الى الاخ مصطفى:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته,,
بارك الله فيك اخي على غيرتك على ديننا الاسلام ,, بس يا اخي النصيحة ما بتكون بهل الطريقة ,,
لا بد أن يتبين للجميع أن من كمال الدين كمال الخلق كما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ) أخرجه أبو داو رقم4682 والترمذي رقم1162 وانظر صحيح الجمـاع رقم1230 , 1232
وعلى هذا فكل من كان ناقص الخلق فهو ناقص الدين , فكمال الدين بكمال الخلق , ولذلك فإن تأثير كامل الخلق على غيره من جَلبِهِ إلى الإسلام وإلى الدين أكبر من تأثير ذي الديانة السيئ الخلق , فإذا وفق من كان قوياً في العبادة إلى كمال الخلق كان ذلك أحسن وأكمل .
من أحسن الخلق أخلاقا ؟
الرسول عليه الصلاة والسلام وقد وصف الله -عز وجل- سيد الدعاة صلى الله عليه وسلم بقوله: "وإنك لعلى خلق عظيم" [القلم: 4]، وخاطبه بقوله: "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين" [آل عمران: 159].
ولو كان الإنسان فظاً غليظ القلب ، وكان متمكناً من علمه ، متبحراً في ثقافته ، لكنه فظٌ غليظ القلب ، فإنّ الناس يجفونه ، ويصدُّون عنه .
فإذا كان في دعوته قاسياً فظاً غليظاً هل تقبل دعوته ؟ فمعنى الآية دقيق ، يعني: أنت أيها النبي ، أنت على ما أنت عليه من تفوقٍ ، من عصمةٍ ، من تأييدٍ بالمعجزات ، من إكرامٍ بالوحي ، أنت بكل هذه الميزات !!! ولو كنت فظاً غليظ القلب لا نفضوا من حولك .
فكيف بالذي ليس متفوقاً ، وليس مؤيداً بالمعجزات ، ولا يوحى إليه ، ولا سيد الخلق ، ولا حبيب الحق ، فكيف تكون فظا غليظ القلب .
تروي كتب التاريخ ، أنَ رجلاً دخل على بعض الخلفاء ، فقال : إنني سأعظك وأغلُظ عليك ، وكان هذا الخليفة فقيهاً ، فقال : ولِمَ الغلظة يا أخي ، لقد أرسل الله من هو خيرٌ منك إلى من هو أشرُّ مني ؛ أرسل موسى وهارون إلى فرعون ، فقال : " فقولا له قولاً ليناً لعله يتزكى أو يخشى " .(سورة طه : 44 )
لذلك من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف ، فلن تستطيع أن تفتح عقول الناس ، قبل أن تفتح قلوبهم بالإحسان ، لذلك قالوا : الإحسان قبل البيان ، لا تستطيع أن تقنع الناس بالحق إلا إذا كنت على الحق ، والقدوة قبل الدعوة ، هناك قواعد ، القدوة قبل الدعوة ، والإحسان قبل البيان ، لن تستطيع أن تكون مؤثراً بالآخرين إلا إذا كنت محسنًا إليهم .



رد مع اقتباس
