-
بسم الله الرحمن الرحيم
معاملة الأطفال وتربيتهم فنّ من أصعب الفنون، وأسلوب الضرب كعقاب على سوء تصرف أو خلق لدى الطفل ينبغي أن يكون آخر الدواء، فغالباً ما يأتي ضرب الطفل كردة فعل غاضبة من قبل الأهل أو إنتقاماً لكبريائهم خاصة إذا لم يمتثل الطفل لأحد الأوامر الصادرة عنهم ...
ولو كان ضرب الطفل علاجاً ناجعاً في التربية لما طلب منا رسول الله صلى الله عليه وسلم الإنتظار لمدة ثلاث سنوات والصبر على تعليم الطفل الصلاة من عمر سبع سنين قبل أن يبدأ العلاج بالضرب من عمر عشر سنين.. "علموا أولادكم الصلاة لسبع وإضربوهم عليها لعشر.."
والله سبحانه وتعالى أرشدنا إلى خلق عظيم ونبيل في التعامل مع سائر الناس حين قال: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين." فإذا كان هذا هو الأمر مع سائر الناس من حولنا، فكيف بأقربهم إلينا ... ألا وهم فلذات اكبادنا؟
والله تعالى يحب الرفق في الأمر كله، والأولاد من أولى الناس بالرفق وإتباع الطريق الأقوم في تربيتهم وتوجيههم .. فإن عاملناهم معاملة قاسية وإعتمدنا في تأديبهم طريقة الضرب أو التحقير والإزدراء أو التشهير والسخرية، فإن ردود الفعل ستظهر في سلوكهم وأخلاقهم وفي كثير من الأحيان لن تردع هذه الأساليب الطفل عن ممارسة ما ننهاه عنه، بل ربما يلجا إلى التخفي والإختباء عن عين الأهل والعودة إلى هذه الممارسات دون أن يلاحظه أهله...
إذاً والحالة هذه، تظهر أهمية الإقناع وليس العقاب، إقناع الطفل بعدم صوابية ما أقدم عليه وسلبية مثل هذه التصرفات ..
وأسلوب الإقناع يختلف من عمر لآخر ومن طفل لآخر، ودور الأهل هنا شاق وصعب ولكنه مهم مهم، فإذا استعانوا بالله عزوجل وتحلوا بأخلاق عالية ومعاملة رحيمة لأولادهم فسينشا الولاد على الإستقامة ويتربوا على الجرأة وإستقلال الشخصية ويشعروا أنهم ذوو تقدير وإحترام وكرامة.. والله وليّ التوفيق
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى