المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وفاةالشيخ سالم الشهال (رحمه الله)



وسيم أحمد الفلو
19-07-2008, 09:29 AM
وفاة »شيخ السلفيين« سالم الشهال


طرابلس ـ »السفير«
غيّب الموت يوم أمس »شيخ السلفيين« مؤسس الحركة السلفية في لبنان و»أميرها« الشيخ سالم الشهال عن عمر ناهز ٨٦ عاما أمضاها في الدعوة السلفية، حيث انشأ اول حركة سلفية في لبنان في العام ١٩٤٦ بعد عودته من المملكة العربية السعودية وتحديدا من المدينة المنورة، وذلك تحت إسم »شباب محمد« ثم اطلق عليها إسم »الجماعة مسلمون« التي بايع أعضاؤها الشيخ سالم الذي حمل لقب »الأمير« وكانت تضم في صفوفها آنذاك رئيس جبهة العمل الاسلامي الداعية الدكتور فتحي يكن، وامير حركة التوحيد الاسلامي المرحوم الشيخ سعيد شعبان، والشيخ المرحوم بدر شندر، والشاعر المرحوم اكرم خضر، وغيرهم من المشايخ.
وفي السبعينيات من القرن الماضي أسس الشيخ الشهال »نواة الجيش الاسلامي« الذي مارس العمل العسكري والجهادي لفترة، لكنه عمل بعد حرب طرابلس الشهيرة في العام ١٩٨٥ على حل هذا »الجيش« لينصرف إلى مسيرته الدعوية، حيث كان يجول على كل مدن وبلدات الشمال وخصوصا في قضاء الكورة، لاعطاء الدروس والتوجيه الديني الصحيح كما ورد عن السلف الصالح، فيما سار على نهجه ولداه داعي الاسلام الشهال الذي برز اسمه بشكل كبير في الحركة السلفية منذ العام ١٩٩٢ مع تقدم والده في السن، وراضي الاسلام الذي يدرس في معاهد الحركة السلفية.
وقد أمضى الشيخ الشهال سنواته الاخيرة في إعطاء الدروس الدينية في مساجد طرابلس المختلفة، حيث لم يكن يتوانى عن زيارة المساجد والقيام بهذه المهمة وتوجيه ملاحظاته لخطباء المساجد، حتى وفاته، وقد نعته المؤسسات الاسلامية السلفية في لبنان التي وصفته بـ»رائد الدعوة الى الله وشيخ الدعاة الى منهج السلف الصالح«
وقد شيع عند صلاة مغرب امس الأول في ماتم مهيب شارك فيه مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، وممثلون عن كل الحركات والجمعيات الاسلامية ولفيف من المشايخ والعلماء، وحشد غفير من أبناء المدينة.
وقد أم الصلاة على جثمان الشيخ الشهال، المفتي الشعار الذي ألقى كلمة عرض فيها لمسيرته الدعوية، مثنيا على مواقفه، ومشيدا باصراره على تعليم دين الله والقرآن الكريم، والسنة المطهرة، وخصال السلف الصالح، راجيا الله عز وجل أن يجعل هذا العمل الذي أفنى عمره في الاخلاص له في ميزان حسناته يوم القيامة.
بعد ذلك تم نقل الجثمان الى بلدة النخــلة في الكورة حيث دفن في مقابــر العائــلة، وتقــبل أولاده وافراد عائلته التعازي.