-
قاموس الصناعات الشامية للقاسمي
المظاهر الاجتماعية في كتاب قاموس الصّناعات الشاميّة - ظافر القاسمي
ليست هذه الدراسة استقصائية لمظاهر الحياة الاجتماعية في بلاد الشام، في فترة معينة فذلك ما تقتضي له غير ظروف هذا البحث وإلزاماته وإلحاحه، وإنما هي دراسة ما ورد في كتاب بعينه، هو كتاب: قاموس الصناعة الشامية، الذي يقع في جزئين، ألف الجزء الأول منه محمد سعيد القاسمي المولود (1259-1843) والمتوفى (23 شوال 1317-22 شباط 1900). وألف الجزء الثاني منه محمد جمال الدين القاسمي المولود (8 جمادى الأولى 1283-17 أيلول 1866) بمدينة دمشق، والمتوفى (23 جمادى الأولى 1332-18 نيسان 1914) بالاشتراك مع خليل العظم المولود (1286)-1870) والمتوفى أواخر عام 1926).
طبع هذا الكتاب في دمشق عام 1960، بعناية المعهد التطبيقي للدراسات العليا.
وهو كما ترى معجم لصناعات دمشق، وليس كتاباً في التاريخ، ولا في التاريخ الاجتماعي، ولكن الصناعة، أينما كانت، وحيثما قامت، مظهر كبير من مظاهر الحياة الاجتماعية. ولهذا رأينا في ثنايا هذا القاموس فوائد كبيرة تتعلق بالمجتمع الشامي، فحاولنا إحصاءها، وجمعناها، ورتبناها، وصنفناها، وإنا لنرجو أن نكون قد بلغنا من ذلك بعض الخدمة لهذه المدينة العظيمة التي تشرفنا بالولادة على أرضها وبالانتماء إليها.
أضف إلى ذلك أن هذا المعجم قد تضمن وصفاً لأربعمائة وسبع وثلاثين صناعة. وقد أجريت إحصاء تقريبياً، فوجدت أن كثيراً من هذه الصناعات قد زال، لما أصاب البلاد من تطور غير معالمها، وقضى بأن يستبدل ببعض الصناعات صناعات جديدة، أو أن تموت إلى الأبد. وهذا تخليد لما كانت عليه الحال قبل وقوع التطور الجارف، فضلاً عن أنه يفسر كثيراً مما يغمض علينا من تسميات ما زالت قائمة حتى اليوم. مثال ذلك أنه توجد في دمشق أسرة كريمة هي آل المحايري، فما هذه النسبة؟ إنها نسبة إلى المحارة، التي كان يمتطيها الحاج، وتوضع على الإبل، ويصنعها المحايري، وأمثال ذلك كثير.
لا جناح علينا إذا نحن جهلنا التاريخ الدقيق الذي وضع فيه الكتاب، لأن التاريخ الاجتماعي، لا يحدد بالأيام والأشهر والسنين، وإنما يشمل فترات وحقباً ممتدة. ومهما يكن من أمر فإن مؤلف الجزء الأول قد أشار في بعض المواضع من كتابه إلى أنه كتبها عام (1309)(1)، فالوصف الوارد في الكتاب إذن لا يعدو أواخر القرن التاسع عشر المنصرم، لأن مؤلفه توفي عام 1900م.
أما الجزء الثاني فقد ألف بعد وفاة مؤلف الجزء الأول، قام بذلك ولده جمال الدين وصهره خليل العظم. وقد توسعنا في هذا الموضوع في مقدمتي الجزئين المطبوعين فارجع إليهما.
إن الدراسة التحليلية لهذا الكتاب يمكن أن تؤدي بنا إلى بعض حقائق ووقائع التاريخ الاجتماعي لبلاد الشام. ولنضرب أمثلة على ذلك:
1-ما جاء في المقدمات:
عقد المؤلف فصلاً سماه: "في ذكر بعض آداب الكسب والمعاملة" مبنية كلها على أحكام الشريعة الإسلامية ولبعضها صلة وثقى بالتاريخ الاجتماعي. فهو يحدد أولاً الذين لا يجوز التعامل معهم، وهم: الصبي، والمجنون، والعبد، والأعمى. وثانياً: أن يتحرى عند العقد الإيجاب والقبول. وثالثاً –أن يمتنع عن الاحتكار. ورابعاً- أن ينصح في المعاملة. وخامساً –أن يمتنع عن الغبن الفاحش. وسادسها –الورع. وسابعها- ذكر الله تعالى في السوق. وثامنها- أن لا يكون أول داخل إلى السوق ولا أخر خارج منه.
وفي فصل آخر سماه "في الإشارة إلى أمهات الصناعات" صنفها فقال:
-الضروري: كالفلاحة والبناء والخياطة والتجارة والحياكة.
-وأما الشريفة بالموضوع: فكالتوليد والكتابة والوراقة والغناء والطب. وما سوى ذلك فتابعة وممتهنة في الغالب.
والذي يسترعي الانتباه هو أن يعمد المؤلف إلى اعتبار صناعة "الغناء" شريفة بالموضوع، كالطب والكتابة، ولاسيما في ذلك العصر الذي كان الناس ينظرون فيه إلى الغناء نظرة ازدراء، ولا يرتضون ذلك لأولادهم. ولكن إذا عرفت أن المؤلف كان موسيقياً وكان جميل الصوت، وكان شاعراً، أي أنه كان فناناً عرفت لماذا اعتبر الغناء من الصناعات الشريفة بالموضوع، مع أنه لم يغن في حفل عام قط، ولا في حفل خاص، ولم يعرف أنه كان جميل الصوت إلا خاصة الخاصة من الأصدقاء.
2-ما جاء في القاموس
آ-الصناعات الخاصة بالنساء
في كل مجتمع صناعات خاصة بالرجال، وأخرى بالنساء، وثالثة مشتركة بينهما. وقد أحصيت الصناعات التي لا تتعطاها إلا النساء فكانت:
1-اسطه(2): وهي امرأة تغسل رأس النساء بالحمام.
2-بلانة(3): من تخرج الأوساخ من أبدانهن، بنحو كيس وصابون. وغالب فقراء النساء يغسلن بعضهن.
3-داية(4): هذه اللفظة، في اصطلاح أهل الشام، اسم لامرأة عندها معرفة ومهارة في صنعة التوليد، وتسمى في اللغة "القابلة". وهذه الصنعة مختصة بالنساء في غالب الأمر.
وبعد أن يصف الطلق، ويتحدث عن اشتداده بعلامات تعرفها الداية يقول:
"تضعها الداية على الكرسي المخصوص، وتجلس أمامها، وتدعو لها كثيراً بالخلاص وخلقة الناس، وتقول لها الداية: يا بنتي عيني ولدك، واحذري على كبدك.. ثم إن أتت بذكر، أي صبي، قامت الأفراح على ساق، وأظهرت أنوارها الليالي الملاح بالإشراق، وذهب البشير لأخذ البشارة، وأسمعت الزغاريت أهل الحارة.. وإن أتت بأنثى ذات الخدر والستر، استوجبت الهجر بلا أجر، واستولى عليها الكرب في كل ليلة إلى طلوع الفجر، ولا يزالون في العناء والحصر، أكثر من مدة شهر..".
وبعد أن يوضح المؤلف ما تفعله الداية مع النفساء والمولود، من مبادرات واحتياطات يقول: "وهذه كلها أدواء نجد الدايات أبصر بدوائها. وكذلك ما يعرض للمولود مدة الرضاع من أدواء في بدنه إلى حين الفصال، أي الفطام، نجدهن أبصر بها من الطبيب البارع..".
ويمضي المؤلف بعد ذلك ليتحدث عن إكرام الضيوف المهنئين فيقول:
"ثم يصنعون وليمة يوم الأسبوع، ويدعون الأهل والأحباب، ويجعلون بها حلواء، وتسمى "كراوية" في مصطلح أهل الشام... وهذه الكراوية من لوازم أسبوع المولود غالباً، فمن لم تصنع له، لا يعتني به غالباً، وينسب إلى الشح... وغالب الفقراء مع فقرهم يصنعونها يوم الأسبوع...".
ويوضح المؤلف عن واجبات الداية، وواجبات أهل المولود نحوها حين ختامه، وحين ختمه للقرآن الكريم، وحتى زواجه...
4-رسام(5) اسم لمن يرسم القماش المنسوج رقيقاً كان أو غير رقيق، أي يطبعه الطابع، أي بقالب من خشب محفور بنقش مختلف الأشكال، على حسب رغبة طالب الرسم... ويشغل على الرسم بالحرير الملون، وهو المسمى بـ "التطريز"، أو القصب المسمى بـ "الصرما"، أو بالصوف الملون ويسمى "كناويشا"... وغالب هذه الأشغال الآن هي من حرف النساء المخرجات من المدارس الرسمية...
وأظن أن هذه الصناعة قد انقرضت في زماننا.
5-غسالة: هذه الحرفة مختصة بالنساء الفقيرات: تدعى لبيوت الأغنياء لأجل غسل وتنظيف الثياب، فيأتين ويغسلن ما يكون لازماً غسله، ثم يعطين أجرة على نسبة المغسول..
كذلك أظن أن هذه الصناعة قد انقرضت.
6-لطامة(6): هي من حرفة النساء المتهتكات. وفي الزمن السابق كانت رائجة جداً.
وأما الآن فقد أصبحت كاسدة، قليل محترفاتها، لانصباغ الزمن بغير الصبغة الماضية، تمدنا، وعادة وتقليداً. ومع ذلك، فلا يزال طوائف منهن يندبن للندب فيندبن. وذلك عندما يموت أحد الأغنياء فيأتي أهله باللطامات... وهن مؤلفات من أربع إلى عشر نساء، يلبسن الثياب السود، ويسخمن وجوههن وأيديهن بمسحوق الفحم، ويحللن شعورهن على أكتافهن، ويدرن بأطراف الدار، وهن كالرئيس، وأهل الميت حولهن كالتلاميذ فيأخذن بالولاويل والصراخ والبكاء والنحيب والندب، ويعددن صفحات الميت ومحاسنه، وما كان عليه في حال حياته من بره وإكرامه وعطائه، وإحسانه للفقراء والأيتام... ويساعدهن على ذلك أهل الميت، إلى أن يخرج بالميت من الدار. وهذا مما نهي عنه في الشرع أشد النهي، وأوعد فاعلات ذلك بالوعيد الشديد. وقدمنا أن في هذا الزمن قل هذا العمل جداً، وأصبح نادراً وقوعه إلا من أراذل الناس...
كان هذا عام 1325هـ أما اليوم فقد بطل بالكلية.
7-ماشطة(7): هي الداية، يطلق عليها هذا اللقب في وقت خاص هو ليلة زفاف الزوجة إلى بعلها، فإن للداية ليلتئذ مركزاً مهماً، وعملاً وخدمة خاصين بها، متوارثاً من الزمن السابق. وذلك أن كل بنت تزوجت، تأتي ليلة الزفاف دايتها معها، لا تفارقها أبداً، وهي التي تمشطها، أي: تسرح شعرها، وبذلك سميت "ماشطة"، وتلبسها ثيابها، وتزينها بأصناف الحلل والحلي والشكول. وما كان في تلك الأيام يقوم بهذا الأمر إلا الماشطة. وسببه عدم تنبه النساء لدقة التزين بأنفسهن وتغفلهن أما في زمننا هذا فقد أصبح المتكفل بتزيين المرأة أهلها وأقاربها، وذلك لعموم التمدن، واضمحلال التغفل. بل ربما تعد الآن الماشطة عندهن مغفلة، إذ ترى تلك المسكينة منهن مالا تعهده في غابر الأزمنة إلا الحضور يوم العرس فقط، لأجل أن تستأنس بها العروس، إذ بعد أن تزف إلى زوجها، وينصرف أهلوه عنه، تكون على باب المحل، منتظرة لندائها، لغرض لهما، من شرب، أو إحضار أمه وأخته أو عمته، أو الذهاب بالعروس إلى قضاء حاجة، أو فرش الفراش، وأمثال ذلك. ولا تزال على باب العروسين إلى الصباح، ويكرمها الزوج بمجمع أنواع الحلوى، مع شمعة عسلية، ويضيف إلى ذلك دراهم، على قدر ثروة أصحاب العرس.
ثم عقب المؤلف على ذلك بتنبيه، أشار فيه إلى بعض العادات القبيحة وبعض الأفعال السيئة التي كانت تقوم بها الماشطة، منها معونة الزوج على غشيان أهله، وكل ما يتعلق بأمور تلك الليلة، ولاسيما المنديل الملوث بالدم وغير ذلك من القبائح، التي تخالف الشرع والعقل، ونهى عنها نهياً شديداً، ونقل عن كتاب "كنوز الصحة" فصلاً كاملاً يتعلق بهذا الموضوع، فيه إيضاح كامل للعادات القبيحة، وزجر عنها، ونهي عن ارتكابها.
8-محمرة(8): هذه الحرفة من حرف الفلاحة، وتختص بالنساء، وليست بحرفة دائمة، بل مؤقتة، في أيام معلومة، فإن العادة بدمشق، في العاشر من شهر آذار، يباشر أصحاب الكروم في قرى دمشق بتحمير غصون الكروم. والسبب في ذلك: إنه يخرج في ذلك الوقت دود صغير من أصل العرائش، حيث تكون طلعت عين الكرم، فتدخل تلك الدودة في محل عين الحمل فتأكله، ويبقى الورق فقط، فيأتي أصحاب الكرم بالحمر.
ثم يوضح المؤلف طريقة المكافحة.
9-معشبة: هذه الحرفة من حرف الفلاحة، تختص بالنساء، وليس بدائمة، بل مؤقتة في زمن الربيع، عند خروج المزروعات، يخرج معها أنواع من العشب، فيأتي أصحاب المرزوعات بالمعشبات، ويأخذن بتعشيب تلك المزروعات..
10-مقبعة: هو اسم لامرأة تطبب رؤوس القراع الذين يتقرح جلد رؤوسهم من الدمامل. والغالب يكونون من الأولاد الصغار... وهي معالجة صعبة، مؤلمة جداً، يكاد الجماد يتفطر للأقرع عويله ونحيبه حينما يعالج بها.
11-ممسدة(9): هذه الحرفة في الغالب، يتقنها القوابل. وأمر التمسيد مصطلح عليه بدمشق، حيث يحصل مع الأطفال سوء هضم، وقيء زائد، مع عدم رغبة الطفل بتناول الثدي، فيستحضرون له الداية، ويحضرون لها قليلاً من الزيت الطيب، فيأخذ قليلاً من ذلك الزيت، فتطلي به معدة الطفل.. والبعض من النساء بدمشق قد اتخذن هذه الحرفة لهن مهنة ومعاشاً.
12-نقاشة(10) هذه الحرفة من حرف النساء. وهي التي تنقش أيدي وأرجل النساء. وذلك أن من العوائد بدمشق أن كل عروس زفت إلى زوجها لابد أن تنقش يديها ورجليها. ويشترك معها من يرغب من أهلها وذويها، فيؤتى بالنقاشة قبل يوم الزفاف فتباشر أولاً بتنقيش العروس وبعدها من يرغب من أهلها.. وكذلك زمن الأعياد يوجد من النساء والصغار من ينقشون أيديهم، وكذلك حين ختان الأولاد أيضاً.
ب-الصناعات الخاصة:
أورد أصحاب القاموس، ذكر بعض الصناعات، وأشاروا إلى أنها –على الأغلب- من بعض فئات المجتمع العربي في الشام. وقد عللوا لهذا الاختصاص حيناً، وأهملوا التعليل حيناً آخر، من ذلك.
1-ترجمان(11): اسم لمن يترجم اللغة العربية إلى التركية مثلاً، أو إلى الفرنجية، وهي حرفة رائجة عندنا، لاسيما من يترجم العربية بالفرنجية. والمستعدون لهذه الحرفة فئة عندنا في الشام. وذلك لكونهم أتقنوا تعلم الألسن، كالرومي، والطلياني، والإفرنسي، والإنكليزي، وغير ذلك.
وقد جاء المؤلفون على اصطلاح لا يعرف إلا بـ الشام وهو "أبو خديجة" وذلك بصدد العمولة التي يتقاضاها الترجمان حين شراء السياح بعض الحاجات من الأسواق، فقالوا: "ومثله السمسار ويسمى باصطلاح الباعة: أبو خديجة". ومن المؤكد أن هذا الاصطلاح ليس مرادفاً للسمسار، وإنما هو العمولة التي يتقاضاها السمسار أو الترجمان، وما زال الاصطلاح شائعاً على الألسن حتى اليوم.
2-حلاق(12) الحلاق حرفة كانت مشتركة بين مختلف فئات المجتمع في الشام ولكن المؤلف خص البعض بقوله: "وغالبهم من أهل الكتاب، وهم الذين ترققوا وأبدعوا في هذه الصنعة، وتبعهم غيرهم في التحسين".
3-بويه جي(13): "وغالب أصحاب هذه الحرفة من الفقراء الشباب، يدورون في الأسواق، ومجتمعات الناس، حاملين صندوقاً من خشب، ضمنه أنواع الفرشايات والبوية المتنوعة الألوان كأسود وأصفر وأبيض، وأنواع الزيوت، كزيت السمك، اللوز، ويمسحون النعال لمن أراد فيعطيهم كل على قدره..".
4-خرقي(14): هو من يحترف بلقط الخرق من المزابل، وأفنية البيوت، والحارات، فيأخذها، ويغسلها وبعد ذلك يفرقها، فما صلح لأن يخاط بعضه ببعض فإنه يخاط ويعمل أكياساً وتباع للعطارين.. وما لم يصلح للخياطة يباع للصرماياتية فيجعلونه حشو للصرامي.
والممتهن نفسه بهذه الحرفة القذرة يدورون في الأزقة والحارات في الصباح..".
5-سمكري(15): هذه الصنعة في صنف التنك وقزازير الغار، وهي تنطوي على عمل أشياء متعددة ضرورية: من عمل كيلات، وأباريق، وممالح، وفوانيس، ودولات قهوة. وسماورات إلى الشاهي، علب.. وما أشبه ذلك.. وإذا هي ليست بشريفة كما وضعها المؤلف في عصره.
قلت: كان هذا أيام المؤلفين، أما الذين أدركته في دمشق، فإن أصحاب هذه الصنعة الذين كانت ومازالت محلاتهم في الدرويشية، ولا سيما في الطابق الأرضي من جامع السباهية فهم من غالبية الفئات.
6-صوفاناتي(16): بائع الصوفان. والصوفان مشهور يأتي به التجار من البلاد الأجنبية، فالبعض من الأولاد.... يحملون صندوقاً من خشب.. يملؤونه من ذلك الصوفان، وينادون عليه في الأسواق.. والغالب من الفلاحين يشترون من الصوفان، ويرغبونه أكثر من الكبريت، وذلك أولاً لرخصه، وثانياً لعدم انطفائه في البرية خصوصاً إذا كان موجوداً هواء.
7-عواد(17): هو من يضرب على العود بأصوله المعروفة مع إتقان الأنغام.. والمحترفون بها الآن كثيرون: من كافة الفئات العربية يدعوهم من كان عنده وليمة للقيام بما يطرب المدعوين.
ثم تطرق المؤلفون إلى دور العود في المجتمع فقالوا: "والآن كثير من الأكابر والمتوسطين تعلموا الضرب على العود وأصبحوا يضربون عليه في بيوتهم..".
8-قنواتي(18)- شاوي(19): هو المحافظ على طوالع الماء، وسير الدمنة. ويعرف في دمشق الشام بـ "الشاوي". يفتش على الطوالع التي تحت نظره ومراقبته، ويتعهدها.. وهي حرفة مهمة، لا يتعاطاها إلا البعض، ولهم بها مهارة تامة..
9-قهوجي(20): ...والبعض ممن يتعاطى المسكرات –والعياذ بالله تعالى- يذهب لجهة الباب الشرقي من مدينة دمشق، حيث يوجد هناك قهاوي متعددة تعرف بالجناين، في باب توما، وقاصدوها يتعاطون القهوة مع الأراكيل والمسكرات...
10-مرابي(21): هو من يقرض الناس بالزايد، وكانت هذه الحرفة بدمشق قبلاً، قليل محترفوها الموسويون وغيرهم. والآن مما عمت بها البلوى –نسأل الله السلامة- فقد أصبح كثير من الناس، على اختلاف مللهم، يحترفون بهذه الحرفة الخبيثة...
11-نحات(22): هو من ينحت أنواع الأحجار، حسب المرغوب وأصحاب هذه الصنعة بدمشق من المشهورين.
ج-صناعات زالت
بعض الصناعات زال أو كاد أيام المؤلفين، وبعضها زال في أيامنا هذه أو قبلها بقليل. وسنرى ما جاء في القاموس في الأسطر التالية:
-حجام (1/92): والحجامة بإخراج الدم، الآن قد ندرت جداً، إلا لضرورة شديدة لمنع الأطباء الناس في هذا الزمن عن إخراج الدم...
-حمَّار(1/106) وهذه الحرفة كانت قبل ظهور العربات كثيرة ورائجة جداً... فلما ظهرت العربات استغنى غالب الناس عن ركوب الحمير، وصاروا يستأجرون العربات...
قلت: واليوم لم يبق حمار، ولم يبق عربات بعد أن منعت منذ أكثر من ثلاثين سنة، واستعاض الناس عنها بالسيارات.
-وفي مادة خباز (1/121) أشار المؤلفون إلى "من يخبز سوقياً، ومن يخبز بيتياً"، ولم يعد في المدن الكبرى خبز بيتي إلا نادراً جداً.
-وفي مادة خزان (1/124) إشارة إلى من يدخر الأقواب من الحبوب كالقمح وغيره وقد زالت هذه الصناعة بحصر ذلك في الدولة.
-رشاش (1/156) هو من يرش الماء في الأسواق التي أرضها من التراب، لئلا يصعد الغبار الخارج من الأرض.. وله على كل دكان شيء معلوم يجمعه في كل شهر...
قلت: زالت هذه الصناعة منذ زمان بعيد، وقد أدركتها في طفولتي.
-سائق (1/175) اسم لمن يؤجر نفسه لأحد الطحانة بشيء معلوم كل يوم.
ووظيفته: نقل الطحنة والطحين على الحمير إلى الطاحون...
قلت زالت لأسباب شتى، أهمها حصر مادة الطحين بالدولة.
-ساعي (1/176) اسم يطلق على من يرسل بكتاب أو غيره من بلد إلى بلد...
قلت: زالت منذ زمان بعيد.
-سقاء (1/185): اسم لمن يتعاطى نقل الماء أيام الانقطاع عن الدور، فيأتي الناس بما يحتاجونه من الماء في كل يوم... وفي سنة 1327هـ-1907 أصبحت هذه الحرفة بحكم الملغاة، وذلك بالنظر لجلب ماء عين الفيجة الشهير بطيبته وخفته إلى دمشق.
قلت: المراد بجلب ماء الفيجة هو السبلان العامة التي وجدت في الشوارع، لا مده إلى البيوت فذلك كان عام 1932، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن السبلان التي أقيمت في الشوارع، أي المناهل العامة، لم تكن تكفي في حي المهاجرين، ولذلك بقيت فيه حرفة السقاء إلى عام 1932، كذلك في أيام انقطاع الماء عن البيوت بسبب تعزيل الأنهر وكريها، لم تكن السبلان تكفي لذلك كان السقاؤون موجودين، وقد أدركت ذلك بنفسي في جميع أحياء دمشق.
-شعال (2/256): يستخدم في الجوامع، وأكثرهم يستخدم في البلدية... يسلم إليه كمية وافرة من القناديل، فعند الصباح يتفقدها بما يلزمها من: غسل، ومسح، وتزييت، وقص فتائلها، وعند الغروب يباشر في تنويرها. وغب صلاة العشاء في الجوامع، وطلوع الفجر في البلدة يطفئها...
قلت: قضى عليها تمديد الكهرباء.
-شيال (2/263): هذه الحرفة تطلق على من كان عنده بعض من الجمال، يحمل عليها من أراد الحج في موسمه...
قضت عليها السيارة والطيارة.
-الصوجي (2/273): بائع الماء...
انتهت بوصول مياه الفيجة إلى الدور.
-طبال (2/288) ويقال له "المطبل"، وهو من يضرب على الطبل بكيفية معروفة، يتوارثها أهل بالتعلم من المهرة فيها. ويعرف بـ "بالمرمجي"... يدعون في الأعراس والختان لأجل الدق في الطبل طرباً، وجمعاً لأهالي القرى وما جاورها... و"أبو ناعسة"- وهو أحد النور- يلقي لهم أصناف السخريات المضحكة والألاعيب، وأيضاً في أيام الأعياد، وأيام جمع ثمر الزيتون والزبيب، وقيام الأغلال من البيادر، يدورون يطبلون ويغنون، فيعطيهم أصحاب الرزق كل على قدره...
زالت من المدن، وبقي لها بعض الآثار في القرى.
-طرابيشي (2/292): بائع الطرابيش، والقائم بكيها.
لم يبق منها إلا القليل.
-طنبرجي (2/294): هو سائق الطنبر.
وقد زالت بسبب المركبات الآلية الحديثة.
-طيان (2/296): في هذه المادة أشار المؤلفون إلى "الزريقة" و "العدسة".
وقد قضى عليها الإسمنت.
-عربجي (2/305) ألغيت العربات منذ أكثر من ثلاثين سنة في دمشق، ولم يبق لها أثر. وكان من المستحسن أن يبقي فيها على عدد محدود، كما هي الحال في العواصم الكبرى، كباريس وروما ولندن.
-عشار (2/310): هو من يشتري أعشار القرى من الحكومة (ملتزم).
وقد زالت بعد تنظيم دوائر الجباية في وزارة المالية.
-عكام (2/318): هو رجل من أهل الجلد والقوة على المشي في القفار والأوعار، يستخدم بأجرة معلومة عند المقوم في سفر الحاج، يسلمه جملاً، وعليه المحارة، يركبها شخصان، يسحب الجمل بهما في الطريق، ويتولى خدمتهما، وكل ما يلزم الراكبين المذكورين من طبخ وغيره في أثناء سفرهما...
زالت بزوال الحج على الجمال.
-قولجي (2/372): من يحافظ على بيادر الغلال، يستأجره العشار....
انتهت بتولي الدولة الجباية مباشرة.
-قاوقجي (2/373): هو صانع "القواويق" التي انقرضت من نحو نصف القرن الماضي، وانقرض صناعوها، ولم يبق إلا رسمها...
هذا ما قاله المؤلفون.
-مجركش: مزركش (2/419) هذه الحرفة أصبحت في عصرنا هذا مفقودة بالمرة.. ذلك أ ن الأقدمين كانوا يرغبون بوضع عروق وقطع مصنوعة من خالص الفضة على المفروشات –جهازات العرسان- فغب أن يصنع الصانع تلك العروق الفضية وينقشها، تسلم إلى المزركش مع وجوه الفرش، فيوقع عليها تلك العروق الفضية وينقشها ويخيطها...
-محايري (2/420): هو من يصنع المحاير وهي من الخشب، على صفة السرير، تعمل محامل الحجاج حين سفرهم للحجاز، وتسمى الواحدة محارة، تسع الشقة.
-من المحارة فراش شخص واحد، مع ما يلزمه من الثياب، ومطرة للماء، وغيره... انتهت بحدوث الوسائل الحديثة لنقل الحجاج.
-مدري: (2/424): هو من يخرج الحب من التبن...
قال المؤلفون: وكانت في الزمن السابق رائجة جداً، وذلك قبل وجود الماكنات التي تخرج الحب، الحادثة منذ خمس عشرة سنة (أي عام 1310 على الأقل، إن لم يكن ذلك قبل).
-مقوم (2/465): هو من يتعهد بمشال الركب الحجازي حين قصده السفر لجهة الحرمين الشريفين. وصاحب هذه الحرفة يكون مستعداً لوجود عدد وافر من الجمال تكون عنده، مع جميع ما يلزمها من عدد، وهي: الخيم ومعداتها والتخوت، والمحاير، والشباري وغيرها، للركوب بها، مع وجود أنواع الخدمة، والتخوت، من عكامة وغلمان، وطباخين، ومهاترة، وسقاية، وغير ذلك...
زالت كما زال غيرها من حرف الحج البري القديم.
-مكاري (2/466). هي اسم لمن يكون عنده دواب، من خيل وبغال يؤجرها للركوب، وحمل البضائع عليها من بلد إلى بلد. وكانت هذه الحرفة في الزمن السابق رائجة جداً، وذلك قبل حدوث الشمندوفير (القطار) بدمشق... فهذا أجمعه أصبح مفقوداً.
-منادي (2/471): هو اسم لمن يرفع صوته بالنداء، بما يرغب مستأجره في الأسواق، فتارة يستأجره من يكون فقد له طفل صغير، أو حاجة مهمة، أو دابة، فيدور صاحب الحاجة والمنادي معاً في الأسواق والأزقة، وينادي المنادي بما اصطلح عليه من النداء...
زالت مع تطور وسائل الإعلام: الصحف، والإذاعة، والتلفزيون، وغيرها.
-مهتار (2/747): المهتار يستخدم عند المقوم حين موسم الحج.. ووظيفته القيام على خيم الحجاج الموجودين عند المقوم، من أمر نصبها عند نزول الحجاج إلى الراحة، وفكها عند سير الركب...
انتهت مع ما انتهى من حرف الحج البري القديم.
-نخاس: هو من يتجر بالرقيق. وهذه الحرفة كانت رائجة، أما الآن فقد بطلت بحمده تعالى، وأصبح من يختلس الاتجار بالرقيق نادراً جداً.. ومتى شعر به يجازى، ويحرر ذلك الرقيق.
-لالا(2/499): هو مربي أولاد الوزراء والأمراء والكبراء... انتهت بتعميم التعليم الابتدائي.
-ياسرجي(2/501): هو دلال العبيد والإماء...
قال المؤلفون: وبهذا الزمن نسخت بالمرة.
د-شؤون متفرقة
في الكتاب شؤون كثيرة متفرقة نشير إلى بعضها، في حدود المختصر الوافي:
-ففي مادة أجير أوضح المؤلفون أن الصناعات في دمشق كان للمشتغلين بها ثلاث مراتب: المعلم، والصانع والأجير. وأوضحوا صفات كل واحد منهم (1/35).
-وفي مادة إسكافي (1/38) وهو من يخصف النعال القديمة أشار المؤلف إلى أن حصر تركة إسكاف، أخرجوا من بين المتروكات كيساً فيه مئة وخمسون ليرة إنكليزية، ونحواً من خمس وعشرين ليرة عثمانية، ومن الفضة نحواً من ألفي غرش.
-وفي مادة الإجاتي (1/39): عدد الذين يتعاقبون على العمل حتى يتم صنع الالاجا، فكانوا: الكبابة –والفتال- والمسدي- والصباغ- والملقي- والمزايكي- والحائك- والدقاق، وأشار إلى العلاقات القائمة بين هؤلاء جميعاً.
-وفي مادة انتكجي (1/40): عدد المتعاملين بهذه الحرفة فكانوا: المتسوق –والبائع- والسمسار- والواسطة- والترجمان- والمشتري، وأنها تروج في أيام زيارة القدس الشريف.
-وفي مادة بغجاتي (1/45-47) أشار إلى أن هذه الحرفة تروج أيام الأعراس وأيام النشاط، وأوقات الصفا، وفي الأعياد.
-وفي مادة البوايكي (1/55) تحدث عن مساوئ تسليف الفلاحين.
-وفي مادة بوابيجي (1/57) أشار إلى انتعال نساء الشام البوابيج، ثم الكنادر في عام 1309-1911، وقبل ذلك لم يكن يعرفن ذلك.
-وفي مادة تراب (1/68) أشار إلى أن بعض النساء الجاهلات كن يضعن التراب على أفخاذ الأطفال خيفة حدوث الالتهابات.
قلت: وقد أدركت ذلك في طفولتي بنفسي، عند بعض جيراننا.
-وفي مادة شلاج (1/72) ذكر المؤلف الضرمة شكر، أي ما نسميه اليوم: البوظة. وتوسع في الموضوع في مادة ضرضرمجي (2/282)، وذكر أنها محدثة، وكيفية صنعها.
