وبك أختي علا .
أنقل إليكم هذه المشاركة وردها من إسلام أون لاين:
سؤالي إليك عن أفضل الوسائل لدعوة الطالبات في مرحلة الثانوية، خاصة أن تلك المرحلة تتميز بقدر كبير من التغيرات في الشخصية والبنية الفسيولوجية للفتاة، وهل يعتبر الحجاب بداية بدهية لدعوة أي فتاة؟
السؤال
كما تعلمين أختاه الفتيات في جيل الثانوية العامة يواجهن صعوبات على المستوى النفسي نتيجة لتغيرات فسيلوجية وشخصية تطرأ على حياتهن، ودعوتنا انطلقت تركز بداية على سد احتياجات الروح والبدن قبل أن تتنزل الشريعة بأحكامها، فالأمر بالحجاب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ في مرحلة متقدمة ذلك بعد أن غُرس في قلوب الناس التوحيد غرسًا وأصبح القلب مشتعلا بحب الله وحب رسوله؛ لأنهم وجدوا الطمأنينة والسلام الروحي فسلموا لكل ما جاءهم من الحق من أوامر ونواهٍ.
ونحن مع فتياتنا المراهقات أكثر احتياجًا إلى أن نستوعبهن ونكون مصدر هذه الراحة والطمأنينة لأن الفتاة تكون خائفة مما يحدث من تغيرات هي لا تفهمها غالبًا، ولا تدرك ماذا تفعل قدمًا في مستقبلها، وأكثر الأحيان لا تتلقى الإجابة إلا بعد فوات الأوان، مما يؤدي إلى جرح في أعماقها يترك آثاره كل العمر ويصعب بعدها التغلب عليه.
فعصرنا أصبح يضج بالفتن وما أصعب التمسك بالجادة التي ترضي الله، فما رأيك بالبدء من هذه النقطة: التركيز على كسر الحواجز معهن بحيث تكونين أمهن الروحية، فلتبدئي بالجمع ما بين الحوار فيما يشغل فكرهن وبين إشغال وقتهن فيما هو خير، وبذلك ستستطيعين أن تخترقي قلوبهن دون أن يستشعرن ذلك، ثم بعد ذلك تصبين حب الله ورسوله صبًا في قلوبهن... حينها إذا قلت "الحجاب" سيقبلن عليه بكل سعادة.. يرددن: سمعًا وطاعة لله ولرسوله.
فاطرحي موضوعات للنقاش بأساليب جديدة ومبتكرة ومن الأفكار فتح موضوع : مفهوم الحب، الثقافة الجنسية، الهدف والغاية من الحياة، النجاح والإبداع، إدارة الوقت، التطوع، القيم الحارسة.
أما المشاريع فهي: تعلم مهارات الأشغال اليدوية وبيعها ثم التبرع بها لإحدى الجمعيات الخيرية، مساعدة الأطفال الصغار دراسيًا، عمل فعاليات ترفيهية للأطفال، زيارة دور الأيتام والمستشفيات وواثقة أنك تملكين الكثير من الأفكار أيضًا.
ومن خلال العمل في هذين المسارين ستنضج الفتيات فكريًا وستؤثرين بهن نفسيًا وستكونين لهن خير سند، فالأهل غالبًا ما يكونون منشغلين بأمور مادية، مما يشكل خطر انجرافهن لتيار غير أخلاقي.
ثم حاولي بين وقت وآخر دعوتهن لنشاطات إيمانية مثل تلاوة ورد من القرآن، الصلاة في المسجد، الدعاء والتسبيح، وصيام يوم تطوع والإفطار معًا.
وركزي على المعنى الروحاني للعبادات، لا مجرد الحكم الشرعي لأن هذا يدفع الإنسان بقوة ويؤثر فيه.
أسأل الله تعالى أن يوفقك ويفتح لكِ سبل الخير كلها.. أيتها الداعية الهمامة.


رد مع اقتباس
...

