أختي الحبيية روعة:
لست أنا من يدعي أنني قادرة على طرح الحل المناسب والمتكامل الذي تنشدين، وأرى أن هذا مسؤولية كل مسلم، سواء أكان متخصصاً أم فرداً عادياً!!
والحل حسب رأيي هو في كلمة واحدة: الدعوة ثم الدعوة ثم الدعوة!!! وتحت هذا العنوان الكبير يبرز دور الشباب المسلم (وطبعاً الشابات المسلمات)، فالشباب هم عماد الأمة وسر نهضتها ومبعث عزّتها وحضارتها...
ولا يمكن للشباب أن يقوموا بدورهم وينهضوا بمسؤولياتهم ويؤدوا رسالتهم... إلا بعد أن تكتمل شخصيتهم العلمية والدعوية والإجتماعية على حد سواء...
لا عذر لمتقاعس اليوم، فلنشمر ساعد الجدّ ولننفض عن كواهلنا غبار الفتن والخلافات والتشرذم، ولنحمل رسالة الإسلام الخالصة إلى من حولنا...
وفي مسيرتنا لا نغفل أموراً هامة لا نجاح لعمل بدونها، وعلى رأسها الإخلاص لله تعالى في النية والقول والعمل، وعلينا أن ندرك خطورة الأفكار المسمومة التي غزت عقول معظم التاس من حولنا وكذلك المفاهيم المغلوطة والخلط الواضح في تطبيق أوامرالدين، ولا ننسى أصحاب القدوة الذين نتأسى بفعالهم وعلى رأسهم محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه ثم الصحابة الكرام ثم السلف الصالح هؤلاء الذين هداهم الله، فبهداهم يقتدي المسلم وبسيرتهم يتأسى الشباب وعلى طريقهم يسير الدعاة..
ثم الدعوة إلى الله تعالى فنّ له أصول، ومن معالم الأسلوب الأقوم في التأثير أن يكون فعل الداعية مطابقاً لقوله، وعلى الداعية كذلك دراسة البيئة التي يتم فيها تبليغ الدعوة حتى يحدث الناس على قدر عقولهم، وعليه كذلك أن ينطلق في عمله بعد تخطيط وبصيرة، فيبدأ مع الآخرين بالأهم فالمهم:بالعقيدة قبل العبادة، وبالعبادة قبل مناهج الحياة وبالكليات قبل الجزئيات...
ومن معالم الأسلوب الأقوم في الدعوة: الحكمة والموعظة الحسنة، فإن الهدف هو ترشيد الناس لسلوك طريق الخير وليس تعنيفهم أو تنفيرهم أو الإستهزاء بأفكارهم وقناعاتهم..
وأخيراً وليس آخراً الإيمان بالقضاء والقدر وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا وأن التوفيق والهداية من الله تعالى وبذلك نتحرر من اليأس أو الخوف ونصبر على ما أصابنا ونرضى بما كتب الله تعالى لنا..
وليس كل ماذكرنا معناه أن يترك كل منا دراسته أو أي عمل يزاوله ويتفرغ للدعوة، لكن كل منا في موقعه قادر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر...
كل منا لديها قريبة أو صديقة أو... قد قصرت في أمر دينها وحجابها، فلتعقد النية صادقة مخلصة أن تكون سبباً في ردها إلى دينها رداً جميلا ولتتذكر دائماً قول الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من إتبعه لا ينقص من أجورهم شيئاً..." والحمد لله رب العالمين


رد مع اقتباس
