النتائج 1 إلى 9 من 9

مشاهدة المواضيع

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    Montreal
    المشاركات
    55

    افتراضي إهداء للجميع: ورد الرابطة أو ورد القلوب.....رائع

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أحببت أن أضع بين يدي الإخوة و الأخوات في هذا المنتدى الطيب المبارك بإذن الله تعالى، شرحا" رائعا" لورد الرابطة أو ورد القلوب. وقد نقلته لكم من منتديات الرواق، و ساقوم بإذن الله بوضعه على شكل حلقات ممتالية حتى يتسن للجميع قراءته بتأن و دون ملل أو ضجر.

    و لا بد من أن ندعو لكاتبه أن يجازيه الله عنا و عن المسلمين خير الجزاء و أن يجعل ذلك في ميزان حسناته يوم القيامة، يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.


    و أذكركم و أذكر نفسي ، بعد أن نفرغ من هذا المقال أن يقوم كل واحد منا بستحضار إخوانه في ذهنه و يدعو لهم بهذا الدعاء الجميل ، عل الله تعالى يلين قلوبنا لبعضنا البعض، و يصقلها مما علق بها من الضغينة و الحقد و البغضاء، و زاد عليها وحشتها و قسوتها تجاه إخوتها، طول غربة أ و بعد مسافة.

    و أتمنى لكم قراءة ممتعة وشيقة و مفيدة. و لا تنسونا من الدعاء

    و أبدأ بسم الله بالحلقة الأولى:

    شرح ورد الرابطة للإمام الشهيد حسن البنا
    ورد القلوب:


    " اللهم إنك تعلم .. أن هذه القلوب قد .."


    أولاً: صفات القلوب:
    اجتمعت على محبتك.
    والتقت على طاعتك.
    وتوحدت على دعوتك.
    وتعاهدت على نصرة شريعتك.

    ثانياً: تربية القلوب:
    فوثق اللهم رابطتها.
    وأدم ودها.
    وأهدها سبلها.

    ثالثاً: زاد القلوب:
    واملأها بنورك الذي لا يخبو.
    واشرح صدورها بفيض الإيمان بك.
    وجميل التوكل عليك.

    رابعاً:عمل القلوب:
    وأحيها بمعرفتك.
    وأمتها على الشهادة في سبيلك.
    إنك نعم المولى ونعم النصير.

    تمهيد
    لماذا هذه التقسيمات؟

    بالتأمل فيما جعله الإمام حسن البنا ورداً تجتمع عليه القلوب في كل مساء بعد تدبر تلاوة الآيات الكريمات ((قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (27))

    يتضح من الآيات أن المظاهر الدنيوية من ملك وجاه ومال وعزة بيد الله تعالى، وقدرته، وهيمنته ومن خلال التأمل في قدرة الله وصفاته وأسمائه ونعمه، تكون الحقيقة ناصعة، ويثبت المعنى الرباني من وراء الآيات، فالأمر أمر قلوب تتجه إلى ربها وترتقي في منازل التصعيد حتى تصل إلى القرب فتحظى بالأنس والبهجة والسرور والفرحة وذلك غاية خلقها ومقصود وجودها.
    وعند بداية الغروب يكون مبدئ الليل، تراه القلوب فتفرح وتسعد لأنه لقاؤها مع ربها، مع محبوبها، ففي الليل إذا نام الناس، وسكن الكون وصمتت الحركات، ينزل الله إلى السماء الدنيا حيث اللقاء مع القلوب المتيقظة البصيرة، ولذا كان البدء بهذا الدعاء:

    " اللهم إن هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك،وأصوات دعاتك، فاغفر لنا "

    بهذه التهيئة للقلوب أراد الإمام البنا أن ينقل إلينا حاله مع ربه وسعادته وسرور قلبه، فلم تكن هذه الدعوات باختيارات عشوائية يخطها قلم كاتب، أو فكر مؤلف، وأحسب إن الإمام أراد بهذا الورد أن تكون الديمومة والاستمرار على دعوة الله تعالى مرتبطة بالقلوب وحركتها، وكيف تتلقى الحقيقة؟ وتودع فيها؟ ثم تثبت وتستقر ! ثم تستمر ويداوم عليها! وبهذا أراد أن يضمن للإخوان جميعاً أن يستمروا على دعوة الله تعالى، تحركهم الحقيقة ثابتين مستقرين، مستمرين مداومين، فقال رضي الله عنه مفتتحاً ورد القلوب:

    1-" اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب "

    1- اللهم:
    هل تريد أن تعيش على الأرض وأنت في الجنة؟ هذا ما سأله السلف لأتباعه فقالوا جميعاً:
    نعم، فأبلغهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة ؟ قال: حلقُ الذكر..

    والقلوب تضطرب وتقلق ولا تهدأ إلا بسكينة من الله فتزداد إيمانا، وبمداومة الذكر يقذف الله في القلوب الطمأنينة فتقر دوماً، وتهدأ أبداً، فالسكينة جزء من الطمأنينة، لأنها وقتية أما الطمأنينة فهي دائمة ( ألا بذكر القلوب تطمئن القلوب).

    والذاكرون هم السابقون الفائزون لمناجاتهم، فالمناجاة حياة مع الحبيب تعالى، لقد كان أحدهم يتهيأ ليسأل الله حاجته فيدخل في مناجاة ربه فتنسيه المناجاة حاجته، من لذتها وحلاوتها، وجلالها وجمالها، فيقضي الله حاجته دون أن يسأله إياها.
    ولقد كان بدء الدعاء بكلمة (اللهم) بما فيها من فقر وذلة وانكسار وعبودية، فهي مفتاح المناجاة، وعنوان الذاكرين، وعلامة الخضوع لرب العالمين.

    2- إنك تعلم (أن هذه القلوب):

    من جمال الدعاء مع رب العالمين أن تدعو الله تعالى وقد أديت ما عليك، وأن تقدم عملك بين يدي دعائك، وتدعوه وأنت متيقن من الإجابة، فأراد الإمام البنا أن يقدم جهد القلوب مع ربها، وما اتصفت به من صفات تؤهلها لاختيار الله تعالى لها، لتصنع على عينه فقال:
    (إنك تعلم) ( أن هذه القلوب قد) وعلى عادة الإمام البنا أن ينادي من الإخوان العاملين (الإخوان الصادقين) فيوجه إليهم رسائل خاصة في الفهم والتكوين والعمل، كذلك فهذه القلوب هي قلوب بعينها، وليست مختارة عشوائياً، وإنما هي التي حققت صفات معينة، ولذا جاءت هذه المؤكدات (أن) (هذه القلوب) (قد) ، لتكون منزلة لا يصل إليها إلا من قام بحقها من الإخوان الصادقين.

    وليس معنى ذلك أن ورد القلوب يصلح لأناس ولا يصلح لغيرهم أو هو حجر على مجموعة بعينها، وإنما الأمر أمر تسابق في الخيرات ومسارعة في تحقيق الصفات، لأن الإسلام يفتح طريق السالكين إلى ربهم ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) ، ولما كان الأمر يختص بالقلوب فكان أولى بالسالكين أن يسارعوا الخطى، فما أبدع التشمير والاجتهاد للوصول إلى رب العالمين، وهل يدندن الصالحون والصادقون إلا حول هذا المعنى ؟!


    أولاً: صفات هذه القلوب

    يتبع إن شاء الله
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد الأبيض ; 25-02-2007 الساعة 07:18 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •