على كل أخي عمر أنا لم أكتب ما كتبته خالي الذهن مما يرمي إليه أخي فشلان ! بل عندي فيه من الكلام والتفاصيل و الأدلة ما قد يفاجئه و يفاجئ الكثيرين هنا لكنني لا أذكره لأنني لا أجده الحل الشرعي الحقيقي. وإن كنت أتحدث به في مجالس خاصة إذا اضطررت إلى ذلك و رأيت التنبيه إليه مانعا من الوقوع في اليأس و سوء الظن.

قلت و أعيده حتى لو امتلك المرء ما يقدر به أن يصرف طاقته الجنسية فإن هذا قد لا يحل المشكلة بل ربما فاقمها. وعندي أن معرفة الله تعالى و التعلق به هو الضمانة الحقيقة . لكننا للأسف و أتحدث عن نفسي أيضا ، فلا أبرؤها ، صرنا لا نقبل من الحلول إلا ما كان موافقا لأمزجتنا غير مصادم لها! فقد تقتنع عقولنا بحل يتطلب جهدا و حركة و تضحية و ألما ، فإذا بنا نرمي به جانبا و نؤثر الإخلاد و الراحة البدنية عليه و لو ذهبت أنظارنا إلى الأبعد في تتبع نتائجه و ثماره و آثار النكوص عنه لما رضينا بالدعة بديلا عنه أبدا! وهذا بعض ما قد نفهمه من قوله تعالى : ( خذوا ما آتيناكم بقوة ) فليس المقصود القوة البدنية و العضلية بل القوة العقلية الواعية المفكرة ، المدبرة و المخططة التي تنطلق من المقدمات إلى النتائج بجرأة و إقدام ثم تتابع الخطى إلى المقتضيات الكبرى بعزيمة و إصرار !

وهذا قد يعني أشياء كثيرة جدا تأخذ صورة خطوات عملية مباشرة في مجتمع كمجتمعنا. لكن بما أنني أغرد خارج السرب ، بحسب رأي الأخ الحبيب فشلان ، فلن أتحدث عنها هنا بل ربما في شريط آخر . مع أنني أنا صاحب الموضوع الأساسي الذي جر هذه السلسلة الطويلة من النقاشات! ( )

غير أنني لا أعتقد أن الأخ الحبيب عمر يجهل ما أرمي إليه فهو قد سمع بعضه مني في الماضي حتى كلت أذناه ! ( ) و ثمة أفكار أخرى استجدت عندي قد نفرد لها نقاشا مستقلا.