-
رد: الإخوان ومشاركتهم في العملية الديمقراطية
لم أكن أحب أن أدخل في الموضوع لانحرافه عن الأساس الذي وضعه له صاحبه
لكن الظاهر من الأخ أبو نوح أنّ حماسته أعمته عن معرفة الحقيقة، فظن أنّ ما يشاع هنا وهناك في الإعلام والأنترنت حول واقع حماس وغزة هو الحقيقة بعينها.
وأنا أعلم أنّه قال ما قال لفرط حرقته وألمه، لكن يا أخي: لا أقول لك بأنْ تصدّق كل ما تقوله حماس، لكن على الأقل اسمع وجهتي النّظر، فإنْ كان عندك دليل ملموس -وهو متعذر- على صدق أيّ من الفريقين فاعرضه، وإلاّ فليس الكلام الذي تأتي به ضد حماس بأصدق من كلام المؤيّدين.
وأنا كنت سأدلي بدلوي في بعض ما أعرف من حقائق، وليس من أخبار، عمّا حصل ويحصل، وخاصة في مجال أسلمة الحكم في غزّة، من خلال تشْكيل لجان متخصّصة من علماء فلسطين في الشريعة الإسلامية والقانون لدراسة كافة القوانين التي كان يُعْمل بها، ثم تعديل وإلغاء ما يخالف الشريعة الإسلامية منها؛ أمّا تطبيق الحدود الذي يستدل بها بعض من يحتجّ، فتوقّفه له وجه شرعي معروف في الفقه، إذ من المعلوم أنّ الحدود لا تقام في حال الحرب مع العدوّ لما يؤدّيه ذلك إلى فرار العاصي إلى العدوّ والتجائه إليه وتعامله معه، وخاصّة في تطبيق حدّ القتل في حقّ من يستحقّه، ولن أتوسع في هذا الموضوع، لأنّ علماء فلسطين لهم دراسة موسّعة حول الموضوع، وهذه الأمور تسترشد بها حكومة غزّة بآرائهم لا برأيك ورأي من يعيش بعيداً عن حدود فلسطين ولا يعرف شيئاً مما يدور فيها
لكن الذي دعاني إلى ترك الكتابة، أنّك أصْبحت تجادل في قضايا تبيّن أنّك لا تعرف عليه شيئاً مطلقاً.
ويكفي للدلالة على ذلك قولك: (أتحداك أن تأتيني بمنشور واحد لهم يكفر و يبيح قتل المسلمين) فهذه الكلمة وحدها تؤكد أنك لا تعرف شيئاً عن هذه الفئة، ولا ما الذي قالته وتقوله وتفعله، وما الذي جرى في المفاوضات الطويلة معها، والتي استمرت أكثر من ستة أشهر متواصلة.
فإنّ المفاوضات لمنْع تفاقهم الأمور، لم يُنكرها حتى الطبيب (الذي تسمى باسم الشيخ) الذي قتل، وهو ألمح إلى ذلك في خطبته الأخيرة إليها (معي نصّها) بطريقة التهكّم والسّخرية.
أما التحدّي الذي تحدّيته بشأن التكفير، فهو أشهر من أن يساق له المناشير، لأنّ ذلك معروف عندهم، مشهور بكلامهم، بل إنّ لهم كتاباً (موجود عندي أيضاً) وزّعوه في شهر آذار من عام 2009م أي قبل أحداث رفع بحوالي 6 أشهر، عنوانه يا أخي هو التالي: (القول الهدية في كفر حكومة حماس، والقسام والأجهزة الأمنية)، كتبه ابن حزم المهاجر، وهو يزيد عن مائة صفحة، فيه ما يشيب له المسلم من الجرأة على تكفير حماس واستباحة دمائها.
فلا تهرف بما تعرف، وإذا أحببت أن تطلع على الكتاب المذكور، فابحث عنه في النت، فإنك ستجده وتطلع عليه، لتعلم أنّ هذه الفئة أوغلت في التكْفير، وليس فقط بدّعت وفسّقت.
التعديل الأخير تم بواسطة الشامي ; 11-10-2010 الساعة 07:13 PM
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى