حراجلي
ثم تحدث الدكتور محمد حراجلي عن وسائل تخفيف مخاطر الزلازل في لبنان، متناولا الأحداث الزلزالية في لبنان وشرق المتوسط، مشيرا الى ان لبنان يقع على امتداد فالق جيولوجي يقطع في وسط الاراضي اللبنانية ويبلغ طوله الف كيلومتر، مؤكدا ان لبنان مهدد بحسب السجل التاريخي لأحداث الهزات الأرضية بوقوع زلزال قوي في أي لحظة في المستقبل، مشددا على أهمية السلامة العامة لمواجهة مخاطر الزلازل من خلال تصميم أبنية ضد الهزات الارضية والتي لم تنفذ في لبنان بعد على رغم وجود قوانين للسلامة العامة تفرض ذلك، موضحا ان خطر الزلازل في لبنان متوسط وليس قويا كبلدان أخرى.
وعدد العوامل الواجب توافرها للحد من الخطر الزلزالي من خلال: الزام المهندسين اتباع الشروط الفنية والقوانين اللازمة لتصميم المنشآت لمقاومة الهزات الارضية وايضا مراقبة طرق البناء والمواد المستعملة، تقوية المنشآت الحالية لتقاوم الهزات الارضية للتخفيف من الدمار والخسائر البشرية والمادية، بالأخص المنشآت الحكومية (المدارس، المستشفيات، الخ) التي يمكن استعمالها لتؤوي السكان بعد حدوث الكارثة، منشآت توزيع المياه والكهرباء، السدود، الجسور والأماكن التاريخية، زيادة الوعي لدى الافراد بالنسبة الى مخاطر الهزة وما يجب عمله ابان الهزة الارضية وبعدها من خلال برامج توعية وافلام وثائقية تبث عبر محطات التلفزة.
تحديد المناطق الأكثر عرضة لكوارث الزلازل، ويأخذ هذا التحديد الذي يتم بالأخص على مستوى المدن المكتظة بالسكان العوامل الآتية: المسافة من مصدر الزلزال، بسبب جغرافية الفوالق التكتونية في لبنان، المناطق في لبنان على مسافة واحدة من مصدر الزلزال وبالأخص المناطق الساحلية الكثيفة السكان، التوزيع الجغرافي للأبنية والمنشآت الأخرى، حركة الافراد وتوزيع الكثافة السكانية في خلال أوقات مختلفة، قدرة الأبنية في المناطق المختلفة على مقاومة الهزات الارضية، نوعية التربة في المناطق المختلفة في ما يتعلق بتأثيرها على مقاومة المباني مع الأخذ في الاعتبار احتمال انزلاق التربة، تدحرج الصخور أو تسييل التربة، وصلاحية وسلامة شبكة المواصلات (طرقات، جسور، أنفاق) بالعلاقة مع مستوى الخطر الزلزالي في المناطق المختلفة لتسهيل عمليات الاغاثة.
وشدد على ضرورة وضع خطة شاملة وواضحة لتعزيز الجهوزية وادارة كوارث الهزات، والتي تستوجب الموازنة بين الموارد البشرية والمادية المتوافرة وحجم الكارثة المتوقعة في منطقة معينة وتأخذ هذه الخطة في الاعتبار، توافر الموارد المادية لمواجهة الكارثة (المستشفيات والأسرة، الخيم، المياه، الكساء، سيارات الاسعاف، الدواء والمعدات الثقيلة لجرف الركام وازالة الانقاض، توافر المساحات المفتوحة او الابنية العامة لاقامة مستشفيات موقتة او لايواء الافراد (مواقف سيارات، انفاق، ابنية حكومية. الخ)، توافر وجهوزية الموارد البشرية المعنية بشكل مباشر او غير مباشر بعمليات الانقاذ بعد وقوع الكارثة.
جعارة
ثم تناول الدكتور فادي جعارة المواصفات اللبنانية للبناء المقاوم للزلازل عارضا تاريخ الهزات الارضية وتحرك الصفائح التكتونية التي لا يمكن مواجهتها سوى من خلال بناء مقاوم للزلازل بمواصفات علمية وقانونية واقتصادية بحيث تخضع الابنية لمواصفات محددة تلتزم قواعد البناء الجيد ومواصفاته لحماية الانسان والحد من الاضرار المادية، مؤكدا وجود قوانين واضحة لكل مهندس لدرس الابنية المقاومة للزلازل


رد مع اقتباس
