
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسيم أحمد الفلو
عندما لا يمكنني أن أقول كل شيء، هل لا أستطيع أن أقول أي شيء؟
أخي وسيم..سؤال مهم ويحتاج لأهل علم ليفندوه.لكنني وجدت مقالا أعجبني سأضعه بين أيديكم.
قال مهنا : سألت أحمد عن إبراهيم بن الهروي فقال : رجل وسخ ،
فقلت ما قولك إنه وسخ قال : من يتبع الولاة والقضاة فهو وسخ.
صدقت يا امام أحمد :- فان امثال هولاء قد دنسوا أنفسهم بدنس الذل والهوان
بعد أن طهرهم الله من هذا الدنس بنور االعلم وميراث النبوة ,
فاستحبوا الضلالة على الهدى فما اهونهم عند الله وما أهونهم في أعين الناس .
وأني لاتعجب منك يا أمام على شدتك على هولاء
فكيف لو رأيت قرائنا فما عساك أن تقول ؟
قال سعيد بن المسيب : إذا رأيتم العالم يغشى الأمراء فاحذروا منه فإنه لص.
نعم انه لص :- سرق بدينه مال المساكين ,
سرق بدينه حرية المساجين ,
سرق بدينه حياة المظلومين ,
انه لص صدقت يا ابن المسيب لو رأيت حال المتلبسين بلباس العلم ظلما وزورا
لرأيت كيف يتحايلون على فتات العيش الزهيد .
كيف لو رأيتهم وهم يلتغطون الصور التذكارية مع أفجر خلق الله .
فما عساك أن تصف من كان هذا حاله يا إمام ؟
عن داود الطائي رحمه الله قيل : له أرأيت من يدخل على هؤلاء فيأمرهم وينهاهم
قال : أخاف عليه السوط
قيل : إنه يقوى
قال : أخاف عليه السيف
قيل : إنه يقوى
قال أخاف عليه الداء الدفين العجب .
فيا عجبي يخاف داودو الطائي على من قدم راسه لينكر على السلطان الجائر , يخاف عليه من العجب .
فكيف لو رأى زماننا هذا وشاهد المتسولين على ابواب السلاطين ,
وهم يذوقون مر الذل والهوان
ثم يخرجون للعوام رافعين رؤسهم بأنه استقبلوا استقبال الفاتحين .
فماذا فتح هولاء ؟
هل فتحوا الاندلس السليبة ؟
أم فتحوا فلسطين الاسيرة ؟
أم فتحوا السجون االكئبه؟
أم فتحوا خزائن المساكين المظلومين ؟
ماذا فتح هولاء ؟
انه العجب الذي حذر منه هذا الامام العظيم .
عن سفيان الثوري رحمه الله قال : إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص
وإن لاذ بالأغنياء فمراء
وإياك أن تخدع فيقال :
لعلك ترد عن مظلمة أو تدفع عن مظلوم ،
فإن هذه خدعة من إبليس اتخذها فجاز القراء سلما .
نعم ياين المبارك فلقد كنت تنظر بنور العلم والايمان .
نعم لقد حصل ما خشيته من الاتباع الخائنين الذين يصدون الناس لفضح أشياخهم الكذابين .
نعم لقد قيل أن هولاء ذهبوا لرد الظلم
نعم لقد قيل ان هولاء ذهبوا لدفع الظلم
نعم لقد قيل ان هولاء ذهبوا لرفع راية العلم
ولقد تذكرت مقولك في ابن علية وأنت تقول له
يا جاعل الدين له بازيا ................يصطادوا أموال المساكين
قال الخلال : أنبأنا أبو نعيم الهمداني سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه سمعت أبي قال :
قدمت بغداد على أن أدخل على الخليفة فآمره وأنهاه
أخاف عليك أن لا تقوم بذلك
قلت : له فقد عرضت نفسي على الضرب
والقتل وقد قبلت ذلك.