كيف لي أن لا أبكي
و الدموع في قلبي تُعاندني


كيف لي أن لا أمضي
إلى الأحلام ِ و الجرح يقسو عليَّ يُحاربني


كيف لي أن لا أعود
و الدنيا من حولي ستتركني



أنام على الأيام التي تواجهني
و صمتي عن الكلام لا يرافقني


تتطاير الاوراق مني تُعاقبني
ماذا دهاها , لم تعد تكلمني !!!


و أنا التي من صدق نفسي قد أعطيتها
و من لمعان العيون قد أهديتها

أنا التي حَركْتُ الركود بين سطورها
و أخذت من أروع المعاني و كتبتها

أنا التي ما هانت علي َّ فأخذتها
و في أعماق قلبي قد أسكنتها

ماذا دهاها ؟ !!!

تعود أمام العيون ذكرياتي
و تتوقف الساعات , و تختنق كلماتي

تتجمد عن الحراك أقلامي
و تأتي الرياح مسرعة تأخذني من أمامي


فأودع نفسي التي ذهبت مع النسمات و الأوهام ِ
احس ! و كأن كوني يتنفس الحياة من نيساني


و تتورد الأيام , بربيع ايامي
و تُبصِر الأنوار فجرها بولادة الإيمان ِ

ماذا يقول الشعر في قلبي الذي ينساني
مذ أتى الضياء ! دنا العذاب مني و تفجرت أحزاني

أهو الضياء حقا ً ؟ !! أم عادت إليَّ أوهامي !

ما كانت الأزهار تدري بأي لون ٍ ستلقاني
كانت الأنوار تنساب من الظلمات ! شوقا ً إلى اللمعان ِ

تغيب الشمس عن قلبي , وراء الغيوم أتخشاني
و هي التي أحرقت دمعي ! حتى صار مسنونا ً بنيراني ...

لكنها شمس الربيع ! ... لكنها شمس نيساني !