-وفي مادة حبال (1/90) ذكر أصل المثل القائل: "طالعة على قنب دوما" وهو المثل الذي يضرب حينما يخون أحد الشريكين شريكه الآخر، ويظهر الشركة بمظهر الخاسر.
-وفي مادة حمامي (1/107-112) أشار إلى أوضاع الحمامات وعمالها، وعددهم، وأوضح عمل كل واحد منهم: الناطور- والتبع- والمصوبن- والقهوجي- والأجير- والوقاء- والزبال.
وتحدث عن حمامات النساء وعائلاتها وهن: المعلمة – الأسطة- والبلانة- وزقاقة البارد- والناطورة.
وأشار إلى تحول حمام القيشاني إلى سوق.
وهو من أجمل حمامات دمشق وأشهرها. وكان تحوله عام 1325,
-وفي مادة حكواتي (1/112) أشار إلى أن غالب الناس ينكبون على استماعه أكثر من انكبابهم على العلم. وأنه كان الناس يأتون بالحكواتي إلى البيوت ليؤنسهم بقصصه بأجرة مخصوصة. وقد بطل ذلك من زمان بعيد.
-وفي مادة خياط (1/131) تحدث المؤلف عن آلة الخياطة (الماكينة) وما أحدثت من ثورة في عالم الخياطة، وهي من أشعار الفرنج، ذات دولاب، وآلات، مما يبهر العقول...
-وفي مادة دقاق (1/144) قال المؤلف: ولهذه الحرفة السوق الكائن برأس البزورية من بلدة دمشق المسمى بـ "الدقاقين"، وقد أزيل منذ سنوات، وصار مكانه قهوة. وسبب إزالته أن الجيرة تضجرت من كثرة الدق، وزعم رؤساء البنائين بمجلس البلدية أن هذا الدق يضر بالبنيان والجدر، فأزيل لهذا السبب. ثم تفرقت أهل هذه الحرفة إلى خانات مخصوصة.
-وفي مادة ديمجي (1/148) أشار إلى أنها حرفة رائجة جداً، إلا أنها كسوة أهل بلدتنا وغيرها من الفقراء.
-وفي مادة دهان (1/148) ذكر إلى حدوث تزيين جدران البيوت بالصور.
-وفي مادة راعي (1/152) خص المؤلف ذكرها ومنافعها.
-وفي مادة رمال (1/157) ذكر مساوئ ضرب الرمل، الذي يتعيش به هؤلاء الدجالون.
-وفي مادة زجاج (1/164) ذكر قيام أول معمل للزجاج عام 1328-1910 ثم التآمر على هذه الصناعة الوطنية العظيمة، وإغلاق المعمل.
-وفي مادة زمار (1/168) تحدث عن الجعيدي الذي يلعب القرود ويزمر لها.. (2/228).
-وفي مادة زهوراتي (1/169) أشار المؤلف إلى شرف هذه الصناعة، وأشاد بذوق أهلها، وبذوق الشاميين في تزيين بيوتهم بأنواع الزهور، وعنايتهم بها، وإن أكثر القائمين بهذا العمل، هم من أهل الصالحية.
-وفي مادة سائس (1/167) ذكر أن أكثر السياس من المصريين.
-وفي مادة سائل (1/177) تحدث المؤلف عن أنواع السألة وأقسامهم، وتوسع في سرد أحوالهم وأوضاعهم، وكشف حيلهم ودسائسهم، بأسلوب مسجع جذاب، فكان مما قال:
فمنهم من يظهر المشيخة والتلبيس، ويأخذ مالهم بحيلة التكبيس.
ومنهم من يدعي الإفلاس، ويظهر ورقة تحكي أنه من أبناء الناس.
ومنهم من يدخل على الكبار بمجمع تمر أو مجموعتين، ويدعي أنه من أكابر أهل الحرمين.
ومنهم من يأخذ بالسفه والفجور، وهي من أفظع الأمور.
ومنهم من يأخذ بتنكيس رأسه، وبتصعيد أنفاسه.
ومنهم من يأخذ بالخشوع والخضوع، وكثرة البكاء والدموع.
ومنهم من يأخذ بالتخليط والرجف، ويظهر أنه من أهل الولاية والكشف.
ومنهم من يحتال على كثير من الناس بكشف البدن والرأس.
ومنهم من تراه كالعلوج، يظهر للناس أنه مقعد أو مفلوج.
ومنهم... ومنهم...
قلت: وربما كان هذا البحث جديراً بدراسة مستقلة.
-وفي مادة اشناني (2/216) إشارة إلى أن بعض الفقراء يغتسلون بهذه النبتة (الاشنان).
-وفي مادة برازقي (2/218) إشارة إلى عناية الناس بالبرازق في شهر رمضان.
-أما مادة تهللجي (2/222) فقد أوضح المؤلفون فيها ما هي "الهليلة"؟ إنها عنوان على الاجتماع على قراءة القرآن والإذكار التي تقام بعد وفاة المتوفي.. وشرح المؤلفون ما يقدم فيها من الحلوى كالعوامة (يراجع قلا العوامة 2/362، وعواماتي 2/324) وذكر أنواع ما يقرأ كأناشيد الششتري والإكرامية ومنظومة الدردير أو البكري، ووصف ضجة الذاكرين، وأوضاعهم وهم قعود أو وهم قيام..
-وفي مادة ثعباني (2/224) أشار المؤلفون إلى هؤلاء الذين يدجلون على الناس بلعبهم بالثعابين... (راجع أيضاً: عقاربي 2/15).
