
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamad
لا أدري لماذا يُحرف الموضوع إلى جُزئيات فرْعية وردت في السّياق عرَضاً. ولا أعلم السبب الذي حدا ببعض الإخوة إلى افتعال مشكلة حول عبارة: (المؤمنين من كل الأديان السماوية)، وفي المداخلات ما يوحي بالقطع بتحريم هذه العبارة، والبعض يجهد نفسه بالاستدلال على ذلك بأدلّة كُفر اليهود والنصارى المعلومَة لدى العامّة والخاصّة، والتي لم تغِب قطْعاً عن كاتب البيان، ولا علاقة لهذه الأدلّة بما نحن فيه في صدر ولا ورد.
والعبارة بحدّ ذاتِها لا إشْكال فيها، فإطْلاق لفظ المؤمنين بهذا القيْد المذكور في البيان إطلاق صحيح على مقْتضى لغة العرب، فإنّ المؤمن، اسم فاعل من آمن يؤمن، وكلّ من اعْتنق ديناً فهو مؤمن به، فالنّصراني هو المؤمن بالنصرانية، واليهودي هو المؤمن باليهودية، والمجوسي هو المؤمن بالمجوسية، وقد أتى حارثة بن مضرب عبد الله بن مسعود فقال: إني مررت بمسجد لبني حنيفة فإذا هم يؤمنون بمسيلمة. ... الأثر. وقال عبيد الله بن عبد الله: أُخِذ بالكوفَة رجال يؤمنون بمسيلمة الكذاب. .. الأثر. والله تعالى يقول: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكِتاب يؤمنون بالجب والطّاغوت}. وهكذا.
وقول البيان (للمؤمنين من كل الأديان السماوية) لا يخرج عن هذا المعْنى اللغوي، وهو تعبير موجَز حلّ محلّ قولهم: (للمؤمنين بالنصرانية من طوائف النصارى، والمؤمنين باليهودية من طوائف يهود) فقيّدها اختصاراً بالأديان السّماوية؛ وهو لا يقْتضي أنْ يكونوا مؤمنين الإيمان المقبول عند الله، فإنّ الله تعالى لا يقْبل غير الإسلام ديناً، كما هو معلوم من دين الإسلام.
ثمّ إنّ في هذا التعْبير تحديداً معْنى آخر صحيحاً، قد يكون مقصوداً بذاتِه، وهو أنّ اعْتبار الإنسان من أهل الكتاب يقِف على إيمانه بدينه، لا على دين آبائه أو هويته المسجّل بها في الدّولة، فكَمْ من المُلْحدين من أبناء النصارى واليهود لا يعاملوا معاملة أهل الكتاب، وكم من مُرْتد عن النّصرانية أو اليهودية إلى غيرها من سائر الأديان الشّركية، لا يدْخُل شرعاً ضمن مفهوم أهل الكتاب، كما هو معلوم مقرر؛ فجاء قوله: (للمؤمنين من ...) ليقْصُر هذا الحُكم على المؤمن باليهودية والنصرانية لا المُنْتسب إليها بالهويّة فقط.
وليس المراد بحث القضية فقهياً، بل التنبيه إلى التأني في فهم النصوص، وعدم التسرّع في إصْدار الأحكام، وأيّا ما كان رأي الأخِ بهذا الكلام، تأييداً أو اعتراضاً، فلينظر إليه على أنّه وجهة نظَر تقبل الأخذ والردّ، والقبول والرّفض، كسائر الأمور الاجتهادية التي يُتسامَح فيها، ولا يجْعل من هذه الجُزئية مثاراً للخلاف والشّقاق يُضيع به الموضوع الأساس الذي وضعه له صاحبه، فخلافنا هو على مُجرّد تعْبير ينظر إليه كل واحد من زاوية، مع اتّفاقنا جميعاً على أنّ إطْلاق الإيمان بمعْناه المقْبول عند الله على غير المسلم لا يجوز. والله أعلم.
أخ محمد..جزاكم الله خيرا وأنا صدقا أعجب بطريقة طرحك وأسلوبك في تحليل الأمور ولو كنت أخالفك ببعض الأمور.
والموضوع إن شاء الله ما فيه أي مشكل مع أحد لكن في بعض الأحيان مهما كنت معتدلا برأيك وأخذ الدين بالطريقة الصحيحة تجد نفسك في كثير من الأحيان ينفذ صبرك لما نراه من تخاذل من قادتنا على مستوى العالم باستثناء بعضهم ....
وإننا على أخطاء بعضنا أسودا وعلى أخطاء الغير قططا...
وأنا انجررت بالموضوع لا للكلمة نفسها لكن لما أراه من تفنن في إرضاء الآخرين..وهم لا يتعففون عن التهجم علينا عسكريا وإعلاميا وماديا... استهزأ برسولنا وبعرضه ويتعرضون للمحجبات ويقتلونهن.. ويسنّون قوانين ضد النقاب وضد المآذن.... ثم نحن نبحث كيف نتذلل لهم أو تجنب جرحهم ولو بالكلام.
فالله تعالى عندما ذكر الآية الكريمة{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} ثم في نفس الآية بيّن الله تعالى غايتهم إذا أكملت الآية{وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا}فإذا تابعنا الآيات التي تليها مباشرة نجد أن الله ذكرهم ليلعنهم ويظهر عداوتهم وخبثهم {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا}....
والقصة التي ذكرت فهي عن حارثة بن مضرب أنه أتى عبد الله فقال ما بيني وبين أحد من العرب حنة وإني مررت بمسجد لبني حنيفة فإذا هم يؤمنون بمسيلمة فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم فاستتابهم غير ابن النواحة قال له سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لولا أنك رسول لضربت عنقك" فأنت اليوم لست برسول فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق ثم قال من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق.
أنا أعلم أنك تقصد أن لفظ الكلمة لا مشكلة فيه لكن أنا أحببت ان أُبّيِّن أن بعد لفظ كلمة مؤمنين يوجد قصة وعِبرة.
فالذين تم تسميتهم بالمؤمنين لم يتطرأ البيان لهم بأي كلمة لمساندة
الأخوات الذين أسلمن من مصر وتخفيهم الكنيسة وتعذبهم ولا أحد يعرف أين هم لا لشيء إلا لأنهم قالوا ربنا الله.
{منذ كم يوم حضرت على قناة otv في لبنان إستهزاء باحكام الدين من قبل المذيعات والضيوف وخصوصا حكم قطع اليد للسارق...}.
{وبابا الفاتيكا يتستر على 200 قس يتحرشن بالأطفال بل ويرقيهم وبنفس الوقت يتهجم على الاسلام في عدة مواقع}...
يا أخي محمد..عندما وقف إخوتنا في غزة وقفت عزة رفعنا رأسنا عاليا لقد أعادوا لنا كرامتنا التي هدرناها ببعدنا عن الدين وحتى كثير من المسلمين من غير الملتزمين أحسوا نفس الإحساس.
فالإخوان المسلمين إخوتنا أينما كانوا ولا نعترض من باب الطعن لكن من باب أن نقول لهم قفوا وقفت رجل ونحن معكم
وكما أننا نرفض أخطاء إخواننا ونرفض قتل الأبرياء والإعتداء عليهم..
بالمقابل نرفض التعرض لديننا من غيرنا ولأحد من إخواننا وأخواتنا في كل العالم..