[motfrk]
الزعيم ، اليمامة الحضرمية ، باربي ، مايا[/motfrk]
جهد طيب من أهل الصلاح
نحسبهم كذلك والله حسيبهم
عرض للطباعة
[motfrk]
الزعيم ، اليمامة الحضرمية ، باربي ، مايا[/motfrk]
جهد طيب من أهل الصلاح
نحسبهم كذلك والله حسيبهم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: َقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَنَّى لِي هَذَا؟فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ". أخرجه أحمد (2/509 ، رقم 10618) ، وابن ماجه (2/1207 ، رقم 3660) ، والبيهقي (7/233 ، رقم 14116). وأخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (6/93 ، رقم 29740) ، والطبراني فى الأوسط (5/210 ، رقم 5108) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (4 / 129). قَالَ العَلّامَةُ السِّنْدِيُّفِي "شَرْحُ سُنَنِ ابْنِ مَاجَه": (بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ) أَيْ فَيَنْبَغِي لِلْوَلَدِ أَنْ يَسْتَغْفِر لِلْوَالِدَيْنِ. انْتَهَى كَلَامُهُ رَحِمَهُ الله. رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ، رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الصَّلاةُ ثَلاثَةُ أَثْلاثٍ: الطَّهُورُ ثُلُثٌ، والرُّكُوعُ ثُلُثٌ، وَالسُّجُودُ ثُلُثٌ فَمَنْ أَدَّاهَا بِحَقِّهَا قُبِلَتْ مِنْهُ وَقُبِلَ مِنْهُ سَائِرُ عَمَلِهِ وَمَنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ صَلاتهُ رُدَّ عَلَيْهِ سَائِرُ عَمَلهُ".
أخرجه البزار في مسنده ( 1 / 177 / 349 ) ، وصححه الألباني (السلسلة الصحيحة 6 / 85 ).
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ". أخرجه الخطيب في "التاريخ" ( 11 / 263 ) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" ( 1 / 296 ) والقضاعي في "مسند الشهاب" ( ق 37 / 1 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (5 / 398 ). خبيء من عمل صالح: أي من الأعمال الخفيّة التي لا يطّلع عليها أحد من الناس, خالية من الرياء, فتكون خالصة لله تبارك و تعالى مثل صلاة النافلة في جوف الليل أو صدقة السر أو أي عمل آخر من الأعمال الصالحة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ". أخرجه ابن ماجه (1/88 ، رقم 242) ، قال المنذرى (1/55) : إسناده حسن . وأخرجه أيضًا : ابن خزيمة (4/121 ، رقم 2490) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (3/247 ، رقم 3448) . وحسنه الألباني في "التعليق الرغيب" ( 1 / 57 - 58 ) ، والأحكام ( 176 - 177 ) ، والإرواء ( 6 / 29 ) ، والروض النضير ( 1013 ).
عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً". أخرجه عبد بن حميد (ص 172 ، رقم 470) ، والطبرانى (6/75 ، رقم 5563) قال الألباني: صحيح لغيره (2711، صحيح الترغيب والترهيب).
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ". أخرجه أحمد (2/158 ، رقم 6479) ، والترمذي (5/509 ، رقم 3460) وحسَّنه الألباني (صحيح الجامع، رقم 5636). قَوْلُهُ: (إِلَّا كُفِّرَتْ) مِنْ التَّكْفِيرِ أَيْ مُحِيَتْ وَأُزِيلَتْ (وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) هُوَ مَا يَعْلُو الْمَاءَ وَنَحْوَهُ مِنْ الرَّغْوَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْكِنَايَةُ عَنْ الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَثْرَةِ.
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالسُّرُورُ يُرَى فِي وَجْهِهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَرَى السُّرُورَ فِي وَجْهِكَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَا يُرْضِيكَ أَنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا؟ قُلْتُ: بَلَى أَيْ رَبِّ".
أخرجه أحمد (4/30 ، رقم 16410) ، والنسائى (3/50 ، رقم 1295) ، والدارمى (2/408 ، رقم 2773) ، وابن حبان (3/196 ، رقم 915) ، والحاكم (2/456 ، رقم 3575) ، وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبى . والبيهقى فى شعب الإيمان (2/211 ، رقم 1560) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى شيبة (2/252 ، رقم 8695) ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 71).
قال الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وطيب ثراه في كتابه الشرح الممتع (3/227): معنى "اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد": (اللهم) معناها: يا الله. (صل على محمد) صلاة الله على نبيه: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى أي عند الملائكة المقربين. (وعلى آل محمد) أي وصل على آل محمد، وآل محمد: قيل: إنهم أتباعه على دينه، وقيل: آل النبي صلى الله عليه وسلم قرابته المؤمنون، والصحيح الأول وهو أن الآل هم الأتباع.
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ يَابِسَةِ الْوَرَقِ فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ فَقَالَ:
"إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَتُسَاقِطُ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ".
أخرجه الترمذى (5/544 ، رقم 3533) ، وحسَّنه الألباني في "التعليق الرغيب" (2 / 249).
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ". أخرجه الطيالسى (ص 4 ، رقم 12) ، وأحمد (1/47 ، رقم 327) ، والدارمي (2/379 ، رقم 2692) ، والترمذي (5/491 رقم 3428) وقال : غريب . وابن ماجه (2/752 ، رقم 2235) ، والطبراني (12/300 ، رقم 13175) ، والحاكم (1/721 ، رقم 1974) ، وأبو نعيم فى الحلية (2/355) ، والضياء (1/296 ، رقم 186) وأخرجه أيضًا : عبد بن حميد (ص 39 ، رقم 28) ، والبزار (1/238 ، رقم 125) وحسَّنه الألباني في التعليق الرغيب ( 3 / 4 ).ألف ألف: أي ما يسمى في هذه الأيام بـ "المليون"،قال العلامة السندي في "شرح سنن ابن ماجه": قَوْله ( وَمَحَا عَنْهُ أَلْف أَلْف سَيِّئَة ): أَيْ إِنْ كَانَتْ وَإِلَّا تُزَادُ فِي الْحَسَنَة بِقَدْرِ ذَلِكَ، وجاء في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي" للعلامة المباركفوري: ( مَنْ دَخَلَ السُّوقَ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَكَانُ الْغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالِاشْتِغَالِ بِالتِّجَارَةِ فَهُوَ مَوْضِعُ سَلْطَنَةِ الشَّيْطَانِ وَمَجْمَعُ جُنُودِهِ فَالذَّاكِرُ هُنَاكَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ وَيَهْزِمُ جُنُودَهُ فَهُوَ خَلِيقٌ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الثَّوَابِ اِنْتَهَى. ( قَدِيرٌ ) تَامُّ الْقُدْرَةِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : فَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِيهِ دَخَلَ فِي زُمْرَةِ مَنْ قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّهِمْ "رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ".
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: "مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرْ، لا إِلَه إلا الله وَحْدَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا شَرِيكَ لَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله، يَعْقِدهُنَّ خَمْسًا بِأَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَالَهُنَّ فِي يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ أَوْ فِي شَهْرٍ ثُمَّ مَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَوْ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُه"، أخرجه النَّسائي في الكبرى(9857) ، وصححه الألباني (صحيح الترغيب والترهيب، 3481).
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ : آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ".أخرجه مسلم (4/2094 ، رقم 2732) . وأخرجه أيضًا : أبو داود (2/89 ، رقم 1534).
قال العلامة شمس الحق أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي اود":(إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لِأَخِيهِ): أَيْ الْمُؤْمِن (بِظَهْرِ الْغَيْبِ) : أَيْ فِي غَيْبَة الْمَدْعُوّ لَهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا مَعَهُ بِأَنْ دَعَا لَهُ بِقَلْبِهِ حِينَئِذٍ أَوْ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ (قَالَتْ الْمَلَائِكَة آمِينَ): أَيْ اِسْتَجِبْ لَهُ يَا رَبّ دُعَاءَهُ لِأَخِيهِ. فَقَوْلُهُ (وَلَك): اِسْتَجَابَ اللَّه دُعَاءَك فِي حَقّ أَخِيك وَلَك (بِمِثْلٍ) : أَعْطَى اللَّه لَك بِمِثْلِ مَا سَأَلْت لِأَخِيك.
قَالَ الطِّيبِيُّ: وَكَانَ بَعْضُ السَّلَف إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُسْلِم بِتِلْكَ الدَّعْوَة لِيَدْعُوَ لَهُ الْمَلَكُ بِمِثْلِهَا فَيَكُون أَعْوَن لِلِاسْتِجَابَةِ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا فَفَزِعَ فَقَالَ: "مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْقُبُورِ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاسٌ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ"
قَالُوا وَمِمَّ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَقُولُ لَهُ:مَا كُنْتَ تَعْبُدُ ؟ فَإِنِ اللَّهُ هَدَاهُ قَالَ: كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَمَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهَا ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى بَيْتٍ كَانَ لَهُ فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ :هَذَا بَيْتُكَ كَانَ لَكَ فِي النَّارِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَصَمَكَ وَرَحِمَكَ فَأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ : دَعُونِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأُبَشِّرَ أَهْلِي فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ ،
وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَعْبُدُ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيُقَالُ لَهُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ، فَيُقَالُ لَهُ : فَمَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا الْخَلْقُ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ"،
أخرجه أبو داود (4/238 ، رقم 4751). وصححه الألباني (صحيح الجامع، 1930).
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
أخرجه الترمذى (4/601 ، رقم 2396) ، وقال : حسن غريب . والحاكم (4/651 ، رقم 8799) . وسكت عنه الذهبي . و البيهقي في " الأسماء " ( ص 154 ). وأخرجه أيضا: ابن حبان ( 2455 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 274 ) وابن الجوزي في " ذم الهوى " ( ص 126 ) و البيهقي ( ص 153 - 154 ) وابن عدى (5/188 ، ترجمة 1346 على بن ظبيان) ، وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي ، رقم 2396).
قال العلامة المباركفوري في " تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي":
( عَجَّلَ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ أَسْرَعَ ( لَهُ الْعُقُوبَةَ ) أَيْ الِابْتِلَاءَ بِالْمَكَارِهِ ( فِي الدُّنْيَا ) لِيَخْرُجَ مِنْهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ وَمَنْ فُعِلَ ذَلِكَ مَعَهُ فَقَدْ أَعْظَمَ اللُّطْفَ بِهِ وَالْمِنَّةَ عَلَيْهِ
( أَمْسَكَ ) أَيْ أَخَّرَ ( عَنْهُ ) مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْعُقُوبَةِ ( بِذَنْبِهِ ) أَيْ بِسَبَبِهِ ( حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) أَيْ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَبْدُ بِذَنْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ الطِّيبِيُّ : يَعْنِي لَا يُجَازِيهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يَجِيءَ فِي الْآخِرَةِ مُتَوَفِّرَ الذُّنُوبِ وَافِيهَا, فَيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْ الْعِقَابِ.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " حق المسلم على المسلم ست " . قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال : " إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه " . رواه مسلم
أعتقد أننا لو طبقنا هذا الحديث واقعا عمليا في حياتنا لتغيرت الكثير من المعادلات ولاستقامت الموازين ولتحسنت الأحوال ... ومن باب البيان فإن هذه الحقوق إن لم نلتزمها ونطبقها سنكون - لا قدر الله - على خطر عظيم. فنسأل الله تعالى السلامة وحسن الاستجابة لله تعالى وللرسول (صلى الله عليه وسلم) آمين.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه كنا جلوسا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال:"يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة" فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال فلما كان الغد قال النبي ( صلى الله عليه وسلم) مثل ذلك فطلع الرجل مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي ( صلى الله عليه وسلم) مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل مثل حاله الأولى فلما قام النبي ( صلى الله عليه وسلم) تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال إني لاحيت أبي فأقسمت لاأدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي ( وفي رواية حتى تحل يميني ) فعلت قال نعم قال أنس وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز و جل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر ( فيسبغ الوضوء ) قال عبد الله غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلت يا عبد الله إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولاهجر ثم ولكن سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يقول لك ثلاث مرات يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرات فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي بك فلم أرك تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) فقال ما هو إلا ما رأيت ( فانصرفت عنه ) قال فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لاأجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ( وفي رواية غلا ) ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه فقال عبد الله هذه التي بلغت بك وهي التي لانطيق .
{فاعتبروا يا أولي الألباب}
( واسناده صحيح )
بسمع من انا وصغير هل جمله (يا عمي منك سامع الله شو بيؤل المال والبنون) حج علي الله يبارك فيك فسرلون بشي خطبه بس تخطب اي مال وايا بنون تقصد الآيه الكريمه وما بعرف ليش في كتير ما بيكفي الآيه للآخر وبيشوف كنو بيضل شعرو اسود ولا بيبيض من هول الوعيد للكافرين
بإذن الله تعالى نتكلم بالتفصيل عن هذا الموضوع الجميل والمهم { المال والبنون} ولكن تحت عنوان مستقل لئلا نضيع الفكرة الجميلة التي سنها أخونا الفاضل أيمن . أو من خلال خطبة جمعة نزولا عند رغبة أخينا الفاضل .
وبإيجاز نورد هذا التوضيح من الحبيب (صلى الله عليه وسلم) بالنسبة لحقيقة المال عن مطرف عن أبيه قال : أتيت النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو يقرأ : { ألهاكم التكاثر }
قال : " يقول ابن آدم : مالي مالي " . قال : " وهل لك يا ابن آدم إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت ؟ ؟ " . رواه مسلم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ". أخرجه مالك (1/214 ، رقم 498) ، وأحمد (2/487 ، رقم 10318) ، والبخاري (1/384 ، رقم 1094) ، ومسلم (1/521 ، رقم 758) وأبو داود (2/34 ، رقم 1315) ، والترمذي (5/526 ، رقم 3498) وقال : حسن صحيح. وابن ماجه (1/435 ، رقم 1366) . وأخرجه أيضًا : عبد الله بن أحمد فى السنة (2/480 ، رقم 1102).
مر أبو هريرة رضي الله عنه بسوق المدينة المنورة فوقف عليها فقال: يا أهل السوق ما أعجزكم! قالوا: وما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: ذاك ميراث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقسم وأنتم ها هنا ألا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه .قالوا: وأين هو؟ قال: في المسجد . فخرجوا سراعا.. ووقف أبو هريرة رضي الله عنه لهم حتى رجعوا، فقال لهم: ما لكم ؟ فقالوا: يا أبا هريرة قد أتينا المسجد فدخلنا فيه فلم نر فيه شيئا يقسم!. فقال لهم أبو هريرة رضي الله عنه: وما رأيتم في المسجد أحدا؟ قالوا: بلى رأينا قوما يصلون وقوما يقرؤون القرآن وقوما يتذاكرون الحلال والحرام . فقال لهم أبو هريرة رضي الله عنه: ويحكم فذاك ميراث محمد (صلى الله عليه وسلم )
بارك الله بكم شيخنا...
هذا الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط وقال : « لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن الرومي إلا علي بن مسعدة » .
وعبد الله الرومي مجهول، وثّقه ابن حبان في الثقات وهو معروف بتوثيق المجاهيل...