-وفي مادة جرادقي (2/227) أكد المؤلفون أنها لا تصنع الجرادق ولا تباع إلا في رمضان.
-وفي مادة حميماتي (2/229) تحدث المؤلفون عن هؤلاء الذين يطيرون الحمام راجع أيضاً مادة طيوراتي (2/397).
-وفي مادة راقي والمكبس (2/231) أشاروا إلى حيلهم ومساوئهم.
-وفي مادة سفره جي (2/237) ذكروا أنه لا يوجد إلا عند الأكابر في اللوكندات.
-وفي مادة شحاذ (2/251) أضافوا إلى ملفات مؤلف الجزء الأول في مادة سائل (1/177).
-وفي مادة شربتجي (2/252) أوضحوا صنعة الذي يحمل الحق ويدور في الأسواق يسقي الناس الشرابات.
-وفي مادة شماع (2/258) ذكروا أن أهل الزوج يحضرون ليلة العرس شمعة كبيرة.
-وفي مادة صناديقي (2/272) تحدثوا مفصلاً عن تجهيز العرائس.
-وفي مادة صيدلاني (2/279) بينوا الفرق بينه وبين الأجزاجي – الأول يهتم بالعقاقير العربية القديمة، والثاني عالم يهيئ العلاجات الأوروبية التي يصفها الأطباء.
-وفي مادة عجائبك عجائب (2/302) يصف المؤلفون صندوقه وما فيه وإقبال الصغار عليه خاصة.
-وفي مادة عراف (2/304) يتحدثون عن المنجمين وأباطيلهم (راجع مادة رمال 1/157).
- وفي مادة عطري (2، 313) وفي مادة عشا (1/2/311) إلى أنه لا يوجد إلا عند الذوات وفي اللوكندات أشاروا إلى كساد هذه الصناعة بعد أن زاحمتها (اللاوندة) الأوروبية.
-وفي مادة علبي (2/318) تحدثوا عن المجامع التي يصنعها العلبي لوضع أصناف السكاكر الهدايا والأعراس والأولاد المختونين.
-وفي مادة غرابيلي (2/ 326) أشاروا إلى أن صنع الغرابيل من اختصاص النور.
-وفي مادة قانونجي (2/346) تحدثوا عن الأفراح في البيوت وعن نوبة الآلات.
-وفي مادة قباقبيي (2/348) ذكروا أنواع القباقيب التي زالت، سوق القباقبية، وأن القبقاب الحالي مقتبس عن الشراكس.
-وفي مادة قواد (2/369) تحدثوا عن عرصة الأكابر وعرصة العامة.
-وفي مادة فوال (2/370) أشاروا إلى أن غالب الفوالين من المصريين.
-وفي مادة قاووقجي (2/373) وصف لجميع أنواع ألبسة الرأس التي كانت معروفة في دمشق.
-وفي مادة قلبقجي (2/379) وصف للقلبق.
-وفي مادة كركوزاتي (2/348) وصف لعمل خيال الظل الظريف.
-وفي مادة كلاّب (2/391) حديث عن كلاليب وأفاعيلهم.
-وفي مادة كندرجي (2/394) حديث عن دخول الكنادر إلى مدينة دمشق.
-وفي مادة مجلخ (2/416) إشارة إلى أن الذين يتعاطون هذه الحرفة في دمشق هم فقراء الأفغان.
-وفي مادة مجرى )2/417) وصف لعمله يوم ختان الطفل.
-وفي مادة مزعبر (2/434) عداد لأنواع الزعبرة كالسيمياء والنرنجيات وغيرها، وحديث عن غزو المزعبرين الإفرنج لمدينة دمشق وأعمالهم.
-وفي مادة مسحر (2/439) وصف لواجباته في رمضان.
-وفي مادة مشبب (2/443) حديث عن عزفه عن الناي.
-وفي مادة مصور (2/445)إشارة إلى تاريخ التصوير بالفوتوغرافيا.
-وفي مادة مضحك (2/449) حديث عن المهرج وعن المسخن، وعن نفاق أمره عند الأكابر.
-وفي مادة مغني (2/459) حديث عن رواجه في الربيع والصيف في المنتزهات وكذلك في البيوت شتاء.
-وفي مادة مقرئ (2/462) حديث عن واجباته في المآتم.
-وفي مادة ممثل الروايات (2/470) حديث طويل عن رواج هذه الصنعة عام (1295-1877).
هذا ما استطعت العثور عليه من الفوائد في كتاب قاموس الصناعات الشامية فيما يتعلق بالتاريخ الاجتماعي لمدينة دمشق، وربما فاتتني أشياء يمكن أن يعثر عليها غيري من الباحثين.
المصادر:
(1)راجع على سبيل المثال مادة بوابيجي 1/57.
(2)1/37
(3)1/37
(4)1/134 وما بعدها.
(5)1/154.
(6)2/403 وهي الفاتحة الواردة ذكرها في 2/478
(7)2/408.
(8)2/421.
(9)2/469.
(10)2/487.
(11)1/69.
(12)1/103.
(13)2/22.
(14)2/230.
(15)2/239.
(16)2/274.
(17)2/323.
(18)2/364.
(19)2/249.
(20)2/367.
(21)2/429.
(22)2/479.
يصدر قريباً عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق
عدد خاص من مجلة
الآداب الأجنبية
"عن الحركة الشعرية في العالم"
وتتوجه المجلة إلى الأساتذة المترجمين في الوطن العربي
لموافاتها بترجمات وأبحاث حول هذا الموضوع.
awu-dam.org/trath/01/turath1-014.htm
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى