مشاهدة النسخة كاملة : سليم عبد القادر - شاعر النشيد الإسلامي
الزاهر
12-10-2008, 03:13 AM
http://qalamoun.com/Forum/attachment.php?attachmentid=1297&stc=1&d=1223766612
سليم عبد القادر
نشـيدنا مشاعل الحياة *** نشـيدنا مطامح الدعاة
نور رجاء بسمة ضــــــياء *** نشيدنا نار على الطغاة
كلمات سطرها الشاعر سليم عبد القادر، وترددت على ألسنة الشباب المسلم في السبعينات والثمانينات، وإلى الآن تحمل المعاني الراقية والسامية في النشيد الإسلامي ، فالشاعر سليم عبد القادر كما قيل عنه رائد الأدب الإسلامي في فن الأنشودة الإسلامية، عُرف بتأصيل فن النشيد الإسلامي من خلال تعميقه لأبعاد غائبة عن هذا التخصص، كما يعد من طليعة الشعراء المعاصرين الذين أسهموا في غرس القيم والمعاني التربوية لدى الطفل، وأصدرت شركة (سنا) معظم قصائده المغناة.
كما نشرت مجلات عربية بعض أشعاره، وله مسرحيات وروايات ودواوين شعرية آخرها (نعيم الروح ).
للشـاعر أكثر من عشرة أشـرطة لأناشـيد الأطفال، بالتعاون مـع مؤسسة (سنا) السعودية أهمها :
الطفل والبحر ، أغلى هدية ، عودة ليلى ، نشيد المستقبل .
كما أن أهم منشدي العصر أنشدو من أشعاره من مثل المنشد الكبير منذر سرميني (أبو الجود) ومحمد خشفة (أبو دجانة وأبو راتب وموسى مصطفى ويحيى حوى وغيرهم الكثير ....
نورد في هذا الموضوع ما يمر معنا من أشعاره إن شاء الله .. ونرحب بمشاركاتكم ومداخلاتكم.
المقدمة كتبتها (وتصرفت بها) الصحافية آلاء الرشيد في مقابلة أجرتها مع الشاعر الكبير
والسلام عليكم
الزاهر
12-10-2008, 03:20 AM
محنة
السجن جنّاتٌ ونارُ وأنـا المغامر والغمارُ
أنـا والـدجى والذكريات مريرة والاصطبار
ومطامح تـصلى السَّعير ولا يـحرِّقُها السُّعارُ
طـلع النَّـهارُ على الدُّنا، وعليَّ ما طلع النّهار
ليـل السـجون يـلفّني، وتضمُّني الهِمَمُ الكِبارُ
والآهُ بـعد الآهِ شعري، والمـصابرةُ الـشِّعارُ
ولـكلِّ آهٍ لسعةٌ، ولـظىً، وشـوقٌ، وانـتظارُ
وأنا الكبير –على أسى قلبي- ويجهلني الصِّغارُ
روحي طليقٌ في السَّما، والجسم يحكمه الإسارُ
ربـاه، عـفوك ، إنّ هذا القلب بالشكوى يَحارُ
لا أشتكي لـسواك لو شكتِ الصَّدى يوماً بحارٌ
لـكـنّها أنّـاتُ مكـلومٍ، ويـسبقها اعـتذار
فـي قـصة كان العذابُ إطارَها، والاختصارُ
ضـجَّ الكيان بوجهها الضّاري، فكان الانفجارُ
***
الرعبُ والسجن الغشومُ سجنان حولي، والهمومُ
ورغـائبي ، والوسوسات السود في خلدي تحوم
والـذّكريـات تـطلُّ غامضة ، كما تبدو الغيوم
أيـام كـان السجن سخريتي ، ومطمحي السّديم
والآن وحـدي .. يفتنُ الإخلاصَ والفكرَ الجحيمُ
بيـن الـذئـاب، ولا رسولَ يذيعُ سرّاً، لا نسيمُ
في القـيد وحـدي، والطّيوف يلمُّها قلبي الكظيم
الأهـلُ والأحـبـابُ والإخـوان والأُمُّ الرَّؤومُ
***
أأراهـمُ مـن بـعدُ، أم لا، أيـها القدر الـرَّحيم!؟
آسـى مـن البؤسى، وأعـلم أن بؤسى لا تـدوم
أنا لا أضيق، وفـي عروقي ينبض الـذّكرُ الحكيمُ
روحي الذي رشف الهدى من بعض ماملك النجوم
لكنه...
هيا إلى التحقيق.
