إختار معلم اللغة العربية لصف الثالث المتوسط تلميذين لأداء دور درامي أعجبة نصه في درس القراءة فقبل أحدهما و رفض الآخر. و لكن المعلم أصر إلحاحا على الرافض أنه سيؤدي الدور قائلا له : "بدك تمثل الدور و إجرك فأ راسك"
و إزداد التلميذ عنادا و قال للمعلم : "إدامك الصف كلو نئي غيري"
و لكن المسألة كبرت في دماغ المعلم فقال للتلميذ : "أوم أحسن ما جي إيمك بالؤوة و إمسح فيك الأرض"
فقال له التلميذ : "حل عني مادي مثل"
قام المعلم من مكانه متجها إلى بنك التلميذ و هو يقول مزمجرا : "أوم ولا ! عم ألك أوم !"
علم التلميذ أنه ستكون مواجهه بينه و بين المعلم و إشتباك فعترس و مترس في بنكه ظانا أن ذلك سيحول بينه و بين الخضوع لرغبة المعلم.
و لكن المعلم إنقض عليه بكل ما أوتي من قوة و شحطه و البنك معا مما أدى إلى تمزيق قميصه و لكنه لم يبال بما حدث أو ما سيحدث كيف لا و قد أهين على حد زعمه و هو يمثل وزير التربية بلحمو و شحمو داخل الصف.
خضع التلميذ للأمر الواقع مرغما باكيا.
و المشهد هو عبارة عن حوار يقول الباكي جملة ثم يرد الذي لم يبك بعد بجواب على جملته فيقول عندها الباكي : " إنهم يشنقونه في بيروت"
و لكن براغي حنكه إنفكت و تلعثم لسا نه قائلا : "إنهم يشنقينه في بيريت"
عندها ضحك المعلم مستهزءا و قال له : "روح إنجرف لمحلك بله تبليك ظعيع " "مانك نافع بشيئ"
كان ذلك عام 1974 و هذا قليل مما كان يحدث للتلاميذ من ترويع داخل صفوفهم.
و حدث و لا حرج عن أستاذ يتبجح و يقول أنا لا تقر لي عين حتى أرى أصفار في العلامات.
و آخر يطالبك بعلامات أنت مدين له بها من العام الماضي.
و تسألون لماذا يسبقنا الغرب بالإختراعات ؟


رد مع اقتباس
