من شرف العلم أنك محتاجٌ إليه في كل شيء , حتى مع الباطل ؛ فإذا أردتَ نُصرة الحق والردّ على الباطل فستكون أحوج ما تكون إلى العلم المفصّل بالباطل , بعد علمك المفصّل بالحقّ , كما يُروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : «إنما تُنقض عُرى الإسلام عروةً عروة , إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية» . فما أجلّ وأشرف (العلم) ! فهو الذي لا يُستغنى عنه , حتى مع ما يجب أن يُستغنى عنه (وهو الباطل)!
October 17, 2009


قال تعالى عن النملة: ( لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَان وَجُنُوده وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ )، هل كان يمكن للنملة أن تعتذر لسليمان وجنوده لولا أنها حاولت فهمهم وفهم واقعهم البعيد عن واقعها. وهذا يعني أن فهم الآخرين هو سبب إنصافهم , وأن الأذى مهما كان عظيما لا ينبغي أن يمنعك من فهم الآخرين؛ فالأذى بالإهلاك لم يحجب النملة عن فهمهم وإنصافهم ! فإن أردنا أن لا يجرمنا شنآن قوم على أن لا نعدل معهم, فربما وجب علينا قبل ذلك أن نفهمهم
December 19, 2009