-
أحبك الله الذي أحببتنا فيه.
أخي الكريم نحن قوم نعشق الأخوة ونهفو إليها كما يهفو الطير إلى غصن الشجر بعد صف و قبض . يؤلمنا الجفاء و يؤرقنا الشوق فلا تستغلن ضعفنا في هذا الجانب وقد أوقفناك عليه ، و لا تبخلن علينا بإطلالة باسمة تبلسم الجراح و قد علمت مواضعه و خلوت مثلنا بتباريحه.
فلئن لحقك منا جور أرهق مشاعرك و أدمع عينيك حزنا أنك لم تجد فينا ناصرا لأمة حبيبنا محمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم ، فنذكرك أننا من تلك الأمة التي عشعش حبها في سويداء قلبك و أطفأ برد عشقها ظلمات ظمئك.
نحن ، كما أنت يا أخي ، امتلأت أفئدتنا عشقا لمحمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم حتى صارت غاية غاياتنا أن تكتحل أعيننا بمرآه على الحوض. نطمع بهذا على عظيم ذنوبنا التي نبارز بها الله صباحا و مساء ، ومع فرط تقصيرنا في حمل دعوته ؛ وما ذاك إلا أنه طمعنا سبحانه وتعالى ، فطمعنا بكرمه و إحسانه.
أسأل الله تعالى أن يزيدك خلقا على خلق و أن يجمل باطنك بمعرفته و يجعل كمال لذتك في مناجاته و الدعوة إلى سبيله . كما أسأله سبحانه أن يوفقك في امتحاناتك كلها الدينية و الدنيوية .
اللهم سدد قلمه و أنجح مقاصده و اجمعنا و إياه على حوض نبيك صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم.
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى