قلب منتخب إيران لكرة السلة الموقف رأساً على عقب في نهائي النسخة الـ 24 من بطولة آسيا التي اختتمت أمس في مدينة توكوشيما اليابانية، وتعمّلق أمام نظيره اللبناني، الذي كان «أسقطه» مرتين وبفارق مريح في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، وفاز عليه بنتيجة 74 – 69، حاصداً اللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه، وخاطفاً بطاقة التأهل لنهائيات المسابقة في دورة بكين الأولمبية السنة المقبلة. في حين بات يتعين على منتخب لبنان الذي حلّ وصيفاً للمرة الثالثة، والثانية على التوالي، خوضه ونظيره الكوري الجنوبي ثالث الترتيب دورة التصفية التي تسبق الدورة الأولمبية والتي تؤهل متنخبين.
وتعني النتيجة «المستحقة» تزعّم ايران للسلة القارية، باعتبار ان فريقها سابا باتري سبق وأحرز في الشهور الماضية لقبي مسابقتي غرب آسيا وآسيا للأندية.
وفرض المنتخب الإيراني أفضليته منذ نهاية الربع الأول (21 –18) بفضل ثلاثية مفاجئة من منتصف الملعب سددها حامد اهدادي الذي كان الورقة الرابحة إذ سجل 31 نقطة أي أكثر من 40 في المئة من نقاط منتخبة، بينما جانب الحظ مراراً وتكراراً التسديدات اللبنانية خصوصاً محاولات لاعب الارتكاز جوزف فوغل، فاكتفى بـ13 نقطة، كما تفوق الإيرانيون في المتابعات تحت السلة وسط إرباك لبنان دفاعاً وهجوماً وإضاعة رميات حرة عدة. وتمكّن روني فهد (23 نقطة)، والقائد الخطيب (19 نقطة) من اداء دور فاعل لا سيما في الشوط الثاني.
وبدا اللبنانيون بعيدين من مستواهم مع الأخذ في الاعتبار خوضهم مباراة «عسيرة» ومنهكة في نصف النهائي تجاوزوا فيها كوريا الشمالية بفارق سلة واحدة فقط (76 – 74)، بينما حققت ايران فوزاً سهلاً على كازاخستان 75 – 62. كما تأثروا بغياب علي محمود الذي تعرّض لالتواء في الكاحل في لقاء نصف النهائي، علماً أن الفورة اللبنانية أمنت تقليص الفارق الى نقطتين (54 – 56) في الربع الثالث بعدما انتهى الشوط الأول بفارق 6 نقاط (34 – 40)، وتقلّص الى نقطتين أيضاً قبل 35 ثانية من نهاية اللقاء، غير أن اللقب الآسيوي والبطاقة الأولمبية بقيتا بعيدتين من بيروت «40 دقيقة» أي المدة الكاملة للمباراة.
(أ ف ب)


رد مع اقتباس
