المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : برلمان سويسرا يبحث الاستفتاء على حظر المآذن



نور
30-07-2008, 02:25 PM
حاتم شما

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1216815338066&ssbinary=true
المسجد الكبير بمئذنته على أبواب جنيفبرن-
أعلنت الحكومة السويسرية عن موافقتها على إجراء استفتاء حول منع بناء المزيد من المآذن، لتلقي بالكرة في ملعب البرلمان، الذي يمتلك حق رفض إجراء هذا الاستفتاء المثير للجدل داخل المجتمع السويسري. ودفع إلى هذا الاستفتاء مجموعة من الساسة من حزب الشعب اليميني وحزب الاتحاد الديمقراطي الفيدرالي، بجمعهم ما يزيد على 100 ألف توقيع مؤيد لهذه المبادرة؛ معتبرين أن المآذن تهدد الأمن والنظام وتعد رمزا للإسلام السياسي.
وذكرت الحكومة في بيان الثلاثاء 29-7-2008: إن "المستشارية الفيدرالية فحصت قوائم التوقيعات التي أوضحت أن ما مجموعه 114137 توقيعا موجود بينها 113450 سليم" دون تحديد موعد الاستفتاء.


ويقول مراسل شبكة "إسلام أون لاين. نت": إن "الحكومة تتقي بهذا الموقف شر اليمين المتشدد، الذي ينتقدها بشدة، ويتهمها بالضعف والتوطؤ".
وحاليا توجد عطلة برلمانية في سويسرا، وفي الدورة التشريعية المقبلة أواخر شهر أغسطس المقبل سيبحث أعضاؤه مسألة الاستفتاء؛ ليحدد موقفه منها إما بالموافقة أو الرفض، ويستلزم الخيار الأخير تقديم أسانيد قانونية.
ويعارض غالبية النواب المبادرة الداعية إلى حظر بناء المزيد من المآذن؛ باعتبار أن هذا الحظر سيشكل مخالفة للقانون الدستوري، وسيخل بالتزامات سويسرا الدولية بشأن احترام الأقليات الدينية، وربما يضر بعلاقاتها مع الدول الإسلامية، ولا يتعدى تمثيل التيارات اليمينية المتشددة 30% من أعضاء البرلمان.
وفي سويسرا مئذنتان، واحدة في زوريخ، والأخرى في جنيف، لا يرفع الأذان في أي منهما، ولن تتأثرا بهذا التصويت.
وتدافع اللجنة الداعمة للمبادرة عن موقفها بترديد أن "المئذنة ليس لها طابع ديني، ولا تؤثر على ممارسة الشعائر، ولم يتم ذكرها في القرآن الكريم، أو في أي نصوص شرعية أخرى، إلا أنها تمثل قوة سياسية ودينية تحاول فرض نفسها على المجتمع".
وقال أوسكار فريسنجر عن حزب الشعب: "ليس لدينا شيء ضد المسلمين، ولكننا لا نريد مآذن هنا، فالمآذن رمز للإسلام السياسي الذي يعبر عن نفسه بقوة، إنها رمز للشريعة وفي الدقيقة التي ستقام فيها مآذن في أوروبا فإن ذلك يعني سيادة الإسلام".
وحمل بشدة على المسلمين قائلا: "لدينا قوانين هنا، وحظر المآذن سيبعث برسالة واضحة مفادها أنه يجب قبول القوانين الأوروبية والسويسرية، وإذا لم تكن ترغب في قبولها فعد من حيث أتيت".

الحكومة ضد الحظر
ويتيح دستور سويسرا لأي مجموعة من المواطنين إطلاق مبادرات شعبية لإدخال تعديلات عليه أو إلغاء قانون سبق للبرلمان إقراره، أو تقديم مقترحات جديدة، من خلال جمع 100 ألف توقيع خلال 18 شهرا.
من هنا تعد موافقة الحكومة على إجراء الاستفتاء أمرا روتينيا لا يعبر عن موقفها، ففي بيان لها يوم 8-7-2008، نصحت الحكومة البرلمان والشعب بالتصويت ضد هذه المبادرة؛ "بسبب تناقضها مع مبادئ الحرية الدينية التي يكفلها الدستور".
وأكدت الحكومة أن تلك المبادرة "موجهة ضد أقلية دينية"، ويعيش في سويسرا نحو 350 ألف مسلم من أصل حوالي 7.4 مليون نسمة، هم إجمالي السكان.

حملة عنصرية
ومن قبل شن حزب الشعب حملة ضد الهجرة تصور ثلاثة أغنام بيضاء ترفس غنمة سوداء لتطردها من فوق العلم السويسري، وأدانت الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان والأمم المتحدة هذه الحملة، ووصفتها بالعنصرية.
ورفض الناخبون السويسريون مؤخرا اقتراحا آخر لهذا الحزب كان سيجعل من الصعب على الأجانب الحصول على الجنسية السويسرية، وشملت حملته لهذا الغرض ملصقات توضح أيادي سوداء وصفراء تحاول انتزاع جوازات سفر سويسرية.
ويركز برنامج حزب الشعب على معالجة الجريمة، والخفض الإجباري للإنفاق العام، والحفاظ على سويسرا خارج الاتحاد الأوروبي.
وأثبت الحزب انتشار شعبيته لدى الناخبين السويسريين في الأعوام الأخيرة؛ مما ساعده على الحصول على نسبة حوالي 29% في الانتخابات العامة العام الماضي.
ويعارض عدد من الأحزاب السويسرية بشدة برنامج حزب الشعب المتشدد، ووصف الحزب المسيحي الديمقراطي المبادرة المناهضة للمآذن بـ"البلهاء والخطيرة والمخالفة للدستور"، كما اعتبرها الحزب الليبرالي الديمقراطي بمثابة "قمع للأقلية المسلمة".

موقع إسلام أون لاين