21-12-2009

وفي خطبة الجمعة 1 محرم 1431هـ بمسجد عمر بن الخطاب بالدوحة تحدث فضيلته عن هجرة الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم والدروس والعبر المستفادة من هذه المناسبة الكريمة والحادثة المفصلية في تاريخ الإسلام.

وقال الشيخ القرضاوي إن الاحتفال بالعام الهجري ليس بدعة ولا ضلالة، داعيا إلى أن تكون المناسبة لاستذكار نعم الله، واستخلاص العبر والدروس.. وقال: من حق الإنسان أن يقف في رأس العام وقفتين، وقفة يحاسب فيها نفسه الحساب الختامي على عام مضى، ماذا سجل فيه من خير؟ وماذا اكتسب فيه من شر؟ ماذا له وماذا عليه؟ ماذا ربح وماذا خسر؟ وفي أي شيء ربح، وفي أي شيء خسر؟ التاجر الواعي هو الذي يحاسب نفسه آخر كل عام، يجرد حساب الأرباح والخسائر ليحاول أن يتفادى الخسائر، وأن يزداد من الأرباح، هذا في أرباح الدنيا وخسائرها، فما بالكم بأرباح الآخرة وخسائرها، من واجب كل مسلم أن يقف هذه الوقفة..
ومن واجب الأمة أن تقف هذه الوقفة على رأس كل عام، ماذا قدمت؟ وماذا أخرت؟ ماذا كسبت فيه، وماذا خسرت؟، من حق الأمم الواعية النضيجة البصيرة أن تقف هذه الوقفة لتعرف ماذا صنعت، من واجب أمتنا أن تقف هذه الوقفة لتحاسب نفسها ماذا صنعت في قضية فلسطين؟، وماذا صنعت في قضية الشيشان؟، وماذا صنعت في قضية كشمير؟، ماذا صنعت في قضية أفغانستان؟ وفي القضايا المعلقة القديمة، هل أدت الأمة واجبها؟ أم لم تؤد الواجب المطلوب منها؟ هذه المحاسبة دليل الحياة والوعي والإيمان، ودليل العقل، فالكيس من دان نفسه، العاقل الفطن المتصرف التصرف الحسن الكيس من دان نفسه، من حاكمها وحاسبها، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأمانيّ.