُه في الإسناد يونس بن يزيد، والشرط الثاني لم يتحقق هنا

ثم ان عبدالله بن وهب يحدّث عن شبيب بمناكير كما نص على ذلك ابن عدي

ثم إن كل من روى الحديث عن أبي جعفر لم يذكر هذه القصة، ومنهم شعبة بن الحجاج وهشام الدستوائي، وهما في الحفظ من هما

كما أن في سند هذه الرواية اضطرابا، فقد أخرجها ابن السني في "عمل اليوم والليلة" والحاكم في المستدرك من ثلاثة طرق عن أحمد بن شبيب بدون هذه القصة التي حصلت في زمن عثمان رضي الله عنه ...

كما أخرجها ابن قانع في (معجم الصحابة) عن ابن وهب عن شبيب به بدون ذكر القصة

فأنى لك تصحيح الرواية ؟؟؟




بل أكثر من ذلك لقد نقل استعمالها ابن تيمية في " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة" حيث أورد هذه القصة :" روى ابن أبي الدنيا في كتابه "مجابي الدعاء" أنه : جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد ابن أبجر فجس بطنه فقال بك داء لا يبرأ. قال و ما هو ؟ قال الدبيلة، و هو خراج و دمل كبير يظهر في الجوف فيقتل صاحبه غالباً. قال فتحول الرجل فقال : الله،الله،الله ربي لا أشرك به شيئاً ، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك و ربي يرحمني مما بي . قال فجس بطنه فقال برئت ما بك علة . ( ابن تيمية " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة " ) فما قولك ؟!!؟؟!!؟

لا تعليق ... :)

أبو حسن
21-07-2008, 02:31 PM
فأقول لك : قال ابن حجر العسقلاني : أنه في زمن عمر ابن الخطاب قحط الناس قحطاً شديداً فجاء رجل إلى قبر النبي و قال يا رسول الله هلك الزرع و جف الضرع فاستسق لأمتك ، ثم انصرف ، فرأى الرسول في منامه فقال له إنكم مسقون ، إذهب إلى ابن الخطاب و قل له عليك بالكيس الكيس ..... "

هذا الأثر مرسل .... فهو من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار ولم يثبت أنهما التقيا ... كما أن في سنده انقطاع إذ أن الأعمش، وهو مدلس ، لم يصرّح بالسماع من أبي صالح...

ومتن هذه القصة فيه نكارة ... فقبر النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيت عائشة رضي الله عنها قبل أن يدخله يزيد بن الوليد في المسجد ... فتأمل رواياتك التي تأتينا بها ...

يأتيك الرد على ما تبقى لاحقا بإذن الله ...

أبو حسن
21-07-2008, 08:56 PM
أنه في زمن خلافة عثمان ابن عفان صادف عثمان ابن حنيف رجلا يتردد على ابن عفان في حاجة و لم ييسر له اللقاء به فعلمه ابن حنيف هذه الصيغة ففعل ثم عاد فيسر الله له لقاء ابن عفان و قضى له حاجته فراح الرجل يشكر ابن حنيف ظناً منه أنه توسط له عند ابن عفان فحلف له أن لم يفعل و أن الذي حصل من تيسير حاجته إنما ببركة النبي .." و هذا استعمال لهذه الصيغة بعد موت النبي من أحد الصحابة !! فما قولك ؟!!؟؟!!؟ تخريج الرواية : الحافظ المنذري في " الترغيب و الترهيب"
قال الحافظ الكوثري أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ، و الترمذي في أواخر الدعوات من جامعه، و ابن ماجة في " صلاة الحاجة " من سننه و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " و أبو نعيم في " معرفة الرجال". فما قولك ؟!!؟؟!!؟

لا أعرف إن كان الكوثري قال هذا أم أنك وهمت في النقل عنه، لكن هذه الرواية بهذه الزيادة غير موجودة في أي من الكتب الستة لا الترمذي ولا ابن ماجه ...

أبو حسن
21-07-2008, 09:40 PM
1- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، و بحق ممشاي هذا ، فإني لم أخرج أشراً و لا بطراً و لا رياءً و لا سمعةً ، خرجت اتقاء سخطك و ابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تنقذني من النار و تغفر لي فإنه لا يغفر الذنول إلا أنت . أقبل الله بوجهه و استغفر له سبعون ألف ملك .
قال العسقلاني في " نتائج الأفكار " هذا حديث حسن أخرجه أحمد و ابن خزيمة في كتاب " التوحيد" و أبو نعيم و ابن السني و قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء بأنه حديث حسن و قال الحافظ البوصيري في زوائد ابن ماجة المسمى " مصباح الزجاجة" رواه ابن خزيمة في صحيحه و قال الحافظ الدمياطي في " المتجر الرابح" إسناده حسن ......


هذا الحديث إسناده ضعيف لأنه من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري

وعطية ضعيف عند:
- النووي ونص عليه في "الأذكار"
- الذهبي في "الميزان" وقال في "الضعفاء": (مجمع على ضعفه)
- الحافظ الهيثمي في غير موضع من "مجمع الزوائد"
- أبو بكر بن المحب البعلبكي في "الضعفاء والمتروكين"
- قال عنه أبو حاتم:"يكتب حديثه ضعيفا"
- قال فيه الإمام أحمد : ضعيف الحديث وبلغني أن عطية كان يأتي ( الكلبي ) فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد !!!؟ فيقول : قال أبو سعيد …!!! يوهم أنه أبو سعيد الخدري …!,
- قال عنه النسائي : ضعيف .
- الحافظ ابن حجر بقوله فيه: (صدوق يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلساً)، وقال عنه في "طبقات المدلسين": (تابعي معروف، ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح)
- إلخ.

وقد عدّله بعضهم، لكن الذين جرحوه أكثر من الذين وثقوه، ومن المعلوم أن الجرح المبين مقدم على التعديل

وقد ضعّف هذا الحديث النووي في الأذكار

كما صدّر المنذري هذا الحديث في باب الترغيب في المشي إلى المساجد بلفظ ( روى ) وأهمل الكلام عليه في آخره وهذا عنده دلالة للإسناد الضعيف كما قال في ديباجة الكتاب.

كما ضعفه البوصيري فقال في "مصباح الزجاجة": (هذا إسناد مسلسل بالضعفاء: عطية وفضيل بن مرزوق والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء).

وقال صديق خان في "نزل الأبرار" بعد أن أشار لهذا الحديث وحديث بلال الآتي بعده: (وإسنادهم ضعيف، صرح بذلك النووي في"الأذكار").

وقد وجّه الشيخ الألباني رحمه الله هذا الحديث توجيها جميلا حيث قال: (ومع كون هذين الحديثين ضعيفين فهما لا يدلان على التوسل بالمخلوقين أبداً، وإنما يعودان إلى أحد أنواع التوسل المشروع الذي تقدم الكلام عنه، وهو التوسل إلى الله تعالى بصفة من صفاته عز وجل، لأن فيهما التوسل بحق السائلين على الله وبحق ممشى المصلين. فما هو حق السائلين على الله تعالى؟، لا شك أنه إجابة دعائهم، وإجابة الله دعاء عباده صفة من صفاته عز وجل، وكذلك حق ممشى المسلم إلى المسجد هو أن يغفر الله له، ويدخله الجنة ومغفرة الله تعالى ورحمته، وإدخاله بعض خلقه ممن يطيعه الجنة. كل ذلك صفات له تبارك وتعالى.)


2- ما رأيك بقصة يوسف عليه السلام : " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يرتد بصيرا." فالقميص كان وسيلة ليس فيها حياة لرد بصر يعقوب و يوسف عليه السلام يعلم أن الله سميع قريب و لا حاجة للقميص فلو دعا الله لقضي الأمر !؟؟!!؟؟! و هل هذا يتناقض مع أن الله سميع قريب ؟!!؟؟!!؟


كلا، كما أنه لا يتناقض مع شرب الدواء وطلب الإستشفاء عند الطبيب !



3- إني الذي يقول : يا رب أسألك بفلان ، يا رب أتوجه إليك بفلان ..... هل يدعو غير الله ؟!!؟؟!!؟ و هل هذا يتناقض مع قول الحبيب إذا سألت فاسأل الله و إذا استعنت فاستعن بالله ؟!!؟؟!!؟

لم تسأل الله بأحد من خلقه والله أقرب إليك من حبل الوريد؟؟؟

ولقد بين لك الأخ أيمن أن التوسل بمحبة الرسول وطاعته مندوب إليه، أما التوسل بجاهه فهنا الخلاف ...

لكني أعود وأكرر لك، خلافنا ليس التوسل بالجاه !!! فتأمل الحوار والردود ... ولو كان كذلك لانتهى الحوار من أول مشاركة ...

حوارنا هو في المنهج الذي تتبعه لإثبات مذهبك وما يؤدي إليه هذا المنهج...

أبو حسن
21-07-2008, 09:51 PM
أخيراً و ليس آخراً أقول :
سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن قولهم في الإستسقاء(لا بأس بالتوسل بالصالحين ) و قول أحمد ( يتوسل بالنبي خاصة) مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق .
فقال :
فالفرق ظاهر جداً و ليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين، و بعضهم يخصه بالنبي، و أكثر العلماء يكرهه فهذه المسألة من مسائل الفقه و إن كان الصواب عندنا أنه مكروه فلا ننكر على من فعله ، و لا إنكار في مسائل الإجتهاد ، و لكن إنكارنا على الذي يدعو لمخلوق أكثر مما يدعو الله ........و لكن يقول في دعائه:" أسألك بنبيك أو بالمرسلين أو بالصالحين أو يقصد قبراً معروفاً يدعو عنده لكن لا يدعو إلا الله مخلصاً له الدين ، فأين هذا مما نحن فيه ؟ ."
فتاوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مجموع المؤلفات القسم الثالث ص 68 .
و هذا يدل على جواز التوسل بالحي و الميت و الدعاء عند القبر عنده غاية ما يرى أنه مكروه فالمكروه ليس بحرام فضلاً عن أن يكون شركاً .

هذه لك أم لنا ؟؟؟

راجع ما كتبته سابقا عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في مشاركتك رقم 55 وقارنه بما نقلته عنه هنا... واستغفر الله مما افترتته عليه زورا وبهتانا ...

أيمن غ القلموني
21-07-2008, 11:36 PM
أخي والله حيرتنا ، أن يكون الشخص متصلب برأيو إذا كان في الحق فهذا جيد بل مطلوب ، أما أن تتصلب ولا تعدل عن رأيك بعد كل هذه الأدلة من القرآن والسنة فهذا عجيب بل هو من الجاهلية العمياء.

لتقرأ أخي جيدا بقلبك قبل عينيك .

1 - في السنن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏لا تتخذوا قبري عيدًا‏)‏ وروي عنه أنه قال‏:‏ ‏(‏اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد‏)‏، وقال له رجل‏:‏ ما شاء الله وشئت فقال‏:‏ ‏(‏أجعلتني لله ندا‏!‏ قل ما شاء الله وحده‏)‏‏.‏



2- أما حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ بأبي هو وأمي ـ مثل تقديم محبته على النفس والأهل والمال، وتعزيره وتوقيره، وإجلاله وطاعته، واتباع سنته وغير ذلك فعظيمة جدًا وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم شخصا أن يقول‏:‏ ‏(‏اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في‏)‏ فهذا التوسل به حسن‏.‏


ومنهـم من يتـأول قـولـه تعالــى‏:‏ ‏{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 64‏]‏، ويقولون‏:‏ إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة، ويخالفون بذلك إجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين، فإن أحدًا منهم لم يطلب من النبى صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يشفع له ولا سأله شيئًا، ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين فى كتبهم، وإنما ذكر ذلك من ذكره من متأخرى الفقهاء، وحكوا حكايات موضوعة ولا أدلة عليها.


3- فى المسند لأحمد‏:‏ أن أبا بكر الصديق كان يسقط السَّوط من يده فلا يقول لأحد‏:‏ ناولنى إياه، ويقول‏:‏ إن خليلى أمرنى ألا أسأل الناس شيئا‏.‏ وفى صحيح مسلم عن عوف بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم بايع طائفة من أصحابه وأسرّ إليهم كلمة خفية‏:‏ ‏(‏ألا تسألوا الناس شيئا‏)‏‏.‏ قال عوف‏:‏ فقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد‏:‏ ناولني إياه‏.‏




4- لفظ التوسل به يراد به معنيان صحيحان باتفاق المسلمين، ويراد به معنى ثالث لم ترد به سنة‏.‏

فأما المعنيان الأولان ـ الصحيحان باتفاق العلماء ـ ‏:‏


فأحدهما‏:‏ هو أصل الإيمان والإسلام وهو التوسل بالإيمان به وبطاعته‏.‏

والثانى‏:‏ دعاؤه وشفاعته كما تقدم‏.‏

فهذان جائزان بإجماع المسلمين، ومن هذا قول عمر بن الخطاب‏:‏ اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، أى‏:‏ بدعائه وشفاعته.



والثالث‏:‏ التوسل به بمعنى الإقسام على الله بذاته، والسؤال بذاته، فهذا هو الذى لم تكن الصحابة يفعلونه فى الاستسقاء ونحوه، لا فى حياته ولا بعد مماته، لا عند قبره ولا غير قبره، ولا يعرف هذا فى شىء من الأدعية المشهورة بينهم، وإنما ينقل شىء من ذلك فى أحاديث ضعيفة مرفوعة وموقوفة.‏


وليس فى الأحاديث المرفوعة فى ذلك حديث فى شىء من دواوين المسلمين التى يعتمد عليها فى الأحاديث ـ لا فى الصحيحين ولا كتب السنن ولا المسانيد المعتمدة كمسند الإمام أحمد وغيره ـ وإنما يوجد فى الكتب التى عرف أن فيها كثيراً من الأحاديث الموضوعة المكذوبة التى يختلقها الكذابون، بخلاف من قد يغلط فى الحديث ولا يتعمد الكذب، فإن هؤلاء توجد الرواية عنهم فى السنن ومسند الإمام أحمد ونحوه، بخلاف من يتعمد الكذب فإن أحمد لم يرو فى مسنده عن أحد من هؤلاء‏.‏


5 - أما بخصوص الحديث , عن النبى صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏من قال إذا خرج إلى الصلاة‏.‏ اللهم إنى أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاى هذا، فإنى لم أخرجه أشراً ولا بطراً، ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذنى من النار، وأن تدخلنى الجنة، وأن تغفر لى ذنوبى، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتى يقضى صلاته‏)‏‏.‏


وهذا الحديث هو من رواية عطية العوفى عن أبى سعيد، وهو ضعيف بإجماع أهل العلم، وقد روى من طريق آخر وهو ضعيف أيضًا، ولفظه لا حجة فيه، فإن حق السائلين عليه أن يجيبهم وحق العابدين أن يثيبهم، وهو حق أحقه الله تعالى على نفسه الكريمة بوعده الصادق باتفاق أهل العلم .

وهذا بمنزلة الثلاثة الذين سألوه فى الغار بأعمالهم‏:‏ فإنه سأله هذا ببره العظيم لوالديه، وسأله هذا بعفته العظيمة عن الفاحشة، وسأله هذا بأدائه العظيم للأمانة؛ لأن هذه الأعمال أمر الله بها، ووعد الجزاء لأصحابها، فصار هذا كما حكاه عن المؤمنين بقوله‏.‏ ‏{رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ}‏ ‏[‏آل عمران‏.‏ 193‏]

6- أما بخصوص الحديث


أنه في زمن خلافة عثمان ابن عفان صادف عثمان ابن حنيف رجلا يتردد على ابن عفان في حاجة و لم ييسر له اللقاء به فعلمه ابن حنيف

إذا افترضنا الزيادة التي تفرد بها شبيب بن سعيد عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عثمان بن حنيف صحيحة مع أنها غير صحيحة ، فليس فيها حجة، وإنما غايتها أن يكون عثمان ابن حنيف ظن أن الدعاء يدعى ببعضه دون بعض، فإنه لم يأمره بالدعاء المشروع، بل ببعضه، وظن أن هذا مشروع بعد موته صلى الله عليه وسلم، ولفظ الحديث يناقض ذلك، فإن فى الحديث أن الأعمى سأل النبى صلى الله عليه وسلم أن يدعو له، وأنه علم الأعمى أن يدعو وأمره فى الدعاء أن يقول‏:‏ ‏(‏اللهم فشفعه فى‏)‏، وإنما يدعى بهذا الدعاء إذا كان النبى صلى الله عليه وسلم داعيا شافعا له، بخلاف من لم يكن كذلك، فهذا يناسب شفاعته ودعاءه للناس فى محياه فى الدنيا ويوم القيامة إذا شفع لهم‏.‏



أخي ، أنظر وتفكر وأرجو أن تقتنع ، وإلا .....................

أبو حسن
22-07-2008, 09:34 AM
لقد طال الحوار في هذا الموضوع وكثر الأخذ والرد، وعرض كل طرف فيه رأيه وأدلته التي يراها... لذا لا أرى أن نذهب فيه أكثر مما وصلنا إليه

وكان بالإمكان حسم الحوار من اليوم الأول لو كان الموضوع هو التوسل بالجاه، ومن رجع إلى مشاركتي الأولى في الحوار (المشاركة رقم 19) وجد ذلك جليا

لكني أطلت النفس في الحوار لأمرين:

الأول: لبيان المنهج الذي يتبعه الأخ أبو رجاء ومن نحا نحوه في إثبات مذهبه، وهو ما لاحظته عليه من بداية الحوار، ويأتي بيان هذا المنهج لاحقا

الثاني: أملي في أن يكون هذا الحوار مرجعا في بابه، بحيث نسمح فيه للمخالفين بعرض أدلتهم ثم يتم الرد عليها وتفنيدها، فلا يخرج مطالعه منه إلا بفائدة إن شاء الله

لذا أعيد تلخيص الموضوع كما يلي:

التوسل لغة هو التقرّب

فالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، هو تقرّب الداعي إلى الله بجاه نبيه، آملا أن يستجيب الله دعاءه

وهذا النوع من التوسل اختلف فيه العلماء، فبعضهم جوّزه، وبعضهم منعه، وقد مرّ معنا أن أبا حنيفة وصاحبه القاضي يوسف منعاه، وهو أحد القولين عن أحمد

وعند من أجازه، منهم من خصه بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط كلإمام العز بن عبدالسلام وغيره، ومنهم من جعله عاما في النبي والصالحين

وأوضح مسألة هنا مرت في الحوار، أن التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم، إن قُصد به، ما ذكره الأخ أبو رجاء، التوسل بجاهه وقدْره صلى الله عليه وسلم، فهو مُلحق بالتوسل بالجاه، أما إن قصد به التوسل بشخص النبي والإستعانة به واعتقاد قدرة النبي على إغاثة الداعي وإعانته وقضاء حاجته، فهذا خارج عن مبحثنا، وهو ملحق بمبحث آخر ألا وهو مبحث (الإستغاثة)، ولعلنا نفرد له موضوعا إن شاء الله

إلى هنا، أعتقد أننا متفقون مع أبي رجاء ولا خلاف بيننا

وأزيد هنا، أن مذهبي هو مذهب من رأى منع التوسل بالذات لأنه بدعة، ولم يثبت فيه شيء من الأحاديث، وكل ما رُوي في الباب وصحّ، محمول ظاهرا وتأويلا على التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته (كحديث عثمان بن حنيف الأول دون الزيادة الشاذة والمنكرة)، أو التوسل بدعاء الصالحين بعد مماته (كحديث الإستسقاء بدعاء العباس في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) وما سوى ذلك لم يصح شيء في الباب، وقد تم بيان ضعف وشذوذ ونكارة الأدلة التي سافها أبو رجاء. وأرى أن المسألة فيها سعة، والخلاف فيها سائغ، ما دام المجيزون إنما يريدون التوسل بجاه النبي الكريم وقدْره العظيم عند ربه، صلوات ربي وسلامه عليه، ولا يتعدّون ذلك، ولم أقرأ يوما لأحد حكم بكفر أو شرك من رأى ذلك كما يدعي خصومنا المغالون في خصومتنا

نعود هنا إلى منهج أبي رجاء ومن نحا نحوه في إثبات مذهبهم، فهم يقررون مذهبهم ثم ينقبون عما يدعم هذا المذهب من أدلة، فيجمعونها كحاطب ليل، دون التمييز بين صحيحها وسقيمها، وما دل على مذهبهم وما لم يدلّ عليه، وقد رأينا أبا رجاء يستدل بأدلة صحيحة في ذاتها لكن لا دلالة فيها على مذهبه، ومعظم ما يستدل به سقيم، لم يخرجه أهل السنن في كتبهم وإنما ورد في كتب هي مظان الضعيف والموضوع والأحاديث التي تفرّد بها أصحابها

بينما الأصل في مسائل الديانة، أن يلتمس المسلم ما صح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وآثار صحابته، فيبني عليها الأحكام والإستدلالات... لا أن يقرّر مذهبه ثم يذهب لينقب عما يدعم مذهبه من أدلة سواء صحت أم لم تصح أو كان فيه دلالة أم لم يكن ...

ثم هو لا يلتزم سير الحوار، فتراه يورد آثارا في دعاء النبي واستغفاره وهو في قبره، أو إتيان القبر والدعاء عنده (وقد نقلنا قول الإمام مالك في المسألة) وغيرها من الحكايات الباطلة، وهو يظن أنه لم يحد عن أصل الحوار، بينما حكم المسألتين بعيد بعد الأرض عن السماء

هذا ما رأيته كملخص لحوارنا، وأتمنى على الأخ أبو رجاء أن يلخص هو من جانبه ما يراه في مشاركة واحدة ثم نترك الموضوع لمن يقرأه ليحكم عليه، فلا داعي للتطويل فيه، فقد أتينا على ما معظم ما يمكن أن يستدل به المجيزون والمانعون

وأشكر الأخ أيمن الذي تابع معنا الحوار إلى آخره وأسأل الله أن يبارك فيه وأن يوفقه لكل خير

أيمن غ القلموني
22-07-2008, 01:48 PM
بارك الله بكم أخ أبو حسن ، خُلاصة تُجمل ما قيل في موضوع التوسل ، ولقد أحببت أن أدخل فيه لأني كنت أعلم آنفا أن الأخ أبو الرجاء ليس من القلمون ـ هكذا قالوا لي الشباب عندما تسجل ـ عسى أن يقتنع إن شاء الله.


على كل لا أعتقد وجود أدلة تدعم رأيه ، لأن أقوى دليلين وهما حديث الأعمى وحديث الإستسقاء بالعباس قد رد عليهما.


أخيراً ليكتب الأخ أبو الرجاء خلاصة حديثه ونترك الحكم للقاريء ، الذي سيرى بوضوح تام لا غبار عليه الحقيقة الناصعة.


والسلام عليكم.

AbouRajaa
25-07-2008, 09:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً أعتذر منكم على التأخر في الرد لكن مرد ذلك للإنشغال بامتحانات الجامعة
ثانياً أخي أبو حسن أستميحك عذراً أن أعلق على شيء مما كتبته قبل أن ألخص الموضوع فأقول
1- فيما يخص قولك : وهذا النوع من التوسل اختلف فيه العلماء، فبعضهم جوّزه، وبعضهم منعه، وقد مرّ معنا أن أبا حنيفة وصاحبه القاضي يوسف منعاه، وهو أحد القولين عن أحمد
حقيقة لقد سألت عدداً من العلماء عن رأي أبي حنيفة و صاحبه في التوسل ( لعد توفر الوقت للعودة إلى المراجع) فكان الجواب أنه لم يثبت أن أبا حنيفة أنكر التوسل لكن المعروف عنه هو كراهته له ليس إلا و المكروه ليس بحرام فضلا عن أن يكون شركاً ، بل و زاد على ذلك أكثرهم بالقول أنه لم يصح أن عالماً أنكر التوسل قبل ابن تيمية قط لكن هناك من كان يقول بكراهته .
2-أنت قلت : ولم أقرأ يوما لأحد حكم بكفر أو شرك من رأى ذلك كما يدعي خصومنا المغالون في خصومتنا . أخي هذا الكلام لا أعرف إن كان الأصل أن أرد عليه أم لا ، فإن من قرأ حوارنا فقط يقرأ ( هذا هو الشرك بعينه- هذا الشرك الأكبر ... ) و غير ذلك الكثير مما قيل في حق المتوسلين فكيف لم تقرأ و لم تسمع ذلك ؟!!؟؟!!؟
3- أنا لم أدخل معك بنقاش ما نقلت عن أقوال بعض العلماء في أسانيد الروايات لسبب بينته منذ بداية الحوار و هو أن مسألة الجرح و التعديل هي أصلا مسألة غير ثابتة و غير متوافق عليها فتجد عالماً يقول عن هذا ضعيفاً و يقول عن آخر ثقة مأمون .. لذا فإن هكذا نقاش لن نخرج منه بثمرة و إن من له أدنى معرفة بعلم الحديث يدرك ذلك جيداً فإنه و حتى السلسلة التي اتبعها الإمام البخاري في صحيحه لم تسلم من النقاد و منهم من رد أحاديث صححها البخاري مثل الدارقطني و غيره.......
4- أما قولك عن رواية عثمان بن حنيف أن فيها طعناً بالخليفة ابن عفان فاعذرني عليه أيضاً فأي طعن هذا إذا كان الخليفة غارقاً بشؤون البلاد و العباد و لم تتسن الفرصة لأحد الرعية من ملاقاته ؟!!؟؟!!؟
5- أما ما قاله الأخ أيمن عن حديث الأعمى و حديث الإستسقاء و أنهما أكبر دليلين و قد رُدَّ عليهما فأقول له أيضاً أعذرني أخي فإنه لم يكن ردٌّ عليهما و لو سلمنا أن لكم بذلك أو لعلمائكم قولاً آخر فإن ذلك من مسائل الإجتهاد و من المعروف أنه لا إنكار في الإجتهاد
و غير ذلك الكثير مما كنت أحب التنويه إليه غير أن خير الكلام قليله على كثير دليل

أبو حسن
25-07-2008, 09:32 PM
بردّ الأخ أبو رجاء الآنف، الذي لن أعقب عليه وأتمنى على أخي أيمن ألا يعقب عليه حتى لا يطول الحوار أكثر مما طال، أعتقد أن كل واحد منا أوضح وجهة نظره في الموضوع وجلى مذهبه، ونترك لقارئ الموضوع النظر في أدلة الطرفين والحكم على الحوار ...

AbouRajaa
25-07-2008, 10:17 PM
الآن أعود لتلخيص الموضوع فأقول و بالله التوفيق :
إن أهم ما قلته في هذا الحوار هو :

مفهوم التوسل:
يخطىء الكثير من الناس في فهم حقيقة التوسل و لذا فإننا سنبين بإذن الله مفهوم التوسل الصحيح في نظرنا و قبل ذلك لا بد أن نبين هذه الحقائق:
1- إن التوسل هو أحد طرق الدعاء و باب من أبواب التوجه إلى الله ، فالمقصود الحقيق هو الله ، و المتوسل به واسطة لتقرب إلى الله و من اعتقد غير ذلك فقد أشرك.
2-المتَوسِّلٌُ ما توسل بهذه الواسطة إلا لمحبته لها و اعتقاده أن الله سبحانه يحبها و لو ظهر خلاف ذلك لكان أبعد الناس عنها.
3-إن المتوسل لو اعتقد أن المتوسَّل به إلى الله ينفع أو يضرُّ بنفسه من دون الله فقد أشرك.
4- إن التوسل ليس أمراً لازماً و ليست الإجابة متوقفة عليه.


المتفق عليه من التوسل:
لم يختلف أحد من المسلمين في مشروعية التوسل بالأعمال الصالحة ، و الدليل حديث الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار فتوسل كلٌّ منهم بأحد أعماله و فرج الله عنهم ما هم فيه. و هذا النوع من التوسل قد فصّله و بين أدلته الشيخ ابن تيمية رحمه الله في كتبه و خاصة رسالته " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة ".


محل الخلاف :
المختلف عليه في التوسل هو التوسل بغير عمل المتوسِّل ، كالتوسل بالذوات والأشخاص كأن يقول : " اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد ، بأبي بكر .... فهذا هو الممنوع عند بعضهم .

و نحن نرى أن الخلاف شكليٌّ و ليس بجوهري ، لأن التوسل بالذات يرجع في الحقيقة إلى توسل الإنسان بعمله و هو المتفق عليه ، و لو نظر المانع بعين البصيرة لانجلى له الأمر و انحلّّ الإشكال ، و زالت الفتنة التي وقع بسببها من وقع فحكم على المسلمين بالشرك و الضلال.
و سأبين بإذن الله كيف أن المتوسل بغيره هو في الحقيقة متوسل بعمله المنسوب إليه و الذي هو من كسبه، فأقول :
اعلم أن من توسل بشخص ما فهو لأنه يحبه إذ يعتقد صلاحه و ولايته و فضله ، حسنَ ظنٍّ به ، أو لأنه يعتقد أن هذا الشخص محبٌ صادقٌ لله ، و أن الله يحبه و راض عنه ، أو لهذه الأمور مجتمعة في الشخص المتَوَسَّلِ به .
و لو تدبرت الأمر وجدت أن هذه المحبة و ذلك الإعتقاد من عمل المتَوَسِّلِ لأنه اعتقاده الذي انعقد عليه قلبه فهو منسوب إليه و مسؤول عنه ، فكأنه يقول : يا رب إني أحبُ فلاناً و أعتقد أنه يحبك مخلصاً و أنك تحبه تكرماً فأتوسل إليك بحبي له و اعتقادي فيه ...... و لكن أكثر المتوسلين يتسامحون في التصريح بهذه النية مكتفين بعلم علام الغيوب الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ، و للإمام أبي حنيفة النعمان قولٌ معروف في هذا الباب في أن النية تصحُّ لو لم يُصَرَّح بها ذلك أنه لولا وجود النية أصلا لما وُجِدَ الفعل و بذلك ليس لزاماً النطق بها....
فمن قال : اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد . هو و من قال : اللهم إني أتوسل إليك بمحبتي لنبيك . سواء إذ لولا المحبة لم يتوسل الأول حتى لو لم ينطق بها فإن القلب انعقد على المحبة ، (و هذا من عمل المتوسل ) و هكذا يقال في التوسل بغير النبي .....
بهذا يظر أن الخلاف شكليّ و لا يقتضي هذا التفرق و العداء بالحكم بالشرك و الكفر على المسلمين و إخراجهم من دائرة الإسلام . و الله أعلم .
و قد دخل الأخ أبو حسن ليفرق بين التوسل باجاه و التوسل بالذات الذي اعتبره شركاً فتبين أنه يخلط بين التوسل و الإستغاثة فقد قال : أما التوسل بالذات كأن يطلب من النبي أو يسأله .. و هذا نوع من أنواع الإستغاثة و ليس هذا مدار حوارنا ، فالتوسل بالذات إنما تقصد به كأن يقول أحدهم : أللهم أسألك بفلان- اللهم أتوجه إليك بفلان و هذا عليه دليل من حديث النبي في رواية الأعمى التي لم ينكرها أحد و إن كل ما يهمنا من الرواية هو أن النبي هو الذي علم الأعمى أن يقول أللهم أسألك و أتوجه إليك بنبيك .... و هذا القدر هو الذي يهمنا أما ما نقله الإخوة من كلام فيما بعد فهذا اجتهاد و نحن إنما يهمنا ثبات النص و كل له أن يستدل كيف يشاء إذ لا إنكار في الإجتهاد
و أما دليل ما عليه المتوسلون هو حديث آدم الذي نقله و صححه ثمانية حفاظ منهم الحاكم و السيوطي و البيهقي و البلقيني .... و رواية العتبي الذي جاء قبر النبي مستغفراً متوسلاً و التي نقلها و صححها خمسة حفاظ منهم الإمام النووي ، و أما ما قاله الأخ أبو حسن : ثم أخي، أعيدها وأكررها، مجرّد ذكر حديث في كتاب حديث أو تفسير لا يعني أن من أورده يستدل به، وإنما هو يسنده ويذكره من قبيل ما ورد في الباب، فهذا الكلام ليس في محله هنا لأن هؤلاء العلماء كلهم يقولون بجواز التوسل بالحي و الميت و قد أوردوا تلك الأحاديث و الروايات استشهاداً بها .
و نقطة أخرى من الأهمية بمكان أنه على حد علمنا لم ينكر أحد من العلماء التوسل قبل ابن تيمية و لم يصح عن أي من العلماء أنه أنكر التوسل قبله لكن من المعلوم أن عدداً منهم كرهه و الكروه ليس بحرام فضلاً عن أن يكون شركاً كان منهم علماء التصوف و أقطابه ممن صح عنهم التوسل بالحي و الميت و الدعاء عند القبورو لم ينكر لأحدٌ عليهم ذلك و هنا أعيد قولي أنه من غير المعقول أن يكون التوسل بالذات أو بالميت شركاُ و تبقى الأمة تتخبط بالشرك أكثر من مئة سنة إلى أن جاء ابن تيمية و أزاح عنهم الإلتباس .
و هنا أيضاً أحب أن أقول أن الذي يقول بجواز التوسل بالحي و عدم جزازه بالميت فإنه حري به أن ينتبه لدينه لأنه بذلك يكون قد أقر إقراراً ضمنياً لو لم يقصد ذلك أن للحي تأثيراً ليس للميت و كأن حياة المتوسل به هي العامل الأساس و هذا غير صحيح فإن المعول عليه هو محبو الرجل الصالح و مكانته عند الله و التي لم يغرها الموت الذي هو أصلاً انتقالٌ من حياة إلى حياة .
أما الأخ أيمن بارك الله به فإن الفكرة الوحيدة التي جاء بها هي المقارنة بين المتوسلين و المشركين و هذا قد أطلت في الرد عليه فإن المشركين لعترفوا بعبادة الأصنام و قولهم أن لم يريدوا بذلك إلا التقرب إلى الله ( هذا الذي يشبهون به حال المتوسلين) قد كذبهم الله تعالى في آخر الآية حيث أخبر أنهم لكاذبون . و هم في آية أخرى قالوا عن الأصنام ( .... إذ نسويكم برب العالمين) فأين منهم المتوسلين ؟؟؟
و أما الحديث أن الأحبار فبين و لا يلزم الإيضاح فهؤلاء أحلوا لهم الحرام و أين هذا من المتوسلين ؟؟؟؟
في الختام أقول إن الهدف الرئيس الذي أردت من هذا الحوار هو القول أن من يقول بالشرك بحق المتوسلين إن قوله ليس سديداً بل ليس صحيحاً ذلك أن عدداً عظيماً من العلماء كانوا يتوسلون بالحي و الميت و يدعون عند القبور أو على الأقل نقلوا روايات في هذا الباب لذا فإن القول بأن هذه الأعمال شركية هو حكم عليهم ضمناً بالشرك و من هؤلاء العلماء : الحاكم و السيوطي و السبكي و النووي و البيهقي و البلقيني و ابن كثير ...... و هذا له تبعات عديدة من أهمها أن هذا القول ناهيك عن أنه لا دليل عليه و ناهيك أن انكار التوسل إنما لم يسبق به ابن تيمية عالم قط و هو بذلك خرق الإجماع ، فإن ذلك يعني أن علينا أن نحرق كل ما نقل عن هؤلاء العلماء إذ ليس من المقبول أخذ العلم الشرعي عن مشرك ......
و أخيراً أقول لمن يقول بالشرك بحق المتوسلين تذكر قول رسول الله " إلا أن تروا كفراً ظاهراً عليه من الله برهان".
و بارك الله بالأخ أيمن و أبو حسن و جمعنا الله و إياكم في جنات النعيم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

AbouRajaa
28-07-2008, 01:53 PM
و أخيراً و ليس آخراً أقول للذي يرمي المتوسلين بالشرك تأمل قول الشيخ محمد ابن عبد الوهاب : فالفرق ظاهر جداً و ليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين، و بعضهم يخصه بالنبي، و أكثر العلماء يكرهه فهذه المسألة من مسائل الفقه و إن كان الصواب عندنا أنه مكروه فلا ننكر على من فعله ، و لا إنكار في مسائل الإجتهاد .
ثم تأمل رسالته إلى أهل القسيم التي قال فيها : ... إن ابن سحيم افترى عليّ أموراً لم أقلها و لم يخطر أكثرها على بالي و منها أني أكفر المتوسلين و أني أحرق دلائل الخيرات ..... و ردي على ذلك كله أني أقول : سبحانك هذا بهتان عظيم .
ثم تفكر قليلاً قبل أن تطلق الأحكام على الناس بالشرك و تخرجهم عن دائرة الإسلام.

أبو حسن
29-07-2008, 07:53 AM
طلبت من أبي رجاء أن يلخص الحوار في مشاركة واحدة، فإذا به يرد بمشاركتين، أتى فيهما بأمور لم أقلها أنا في الحوار ولا أخي أيمن، حيث اتهمنا بأننا نقول بأن التوسل بالجاه شرك، وهذا مخالف لما قلناه أثناء الحوار ولما ورد في تلخيصي للحوار، ومع ذلك تجنبت الرد عليه لأنني سبق وأعلنت أن الحوار انتهى، ولم أرد الإسترسال فيه ...

فإذا به يُردف مشاركتيه بمشاركة يؤكد فيها افتراءاته وتجنيه علينا، فكنت بين أمرين: إما أن أحذف مشاركاته الأخيرة أو أن أردّ عليه وأبيّن تدليسه وافتراءاته، وبما أنني سبق وأعلنت انتهاء الحوار، فقد ارتأيت أن أردّ عليه باقتباسات من مشاركاتي السابقة تفضح تجنيه وافتراءاته.

وبما أن الحوار انتهى، فهو غير مسموح له بالرد، وأي رد منه على الموضوع سيتم حذفه.

وتفضلوا هذه الإقتباسات من حوارنا، وقد وضعت خطا تحت العبارات التي تبيّن جليا تجنيه علينا واتهامه لنا بما لم نقله:



الخلاف أخي الفاضل أنك لا تفرّق في كلامك بين نوعين من أنواع التوسل (والتوسل أنواع كثيرة لكني سأركز على هذين النوعين) وتخلط بينهما:
التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم والتوسل بذاته أو شخصه
الأول، أي التوسل بجاهه، فهو أمر مختلف فيه، وإن كان جمهور المذاهب الأربعة على تجويزه
أما الثاني، وهو التوسل بذاته، كأن تستغيث به أو تطلب منه التوسط لك عند الله أو تقسم به على الله أو غيرها، فهو التوسل الشركي





ما زلت تخلط بين التوسل بجاه النبي وبين التوسل بذاته أو ذوات غيره ممن يُعتقد فيهم الصلاح، وهو الطلب من النبي أو الولي مباشرة أن يكون واسطة بيننا وبين الله أو أن يغيثنا أو ينجدنا أو يفرج كربنا، وهذا هو عين الشرك ...




ثم إني أخي في بدء الحوار، كنت أحسن الظن فيك، وأقول هو لا يقصد سوى التوسل بالجاه، وهو أمر مختلف فيه، وإن كنت أميل، شخصيا، إلى تجنبه لأنه لم يثبت فيه دليل ولم يعمل به أحد من سلفنا الصالح، فإذا بك تأتينا بقصص واهيات في قصد قبر النبي للإستغفار عنده، والدعاء عند قبور الصالحين، وتتكلف لي عنق حديث (والله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي) لتدافع عن الجهلة من المسلمين الذين يقومون بأمور تصل بهم إلى حدّ الشرك، لذا رأيت أن الخلاف بيننا ليس لفظيا بل هو في الصميم...




وأزيد هنا، أن مذهبي هو مذهب من رأى منع التوسل بالذات (أقصد بالجاه وإنما وردت بالذات خطأ) لأنه بدعة، ولم يثبت فيه شيء من الأحاديث، وكل ما رُوي في الباب وصحّ، محمول ظاهرا وتأويلا على التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته (كحديث عثمان بن حنيف الأول دون الزيادة الشاذة والمنكرة)، أو التوسل بدعاء الصالحين بعد مماته (كحديث الإستسقاء بدعاء العباس في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) وما سوى ذلك لم يصح شيء في الباب، وقد تم بيان ضعف وشذوذ ونكارة الأدلة التي سافها أبو رجاء. وأرى أن المسألة فيها سعة، والخلاف فيها سائغ، ما دام المجيزون إنما يريدون التوسل بجاه النبي الكريم وقدْره العظيم عند ربه، صلوات ربي وسلامه عليه، ولا يتعدّون ذلك، ولم أقرأ يوما لأحد حكم بكفر أو شرك من رأى ذلك كما يدعي خصومنا المغالون في خصومتنا