أراودُ نفسي و ليْسَتْ تُجيبْ
للُقيا حبيبي و أين الحبيبْ
أقول لها : إنَّ صبري انتهى
فصدري وجيبٌ و قلبي نحيبْ
فقالتْ :أراكَ تُريدُ الهلاك
فدَرْبُ المحبَّةِ دربٌ عجيبْ
سكونٌ و شوقُ ، و عِتقٌ و رِقُّ
بهِ لو علِمتَ الوليدُ يشيبْ
إذا ما رحَلتَ ، تَظُنُّ وَصَلْتَ
و هلْ كلُّ شيءٍ أردْتَ قريبْ
عَجِبْتُ لها ، تَشْتَكي أنَّها
غريبةُ دربٍ و أنّي غريبْ
أيا نفسي قلبي خبيرٌ بدربي
ففي الدَّرْبِ نورٌ و خِصْبٌ و طيبْ
و فيهِ جمالٌ و فيهِ جلالٌ
و ميدانُهُ للقلوبِ رحيبْ
و يا نَفْسُ طيبي بِلُقْيا حبيبي
و هلْ في الحياةِ كَلُقْيا الحبيبْ
فَقُلتُ و قالَتْ و حِرْتُ و حارَتْ
بِظِلِّ صراعٍ ، صِراعٍ رهيبْ
فأمْسَكْتُ فأسي و حطَّمْتُ نفسي
و قُلتُ وَصَلتُ ديارَ الحبيبْ