إلى "فتاة الليل"...هذي الخواطر...

لكم كانت فرحتها عارمة يوم طرد أبناؤها المجرمين من دارهم...

كانت تشعر أنها ولدت من جديد...

فقد تبدل خوفها أمناً ، وحزنها فرحاً ، ...

و عاشت أياماً قليلة في هدوء و طمأنينة ...

يحرسها أبناؤها من كل صوب...

و لكنها اليوم و للأسف باتت " فتاة ليل"...

و لكن مهلاً ، لا تذهبوا بعيداً...

فهي ليست كباقي فتيات الليل اللاتي بِعن العرض و الشرف...

بل كان شرفها سبباً في ذلك...

أغاظهم استعصامها عند مراودتهم ، فآذوها...

قتلوا شبابها أمام ناظريها...

و منعوا عن أطفالها الحليب و الدواء...

منعوا عن أبنائها الجوعى الغذاء...

حرموها ، رغم سقمها ، الدواء...

و قطعوا عنها ، عن غزة ، الكهرباء...

فباتت "فتاة ليل" تغط في ظلام دامس...

باتت "فتاة ليل" تقطر شرفاً و عفة ...

باتت "فتاة ليل" تُدّرَس الآداب و الفضائل...

أيا غزة صبراً ، كصبر الرسول و صحبه أيام المقاطعة ...

أيا غزة ، لا تلتفتي إلى صمتنا و تخاذلنا...

بل أصغي إلى زئير صواريخ أبنائك أبناء القسام ، فنهم سوف يشرق الأمل...

و استمسكي بهدي ربك و ارتقبي نصره فإنه آت...

فأرض أنجبت "القسام" و "ياسين" و "الرنتيسي" و "شحادة" و "عياش"...

و أرض أنجبت الخنساء "أم نضال" و "ريم" و "آيات" و "هنادي"...

و أرض أُسرجت دروبها بدماء المئات من خيرة شبابها...

لا يمكن أن يقهرها الظلم و الظلام أبداً...

و لا بد...

لا بد أتنتصر...


قال الرسول صلى الله عليه و سلم : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"