النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    افتراضي هذا هو الأصل الأصيل

    الحمد لله الذي وفق من شاء من عباده لابراز الحق وابدائه والكشف عن مكنون اللآلي بعد خفائه وصلى الله على عبده و رسوله محمد و آله و اصحابه السالكين على طريق الحق المخالفين لأعدائه و سلم تسليما كثيرا. أما بعد:


    فالذي أوصي به نفسي و اخواني :
    تقوى الله عز وجل و تدبر كتابه الذي جعله الله تبيانا لكل شيء ؛ و هو معرفة دينه الذي بعث به رسله وأنزل به كتبه و هو : اخلاص العبادة بجميع أنواعها لله وحده، ونفي الشرك في العبادة و البراءة منه و ممن فعله و رضيه ، و لزوم طاعته بإقامة فرائضه و ترك معاصيه فإن من وفق لذلك نال أسباب السعادة و الفلاح ، لأن هذا هو حقيقة شهادة أن لا اله إلا الله و هو أصل دين الاسلام ، وقاعدته إفراد الله تعالى بالمحبة .

    ومن أيقن بلقاء الله تعالى و انه سائله عن كلمتين ، يسأل عنهما الأولون و الآخرون : ماذا كنتم تعبدون و ماذا أجبتم المرسلين ، فواجب عليه طلب معرفة معبوده و الطريق الموصل إليه ، فليكن هذا هو الأصل الأصيل أهم الأمور عندنا جميعا ،ومن استقر هذا في قلبه علم أن الله هو المستحق أن يعبد خوفا و حبا و رجاء و إجلالا ، ولم يبق في قلبه محبة لأعدائه ولا موالاة ، لأن المحبة أصل كل عمل من حق أو باطل.

    فأصل الأعمال الدينية حب الله و رسوله و حب من أحبهما و بغض من عاداهما . وأصل الأقوال الدينية تصديق الله و رسوله و العمل بما أمر الله به و رسوله فلا تصلح الأعمال و الأقوال إلا بذلك. و هل حصل الخطأ ووقع الزّلل إلا بإهمال هذا الأصل والوقوف مع الأغراض الدنيوية و الشهوات النفسانية ؟!

    فعلينا التمسك بكتاب الله الذي هو النور و الهدى و هو الدواء النافع للقلوب و الشفاء وأخذ معاني ذلك من كتب علماء الإسلام و مصابيح الظلام من سلف هذه الأمة وأئمتها أهل القرون المفضلة ومن بعدهم ممن سار على منهاجهم.

    هذا و الله تعالى أعلم و أحكم .
    والسلام
    التعديل الأخير تم بواسطة الزاهر ; 26-10-2009 الساعة 07:08 PM سبب آخر: مشكلة في تنسيق الموضوع
    قَالَ عليه الصلاة والسلام : إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ
    فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً
    وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً
    [متفق عليه]


    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
    [الأحقاف | 31]


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •