[تفريغ] الأمانة .. / خطبة جمعة للحاج علي الظنط
بسم الله الرحمن الرحيم
الأمانة
قال الله تعالى { إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا } الأمانة ضد الخيانة .
قد يفهم البعض الأمانة بمعناها الضيق أنها ما يودع عند الآخرين ليحتفظوا به ويحفظوه، ثم ليردوه إلى من أودعه بالتمام والكمال . انطلاقا من قوله تعالى { إنَّ الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها }
ولكن مفهوم الأمانة أوسع من هذا بكثير .. إن الأمانة بمفهومها الشامل هي التكليف. قال أبو حيان: والظاهر عموم الأمانات فيدخل فيها ما ائتمن الله تعالى عليه العبد من قول وفعل واعتقاد، وما ائتمنه الإنسان من الودائع والأمانات.
والمؤمن هو الجدير الوحيد في هذا الكون لحمل هذه الأمانة وحفظها. فمن صفات المؤمنين { والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } أي قائمون عليها بحفظها وإصلاحها، ولا يخونون إذا ائتمنوا .
وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كثيرا ما يؤكد على ضرورة الأمانة، فعن أنس رضي الله عنه قال : قلما خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا قال : " لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له " .
وعلى هذا الأساس فالكون وما فيه من أمور حسية ومعنوية هو أمانة :
فالدين أمانة في أعناق المؤمنين وعليهم الزود عن حياضه، و رعايته من حيث التطبيق والتبليغ والدعوة إليه على قاعدة (أصلح نفسك وادع غيرك)
والأخلاق أمانة أيضا وعلى المؤمنين رعايتها من حيث التحلي بها ونشرها بين الناس تكميلا لدعوة النبي (صلى الله عليه وسلم) القائل:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
والأعراض أمانة يجب صونها بالنسبة للأهل من زوجة وأولاد وأقارب .. وأعراض الغير أمانة لا يجوز انتهاكها .فعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:" ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا الديوث والرجلة من النساء ومدمن الخمر" قالوا: يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث ؟ قال:"الذي لا يبالي من دخل على أهله" قلنا : فما الرجلة من النساء؟ قال:" التي تشبه بالرجال"
والأموال أمانة يجب أداؤها إلى مستحقيها وتحصيلها من الحلال وإنفاقها في الحلال دون إسراف أو تبذير أو تقتير مع أداء حقها من الزكوات والصدقات .. وسنسأل عنها يوم القيامة لقول النبي (صلى الله عليه وسلم):" لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل"
وهذا ما أكده الحبيب (صلى الله عليه وسلم) بقوله: " ألا أخبركم بالمؤمن ؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم"
والأبناء أمانة في أعناق الأهل عليهم رعايتهم وتربيتهم وتنشئتهم تنشئة إسلامية سوية لقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة } وفي الصحيح :"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه "وسنسأل عنهم يوم القيامة "والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها"
والآباء أمانة في أعناق الأبناء خاصة عندما يبلغون الكبر لقوله تعالى {إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما}
وكل صاحب مهنة مؤتمن على مهنته من حيث الصدق في الأداء والجودة في الانتاج وعدم الغش أو الكذب أو الخيانة والإتقان لأن النبي (صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه".
والطلاب أمانة في أعناق المدرسين فعليهم أن يبذلوا وسعهم في تعليمهم وتثقيفهم وتهذيبهم...
والمجتمعات أمانة في أعناق العلماء والمشايخ والدعاة والمربين وعليهم رعايتها . وأعظم مثال على ذلك حديث السفينة الذي قال فيه النبي (صلى الله عليه وسلم): " مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا "
والجيران أمانة في أعناق المؤمنين فعليهم أن يحرصوا على سلامتهم وعدم إزعاجهم أو إيذائهم . قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم):" والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن" قيل : يا رسول الله لقد خاب وخسر من هذا؟ قال: " من لا يأمن جاره بوائقه". قالوا: وما بوائقه؟ قال:" شره".
والمساجد أمانة من حيث إعمارها وإعطاؤها دورها الدعوي والتوجيهي و...
وللمجالس أماناتها وللعلاقات الزوجية أماناتها والأسرار أمانة
والنفس التي بين جنبينا أمانة من الله بكل حواسها وأعضائها فعلينا صونها ورعايتها بالتزكية وتحليتها بالفضائل وتخليتها من الرذائل{ ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها * قد أفلح من زكاها *وقد خاب من دساها} وسنسأل عنها{إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}
فالسمع أمانة فيجب صونه عن سماع الحرام من الغناء والمعازف والغيبة والبهتان واللغو...{ والذين إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه } فمن صفات المؤمنين{ والذين هم عن اللغو معرضون } ومن صفات عباد الرحمن{ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا}
والبصر أمانة ويجب صونه عن النظر المحرم بشتى صوره وألوانه لقوله تعالى { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا }
والفؤاد أمانة ويجب صونه وعدم تدنيسه بالذنوب والآثام والعشق والغرام .. وقد نبه النبي (صلى الله عليه وسلم) لذلك بقوله:"إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهي القلب".
ورعاية القلب تكون من خلال التوبة والاستغفار، فعن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:" إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه فإن زاد زادت فذلك الران الذي ذكره الله في كتابه { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون }" .
وعن حذيفة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:" تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه" {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}
واللسان أمانة ويجب حفظه وصونه عن الكذب والغيبة والنميمة وقول الزور واللعن والشتم والبذيء من القول... لقول النبي (صلى الله عليه وسلم) لمعاذ : " ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ فقلت له : بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه فقال : "كف عليك هذا" . فقلت : يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : "ثكلتك أمك يا معاذ ! وهل يكب الناس على وجوههم في النار أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم".
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : " إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفع الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم " . رواه البخاري . وفي رواية لهما : " يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب "
والفرج أمانة ويجب صونه وحفظه من الحرام . فمن صفات المؤمنين { والذين هم لفروجهم حافظون }
وبالنسبة للفم والفرج سئل النبي (صلى الله عليه وسلم) ما أكثر ما يدخل الجنة؟ قال:" التقوى وحسن الخلق" وسئل: ما أكثر ما يدخل النار؟ قال:" الأجوفان الفم والفرج".
والوجه أمانة فلا تهدر ماءه على أبواب السلاطين، ولا تكن ذا وجهين ، وقد حذّر من ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيث قال: ." لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا" كما قال عليه الصلاة والسلام " تجدون شر الناس يوم القيامة ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه " فهذا ديدن المنافقين {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ..}
الخطورة في تضييع الأمانة وعدم حفظها أن ذلك سبب في التردي في أودية جهنم أبد الآبدين، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة، ثم قال يؤتى بالعبد يوم القيامة وإن قتل في سبيل الله فيقال أد أمانتك فيقول أي رب كيف وقد ذهبت الدنيا قال فيقال انطلقوا به إلى الهاوية فينطلق به إلى الهاوية وتمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه فيراها فيعرفها فيهوي في أثرها حتى يدركها فيحملها على منكبيه حتى إذا نظر ظن أنه خارج زلت عن منكبيه فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين ثم قال الصلاة أمانة والوضوء أمانة والوزن أمانة والكيل أمانة وأشياء عدها وأشد ذلك الودائع قال يعني زاذان فأتيت البراء بن عازب فقلت ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود قال كذا قال كذا قال صدق أما سمعت الله يقول {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها }
أيها الأحبة : نحن المؤتمنون على هذا الكون فإن فرطتنا – لا قدر الله – تضيع الأمانة والأمة والناس أجمعين . فعن أبي بردة عن أبيه قال: رفع - يعني النبي (صلى الله عليه وسلم) - رأسه إلى السماء وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى السماء. فقال :" النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون " .
وقد أتى الأمة المسلمة ما توعد بعد أن ضيعت الأمانة . وهذا ما بينه النبي (صلى الله عليه وسلم) عندما سأله أعرابي فقال : متى الساعة ؟ قال : " إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة " . قال : كيف إضاعتها ؟ قال : " إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة " .
ما الحل ؟ لنتنبه جيدا إلى هذا الحديث الذي قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي يغربل الناس فيه غربلة وتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم فاختلفوا وكانوا هكذا" وشبك بين أصابعه قالوا : كيف بنا يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال تأخذون بما تعرفون وتدعون ما تنكرون وتقبلون على خاصتكم وتذرون أمر عوامكم" .
إذا كان الأمر كذلك فلا بد من الحرص على أربعة أمور بيّنها حبيبنا (صلى الله عليه وسلم) بقوله: " أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا : حفظ أمانة وصدق حديث وحسن خليفة وعفة طعمة"
ولنرع ولنصون ولنحفظ – اخوتي الكرام – أماناتنا ليضمن لنا النبي (صلى الله عليه وسلم)الجنة لقوله :" اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة :اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا أتمنتم ،واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم " .
والحذر الحذر من الخيانة، وتضييع الأمانة { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون }
لئلا نكون من المنافقين الذين وصفهم رسول الله( صلى الله عليه وسلم) بقوله: " آية المنافق ثلاث " " إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان " زاد مسلم : " وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم " .
ومصير المنافقين معلوم لقوله تعالى{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا () إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا () مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}
طالما أننا نتكلم عن الأمانة ونحن قادمون على استحقاق انتخابي نقول ومن باب النصيحة لا الدعاية الانتخابية، فنحن نربأ بمنبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يستغل لأمور شخصية أو دنيوية:
على المرشحين أن يتنبهوا إلى عظم المسؤولية التي يتصدرون لها ولينظروا مليا إن كانوا أكفاء لهذه المناصب أو لا .. لأنها مسؤولية كبيرة وأمانة ثقيلة، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول :"كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، الإمام راع ومسؤول عن رعيته ، وزاد أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :" إنَّ الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع".
كما قال (صلى الله عليه وسلم):"إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة ( وحسرة يوم القيامة فنعم المرضعة وبئست الفاطمة )
وقال (صلى الله عليه وسلم):"ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك ؛ إلا أتى الله عز وجل مغلولا يوم القيامة يده إلى عنقه فكه بره أو أوبقه إثمه أولها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها خزي يوم القيامة"
وجاء من حديث أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله ألا تستعملني ؟ قال : فضرب بيده على منكبي ثم قال : " يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها "
وبالنسبة للمنتخبين نقول لهم : صوتكم أمانة تسألون عنه يوم القيامة فانتبهوا واعلموا أن مصير بلدتنا الغالية مرتهن بمن ترشحون ليقودها، ويستلم زمامها، ويكمل المسيرة نحو الإنماء و الإعمار المدروسين والنظافة العامة وحفظ الأموال والأعراض والأخلاق الفاضلة...
فلا بدّ وبعيدا عن الضغوطات الشخصية أو العائلية أو المحسوبية.. وصونا للمعايير من أن تتجاذبها الأهواء والشبهات والشهوات. أن تتوجهوا إلى أقلام الاقتراع لترشّحوا من يضع مصلحة البلدة فوق كل الاعتبارات..وفق برنامج عملي متكامل..يضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
لا بدّ أن يكون الاختيار على أساس الكفاءة والخبرة والعلم والمعرفة والاندفاع لعمل الخير والتحلي بالأخلاق الفاضلة والأمانة على أموال وأعراض وأسرار الناس ...لا بدّ من اختيار الذين يحفظون الأمانة الغالية التي تصدروا لها،ولا يتهاونون في حمل المسؤولية الكبيرة الملقاة على عواتقهم...
نماذج النبي (صلى الله عليه وسلم) الصادق الأمين
موسى عليه السلام { القوي الأمين }
يوسف عليه السلام { إنك اليوم لدينا مكين أمين }
جبريل عليه السلام{ نزل به الروح الأمين}
"إن لكل أمة أمينا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"