ملاحظة: إنّ هذا الموضوع لا يهدف ابداً الى النيل من أي شخص, ذكراً أم أنثى,ملتزماً أو غير ملتزم, و إنّما هو محاولة بسيطة للمساهمة في الإصلاح.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل ( إنّ الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا و الآخرة...)
الحمد لله أحلّ لعباده الطيبات, و حرّم عليهم الخبائث و المنكرات, و الصلاة و السلام على هادي الناس الى النور و مرشدهم الى سبل الخيرات و على آله و صحبه و زوجاته الطاهرات أمّا بعد:
وإنّه لحدث جلل يستحق ان يقف عنده المرء وقفة تأمّل و مراجعة و تفكّر, حدث يندى له _والله_ جبين بلدة العلم و العلماء, حدث يبعث على الخوف من أن ينزل لهذه البلدة غضب الله و عقابه, حدث جعلنا والله نخشى خشية جدّية على مستقبل و تربية و أخلاق أبنائنا و بناتنا.
حدث جاء تتويجاً لمدّة الفساد المتعاظم في بلدتنا من انتشار شبه علني للزنى و شرب الخمر و التلفّظ بالكفر و السب و ما حام حول ذلك, جاء متمثلاً بمقطع video لبنات من القلمون و هنّ يخلعن الملابس حتّى بدت منهنّ عورات مغلظة, و الأنكى من ذلك و الأمرّ هو انتشار هذا ال video على الهواتف المحمولة بين شباب البلدة, في جوّ من الرضى و التسليم و عدم الانكار.
حدث كهذا يجب أن يضع الجميع امام مسؤولياتهم و أولهم نحن الذين نسمّى بالملتزمين, وليس هذا جلداً للذات البتّة و انما هو وضع الشيء في مكانه , أو لسنا نحن_كملتزمين_ من يجب أن نحمل للناس النور و الخير و الهداية, أو لسنا نحن الشهداء على الناس أو لسنا نحن اخذنا على انفسنا العهد بحمل الامانة و نشر الهداية و تبليغ الدعوة. أو لسنا نحن من نؤمن بأنّ عذاب الله سيعمّنا اذا لم نكن في ركب المصلحين. أو لسنا نحن خير من يرشد الناس الى الصواب و يعطف و يحنو و يخاف عليهم و على مصالحهم و أعراضهم.
حدث كهذا يجب أن يدفعنا كملتزمين الى التفكير و الى مراجعة سنوات عجاف مرّت. كان فيها شغلنا الشاغل محاربة بعضنا بعضاً. نسينا الناس العطاش للنور و الخير. نسينا الناس التي تشقى في دركات الجهل والظلام و التصورات و المفاهيم الخاطئة المنحرفة. نسينا دورنا الاساس, و انشغلنا بإخواننا الذين انشغلوا هم ايضاً بنا.
انشغلنا بمصالحنا و منافعنا و ضحّينا في سبيل ذلك بدعوتنا و قيمنا, و شيئاً فشيئاً كانت بلدتنا تنهار و تتهاوى أمام أعيننا الى ان وصلنا الى ما نحن فيه اليوم.
حدث كهذا يستوجب حملة انكار و توعية و ارشاد تعمّ البلدة, لا التشهير او التشفّي_أبداً_ فليس هذا من شيم الدعاة المخلصين الحريصين على اعراض الناس و على خير الناس, و انما للقيام بأبسط ما يمكن لمواجهة موجة الفساد العاتية.
فليس اقل من أن يعقد إجتماع عاجل لمشايخ البلدة الافاضل و لبلديتها الموقّرة,لوضع برنامج و تصوّر للخطوات التي يمكن القيام بها في هذا المجال.
وأوجهها صريحة لكل الدعاة والجمعيات و العاملين على الساحة الاسلامية, أتركوا خلافاتكم الشخصية التافهة جانباً, إحملوا الامانة لمسؤولية أكبر. و جهوا طاقاتكم الفكرية و الدعوية الى خارج المساجد. و لتتقوا الله في دعوتكم و بلدتكم. أما تخشون على مستقبل أولادكم؟ أترضون أن تفارقوا الدنيا وقد خلّفتم وراءكم أجيالاً هابطة منحرفة؟
فلتتقوا الله فرداً فرداً و لقد قيلت هذه الكلمة لمن هو خير منا جميعاً, قيلت لسيّد الخلائق عليه الصلاة و السلام, قيلت له من رب الارض و السماوات.
(يا أيها النبيّ اتق الله ولا تطع الكافرين و المنافقين.....)
وليست تعني أبداً التجريح بأحد ولا سوء الظنّ بأحد.
فلتتق الله في دعوتك و بلدتك يا طلال دنكر ويا رائد حليحل ويا أحمد عبيد ويا زياد الحجّ و يا عقيل جراد و يا فراس بلوط ويا ايفان الظنط و يا محمد حبلص و يا علي الظنط و يا أنس الحجّ و يا عادل بلوط و يا جمال الظنط و يا عمر الطبشة ويا رياض عبيد و يا رباح الحج و يا غسان حبلص.
وليتق الله في دعوته كل داعية.
ولنتق الله جميعاً في ديننا و أبنائنا و أخلاقنا و بلدتنا.
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.


رد مع اقتباس
