النتائج 1 إلى 50 من 100

العرض المتطور

  1. #1

    افتراضي

    أخي الحبيب وسيم ما ذكرته يصلح للإستشهاد على أبعد مما تحاول التدليل عليه ، و بسببه حرم بعضهم ما نقلت إباحته عن العلماء كالتعليم و العمل !

    وأصل المسألة ليس هو البحث في حكم خروج المرأة من البيت و لا ما يتعلق بمسائل الإختلاط و غيرها ، بل هو النظر في عضوية المجلس البلدي وهل هو من قبيل الولاية العامة التي تمنع منها المرأة أم هو من الولاية الخاصة التي لم يثبت فيها نص صريح بالتحريم .

    وأما قولك بأن العلماء أفتوا بجواز خروج المرأة من بيتها للأمور الهامة ! فهذا مصطلح يحتاج إلى توضيح منك. فما الذي تقصده بالأمور الهامة؟ ومن يحددها؟
    فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : قد أذن أن تخرجن في حاجتكن . رواه البخاري و أحمد.
    والحاجة ليست مقيدة بالضرورة القصوى بل هي مطلقة عامة فتبقى على إطلاقها و عمومها . فعن جابر قال : طلقت خالتي ثلاثا ً فخرجت تجذ نخلها فلقيها رجل فنهاها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : أخرجي فجذي نخلك لعلك أن تتصدقي منه أو تفعلي خيرا ً. رواه النسائي وأبو داود. فلو كانت الحاجة المأذون للمرأة الخروج لها هي الضرورة القصوى لأمرها صلى الله عليه و سلم أن تجتهد في طلب من ينوب عنها في الجذ ثم تتصدق و تفعل الخير و هي جالسة في بيتها ملازمة له ! وهذا في المعتدة المأمورة بلزوم بيتها فكيف بغيرها؟! والله أعلم.

    وأما قولك : ( في زمن النبي صلى الله عليه وسلّم لم تدخل أية امرأة في مجلس الشورى ، ولا في زمن الخلفاء الراشدون . ونحن مأمورون باتباع سنتهم أولا ، ثم إنّ الشورى كانت معلمَة ولم تكن ملزمة ، ولم يكن لدخول المرأة إلى مجلس الشورى أي سلطة ملزمة . و من المعلوم أن نساء ذاك الزمن هم خير نساء الأرض ولو حق لامرأة الدخول إلى مثل هذه الأماكن لكانوا أحق بها . ثم أنه لو كان للمرأة حق في دخول مثل هذه الأماكن هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم سيمنع عنها هذا الحق . )

    فأعلق عليه بلفت انتباهك إلى أن عدم دخولهن في ما ذكرت لا يدل على امتناعه عليهن. لأنه يحتمل أسبابا أخرى. فالذي يدل على الإمتناع هو منعهن بعد أن يطلبنه. وهذا لم يرد بحسب ما أعلم. والله أعلم. وأما كونهن أفضل النساء فهذا لا يماري فيه أحد ولكن من قال أن أفضليتهن على نساء أزماننا يجعل دخولهن في مجالس أزمانهن حتما و ضرورة حتى يستدل على الحرمة بعدم دخولهن ؟!

    فدليلك هذا ركبته من ثلاثة مقدمات :
    - وجوب دخولهن إذا كن أفضل من نساء بقية الأزمنة.
    - فضلهن على نساء سائر الأزمنة.
    - مشابهة مجلس الشورى يومها للمجلس البلدي الحالي بكونه سلطة غير ملزمة.

    ونحن نسلم بالثانية و قد نسلم بالثالثة لكننا لا نسلم بالأولى !






  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي

    " ثم إنّ الشورى كانت معلمَة ولم تكن ملزمة "
    هذه من المسائل الخلافية وأنت قد جزمت بها.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    kalamoun
    المشاركات
    315

    افتراضي

    أولا و تعليقا على ما أورده أخي الحبيب وسيم فلو ، من خلاف على أن الشورى معلمة أم ملزمة ، فأنا متفق معه على أن هذه المسألة هي مثار خلاف بين العلماء، غير أن الذي تميل له النفس ويرجحه العقل ويرتاح له القلب أنها معلمة وهذا هو ما أدين الله عز وجل به ، (فمن أجل ذلك أوردت هذه المسألة على أنها معلمة) وإليك بعض الأدلة علة أنها معلمة :
    - قتال المرتدين وإصرار أبي بكر على ذلك رغم مخالفة الغالبية له؛ ذلك لأنه لا شورى في موضوع النص، والنص مع ما ذهب له أبو بكر الصديق في ضرورة قتال من ارتد.
    - جيش أسامة وإصرار أبي بكر الصديق رضوان الله - تعالى - عليه على بعثه؛ لأن أبا بكر قال:"ما كنت لأمنع جيشًا أذن له النبي - صلى الله عليه وسلم -"، فهناك قرار مسبق لإمضاء الجيش من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما منع الجيش عن الانطلاق إلا مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته.
    - وما كان من تراجع النبي صلى الله عليه وسلّم فهو يكون مواساة للصحابة ، ويستحب لكل أمير أو مسؤول عن عمل أن يستشير أصحابه في كل شيء فالآية فيها اطلاق يوسع هذا المبدأ ليذهب به إلى كل عمل جماعي .
    - ثم إننا لو لو قلنا أن الشورى كانت الزامية ، فالمرأة في مجلس الشورى كانت لتكون أمام خيارين إمّا أن يوافق رأييها رأي الرجال و بهذا لم يكن رأيها إلزاميا بل رأيي المجلس كلّه ، وإمّا أن يخالف رأييها رأيي الرجال وعندها تذهب الالزامية ويحق للأمير الاختيار بين القولين .
    و بالعودة إلى موضوعنا الأساسي الذي هو دخول المرأة إلى المجلس البلدي ، أقول للأخ أبو محمد :
    - لقد حرّمت دخول المرأة من بيتها للتعلم و ما شابه ذلك ، ومن ثمّ جئت بحديث يناقض هذا الكلام (فعن جابر قال : طلقت خالتي ثلاثا ً فخرجت تجذ نخلها فلقيها رجل فنهاها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : أخرجي فجذي نخلك لعلك أن تتصدقي منه أو تفعلي خيرا) .
    - أنا متفق معك على أن المسألة أصلها من باب الولاية ، ولكن عند دراسة كل مسألة يدرس ما يترتب عليها من مسائل . وبما أننا ندرس دخول النساء إلى المجلس البلدي فلا بد لنا من دراسة المسائل المترتبة عليه لكي نقوم بدراسة شاملة للمسألة .
    - ومن ثم أنا لم أقل أن المرأة تحتاج إلى ضرورة قصوى للخروج من المنزل وعنيت بالأمور المهمة ما يلزم من طلب للعلم وما شابه ذلك وليس كما يحدث في الكويت ترى المرأة منقبة وتاركة زوجها بالبت يطعمي الأولاد وهي طالعة (العين عليها) طالعة تعمل حملة إنتخابية لتدافع عن حق النساء السياسي فهيمة زمانة جاي تغيير التاريخ .
    - وبالنسبة لقولك عدم دخولهن في ما ذكرت لا يدل على امتناعه عليهن. لأنه يحتمل أسبابا أخرى. فالذي يدل على الإمتناع هو منعهن بعد أن يطلبنه. وهذا لم يرد بحسب ما أعلم. والله أعلم). لو تصفحنا كل السيرة النبوية لن تجد امرأة واحدة طلبت هذا الأمر وذلك لأنهن فهمن الدين وعلمن أن هذا المنصب ليس لهن ، وأن خدمتهن لدين الله لم تكن من هذا المنصب . علماً أننا لو أخذنا بفقه الواقع (كما هو الأمر عند الكثيرين) و طبقناه على تلك الأيام لوجدنا أن المرأة كانت مهمة جدا في مجلس الشورى ، فهل من المعقول أن يأخذ قرار بشأن الأمة الاسلامية و المرأة التي هي نصف المجتمع لم تعطي رأييها -هل يناسبها أم لا - ؟ كما أن المرأة تتميز بكثير من طباعها التي خلقت عليها عن الرجل فكانت ستفيد حكمتها و هدوئها في الحروب وفي مواجهة كافة المصاعب وفي تقريب وجهات النظر بين الصحابة حينما يختلفون -لأنه ورد عنهم أنهم كانوا يختلفون- ؟ بالاضافة إلى كثير من الفوائد التي كانت ستحصل لو دخلت المرأة إلى مجلس الشورى . ولكن الأمور لا تقاس من هذا الباب فالخمر فيه منافع للناس مع ذلك فهو حرام لأن إثمه أكبر من نفعه (وإثمهما أكبر من نفعهما) .

  4. #4

    افتراضي

    أرجو اعتبار هذه المشاركة و جميع المشاركات التي سبقتها في هذا الشريط من قبيل المباحثة و المدارسة لا الجزم و لا القطع.

    أخي وسيم غنوم نحن الآن لا نناقش مسألة الشورى ، و ما ذكرته من الأدلة على ترجيح كونها معلمة ليس بالقوي لأنه يحكي تمسك أبي بكر بالنص في مقابل ما يعارضه من آراء الرجال. وهذا ما صرحت به أنت ناقضا بنفسك تلك الأدلة !!
    ويعجبني في هذه المسألة قول الأستاذ محمد قطب حفظه الله : كانت الشورى معلمة لما كان فيهم أمثال أبي بكر !
    و قبل أن أترك هذه النقطة أسجل تعجبي من جزمك بأن تراجع الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة كان من قبيل المواساة فقط ! كيف عرفت ذلك ؟!

    أخي وسيم غنوم يبدو أنك لم تقرأ مشارتي الأخيرة بشكل جيد و إلا قل لي بربك كيف فهمت أنني أحرم على المرأة التعلم ؟! أعد قراءة مشاركتي و ستجد أنني في مطلعها ، حيث فهمت ما فهمته خطأ ، ألزمك بلوازم أدلة أوردتها أنت و يلتزم لوازمها هذه البعض فيحرمون بسببها على المرأة التعلم و العمل .
    أرجو أن يكون تنبيهي هذا موضحا لما أسأت فهمه من كلامي !

    ثم تعلق على ما نقضت به أنا دليل مجالس الشورى الذي أوردته أنت ، ولكن بطريقة تعلل فيها عدم تقدمهن إلى تلك المجالس بعلل لا دليل لك عليها ! كقولك : (لأنهن فهمن الدين وعلمن أن هذا المنصب ليس لهن ، وأن خدمتهن لدين الله لم تكن من هذا المنصب ) !!! وأسألك : من أين لك هذا ؟! وهلا أسندته بما يعضده من الأدلة؟!

    أرجو قراءة مشاركتي الأخيرة مرة ثانية . وفقني الله و إياك لما يحبه و يرضاه.




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •