النتائج 1 إلى 7 من 7

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    افتراضي صرخة :لست قوميا ... أنا ابن الإسلام

    قرأت مشاركة الأخ وسيم الفلو التالية :

    http://www.qalamoun.com/Forum/showth...?t=1264&page=3


    فوجدتها مؤثرة فيها كل معاني الإعتزاز بديننا الحنيف. ثم طويت المحمول و تركت المكتب منطلقا في سيارتي. أدرت مشغل الأقراص فإذا أبو دجانة يقرأ قوله تعالى ( و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) هذه الآية التي جعلها مطلع أنشودته الرائعة : غسل الشهيد ذنوبه بدمائه... والتي كنت كلما سمعتها ذكرت الشهيد سيد قطب رحمه الله. لكنني هذه المرة أيضا ذكرت كلمات الأخ وسيم الفلو ، ففاضت على وقع ألحان النشيد عيناي و معها هذه المشاعر :

    يروى أن سيدنا سلمان كان إذا سئل عن نسبه قال : أنا ابن الإسلام . يا لله ما أجملها من كلمة و ما أروعه من انتساب! وحق لسلمان الذي ضحى بما ضحى و بذل ما بذل لأجل هذا الدين أن يقول : أنا ابن الإسلام ! و الإسلام يفخر بأمثال سلمان الذين سطروا بدمائهم أروع الملاحم و البطولات لأجل أن ينتشر دين الله و يعم بنوره المعمورة . لقد عاش سلمان ( الفارسي) لأجل الإسلام لا لأجل قوميته و مات لأجل الإسلام لا لأجل قوميته التي انخلع منها إلى غير رجعة ، فكان بحق على مقتضى قوله تعالى : ( قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين ) .

    وسلمان لم يكن بدعا خلا من مثله زمانه بل كان نجما في كوكبة نجوم استضاءت من شمس سيدي و حبيبي رسول الله صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم ، لتنير للعالمين دروب الحرية و السعادة.

    وهذا لم يكن ليكون لولا أنهم تركوا قومياتهم و ديارهم و أوطانهم و ضيعهم و زوجاتهم و أبناءهم و عشيرتهم و تجارتهم و أموالهم ، فخرجوا عن هذا كله ليطفئوا لهيب عشق ملك عليهم قلوبهم فأرق جفونهم و حرم على المضاجع جنوبهم ! ثم كان مع كل نفس من أنفاسهم الزكية يزداد لهيبا و يشتد و يعصف !

    فأين نحن اليوم منهم ؟!

    الإسلام اليوم مشوه في أذهان الكثيرين و الأكثر لا يعرف عنه شيئا! الإسلام عند شريحة واسعة ممن نعيش معهم و نأكل معهم هو مجموعة تقاليد بالية و قيود ثقيلة تنوء بحملها. وفي مؤسساتنا التربوية لا وجود له إلا في إطار ضيق و مفاهيم مغلوطة تحيله في أحسن الأحوال متهما يحتاج إلى تبرير و دفاع مستميت!

    وفي بعض مؤسساتنا الحركية تحول الإسلام إلى مجرد إطار فارغ نضع فيه الشعار الذي يناسب المرحلة بل المصلحة الذاتية القريبة ! فلم تعد ، إلا من رحم الله منها ، تخرج دعاة يحملون في عقولهم فهما عميقا للإسلام واعتزازا بدعوته و قضيته واستعدادا و عشقا لبذل الأرواح في سبيل نشر فكرته و تعاليمه !

    وفي بلادنا تفتح صفحة سوداء نتنة ثم تطوى لتفتح أخرى مشابهة وهكذا ! فمتى نفتح صفحة للإسلام مشرقة؟ إلى متى سنظل نبحث لأنفسنا عن حروف معدودة في أسطر هامشية بسيطة نصر على أن نحجز مكانا لنا بينها ، وأن نحشر فكرا مستنيرا في ظلم عفنها و تناقضاتها ! هذا و السياق يأبانا و يرفضنا و يصرخ في وجوهنا أن لا مكان لنا فيه ! فإلى متى ؟!

    متى تضيئ حقائق الإسلام في عقولنا ؟ متى نرفض صيغ الجهل بالله و التخلف عن ركب دينه الذي لأجله قامت السماوات و الأرض؟

    اللهم أنت أكرم مسؤول و أجود معطي ، اللهم لا تعذب قلوبا خفقت بحبك و حب دينك و حب نبييك محمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم. اللهم إذا كان يوم القيامة و وقفنا بين يديك حفاة عراة لتحاسبنا على ما اقترفناه من الذنوب و الخطايا و التقصير في حمل دعوتك ، اللهم فبحبنا و عشقنا لمحمد صلى الله عليه و سلم حاسبنا حينها حسابا يسيرا . اللهم اجعل خير أيامنا يوم نلقاك ، اللهم املأ قلوبنا شوقا إليك . واحملنا على ما فيه مرضاتك و القيام بحق دعوتك.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو محمد القلموني ; 31-07-2007 الساعة 05:08 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •