سيأتي رمضان ليغير حياتنا من جديد .

فلا الأيام تبقى كما كانت , و لا الأعمال و لا الأقوال و لا الأفعال ...

كل شيء ٍ سيدخل ضمن حدود الخير و النور و الطاعة و الراحة .
ما أجملها من لحظات ... لحظات الانتظار , تشعرك بمكانة من تنتظر .

إنه رمضان ...
يكفينا أن الشياطين ستصفد , و الأنفس ستطهر و الوجوء ستضيء ...
كل شيء ٍ يتغير في رمضان ... كل شيء سيأخذ معنى , حتى أدق التفاصيل .

ما أعظمها من فرصة , و ما أروعها من فرحة ٍ تأتي مرة ً كل سنة ...

أبوابٌ ستفتح أمامنا ... باب العتق من النيران , باب المغفرة و التوبة و العودة إلى الله تعالى .

الحسنات مضاعفة , و الطريق إلى الجنة ميسرٌ أمامنا .
و الوسواس مهما علا سيكون أخرس الصوت في أول لحظة رمضانية ...

الجميع سيبادرون إلى الخيرات , و ترك المنكرات .
يصمون عن الطعام و عن الحرام و عن المحظورات .
يدعون الله , دعاء العبد الشكور , الفقير بأعماله , الغني برحمة ربه ...

يجتمعون حول موائد الخير و الود , تعانقهم السكينة من كل صوب .
يبذلون المال في سبيل إطعام الفقير و سد حاجة المحتاجين ...

كل الفراغ سيتلون , بقدومك يا رمضان ...
حتى الليل سيستقظ على صوت الترتيل , و أنين الرجاء ... و وقع السجود .

فاللهم برحمتك و قدرتك بلغنا شهر الرحمة , شهر المغفرة , شهر العتق من النيران .

اللهم بلغنا رمضان .. و اجعل أيامنا هذه أيام خير , و أعمالنا أعمالا ً صالحة ,,, و انتظارنا انتظارا ً صادقا ً , يليق بالشهر الفضيل .

اللهم اهدينا أجمعين ... حتى لا تفوتنا دقيقة دون استغلالها في رمضان .

و الحمد لله على نعمة الإسلام .