أخي الكريم:
ما قصدته في مداخلتي هو أن التطرف في الحكم على الأمور أو النظر إليها بعين واحدة ليس من الإنصاف في شيء، ولا يكاد يخلو بيت حتى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم من مواقف بين الزوج والزوجة قد يراها أحدنا اليوم نوعاً من تمرد أو إنقلاب (بمصطلحاتنا الدارجة اليوم)، لكن لا يمكن أن تنسحب على الحياة بشكل عام، وإلا فما رأيك في قصة زوجة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهما التي كانت تراجعه يوماً ما وترفع صوتها في وجهه، وهو من هو الخليفة الذي ترتجف من ذكر إسمه الجبابرة...
هذه الأمور يمكن أن تحدث في كل بيت، ولا نحكم على الزوجة من خلالها أنها متسلطة على زوجها متحكمة به..
وبالمقابل أنا لا أنكر أن هناك حالات غير طبيعية، ولقد كنت أستمع منذ يومين لبرنامج حول الحياة الزوجية وتحدث فيه أحد القضاة في المحاكم الشرعية عن زوجين وقفا أمامه والزوجة تطلب الطلاق لشعورها بالظلم ولسوء معاملة زوجها لها، فحاول القاضي أن يصلح بينهما وبدأ يعظ الزوج ويرشده إلى واجباته تجاه زوجته، فبكى الزوج وأجهش بالبكاء... فإستغرب القاضي وظن أنه تراجع في موقفه وإقتنع مباشرة بكلام القاضي، لكن المفاجأة أن الزوج أقسم بالله العظيم أنه هو المظلوم مع زوجته وأنها تعامله معاملة جد قاسية وتوبخه وتعنفه وتضربه!!! ثم كشف عن بطنه وظهره ليرى القاضي آثار الضرب المبرح من زوجته...
هذه حالة موجودة لكنها ليست الأعم الأغلب، وأنا أنكرت عليك في مشاركتك إصرارك أن هذا هو الموجود فقط في مجتمعنا وأنك قد دُخت السبع دوخات كما قلت لتعثر على حالة معاكسة فلم تجد!!!!
لذلك أقول لو أن الأمر إقتصر منك على هذه (الإستمارة) -إن صحت التسمية- لأخذناها من باب الطرفة وإن كانت مبالغ فيها لكنها في كل الأحوال طرفة....... إنما ما اثار حفيظتي هو الحكم الجائر الذي تلاها...
أيضاً لو إقتصر الأمر على (الإستمارة) وحدها فانا هنا اسألك بدوري: مَن مِن الأزواج يرضخ مثل هذا الرضوخ لزوجته حتى ولو كانت متسلطة عليه وتحاسبه على حركاته وسكناته؟ على الأقل على صعيد بلدتنا....
أنتظر الإجابة .........والسلام عليكم


رد مع اقتباس
