سليم
اخي سليم :
يشدني الشوق الى معرفتك من تكون لأن الشرف, كل الشرف يكمن في التعرف على المحبين للعلم المولعين بالمعرفة التواقين الى البحث والتقيب عن خفايا الامور.
اما موضوع الماسونية او البناؤون الاحرار كما يسمون انفسهم فهو واحد من المواضيع المثيرة للجدل والشيقة كما اني اعتبرها ميدان خصب للبحث والتعمق الا انه من انواع البحث التي (لن اسميها عقيمة) بل من الصعب ان تصل فيها الى نتيجة معينة او على الاقل كل انسان يصل بها الى حيث يشاء او حيث يحلو له ان يصل او حيث تكمن مصلحته في الوصول.
هم .(الماسونيون) يعتبرون انفسهم اعضاء في جمعيات خيرية هدفها بناء العالم الجديد على اساس الخير والسلام والمحبة ولذالك الهدف انشاؤو عديد الجمعيات ومنها على سبيل المثال لا الحصر نادي الروتاري ROTARY او الايونز LOINS كما نسب اليهم عديد المنظمات واعتبروا هم من يقف خلفها ومولها مثل فرسان يالطة الذين اجتاحو بلادنا خلال حروب الفرنجة كما فرسان المعبد و فرسان الطاولة المستديرة. كما نسب اليهم ارتباطهم بالمنظمة الصهيونية (ابادها الله ) ووقوفهم خلف نشأتها . ومما ساعد في حياكة الاساطير حولهم افتقارنا الى مرجع يعتبر الدليل الوافي عنهم او عن نشأتهم او عن تقوسهم . لقد شاهدت البرنامج الذي عرض على قناة الجزيرة الموقرة واحتفظ لنفسي بنسخة مكتوبة عن الاسئلة والاجوبة التي (حسب زعم المحطة) حصلو عليها من عضو في المنظمة ويروي فيها تقوس الانتساب الى الجمعية (بحسب تعبيرهم ). حتى ان الادب الغربي لم يوفرهم فكانت عنهم الروايات ومن ابرزها واشهرها رواية شيفرة دافينشي للكاتب دان براون والتي تحولت الى فيلم سينمائي DAVINCI CODE . ويتوصل الكاتب في اخرها على ان الرمز الاساسي للعالم هو نجمة داوود .
كل هذه الاساطير والخرافات اميل الى نكرانها او رفضها لاني اعتبرها (متل قصة ابريق الزيت) وافضل التركيز على عدونا الحقيقي وهو اللوبي الصهيوني العالمي الذي يحاربنا في ديننا ووطننا وقد تكون هكذا اساطير محاولة تضخيمية ادبية لسيرة هذه الحركة عبر العصور كما ضخم العرب سيرة بني هلال او الزير سالم للاستهلاك الشعبي في المقاهي وعلى السنة (الحكواتية) ليس الا .
اما المتفق عليه الوحيد والقليل من كل اساطيرهم هو اصل التسمية اذ اجمعت اغلب المصادر وليس كلها على ان الماسونية معناها الحرفي بالانجليزية البناؤون الأحرار (Freemasons) هي عبارة عن منظمة اخوية عالمية يتشارك أفرادها عقائد و أفكار واحدة فيما يخص الاخلاق والميتافيزيقيا وتفسيرالكون و الحياة و الإيمان بخالق إلهي. أما تاريخ ظهورها فقد اختلف فيه لتكتمها الشديد ، والراجح أنها ظهرت سنة 43م وسميت القوة الخفية وهدفها التنكيل بالمسيحيين واغتيالهم وتشريدهم ومنع دينهم من الإنتشار
كما كانت تسمى في عهد التأسيس ( القوة الخفية ) ومنذ بضعة قرون تسمت بالماسونية لتتخذ من نقابة البنائين الأحرار لافتة تعمل من خلالها ثم التصق بهم الاسم دون حقيقة
تلك هي المرحلة الأولى . أما المرحلة الثانية للماسونية فتبدأ سنة 1770م عن طريق آدم وايزهاويت الألماني ( ت 1830م ) الذي ألحد واستقطبته الماسونية ووضع الخطة الحديثة للماسونية بهدف السيطرة على العالم وانتهى المشروع سنة 1776م ، ووضع أول محفل في هذه الفترة ( المحفل النوراني ) نسبة إلى الشيطان الذي يقدسونه.
على كل حال الموضوع شيّق ان احببت الاطالع على عديد تناقضاته او تحليلات المجتهدين فيه فأنا جاهز في كل حين .
مارسوا البطولة ولا تخافو الحرب بل خافوا الفشل " سعادة "