استوقفني محلل في قناة المنار ، ومما قاله ( إن أميركا وافقت على تسليم مصر للإخوان و تونس لحركة النهضة ، لأنه من المستحيل أن يتوافق هذا التيار مع إيران أو يتعاون معها بسبب الخلاف العقائدي )
والغريب في هذه الكلام هو تمحور القضية حول إيران ، وكأن ميزان أميركا هو من يتفق أو لا يتفق مع إيران ، فمن اتفق مع إيران هو عدو أميركا وإسرائيل ومن خالف إيران هو صديق أميركا وإسرائيل .
كفى هراء وكفى تدجيلا وكفى كذبا ، لم نسمع عن تاريخ الحركة الإسلامية التي تمثلها حركة الإخوان المسلمين بفروعها العالمية ، لا من صديق و لا من عدو ، عن اتصال بالعدو ، في حين أن تعاون الشركات الإسرائيلية والإيرانية أصبحت كلام الإعلام ومن فترة طويلة .
ولو استمر حزب الله في معركته الإعلامية أو مسرحياته الهزلية في عدائه لإسرائيل عشرات السنين ، لم ولن يستطيع أن يمحو من ذاكرة التاريخ ولا الأمة الصراع العقائدي للإخوان مع دولة اليهود من لدن نشأتها إلى يومنا هذا ، ولا بطولات الإخوان في حرب 48 واستمرار جهادهم ضد إسرائيل إلى يومنا هذا في عمليات حماس التي هي فرع الإخوان في فلسطين .
وكلما أمعن الحزب في وسائله الإعلامية في الهجوم على الإخوان كلما زاد من إنهيار رصيده الشعبي على الساحة السنية العالمية .
و عن أي عداء تريدوننا أن نصدق ؟؟؟ لقد قدمت أميركا خدمات لإيران حيث أراحتها من حكم طالبان في أفغانستان وحكم صدام في العراق ، وسلمتها مفاتيح العراق ، فولاء حكومة عراق لإيران يعلمه الصغير قبل الكبير .
إن أكذوبة خلاف إيران وأميركا أصبحت قديمة وتطاول قناة المنار على حركة الإخوان يفقدها مصداقية المقاومة التي تدعي ، وطعن الحزب بالحركة يخسره من رصيده ، ويفقده شعبيته التي أعتقد أنها أصبحت غير موجودة على إمتداد الساحة السنية في العالمين العربي والإسلامي
.