بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا وامامنا رسول الله، وعلى آله، وصحبه ومن والاه...
منذ أيامٍ قليلة، شاهدت كما شاهد عدد من أبناء بلدتنا المدعو رامي جراد "المتشيع" يعلن ضلاله على قناة "فدك" الرافضية..وقد إنتظرت حتى اليوم أن يخرج أحد ويطرح الموضوع على المنتدى، ولكن ذلك لم يحصل !!
الحلقة بثت من على قناة "فدك" التابعة للدعي ياسر الحبيب المسمى بياسر الخبيث..هذا الرجل، لمن لا يعرفه، كويتي يعيش في لندن، و يملك قناة تسمى "فدك"، و تعنى بالطعن في الصحابة وأم المؤمنين عائشة، رضي الله عن صحابة رسول الله وأم المؤمنين..
الحلقة كانت طويلة، وهي موجودة على يوتيوب -أربع ساعات تقريباً-، وقد حاولت جهدي أن اصبر على ما أسمع خلال الساعات الأربع، فحسبنا الله ونعم الوكيل..لعنٌ لصحابة الحبيب، والأنكى من ذلك والأخطر التجرؤ على عرض النبي وسب زوجته ولعنها والتطاول على عرضها..وياسر الخبيث هذا كان قد ألف كتاباً أسماه "الفاحشة" وهو يطعن في عرض أم المؤمنين...
المهم، خرج هذا المعتوه المدعو رامي جراد، متجرداً من اسلامه بعد سب عرض نبي الاسلام، عليه الصلاة والسلام..خرج على هذه القناة بعد ادعائه الإهتداء للحق، ومن خلال كلامه فهمت أنه كان حبشياً، فلم استغرب ضلاله الحديث، فتالله انك يا "رامي جراد" في ضلالك القديم، بل أزيد...الخطورة أن هذا المعتوه اعلنها حرباً على دين الإسلام، ويبدو أن آخرين انضموا إليه حسبما ذكر هو..ويبدو أن الأيام القادمة على بلدتنا ستكون عصيبة، خصوصاً إن بدأ يجهر في المساجد بزندقته..فكيف سيكون رد اهلنا في البلدة؟ هل سيسكتون وهم يسمعون شتم عائشة وابي بكر وعمر بين ظهرانيهم؟
فيا أبناء بلدتنا، أليس فيكم رجلٌ رشيد؟
قال سبحانه:
( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ( 11 ) )
فأبشر بالعذاب العظيم يا...رامي جراد
وقال ابن جرير : حدثنا الحسن بن قزعة ، حدثنا سلمة بن علقمة ، حدثنا داود ، عن عامر ، عن عائشة أنها قالت : ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسان ، ولا تمثلت به إلا رجوت له الجنة ، قوله لأبي سفيان - يعني ابن [ الحارث ] بن عبد المطلب - :
هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء
فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء
أتشتمه ، ولست له بكفء؟ فشركما لخيركما الفداء
لساني صارم لا عيب فيه وبحري لا تكدره الدلاء
فقيل : يا أم المؤمنين ، أليس هذا لغوا؟ قالت : لا إنما اللغو ما قيل عند النساء . قيل : أليس الله يقول ( والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) ، قالت : أليس قد أصابه [ عذاب ] عظيم؟ [ أليس ] قد ذهب بصره وكنع بالسيف؟ تعني : الضربة التي ضربه إياها صفوان بن المعطل [ السلمي ] ، حين بلغه عنه أنه يتكلم في ذلك ، فعلاه بالسيف ، وكاد أن يقتله .
انقل لكم بتصرف مقال لأخينا أبو عبد الله الذهبي من موقع صيد الفوائد، عن حكم سب أم المؤمنين عائشة:
إن أهل العلم من أهل السنة والجماعة أجمعوا قاطبة على أن من طعن في عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه وبما رماها به المنافقون من الإفك فإنه كافر مكذب بما ذكره الله في كتابه من إخباره ببراءتها وطهارتها ، و قالوا إنه يجب قتله .
و قد ساق أبو محمد بن حزم الظاهري بإسناده إلى هشام بن عمار قال : سمعت مالك بن أنس يقول من سب أبا بكر و عمر جلد ، و من سب عائشة قتل ، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي الله عنها {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين }، قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ، و من خالف القرآن قتل . قال أبو محمد رحمه الله : قول مالك ههنا صحيح و هي ردة تامة و تكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها . المحلى (13/504) .
و قال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف ، و قد حكي الإجماع على هذا غير واحد ، و صرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم .
و قال أبي موسى – و هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره - : و من رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة . الصارم المسلول ( ص 566-568) .
و قال ابن قدامة المقدسي : ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء ، أفضلهم خديجة بن خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم . لمعة الاعتقاد (ص 29 ) .
وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك : الحادية و الأربعون : براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز ، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين ، قال ابن عباس و غيره : لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، و هذا إكرام من الله تعالى لهم . شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 117-118 ) .
و قد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها ، حيث قال : واتفقت الأمة على كفر قاذفها . زاد المعاد (1/106) .
و قال الحافظ ابن كثير عند قوله تعالى {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم } ، قال : أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية ، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن . تفسير القرآن العظيم (5/76) .
و قال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها من قوله تعالى { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات } ، قال : نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء : قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم ، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد . الإكليل في استنباط التنزيل ( ص 190) .
قلت : هذه الأقوال المتقدمة عن هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح أن الأمة مجمعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و قذفها بما رماها به أهل الإفك ، فإنه كافر حيث كذب الله فيما أخبر به من براءتها و طهارتها رضي الله عنها ، و أن عقوبته أن يقتل مرتداً عن ملة الإسلام .
المقابلة كاملة:
https://www.youtube.com/watch?v=LQd1v2n5VKY


رد مع اقتباس
(وقد بعثت إليكم زحر بن قيس الجعفي لتسألوه فيخبركم عنا وعنهم ، وردهم الحق علينا ، ورد الله لهم وهم كارهون ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)) الإرشاد للمفيد ((131))
