النتائج 1 إلى 10 من 10

العرض المتطور

  1. #1

    افتراضي الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله على نعمه الظاهرة و الباطنة, و آلائه الجمّة المتكاثرة, أحمده سبحانه و أشكره على نعمه المتواترة ,و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو بها النجاة في الآخرة ,و أشهد أن محمداً عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و أصحابه المبلغين عن الله نواهيه و أوامره, و سلم تسليماً كثيرا
    و بعد.
    فمن أعظم ما يجب علينا و عليكم التناصح في دين الله تعالى و التفطن لما منّ الله به علينا من النعم العظيمة و المنح الجسيمة التي أعظمها و أجلها نعمة الإسلام و ما امتنّ به علينا من صحة الأبدان و أمن السبل و وفور الأرزاق, قال تعالى : " و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار " ...( أي ظلوم بنفسه كفار بنعمة ربه ).
    و قال تعالى: " و إذ تأذّن ربّكم لئن شكرتم لأزيدنّكم و لئن كفرتم إن عذابي لشديد " .
    و الشكر على ثلاثة أنواع :
    الأوّل - نطق باللسان : قال تعالى: " و أما بنعمة ربك فحدث " .
    الثاني- و عمل بالأركان: قال تعالى : " اعملوا آل داوود شكرا" .
    الثالث - و اعتقاد بالجنان: قال تعالى: " و ما بكم من نعمة فمن الله " .
    و لا شك أن الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود...( أي تقيّد به النعم الحاضرة و تستجلب به النعم المرجوّة).
    و روي عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : << إن للنعم نفاراً فقيّدوها بالشكر و إن للقلوب صدأ فاجلوها بالذكر >> .
    و كما قيل : من جعل الحمد فاتحة النعمة جعله الله خاتمة المزيد
    و أختم بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم : << عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له و إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له >> .
    هذا و أسأل الله أن يجعلنا من أوليائه الصابرين على بأسائه الشاكرين على نعمائه إنه ولي ذلك و القادر عليه .
    قَالَ عليه الصلاة والسلام : إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ
    فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً
    وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً
    [متفق عليه]


    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
    [الأحقاف | 31]


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    1,189

    افتراضي رد: الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود

    بارك الله بكم , و جزاكم خيرا ً .
    من الصعب جدا ً أن تعيش ملاكا ً بين البشر ...




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,340

    افتراضي رد: الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود



    رفع الله قدرك وأنار دربك

    الشكر لك على ما فاض به قلمك
    اللهم احفظ لنا هذا العمل وسدد خطانا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حامل المسك مشاهدة المشاركة
    و روي عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : << إن للنعم نفاراً فقيّدوها بالشكر و إن للقلوب صدأ فاجلوها بالذكر >> .
    بارك الله بكم أخي حامل المسك

    هل بإمكانكم ذكر مصدر هذا الحديث ؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    Kalamoun
    المشاركات
    3,823

    افتراضي رد: الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    بارك الله بكم أخي حامل المسك

    هل بإمكانكم ذكر مصدر هذا الحديث ؟
    السلام عليكم...!

    سؤال يا اخ ابو حسن...!

    عندما نقرأ في الكتب حديث بصيغة (روي)...أليس فيه تصريح من صاحب الكتاب على تضعيف الحديث؟
    لأني سمعت هذه المعلومة من بعض العلماء...!

    وبارك الله بصاحب الموضوع...!
    كتابتك بالفعل رائعة..!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Nader 3:16 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم...!

    سؤال يا اخ ابو حسن...!

    عندما نقرأ في الكتب حديث بصيغة (روي)...أليس فيه تصريح من صاحب الكتاب على تضعيف الحديث؟
    لأني سمعت هذه المعلومة من بعض العلماء...!

    وبارك الله بصاحب الموضوع...!
    كتابتك بالفعل رائعة..!
    وأما قولهم (رُوي في الأثر) فهذه صيغة تمريض تدل على ضعف الأثر المحكي، أو شك الحاكي في صحته فيحيكيه بما يفيد ذلك، ومثلها قيل...
    </SPAN>
    وقال النووي في المجموع : وقد سبق في الفصول في مقدمة الكتاب أنه لا يقال في حديث صحيح روي؛ بل يقال بصيغ الجزم، وهكذا فرُوي وقيل وحُكي ونُقِل ونحوها من صيغ التمريض.


    رابط النقل: http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/S...Option=FatwaId

  7. #7

    افتراضي

    الأخ الحبيب أبو حسن لا زالت أيامك بالخير زاهرة , و سعادة دنياك متصلة بسعادة الآخرة , عذراً على تأخير الجواب .
    علم الله أني لم أؤخر جواب خطكم عن ريبة و جفاء , أو تغيّر مودّة و صفاء , كيف و لكم من المنزلة و التكريم ما يشهد به كل صاحب و حميم . لكن أحوالي في هذه الأيام صعبة و مشاغلي كثيرة , و الأمور بأوقاتها منوطة , و بآجالها مربوطة , و المرء غالباً يؤتى من قبل التسويف . و السماحة خلق جليل شريف .
    أما بالنسبة للحديث فقد ذكره الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء و المجلس الفقهي لرابطة العالم الإسلامي و عضو هيئة كبار العلماء . المتوفي عام 1402 هـ رحمه الله تعالى , في إحدى رسائله غير معزو إلى مصدر .
    و كما ذكرت أنت و الأخ نادر حفظه الله أن الحديث قد ذكرته بصيغة التمريض كما هو معلوم عند من له أدنى علم و معرفة بصنعة الحديث , إلا أنني مع ذلك أوردته قبل البحث عن مصدره و تخريجه استئناساً به فهو من باب فضائل الأعمال كما أن الآية تشهد له . قال تعالى : < و إذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم> . فالآية تدل بمعناها على أن الشكر بقاء للنعم الموجودة لأن الزيادة معناها إضافة نعمة إلى نعمة و هذا ظاهر , كما تدل على أن الشكر كما يفيد زيادة النعم المفقودة فهو سبب لبقاء النعم الموجودة , و هذا الأمر مستفيض في كتب أهل العلم و كلامهم .
    كما أنه إن لم تَخُنّي الذاكرة قد ورد آثار عن علي رضي الله عنه و عن الحسن البصري رحمه الله و غيرهم حول هذا الموضوع .
    أما بالنسبة لتخريج هذا الحديث من مصادره فبعد أن طلبت ذلك مني حاولت رغم انشغالي تخريجه من الكتب الموجودة في مكتبتي و المتوفرة لدي فلم أعثر عليه . و لكن ما أثار استغرابي و تعجبي أني لم أعثر عليه أيضاً في المكتبة الشاملة . إلا أن تعجبي هذا خفّ عند ما تذكرت أني و أثناء قراءتي لكتب أهل العلم المتقدمين منهم تجد المؤلف عالماً جهبذ يذكر حديثاً أو أثراً , و محقق الكتاب من المشايخ أو العلماء الذين طبق صيتهم الآفاق اليوم فيقول في الحاشية ( لم أعثر على هذا الحديث أو الأثر ) أو ( لم أعثر على هذا اللفظ ) أو (هناك حديث أو أثر في هذا المعنى لكن لم أجد هذا اللفظ ) إلى غير ذلك من العبارات . فقلت في نفسي هذا عالم جهبذ نحرير , و محقق فذّ ضليع و يحدث معه بعض الأحيان مثل ذلك , فمن أنا بالمقارنة مع مثل هؤلاء و أنا الذي أحلم أن أرتقي لمرتبة طويلب علم . ثم تمثلت قول الشاعر ,
    قل لمن يدعي في العلم معرفة * علمت شيئاً و غابت عنك أشياء
    و قبل أن أختم أحببت أن أنبه إلى أمر و هو أنه لا ينبغي لأحد الطعن بصدقية الشيخ عبدالله رحمه الله لرواية هذا الحديث فهو رواه بصيغة التمريض و الحديث أنا لم أستطع التوصل لتخريجه , ربما غيري توصل إلى ذلك . و لي رجاء لكل من يعثر على تخريج لهذا الحديث أن يفيدني به مشكوراً مأجوراً بذلك إن شاء الله . و أذكر بقوله تعالى : < و فوق كل ذي علم عليم > .
    هذا و ما كان من صواب فمن الله وحده و ما كان من زلل أو خطأ أو نسيان فمني و من الشيطان , و الله و رسوله منه براء .
    قَالَ عليه الصلاة والسلام : إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ
    فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً
    وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً
    [متفق عليه]


    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
    [الأحقاف | 31]


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود

    بارك الله بكم على الرد أخي حامل المسك وزادكم الله علما وأدبا


    لا أحد يطعن في أحد هنا، ولم يخطر لي هذا على بال، وإنما هو التثبت أخي الكريم


    فقد بحثت عن الحديث بما هو متاح عندي من وسائل (وأهمها النت) فلم أعثر عليه، لذا طرحت السؤال...


    على كل، وكما أشرتم، فإن الحديث وإن لم يصح، فإن معناه صحيح يشهد له آيات وأحاديث كثيرة


    وفقنا الله وإياكم لكل خير
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 26-12-2009 الساعة 12:21 PM

  9. #9

    افتراضي رد: الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود

    بارك الله بك أخونا حامل المسك
    و زادك الله فهماً وعلماً وطاعة
    فعلاً مواضيعك مميزة
    نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

  10. #10

    افتراضي

    و فيكم بارك الله
    قَالَ عليه الصلاة والسلام : إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ
    فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً
    وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً
    [متفق عليه]


    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
    [الأحقاف | 31]


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •