طُرق باب منزلنا...فتهلَّلت أسارير وجهي و سارعْت لإستقبالها...فتحْتُ الباب مرحّبة بها...فإذا بي أراها تقف شاردة الذهن والحزن قد ملأ عينيها....فقلت لها:ما بك؟؟؟ألست على ما يرام؟؟؟
فأجابت:آسفة...لقد فكّرت كثيرا ً و لم أجد سواك ِ كي أفضفض لها..
فسحبتها من يدها و أدخلتها و قلت لها :خيرا ً إن شاء الله....إستريحي..ثمّ حدّثيني بكلّ ما يزعجك علّني أساعدك ...
جلسنا دقائق بصمت...ثمّ قالت:أنا حائرة!!!...ثمّ صمتت قليلا ً وبدأت دموعها تتساقط من عينيها...ثمّ أكملت: لقد قلت ( لست موافقة) بالأمس ...و انتهت القصّة...
فقلت : لقد انتهى كلّ شيء فلم هذا الضيق؟؟؟
أجابتني:أوتظنّين أنّ كلّ شيء قد انتهى ...هي أصعب كلمة ٍ أنطقها...كم أكره أن أرفض...لقد كان على خلق ٍ و دين...وأهلي كانوا يتأمّلون أن أوافق...و لكن.. ما عساي أفعل..كيف سأقول نعم...أنتِ تعلمين أنّي أحبّ سواه...وأنّي لا أستطيع أن أكذِّب قلبي ....
قلت لها:وهو ؟؟ هل يعلم بالخاطب الجديد؟؟؟
فأجابت:و ما أدراني!!! ....لقد سافر...سافر وتركني وحيدة وسط أحزاني وآلامي....لم لا يصارحني؟؟؟أنا لا أريد سوى مبادرة صغيرة منه...كلمة صادقة وصريحة...حتّى أكون على بيّنة ..ولا أعيش في هذه الحيرة........
قلت : طيّب ...ما العمل الآن؟؟بماذا تفكّرين؟؟؟
أجابت :لا أعرف ....عليّ إعادة التفكير جيّدا ً ...لن أرضى لنفسي العيش بهذه الحيرة والضّياع.... أشعر أنّه عليّ إتّخاذ قرار ٍ حاسم...وإنفجرت بالبكاء...
يتبع إن شاء الله