وعلي بن مسعدة قال فيه الذهبي: "لين في الحديث"، وقال البخاري: "فيه نظر"، ونقل الآجري عن أبي داوود تضعيفه، وقال النسائي عنه: "ليس بالقوي" وقال ابن حبان: "لا يُحتج بما لا يوافق فيه الثقات"
ففي أحسن الحالات، لا يُحتمل تفرده في الحديث...
ومع ذلك حسَن إسناد هذا الحديث المنذري في الترغيب والترهيب والهيثمي في مجمع الزوائد...
والله أعلم
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ :
" وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا".
أخرجه أحمد (2/68 ، رقم 5357) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 232) بمجموع طرقه.
قال شيخنا عبد الهادي بن حسن وهبي في كتابه " آثار الذنوب على الأفراد والشعوب": وَلَم يَذْكُر رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم نَوْعَ الذَّنْبِ ، بَلْ أَيُّ ذَنْبٍ يَكُونُ سَبَبًا فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ المُتَحَابِّينَ !! وَكَذَلِكَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَالأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالوا : قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. فقال:" وما ذاك؟" قالوا: يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم " قالوا: بلى يا رسول الله. قال : " تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة " . فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " ذلك فضل الله يؤته من يشاء " . [ متفق عليه ]
وعن أبي ذر رضي الله عنه أن ناسا من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) قالوا للنبي (صلى الله عليه وسلم): يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم. قال:" أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة " قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال:" أرأيتم لو وضعها في حرام كان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر "
[رواه مسلم وابن ماجه ]
عن حنظلة بن الربيع الأسدي قال : لقيني أبو بكر فقال : كيف أنت يا حنظلة ؟ قلت : نافق حنظلة. قال : سبحان الله ما تقول ؟ قلت : نكون عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا. قال أبو بكر : فو الله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقلت : نافق حنظلة يا رسول الله. قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " وما ذاك ؟ " قلت : يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " الذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة " ثلاث مرات . رواه مسلم
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: "أَجَلْ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ". أخرجه أحمد (1/452 ، رقم 4318) ، وابن أبى شيبة (6/40 ، رقم 29318) ، والطبراني (10/169 ، رقم 10352) ، والحاكم (1/690 ، رقم 1877) وقال: صحيح على شرط مسلم. وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1 / 337).
في الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال:" هل تدرون ماذا قال ربكم؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:" قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب".
عَنْ عَطَاءِ بْنِ فَرُّوخٍ، أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ: مَا مَنَعَكَ مِنْ قَبْضِ مَالِكَ؟ قَالَ: إِنَّكَ غَبَنْتَنِي فَمَا أَلْقَى مِنْ النَّاسِ أَحَدًا إِلَّا وَهُوَ يَلُومُنِي، قَالَ: أَوَ ذَلِكَ يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاخْتَرْ بَيْنَ أَرْضِكَ وَمَالِكَ ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا". أخرجه أحمد (1/67 ، رقم 485) ، والنسائي فى الكبرى (4/60 ، رقم 6295) ، وابن ماجه (2/742 ، رقم 2202) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (7/536 ، رقم 11256). وأخرجه أيضًا : عبد بن حميد (ص 46 ، رقم 47) ، والضياء (1/506 ، رقم 375). وحسَّنه الألباني (صحيح الجامع، رقم 243). ((سهلاً)) : لينًا فى حال كونه مشتريًا وبائعًا ((قاضيًا)) : مؤديًا ما عليه . ((مقتضيًا)) : طالبًا ماله ليأخذه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ". أخرجه أبو داود (3/187 ، رقم 3106) ، والحاكم (1/493 ، رقم 1268) وقال : صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أيضًا : الضياء (10/368 ، رقم 394) ، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (6388). قال العلامة شمس الحق الأبادي في "عون المعبود بشرح سنن أبي داود": (مَنْ عَادَ مَرِيضًا): أَيْ زَارَهُ فِي مَرَضه (أَسْأَل اللَّه الْعَظِيم): أَيْ فِي ذَاته وَصِفَاته (إِلَّا عَافَاهُ اللَّه): قَالَ السِّنْدِيُّ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان} وَقَوْله تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ} اِنْتَهَى.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: "مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرْ، لا إِلَه إلا الله وَحْدَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا شَرِيكَ لَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله، يَعْقِدهُنَّ خَمْسًا بِأَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَالَهُنَّ فِي يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ أَوْ فِي شَهْرٍ ثُمَّ مَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَوْ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُه"، أخرجه النَّسائي في الكبرى(9857) ، وصححه الألباني (صحيح الترغيب والترهيب، 3481).
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ يَابِسَةِ الْوَرَقِ فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ فَقَالَ: "إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَتُسَاقِطُ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ". أخرجه الترمذى (5/544 ، رقم 3533) ، وحسَّنه الألباني في "التعليق الرغيب" (2 / 249).
عَنْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ الله عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: " اللَّهُ أَكْثَرُ ".
أخرجه الترمذي (5/566 ، رقم 3573) وقال : حسن صحيح غريب. وعبد الله بن أحمد فى زوائده على المسند (5/329 ، رقم 22837) ، والضياء (8/261 ، رقم 316) وقال : إسناده حسن. وأخرجه أيضًا : الطبراني في الأوسط (1/53 ، رقم 147) ، وحسَّنه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 5636).
قال العلامة المباركفوري في " تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي" :
"مِنْ السُّوءِ " أَيْ الْبَلَاءِ النَّازِلِ أَوْ غَيْرِهِ فِي أَمْرِ دِينِهِ أَوْ دُنْيَاهُ أَوْ بَدَنِهِ
" مِثْلَهَا " أَيْ مِثْلَ تِلْكَ الدَّعْوَةِ كَمْيَّةً وَكَيْفِيَّةً إِنْ لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ وُقُوعُهُ فِي الدُّنْيَا
" اللَّهُ أَكْثَرُ " قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ اللَّهُ أَكْثَرُ إِجَابَةً مِنْ دُعَائِكُمْ وَ قِيلَ: اللَّهُ أَكْثَرُ ثَوَابًا وَعَطَاءً مِمَّا فِي نُفُوسِكُمْ فَأَكْثِرُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنَّهُ تَعَالَى يُقَابِلُ أَدْعِيَتَكُمْ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا وَأَجَلُّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ، وَلَا تَقُلْ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ". أخرجه عبد الرزاق (9/445 ، رقم 17952) ، وأحمد (2/251 ، رقم 7414) ، ومسلم (4/2017 ، رقم 2612) ، والدارقطني فى الصفات (1/35 ، رقم 44) ، وابن عساكر (52/315). وكلمة "قبح الله وجهك" للأسف منتشرة كثيرة في هذه الأيام وعلى شاكلتها كثير كأن يقول: "يلعن شكلك" أو غيرها من الكلمات المشابهة التي تدخل تحت هذا النهي.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا فَهَلْ لِي تَوْبَةٌ؟ قَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟" قَالَ: لَا، قَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍ؟" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَبِرَّهَا". رواه الترمذي (1904) وابن حبان (435) والحاكم (4/171) وصححه ، وأخرجه أيضا: البيهقي في شعب الإيمان (7864) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (2504). قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": قَوْلُهُ ( إِنِّي أَصَبْت ذَنْبًا عَظِيمًا ) يَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ عَظِيمًا عِنْدِي; لِأَنَّ عِصْيَانَ اللَّهِ تَعَالَى عَظِيمٌ وَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ صَغِيرًا, وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَنْبُهُ كَانَ عَظِيمًا مِنْ الْكَبَائِرِ وَإِنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ الْبِرِّ يَكُونُ مُكَفِّرًا لَهُ وَكَانَ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ الرَّجُلِ عَلِمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ , قَالَهُ الطِّيبِيُّ، ( هَلْ لَك مِنْ أُمٍّ ) أَيْ أَلَك أُمٌّ؟ ( فَبِرَّهَا ) الْمَعْنَى أَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مِنْ جُمْلَةِ الْحَسَنَاتِ الَّتِي يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ". أخرجه أحمد (2/535 ، رقم 10928) ، ومسلم (2/821 ، رقم 1163) ، وأبو داود (2/323 ، رقم 2429) ، والترمذي (2/301 ، رقم 438) وقال: حسن صحيح. والنسائي (3/206 ، رقم 1613) ، وابن ماجه (1/554 ، رقم 1742) ، وابن حبان (6/302 ، رقم 2563) . وأخرجه أيضاً : ابن خزيمة (2/176 ، رقم 1134) ، والبيهقي (4/291 ، رقم 8206) ، وأبو يعلى (11/282 ، رقم 6395). قال الإمام النَّوَوِي في "شرح صحيح مسلم": (أَفْضَل الصِّيَام بَعْد رَمَضَان شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم) تَصْرِيح بِأَنَّهُ أَفْضَل الشُّهُور لِلصَّوْمِ, وَقَدْ سَبَقَ الْجَوَاب عَنْ إِكْثَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَوْم شَعْبَان دُون الْمُحرم, وَذَكَرنَا فِيهِ جَوَابَيْنِ: أَحَدهمَا: لَعَلَّهُ إِنَّمَا عَلِمَ فَضْلَهُ فِي آخِر حَيَاته, وَالثَّانِي: لَعَلَّهُ كَانَ يَعْرِض فِيهِ أَعْذَار, مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ". أخرجه البخاري فى التاريخ الكبير (1/216) والترمذي (5/175 ، رقم 2910) وقال : حسن صحيح غريب . والبيهقي فى شعب الإيمان (2/342 ، رقم 1983) وصححه الألباني (تخريج الطحاوية ، رقم 139) و (المشكاة ، رقم 2137) . قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": وَهُوَ أَقَلُّ التَّضَاعُفِ الْمَوْعُودِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } { وَاَللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ }.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا". أخرجه هناد (1/138 ، رقم 181) ، والترمذي (4/627 ، رقم 2441) ، والطبراني (18/72 ، رقم 133) ، وابن حبان (1/442 ، رقم211) وصححه الألباني (الروض النضير، 1019).
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ". أخرجه مسلم (1/289 ، رقم 385) ، وأبو داود (1/145 ، رقم 527) ، والنسائي فى الكبرى (6/15 ، رقم 9868) ، وابن خزيمة (1/218 ، رقم 417) ، وأبو عوانة (1/283 ، رقم 993) ، والطحاوي (1/144) ، وابن حبان (4/582 ، رقم 1685).
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ ".
أخرجه هناد (2/355) ، والترمذي (4/642 ، رقم 2465) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 670).
قال العلامة المباركفوري في " تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي":
(هَمَّهُ) أَيْ قَصْدُهُ وَنِيَّتُهُ.
(جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ) أَيْ جَعَلَهُ قَانِعًا بِالْكَفَافِ وَالْكِفَايَةِ كَيْ لَا يَتْعَبَ فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ
(وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ) أَيْ أُمُورَهُ الْمُتَفَرِّقَةَ بِأَنْ جَعَلَهُ مَجْمُوعَ الْخَاطِرِ بِتَهْيِئَةِ أَسْبَابِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِهِ
(وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا) أَيْ مَا قُدِّرَ وَقُسِمَ لَهُ مِنْهَا
(وَهِيَ رَاغِمَةٌ) أَيْ ذَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ تَابِعَةٌ لَهُ لَا يَحْتَاجُ فِي طَلَبِهَا إِلَى سَعْيٍ كَثِيرٍ بَلْ تَأْتِيهِ هَيِّنَةً لَيِّنَةً عَلَى رَغْمِ أَنْفِهَا وَأَنْفِ أَرْبَابِهَا
(وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ) وَفِي الْمِشْكَاةِ : وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الدُّنْيَا
(جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ) الِاحْتِيَاجِ إِلَى الْخَلْقِ كَالْأَمْرِ الْمَحْسُومِ مَنْصُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ
(وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ) أَيْ أُمُورَهُ الْمُجْتَمَعَةَ. قَالَ الطِّيبِيُّ : يُقَالُ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ.
وَفَرَّقَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا اِجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِ , فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ (وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ) أَيْ وَهُوَ رَاغِمٌ , فَلَا يَأْتِيهِ مَا يَطْلُبُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِهِ وَأَنْفِ أَصْحَابِهِ.
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ : صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ فَجَلَسْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا ؟ " قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ : " أَحْسَنْتُمْ " أَوْ " أَصَبْتُمْ " قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : " النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ".
أخرجه أحمد (4/398 ، رقم 19584) ، ومسلم (4/1961 ، رقم 2531) . وأخرجه أيضًا : البزار (8/104 ، رقم 3102) ، وابن حبان (16/234 ، رقم 7249).
قال الإمام النَّووي في "شرح صحيح مسلم": قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (النُّجُوم أَمَنَة لِلسَّمَاءِ, فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا تُوعَد) قَالَ الْعُلَمَاء: (الْأَمَنَة) الْأَمْن وَالْأَمَان وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النُّجُوم مَا دَامَتْ بَاقِيَة فَالسَّمَاء بَاقِيَة.
فَإِذَا اِنْكَدَرَتْ النُّجُوم, وَتَنَاثَرَتْ فِي الْقِيَامَة, وَهَنَتْ السَّمَاء, فَانْفَطَرَتْ, وَانْشَقَّتْ, وَذَهَبَتْ,
وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَنَا أَمَنَة لِأَصْحَابِي, فَإِذَا ذَهَبْت أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ) أَيْ مِنْ الْفِتَن وَالْحُرُوب, وَارْتِدَاد مَنْ اِرْتَدَّ مِنْ الْأَعْرَاب, وَاخْتِلَاف الْقُلُوب, وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا أَنْذَرَ بِهِ صَرِيحًا, وَقَدْ وَقَعَ كُلّ ذَلِكَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَصْحَابِي أَمَنَة لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ) مَعْنَاهُ مِنْ ظُهُور الْبِدَع, وَالْحَوَادِث فِي الدِّين, وَالْفِتَن فِيهِ, وَطُلُوع قَرْن الشَّيْطَان, وَظُهُور الرُّوم وَغَيْرهمْ عَلَيْهِمْ, وَانْتَهَاك الْمَدِينَة وَمَكَّة وَغَيْر ذَلِكَ.
وَهَذِهِ كُلّهَا مِنْ مُعْجِزَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَى رَجُلا كَانَ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ ، فَقَالَ: "يَا فُلانُ، أَلا تَتَّقِي اللَّهَ، أَلا تَنْظُرُ كَيْفَ تُصَلِّي؟ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي إِنَّمَا يَقُومُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ يُنَاجِيهِ". أخرجه ابن خزيمة (474) ، وحسنه الألباني في صحيح ابن خزيمة (1/241). قال شيخنا عبد الهادي بن حسن وهبي في كتابه "الخشوع في الصلاة": وقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما يقوم يناجي ربه" إشارة إلى أنه ينبغي له أن يستحي من نظر الله إليه واطلاعه عليه، وقربه منه وهو قائم بين يديه يناجيه فلو استشعر هذا، لأحسن صلاته غاية الإحسان وأتقنها غاية الإتقان.فتح الباري (3/149)، لابن رجب الحنبليوبذل مقدوره كله في تحسينها وتزيينها وإصلاحها وإكمالها لتقع موقعا من ربه فينال بها رضاه عنه وقربه منه.