بسم الله الرحمن الرحيم


مـــــا قـصــة الـتـوقـعـات

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
المقصود بالتوقعات ما يسمى بالتَّكَهُّن وهو الذي يتحدث عما في المستقبل ويدعي معرفة الأسرار .
وقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن أمر الكاهن وأنه يتعامل مع الشياطين فقال عندما سُئِلَ عن الكهان:"ليس بشيء." فقالوا يا رسول الله إنهم يحدثونا أحياناً بشيء فيكون حقاً !
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم."تلك الكلمة من الحق يخطفها من الجني فَيَقُرُّها في أذن وَلِيِّهِ فيخلطون معها مائة كذبة."رواه البخاري(5320) .قوله:يخطفها أي:يأخذها الكاهن بسرعة .
ولقد نهى صلى الله عليه وسلمعن الجلوس مع الكهان ومن يندرج تحتهم من العرافين ـ وهم من يدعون معرفة أمور غيبية.وهم من جملة الكهان ـ ومن يَتَحَدَّثُ بالأبْرَاج فقال صلى الله عليه وسلم:" ...ولاتجالسوا أصحاب النُجوم."رواه أحمد(549) .
إن أمر الكاهن عظيم فمن سمع له دون أن يصدقه لايقبل الله له صلاةً أربعين يوماً.ولايجوز له الإنقطاع عن الصلاة في هذه الأربعين وذلك أبلغ بالزَّجْر . فعن صفية رضي الله عنها عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبيصلى الله عليه وسلم قال:"من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تُقْبَل له صلاة أربعين ليلة."رواه مسلم(4137) .
فإن قال قائل هذا فيمن أتاه وسأله ولاينطبق على من يستمع له على شاشة التلفاز أو ما شابهها .

نقول وبالله التوفيق:إن قول النبي صلى الله عليه وسلمهذا إنما هو من باب الأغلب وليس من باب الحَصْرِ للمسألة
إذ أن ما كان بعصره وقبْلَهُ صلى الله عليه وسلممن أمر الكهان أنهم كانوا يجلسون في مكان مُعَيَّنٍ لهم ويأتي الناس إليهم ليسألوهم عن مستقبلهم وما شابهه من أمور غَيْبِيَّةٍ لايعلمها إلا الله تعالى .
أما من صَدَّقَهُ فإنهُ يَكْفُرُ بالله العظيم،فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنْزِلَ على محمد صلى الله عليه وسلم."رواه أحمد(9171) .
إن هذا الأمر عظيم فلا تتهاون به ، فإنه يؤدي إلى كفر الإنسان ودخوله نار جهنم أجارنا الله منها .