وابتدأ اختبارُ
***
أتظلُّ كاساتُ المنونِ في السجن من حقِّ السَّجينِ!؟
كـأسٌ، فكأسٌ، ثـم كأسٌ ... كاندفاعات الظُّنونِ
قالوا: اعترفْ، قلتُ: اعترفتُ بما علمتُ، فكبّلوني
وضـعوا على وجهي القناع، ومن ثيابي جرّدوني
ورُمـيتُ فـوق الأرض، والقدمانِ في حبل متين
تـهـوي العـصا كالنّـار فوقهما ، فأبدأ بالأنينِ
الـله، يـا الـله، أنـتَ الـحقُّ مـهما عذّبوني
بـالـله أعـلو فـوقهم، ونـعالهم تـعلو جبيني
وبصاقُهم يغزو فمي، وعصاهُم في الـ(أعذروني)
والشَّـتمُ يهـزأ بالـعُلا، والـكفرُ يـهزأُ باليقينِ
يـا سـادتي، إنّـي لأعلمُ أنَّ ذنبي حُـبُّ ديني
والـلهُ حـزبي، والرسولُ، فعذّبوني واضربوني
وجمـيع مـنشوراتنا سُـوَرٌ مـن الذّكر المبينِ
ولأصـدقـائي بهـجةُ الدُّنيا وعـطرُ الياسمينِ
يا سـادتي.. والـجلَدُ يتلو الجلْدَ فـي حقد لعينِ
مـوتٌ ، وبعد الموت موتٌ، ألفُ موتٍ كلَّ حينِ
يا سادتي، ما عاد في طَوْقي اصطبارٌ، فارحموني
***
إنّـي لأحـلم أن أمـوتَ، أريـدكمْ أنْ تعدموني
لـكنْ إذا رحـمَ الطُّـغاةُ، فـيا لآلام السَّـجين
يـا ربِّ فاسترني بعتقي، أو بموتي، أو جنوني
لـولا البـقيَّةُ مـن تُقايَ لطاب عندي الانتحارُ
***
عـثر الجـوادُ فلا تلوموا فـأقلُّ من لومٍ كلومُ
بـذل المحالَ، وبـعده يهوي الفوارس والقُرومُ
سكروا، ولولا العجز لاحترقتْ من العار الكرومُ
سـكروا، فجسمي مـن فنون عذابهم شِلْوٌ رميمُ
والضـّرب والتّجويع والتّسهيد خصمي والنّديم
ومهـازلٌ تُبـكي السَّفيهَ، وربَّمـا انتحر الحليمُ
وجرى انهياري بي، كما ينسابُ في النار الهشيمُ
لا الموت أنقذ حصنَ أسراري، ولا القدرُ الحكيمُ
فمـضيتُ أنثرها، ويـبكي العقل والقلب الرحيمُ
فلـقد جرعت مـن الفظائع ما يشيب له الصِّغارُ
***
بقيتْ مـن السجن الثمارُ تُجنى، ومات الانهيارُ
بقـي التـحفُّزُ والتّـجاربُ ، والسُّموُّ، ولا فخارُ
وتطـلـّعُ لله، يـجـهل سـرَّه القـلبُ الـبوارُ
سجـني، وحـبُّ اللهِ والإنسانِ، أعـمالي الكبارُ
إن يُـقبـلا مـني فـذاك المُبـتغى والانتصارُ
تمضي الحياةُ بمجرمين لهم من الأخرى الخَسارُ
وبمـؤمنـين لـهم جـنانَ الخـلد منسرحٌ ودارُ
لا يستوون... أتستوي خُضْرُ الحدائقِ والقِفارُ !؟
***
الزاهر
14-10-2008, 10:06 AM
مجاهد
ماضٍ، وأعرفُ ما دربي وما هدفي *** والموت يرقص لي في كلِّ منـعطف
و ما أبالي به – حـتّى أُحـاذره -*** فخشيةُ الموتِ عندي أبـردُ الطّـُرَف
و لا أبـالي بأشـواك و لا مِحـنٍ *** على طريقي، وبي عزمي، ولي شغفي
أنا الحُسام، بريقُ الشمس في طرفٍ *** منّي، وشفرة سيف الهند في طـرف
و رُبَّ سـيلِ سـالَ من كَلِـمـي *** ورُبَّ سيلِ جـحيمٍ سال من صُحُفي
أهفو إلى جنّة الفـردوس محتـرقاً ***بنار شـوقي إلى الأفياء و الغُرف
* * *
يا دهر ، ماذا من الأيام أطمـع في *** سعودهنَّ ، وما فيهـنَّ يطمع في !؟
إني سئمتُ هوى الدنيا وزهرَتـها*** وملَّ قلـبي ذُرا روضاتها الأُنُـف
و قد بلـوتُ ليـاليـها وأنهُـرها*** فتىً ، وحـزتُ لآليها من الصَّدف
فلم أجد غير درب الله درب هـدىً *** وغيـر ينـبوعـه نبعـاً لمُغترفِ
فطرت أسعى إلـيه أبتـغي تلـفي *** بـه ، وربَّ خـلود كان في تلـف
والناس تصرخ: أحْجم، والوغى نشبتْ *** والله يـهتـف بي: أقـدمْ ولا تخفِ
ماضٍ، فلو كنتُ وحدي والدُّنى صرخت بي: قفْ، لسرتُ فلم أبطئْ ولم أقفِ
***
Powered by vBulletin® Version 4.1.11 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir