أي الجراح ذاك الذي يُسقط كلماتي
أي الجراح ذاك الذي ُيطلق عبراتي
أي الجراح ذاك الذي يملء صفحاتي
لا تكاد تعرفني المرآة من حدة الدموع ... من آهاتي
أي الجراح ذاك الذي من سموم الآمال قد سقاني
حتى ارتويت , فكانت لي لهيبا ً كحميم البركان ِ.
سهام القهر سكنت القلب ... في قديم الزمان ِ...
و الآن عرفت أنها كانت من سهامي !!!
رسمت الحياة , كرسومات الأطفال ِ
لم أدري أن الحياة لا تقف ,, بوقوفي و انتظاري
في كل يوم مضى , كنت قد خبأت أحلامي ...
كم انتظرت اليوم الذي سأُخرجها من حدود أيامي !
كنت أسرع إليها , أخبرها عن مدى شوقي بين طيات أسراري
و اليوم أهرب منها خائفة ً من سقوطي و انكساري
على خيوط الشمس قد علقت كتاباتي
و بين نجوم السماء كانت تتأرجح كلماتي
و الآن , لا أميزها من بين أوهامي !!!
كانت لي الجراح مخبأة ً, مجهولة المكان ِ
حتى انجلى عني ستار الظلام ِ
و ها قد رأيتها لكنها لا تراني
كي لا تعرف خصمها من يكون مع الإيمان ...
يا جراحي لا تظن ِ السوء بي , و لا بأقلامي
لكنها الأيام علمتني , فهاك ِ ما سأقول يا أيامي
رباه ما عادت الأحلام تقلقني
, لقد رحلت يا رب ... هجرتني
رباه
مضت سنين من العمر ... في غفلة النسيان
و انطفأت شعلة الأمل لولا نعمة الإيمان
الحمد لك إلهي , أنجيتني من العصيان
التفت الحروف حول عنقي
حسبتها تزينني ! لكنها كانت بالحقيقة ثعبان ... !!!
لسعاتها , حولتني دمية ً بين الأنام
نسيت نفسي ... نسيتها ! يا لقسوة النسيان ...
تركني و الذكريات تحرقني ... و أنا بضعفي إلى استسلام !
يا رب , سامح ضعفي ... و اجعل حروفي لذكرك ... و ترتيل القرآن ...
يا رب إن قلت الحمد لله كلما دق قلبي
و الشكر لله كلما رف جفني
و استغفر الله كلما أدمعت عيوني
لن أمل ... بل سأزيد بإذنك يا رحمان
سامحني يا ربي ... فرضاك غايتي و الخلد في الجنان .